المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ حرف الميم - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ١١

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الحادي عشر (سنة 171- 180) ]

- ‌الطَّبَقَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ

- ‌سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ

- ‌[عَزْلُ الْفَضْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَوَفَاتُهُ]

- ‌[ضَرْبُ عُنقِ أَمِيرِ الْجَزِيرَةِ]

- ‌[إِخْرَاجُ الرَّشِيدِ الْعَلَوِيِّينَ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ]

- ‌[سَفَرُ الْخَيْزُرَانِ لِلْحَجِّ]

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ

- ‌[إمارة عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَهْدِيِّ عَلَى أَرْمِينِيَّةَ]

- ‌[الْحَجُّ هَذَا الْمَوْسِمَ]

- ‌سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ

- ‌[الْحَجُّ هَذَا الموسم]

- ‌[إِمَارَةُ الْعَبَّاسِ بْنُ جَعْفَرٍ عَلَى خُرَاسَانَ]

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ

- ‌[الْحَجُّ هَذَا الْمَوْسِمَ]

- ‌وَدَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ

- ‌[عَقْدُ الْبَيْعَةِ لِمُحَمَّدٍ الأَمِينِ]

- ‌[ظُهُورُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ بِالدَّيْلَمِ]

- ‌[خَبَرُ الْيَمِينِ الَّذِي أَقْسَمَهُ الزُّبَيْرِيُّ وَالْعَلَوِيُّ]

- ‌[هَيَاجُ الْعَصَبِيَّةِ بِالشَّامِ]

- ‌[إِمَارَةُ الْغِطْرِيفِ بْنِ عَطَاءٍ عَلَى خُرَاسَانَ]

- ‌[إِمَارَةُ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيِّ عَلَى مِصْرَ]

- ‌سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ

- ‌[الْحَرْبُ بَيْنَ الْيَمَانِيَّةِ وَالْقَيْسِيَّةِ فِي الشَّامِ]

- ‌[فَتْحُ مَدِينَةِ دِبْسَةَ]

- ‌[سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ]

- ‌[وِلايَةُ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَلَى مِصْرَ]

- ‌[وِلايَةُ الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى عَلَى خُرَاسَانَ]

- ‌[الْحَجُّ هَذَا الْمَوْسِمَ]

- ‌[سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ]

- ‌[فِتْنَةُ الْحَوْفِيَّةِ بِمِصْرَ]

- ‌[وِلايَةِ هَرْثَمَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَلَى مِصْرَ]

- ‌[فِتْنَةُ أَهْلِ الْمَغْرِبِ]

- ‌[تَفْوِيضُ أُمُورِ الْمَمَالِكِ لِيَحْيَى بْنِ خَالِدٍ]

- ‌[خُرُوجُ الْوَلِيدِ بْنِ طَرِيفٍ الشَّارِي]

- ‌[مَسِيرُ الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى إِلَى خُرَاسَانَ]

- ‌سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ

- ‌[إِمَارَةُ مَنْصُورِ الْحِمْيَرِيِّ عَلَى خراسان]

- ‌[خُرُوجُ الْوَلِيدِ بْنِ طَرِيفٍ مِنْ جَدِيدٍ]

- ‌[عُمْرَةُ الرَّشِيدِ وَحَجُّهُ]

- ‌[إِمْرَةُ هَرْثَمَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَلَى الْمَغْرِبِ]

- ‌سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ

- ‌[هَيَاجُ الْعَصَبِيَّةِ بِالشَّامِ]

- ‌[اسْتِيطَانُ الرَّشِيدِ الرَّقَّةَ]

- ‌[الزَّلْزَلَةُ بِمِصْرَ]

- ‌[خُرُوجُ خُرَاشَةَ الشَّيْبَانِيِّ]

- ‌[خُرُوجُ الْمُحَمِّرَةُ بِجُرْجَانَ]

- ‌[اسْتِخْلافُ الرَّشِيدِ لِلأَمِينِ عَلَى بَغْدَادَ]

- ‌[الْحَجُّ هَذَا الْمَوْسِمِ]

- ‌تَرَاجِمُ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى الْمُعْجَمِ

- ‌ حَرْفُ الأَلِفِ

- ‌ حرف الْبَاءِ

- ‌ حرف التَّاءِ

- ‌ حرف الثَّاءِ

- ‌ حرف الْجِيمِ

- ‌ حرف الْحَاءِ

- ‌ حرف الْخَاءِ

- ‌ حرف الدَّالِ

- ‌ حرف الذَّالِ

- ‌ حرف الرَّاءِ

- ‌ حرف الزَّايِ

- ‌ حرف السِّينِ

- ‌ حرف الشين

- ‌ حرف الصَّادِ

- ‌ حرف الطَّاءِ

- ‌ حرف الْعَيْنِ

- ‌ حرف الغين

- ‌ حرف الْفَاءِ

- ‌ حرف الْقَافِ

- ‌ حرف الْكَافِ

- ‌ حرف اللام

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النُّونِ

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الْوَاوِ

- ‌ حرف الْيَاءِ

- ‌الكنى

الفصل: ‌ حرف الميم

-‌

‌ حرف الميم

-

247-

مالك بن أنس [1]- ع. -

[1] انظر عن (مالك بن أنس) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 192، والتاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 543- 546، ومعرفة الرجال برواية ابن محرز 1/ رقم 589 و 591 و 2/ 131 و 468 و 471 و 472 و 490 و 779، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد برواية ابنه عبد الله 1/ رقم 173 و 253 و 476 و 1102 و 1118 و 1195 و 1217 و 1274 و 1275 و 1352 و 2/ 1450 و 1581 و 1582 و 1585 و 1587 و 1588 و 1589 و 2056 و 2373 و 2382 و 2464 و 2543 أ، و 2658 و 3295 و 3592 و 3594 و 3/ 4115 و 4684 و 4733 و 4783 ط، و 5140 و 5145 و 5425، والتاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 310، 311 رقم 1323، والتاريخ الصغير له 197، وطبقات خليفة 275، وتاريخ خليفة 319، 451، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 62، والمحبّر لابن حبيب 477، والأخبار الموفقيّات 349، والمعارف 135، 227، 484، 492، 498، 499، 503، 521، 549، 595، وأنساب الأشراف 3/ 27، 51 وق 4/ 9، 483، 502، 527، 589، والمعرفة والتاريخ (انظر فهرس الأعلام) 3/ 736، 737، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ (انظر فهرس الأعلام) 2/ 974- 976، والزاهر للأنباري 2/ 235، 265، 355، 378، 393، وأخبار القضاة لوكيع، انظر فهرس الجزء الأول- ص 39، و 2/ 9 و 3/ 77، 243، 244، 245، 259- 261، 268، 274، 280، وتاريخ الطبري 8/ 133، والمنتخب من ذيل المذيل 106، وتاريخ الثقات للعجلي 417 رقم 1521، والكنى والأسماء للدولابي 2/ 61، وعيون الأخبار (انظر فهرس الأعلام) 4/ 215، والمراسيل لابن أبي حاتم 222 رقم 403، والجرح والتعديل له 8/ 204- 206 رقم 902، والعقد الفريد (انظر فهرس الأعلام) 7/ 145، والثقات لابن حبّان 7/ 459، ومشاهير علماء الأمصار، له 140 رقم 1110، والولاة والقضاة للكندي 382، 393، 394، 432، 451، 502، 532، 554، 573، 582- 584، وولاة مصر، له 48، ومروج الذهب 2500، 3178، 3315، وأدب القاضي للماوردي (انظر فهرس الأعلام) 2/ 531، وحلية الأولياء 6/ 316- 355 رقم، 386، ومن حديث خيثمة الأطرابلسي (بتحقيقنا) 68، 73، 165، والعيون والحدائق 3/ 236، 272، 297، 298، 359، 361، ومقاتل الطالبيّين 174، 279، 283، 297، 464، 480، 539، والفهرست لابن النديم 198، والفوائد العوالي المؤرّخة للتنوخي بتخريج الصوري (بتحقيقنا) 71، 81، 82، 84، 87، 100، 134، 137، 140- 142، وجمهرة أنساب

ص: 316

هُوَ الإِمَامُ الْعَالِمُ، شَيْخُ الإِسْلامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ غَيْمَانَ [1] بْنِ خُثَيْلِ [2] بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ.

[ () ] العرب لابن حزم 435، 436، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي 2/ 693، 694 رقم 1138، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين 301 رقم 1267، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه 2/ 220، 221 رقم 1544، وثمار القلوب 683، وتاريخ جرجان للسهمي (انظر فهرس الأعلام) 738، والسابق واللاحق 331- 340 رقم 191، ومعجم ما استعجم للكبري (انظر فهرس الأعلام) 1584، ونشوار المحاضرة للتنوخي 3/ 194 و 5/ 8، 177، 188، 189 و 6/ 19، 38، 138، 139، 156، 181، والهفوات النادرة للصابي 358، وطبقات الفقهاء للشيرازي 67، 68، وجماع العلم للشافعي، رقم 242، والفهرست للطوسي 168 رقم 740، والإنتقاء في فضائل الثلاثة الفقهاء لابن عبد البر 9- 63، وترتيب المدارك للقاضي عياض 1/ 102- 254، والمبهمات في الحديث للنووي 34/ 2، والتذكرة الحمدونية 2/ 093، والإرشاد للخليلي (طبعة ستنسل) 1/ 24، 31، 34، وتاريخ حلب للعظيميّ 233، 301، ولباب الآداب 11، 18، 157، واللباب 1/ 86، والكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام) 13/ 305، وجذوة المقتبس للحميدي (في ترجمة القعنبي) ، وتذكرة الحفّاظ لابن عبد الهادي 49/ 2، وصفة الصفوة 2/ 177- 180 رقم 189، وتهذيب الأسماء واللغات 2/ 75- 79، ونهاية الأرب 22/ 131، والمختصر في أخبار البشر 2/ 14، وخلاصة الذهب المسبوك 122، 123، والإشارات إلى معرفة الزيارات 93، والروض المعطار 7، 30، 43، 95، 144، 277، 292، 364، 401، 454، 560، والجمع بين رجال الصحيحين 2/ 480 رقم 1862، ووفيات الأعيان 4/ 135- 139، والإقتراح لابن دقيق العيد 8، 36، 41، 64، 97، 111، 158، 236، 272، 304، 305، 312، 322، 347، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1296- 1298، والعبر 1/ 272، وسير أعلام النبلاء 8/ 43- 121 رقم 10، والكاشف 3/ 99 رقم 5333، والمعين في طبقات المحدّثين 62 رقم 611، وتذكرة الحفاظ 1/ 207- 213، ودول الإسلام 1/ 116، وجامع التحصيل 333 رقم 721، والبداية والنهاية 10/ 174، 175، ومرآة الجنان 1/ 373- 377، والديباج المذهب 17- 30، وغاية النهاية 2/ 35، 36 رقم 2642، وملء العيبة 2/ 56، 98، 144، 198، 267، 285، 287، 290، 291، 344، 345، 357، والوفيات لابن قنفذ 141 رقم 179، وتهذيب التهذيب 10/ 5- 9 (دون ترقيم) ، وتقريب التهذيب 2/ 223 رقم 859، والنجوم الزاهرة 2/ 96، 97، وشرح البخاري للقسطاني 1/ 6، ومفتاح السعادة لطاش كبرى زاده 2/ 12، 84- 88، والطبقات الكبرى للشعراني 45، وتاريخ الخميس 2/ 332، وخلاصة تذهيب التهذيب 366، وشذرات الذهب 2/ 12- 15 وغيره.

وترجمته حافلة في «تقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل» 1/ 11- 32.

[1]

غيمان: بغين معجمة وياء تحتها نقطتان. ويقال: عثمان- بعين مهملة وثاء مثلّثة.

[2]

خثيل: بخاء معجمة. هكذا ضبطه ابن سعد في الطبقات. ويقال: «جثيل» بجيم وثاء مثلثة وياء ساكنة تحتها نقطتان. وهكذا ضبطه ابن خلكان في (وفيات الأعيان 4/ 135) .

ص: 317

وَالْحَارِثُ هُوَ ذُو أَصْبَحَ بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبَيْعَةَ بْنِ نَبْتِ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلانَ بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرِبَ بْنِ قَحْطَانَ، وَإِلَى قَحْطَانَ جِمَاعُ الْيَمَنِ [1] .

وَقِيلَ ذُو أَصْبَحَ مِنْ حِمْيَرٍ، الْمَدَنِيُّ، الأَصْبَحِيُّ حَلِيفُ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ أَخِي طَلْحَةَ رضي الله عنهما.

مَوْلِدُ مَالِكٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ، سَمِعَهُ مِنْهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ خَادِمُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

وَقَالَ أَبُو داود: وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ.

قُلْتُ الأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ.

وَقِيلَ وُلِدَ فِي خِلافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.

وَأَوَّلُ طَلَبِهِ لِلْعِلْمِ فِي حُدُودِ سَنَةِ عَشْرٍ وَمِائَةٍ، وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ.

فَأَخَذَ عَنْ: نَافِعٍ وَلازَمَهُ، وَعَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَنُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ، وَوَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَإِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَأَبِي الزِّنَادِ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ، فَقَلَّ مَا رَوَى عَنْ غَيْرِ أَهْلِ بَلَدِهِ.

رَوَى عَنْهُ: مِنْ شُيُوخِهِ: الزُّهْرِيُّ، وَرَبَيْعَةُ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَمِنْ أَقْرَانِهِ: الأَوْزَاعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَاللَّيْثُ، وَخَلْقٌ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَالشَّافِعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، وَالقَعْنَبِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَيَحْيَى بْنُ يحيى، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى الْقُرْطُبِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَالنُّفَيْلِيُّ، وَمُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ، وَأَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسُوَيْدُ بْنُ سعيد، وعتبة بن عبد الله المروزيّ،

[1] انظر نسبه في الجمهرة لابن حزم 436.

ص: 318

وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ، وَخَلائِقُ آخِرُهُمْ وَفَاةً أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّهْمِيُّ.

قَالَ مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الزُّبَيْرِ يَقُولُ: ثَنَا مَالِكٌ قال: رأيت عطاء بن أبي رَبَاحٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَأَخَذَ بِرُمَّانَةِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو [1] .

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لِمَالِكٍ نَحْوَ أَلْفِ حَدِيثٍ.

وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لا يُقَدِّمُ عَلَى مَالِكٍ أَحَدًا [2] .

قَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَالْوَاقِدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ: حَمَلَتْ بِمَالِكٍ أُمُّهُ ثَلاثَ سِنِينَ [3] .

وَعَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ الْمَدَنِيِّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ بَيَاضًا قَطُّ وَلا حُمْرَةً أَحْسَنَ مِنْ وَجْهِ مَالِكٍ، وَلا أَشَدَّ بَيَاضَ ثَوْبٍ مِنْ مَالِكٍ [4] .

وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: كَانَ مَالِكٌ رَجُلا طَوِيلا جَسِيمًا، عَظِيمَ الْهَامَةِ، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ أَشْقَرَ، أَصْلَعَ، عَظِيمَ اللِّحْيَةِ، عَرِيضَهَا. وَكَانَ لا يُحْفِي شَارِبَهُ وَيَرَاهُ مُثْلَةً [5] .

وَقِيلَ كَانَ أَزْرَقَ الْعَيْنَيْنِ [6] .

وَقَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ طَوِيلا عَظِيمَ الْهَامَةِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، شَدِيدَ الْبَيَاضِ بِشُقْرَةٍ [7] .

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ، الْحِزَامِيُّ: كَانَ مَالِكٌ نَقِيَّ الثَّوْبِ رَقِيقَهُ، يَكْرَهُ اخْتِلافَ اللَّبُوسِ [8] .

قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: كَانَ مَالِكٌ يَلْبَسُ البياض، ورأيته والأوزاعيّ يلبسان

[1] تذكرة الحفّاظ 1/ 208، سير أعلام النبلاء 8/ 49.

[2]

تقدمة المعرفة 14، الجرح والتعديل 8/ 204.

[3]

الإنتقاء 12، ترتيب المدارك 1/ 111، صفة الصفوة 2/ 177.

[4]

سير أعلام النبلاء 8/ 62.

[5]

الديباج المذهب 18، زاد المعاد 1/ 178، وفيات الأعيان 4/ 138، صفة الصفوة 2/ 177.

[6]

الديباج المذهب 18.

[7]

صفة الصفوة 2/ 177، الديباج المذهب 18.

[8]

ترتيب المدارك 1/ 113، الديباج المذهب 19.

ص: 319

السِّيجَانَ [1] ، وَلا يَرَيَانِ بِلِبْسِهَا بَأْسًا.

قَالَ أَشْهَبُ: كَانَ مَالِكٌ إِذَا اعْتَمَّ جَعَلَ مِنْهَا تَحْتَ ذَقْنِهِ، وَيُسْدِلُ طَرْفَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ [2] .

وَقَالَ خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ: رَأَيْتُ عَلَى مَالِكٍ طَيْلَسَانًا وَثِيَابًا مَرْوِيَّةً (جِيَادًا)[3] .

قَالَ أَشْهَبُ: كَانَ مَالِكٌ إِذَا اكْتَحَلَ لِلضَّرُورَةِ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ [4] .

وَقَالَ مُصْعَبٌ: كَانَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْعَدَنِيَّةَ الْجِيَادَ وَيَتَطَيَّبُ [5] .

قُلْتُ: قَدْ كَانَ هَذَا الإِمَامُ عَظِيمَ الْجَلالَةِ كَثِيرَ الْوَقَارِ.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ [6] : قُلْتُ لِأَبِي: مَنْ أَثْبَتُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ؟

قَالَ: مَالِكٌ أَثْبَتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ [7] .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا ذُكِرَ الْعُلَمَاءُ فَمَالِكٌ النَّجْمُ [8] .

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي «الطَّبَقَاتِ» [9] : كَانَ مَالِكٌ رحمه الله ثِقَةٌ، ثبتا، حجّة، فقيها، عالما، ورعا.

[1] السّيجان: مفردها ساج، وهي الطيالس السود أو الخضر.

Liban ،Beyrouth -P.211.ntschezlesarabes -rinhart -dozy -librairiedu وانظر عن لبس الأوزاعي للسّيجان في كتابنا (لبنان من الفتح الإسلامي حتى سقوط الدولة الأموية) ص 212.

[2]

ترتيب المدارك 1/ 113، الديباج المذهب 19.

[3]

في الأصل بياض، استدركته من سير أعلام النبلاء 8/ 63.

[4]

ترتيب المدارك 1/ 114، والديباج المذهب 19.

[5]

ترتيب المدارك 1/ 114، والديباج المذهب 19.

[6]

في العلل ومعرفة الرجال 2/ 349 رقم 2543 قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: كنت أنا وعلي بن المديني، فذكرنا أثبت من يروي عن الزهري، فقال عليّ: سفيان بن عيينة، وقلت أنا:

مالك بن أنس. وقلت: مالك أقلّ خطأ عن الزهري، وابن عيينة يخطئ في نحو عشرين حديثا عن الزهري، في حديث كذا، وحديث كذا، فذكرت منها ثمانية عشر حديثا، وقلت: هات ما أخطأ فيه مالك، فجاء بحديثين أو ثلاثة، فرجعت فنظرت فيما أخطأ فيه ابن عيينة فإذا هي أكثر من عشرين حديثا.

[7]

وقوله «مالك أثبت في كل شيء» في: (الجرح والتعديل 8/ 205) و (تقدمة المعرفة 15) .

[8]

تقدمة المعرفة 14، الجرح والتعديل 8/ 206، حلية الأولياء 6/ 318.

[9]

قول ابن سعد ليس في المطبوع من الطبقات الكبرى.

ص: 320

وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: مَالِكٌ أَفْقَهُ مِنَ الْحَكَمِ وَحَمَّادٍ [1] .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَوْلا مَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ لَذَهَبَ عِلْمُ الْحِجَازِ [2] . وَمَا فِي الأَرْضِ كِتَابٌ فِي الْعِلْمِ أَكْثَرَ صَوَابًا مِنَ «الْمُوَطَّأِ» [3] .

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْخَطِيبُ، وَأَنَا عَلِيُّ بْنُ تَيْمِيَةَ بِمِصْرَ، أَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ يُوسُفَ قَالا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ الْعَطَّارُ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«لَتَضْرِبَنَّ النَّاسُ أَكْبَادَ الإِبِلِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَلا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ» [4] . وَبِهِ قَالَ ابْنُ مَخْلَدٍ: نَا لَيْثُ بْنُ الْفَرَجِ بِالْعَسْكَرِ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مَرْفُوعًا.

وَبِهِ قَالَ ابْنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَعْقُوبُ الْعَطَّارُ، ثَنَا أَبُو مُوسَى الأَنْصَارِيُّ: سَأَلْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ: أَكَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُ: نَرَى أَنَّهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ؟

فَقَالَ: إِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ يَخْشَى اللَّهَ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ أَخْشَى للَّه مِنَ الْعُمَرِيِّ، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطَّهْرَانِيُّ: قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَقِيبَهُ: كُنَّا نَرَى أَنَّهُ مَالِكٌ. قُلْتُ: وَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ إِنَّهُ مَالِكٌ.

وَقِيلَ: هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ. قَالَ خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ الأَيْلِيُّ: بَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ إِلَى مَالِكٍ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا بالعراق، فضع

[1] تقدمة المعرفة 12.

[2]

تقدمة المعرفة 12، حلية الأولياء 6/ 322، وتهذيب الأسماء 2/ 76.

[3]

تقدمة المعرفة 12.

[4]

أخرجه أحمد في المسند 2/ 299، والترمذي (2682) ، وابن حبّان (2308) ، والحاكم في المستدرك 1/ 91، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 286، وابن أبي حاتم في تقدمة المعرفة 12، والنووي في تهذيب الأسماء 2/ 76.

ص: 321

لِلنَّاسِ كِتَابًا نَجْمَعُهُمْ عَلَيْهِ. فَوَضَعَ «الْمُوَطَّأَ» [1] .

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مِرَارًا، وَكَانَ لا يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْهَاشِمِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ إِلا قَبَّلَ يَدَهُ، فَلَمْ أُقَبِّلْ يَدَهُ قَطُّ [2] .

وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: كَانَ مَالِكٌ إِمَامًا فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَعْمَرٍ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَ مَالِكٌ إِمَامًا فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَعْمَرٍ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَ مَالِكٌ إِذَا شَكَّ فِي حَدِيثٍ طَرَحَهُ كُلَّهُ [3] .

قَالَ شُعْبَةُ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةِ نَافِعٍ بِسَنَةٍ، وَإِذَا لِمَالِكٍ حَلْقَةٌ [4] .

قُلْتُ: تَصَدَّرَ لِلْعِلْمِ وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى الْعِشْرِينَ.

قَالَ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَاصِمٍ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: رَجُلٌ يُحِبُّ أَنْ يَحْفَظَ حَدِيثَ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ؟

قَالَ: يَحْفَظُ حَدِيثَ مَالِكٍ؟

قُلْتُ: فَرَأَى؟

قَالَ: رَأْيَ مَالِكٍ [5] .

وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قِيلَ لأُخْتِ مَالِكٍ: مَا كَانَ شُغْلُ مَالِكٍ فِي بَيْتِهِ؟

قَالَتِ: الْمُصْحَفُ وَالتِّلاوَةُ [6] .

وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: كَانُوا يَزْدَحِمُونَ عَلَى بَابِ مَالِكٍ حَتَّى يَقْتَتِلُوا مِنَ الزِّحَامِ، وَكُنَّا نَكُونُ عِنْدَهُ فَلا يُكَلِّمُ ذَا ذَا، وَلا يَلْتَفِتُ ذَا إِلَى ذَا، وَالنَّاسُ قَابِلُونَ بِرُءُوسِهِمْ هَكَذَا. وَكَانَتِ السَّلاطِينُ تَهَابُهُ وَهُمْ قَابِلُونَ مِنْهُ وَمُسْتَمِعُونَ. وَكَانَ يَقُولُ: لا وَنَعَمْ، وَلا يُقَالُ لَهُ: مِنْ أين قلت هذا؟ [7] .

[1] تقدمة المعرفة 12.

[2]

تقدمة المعرفة 25.

[3]

تقدمة المعرفة 14، حلية الأولياء 6/ 322، تهذيب الأسماء 2/ 76.

[4]

الجرح والتعديل 8/ 205، حلية الأولياء 6/ 319.

[5]

تقدمة المعرفة 16.

[6]

تقدمة المعرفة 18، تهذيب الأسماء 2/ 78.

[7]

تقدمة المعرفة 26، تهذيب الأسماء 2/ 78.

ص: 322

قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُ: كَانَ خَاتَمُ مَالِكٍ فَصُّهُ أَسْوَدُ حَجَرٌ، وَنَقْشُهُ:«حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» [1] . وَكَانَ يَلْبَسُهُ فِي يَسَارِهِ، وَرُبَّمَا لَبِسَهُ فِي يَمِينِهِ.

وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَهْيَبَ مِنْ مَالِكٍ، وَلا أَتَمَّ عَقْلا، وَلا أَشَدَّ تَقْوًى [2] .

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: الَّذِي نَقَلْنَا مِنْ أَدَبِ مَالِكٍ أَكْثَرَ مِمَّا تَعَلَّمْنَاهُ مِنْ عِلْمِهِ.

وَعَنْ مَالِكٍ قَالَ: مَا جَالَسْتُ سَفِيهًا قَطُّ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: أَفْتَى مَالِكٌ مَعَ نَافِعٍ وَرَبَيْعَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.

وَعَنْ مَالِكٍ قَالَ: قدم الزّهريّ وحدّثنا فقال له ربيعة: هاهنا مَنْ يَسْرِدُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثْتَ بِهِ أَمْسَ.

قَالَ: وَمَنْ؟

قَالَ: ابْنُ أَبِي عَامِرٍ.

قَالَ: هَاتِ. فَحَدَّثَهُ بِأَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ.

فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مَا كُنْتُ أَرَى مَنْ يَحْفَظُ هَذَا الْحِفْظَ غَيْرِي.

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَسَدُوا مَالِكًا وَسَعَوْا بِهِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَهُوَ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَقَالَ إِنَّهُ لا يَرَى بَيْعَتَكُمْ هَذِهِ شَيْئًا، وَيَأْخُذُ بِحَدِيثِ طَلاقِ الْمُكْرَهِ أَنَّهُ لا يَجُوزُ.

فَغَضِبَ وَدَعَا بِهِ، وَجُرِّدَ وَمُدَّتْ يَدُهُ حَتَّى انْخَلَعَ كَتِفُهُ.

وَفِي رِوَايَةٍ يَدَاهُ، حتّى انخلعت كتفاه [3] .

قال الواقديّ: فو الله مَا زَالَ بَعْدَ ذَلِكَ الضَّرْبُ فِي عُلُوٍّ ورفعة.

وروى الحافظ أبو الوليد الْبَاجِيُّ قَالَ: حَجَّ الْمَنْصُورُ فَأَقَادَ مَالِكًا مِنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، فَامْتَنَعَ مَالِكٌ وَقَالَ: مَعَاذَ الله.

[1] حلية الأولياء 6/ 329، وفيه: فقيل له في ذلك، فقال: وَقالُوا حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ 3: 173- 174.

[2]

باختصار في تقدمة المعرفة 27.

[3]

انظر حلية الأولياء 6/ 316، ووفيات الأعيان 4/ 137.

ص: 323

قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا ارْتَفَعَ مِثْلَ مَا ارْتَفَعَ مَالِكٌ، مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَثِيرُ صَلاةٍ، إِلا أَنْ تَكُونَ لَهُ سَرِيرَةٌ [1] .

وَقَالَ أَشْهَبُ: رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ بَيْنَ يَدَيْ مَالِكٍ كَالصَّبِيِّ بَيْنَ يَدَيْ أَبِيهِ.

وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: سَأَلَنِي أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ أَشْيَاءَ ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ وَاللَّهِ أَعْقَلُ النَّاسِ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ النَّاسِ.

قُلْتُ: لا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.

قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّكَ تَكْتُمُ. وَاللَّهِ لَوْ بَقِيتُ لأَكْتُبَنَّ قَوْلَكَ كَمَا تُكْتَبُ الْمَصَاحِفُ، وَلأَبْعَثَنَّ بِهِ إِلَى الآفَاقِ، فَأَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ.

حفص بن عبد الله: سمعت إبراهيم بن طَهْمَانَ يَقُولُ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَكَتَبْتُ بِهَا ثُمَّ قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: عَمَّنْ كَتَبْتَ؟ أَكَتَبْتَ عَنْ مَالِكٍ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: جِئْنِي بِمَا كَتَبْتَ عَنْهُ.

فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَدَعَا بِقِرْطَاسٍ وَدَوَاةٍ، فَجَعَلْتُ أُمِلُّ عَلَيْهِ وَهُوَ يَكْتُبُ. وَقَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا حُسَيْنُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: قَدِمَ الْمَهْدِيُّ فَبَعَثَ إِلَى مَالِكٍ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ، أَوْ قَالَ بِثَلاثَةِ آلافِ دِينَارٍ.

قَالَ قُتَيْبَةُ: كُنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَى مَالِكٍ خَرَجَ إِلَيْنَا مُكَحَّلا مُزَيَّنًا مُطَيَّبًا قَدْ لَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ تَصَدَّرَ فَدَعَا بِالْمَرَاوِحِ، فَأَعْطَى لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنَّا مَرْوَحَةً.

ابْنُ سَعْدٍ [2] : نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: كَانَ مَالِكٌ يَشْهَدُ الصَّلَوَاتِ وَالْجُمُعَةَ وَالْجَنَائِزَ، وَيَعُودُ الْمَرْضَى وَيَقْضِيَ الْحُقُوقَ، وَيَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ. ثُمَّ تَرَكَ الْجُلُوسَ فِي الْمَسْجِدِ، فَكَانَ يُصَلِّي وَيَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِهِ. وَتَرَكَ شُهُودَ الْجَنَائِزِ فَكَانَ يَأْتِي أَصْحَابَهَا فَيُعَزِّيهِمْ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ حَتَّى تَرَكَ الْجُمُعَةَ. وَاحْتَمَلَ النَّاسُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَكَانُوا أَرْغَبَ مَا كَانُوا فِيهِ وَأَشَدَّهُ لَهُ تَعْظِيمًا، حَتَّى مَاتَ عَلَى ذَلِكَ.

وَكَانَ ربّما كلّهم فِي ذَلِكَ فَيَقُولُ: لَيْسَ كُلُّ وَاحِدٍ يَقْدِرُ أن يتكلّم بعذره [3] .

[1] حلية الأولياء 6/ 330.

[2]

قول ابن سعد ليس في المطبوع من (الطبقات الكبرى) ، وهو في «الديباج المذهب» .

[3]

وفيات الأعيان 4/ 136.

ص: 324

وَكَانَ يَجْلِسُ فِي مَنْزِلِهِ عَلَى ضِجَاعٍ وَنَمَارِقَ يَمْنَةً وَيَسْرَةً فِي سَائِرِ الْبَيْتِ لِمَنْ يَأْتِيهِ من قريش والأنصار والنّاس. وكان مَجْلِسُ وَقَارٍ وَحِلْمٍ وَعِلْمٍ.

وَكَانَ مَهِيبًا نَبِيلا مَا فِي مَجْلِسِهِ شَيْءٌ مِنَ الْمِرَاءِ وَاللَّغَطِ، وَلا رَفْعِ صَوْتٍ. وَكَانَ الْغُرَبَاءُ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَلا يُجِيبُ إِلا فِي الْحَدِيثِ بَعْدَ الْحَدِيثِ. وَرُبَّمَا أَذِنَ لِبَعْضِهِمْ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ. وَكَانَ لَهُ كَاتِبٌ قَدْ نَسَخَ كُتُبَهُ يُقَالُ له حبيب، يقرأ للجماعة. فليس أحد من يَحْضُرُهُ يَدْنُو، وَلا يَنْظُرُ فِي كِتَابِهِ، وَلا يَسْتَفْهِمُ هَيْبَةً لَهُ وَإِجْلالا [1] .

وَكَانَ حَبِيبٌ إِذَا قَرَأَ فَأَخْطَأَ فَتَحَ عَلَيْهِ مَالِكٌ، وَكَانَ ذَلِكَ قَلِيلا [2] .

قَالَ هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ، وَأَبُو حَاتِمٍ: أَنَا أَبُو سَيْفٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ لِيَ الْمَنْصُورُ: مَا عَلَى ظَهْرِهَا أَعْلَمَ مِنْكَ؟

قُلْتُ: بَلَى.

قَالَ: فَسَمِّهِمْ لِي.

قُلْتُ: لا أَحْفَظُ أَسْمَاءَهُمْ.

قَالَ: قَدْ طَلَبْتُ هَذَا الشَّأْنَ فِي زَمَانِ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَدْ عَرَفْتُهُ، فَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَأَهْلُ إِفْكٍ وَبَاطِلٍ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّامِ فَأَهْلُ جِهَادٍ، وَلَيْسَ فِيهِمْ كَبِيرُ عِلْمٍ، وَأَمَّا أَهْلُ الْحِجَازِ، فَفِيهِمْ بَقِيَّةُ الْعِلْمِ فَأَنْتَ عَالِمُ الْحِجَازِ.

زَادَ أَبُو حَاتِمٍ: فَلا تَرُدَّنَّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلَهُ.

ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ هَذَا الْعِلْمَ لِمُحَمَّدٍ [3] .

حَمَّادُ بْنُ غَسَّانَ وَاهٍ.

نَا ابْنُ وَهْبٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَقَدْ حَدَّثْتُ بِأَحَادِيثَ وَدِدْتُ أَنِّي ضُرِبْتُ بِكُلِّ حَدِيثٍ مِنْهَا سَوْطَيْنِ وَلَمْ أُحَدِّثْ بِهَا [4] .

قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: سَأَلَ الرَّشِيدُ مَالِكًا وَهُوَ فِي منزل مالك، ومعه بنحوه،

[1] الديباج المذهب 22، 23.

[2]

ترتيب المدارك 1/ 153، الإنتقاء 41، الديباج المذهب 23.

[3]

انظر الخبر بأطول مما هنا في: تقدمة المعرفة 29.

[4]

وفيات الأعيان 4/ 137، 138.

ص: 325

أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: مَا قَرَأْتُ عَلَى أحد منذ زمان، وَإِنَّمَا يُقْرَأُ عَلَيَّ.

فَقَالَ: أَخْرِجِ النَّاسَ حَتَّى أَقْرَأُ أَنَا.

فَقَالَ: إِذَا مُنِعَ الْعَامُّ لِبَعْضِ الْخَاصِّ لَمْ يَنْتَفِعِ الْخَاصُّ. وَأَمَرَ مَعْنًا، فَقَرَأَ عَلَيْهِ.

قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: كَانَ مَالِكٌ لا يُفْتِي حَتَّى يَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا باللَّه.

وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: لَمْ يَشْهَدْ مَالِكٌ الْجَمَاعَةَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً.

فَقِيلَ لَهُ: مَا يَمْنَعُكَ؟

قَالَ: مَخَافَةَ أَنْ أَرَى مُنْكَرًا فَأَحْتَاجُ أَنْ أُغَيِّرَهُ. رَوَاهَا إِسْمَاعِيلُ القاضي عنه.

وقال الحسين بن الحسن بن مهاجر الْحَافِظُ: سَمِعْتُ أَبَا مُصْعَبٍ يَقُولُ:

كَانَ مَالِكٌ بَعْدَ تَخَلُّفِهِ عَنِ الْمَسْجِدِ يُصَلِّي فِي مَنْزِلِهِ في جماعة يصلّون بصلاته.

وكان يُصَلِّي صَلاةَ الْجُمُعَةِ فِي مَنْزِلِهِ وَحْدَهُ [1] .

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ قَالَ: سَأَلَ سِنْدِيٌّ مَالِكًا عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ مِنَ النَّاسِ أَحْيَانًا تُخْطِئُ وَأَحْيَانًا لا تُصِيبُ. قَالَ:

صَدَقْتَ، هَكَذَا النَّاسُ.

فَفَطَّنُوا مالكا فقال: عهدت العلماء لا يتكلّمون بِمِثْلِ هَذَا.

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: إِنِّي سَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ: إِنْ رَأَيْتَ صَاحِبَ كَلامٍ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ فَلا تَثِقَنَّ بِهِ.

فَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ رَأَيْتَهُ يَمْشِي عَلَى الْهَوَاءِ فَلا تَأْمَنَنَّ نَاحِيَتَهُ، وَلا تَثِقَنَّ بِهِ.

النَّجَّادُ: نَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ: حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ الصَّيْدَلانِيُّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيَّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَالِكٍ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: انْظُرُوا أهل المشرق فنزّلوهم بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ، إِذَا حَدَّثُوكُمْ فَلا تُصَدِّقُوهُمْ ولا تكذّبوهم.

[1] وفيات الأعيان 4/ 136.

ص: 326

ثُمَّ رَآنِي، فَكَأَنَّهُ اسْتَحَى فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ غِيبَةً، كَذَا أَدْرَكْتُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ. فَهَذِهِ الْحِكَايَةُ عَنْ مَالِكٍ يُرِيدُ بِهَا مَنْ لَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ بِلا رَيْبٍ مَجْهُولُ الْحَالِ فَلا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ. وَمَنْ عُلِمَ كَذِبُهُ رُدَّ خَبَرُهُ، أَمَّا مَنْ ثَبُتَ صِدْقُهُ وَإِتْقَانُهُ فَهُمْ كَعُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ. فَلِمَالِكٍ نُظَرَاءٌ فِي أَهْلِ الْمَشْرِقِ مِثْلُ:

شُعْبَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَيَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ، وَلِشُيُوخِ مَالِكٍ نُظَرَاءٌ كَمَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، وَقَتَادَةَ. وَلِلْقَاسِمِ، وَسَالِمٍ، وَعُرْوَةَ نُظَرَاءٌ فِي الْجَلالَةِ كَالشَّعْبِيِّ، وَالنَّخَعِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ. نَعَمْ، الْكَذَّابُونَ يَنْدُرُونَ بِالْحِجَازِ، وَيَكْثُرُونَ بالعراق.

قال البوسنجيّ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الرَّمَّاحَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَالِكٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا فِي الصَّلاةِ مِنْ فَرِيضَةٍ وَمَا فِيهَا مِنْ سُنَّةٍ؟

فَقَالَ مَالِكٌ: هَذَا كَلامُ الزَّنَادِقَةِ، أَخْرِجُوهُ.

وَقَالَ أَشْهَبُ: كُنْتُ عِنْدَ مَالِكٍ فَسُئِلَ عَنِ الْبَتَّةِ فَقَالَ: هِيَ ثَلاثٌ، فَأَخَذْتُ أَلْوَاحِي لِأَكْتُبَ فَقَالَ: لا تَكْتُبْ فَعَسَى فِي الْعَشِيِّ أَنْ أَقُولَ إِنَّهَا وَاحِدَةٌ.

وَقَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُخْطِئُ وَأُصِيبُ، فَانْظُرُوا فِي رَأْيِي، فَكُلُّ مَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَخُذُوا بِهِ، وَمَا خَالَفَ فَاتْرُكُوهُ.

إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْعِرَاقِ قَالَ لِي: اكْتُبْ لِي مِائَةَ حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ، فَكَتَبْتُهَا لَهُ، فَأَخَذَهَا.

قُلْتُ لِمَالِكٍ: فَمَا قَرَأَهَا عَلَيْكَ وَلا قَرَأْتُهَا عَلَيْهِ؟

قَالَ: لا، هُوَ كَانَ أَفْقَهَ مِنْ ذَلِكَ.

مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ: كُنْتُ عِنْدَ مَالِكٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَقَمْتُ عَلَى بَابِكَ سَبْعِينَ يَوْمًا وَقَدْ كَتَبْتُ سِتِّينَ حَدِيثًا.

فَقَالَ: سِتُّونَ حَدِيثًا! وَكَأَنَّهُ يَسْتَكْثِرُهَا.

فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنَّا رُبَّمَا كَتَبْنَا بِالْكُوفَةِ فِي الْمَجْلِسِ ستّين حديثا.

قال: وكيف العراق دَارُ الضَّرْبِ، يُضْرَبُ بِاللَّيْلِ وَيُنْفَقُ بِالنَّهَارِ.

ص: 327

أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: نَا إِسْحَاقُ بْنُ الطَّبَّاعِ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَمَّا يَتَرَخَّصُ فِيهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنَ الْغِنَاءِ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَفْعَلُهُ عِنْدَنَا الْفُسَّاقُ.

ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ مِنَ الزُّهْرِيِّ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً لا أُحَدِّثُ بِهَا أَبَدًا. وَقَالَ مَعْنٌ: كَانَ مَالِكٌ يَتَحَفَّظُ مِنَ الْبَاءِ وَالتَّاءِ [1] .

وَسَمِعَ ابْنُ وَهْبٍ مَالِكًا يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا ذَهَبَ يَمْدَحُ نَفْسَهُ ذَهَبَ بَهَاؤُهُ.

وَقَالَ أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ أَبِي رِشْدِينَ: نَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مَالِكٍ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى 20: 5 [2] كَيْفَ اسْتِوَاؤُهُ؟ فَأَطْرَقَ مَالِكٌ وَأَخَذَتْهُ الرُّحَضَاءُ [3]، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ، وَلا يُقَالُ لَهُ كَيْفَ، وَكَيْفَ عَنْهُ مَرْفُوعٌ، وَأَنْتَ رَجُلُ سَوْءٍ صَاحِبُ بِدْعَةٍ، أَخْرِجُوهُ. فَأُخْرِجَ الرَّجُلُ [4] .

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ النَّيْسَابُورِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ مَالِكٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى، كَيْفَ اسْتَوَى؟ وذكره نَحْوَهُ وَلَفْظَهُ؟

فَقَالَ: الاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ [5] .

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ: قَالَ مَالِكٌ: اللَّهُ فِي السَّمَاءِ وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ سُرَيْجِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنِ ابْنِ نَافِعٍ.

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: التَّوْقِيتُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ بِدْعَةٌ.

قُلْتُ: قَدْ صَحَّ التَّوْقِيتُ، وَلَكِنْ لَمْ يَبْلُغْ مَالِكًا ذلك.

[1] حلية الأولياء 6/ 318.

[2]

سورة طه، الآية 5.

[3]

الرّحضاء: العرق إثر الحمّى.

[4]

حلية الأولياء 6/ 325، 326، ترتيب المدارك 1/ 170، 171.

[5]

سير أعلام النبلاء 8/ 90.

ص: 328

قَالَ الْبُخَارِيّ: أَصَحُّ الأَسَانِيدِ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي «تَمْهِيدِهِ» : هَذَا كَتَبْتُهُ مِنْ حِفْظِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيَّ كَتَبَ إِلَى مَالِكٍ يَحُضُّهُ عَلَى الانْفِرَادِ وَالْعَمَلِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ إِنَّ اللَّهَ قَسَّمَ الأَعْمَالَ كَمَا قَسَّمَ الأَرْزَاقَ، فَرُبَّ رَجُلٍ فُتِحَ لَهُ فِي الصَّلاةِ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ فِي الصَّوْمِ، وَآخَرَ فُتِحَ لَهُ فِي الصَّدَقَةِ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ فِي الصَّوْمِ، وَآخَرَ فُتِحَ لَهُ فِي الْجِهَادِ. وَنَشْرِ الْعِلْمِ مِنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ، وَقَدْ رَضِيتُ مَا فُتِحَ لِي فِيهِ، وَمَا أَظُنُّ مَا أَنَا فِيهِ بِدُونِ مَا أَنْتَ فِيهِ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ كِلانَا عَلَى خَيْرٍ وَبِرٍّ.

قُلْتُ: مَا أَحْسَنَ مَا جَاوَبَ الْعُمَرِيَّ عَلَيْهِ بِسَابِقِ مَشِيئَةِ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ، وَلَمْ يُفَضِّلْ طَرِيقَتَهُ فِي الْعِلْمِ عَلَى طَرِيقَةِ الْعُمَرِيِّ فِي التَّأَلُّهِ وَالزُّهْدِ.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ [1] : ثَنَا عَبْدُ الْمُتَعَالِ بْنُ صَالِحٍ صَاحِبُ مَالِكٍ قَالَ: قِيلَ لِمَالِكٍ: إِنَّكَ تَدْخُلُ عَلَى السُّلْطَانِ وَهُمْ يَظْلِمُونَ وَيَجُورُونَ.

قَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَأَيْنَ التَّكَلُّمُ بِالْحَقِّ؟

قَالَ مُوسَى بْنُ داود: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو جَعْفَرٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: يَا مَالِكُ كَثُرَ شَيْبُكَ.

قُلْتُ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ السُّنُونَ كَثُرَ شَيْبُهُ.

قَالَ لِي: ما لي أَرَاكَ تَعْتَمِدُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ بَيْنِ الصَّحَابَةِ؟

قَلْتُ: كَانَ آخِرَ مَنْ بَقِيَ عِنْدَنَا مِنَ الصَّحَابَةِ، فَاحْتَاجَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَسَأَلُوهُ، فَتَمَسَّكُوا بِقَوْلِهِ [2] .

قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ فِي مَرَاتِبِ أَصْحَابِ نَافِعٍ: أَيُّوبُ وَفَضْلُهُ، وَمَالِكٌ وَإِتْقَانُهُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَحِفْظُهُ.

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: أَيُّمَا أَعْلَمُ، صَاحِبُنَا أَوْ صَاحِبُكُمْ؟

[1] في تقدمة المعرفة 30.

[2]

تقدمة المعرفة 30.

ص: 329

قُلْتُ: عَلَى الإِنْصَافِ؟ قَالَ: نَعَمْ.

قُلْتُ: أَنْشُدُكَ باللَّه مَنْ أَعْلَمَ بِالْقُرْآنِ؟ قَالَ: صَاحِبُكُمْ.

قُلْتُ: فَمَنْ أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ صَاحِبُكُمْ.

قُلْتُ: فَمَنْ أَعْلَمَ بِأَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ وَالْمُتَقَدِّمِينَ؟ قَالَ: صَاحِبُكُمْ، يَعْنِي مَالِكًا.

قُلْتُ: لَمْ يَبْقَ إِلا الْقِيَاسُ، وَالْقِيَاسُ لا يَكُونُ إِلا عَلَى هَذِهِ الأَشْيَاءِ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الأُصُولَ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَقِيسُ [1] ؟

أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مَالِكٍ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: جِئْتُكَ مِنْ مَسِيرَةِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، حَمَّلَنِي أَهْلُ بِلادِي مَسْأَلَةً.

قَالَ: سَلْ.

فَسَأَلَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: لا أُحْسِنُ.

قَالَ: فَأَيُّ شَيْءٍ أَقُولُ لِأَهْلِ بِلادِي؟

قَالَ: تَقُولُ: قَالَ مَالِكٌ لا أُحْسِنُ [2] .

قَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ: سَأَلْتُ أحمد: من الّذي ضرب مالك؟

قَالَ: ضَرَبَهُ بَعْضُ الْوُلاةِ فِي طَلاقِ الْمُكْرَهِ. كَانَ لا يُجِيزُهُ، فَضَرَبَهُ لِذَلِكَ [3] .

وَقَالَ أَبُو داود: ضَرَبَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَبَّاسِيُّ مَالِكًا فِي طَلاقِ الْمُكْرَهِ، فَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ ابْنِ (وَهْبٍ)[4] ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا ضُرِبَ وَحُلِقَ وَحُمِلَ عَلَى بَعِيرٍ، وَقِيلَ لَهُ: نَادِ عَلَى نَفْسِكَ، فَنَادَى: أَلا مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، أَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أَقُولُ: طَلاقُ المكره ليس بشيء.

[1] تقدمة المعرفة 12، 13، حلية الأولياء 6/ 329، ترتيب المدارك، مناقب الشافعيّ 159، 160، الإنتقاء 24، مناقب أحمد لابن الجوزي 498، وفيات الأعيان 4/ 136، الديباج المذهب 22، طبقات الفقهاء 68.

[2]

تقدمة المعرفة 18، حلية الأولياء 6/ 323، صفة الصفوة 2/ 179، تهذيب الأسماء 2/ 78.

[3]

حلية الأولياء 6/ 316.

[4]

ما بين القوسين في الأصل بياض، استدركته من حلية الأولياء.

ص: 330

قَالَ جَعْفَرُ: أَدْرِكُوهُ أَنْزِلُوهُ [1] .

وَعَنْ إِسْحَاقَ الْفَرَوِيِّ، وَغَيْرِهِ قَالَ: ضُرِبَ مَالِكٌ وَنِيلَ مِنْهُ، وَحُمِلَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.

فَعَنْ مَالِكٍ قَالَ: ضُرِبْتُ فِيمَا ضُرِبَ فِيهِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَرَبَيْعَةُ، وَلا خَيْرَ فِيمَنْ لا يُؤْذَى فِي هَذَا الأَمْرِ.

وَعَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَرْفَعَهُ اللَّهُ بِكُلِّ سَوْطٍ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ.

قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: ضَرَبَهُ جَعْفَرُ، ثُمَّ بَعْدُ مَشِيتُ بَيْنَهُمَا، حَتَّى جَعَلَهُ فِي حِلٍّ.

سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ: نَا الأَصْمَعِيُّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ سَنْدَلٌ لِمَالِكٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَنْتَ مَرَّةً تُخْطِئُ وَمَرَّةً لا تُصِيبُ.

قَالَ: كَذَاكَ النَّاسُ.

ثُمَّ فَطِنَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟

قِيلَ: أَخُو حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِحُمَيْدٍ أَخًا مِثْلَ هَذَا مَا رَوَيْتُ عَنْ حُمَيْدٍ.

عَنِ ابْنِ وَهْبٍ: أَنَّ مُنَادِيًا نَادَى بِالْمَدِينَةِ: أَلا لا يُفْتِي النَّاسَ إِلا مَالِكٌ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ.

حَرْمَلَةُ: نَا ابْنُ وَهْبٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ؟

قَالَ: طَلَبُ الْعِلْمِ حَسَنٌ لِمَنْ رُزِقَ خَيْرُهُ، وَهُوَ قَسَمٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى [2] .

وَقَالَ: لا يَكُونُ إِمَامًا مَنْ حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ.

وَقَالَ: إِنَّ حَقًّا عَلَى مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَقَارٌ وَسَكِينَةٌ وَخَشْيَةٌ، وَأَنْ يَكُونَ مُتَّبِعًا لأثر من مضى قبله [3] .

[1] حلية الأولياء 6/ 316.

[2]

حلية الأولياء 6/ 320.

[3]

حلية الأولياء 6/ 324.

ص: 331

قَالَ الرَّمَادِيُّ: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، وَسُئِلَ: كَمْ أَتَى عَلَى مَالِكٍ؟

قَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: تِسْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً.

قَالَ: وَمَاتَ رضي الله عنه سَنَةَ تِسْعِ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ سَنَةَ إِحْدَى وستين.

قال إسماعيل بن أبي أويس: اشتكى مالك، فسألت بعض أهلنا عمّا قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ.

قَالَ: تَشَهَّدَ ثُمّ قَالَ: للَّه الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ.

وَتُوُفِّيَ صَبِيحَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ فَصَلَّى عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُلَقَّبُ بِالإِمَامِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عباس العباسي- وَأُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ الْعَبَّاسِيَّةُ وَكَانَ الأَمِيرُ عَبْدُ اللَّهِ يُعْرَفُ بِأُمِّهِ، يُقَالُ لَهُ ابْنُ زَيْنَبَ. رَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ: ثُمّ قَالَ: وَسَأَلْتُ مُصْعَبًا الزُّبَيْرِيَّ فَقَالَ: بَلْ تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ. وَأَخْبَرَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى بِمِثْلِ ذَلِكَ.

وَقَالَ أَبُو مُصْعَبِ الزُّهْرِيُّ: مَاتَ لِعَشْرٍ مَضَتْ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ.

وَقَالَ ابْنُ سُحْنُونٍ: مَاتَ فِي حَادِي عَشَرَ رَبِيعٍ الأَوَّلِ.

وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَاتَ لِثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ.

وَاتَّفَقُوا عَلَى سَنَةِ تِسْعٍ.

وَمَنَاقِبُ مَالِكٍ وَسِيرَتُهُ يَطُولُ شَرْحُهَا. وَقَدْ أَفْرَدْتُ لَهُ تَرْجَمَةً فِي جُزْءٍ ضَخْمٍ، وَكَذَا أَفْرَدْتُ مَا وَقَعَ لِي عَالِيًا مِنْ حَدِيثِهِ فِي جُزْءٍ.

وَقَدْ سَمِعْنَا «مُوَطَّأَ ابْنِ مُصْعَبٍ» عَنْهُ بالإجازة العالية، أو «موطّأ القعنبيّ» ، و «موطّأ يحيى بن بكير» ، و «موطّأ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ» الثَّلاثَةِ بِالاتِّصَالِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

248-

مبارك بن سحيم البصريّ [1]- ق. -

[1] انظر عن (مبارك بن سحيم البصري) في:

العلل ومعرفة الرجال لأحمد برواية ابنه عبد الله 1/ رقم 814 و 3/ رقم 5863، والتاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 427 رقم 1872، والتاريخ الصغير، له 191، والضعفاء الصغير له 277 رقم 364، والضعفاء والمتروكين للنسائي 304 رقم 575، والضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 223 رقم

ص: 332

لَهُ نُسْخَةٌ عَنْ مَوْلاهُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ.

رَوَى عَنْهُ: سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ أَبِي سَمِينَةَ، وَحَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ هَالِكٌ.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَا أَعْرِفُ لَهُ حَدِيثًا صَحِيحًا [1] .

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ [2] .

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ [3] : عَرَضْتُ عَلَى أَبِي أَحَادِيثَ مُبَارَكِ بْنِ سُحَيْمٍ الَّتِي نَا بِهَا سُوَيْدٌ، فَأَنْكَرَهَا وَلَمْ يَحْمَدْهُ، وَأَظُنُّهُ قَالَ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [4] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.

الْعُقَيْلِيُّ [5] : نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا عَلِيُّ بْنُ الدِّرْهَمِيِّ، نَا مُبَارَكٌ أَبُو سُحَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:«مَا مِنْ قَبِيلَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ الْتَقَيَا بِأَسْيَافِهِمَا إلّا كان القاتل والمقتول في النّار» [6] .

[1815،) ] والجرح والتعديل 8/ 341 رقم 1563، والمجروحين لابن حبّان 3/ 23، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 6/ 2322- 2324، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ 157 رقم 499، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1301، وميزان الاعتدال 3/ 430 رقم 7042، والكاشف 3/ 103 رقم 5368، والمغني في الضعفاء 2/ 540 رقم 5160، وتهذيب التهذيب 10/ 27 رقم 47، وتقريب التهذيب 2/ 227 رقم 901، وخلاصة تذهيب التهذيب 368.

[1]

الجرح والتعديل 8/ 341 وفيه زيادة: «واهي الحديث، منكر الحديث. وقد حسّنوه بمولى عبد العزيز بن صهيب» .

[2]

قوله هذا في (تهذيب الكمال 3/ 1301) وفيه أيضا «ليس بثقة» . أما في ضعفائه، فقال:«متروك الحديث» (304 رقم 575) .

[3]

في العلل ومعرفة الرجال 3/ 438 رقم 5863 بتقديم وتأخير وزيادة، وانظر 1/ 400 رقم 814، والضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 223، والجرح والتعديل 8/ 341.

[4]

في تاريخه الكبير، وتاريخه الصغير، ونقله العقيلي في ضعفائه الكبير 4/ 223، وابن عديّ في الكامل 6/ 2322.

[5]

في الضعفاء الكبير 4/ 223.

[6]

وقال أبو حاتم: «هو منكر الحديث، وضعيف الحديث» . وقال ابن حبّان: «كان ممن ينفرد بالمناكير عن عبد العزيز بن صهيب، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وإذا وافق الثقات فإن اعتبر به معتبر لم يحرج في فعله ذلك» .

ص: 333

249-

مبارك بن سعيد بن مسروق الثّوريّ [1]- د. ت. - أبو عبد الرحمن الكوفيّ الضّرير، أَخُو سُفْيَانَ.

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَخِيهِ، وَعَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، وَمُوسَى الْجُهَنِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيِّ.

وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ، وَالْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، وَجَمَاعَةٌ.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [2] : مَا بِهِ بَأْسٌ.

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ [3] .

وَقَالَ مُطَيَّنٌ: مَاتَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثَمَانِينَ ومائة [4] .

250-

المبارك بن مجاهد [5] .

[1] انظر عن (مبارك بن سعيد) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 385، ومعرفة الرجال برواية ابن محرز 2/ رقم 14، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد برواية ابنه عبد الله 3/ رقم 4230 و 4560 و 5070، والتاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 426 رقم 1868، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 69، وتاريخ الثقات للعجلي 419 رقم 1532، والمعارف 498، والمعرفة والتاريخ 2/ 42، والجرح والتعديل 8/ 339، 340 رقم 1558، والثقات لابن حبّان 9/ 190، والسابق واللاحق 142 رقم 196، وتاريخ بغداد 13/ 216- 219 رقم 7184، والكامل في التاريخ 6/ 153، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1301، والكاشف 3/ 104 رقم 5370، وميزان الاعتدال 3/ 431 رقم 7044، ومرآة الجنان 1/ 378، وتهذيب التهذيب 10/ 28 رقم 49، وتقريب التهذيب 2/ 227 رقم 903، وخلاصة تذهيب التهذيب 368.

[2]

في الجرح والتعديل 8/ 340.

[3]

الجرح والتعديل 8/ 340.

[4]

أرّخه بها ابن سعد في الطبقات 6/ 385.

[5]

انظر عن (المبارك بن مجاهد) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 427 رقم 1870، والتاريخ الصغير، له 179، والضعفاء الصغير، له 277 رقم 365، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 9، والضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 225، 226 رقم 1817، والجرح والتعديل 8/ 340، 341 رقم 1561، والمجروحين لابن حبّان 3/ 23، والكامل لابن عدي 6/ 2324، والأسامي والكنى للحاكم، ج 1 ورقة 44 أ، وتاريخ جرجان للسهمي 406، وميزان الاعتدال 3/ 432 رقم 7049، والمغني في الضعفاء 2/ 540 رقم 5165، ولسان الميزان 5/ 12 رقم 39.

ص: 334

أَبُو الأَزْهَرِ الْمَرْوَزِيُّ، نَزِيلُ الرِّيِّ.

عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ.

وَعَنْهُ: سَلَمَةُ الأَبْرَشُ، وَعِصَامُ بْنُ يُوسُفَ الْبَلْخِيُّ.

قَالَ قُتَيْبَةُ: كَانَ قَدَرِيًّا، وَضَعَّفَهُ جِدًّا [1] .

251-

مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو [2] .

عَنْ: لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهِمْ.

وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَقَّاصِيُّ، وَيَزْدَادُ بْنُ أَسَدٍ الدَّيْنَوَرِيُّ.

كَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ [3] .

وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [4] : كَانَ يضع الحديث. كذا نقله ابن الجوزيّ [5] .

[1] عبارة قتيبة في التاريخ الكبير، والتاريخ الصغير، والضعفاء الصغير للبخاريّ، وضعفاء العقيلي 4/ 225، والكامل لابن عديّ 6/ 2324، والأسامي للحاكم 1/ 44 أ، وفيها: مات بالريّ قبل الثوري بسنة أو سنتين.

وقال مسلم: قال أبو رجا: كان قدريا ضعيف الحديث.

وبخط آخر في كتابه الكنى: قال النسائي: ضعّفه قتيبة. مات قبل الثوري.

وقال الحاكم: «ليس بالقويّ عندهم» .

[2]

انظر عن (مجاشع بن عمرو) في:

الضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 264 رقم 1869، والجرح والتعديل 8/ 390 رقم 1785، والمجروحين لابن حبّان 3/ 18، 19، والكامل لابن عدي 6/ 2449، 2450، والضعفاء والمتروكين للدارقطنيّ 165 رقم 534، والمستدرك على الصحيحين 3/ 272، وتاريخ جرجان للسهمي 132، وتلخيص المستدرك 3/ 272، والمغني في الضعفاء 2/ 541 رقم 5178، وميزان الاعتدال 3/ 436، 437 رقم 7066، والكشف الحثيث 342 رقم 600، ولسان الميزان 5/ 15، 16 رقم 55.

[3]

الضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 264.

[4]

في المجروحين 3/ 18.

[5]

وقال العقيلي: «حديثه منكر غير محفوظ» .

وقال أبو حاتم: «متروك الحديث ضعيف ليس بشيء» .

ونقل ابن حجر في لسان الميزان 5/ 15 أن البخاري قال: مجاشع بن عمرو أبو يوسف منكر مجهول. ولم أجد البخاري يذكر مجاشع في تاريخه الكبير أو الصغير أو الضعفاء الصغير.

وقال الحاكم: منكر الحديث، وذكر له حديثا غريبا في المستدرك وليس من شرط هذا الكتاب.

وذكره ابن عديّ في ضعفائه.

ص: 335

- مَجْمَعُ بْنُ أَيُّوبَ- د. ت. - مَرَّ سَنَةَ ستّين ومائة.

252-

محرز، ويقال محرّز بِالإِهْمَالِ، بْنُ هَارُونَ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ [1]- ت. - عِنْدَهُ ثَلاثَةُ أَحَادِيثَ عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [2] .

وَعَنْهُ: ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ويعقوب بن محمد الزهري، وأبو مصعب الزهري.

قال البخاري [3] : منكر الحديث.

وقد حسن له، التّرمذيّ، ووهّاه وغيره، والجمهور على تضعيفه [4] .

253-

ومحمد بن أبان بن صالح [5] .

[1] انظر عن (محرز بن هارون) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 8/ 22 رقم 2012، وفيه (محرر) براءين، والتاريخ الصغير، له 168، والضعفاء الصغير، له 277 رقم 369، والضعفاء والمتروكين للنسائي 305 رقم 1582، والمجروحين لابن حبّان 3/ 19 و 94، والكامل لابن عديّ 6/ 2434، والمؤتلف والمختلف للدار للدّارقطنيّ (مخطوطة المتحف البريطاني) ورقة 100 ب، والضعفاء والمتروكين، له 157 رقم 498، وتصحيفات المحدّثين للعسكريّ 270، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1308 (محرر) ، وميزان الاعتدال 3/ 443، 444 رقم 7090، والمغني في الضعفاء 2/ 544 رقم 5199، وتهذيب التهذيب 10/ 55 رقم 9. (محرر) ، وتقريب التهذيب 2/ 231 رقم 941 (محرر) ، وخلاصة تذهيب التهذيب 370 (محرّر) .

[2]

قال الدار الدّارقطنيّ: «عن الأعرج، عن أبيه، لا يعرف إلّا به» .

[3]

في التاريخ الكبير، والضعفاء الصغير. وقال في تاريخه الصغير:«عنده مناكير» .

[4]

قال النسائي: «منكر الحديث» . وذكره العقيلي في الضعفاء ونقل قول البخاري «منكر الحديث» .

وقال أبو حاتم: «يروي ثلاثة أحاديث مناكير، ليس هو بالقويّ» .

وقال ابن حبّان: «كان ممن يروي عن الأعرج ما ليس من حديثه وعن غيره ما ليس من حديث الأثبات. لا تحلّ الرواية عنه ولا الاحتجاج به» .

[5]

انظر عن (محمد بن أبان بن صالح) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 385، والتاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 503، والتاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 34 رقم 50، والتاريخ الصغير، له 207، والضعفاء الصغير، له 274 رقم 311، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 71، وطبقات خليفة 169، وأحوال الرجال للجوزجانيّ

ص: 336

أبو عمر الجعفي، مولاهم الكوفي. جد عبد الله بن عمر مشكدانة.

روى عن: عاصم بن بهدلة حروفه.

وحدث عن: أبي إسحاق، وحماد بن أبي سليمان.

وعنه: نعيم بن يحيى السعيدي، والطيالسيان، ويحيى الحماني، وعبد الحميد بن صالح، وغيرهم.

ضعفه ابن معين [1] ، وأبو داود [2] .

ويقال أيضا القرشي، لأن ولاءه لعثمان بن عفان.

مات سنة إحدى وسبعين ومائة [3] .

وأبوه فثقة يروي عن مجاهد.

[74] رقم 94، والمعرفة والتاريخ 3/ 4، 5، 39، والكنى والأسماء للدولابي 2/ 40، والضعفاء والمتروكين للنسائي 303 رقم 512، والجرح والتعديل 7/ 199 رقم 1119، والمجروحين لابن حبّان 2/ 260، 261، والكامل لابن عدي 6/ 2139، 2140، ورجال الطوسي 282 رقم 37، وأنساب الأشراف ق 4/ 486، وميزان الاعتدال 3/ 453 رقم 7128، وتعجيل المنفعة 357 رقم 922.

[1]

في تاريخه 2/ 503 ثلاثة أقوال: ضعيف، ضعيف الحديث، ليس حديثه بشيء.

[2]

وقال البخاري في تاريخه الكبير: «يتكلمون في حفظه» ، وفي تاريخه الصغير:«ليس بالحافظ عندهم» ، وفي الضعفاء الصغير:«ليس بالقويّ» .

وقال النسائي: ضعيف.

وقال الجوزجاني: ضعيف الحديث.

وقال أبو بكر الأثرم: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: من محمد بن أبان؟ فقال: أما إنه لم يكن ممن يكذب.

قال أبو حاتم: ليس هو بقويّ الحديث، يكتب حديثه على المجاز ولا يحتجّ به، بابة حمّاد بن شعيب الحمّاني.

وقال ابن حبّان: كان ممن يقلب الأخبار وله الوهم الكثير في الآثار.

وقال أحمد بن حنبل: كان يقول بالإرجاء، وكان رئيسا من رؤسائهم فترك الناس حديثه من أجل ذلك، وكان أصحاب محمد بن الحسن، يكثرون عنه، وكان كوفيّا جعفيا.

وقال ابن عدي: «في بعض ما يرويه نكرة ولا يتابع عليه، ومع ضعفه يكتب حديثه» .

[3]

وقال ابن سعد: «كانت له رواية للحديث» .

ومات يوم الرءوس يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة خمس وسبعين ومائة في خلافة هارون، وهو ابن إحدى وثمانين سنة» . (الطبقات 6/ 385) .

وفيه يكنى أبا عمرو، وفي بقية المصادر «أبو عمر» .

ص: 337

254-

مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ [1]- خ. - كَانَ يُفْتِي فِي حَيَاةِ مَالِكٍ، وَمَاتَ بَعْدَهُ [2] .

يُؤَخَّرُ.

255-

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيُّ الْكُوفِيُّ [3] .

عَنْ: مَنْصُورٍ، وَلَيْثٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ.

وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَعَبَّادُ الرَّوَاجِنِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [4] : شَيْخٌ صَالِحُ الْحَدِيثِ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: شِيعِيٌّ.

قُلْتُ: لَهُ فِي خَصَائِصِ عَلِيٍّ شَيْءٌ [5] .

256-

مُحَمَّدُ بْنُ أَنَسٍ الْكُوفِيُّ [6]- د-.

مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. سَكَنَ الدِّينَوَرَ، وَرَوَى عَنْ: حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وسهيل بن أبي صالح، والأعمش.

وعنه: علي بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانُ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ.

[1] انظر عن (محمد بن إبراهيم بن دينار) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 25 رقم 25، والمعرفة والتاريخ 1/ 652، وأخبار القضاة لوكيع 3/ 183، والجرح والتعديل 7/ 184 رقم 1044، والثقات لابن حبّان 9/ 39.

[2]

وثّقه أبو حاتم، وابن حبّان.

وقال البخاري: «معروف الحديث» .

[3]

انظر عن (محمد بن إسماعيل بن رجاء) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 36 رقم 55، والتاريخ الصغير، له 208، والجرح والتعديل 7/ 188 رقم 1068، والثقات لابن حبّان 9/ 41، ورجال الطوسي 281 رقم 17، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1174، وميزان الاعتدال 3/ 480 رقم 7219، والمغني في الضعفاء 2/ 554 رقم 5291، والكاشف 3/ 19 رقم 4793، وتهذيب التهذيب 9/ 57، 58 رقم 56، وتقريب التهذيب 2/ 145 رقم 46، وخلاصة تذهيب التهذيب 327.

[4]

الجرح والتعديل 7/ 188 وزاد: لا بأس به، بابة جعفر الأحمر وهريم.

[5]

قال الطوسي: مات سنة 167 هـ.

[6]

انظر عن (محمد بن أنس) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 41 رقم 70، والجرح والتعديل 7/ 207 رقم 1149، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1176، والكاشف 3/ 21 رقم 4808، وتهذيب التهذيب 9/ 68 رقم 80، وتقريب التهذيب 2/ 146 رقم 67، وخلاصة تذهيب التهذيب 328.

ص: 338

صَدُوقٌ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ.

وَحَدَّثَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.

وَقَدْ تَفَرَّدَ بِأَحَادِيثَ وَلَمْ يُتْرَكْ [1] . وَجَرِيرٌ الضَّبِّيُّ عَمُّهُ.

257-

مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسَ [2] .

أَبُو بَكْرٍ الْجُبْلانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ.

عَنْ: أَبِيهِ.

وَعَنْهُ: أَبُو مُسْهِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَآخَرُونَ.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [3] : لا بَأْسَ بِهِ. وَأَبُوهُ صَالِحُ الْحَدِيثِ.

258-

مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ [4] .

أَبُو عَبْدِ الله البصريّ.

[1] وثّقه أبو زرعة (الجرح والتعديل 7/ 207) .

[2]

انظر عن (محمد بن أيوب بن ميسرة) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 30 رقم 42، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 12، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ 2/ 376، والكنى والأسماء للدولابي 1/ 7122 والجرح والتعديل 7/ 197 رقم 1110، والثقات لابن حبّان 7/ 385، والأسامي والكنى للحاكم، ج 1 ورقة 64 أ، والإكمال لابن ماكولا 2/ 498، وميزان الاعتدال 3/ 487 رقم 7257، وتعجيل المنفعة 359 رقم 928.

[3]

الجرح والتعديل 7/ 193.

[4]

انظر عن (محمد بن ثابت العبديّ) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 370، والتاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 507، ومعرفة الرجال برواية ابن محرز 1/ رقم 177، والتاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 50، 51 رقم 105، والتاريخ الصغير، له 192، والضعفاء الصغير، له 274 رقم 312، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 63، وتاريخ الثقات للعجلي 401 رقم 1349، والمعرفة والتاريخ 2/ 127، 664، 665، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ 1/ 207، 208، 560، والضعفاء والمتروكين للنسائي 303 رقم 519، والضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 38، 39 رقم 1586، والجرح والتعديل 7/ 216 رقم 1201، والمجروحين لابن حبّان 2/ 251، والكامل لابن عدي 6/ 2145- 2147، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1180، وميزان الاعتدال 3/ 495 رقم 7293، والكاشف 3/ 24 رقم 4829، وتهذيب التهذيب 9/ 85 رقم 108، وتقريب التهذيب 2/ 149 رقم 89، وخلاصة تذهيب التهذيب 329، 330.

ص: 339

عن: عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَنَافِعٍ الْعُمَرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، وَطَائِفَةٍ.

وعنه: خلف الْبَزَّارِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، وَقُتَيْبَةُ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ.

قَالَ النَّسَائِيُّ [1] : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [2] : لَيْسَ بِشَيْءٍ.

وَمِمَّنْ حَدَّثَ عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، لَكِنْ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ:[3] عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ لا يُتَابَعُ عَلَيْهَا [4] .

- مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ- ت-.

قَدْ ذُكِرَ، وَهُوَ قديم الموت.

259-

محمد بن جابر اليمانيّ [5]- د. ق. -

[1] في الضعفاء المتروكين رقم 519.

[2]

في تاريخه 2/ 507.

[3]

في الكامل 6/ 2147.

[4]

وقال البخاري في تاريخه الكبير: «يخالف في بعض حديثه» . وقال في ضعفائه: «يقال في حديثه شيء» .

وقال معاوية بن صالح: سمعت يحيى قال: الحسن بن ثابت العبديّ ليس به بأس ينكر عليه حديث ابن عمرو في التيمّم لا غير. (الضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 39) .

وقال أبو داود السجستاني: محمد بن ثابت العبديّ ليس بشيء، هو الّذي يحدّث حديث نافع، عن ابن عمر في التيمّم. (العقيلي 4/ 39) .

وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن محمد بن ثابت العبديّ، فقال: ليس هو بالمتين، يكتب حديثه وهو أحبّ إليّ من أبي أميّة بن يعلى وصالح المرّي، روى حديثا منكرا. (الجرح والتعديل 7/ 216) .

وقال ابن حبّان: «كان على قضاء مرو، مات سنة سبع وأربعين ومائة. روى عنه ابن المبارك، ووكيع، وهم إخوة ثلاثة: عزرة، ومحمد، وعلي، فأما عزرة فثقة، وأمّا علي فصدوق في الرواية قليل الحديث، وأما محمد فإنه كان يرفع المراسيل ويسند الموقوفات توهّما من سوء حفظه، فلما فحش ذلك منه بطل الاحتجاج به» . (المجروحون 2/ 251) .

[5]

انظر عن (محمد بن جابر اليمامي) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 556، والتاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 507، وتاريخ الدارميّ، رقم 742، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد برواية ابنه عبد الله 1/ رقم 716، و 719

ص: 340

الضّرير الحنفيّ السّحيميّ، أَخُو أَيُّوبَ بْنِ جَابِرٍ.

رَوَى عَنْ: قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ.

وَعَنْهُ: أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ. وَابْنُ عَوْنٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَسُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَمُسَدَّدٌ، وَلُوَيْنُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِسْرَائِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ الْمَكِّيُّ، وَعِدَّةٌ.

وَأَصْلُهُ كُوفِيٌّ فِيمَا قِيلَ.

وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ [1] ، وَالنَّسَائِيُّ، [2] ، وَغَيْرُهُمَا.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [3] : سَاءَ حِفْظُهُ فِي الآخِرِ، وَذَهَبَتْ كُتُبُهُ.

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [4]، وَغَيْرُهُ: ليس بالقويّ.

[ () ] و 770 و 2/ رقم 2537 و 2644 و 3/ رقم 4170 و 4176، والتاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 53 رقم 111، وتاريخه الصغير 190، وضعفائه الصغير 274 رقم 313، وأحوال الرجال للجوزجانيّ 104 رقم 160، وتاريخ الثقات للعجلي 401 رقم 1440، والمعرفة والتاريخ 2/ 121 و 3/ 60، والضعفاء والمتروكين للنسائي 303 رقم 533 وفيه (اليماني) بالنون، وتاريخ الطبري 7/ 617 و 8/ 44، والضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 41، 42 رقم 1589، والجرح والتعديل 7/ 219، 220 رقم 1215، والمجروحين لابن حبّان 2/ 270، والكامل لابن عدي 6/ 2158- 2164، ورجال الطوسي 283 رقم 53 وفيه (اليماني) ، والسابق واللاحق 316، 317 رقم 266، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1181، والمغني في الضعفاء 2/ 561 رقم 5349، والكاشف 3/ 24 رقم 2834، وسير أعلام النبلاء 8/ 212 رقم 50، وميزان الاعتدال 3/ 496- 498 رقم 7301، والوافي بالوفيات 2/ 282، 283 رقم 715، وتهذيب التهذيب 9/ 88- 90 رقم 116، وتقريب التهذيب 2/ 149 رقم 96، وخلاصة تذهيب التهذيب 330.

[1]

قال في تاريخه: «ليس بشيء» .

[2]

قال في ضعفائه: «ضعيف» .

[3]

الجرح والتعديل 7/ 219 وزاد: وكان يلقّن. وكان عبد الرحمن بن مهدي يحدّث عنه ثم تركه بعد، وكان يروي أحاديث مناكير، وهو معروف بالسماع جيد اللقاء، رأوا في كتبه لحقا، وحديثه عن حمّاد فيه اضطراب، روى عنه عشرة من الثقات.

وسئل أبو حاتم عن محمد بن جابر وابن لهيعة فقال: محلّهما الصدق، ومحمد بن جابر أحبّ إليّ من ابن لهيعة.

[4]

في تاريخه الكبير 1/ 53 رقم 111، وقال في تاريخه الصغير:«يتكلمون فيه» . وقال في ضعفائه الصغير: «ليس بالقويّ عندهم» .

ص: 341

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [1] : ثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ بِمَكَّةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، فَقَالَ: يَا شَيْخُ حَدِّثْ مِنْ كُتُبِكَ. فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، فَأَرْسَلَ لَهُ كُتُبَهُ [2] .

قَالَ إسحاق بن بي إِسْرَائِيلَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، نَا قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي مَسِّ الذَّكَرِ قَالَ: إِنَّمَا هُوَ مِنْكَ [3] . بُنْدَارٌ، نَا غُنْدَرٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، بِهَذَا [4] .

وَرَوَاهُ قَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْهُ [5] .

وَقَالَ محمد بن عمرو، عن بْنِ أَبِي مَذْعُورٍ: نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ [6] .

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [7] : وَرَوَاهُ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ قَيْسِ بْنِ طلق [8] .

[1] في العلل ومعرفة الرجال لابنه عبد الله 2/ 347 رقم 2537.

[2]

وزاد أحمد: «فكان عبد الرحمن بن مهدي يسأله من حديث حمّاد وعبد الله ساكت» . وفي الضعفاء للعقيليّ زيادة: «قلت لأبي لوين: حدّثنا، عن محمد بن جابر، بحديث جرير بالغامدية، فقال: كان محمد بن جابر ربّما ألحق في كتابه الحديث، وهذا حديث ليس بصحيح وهو كذب» . (4/ 42، 42) .

[3]

ذكره ابن عديّ في (الكامل 6/ 2159) .

[4]

الكامل 6/ 2159.

[5]

المصدر نفسه.

[6]

نفسه.

[7]

في الكامل 6/ 2160.

[8]

وذكره العجليّ في كتاب الثقات وقال: «ضعيف» .

وقال الجوزجاني: «غير مقنع هو وأخوه أيوب» .

وقال الفسوي في (المعرفة والتاريخ 3/ 60) : «ضعيف» .

وسئل أحمد عنه وعن أيوب بن جابر، فقال: محمد يروي أحاديث مناكير وهو معروف بالسماع، يقولون: رأوا في كتبه نحو، عن حماد فيه اضطراب. (الضعفاء للعقيليّ 4/ 41) .

وقال الدوري: سمعت يحيى يقول: محمد بن جابر عمي واختلط. وكان كوفيا انتقل إلى اليمامة، قلت: أيوب أخوه؟ قال: ليس هو بشيء ولا محمد، قلت: أيهما كان أمثل؟ قال: لا ولا واحد منهما.

وذكر له العقيلي حديثين، وقال لا يتابع عليهما ولا على عامّة حديثه. (الضعفاء الكبير 4/ 42) .

وقال أبو حاتم وأبو زرعة: محمد بن جابر يماميّ الأصل، ومن كتب عنه كتب عنه باليمامة

ص: 342

260-

مُحَمَّدُ بْنُ دَابٍ الْمَدَنِيُّ [1]- د. ت. - عَنْ: صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ.

وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَاصِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ.

كَذَّبَهُ أَبُو زُرْعَةَ [2] ، وَابْنُ حِبَّانَ [3] .

وَعِيسَى بْنُ دَابٍ، مَرَّ [4] .

261-

مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الأَزْدِيُّ الطّاحيّ البصريّ [5]- د. ت. - أبو بكر.

عن: يونس بن عبيد، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَمَعْمَرٍ.

وَعَنْهُ: عَفَّانُ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وقتيبة، محمد بن عبيد بن حسّاب.

[ () ] وبمكة، وهو صدوق إلا أن في حديثه تخاليط، وأمّا أصوله فهي صحيحة. وقال أبو زرعة:

محمد بن جابر ساقط الحديث عند أهل العلم.

وقال أبو الوليد الطيالسي: نحن نظلم ابن جابر بامتناعنا التحديث عنه. (الجرح والتعديل 7/ 20) .

[1]

انظر عن (محمد بن داب) في:

الجرح والتعديل 7/ 250 رقم 1370، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1195، والكاشف 3/ 36 رقم 4910، وميزان الاعتدال 3/ 540 رقم 7498، والمغني في الضعفاء 2/ 577 رقم 5481، وتهذيب التهذيب 9/ 153 رقم 220، وتقريب التهذيب 2/ 159 رقم 197، وخلاصة تذهيب التهذيب 335.

[2]

قال: «هو ضعيف الحديث كان يكذب» .

[3]

لم أجده عنده في (المجروحين) .

[4]

قال ابن حجر في (تهذيب التهذيب 9/ 153) : «قال الأصمعي: قال لي خلف الأحمر: ابن داب يضع الحديث بالمدينة، وابن شول يضع الحديث بالسند، وقيل: إن ابن داب الّذي ذكره خلف هو عيسى بن يزيد. له عنده حديث أبي سعيد: من كتم علما. قال ابن حجر: عيسى بغدادي كان ينادم المهدي، فلعلّ خلفا إن كان قصده عنى مدينة المنصور وإلّا فظاهر الإطلاق يدلّ على أنه أراد الأول، وفي عيسى يقول الشاعر:

خذوا عن مالك وعن ابن عون

ولا ترووا أحاديث ابن داب

[5]

انظر عن (محمد بن دينار الأزدي) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 77 رقم 200، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 12، والجرح والتعديل 7/ 249 رقم 1367، والثقات لابن حبّان 7/ 419، والكامل في الضعفاء لابن عدي 6/ 2205، والأسامي والكنى للحاكم، ج 1 ورقة 61 ب، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1196، والكاشف 3/ 36 رقم 4914، والمغني في الضعفاء 2/ 578 رقم 5485، وميزان الاعتدال 3/ 541، 542 رقم 7504، وتهذيب التهذيب 9/ 155، 156 رقم 225، وتقريب التهذيب 2/ 160 رقم 202، وخلاصة تهذيب التهذيب 335.

ص: 343

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ [1] : صَدُوقٌ.

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [2] : يَنْفَرِدُ بِأَشْيَاءَ، وَهُوَ صَدُوقٌ [3] .

262-

مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ اليشكريّ [4]- ت. -.

أَبُو مُصْعَبٍ الْكُوفِيُّ الطَّحَّانُ. وَيُعْرَفُ أَيْضًا بِالْمَيْمُونِيُّ.

رَوَى عَنْ: مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، وَأَبِي ظِلالٍ الْقَسْمَلِيِّ، وَأَبِي عَجْلانَ.

وَعَنْهُ: شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، وَالرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ، قَالَ أَحْمَدُ [5] : كَذَّابٌ أَعْوَرُ يَضَعُ الحديث.

وقال الفلّاس سمعته يَقُولُ: نَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا:«زَيِّنُوا مَجَالِسَ نِسَائِكُمْ بِالْمِغْزَلِ» [6] . ثُمَّ قَالَ الْفَلاسُ: هُوَ كَذَّابٌ [7] .

وَقَالَ الْجُوزْجَانِيُّ [8] : كَانَ كذّابا خبيثا.

[1] الجرح والتعديل 7/ 250.

[2]

في الكامل 6/ 2205.

[3]

وقال ابن معين: ليس به بأس، وكان على مسائل سوار العنبري ولم يكن له كتاب (الجرح والتعديل 7/ 250) .

[4]

انظر عن (محمد بن زياد اليشكري) في:

التاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 516، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد برواية ابنه عبد الله 3/ رقم 5322، والتاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 83 رقم 226، والتاريخ الصغير، له 190، وضعفائه الصغير 274 رقم 317، وأحوال الرجال للجوزجانيّ 198 رقم 363، والضعفاء والمتروكين للنسائي 303 رقم 547، والضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 67 رقم 1620، والجرح والتعديل 7/ 258 رقم 1412، والمجروحين لابن حبّان 2/ 250، والكامل لابن عدي 6/ 2140- 2142، وتاريخ جرجان للسهمي 100، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1199، والكاشف 3/ 39 رقم 4931، وميزان الاعتدال 3/ 552، 553 رقم 7547، والمغني في الضعفاء 2/ 581 رقم 5518، والكشف الحثيث 372، 373 رقم 665، وتهذيب التهذيب 9/ 170- 172 رقم 251، وتقريب التهذيب 2/ 162 رقم 226، وخلاصة تذهيب التهذيب 337.

[5]

في العلل ومعرفة الرجال 3/ 297، 298 رقم 5322، وفيه زيادة:«خبيث» .

[6]

ذكره ابن عدي في الكامل 6/ 2141.

[7]

في الكامل لابن عديّ: «كان متروك الحديث منكر الحديث» .

[8]

في أحوال الرجال 198 رقم 363، وليس فيه لفظ «خبيثا» ، بل فيه: يحمل عن ميمون بن

ص: 344

[ () ] مهران.

[1]

ذكره ابن عدي في الكامل 6/ 2141.

[2]

الكامل 6/ 2141، والحديثان منكران موضوعان.

وقال ابن معين في محمد بن زياد اليشكري: «كان كذّابا خبيثا» . (التاريخ 2/ 516) .

وقال البخاري في تاريخه الكبير، والصغير:«يتّهم بوضع الحديث» . وقال في ضعفائه الصغير:

«متروك الحديث» .

وقال النسائي: متروك الحديث. ومثله قال أبو حاتم.

وقال ابن حبّان: «كان ممن يضع الحديث على الثقات ويأتي عن الأثبات بالأشياء المعضلات، لا يحلّ ذكره في الكتب إلا على جهة القدح، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار عند أهل الصناعة خصوصا ومن غيرهم» . (المجرحون 2/ 250) .

وقال ابن عدي: «وهو بيّن الأمر في الضعفاء، يروي عن ميمون بن مهران الأحاديث مناكير لا يرويها غيره لا يتابعه أحد من الثقات عليها» . (الكامل 6/ 2142) .

[3]

انظر عن (محمد بن سليمان بن علي) في:

المحبّر لابن حبيب البغداديّ 37، و 61 و 305، وتاريخ خليفة 354، 422، 423، 430، 432، 438، 440، 445- 448، 461، 469، والمعارف 375، 376، 380، 381، 463، والمعرفة والتاريخ للفسوي 1/ 130، 132، 139، 160، 191 و 2/ 245، والحيوان للجاحظ 3/ 480 و 5/ 208، 276، والتاريخ الكبير 1/ 97، 98، رقم 270، والبيان والتبيين 1/ 295 و 2/ 129، وأنساب الأشراف 3/ 80، 94- 96، وق 4/ 460، وتاريخ اليعقوبي 2/ 350، 377، 398، وفتوح البلدان 178، وطبقات الشعراء لابن المعتز 67، وعيون الأخبار 1/ 4 و 2/ 316، والشعر والشعراء 3/ 578، وأخبار القضاة لوكيع 2/ 139، 140، 142، 159 و 3/ 151، و 320، والعقد الفريد 1/ 170 و 2/ 140 و 3/ 9، 242، 306، وتاريخ الطبري (انظر فهرس الأعلام) 10/ 398، وربيع الأبرار 4/ 199، 241، 406، والعيون والحدائق 3/ 251، 254، 255، 257، 284، 292، ومروج الذهب 2474، 2496، 2497، والفرج بعد الشدّة للتنوخي 1/ 313 و 3/ 161- 163، 406، وأمالي المرتضى 1/ 127، 461، والهفوات النادرة 319، والمحمّدون، رقم 307، وجمهرة أنساب العرب 22، 216، 316، وتاريخ بغداد 5/ 201، 292، وأولاد الخلفاء 4، 5، والتذكرة الحمدونية 1/ 450 و 2/ 41، 42، 157، 184، ونثر الدرّ 1/ 448، وخلاصة الذهب المسبوك 102، ونهاية الأرب 22/ 127، والروض المعطار 436، 545، والكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام) 13/ 319، والفخري في الآداب السلطانية 190، والبداية والنهاية 10/ 162، 163، والوافي بالوفيات 3/ 121، 122، رقم 1061 ولسان الميزان 5/ 188، 189 رقم 652، والأعلام

ص: 345

هُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، وَابْنُ عَمِّ الْمَنْصُورِ وَالَّذِي ثَبَّتَ دَوْلَتَهُمْ بِعَدْلِهِ وَبَلائِهِ يَوْمَ بَاخَمْرَا [1] . وَكَانَ قَتْلُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ عَلَى يَدِهِ.

وَوَلِيَ أَيْضًا إِمْرَةَ فَارِسٍ. وَكَانَ بَطَلا شُجَاعًا مُمَدَّحًا. وَكَانَ الرَّشِيدُ يُجِلُّهُ وَيُبَالِغُ فِي إِكْرَامِهِ.

وَقَدْ وَلِيَ أَيْضًا الْكُوفَةَ. قِيلَ إِنَّ الرَّشِيدَ اسْتَوْلَى عَلَى تَرِكَتِهِ وَاصْطَفَاهَا، فَكَانَتْ بنحو خمسين ألف ألف درهم [2] .

وكان مَوْلِدُهُ، بِالْحُمَيْمَةِ مِنَ الشَّامِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.

قَالَ الْخَطِيبُ [3] : كَانَ عَظِيمَ قَوْمِهِ.

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [4] : مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي مَسْحِ (رَأْسِ الصَّبِيِّ، مُنْقَطِعٌ)[5] . سَمِعَ مِنْهُ: صَالِحٌ النَّاجِيُّ.

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ (بْنِ عَلِيٍّ إِلَى الأَعْمَشِ)[6] يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَيَسْتَعْرِضُ حَوَائِجَهُ فَسَكَتَ الأَعْمَشُ وَقَالَ: قَدْ عَلِمَ حَالَ النَّاسِ وَمَا نُحِبُّ أَنْ نُعْلِمَهُ بِشَيْءٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أربعمائة ردهم.

حَكَى الْعُمَرِيُّ الْكَاتِبُ أَنَّ رَجُلا ادَّعَى النُّبُوَّةَ أَيَّامَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، فَأُدْخِلَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُقَيَّدٌ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ نَبِيٌّ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: وَيْلَكَ، مَنْ غَرَّكَ؟

قَالَ: أَبِهَذَا تُخَاطِبُ الأَنْبِيَاءَ يَا جَاهِلُ؟، وَاللَّهِ لَوْلا أَنِّي مُقَيَّدٌ لأَمَرْتُ جِبْرِيلَ أَنْ يُدَمْدِمَهَا عَلَيْكَ.

قَالَ لَهُ: فالموثق لا يجاب؟

[7] / 19، ودول الإسلام 1/ 97، وسير أعلام النبلاء 8/ 214، والنجوم الزاهرة 2/ 47، 70، 73،

[1]

باخمرا: موضع بين الكوفة وواسط وهو إلى الكوفة أقرب. (معجم البلدان 1/ 316) .

[2]

تاريخ بغداد 5/ 292، وفي تاريخ الطبري 8/ 237 «ستين ألف ألف» .

[3]

في تاريخ بغداد 5/ 291 ولفظه: «وكان عظيم أهله، وجليل رهطه» .

[4]

في تاريخه الكبير 1/ 97، 98.

[5]

في الأصل بياض، والّذي بين القوسين من تاريخ البخاري.

[6]

ما بين القوسين بياض في الأصل.

ص: 346

قَالَ: أَجَلْ، الأَنْبِيَاءُ خَاصَّةً إِذَا قُيِّدَتْ لَمْ يَرْتَفِعْ دُعَاؤُهَا.

فَضَحِكَ وَقَالَ: مَتَى قُيِّدْتَ؟

قَالَ: الْيَوْمُ.

قَالَ: فَنَحْنُ نُطْلِقُكَ وَتَأْمُرَ جِبْرِيلَ فَإِنْ أَطَاعَكَ آمَنَّا بِكَ.

قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ. فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ 10: 88 فَإِنْ شِئْتَ فَافْعَلْ.

فَأُطْلِقَ، فَلَمَّا وَجَدَ رَائِحَةَ الْعَافِيَةِ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ، ابْعَثُوا مَنْ شِئْتُمْ، فَمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ عَمَلٌ. هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي عِشْرِينَ أَلْفًا، وَدَخْلُهُ كُلُّ يَوْمٍ مِائَةُ أَلْفٍ، وَأَنَا وَحْدِي، مَا ذَهَبَ لَكُمْ فِي حَاجَةٍ إِلا كَشْحَانُ.

أَبُو الْعَيْنَاءِ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ: دَخَلَ «فَزَارَةُ» صَاحِبُ الْمَظَالِمِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ: خُذْ مِنَ الْخِلَّنْجِينَ مِقْدَارَ فَارَةٍ، وَمِنْ دَوَاءِ الْكُرْكُمِ مِقْدَارَ خُنْفُسَاءَ، وَسَوِّطْهُ بِمِقْدَارِ مِحْجَمَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَإِذَا صَارَ كَالْمُخَاطِ فَتَحَسَّاهُ.

فَقَالَ: أَفْعَلُ إِنْ غُلِبْتُ عَلَى عَقْلِي، وَإِلا فَلا.

قَالَ: تَجَلَّدْ، أَعَزَّكَ اللَّهُ.

قَالَ: الصَّبْرُ عَلَى مَا بِي أَهْوَنُ.

قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَتَكِيُّ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ مَوْلَى آلِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا احْتَضَرَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ كَانَ رَأْسُهُ فِي حجر أخيه جعفر، فقال جعفر: وا انقطاع ظهري.

فقال محمد: وا انقطاع ظَهْرِ مَنْ يَلْقَى الْحِسَابَ غَدًا. يَا لَيْتَ أُمَّكَ لَمْ تَلِدْنِي، وَلَيْتَنِي كُنْتُ حَمَّالا، وَأَنِّي لَمْ أَكُنْ فِيمَا كُنْتُ فِيهِ.

وَقِيلَ: إِنَّ نُسَّاكَ الْبَصْرَةِ هَمُّوا بِتَوْبِيخِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَوَعَظَهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فخنقت مُحَمَّدًا الْعَبْرَةُ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَخْطُبَ، فَقَامَ أَخُوهُ إِلَى جَنْبِهِ، فَتَكَلَّمَ عَنْهُ فَأَحَبَّهُ النُّسَّاكُ وقالوا: مؤمن مذنب.

ص: 347

قال مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ [1] : مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَاصْطَفَى الرَّشِيدُ عَامَّةَ مَا خَلَّفَ.

264-

مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي ضَمْرَةَ الْحِمْصِيُّ [2] .

عَنْ: نَافِعٍ الْعُمَرِيِّ، وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، وَجَمَاعَةٍ.

وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَالْوُحَاظِيُّ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلالٍ، وَابْنُهُ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَآخَرُونَ.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [3] : نَا عَنْهُ الْوُحَاظِيُّ بِأَحَادِيثَ مُسْتَقِيمَةٍ.

قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ.

265-

مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بن عبيد الله بن أبي مليكة القريشيّ التّيميّ المليكيّ المدنيّ [4] .

وهو أبو غرارة [5] ، وزوج جَبْرَةَ الْخُزَاعِيَّةَ.

رَوَى عَنْ: عَمِّ أَبِيهِ، وَعَنْ عبيد الله بن عمر، وغيرهما.

[1] في تاريخه 8/ 237.

[2]

انظر عن (محمد بن سليمان) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 98 رقم 272، والجرح والتعديل 7/ 268 رقم 1462، والثقات لابن حبّان 7/ 434، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1205، والكاشف 3/ 44 رقم 4963، وتهذيب التهذيب 9/ 200، 201، رقم 273، وخلاصة تذهيب التهذيب 339.

[3]

في الجرح والتعديل 7/ 268.

[4]

انظر عَنْ (مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ) في:

التاريخ الكبير 1/ 157، 158 رقم 468، والتاريخ الصغير 188 و 196، والضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 101 رقم 1655 و 1656، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 89، والضعفاء والمتروكين للنسائي 303 رقم 523، والكنى والأسماء للدولابي 2/ 80، والجرح والتعديل 3117 رقم 1695، والمجروحين لابن حبّان 2/ 261، والكامل لابن عدي 6/ 2195، 2196، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ 148 رقم 455، وجمهرة أنساب العرب 636، ورجال الطوسي 263 رقم 214، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1229، والمغني في الضعفاء 2/ 604، 605 رقم 5732، وميزان الاعتدال 3/ 619، 620 رقم 7834، وتهذيب التهذيب 9/ 291، 292 رقم 485، وتقريب التهذيب 2/ 182 رقم 440، وخلاصة تذهيب التهذيب 347.

[5]

في بعض المصادر «أبو غرازة» بالزاي.

ص: 348

وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقِيُّ، وَمُسَدَّدٌ، وَالْمُقَدَّمِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ.

قَالَ الْبُخَارِيُّ [1] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.

وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [2] : لا يُحْتَجُّ بِهِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ [3] .

266-

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنَ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ الْمَدَنِيُّ [4] .

عَاشَ بَعْدَ أَبِيهِ لَيَالِي [5] ، وهو أصغر من أبيه بسبع عَشْرَةَ سَنَةً.

سَمِعَ: هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ وَطَبَقَتَهُ.

وَلَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ إِلا الْوَاقِدِيُّ.

وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَطْنَبَ فِي وَصْفِهِ [6] .

وَضَعَّفَهُ ابْنُ معين [7] .

[1] في تاريخه.

[2]

في المجروحين 2/ 261.

[3]

الجرح والتعديل 7/ 312، وقال النَّسائيّ:«متروك الحديث» .

وقال ابن عديّ: «وقد قيل إن محمد بن عبد الرحمن الجدعاني هو غير محمد بن عبد الرحمن أبو غرازة غير الجدعاني هذا، وجميعا ينسبان إلى جدعان، وجميعا من أهل المدينة، فإن كان غيره فلأبي غرازة عن القاسم، عن عائشة: في الرّفق يمن. حدّثناه أحمد بن حفص، عن إبراهيم الشافعيّ، عن أبي غرازة، وإن كان أبو غرازة والجدعاني فجميعا لهما غير ما ذكرت فقد اشتبها لأنهما كانا في وقت واحد بالمدينة ويحتمل أن يكونا جميعا واحدا، ويحتمل أن يكون هذا غيره ذاك، وقد ذكرت لكل واحد منهما ما أنكر عليهما» . (الكامل 6/ 2196) .

[4]

انظر عن (محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 417 و 7/ 325، والتاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 155 رقم 460، وطبقات خليفة 275 و 328، والمعارف 465، والجرح والتعديل 7/ 317 رقم 1719، والثقات لابن حبّان 9/ 39، ولسان الميزان 5/ 253 رقم 871.

[5]

في الثقات لابن حبّان: «وكان بينه وبين أبيه سبعة عشرة سنة، وفي الموت إحدى وعشرين ليلة.

وقد لقي عامّة رجال أبيه. مات ببغداد سنة أربع وتسعين ومائة وهو ابن سبع وخمسين سنة» .

وأقول: الصحيح أن محمدا مات سنة أربع وسبعين ومائة، في السنة نفسها التي مات فيها أبوه.

وقد تقدّم ذلك في ترجمة أبيه، برقم (176) من هذا الجزء، والّذي في «الثقات» لابن حبّان غلط.

[6]

وذكره في موضعين من الطبقات 5/ 417، 418 و 7/ 325.

[7]

وقال البخاري: «لم يصحّ الحديث» .

ص: 349

267-

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُشَيْرِيُّ الْكُوفِيُّ [1]- ق-.

نَزِيلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.

عَنْ: سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ.

وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَأَبُو ضَمْرَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ بِنْتَ شُرَحْبِيلَ.

وَهُوَ كَمَجْهُولٌ، وَأَحَادِيثُهُ سَاقِطَةٌ.

وقال ابن الجوزيّ: كذّاب.

قلت: هو مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ [2] .

268-

مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ الْقَرَظِ بْنِ عَائِذٍ الأَنْصَارِيُّ السَّعْدِيُّ [3] . - ت-.

مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَيُلَقَّبُ بِكُشَاكِشَ.

رَوَى عَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَصَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، وَأُسَيْدٍ الْبَرَّادِ، وَشَرِيكِ بْنِ أَبِي نِمْرٍ.

وَعَنْ جَدِّهِ لأُمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ الْمُؤَذِّنِ.

وَعَنْهُ: ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرِهِمْ.

وَثَّقَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ [4] ، وغيره.

[1] انظر عن (محمد بن عبد الرحمن القشيري) في:

الضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 72 رقم 1659، والجرح والتعديل 7/ 325 رقم 1752، وميزان الاعتدال 2/ 623، 624 رقم 7849، والمغني في الضعفاء 2/ 606 رقم 5748، ولسان الميزان 5/ 250، 251، رقم 864.

[2]

وقال العقيلي: «محمد بن عبد الرحمن القشيري، عن مسعر، حديثه غير محفوظ، وهو مجهول، ولا يتابع عليه وليس له أصل» . (الضعفاء الكبير 4/ 102) .

وقال أبو حاتم: متروك الحديث كان يكذب ويفتعل الحديث. (الجرح والتعديل 7/ 325) .

[3]

انظر عن (محمد بن عمّار بن حفص) في:

التاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 532، والتاريخ الكبير 1/ 185، 186 رقم 572، والجرح والتعديل 8/ 43 رقم 197، والثقات لابن حبّان 7/ 436، والكامل لابن عدي 6/ 2234، 2235، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1248، وميزان الاعتدال 3/ 661، 662 رقم 7989، والكاشف 3/ 72 رقم 5150، والمغني في الضعفاء 2/ 618 رقم 5858، وتهذيب التهذيب 9/ 357 رقم 593، وتقريب التهذيب 2/ 193 رقم 556، وخلاصة تذهيب التهذيب 353.

[4]

تهذيب الكمال 3/ 1248.

ص: 350

وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي «الضُّعَفَاءِ» [1] ، فَمَا تَكَلَّمَ فِيهِ، بَلْ ذَكَرَ لَهُ حَدِيثًا لَمْ يُتْقِنْهُ [2] .

269-

مُحَمَّدُ بن مسلم الطّائفيّ [3]- م. ع. - أبو عبد الله المكّيّ.

عَنْ: عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، وابن طاووس، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ.

وَعَنْهُ: أَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعِدَّةٌ.

[1] الصحيح أن البخاري ذكره في «التاريخ الكبير» وليس في «ضعفائه الصغير» ، وقال المؤلّف في «المغني في الضعفاء» 2/ 618:«تكلم فيه البخاري وغيره» ، وهذا يناقض قوله هنا من أن البخاري ذكره فما تكلّم فيه، وهو الصحيح.

[2]

الحديث هو من طريق محمد بن عمار الأنصاري، عن شريك بن أبي نمر، عن أنس، قال: أقيمت الصلاة فرأى النبيّ صلى الله عليه وسلم ناسا يصلّون، فقال:«أصلاتان» ؟. وعن إسماعيل بن جعفر، عن شريك، عن أبي سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو عبد الله: والمرسل أصح- يعني: أبو سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال ابن معين: «لم يكن به بأس» . وقال أحمد نحوه. وقال أبو حاتم: ليس به بأس يكتب.

حديثه.

[3]

انظر عن (محمد بن مسلم الطائفي) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 522، والتاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 537، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد برواية ابنه عبد الله 1/ رقم 172 و 2/ رقم 1829، والتاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 223، 224 رقم 700، وتاريخ الثقات للعجلي 414 رقم 1503، وعيون الأخبار 2/ 111، وطبقات خليفة 275، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ 1/ 244، 311، 527، وتاريخ الطبري 2/ 384، 389 و 4/ 39، والمعرفة والتاريخ 1/ 435 و 2/ 744 و 3/ 214، و 420 و 396، والجرح والتعديل 8/ 77 رقم 322، والثقات لابن حبّان 7/ 399، ومشاهير علماء الأمصار، له 149 رقم 1176، والكامل لابن عدي 6/ 2138، والعقد الفريد 2/ 335، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه 2/ 205 رقم 1509، والجمع بين رجال الصحيحين 2/ 476، 477 رقم 1846، وتاريخ جرجان للسهمي 281، 475، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1268، 1269، وميزان الاعتدال 4/ 40 رقم 8172، والمغني في الضعفاء 2/ 633 رقم 5982، وسير أعلام النبلاء 8/ 157، 158 رقم 21، والعبر 1/ 270، والكاشف 3/ 85 رقم 5237، والبداية والنهاية 10/ 171، والوافي بالوفيات 5/ 26، 27 رقم 1991، وتهذيب التهذيب 9/ 444، 445 رقم 729، وتقريب التهذيب 2/ 207 رقم 701، وخلاصة تذهيب التهذيب 359.

ص: 351

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كُتُبُهُ صِحَاحٌ [1] .

وَقَالَ أَحْمَدُ [2] : ضَعِيفٌ، مَا أَضْعَفَ حَدِيثَهُ.

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [3] : لَهُ غَرَائِبُ، وَلَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا.

قَالَ مَعْرُوفُ بْنُ وَاصِلٍ: رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ بَيْنَ يَدَيْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ يَكْتُبُ.

وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: إِذَا رَأَيْتَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ [4] فَسَلِ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْعِرَاقِيَّ فَاسْتَعِذْ باللَّه [5] .

قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ [6] .

270-

مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ بْنً أَبِي عِمْرَانَ الْهِلالِيُّ الْكُوفِيُّ [7] .

أَخُو سُفْيَانَ.

رَوَى عَنْ: أَبِي حَازِمٍ الْمَدِينِيِّ، وَعَنْ: شُعْبَةَ.

وَمَاتَ قَبْلَ أَوَانِ الرِّوَايَةِ.

حَدَّثَ عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَزَافِرُ بن سليمان بن حرب، وأبو

[1] في التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 223، 224.

[2]

في العلل ومعرفة الرجال 1/ 189 رقم 172 و 2/ 148 رقم 1829.

[3]

في الكامل 6/ 2139.

[4]

الكامل 6/ 2138.

[5]

الكامل 8/ 2138.

[6]

قال ابن مَعِين: «لم يكن به بأس، وكان سفيان بن عيينة أثبت منه، ومن أبيه، ومن أهل قريته، كان إذا حدّث من حفظه يقول- كأنه يخطئ- وكان إذا حدّث من كتابه ليس به بأس» (التاريخ 2/ 537) .

وذكره العجليّ في الثقات، وابن حبّان في ثقاته، وقال: كان يخطئ، وزعم عبد الرحمن بن مهدي أن كتب محمد بن مسلم صحاح» . (الثقات 7/ 399) .

وقال ابن كتب محمد بن مسلم صحاح» . (الثقات 7/ 399) .

وقال ابن حبّان أيضا: «ممن كان له العناية الكثيرة في العلم، وكان يهم في الأحايين» (مشاهير علماء الأمصار، 149 رقم 1176) .

[7]

انظر عن (محمد بن عيينة) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 204 رقم 637، وتاريخ الثقات للعجلي 410 رقم 1488، والمعرفة والتاريخ 2/ 158، والجرح والتعديل 8/ 42 رقم 192، والثقات لابن حبّان 7/ 416، وتاريخ جرجان للسهمي 102، 134.

ص: 352

سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ.

مَحَلُّهُ الصِّدْقُ [1] .

271-

محمد بن موسى الفطريّ المدينيّ [2]- م. ع. -.

أبو عبد الله. مَوْلَى الْفِطْرِيِّينَ مَوَالِي بَنِي مَخْزُومٍ.

عَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَيَعْقُوبَ بْنِ سَلَمَةَ اللَّيْثِيِّ، وَعَوْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَسَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ.

وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، وَإِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ.

وَثَّقَهُ التِّرْمِذِيُّ.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [3] : صَدُوقٌ يَتَشَيَّعُ.

272-

مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ [4] .

[1] قال العجليّ: «كان صدوقا وكان له فقه» . (تاريخ الثقات، رقم 1488) .

وقال أبو حاتم: لا يحتجّ بحديثه يأتي بالمناكير» . (الجرح والتعديل 8/ 42 رقم 192) .

وذكره ابن حبّان في «الثقات» 7/ 416 وقال: «كان من العبّاد» .

[2]

انظر عن (محمد بن موسى الفطري) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 237 رقم 748، والجرح والتعديل 8/ 82 رقم 341، والثقات لابن حبّان 9/ 53، ومشتبه النسبة لعبد الغني بن سعيد (مخطوطة المتحف البريطاني) ورقة 38 أ، ب (رقم 1001 حسب ترقيم نسختي: وفيها «محمد بن يوسف» وهو وهم، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه 2/ 210، 211 رقم 1517، وتاريخ جرجان للسهمي 379، ورجال الطوسي 299 رقم 311، والإكمال لابن ماكولا 7/ 148، والجمع بين رجال الصحيحين 2/ 477 رقم 1848، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1278، والكاشف 3/ 89 رقم 5261، وميزان الاعتدال 4/ 50 رقم 5227، وسير أعلام النبلاء 8/ 147 رقم 13، والوافي بالوفيات 5/ 83 رقم 2084، وتهذيب التهذيب 9/ 480 رقم 775، وتقريب التهذيب 2/ 211 رقم 745، وخلاصة تذهيب التهذيب 361.

[3]

الجرح والتعديل 8/ 82، وقال أيضا:«صدوق صالح الحديث» .

[4]

انظر عن (محمد بن النضر) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 252 رقم 802، وعيون الأخبار 1/ 254 و 2/ 360، 364، والجرح والتعديل 8/ 110 رقم 481، والثقات لابن حبّان 9/ 71 9/ 71، وفيه (محمد بن النصر) بالصاد المهملة، والعقد الفريد 2/ 236 و 3/ 151، 183، وتاريخ جرجان للسهمي 336، وحلية

ص: 353

أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ الْكُوفِيُّ عَابِدُ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي زَمَانِهِ.

رَوَى عَنِ الأَوْزَاعِيِّ يَسِيرًا.

وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ.

قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَانَ إِذَا ذُكِرَ لَهُ الْمَوْتُ اضْطَرَبَتْ مَفَاصِلُهُ [1] .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: شَهِدْتُ غُسْلَ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ، فَلَوْ سُلِخَ كُلُّ لَحْمٍ عَلَيْهِ مَا كَانَ رَطْلا.

وَعَنْ أَبِي الأحوض سَلامِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لا يَنَامَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلاثِ سِنِينَ، إِلا مَا غَلَبَتْ عَيْنُهُ [2] .

قَالَ عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ: اخْتَفَى مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ عِنْدِي مِنَ الْوَزِيرِ يَعْقُوبَ بْنِ داود فِي هَذِهِ الْعُلِّيَّةِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَمَا رَأَيْتُهُ نَائِمًا لَيْلا وَلا نَهَارًا [3] .

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ قَالَ:

أَوَّلُ الْعِلْمِ الإِنْصَاتُ، ثُمَّ الاسْتِمَاعُ لَهُ، ثُمَّ حِفْظُهُ، ثُمَّ الْعَمَلُ بِهِ، ثُمَّ بَثُّهُ [4] .

273-

مَرْثَدُ بْنُ عَامِرٍ الْهُنَائِيُّ [5] .

عَنْ: كُلْثُومَ بْنِ خَيْرٍ، وَبِشْرِ بْنِ حَرْبٍ.

وَعَنْهُ: مُسَدَّدٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المقدّميّ، وحرميّ بن حفص، وقتيبة ابن سعيد.

[ () ] الأولياء 8/ 217- 224 رقم 399، وصفة الصفوة 3/ 159، 160 رقم 448، وسير أعلام النبلاء 8/ 156، 157 رقم 20، والوافي بالوفيات 5/ 131 رقم 2139، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 5/ 26 رقم 1626، والكواكب الدرّية للمناوي 163 رقم 169.

[1]

حلية الأولياء 8/ 218 وفيه زيادة: «حتى تتبيّن الرعدة فيها» ، وهي أيضا في «صفة الصفوة 3/ 160» .

[2]

حلية الأولياء 8/ 219.

[3]

صفة الصفوة 3/ 159، وانظر: حلية الأولياء 8/ 219 وفيه «عنبر» بدل «عبثر» ، والخبر باختصار شديد.

[4]

حلية الأولياء 8/ 217.

[5]

انظر عن (مرثد بن عامر) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 416 رقم 1829، والجرح والتعديل 8/ 300 رقم 1384، والثقات لابن حبّان 7/ 500 و 9/ 199، والإكمال لابن ماكولا 7/ 230، وتعجيل المنفعة 367 رقم 1024.

ص: 354

سُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ: لا أَعْرِفُهُ [1] .

274-

مَرْزُوقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [2] .

بَصْرِيٌّ.

عَنِ: ابْنِ سِيرِينَ، وَقَتَادَةَ.

وَعَنْهُ: التَّبُوذَكِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَسَعْدَوَيْهِ، وَشَيْبَانُ.

صَالِحُ الْحَدِيثِ [3] .

275-

مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ الْجُعْفِيُّ الْكُوفِيُّ [4] .

أَبُو سَعْدٍ.

عَنْ: عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَالأَعْمَشِ، وَمُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ.

وَعَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ الْوَرَّاقُ، وَأَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ.

قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ [5] : كَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ وَكَانَ ابْنَ عمّ زهير بن معاوية.

[1] الجرح والتعديل 8/ 300.

[2]

انظر عن (مرزوق بن عبد الرحمن) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 384 رقم 1667، والجرح والتعديل 8/ 264 رقم 1205.

[3]

قال أبو حاتم: محلّه الصدق.

[4]

انظر عن (مسعود بن سعد الجعفي) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 388، والتاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 560، ومعرفة الرجال برواية ابن محرز 1/ رقم 456، والتاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 423 رقم 1854، والمعرفة والتاريخ 3/ 241، والجرح والتعديل 8/ 283، 284 رقم 1299، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 49، وتاريخ الثقات للعجلي 427 رقم 1564، وفيه (مسعود بن مسعود) ، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين 310 رقم 1322، ورجال الطوسي 317 رقم 604، والأسامي والكنى للحاكم، ج 1 ورقة 250 ب، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1322، والكاشف 3/ 121 رقم 5196، وتهذيب التهذيب 15/ 117 رقم 213، وتقريب التهذيب 2/ 243 رقم 1064، وخلاصة تذهيب التهذيب 374.

[5]

قول يحيى بن معين في التاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 423، والجرح والتعديل 8/ 283، أما في تاريخه برواية الدوري فقال: ثقة: وكذلك في معرفة الرجال برواية ابن محرز 1/ رقم 456.

ص: 355

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [1] : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.

276-

مِسْكِينُ بْنُ صَالِحٍ [2] .

أَبُو حَفْصٍ الأَنْصَارِيُّ، مُؤَذِّنُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.

عَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَعُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ.

وَعَنْهُ: بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ النَّيْسَابُورِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.

277-

مِسْكِينُ بْنُ مَيْمُونٍ [3] .

مُؤَذِّنُ الرَّمْلَةِ.

عَنْ: عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ.

وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَيَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمَلِيُّ [4] .

278-

مُسْلِمُ بن خالد المكّي الفقيه [5]- د. ق. -

[1] الجرح والتعديل 8/ 283، 284.

وذكره ابن شاهين في الثقات، ونقل عن يحيى بن سعيد قوله: ثقة مأمون، روى عنه عبد الرحمن المهدي. (310 رقم 1322) .

وذكره العجليّ في الثقات.

[2]

انظر عن (مسكين بن صالح) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 8/ 4 رقم 1925، والثقات لابن حبّان 7/ 505، والأسامي والكنى للحاكم، ج 1 ورقة 123 ب.

[3]

انظر عن (مسكين بن ميمون) في:

التاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 561، والمعرفة والتاريخ 2/ 462 و 2/ 146، والجرح والتعديل 8/ 329 رقم 1522، وميزان الاعتدال 4/ 101 رقم 5480.

[4]

قال عنه أبو حاتم: شيخ، وقال يحيى بن معين: ثقة.

[5]

انظر عن (مسلم بن خالد) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 499، والتاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 561، 562، ومعرفة الرجال برواية ابن محرز 1/ رقم 283، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد برواية ابنه عبد الله 2/ رقم 310، والتاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 260 رقم 1097، والتاريخ الصغير، له 208، وضعفائه الصغير 276 رقم 342، وطبقات خليفة 284، والمعرفة والتاريخ 3/ 51، 354، والمعارف 511، 596، والضعفاء والمتروكين للنسائي 304 رقم 569، والضعفاء الكبير

ص: 356

أبو خالد الزّنجيّ مولى بني مخزوم.

روى عن: الزّهريّ، وابن أبي مُلَيْكَةَ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي طُوَالَةَ، وَعُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ.

وَرَوَى حَرْفَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْهُ، نَقَلَهُ سَمَاعًا مِنْهُ: الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ.

وَتَفَقَّهَ بِهِ: الشَّافِعِيُّ- وَهُوَ الَّذِي أَذِنَ لَهُ فِي الْفُتْيَا- وَرَوَى عَنْهُ: هُوَ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالْحُمَيْدِيُّ، وَمُسَدَّدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، وَالْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَعِدَّةٌ.

قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [1] : لَيْسَ بِهِ بأس.

وقال البخاري [2] : منكر الْحَدِيثِ.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [3] : لا يُحْتَجُّ بِهِ.

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [4] : حَسَنُ الْحَدِيثِ، أَرْجُو أَنَّهُ لا بأس به.

[ () ] للعقيليّ 4/ 150- 152 رقم 1719، والجرح والتعديل 8/ 183 رقم 800، والثقات لابن حبّان 7/ 448، ومشاهير علماء الأمصار، له 149 رقم 1177، والكامل لابن عدي 6/ 2310- 2313، والأسامي والكنى للحاكم، ج 1 ورقة 173 أ، ب، ورجال الطوسي 309 رقم 471، والسابق واللاحق 342 رقم 195، وطبقات الفقهاء للشيرازي 48، واللباب 1/ 509، والكامل في التاريخ 6/ 45، 147، والمختصر في أخبار البشر 2/ 15، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1325، 1326، والكاشف 3/ 123، 124 رقم 5510، وميزان الاعتدال 4/ 102، 103 رقم 8485، والمعين في طبقات المحدّثين 63 رقم 613، ودول الإسلام 1/ 166، والمغني في الضعفاء 2/ 655 رقم 6206، وسير أعلام النبلاء 8/ 158، 159 رقم 22، وتذكرة الحفاظ 1/ 255، والعبر 1/ 277، والبداية والنهاية 10/ 177، ومرآة الجنان 1/ 378، وتهذيب التهذيب 10/ 128- 130 رقم 228، وتقريب التهذيب 2/ 245 رقم 1079، وخلاصة تذهيب التهذيب 375، والأعلام 8/ 111، وتاريخ التراث العربيّ 1/ 200، 201 رقم 4.

[1]

في معرفة الرجال برواية ابن محرز 1/ 85 رقم 283، وقال في: تاريخه 2/ 561، 562: ثقة، وقال: ثقة صالح الحديث.

[2]

في ضعفائه الصغير 276 رقم 342، وفي تاريخه الكبير، وتاريخه الصغير نقل عن علي بن المديني قوله:«ليس بشيء» .

[3]

الجرح والتعديل 8/ 183، وفيه:«ليس بذاك القوي، منكر الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به، تعرف وتنكر» .

[4]

في الكامل 6/ 2313.

ص: 357

قَالَ سُوَيْدُ: سُمِّيَ الزَّنْجِيُّ لِسَوَادِهِ، خَالَفَهُ ابْنُ سَعْدٍ [1]، وَغَيْرُهُ فَقَالُوا: كَانَ أَشْقَرَ، وَلُقِّبَ بِالزَّنْجِيِّ بِالضِّدِّ.

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقِيُّ: كَانَ فَقِيهًا عَابِدًا يَصُومُ الدَّهْرَ [2] .

وَقَالَ أَبُو داود: ضعيف [3] .

قلت: مولده سنة مائة، ومات سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ.

قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: كَانَ مُسْلِمٌ الزَّنْجِيُّ فَقِيهَ مَكَّةَ، وَإِنَّمَا الزَّنْجِيُّ لِأَنَّهُ كَانَ أَشْقَرَ مِثْلَ الْبَصَلَةِ [4] .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي الحربيّ حَاتِمٍ [5] : هُوَ إِمَامٌ فِي الْفِقْهِ، كَانَ أَبْيَضَ مُشْرَبًا حُمْرَةً، وَإِنَّمَا لُقِّبَ بِالزَّنْجِيِّ لِمَحَبَّتِهِ التَّمْرَ.

قَالَتْ جَارِيَتُهُ: مَا أَنْتَ إِلا زَنْجِيٌّ لِأَكْلِ التَّمْرِ [6] .

279-

مُسْلِمَةُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَجَلِيُّ الأَحْمَسِيُّ الْكُوفِيُّ الأَعْوَرُ [7] .

عَنِ: الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَعَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، وَأَرْطَأَةَ، وَغَيْرِهِمْ.

وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَمَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عمران بن أبي ليلى.

[1] في طبقاته 5/ 499.

[2]

طبقات ابن سعد 5/ 499.

[3]

تهذيب الكمال 3/ 1325.

[4]

تهذيب الكمال 3/ 1325.

[5]

قول ابن أبي حاتم ليس في (الجرح والتعديل)، والّذي فيه:«والزنجيّ لقبه كان أبيض مليحا» وقوله في (تهذيب الكمال 3/ 1326) .

[6]

قال ابن سعد: «كان كثير الحديث كثير الغلط والخطأ في حديثه، وكان في بدنه نعم الرجل ولكنه كان يغلط، وداود العطار أرفع منه في الحديث» .

وقال ابن حبّان: «يهمّ في الأحايين» . (مشاهير علماء الأمصار 149 رقم 1177) .

وقال الحاكم: ليس بالقوي عندهم. ونقل عن ابن معين قوله: كان ضعيفا.

وقال أحمد: هو كذا وكذا، وقال ابنه عبد الله: الّذي يقول أبي: كذا وكذا كان يحرّك يده.

(العلل ومعرفة الرجال 2/ 478 رقم 3140) .

[7]

انظر عن (مسلمة بن جعفر) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 388 رقم 1689، والجرح والتعديل 8/ 267 رقم 1219، والثقات لابن حبّان 9/ 180.

ص: 358

ضَعَّفَهُ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ.

رَوَى فِي «نَاكِحِ يَدِهِ» .

280-

مُسْلِمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَازِنِيُّ [1] .

أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ إِمَامُ مَسْجِدِ داود بْنِ أَبِي هِنْدٍ.

رَوَى عَنْ: يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، وداود.

وَعَنْهُ: سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.

وَثَّقَهُ ابْنُ مَعيِنٍ [2] .

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [3] : ضَعِيفٌ، يُحَدِّثُ عَنْ داود بِمَنَاكِيرَ.

لَمْ يَكُنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ بالراضي عنه [4] .

[1] انظر عن (مسلمة بن علقمة) في:

التاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 565، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد برواية ابنه عبد الله 2/ رقم 3454، والتاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 388 رقم 1690، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 98، وأنساب الأشراف 3/ 174، وأخبار القضاة لوكيع 2/ 292 و 2/ 381، والضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 212، 213 رقم 1799، والجرح والتعديل 8/ 267، 268 رقم 1221، والثقات لابن حبّان 9/ 180، والكامل لابن عدي 6/ 2318، 2319، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين 315 رقم 1314، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه 2/ 272 رقم 1673، والجمع بين رجال الصحيحين 2/ 525 رقم 2043، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1329، وميزان الاعتدال 4/ 109 رقم 8526، والمغني في الضعفاء 2/ 157، رقم 6235، والكاشف 3/ 127 رقم 5538، وتهذيب التهذيب 10/ 44 أ 145 رقم 277، وتقريب التهذيب 2/ 248 رقم 1124، وخلاصة تذهيب التهذيب 377.

[2]

في تاريخه 2/ 565.

[3]

قول أحمد في (الجرح والتعديل 8/ 267) أما في (العلل ومعرفة الرجال) لابنه عبد الله فقال:

سمعته يقول: مسلمة بن علقمة شيخ ضعيف الحديث حدّث عن داود بن أبي هند أحاديث مناكير فأسند عنه. (2/ 523، 524 رقم 3454) .

[4]

الضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 212.

وقال الخضر بن داود: حدّثنا أحمد بن محمد قال: سألت أبا عبد الله، عن مسلمة بن علقمة قلت: رأيته؟ قال: لا، فقلت له: كيف هو؟ قال: ما أدري ما أخبرك يروون عنه أحاديث مناكير وأراهم قد تساهلوا في الرواية عنه:

وقال العقيلي: ولمسلمة بن علقمة، عن داود مناكير ما لا يتابع عليه من حديثه كثير، (الضعفاء الكبير 4/ 213) .

ص: 359

281-

مُسْلِمَةُ بْنُ قَعْنَبٍ [1]- د. - عَنْ: أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ.

وَعَنْهُ: ابْنَاهُ إِسْمَاعِيلُ، وَعَبْدُ اللَّهِ الْقَعْنَبِيُّ، وَيُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّهْمِيُّ.

وَهُوَ صَدُوقٌ [2] .

282-

مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرحمن العنزيّ [3]- د. - أبو عبد الرحمن الأعنق، شَيْخٌ بَصْرِيٌّ مُعَمِّرٌ.

رَوَى عَنْ: أَبِي الْعَالِيَةَ الرِّيَاحِيِّ، وَالْحَسَنِ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَجَدَّتِهِ أُمِّ أَبَانٍ بِنْتِ الْوَازِعِ.

وَعَنْهُ: أَبُو داود الطَّيَالِسِيُّ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [4] : مَحَلُّهُ الصّدق [5] .

[ () ] وقال القواريري: أخبرنا مسلمة بن علقمة وكان عالما بحديث داود بن أبي هند حافظا وكان يقال في حفظه شيء. (ابن شاهين، رقم 1364) .

وسئل أبو زرعة عن مسلمة فقال: لا بأس به يحدّث عن داود بن أبي هند أحاديث حسانا.

وقال أبو حاتم: صالح الحديث، (الجرح والتعديل 8/ 267، 268) .

[1]

انظر عن (مسلمة بن قعنب) في:

الجرح والتعديل 8/ 269 رقم 1230، والثقات لابن حبّان 7/ 490، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1330، والكاشف 3/ 188 رقم 5541، وتهذيب التهذيب 10/ 147 رقم 280، وتقريب التهذيب 2/ 249 رقم 1127، وخلاصة تذهيب التهذيب 377.

[2]

قال ابن حبّان: «مستقيم الحديث» . (الثقات 7/ 490) .

[3]

انظر عن (مطر بن عبد الرحمن) في:

معرفة الرجال لابن معين برواية ابن محرز 1/ رقم 308، والتاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 401 رقم 1756، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 69، والكنى والأسماء للدولابي 2/ 68، والجرح والتعديل 8/ 288 رقم 1321، والثقات لابن حبّان 9/ 189، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1334، والكاشف 3/ 132، وتهذيب التهذيب 10/ 169 رقم 317، وتقريب التهذيب 2/ 252 رقم 1165، وخلاصة تذهيب التهذيب 378.

[4]

الجرح والتعديل 8/ 288.

[5]

وقال ابن محرز: وسمعت يحيى وسئل عن أبي حفص الأعنق مطر بن عبد الرحمن، قال: ليس به بأس. (معرفة الرجال 1/ 87 رقم 308) .

ص: 360

283-

مُشْمَعِلُّ بْنُ مِلْحَانَ [1] .

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ.

عَنْ: حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو.

وَعَنْهُ: أَبُو الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، وَأَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ آدَمَ.

قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [2] صالح.

وضعّفه الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ [3] .

284-

مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الضَّالُّ [4] .

أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ الْبَصْرِيُّ. ضَلَّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَلُقِّبَ بِالضَّالِّ.

رَوَى عَنْ: بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنِ، وَابْنِ بُرَيْدَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سيرين، وعطاء بن أبي رباح.

[1] انظر عن (مشمعلّ بن ملحان) في:

التاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 567، والتاريخ الكبير للبخاريّ 8/ 46 رقم 2098، والجرح والتعديل 8/ 417 رقم 1901، والثقات لابن حبّان 7/ 517 و 9/ 195، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين 309 رقم 1318، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1331، وميزان الاعتدال 4/ 118 رقم 8553، والمغني في الضعفاء 2/ 659 رقم 6256، وتهذيب التهذيب 10/ 157 رقم 298، وتقريب التهذيب 2/ 250 رقم 1146.

[2]

في تاريخه 2/ 567.

[3]

تهذيب الكمال 3/ 1331.

وسئل أبو زرعة عنه فقال: كوفيّ ليّن، إلى الصدق، ما هو. (الجرح والتعديل 8/ 417) .

وذكره ابن حبّان مرتين في ثقاته، وقال في الثانية:«ربّما أخطأ» . (9/ 195) .

وذكره ابن شاهين في ثقاته، ونقل قول ابن معين: صالح الحديث، إلا أن المشمعل بن إياس أوثق منه كثيرا. (309 رقم 1318) .

[4]

انظر عن (معاوية بن عبد الكريم الضال) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 285، والتاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 573، والتاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 337 رقم 1451، والضعفاء الصغير، له 276 رقم 351، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 69، والمعرفة والتاريخ 2/ 113، وأخبار القضاة لوكيع 2/ 19، 136، والكنى والأسماء للدولابي 2/ 86، والجرح والتعديل 8/ 381، 382 رقم 1749، والثقات لابن حبّان 7/ 470، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين 303 رقم 1280، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1346، والكاشف 3/ 140 رقم 5628، والمغني في الضعفاء 2/ 666 رقم 6369، وميزان الاعتدال 4/ 136 رقم 8628، وتهذيب التهذيب 10/ 213، 214 رقم 392، وتقريب التهذيب 2/ 260 رقم 1235، وخلاصة تذهيب التهذيب 3982.

ص: 361

وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّابٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، وَلُوَيْنُ.

وَهُوَ مِنْ مَوَالِي أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ.

وَيُقَالُ إِنَّهُ حَجَّ وَكَانَ فِي رِفْقَتِهِ آخَرُ اسْمُهُ بِاسْمِهِ، فَكَانُوا رُبَّمَا نَادَوْا هَذَا، فَيُجِيبُ هَذَا، فَقَالُوا: الضَّالُّ، لِيُفَرِّقُوا بَيْنَهُمَا.

حَكَى مَعْنَى ذَلِكَ أَبُو حَاتِمٍ [1] .

وَثَّقَهُ أَحْمَدُ [2] ، وَابْنُ معين [3] .

قال أحمد بن حنيل: مَا أَثْبَتَ حَدِيثَهُ، مَا أَصَحَّ حَدِيثَهُ [4] .

فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: بَعْضُ مَا رَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ لَمْ يَسْمَعْهُ، فَأَنْكَرَ هَذَا.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [5] : صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَأَنْكَرَ عَلَى الْبُخَارِيِّ إِخْرَاجَهُ فِي «الضُّعَفَاءِ» .

قُلْتُ: لَمْ أَرَهُ فِي «الضُّعَفَاءِ» لِلْبُخَارِيِّ، فَلَعَلَّهُ أَسْقَطَهُ بَعْدُ [6] .

وَقِيلَ: أَنَّ أَبَا حَاتِمٍ قَالَ: لا يُحْتَجُّ بِهِ [7] .

وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْعُقَيْلِيُّ، وَلا الدّولابيّ، ولا أحد في الضّعفاء [8] .

[1] الجرح والتعديل 8/ 381.

[2]

فقال: ثقة، ما أثبت حديثه، ما أصحّ حديثه، قيل له: بعض ما روى عن عطاء لم يسمعه، فأنكره، وقال: هو يروي بعضها عن قيس، وبعضها يقول: سمعت عطاء أي فلا يدلّس، وهو أحبّ إليّ من إسماعيل بن مسلم. (الجرح والتعديل 8/ 381، 382) .

[3]

الجرح والتعديل 8/ 382.

[4]

الجرح والتعديل 3818.

[5]

الجرح والتعديل 8/ 382.

[6]

لم يسقطه البخاري من كتابه «الضعفاء الصغير» فهو فيه، برقم 351.

[7]

القول ليس في (الجرح والتعديل) وفي هو (تهذيب الكمال 3/ 1346) .

[8]

ذكره البخاري في ضعفائه (376 رقم 351) فقال: «معاوية بن عبد الكريم الثقفي البصري، أبو عبد الرحمن. قال حامد بن عمر، كان يقال له: الضالّ، مولى أبي بكر، وما أعلم رجلا أعقل منه، نسبه زيد بن الحباب. روى عنه موسى بن إسماعيل» .

ص: 362

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَلَكِنْ مَا خَرَّجَ لَهُ أَحَدٌ مِنَ السِّتَّةِ، بَلْ عَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ.

تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ.

285-

مُعَاوِيَةُ بْنُ مَيْسَرَةَ [1] .

عَنِ: الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ.

وَعَنْهُ: قُتَيْبَةُ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، وَجَمَاعَةٌ.

وَهُوَ حَفِيدُ شُرَيْحٍ قَاضِي الْكُوفَةَ.

بَقِيَ إِلَى حُدُودِ سَنَةِ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ [2] .

- مُعَاوِيَةُ بْنُ يحيى الصّدفيّ.

مرّ.

286-

معاوية بن يحيى [3]- س [4] . ق. -

[1] انظر عن (معاوية بن ميسرة) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 336 رقم 1449، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ 1/ 480، وأخبار القضاة لوكيع 2/ 196، 197، 200، 208، 408، الجرح والتعديل 8/ 386 رقم 1764، والثقات لابن حبّان 7/ 469، ورجال الطوسي 310 رقم 484، والفهرست له 199 رقم 732 و 742.

[2]

سئل عنه أبو حاتم، فقال: شيخ (الجرح والتعديل 8/ 386) .

[3]

انظر عن (معاوية بن يحيى) في:

التاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 574، والتاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 336 رقم 1447، والجرح والتعديل 8/ 384 رقم 1754، والمجروحين لابن حبّان 2/ 168 و 3/ 3- 5، والكامل لابن عديّ 6/ 2397- 2399، والمعرفة والتاريخ 1/ 386، 611، و 2/ 348، والكنى والأسماء للدولابي 2/ 117، والضعفاء والمتروكين للدارقطنيّ 161 رقم 512 وفيه «معاوية بن عمر» وهو غلط، والإكمال لابن ماكولا 1/ 536، والأنساب المتفقة لابن القيسراني 10/ 11، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 42/ 556- 561، والأنساب لابن السمعاني 1/ 301، واللباب 1/ 57، ومعجم البلدان 1/ 216، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 3/ 128 رقم 3363، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 348، وميزان الاعتدال 4/ 139، 140 رقم 8636، والكاشف 3/ 141 رقم 5636، والمغني في الضعفاء 2/ 667 رقم 6326، ولسان الميزان 7/ 392 رقم 4878، وتهذيب التهذيب 10/ 220، 221 رقم 403، وتقريب التهذيب 2/ 161 رقم 1246، وخلاصة تذهيب التهذيب 382، والحياة الثقافية في طرابلس الشام (من تأليفنا) . 340، 341، وموسوعة

[4]

في الأصل، الرمز «ت» ، والتصحيح من مصادر ترجمته.

ص: 363

أبو مطيع الأطرابلسيّ ثمّ الدّمشقيّ.

عَنْ: أَبِي الزِّنَادِ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ، وَأَرْطَأَةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَجَمَاعَةٍ.

وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَادِيسِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ.

قَالَ دُحَيْمٌ، وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ [1] .

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [2] : صَدُوقٌ.

قُلْتُ: لَهُ غرائب وإفراد، وقد قال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ [3] : هُوَ أَكْثَرُ مَنَاكِيرَ مِنَ الصَّدَفِيِّ.

قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الصَّدَفِيَّ ضَعِيفٌ.

وَقَالَ الْغِلابِيُّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: إِنَّ الطَّرَابُلُسِيَّ أَقْوَى مِنَ الصَّدَفِيِّ. [4] .

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: أَبُو مُطِيعٍ هَذَا ثِقَةٌ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ [5] .

وَكَذَا وَثَّقَهُ صَالِحٌ جَزَرَةُ [6] ، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ [7] .

وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ: ضَعِيفٌ [8] .

رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: صَالِحٌ لَيْسَ بِذَاكَ [9] .

وَقَدْ خَبَطَ ابْنُ حِبَّانَ وَخَلَطَ تَرْجَمَةَ هَذَا بِهَذَا فِي كِتَابِ «الضّعفاء» [10] .

[ () ] علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (من تأليفنا) 5/ 77- 85 رقم 1692.

وقد وضعت عن «معاوية بن يحيى الأطرابلسي» كتابا جمعت فيه الأحاديث والفوائد والأخبار التي رواها، وهو في طريقه إلى الطباعة قريبا بإذن الله.

[1]

تاريخ دمشق 42/ 556.

[2]

الجرح والتعديل 8/ 384.

[3]

في الضعفاء والمتروكين 161 رقم 512.

[4]

تاريخ دمشق 42/ 557.

[5]

الجرح والتعديل 8/ 384.

[6]

تاريخ دمشق 42/ 557.

[7]

تاريخ دمشق 42/ 557.

[8]

تاريخ دمشق 42/ 557.

[9]

تاريخ دمشق 42/ 557.

[10]

ذكره ابن حبّان في «المجروحين والضعفاء» . باسم: «معاوية بن يحيى الصدفي الأطرابلسي»

ص: 364

وهو دِمَشْقِيٌّ نَزَلَ طَرَابُلُسَ [1] .

287-

مَعْرُوفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ [2] .

أَبُو الْخَطَّابِ الْخَيَّاطُ، أَحَدُ الضُّعَفَاءِ.

مَوْلَى عُبَيْدٍ الأُمَوِيِّ الأَعْوَرِ، وَقِيلَ بَلْ هُوَ مِنْ موالي واثلة بْنِ الأَسْقَعِ.

رَوَى عَنْ: وَاثِلَةَ.

وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بن مسلم، ويحيى بن بشير الْحَرِيرِيُّ، وَلُوَيْنُ، وَدُحَيْمٌ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ شَيْخُ ابْنُ جَوْصَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْخَيَّاطُ.

قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ [3] : مَعْرُوفٌ أَبُو الْخَطَّابِ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، رَأَى وَاثِلَةَ يَشْرَبُ الْفُقَّاعَ.

وَسَاقَ ابْنُ عَدِيٍّ [4] لَهُ عِدَّةَ أَحَادِيثَ وَقَالَ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ.

وَذَكَرَ مُسْلِمٌ [5] ، وَأَصْحَابُ الْكُنَى أَنَّ معروفا رأى واثلة.

[ () ](3/ 3) ، كما وهم ابن السمعاني فنسبه إلى «طرابلس الغرب» بدل «طرابلس الشام» ، كما ذكره ابن عساكر في تراجم المحمّدين «محمد بن يحيى الأطرابلسي» ، وذلك أراد ابن الأثير أن يبيّن تخليط ابن حبّان فخلّط هو أيضا، وجهله ابن حجر مرّة وقال عنه: «أبو روح، عن الزهري- مجهول- تفرّد عنه: علي بن مجاهد: أحد الضعفاء، لعلّه معاوية بن يحيى الطرابلسي.

وقد فرّق بينهما أبو نعيم في جزء أفرده فيمن يكنّى أبا ربيعة» ! (لسان الميزان 6/ 379) .

هذا، ولم يقتصر الخلط بين الطرابلسي والصدفي على القدماء فحسب، بل خلط بينهما كثير من المحقّقين المحدّثين، وقد تتبّعت ذلك كله في الكتاب الّذي أفردته عن «معاوية الأطرابلسي» وأرجو الله أن يصدر قريبا.

[1]

انفرد ابن حبّان بقوله إنه ولد بأطرابلس. (المجروحون 3/ 3) والله أعلم.

[2]

انظر عن (معروف بن عبد الله) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 413، 414 رقم 1815، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 33، والكنى والأسماء للدولابي 1/ 166، والجرح والتعديل 8/ 322 رقم 1484، والثقات لابن حبّان 5/ 439، والكامل لابن عدي 6/ 2327، 2328. والأسامي والكنى للحاكم، ج 1 ورقة 176 أ، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1352، وميزان الاعتدال 4/ 144، 145 رقم 8658، والمغنى في الضعفاء 2/ 669 رقم 6342، وتهذيب التهذيب 10/ 232 رقم 242، وتقريب التهذيب 2/ 264 رقم 1269، وخلاصة تذهيب التهذيب 383.

[3]

التاريخ الكبير 7/ 213، 414.

[4]

في الكامل 6/ 2328، 2328.

[5]

في الكنى والأسماء، الورقة 33.

ص: 365

وَسَأَلَ ابْنَ أَبِي حَاتِمٍ أَبَاهُ عَنْهُ فَقَالَ [1] : لَيْسَ بِقَوِيٍّ [2] .

288-

مُعَلَّى بْنُ هِلالٍ الْكُوفِيُّ الطحان [3]- ق. - عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَغَيْرِهِمْ.

وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زرارة، ومحمد بن عبيد المحرابيّ، وَجَمَاعَةٌ.

قَالَ أَحْمَدُ [4] كَذَّابٌ.

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: معروف بوضع الحديث [5] .

وقال البخاريّ [6] : تركوه.

[1] في الجرح والتعديل 8/ 322.

[2]

وذكره ابن حبّان في «الثقات» في طبقة من روى عن الصحابة أو شافههم.

[3]

انظر عن (معلّى بن هلال) في:

التاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 576، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد برواية ابنه عبد الله 1/ رقم 1192 و 2/ رقم 3540، والتاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 396 رقم 1727، وتاريخه الصغير 189، وأحوال الرجال للجوزجانيّ 60 رقم 55، والمعرفة والتاريخ 3/ 137، وتاريخ أبي زرعة 471، والضعفاء والمتروكين للنسائي 304 رقم 560، والضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 214، 215 رقم 18001، والجرح والتعديل 8/ 331، 332 رقم 1529، والمجروحين لابن حبّان 3/ 16، والكامل لابن عديّ 6/ 2369، 2370، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ 159 رقم 505، وتاريخ جرجان للسهمي 131، 132، ورجال الطوسي 311 رقم 499، والسابق واللاحق 344 رقم 198، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1355، والكاشف 3/ 145 رقم 5664، وميزان الاعتدال 4/ 152، 153 رقم 8679، والمغني في الضعفاء 2/ 671 رقم 6362، والكشف الحثيث 426 رقم 777، وتهذيب التهذيب 10/ 240- 243 رقم 437، وتقريب التهذيب 2/ 266 رقم 1382، وخلاصة تذهيب التهذيب 384.

[4]

في العلل ومعرفة الرجال 1/ 510 رقم 1192، وفيه زيادة:«قال ابن عيينة: إن كان المعلّى يحدّث عن ابن أبي نجيج الّذي رأيناه ما أحوجه أن تضرب عنقه» . وانظر 2/ 536 رقم 3540، والجرح والتعديل 8/ 331.

[5]

الكامل لابن عديّ 6/ 2369، وقال في تاريخه برواية الدوري 2/ 576:«ليس بشيء كذّاب» .

[6]

في تاريخه الكبير 7/ 396.

ص: 366

وَقِيلَ إِنَّهُ كَانَ مُتَعَبِّدًا يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ مِائَةَ رَكْعَةٍ [1] .

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُعَلَّى الطَّحَّانِ بِبَعْضِ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ فَقَالَ: مَا أَحْوَجَ صَاحِبَ هَذَا إِلَى أَنْ يُقْتَلَ [2] .

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [3] : لَيْسَ بِشَيْءٍ.

وَقَالَ مَرَّةً [4] : كَذَّابٌ.

وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [5] : يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ. وَكَانَ غَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ يَشْتُمُ الصَّحَابَةَ. لا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ بِحَالٍ.

خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ: نَا مُعَلَّى بْنُ هِلالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ:«نَهَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ يَكُونَ الإِمَامُ مُؤَذِّنًا» [6] . قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُعَلَّى ذَاهِبُ الْحَدِيثِ. ثَنَا ابْنُ أَبِي الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى الْهَرَوِيُّ، نَا الْمُعَلَّى بْنُ هِلالٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا:«أَنَّ مَلَكًا مُوَكَّلا بِالْقُرْآنِ، فَمَنْ قَرَأَهُ فَلَمْ يُقِمْهُ قَوَّمَهُ الْمَلَكُ، ثُمَّ رفعه مقوّما» [7] .

[1] ضعفاء العقيلي 4/ 214.

[2]

الضعفاء للعقيليّ 4/ 214، 215، والجرح والتعديل 8/ 331، والكامل لابن عديّ 6/ 2369.

[3]

في تاريخه 2/ 578.

[4]

في تاريخه أيضا.

[5]

في المجروحين 3/ 16.

[6]

رواه ابن حبّان في «المجروحين» 3/ 17.

[7]

وقال علي بن محمد الطنافسي: سمعت أبا أسامة يقول: وقع في يدي كتاب للمعلّى بن هلال والتنّور يسجر، فرميت به فيه.

وقال وكيع بن الجرّاح: أتينا معلّى بن هلال، وإن كتبه لمن أصحّ الكتب، قال: ثم ظهرت أشياء ما نقدر أن نحدث عنه بشيء.

وقال أبو حاتم: سمعت عمرو بن محمد الناقد يقول: رأيت وكيعا يعرض عليه أحاديث لمعلّى بن هلال، فجعل يقول: قال أبو بكر الصدّيق رضوان الله عليه: الكذب مجانب للإيمان. قال أبو محمد: يعرّض بأنه كان يكذب.

وقال ابن المديني: ما رأيت يحيى بن سعيد يصرّح أحدا بالكذب إلّا معلّى بن هلال وإبراهيم بن أبي يحيى فإنّهما كانا يكذبان.

وسئل أبو زرعة عن المعلّى بن هلال: ما كان ينقم عليه؟ قال: الكذب. (الجرح والتعديل 8/ 331 و 332) .

ص: 367

289-

الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيُّ الحزاميّ المدنيّ [1]- ع-.

ويلقّب بقصيّ.

عَنْ: أَبِي الزِّنَادِ وَهُوَ مُكْثِرٌ عَنْهُ، وَعَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، وَالْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، وَعَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ.

وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتَيْبَةُ، وَآخَرُونَ.

وَهُوَ ثِقَةٌ، شَرِيفٌ، كبير القدر.

[ () ] وقال عبد العزيز بن أبان: بلغ سفيان أنّ معلّى بن هلال يقول: الناس كلهم في حلّ غير سفيان الثوري، فقال سفيان: والله ما تقوّلت عليه باطلا.

وقال أبو نعيم: كان معلّى بن هلال ينزل بني دالان تمرّ بنا المواكب إليه، وكان الثوري وشريك يتكلّمان فيه فلا يلتفت إلى قولهما، فلما مات فكأنما وقع في بئر.

وقال أبو بكر الواسطي، عن خاله قال: سمعت أبا الوليد يقول: رأيت أنا معلّى بن هلال يحدّث بأحاديث قد وضعها، فأتيته فقلت: بيني وبينك السلطان. فكلّموني فيه، فأتيت أبا الأحوص فقال: ما لك ولذاك البائس؟ فأخبرته فقلت: هو كذّاب، فقال: هو يؤذّن على منارة طويلة.

وقال ابن عديّ: «هو في عداد من يضع الحديث» . (الكامل 6/ 2369، 2370) .

وقال الجوزجاني: كذّاب.

وقال الدار الدّارقطنيّ: يكذب عن أبي إسحاق وعبيد الله بن عمر، يروي عنه الحمّاني فيقول: علي بن سويد، ويروي عنه فروة بن أبي المغراء فيقول: عبد الله بن عبد الرحمن، ويروي عنه غيرهما فيقول: أبو عبد الله الطحان. (الضعفاء والمتروكون 159 رقم 505) .

[1]

انظر عن (المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 421، والتاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 580، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد برواية ابنه عبد الله 2/ رقم 3365، والتاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 321 رقم 1379، وتاريخه الصغير 202، والجرح والتعديل 8/ 225، 226 رقم 1014، والمعرفة والتاريخ 408، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين 302 رقم 1272، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي 2/ 715 رقم 1186، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه 2/ 225، 226 رقم 1554، وتاريخ جرجان للسهمي 267، والجمع بين رجال الصحيحين 2/ 500 رقم 1948، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1362، 1363، وميزان الاعتدال 4/ 163، 164 رقم 8714، والكاشف 3/ 149 رقم 5695، والمغني في الضعفاء 2/ 673 رقم 6383، والمعين في طبقات المحدّثين 69 رقم 720، وسير أعلام النبلاء 8/ 148- 150، وتهذيب التهذيب 10/ 266، 267 رقم 476، وتقريب التهذيب 2/ 269، 270 رقم 1322، وخلاصة تذهيب التهذيب 385.

ص: 368

قِيلَ كَانَ عَلامَةً بِالنَّسَبِ [1] .

قَالَ أَبُو داود: لا بَأْسَ بِهِ [2] .

وَعَنِ ابْنِ مَعِينٍ [3] قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.

قُلْتُ: حَدِيثُهُ مُتَّفقٌ عَلَيْهِ، لَكِنْ لَهُ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ وَيُنْكَرُ عَلَيْهِ.

فَمِنْ ذَلِكَ: عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا:«قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ» [4] . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ: لَيْسَ فِي الْبَابِ أَصَحُّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ.

وَبِهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «اتَّقُوا الْمَجْذُومَ كَمَا يُتَّقَى الأَسَدُ» [5] . وَهَذَا بِمَا لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ [6] .

أَمَّا:

- مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ [7] .

فَسَيُذْكَرُ في الطبقة الآتية.

290-

مفضّل بن صالح [8]- ت-.

[1] تهذيب الكمال 3/ 1363.

[2]

تهذيب الكمال 3/ 1363.

[3]

في تاريخه 2/ 50.

[4]

أخرجه الشافعيّ في مسندة 150 باب: من كتاب اليمين مع الشاهد الواحد، والترمذي في الأحكام (1358) باب ما جاء في اليمين مع الشاهد، وأبو داود (3610) ، وابن ماجة (2368) ، وله شواهد أخرى من عدّة طرق، فأخرجه مالك في الموطّأ، في كتاب الأقضية 2/ 711، والطبراني في المعجم الكبير 1/ 357، و 5/ 167 و 6/ 19 و 20، وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (بتحقيقنا)180.

[5]

أخرجه البخاري في تاريخه الكبير 1/ 155، و 2/ 307، وفي صحيحة 10/ 132، 133 من طريق آخر عن أبي هريرة بلفظ:«وفّر من المجذوم كما تفرّ من الأسد» ، وهذه الشواهد تحسّن الحديث ولا تضعفه.

[6]

وقال أحمد عن المغيرة: «ما أرى به بأسا حدّث عنه ابن مهدي وكان عنده كتاب عن أبي الزناد» .

[7]

ستأتي ترجمته في الجزء التالي- ص 410 رقم 364.

[8]

انظر عن (مفضّل بن صالح) في:

ص: 369

أَبُو جَمِيلَةَ النَّخَّاسُ الْكُوفِيُّ، وَيُكْنَى أَيْضًا أَبَا عليّ. [1] رَوَى عَنْ: أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَغَيْرِهِمْ.

وَعَنْهُ: سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عمرو بْنِ الْوَلِيدِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ الْوَرَّاقُ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّهَّانُ.

قَالَ الْبُخَارِيُّ [2]، وَغَيْرُهُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.

وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [3] : يَرْوِي الْمَقْلُوبَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ حَتَّى يَسْبِقَ إِلَى الْقَلْبِ أَنَّهُ المتعمّد لذلك [4] .

291-

المفضّل بن يونس الكوفيّ [5]- د-.

[ () ] التاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 405 رقم 1775، وتاريخه الصغير 209، والكنى والأسماء للدولابي 1/ 138، والضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 241، 242 رقم 1834، والجرح والتعديل 8/ 316 رقم 1459، والمجروحين لابن حبّان 3/ 22، والكامل لابن عديّ 6/ 2405، 2406، ومشتبه النسبة لعبد الغني بن سعيد (مخطوطة المتحف البريطاني) ورقة 42 ب (رقم 1120 حسب ترقيم نسختي) ، والأسامي والكنى للحاكم، ج 1 ورقة 110 ب، ورجال الطوسي 315 رقم 565، والفهرست له 203 رقم 764، والإكمال لابن ماكولا 7/ 373، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1364، وميزان الاعتدال 4/ 167، 168 رقم 8728، والمغني في الضعفاء 2/ 674 رقم 6395، والكاشف 3/ 150 رقم 5705، وتهذيب التهذيب 10/ 271، 272 رقم 487، وتقريب التهذيب 2/ 271 رقم 1333، وخلاصة تذهيب التهذيب 386.

[1]

رجال الطوسي 315، وقال في الفهرست: كان نخّاسا بيع الرقيق، ويقال إنه كان حدّادا، ولهذا يقال: النخاس، بالخاء المعجمة والحاء المهملة.

[2]

في تاريخه الكبير، والصغير.

[3]

في المجروحين 3/ 22.

[4]

وذكره العقيلي في الضعفاء، وروي له حديثا لا يتابع عليه، وقال أبو حاتم: هو منكر الحديث.

وقال ابن عديّ: أرجو أن يكون مستقيما.

[5]

انظر عن (المفضّل بن يونس) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 381، والتاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 406 رقم 1777، والجرح والتعديل 8/ 317، 318 رقم 1462، والثقات لابن حبان 9/ 184، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين 312 رقم 1340، والكامل في التاريخ 6/ 145، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1366، والكاشف 3/ 151 رقم 5711، وتهذيب التهذيب 10/ 276، 277 رقم 497، وتقريب التهذيب 2/ 272 رقم 1343، وخلاصة تذهيب التهذيب 386، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 5/ 88 رقم 1697.

ص: 370

أبو يونس الجعفيّ.

عَنِ: الأَوْزَاعِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، وَأَبِي جَنَابٍ الْوَلِيدِ بْنِ بُكَيْرٍ.

وَعَنْهُ: أَبُو أُسَامَةَ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَهُمَا أَكْبَرُ مِنْهُ، لَكِنَّهُ مَاتَ شَابًّا.

وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، الْقَتَّادُ، وَخَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، وَآخَرُونَ.

وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ [1] ثُمَّ قَالَ: لَمَّا نُعِيَ الْمُفَضَّلُ لابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: وَكَيْفَ تَقَرُّ الْعَيْنُ بَعْدَ الْمُفَضَّلِ؟.

قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي «سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ» .

مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ [2] .

292-

الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ [3] .

أَبُو يَحْيَى الطَّائِيُّ الْبَصْرِيُّ.

سَمِعَ: مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، وَعَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، وَالْوَلِيدَ بْنَ سَرِيعٍ.

وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ صَهْبَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبَّادِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ، وَيَزِيدُ بْنُ النَّضْرِ، وَآخَرُونَ.

لَهُ مَنَاكِيرُ قَلِيلَةٌ.

قَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ: كَانَ كَذَّابًا [4] .

وَقَالَ الدّار الدّارقطنيّ [5] : متروك الحديث [6] .

[1] الجرح والتعديل 8/ 317، 318.

[2]

أرّخه ابن سعد في الطبقات 6/ 381 وقال: هو ثقة. ووثّقه ابن معين، وابن حبّان، وابن شاهين.

[3]

انظر عن (المنذر بن زياد) في:

الضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 199 رقم 1778، والجرح والتعديل 8/ 243 رقم 1099، والمجروحين لابن حبّان 3/ 37، والكامل لابن عديّ 6/ 2365، 2366، والضعفاء والمتروكين للدارقطنيّ 166 رقم 535، والموضوعات لابن الجوزي 1/ 238، والمغني في الضعفاء 2/ 676 رقم 6415، وميزان الاعتدال 4/ 181، والكشف الحثيث 249 رقم 784، ولسان الميزان 6/ 89، 90 رقم 319.

[4]

الجرح والتعديل 8/ 243.

[5]

في الضعفاء والمتروكين، رقم 535.

[6]

وقال العقيلي: عن زيد بن أسلم منكر الحديث.

ص: 371

293-

الْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المنذر بن الْمُغِيرَةِ الْقُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الْحِزَامِيُّ الْمَدَنِيُّ [1] .

وَالِدُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ.

عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَداود بْنِ قَيْسٍ الْفَرَّاءِ.

وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَأَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، وَمُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، وَالْوَاقِدِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.

وَلَمْ يَلْحَقِ ابْنُهُ السَّمَاعَ مِنْهُ. وَكَانَ مِنْ سَرَوَاتِ قُرَيْشٍ وَفُضَلائِهَا لَهُ وَرَعٌ وَعِبَادَةٌ. دَعَاهُ الْمَهْدِيُّ إِلَى قَضَاءِ الْمَدِينَةِ فَامْتَنَعَ [2] .

وَرَوَى قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَهُ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، فَيُؤَخَّرُ.

وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ [3] .

294-

مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ الْكُوفِيُّ [4]- د. ت. ن. - عَنْ: مُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَالْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، وَحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرحمن، وسليمان الأعمش.

[ () ] وقال ابن حبّان: كان ممّن يقلب الأسانيد وينفرد بالمناكير عن المشاهير فاستحق ترك الاحتجاج به إذا انفرد.

[1]

انظر عن (المنذر بن عبد الله بن المنذر) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 359 رقم 1553، وتاريخ خليفة 392، والجرح والتعديل 8/ 243 رقم 1102، والثقات لابن حبّان 7/ 158 و 9/ 176، وجمهرة أنساب العرب 121، وتاريخ بغداد 13/ 244، 245 رقم 7205، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1372، 1373، والبداية والنهاية 10/ 166، وتهذيب التهذيب 10/ 301، 302 رقم 525، وتقريب التهذيب 2/ 274 رقم 1369، وخلاصة تذهيب التهذيب 387.

[2]

تاريخ بغداد 13/ 244.

[3]

ذكره مرتين في «الثقات» 7/ 519 و 9/ 176.

[4]

انظر عن (منصور بن أبي الأسود) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 382، والتاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 587، والتاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 348 رقم 1500، والجرح والتعديل 8/ 170 رقم 754، والثقات لابن حبّان 7/ 475، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين 299 رقم 1258، ورجال الطوسي 13 رقم 531، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1374، وميزان الاعتدال 4/ 183 رقم 8770، والمغني في الضعفاء 2/ 678، رقم 5736، وتهذيب التهذيب 10/ 305، 306 رقم 533، وتقريب التهذيب 2/ 275 رقم 1378، وخلاصة تذهيب التهذيب 387.

ص: 372

وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمَعْنٌ الْقَزَّازُ، وَسَعْدَوَيْهِ، وَداود بْنُ عَمْرٍو الضّبّي، وأبو الربيع الزّهرانيّ.

قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [1] : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. كَانَ مِنَ الشِّيعَةِ الْكِبَارِ.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [2] : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.

295-

مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ [3] .

أَبُو رِيَاحٍ. شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، سَكَنَ مَرْوَ. مِنْ مَوَالِي عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَقِيَ الصَّحَابَةَ.

يَرْوِي عَنْ: أَبِي أُمَامَةَ، وَابْنِ عَمْرٍو أَبِي هريرة، وأنس بن مالك، وطاووس، وَمَكْحُولٍ، وَغَيْرِهِمْ.

هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [4] .

وَعَنْهُ: سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ الْمَرْوَزِيَّانِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْخَانِيُّ.

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ [5] : لَهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ نُسْخَةٌ مَوْضُوعَةٌ نَحْوَ ثَلاثِمِائَةِ حَدِيثٍ، لا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ.

وَقَالَ قُتَيْبَةُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو رِيَاحٍ بَلْخَ كَانَ يَرْوِي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، فَخَرَجَ أَطْرُوشٌ بِالسَّحَرِ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟

قَالَ: أُرِيدُ هَذَا الَّذِي لَقِيَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ [6] .

296-

مَنْصُورٌ.

أَبُو أميّة.

[1] قوله هذا في (تهذيب الكمال 3/ 1374)، أما في تاريخه 2/ 587 فقال: ثقة. ونقله ابن شاهين في ثقاته.

[2]

الجرح والتعديل 8/ 170.

[3]

انظر عن (منصور بن عبد الحميد) في:

الجرح والتعديل 8/ 175، 176 رقم 775، والمجروحين لابن حبّان 3/ 39، والمغني في الضعفاء 2/ 678 رقم 6435، وميزان الاعتدال 4/ 185، 186 رقم 8784، ولسان الميزان 6/ 97 رقم 4337.

[4]

في الجرح والتعديل.

[5]

في المجروحين.

[6]

المجروحون 3/ 39.

ص: 373

عَنْ: مَوْلاهُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَمَكْحُولٍ.

وَعَنْهُ: داود بْنُ رُشَيْدٍ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ النَّسَائِيُّ.

297-

مَنْصُورٌ النَّمِرِيُّ الشَّاعِرُ [1] .

مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ، يُعَدُّ مِنْ طَبَقَةِ سَلْمٍ الْخَاسِرِ، وَمَرْوَانَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ.

وَمِنْ شِعْرِهِ فِي الرَّشِيدِ:

مَا تَنْقَضِي حَسْرَةٌ مِنِّي وَلا جَزَعُ [2]

إِلا [3] ذَكَرْتُ شَبَابًا لَيْسَ يَرْتَجِعُ

مَا كُنْتُ أُوفِي شَبَابِي كُنْهَ غُرَّتِهِ

حَتَّى انْقَضَى فَإِذَا الدُّنْيَا لَهُ تَبَعُ [4] .

مِنْهَا:

إِنَّ الْمَكَارِمَ وَالْمَعْرُوفَ أَوْدِيَةٌ

أَحَلَّكَ اللَّهُ مِنْهَا حَيْثُ تَجْتَمِعُ [5]

وَيُقَالُ إِنَّ هَارُونَ الرَّشِيدَ أَجَازَهُ بِمِائَةِ ألف.

وهو القائل فيه:

جَعَلَ الْقُرْآنَ إِمَامَهُ وَدَلِيلَهُ

لَمَّا تَخَيَّرَهُ الْقُرْآنُ إماما

[1] انظر عن (منصور النمري الشاعر) في:

الشعر والشعراء 2/ 736- 739 رقم 200، وطبقات الشعراء لابن المعتز 42، 241- 247، 438، وتاريخ الطبري 8/ 240، 262، 362، والأغاني 13/ 140، 157، ومقاتل الطالبيين 522، وأمالي القالي 1/ 112، وأمالي المرتضى 1/ 606، 612 و 2/ 274- 278، والفرج بعد الشدّة 1/ 380، والعقد الفريد 5/ 335، وربيع الأبرار 3/ 184 و 679، وتاريخ بغداد 13/ 65- 69 رقم 7050، وخاصّ الخاص 112، والتذكرة الحمدونية 2/ 78، 177، 238، والتذكرة السعدية 359، والتذكرة الفخرية 61، والبصائر 4/ 75، وخلاصة الذهب المسبوك 164 (وفيه النميري) وهو تصحيف، والبداية والنهاية 10/ 102، 103، والمستطرف 1/ 117، وشعره.

[2]

في شعره- ص 95، وطبقات ابن المعتز 244، والتذكرة الفخرية:«حسرة تنقضي مني ولا جزع» .

[3]

في أمالي المرتضى 2/ 277 «إذا» وكذا في الأغاني 13/ 145 و 151.

[4]

البيتان في: شعر النمري 45، 96، وطبقات ابن المعتز 244، 45، والأغاني 13/ 145، والأول في 13/ 151، وخاص الخاص 112، والتذكرة الفخرية 866.

[5]

البيت في شعر النمري، والأغاني 13/ 147، وأمالي المرتضى 2/ 277، والتذكرة الحمدونية 2/ 238.

ص: 374

298-

الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ [1]- ت. - عَنْ: أَبِيهِ، وَالزُّهْريِّ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ.

وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ.

ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ [2] .

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [3] : كَانَ رَجُلا صَالِحًا كَثِيرَ الْخَطَأِ.

وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [4] : قَطَعَتْهُ الْعِبَادَةُ عَنْ مُرَاعَاةِ الْحِفْظِ.

مَاتَ سَنَةَ ثَمَانِينَ ومائة [5] .

[1] انظر عن (المنكدر بن محمد بن المنكدر) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 9/ 460، والتاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 590، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد برواية ابنه عبد الله 1/ رقم 179، والتاريخ الكبير للبخاريّ 8/ 35 رقم 2064، وتاريخه الصغير 236، وطبقات خليفة 275، تاريخ خليفة 451، وأحوال الرجال للجوزجانيّ 141 رقم 243، والمعرفة والتاريخ 2/ 701 و 3/ 43، والضعفاء والمتروكين للنسائي 304 رقم 579، والضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 254، 255 رقم 1850، والجرح والتعديل 8/ 406 رقم 1865، والمجروحين لابن حبّان 3/ 24، والكامل لابن عدي 6/ 2446، 2447، وتاريخ جرجان للسهمي 416، وتاريخ أسماء الضعفاء والكذابين لابن شاهين 176 رقم 618، والإرشاد للخليلي (طبعة ستنسل) 1/ 79، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1378، وميزان الاعتدال 4/ 190، 191 رقم 8803، والمغني في الضعفاء 2/ 679 رقم 6447، والكاشف 3/ 156 رقم 6750، وتهذيب التهذيب 10/ 317، 318 رقم 553، وتقريب التهذيب 2/ 277 رقم 1400، وخلاصة تذهيب التهذيب 398.

[2]

في الضعفاء والمتروكين، رقم 579.

[3]

الجرح والتعديل 8/ 406، وزاد: لم يكن بالحافظ لحديث أبيه.

[4]

في المجروحين 3/ 24.

[5]

وقال ابن معين: «ليس بشيء» ، وقال الجوزجاني: ضعيف الحديث.

وقال البخاري: لم يكن بالحافظ، روى عنه ابن المبارك.

وقال سفيان بن عيينة: قدم علينا المنكدر بن محمد بن المنكدر، فقلت لو أتيته لعلّي أستفيد منه شيئا، عن أبيه، فلما صرت إليه، قلت: أختبره، قال: قلت: كيف حديث أبيك رأيت أبا بكر يقدح، قال فقال: حدّثني أبي، عن جابر، قال: فعرفت أنها طريق سهلة، فلم أكتب عنه.

وقال أبو زرعة: ليس بقويّ.

وقال الخليلي: ليس في الحديث بذاك القويّ لم يرضوا حفظه.

ص: 375

299-

مهديّ بن ميمون [1]- ع-.

أبو يحيى الأزديّ المعوليّ، مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ.

عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَأَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، وَعَبْدَانَ بْنِ جَرِيرٍ، وَأَبِي الْوَازِعِ جَابِرِ بْنِ عَمْرٍو الرَّاسِبِيِّ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَوَاصِلٍ الأَحْدَبِ، وَوَاصِلٍ مَوْلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَعِدَّةٍ.

قَرَأَ القرآن على شعيب بن الحجاب، وَهُوَ مِنْ مَشْيَخَةِ يَعْقُوبَ الْحَضْرَمِيِّ، الَّذِي عَرَضَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ الْعَزِيزَ.

وَعَنْهُ: يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُسَدَّدٌ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَعَارِمٌ، وَمُوسَى التَّبُوذَكِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ.

وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنَ الْقُدَمَاءِ: هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، وَغَيْرُهُ.

وَثَّقَهُ شُعْبَةُ [2] ، وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل [3] .

[1] انظر عن (مهدي بن ميمون) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 280، والتاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 590، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد برواية ابنه عبد الله 1/ رقم 43 و 300 و 1197، و 2/ 2035 و 3/ 6122، والتاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 425 رقم 1861، وتاريخه الصغير 191، والجرح والتعديل 8/ 335، 336 رقم 1547، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 119، وتاريخ الثقات للعجلي 442 رقم 1646، وتاريخ خليفة 448، وطبقات خليفة 223، والمعرفة والتاريخ 1/ 225 و 2/ 51، 56، 80- 82، 118، 547، 762، 833، و 3/ 98، وتاريخ أبي زرعة 1/ 682، والكنى والأسماء للدولابي 2/ 165، وعمل اليوم والليلة للنسائي 598 رقم 1117، والثقات لابن حبّان 7/ 501، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين 308 رقم 1314، ومن حديث خيثمة (بتحقيقنا) 134، 141، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي 2/ 799 رقم 1236، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه 2/ 283، 284 رقم 1704، وتاريخ جرجان للسهمي 243، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1380، والكاشف 3/ 158 رقم 5765، وغاية النهاية لابن الجزري 2/ 316 رقم 3669، وتهذيب التهذيب 10/ 326، 327 رقم 571، وتقريب التهذيب 2/ 279 رقم 1418، وطبقات الحفاظ 103، وخلاصة تذهيب التهذيب 389، وشذرات الذهب 1/ 281.

[2]

الجرح والتعديل 8/ 336.

[3]

قال في العلل ومعرفة الرجال 1/ 147 رقم 43 و 2/ 209 رقم 2035: «ثقة، ثقة» . وقال في موضع آخر: «مهدي بن ميمون، وسلام بن مسكين، وأبو الأشهب، وحوشب بن عقيل، كلهم من الثقات، إلا أن مهدي كأنّه أحبّ إلي، هو في القلب أحلاهم» . (1/ 235 رقم 300) وانظر

ص: 376

وذكره ابْنُ سَعْدٍ [1] أَنَّهُ كَانَ كُرْدِيًّا [2] .

مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ [3] .

300-

مَهْدِيُّ بْنُ هِلالٍ الْبَصْرِيُّ [4] .

عَنْ: يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَيَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعِيسَى بْنِ الْمُطَّلِبِ، وَنَحْوِهِمْ.

وَعَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَحَمْدَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّرِيرُ، وَأَحْمَدُ بْنُ خَلادٍ الْقَطَّانُ.

قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ [5] ، كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ، صَاحِبُ بِدْعَةٍ.

وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ [6] : غَيْرُ ثِقَةٍ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ [7] : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانَ يَقُولُ: مَا أَشْهدُ عَلَى أَحَدٍ أَنَّهُ كَذَّابٌ إِلا عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، وَمَهْدِيِّ بْنِ هِلالٍ، فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُمَا كَذَّابَانِ [8] .

[1] / 512 رقم 1197، وقال عبد الله بن أحمد لأبيه: مهدي بن ميمون؟ قال: ثقة، قلت: فإنه أخبرني عن سلم العلويّ أنه رأى أبان يكتب عند أنس في سبّورجة، فقال: سلم يروى الهلال قبل الناس. (3/ 494 رقم 6122 وانظر 2/ 436 رقم 2925) .

[1]

في الطبقات 7/ 280.

[2]

ووثّقه ابن معين في تاريخه، وابن حبّان، والعجليّ، وابن شاهين، وابن سعد.

[3]

ورّخه البخاري في تاريخه الكبير.

[4]

انظر عن (مهدي بن هلال) في:

التاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 591، والتاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 425 رقم 1863، وتاريخه الصغير 204، وضعفائه الصغير 277 رقم 363، والمعرفة والتاريخ 3/ 34، والضعفاء والمتروكين للنسائي 304 رقم 564، والضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 227 رقم 1819، الجرح والتعديل 8/ 336، 337 رقم 1548، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 6/ 2458، 2459، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ 158 رقم 501، وتاريخ أسماء الضعفاء والكذابين لابن شاهين 173 رقم 604، وميزان الاعتدال 4/ 195، 196 رقم 8827، والمغني في الضعفاء 2/ 681 رقم 6466، والكشف الحثيث 430 رقم 789، ولسان الميزان 6/ 106، 107 رقم 375.

[5]

قوله في الكامل لابن عدي 6/ 2458.

[6]

قوله في التاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 425.

[7]

قوله في الضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 228.

[8]

وقال البخاري: غير ثقة. (الضعفاء الصغير) .

وقال النسائي: متروك الحديث.

ص: 377

301-

موسى بن أعين [1]- من عدات. - الإِمَامُ أَبُو سَعِيدٍ الْجَزَرِيُّ الْحَرَّانِيُّ مَوْلَى بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ.

رَوَى عَنْ: عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَالأَعْمَشِ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، وَمَعْمَرٍ، وَمُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، وَعِدَّةٍ.

وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سماعة، وأحمد بن أبي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، وَعَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ داود، وَسَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيَّانِ، ويحيى بن يحيى التّميميّ، وجماعة.

[ () ] وقال ابن المديني لعبد الرحمن بن مهدي في قصة مهدي بن هلال؟ قال: أتيته أنا وبشر السريّ فكلّمناه في حديث مالك في التسليمة، فحدّث عن مالك بإسناد عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي التسليمة، وعن فلان وفلان، فكتبت إلى إبراهيم بن حبيب المديني، وكان من أصحاب مالك العتق، فجاءني كتابه: إني سألت مالكا فلم يكن عنده فيه حديث إلا عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحيم بن القاسم، عن عائشة، وأنكر ذلك كله. (الجرح والتعديل 8/ 336) .

وقال الدار الدّارقطنيّ: يضع عن هشام بن عروة، وجعفر. (الضعفاء والمتروكين، رقم 501) .

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يتابع عليه وليس على حديثه ضوء ولا نور لأنه كان يدعو الناس إلى رأيه وبدعته. (الكامل 6/ 2459) .

وذكره ابن شاهين في الضعفاء والكذّابين، رقم 604.

[1]

انظر عن (موسى بن أعين) في:

التاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 592، والتاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 280، 281، رقم 1190، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 44، وطبقات خليفة 320، وسنن النسائي 1/ 274، وأخبار القضاة لوكيع 2/ 385، والكنى والأسماء للدولابي 1/ 187، والجرح والتعديل 8/ 136، 137 رقم 616، والثقات لابن حبّان 7/ 458، ومشاهير علماء الأمصار، له 186 رقم 1488، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي 2/ 699 رقم 1149، ورجال صحيح مسلم، لابن منجويه 2/ 260 رقم 1641، والأسامي والكنى للحاكم، ج 1 ورقة 226 أ، والسابق واللاحق 329، 330 رقم 188، والجمع بين رجال الصحيحين 2/ 484 رقم 1876، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1383، والمعين في طبقات المتحدّثين 69 رقم 721، وسير أعلام النبلاء 8/ 248، 249 رقم 72، والعبر 1/ 271، والكاشف 3/ 160 رقم 5777، والبداية والنهاية 10/ 171، وتهذيب التهذيب 10/ 335 رقم 585، وتقريب التهذيب 2/ 281 رقم 1432، وخلاصة تذهيب التهذيب 389، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 5/ 100 رقم 1715.

ص: 378

وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ [1] ، وَغَيْرُهُ [2] . وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ.

تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ [3] .

302-

مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ الْقُرَشِيُّ [4] .

مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ الضَّرِيرُ، أَبُو هَارُونَ.

عَنِ: الشَّعْبِيِّ، وَمَكْحُولٍ، وَالْحَكَمِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.

وَعَنْهُ: سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَعَبَّادٌ الرُّوَاجِنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ النَّحَّاسُ، وَعِدَّةٌ.

كَذَّبَهُ أَبُو حَاتِمٍ [5] .

وَقَالَ ابن معين [6] : ليس بشيء.

وقال الدّار الدّارقطنيّ [7] : ضعيف [8] .

[1] الجرح والتعديل 8/ 137.

[2]

ووثّقه أبو زرعة، وابن حبّان، وقال في (المشاهير) : من متقي أهل الجزيرة.

[3]

في مشاهير علماء الأمصار، رقم 1488: سنة خمس وتسعين ومائة!.

[4]

انظر عن (موسى بن عمير) في:

الكنى والأسماء لمسلم، ورقة 117، والضعفاء والمتروكين للنسائي 304 رقم 554، والضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 159، 160 رقم 1731، والجرح والتعديل 8/ 155 رقم 696، والمجروحين لابن حبّان 2/ 238، وفيه موسى بن عمير العنبري، والكامل لابن عدي 6/ 2340، 2341، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ 161 رقم 514، ورجال الطوسي 308 رقم 447، وتاريخ بغداد 13/ 20، 21 رقم 6984، وتهذيب الكمال (المصوّر) 3/ 1390، 1392، وميزان الاعتدال 4/ 215، 216 رقم 8904، والمغني في الضعفاء 2/ 685 رقم 6512، وتهذيب التهذيب 10/ 364، 365 رقم 644، وتقريب التهذيب 2/ 287 رقم 1491، وخلاصة تذهيب التهذيب 392.

[5]

وقال: ذاهب الحديث. (الجرح والتعديل 8/ 155) .

[6]

ضعفاء العقيلي 4/ 159.

[7]

في الضعفاء والمتروكين، رقم 514.

[8]

وضعّفه ابن نمير، وأبو زرعة، قال النسائي: ليس بثقة. وقال العقيلي: منكر الحديث.

وقال ابن حبّان: «كان يزعم أنه سمع أنس بن مالك، روى عنه وكيع والكوفيون، كان ممن يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات حتى ربّما سبق إلى قلب المستمع لها أنه كان المتعمّد لها» . (المجروحون 2/ 238) .

وقال ابن عديّ: «وعامّة ما يرويه مما لا يتابعه الثقات عليه» . (الكامل 6/ 2341) .

ص: 379

303-

مَيْسَرَةُ [1] .

هُوَ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْفَارِسِيُّ الْبَصْرِيُّ التَّرَّاسُ، هَكَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الأَكَّالُ الْمَشْهُورُ.

رَوَى عَنْ: لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَمُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، وَغَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعُمَرَ بْنِ سَلامٍ الدِّمَشْقِيِّ، وَمَالِكٍ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَغَيْرِهِمْ.

وَعَنْهُ: شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَيَحْيَى بْنُ غَيْلانَ، وَمُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو، وَداود بْنُ الْمُحَبِّرِ، وَآخَرُونَ.

قَالَ آدَمُ بْنُ مُوسَى: سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ [2] : مَيْسَرَةُ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ يُرْمَى بِالْكَذِبِ.

وَقَالَ النَّسَائِيُّ [3] : متروك الحديث.

وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ [4] : مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، بَغْدَادِيٌّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَكِتَابُ «الْعَقْلِ» تَصْنِيفُهُ، مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.

وَقَالَ الْحَاكِمُ: سَاقِطٌ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ.

وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [5] : مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْفَارِسِيُّ مِنْ أَهْلِ دَوْرَقٍ كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الأَثْبَاتِ، وَيَضَعُ فِي الْحَثِّ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ.

وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُوحٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ: قُلْتُ

[1] انظر عن (ميسرة بن عبد ربّه) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 377 رقم 1620، والتاريخ الصغير، له 187 و 195، وضعفائه الصغير 277 رقم 355، والضعفاء والمتروكين للنسائي 304 رقم 580، والضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 263، 264 رقم 1868، والجرح والتعديل 8/ 254 رقم 1157، والمجروحين لابن حبّان 3/ 11، 12، والكامل لابن عدي 6/ 2422- 2424، وتاريخ بغداد 13/ 222- 224 رقم 7193، وتاريخ جرجان للسهمي 132، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ 160 رقم 510، وميزان الاعتدال 4/ 230- 232 رقم 8958، والمغني في الضعفاء 2/ 689 رقم 6553، والكشف الحثيث 435، 436 رقم 800، ولسان الميزان 6/ 138- 140 رقم 480.

[2]

في ضعفائه الصغير، رقم 355.

[3]

في الضعفاء والمتروكين، رقم 580.

[4]

في الضعفاء والمتروكين، رقم 510.

[5]

في المجروحين 3/ 11.

ص: 380

لِمَيْسَرَةَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ: مَنْ قَرَأَ كَذَا وَكَذَا كَانَ لَهُ كَذَا؟

قَالَ: وَضَعْتُهُ أُرَغِّبُ النَّاسَ فِيهِ [1] .

وَقَالَ أَبُو داود: أَقَرَّ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ [2] .

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [3] : كَانَ يَفْتَعِلُ الْحَدِيثَ، رَوَى فِي قَزْوِينَ وَالثُّغُورِ.

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ [4] : وَضَعَ فِي فَضَائِلِ قَزْوِينَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا وَكَانَ يَقُولُ: إِنِّي أَحْتَسِبُ فِي ذَلِكَ.

قُلْتُ: فَأَمَّا إِنْ كَانَ مَيْسَرَةُ التَّرَّاسُ الأَكَّالُ فَهُوَ مُمْكِنٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَالتَّرَّاسُ كَانَ مُعَاصِرًا لَهُ. وَقَدْ وَرَدَ عَنْهُ أَخْبَارٌ مَشْهُورَةٌ فِي كَثْرَةِ الأَكْلِ. وَقَدْ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ الْمُقْرِئُ: نَا غُلامُ خَلِيلٍ، - قُلْتُ: وَغُلامُ خَلِيلٍ وَاهٍ-: نَا زَيْدُ بْنُ أَخْرَمَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لِمَيْسَرَةَ التَّرَّاسِ: إِيشْ أَكَلْتَ الْيَوْمَ؟

قَالَ: أَكَلْتُ أَرْبَعَةَ آلافِ تِينَةٍ، ومائة رغيف، وقوصرتين بصل، وكيلجة [5] سمك ومسلوخ، وَشَرِبْتُ نِصْفَ جَرَّةٍ سَمْنٍ.

قَالَ: وَدَخَلْتُ مَنْزِلِي، فما خلّوا شيئا حتّى خبّئوه مِنِّي.

وَقَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ: نَا الأَصْمَعِيُّ قَالَ: قَالَ لِيَ الرَّشِيدُ: كَمْ أَكْثَرَ شَيْءٍ أَكَلَ مَيْسَرَةُ؟ قُلْتُ: مِائَةَ رَغِيفٍ وَنِصْفَ مَكُّوكٍ [6] مِلْحٍ.

فَدَعَا الرَّشِيدُ بِفِيلٍ، فَطَرَحَ لَهُ مِائَةَ رَغِيفٍ فَأَكَلَهَا إِلا رَغِيفًا. فَهَذِهِ حِكَايَةٌ صَحِيحَةٌ.

وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتَكِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ قَوْمٍ من أبناء المترفين، إذا أقبل ميسرة على

[1] تاريخ بغداد 13/ 223.

[2]

تاريخ بغداد 13/ 223.

[3]

الجرح والتعديل 8/ 254.

[4]

الجرح والتعديل 8/ 254.

[5]

الكيلجة: مكيال.

[6]

المكّوك: مكيال للحبوب.

ص: 381

حِمَارِهِ، فَقَالُوا: أَتَأْكُلُ كَبْشًا؟

قَالَ: مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ.

قَالَ: فَأَنْزَلُوهُ وَأَخَذُوا حِمَارَهُ إِلَى مَكَانٍ، ثُمَّ بَعْدَ وَقْتٍ جَاءَتِ الْغِلْمَانُ بِجَفْنَةٍ مَلأَى، فَأَقْبَلَ يَأْكُلُ وَيَقُولُ: وَيْحَكُمْ هَذَا لَحْمُ فِيلٍ، وَهَذَا لَحْمُ شَيْطَانَ، حَتَّى فَرَّغَهُ، ثُمَّ قَالَ: حِمَارِي؟

قَالُوا: حِمَارُكَ فِي بَطْنِكَ.

قَالَ: إِيشْ تَقُولُونَ؟

فَأَطْعَمُوهُ حِمَارَهُ، وَغَرِمُوا لَهُ ثَمَنَهُ.

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا عَتِيقٌ السَّلْمَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بن الخشوعيّ قالا: أنا ابْنُ الْقَاسِمُ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ النَّسِيبُ، أَنَا رَشَأُ الْمُقْرِئُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِيزِيلَ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ لِمَيْسَرَةَ الأَكُولِ: كَمْ تَأْكُلُ؟

قَالَ: مِنْ مَالِي، أَوْ مِنْ مَالِ غَيْرِي؟

قَالُوا: مِنْ مَالِكَ.

قَالَ: رَغِيفَيْنِ.

قَالُوا: مِنْ مَالِ غَيْرِكَ؟

قَالَ: اخْبِزْ وَاطْرَحْ.

مَسْعُودُ بْنُ بِشْرٍ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيُّ يَقُولُ: نَذَرَتِ امْرَأَةٌ أَنْ تُشْبِعَ مَيْسَرَةَ التَّرَّاسَ، فَأَتَتْهُ وَقَالَتْ: اقْتَصِدْ عَلِيَّ فَإِنِّي امْرَأَةٌ مُتَجَمِّلَةٌ غَيْرُ مُتَمَوِّلَةٌ.

قَالَ: فَإِنِّي أَقْتَصِدُ.

فَذَكَرَ لَهَا مِنْ أَصْنَافِ الطَّعَامِ، فَإِذَا هُوَ فَوْقَ سَبْعِينَ رَطْلا فَاتَّخَذَتْهُ، ثُمَّ أَحْضَرَتْ مَيْسَرَةَ، فَأَكَلَهُ عَنْ آخِرِهِ.

وَكَانَ مَيْسَرَةُ يُزَوِّقُ السُّقُوفَ، فَدَعَاهُ رَجُلٌ يُزَوِّقُ لَهُ وَهُوَ لا يَعْرِفُهُ. وَكَانَ الرَّجُلُ قَدْ دَعَا ثَلاثِينَ إِنْسَانًا إِلَى الْمَوْضِعِ، وَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا كَثِيرًا. فَلَمَّا فَرِغَ الطَّبَّاخُ خَرَجَ لِحَاجَةٍ. وَنَظَرَ مَيْسَرَةُ إِلَى الْمَوْضِعِ قَدْ خَلا، فَنَزَلَ فَأَكَلَ ذَلِكَ الطَّعَامَ كُلَّهُ، وَعَادَ إِلَى عَمَلِهِ. فَجَاءَ الطَّبَّاخُ وَلَيْسَ فِي الْمَطْبَخِ إِلا الْعِظَامَ. فَأَعْلَمَ صَاحِبَ الْمَنْزِلِ، وَقَدْ حَضَرَ الْقَوْمُ. فَحَارَ الرَّجُلُ فِي أَمْرِهِ وَلَمْ يَدْرِ مِنْ أَيْنَ أُتِي، وَأَنْكَرَهُ

ص: 382

الْقَوْمُ، فَسَأَلُوهُ عَنْ حَالِهِ، فَصَدَقَهُمْ، فَنَهَضُوا جَمِيعًا حَتَى دَخَلُوا الْمَطْبَخَ وَعَايَنُوا الْحَالَ، فَكَثُرَ تَعَجُّبُهُمْ، حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا مِنْ فِعْلِ الْجِنِّ.

فَلَمَحَ رَجُلٌ، مِنْهُمْ مَيْسَرَةَ، وَكَانَ يَعْرِفُهُ، فَصَاحَ: قَدْ عَرَفْتُ وَاللَّهِ الْخَبَرَ، هَذَا مَيْسَرَةُ عِنْدَكَ، وَهُوَ أَكَلَ طَعَامَكَ.

قَالَ: فَاسْتَنْزَلُوهُ مِنَ الْمَوْضِعِ وَقَالَ: أَنَا أَكَلْتُهُ، وَلَوْ كَانَ لِي مِثْلُهُ لأَكَلْتُهُ فَجَرِّبُوا إِنْ شِئْتُمْ.

فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ، وَطَلَعَ إِلَى عَمَلِهِ.

رَوَاهَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زَبْرٍ الْقَاضِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيلٍ الْقَاضِي، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ بِشْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ.

فَمَيْسَرَةُ هَذَا كَانَ يَأْكُلُ بِالْحَالِ. أَلا تَرَاهُ ذَكَرَ أَنَّ عَادَتَهُ أَكْلُ رَغِيفَيْنِ كَآحَادِ النَّاسِ، وَأَنَّهُ أَكَلَ مَا يَكْفِي سَبْعِينَ رَجُلا وَنَحْوَ ذلك عند ما يَجْمَعُ هِمَّتَهُ. وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا مَنْ يَأْكُلُ إِذَا أَرَادَ بِالْحَالِ. وَهَذَا الْحَالُ لَيْسَ مِنْ كَرَامَاتِ الأَوْلِيَاءِ، فَإِنَّ الأَوْلِيَاءَ أَكْلُهُمْ قَلِيلٌ. وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ. وَأَيْضًا فَالْوَلِيُّ يَأْكُلُ قُوتَ يَوْمٍ فِي أُسْبُوعٍ، يَتَقَوَّتُ بِهِ وَيُبَارَكُ لَهُ فِي طَعَامِهِ وَفِي قُوَاهُ، لا أَنَّهُ يَأْكُلُ نِصْفَ قِنْطَارٍ مِنَ الطَّعَامِ فِي جَلْسَةٍ وَاحِدَةٍ. وَلَعَلَّ مَنْ يَفْعَلُ هَذَا لا يُسَمِّي اللَّهَ.

وَقِيلَ: بِنَفْسِهِ مَادَّةٌ مُحْرِقَةٌ لِلأَكْلِ، وَقَدْ تُعِينُهُ الشَّيَاطِينُ فِي أَكْلِ ذَلِكَ فَيَفْرَغُ وَتَطِيرُ بَرَكَتُهُ، وَيَظُنُّ هو ومن حضره أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مِنْ كَرَامَاتِ الْمُتَّقِينَ وَإِنَّمَا كَرَامَاتِ السَّادَةِ أَنْ يُحْضِرَ أَحَدُهُمْ مَا يَكْفِي وَاحِدًا، فَيُقَوِّتُ بِهِ الْجَمْعَ الْكَبِيرَ، وَيَشْبَعُونَ بِبَرَكَةِ دُعَائِهِ.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ص: 383