المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[مسير الرشيد إلى هرقلة] - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ١٢

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الثاني عشر (سنة 181- 190) ]

- ‌الطبقة التاسعة عشرة

- ‌سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ

- ‌[فَتْحُ حِصْنِ الصَّفْصَافِ]

- ‌[مَسِيرُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحٍ إِلَى أَنْقَرَةَ]

- ‌[اسْتِعْفَاءُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ]

- ‌[تَوْلِيَةُ الْعَكِّيِّ عَلَى الْمَغْرِبِ]

- ‌سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ

- ‌[الرَّشِيدُ يَأْخُذُ الْبَيْعَةَ لابْنِهِ الْمَأْمُونِ]

- ‌[تَمَلَّكَ رِينِي عَلَى الرُّومِ]

- ‌سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ

- ‌[خُرُوجُ الْخَزْرِ وَإِيقَاعُهُمْ بِالْمُسْلِمِينَ]

- ‌[تَمَرُّدَ الْعَكِّيِّ بِالْمَغْرِبِ]

- ‌سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ

- ‌[خُرُوجُ الشَّارِيِّ بِشَهْرَزُورَ]

- ‌[وِلايَةُ الْبَرْبَرِيِّ وَالْمُهَلَّبِيِّ وَابْنِ الأَغْلَبِ وَالرَّازِيِّ]

- ‌[أَمَانُ ابْنِ عِيسَى لِأَبِي الْخَصِيبِ]

- ‌[غَارَةُ الشَّيْبَانِيِّ إِلَى الرُّومِ]

- ‌[مَسِيرُ ابْنِ بَيْهَسَ لِلْفِدَاءِ]

- ‌سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ

- ‌[وُثُوبُ أَهْلِ طَبَرِسْتَانَ عَلَى مُتَوَلِّيهِمْ]

- ‌[وُثُوبُ ابْنِ عِيسَى عَلَى الشَّارِيِّ]

- ‌[خُرُوجُ أَبِي الْخَصِيبِ وَاسْتِفْحَالُ أَمْرِهِ]

- ‌[ظهور ابن عيسى وطول اختفائه]

- ‌سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ

- ‌[مَقْتَلُ أَبِي الْخَصِيبِ]

- ‌[سِجْنُ ثُمَامَةَ بْنِ أَشْرَسَ]

- ‌[بَيْعَةُ الرَّشِيدِ لِوَلَدِهِ الْمُؤْتَمَنِ]

- ‌سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ

- ‌وَفِيهَا مَقْتَلُ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيِّ

- ‌[مَقْتَلُ أَنَسِ بْنِ أَبِي شَيْخٍ]

- ‌[حكاية ابن الصابيء عن جعفر البرمكي]

- ‌[تَرْجَمَةُ جَعْفَرٍ عِنْدَ ابْنِ خَلِّكَانَ]

- ‌[هَيَاجُ الْقَيْسِيَّةِ وَالْيَمَانِيَّةِ بِالشَّامِ]

- ‌[الْقَاسِمُ يَغْزُو الصَّائِفَةَ]

- ‌[الرَّشِيدُ يَعْتَقِلُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ صَالِحٍ]

- ‌[نِقْفُورُ يَتَمَلَّكُ عَلَى الرُّومِ وَيَنْقُضُ صُلْحَ الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[كِتَابُ نِقْفُورَ إِلَى الرَّشِيدِ وَالرَّدُّ عَلَيْهِ]

- ‌[مَسِيرُ الرَّشِيدِ إِلَى هِرَقْلَةَ]

- ‌[الرَّشِيدُ يَأْمُرُ بِقَتْلِ ابْنِ نَهِيكٍ]

- ‌[وَقْعَةُ الْمُضَرِيَّةِ وَالْيَمَانِيَّةِ بِدِمَشْقَ]

- ‌[سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ]

- ‌[غَزْوَةُ دَرْبِ الصَّفْصَافِ]

- ‌سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ

- ‌[مَسِيرُ الرَّشِيدِ إِلَى الرَّيِّ]

- ‌[فِدَاءُ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ]

- ‌سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَةٍ

- ‌[رَافِعُ بْنُ اللَّيْثِ يَخْلَعُ الطَّاعَةَ]

- ‌[إِسْلامُ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ]

- ‌[فَتْحُ الرَّشِيدِ هِرَقْلَةَ]

- ‌[فَتْحُ حِصْنِ الصَّقَالِبَةِ]

- ‌[غَزْوَةُ حُمَيْدِ بْنِ مَعْيُوفٍ إِلَى قُبْرُسَ]

- ‌[اتِّخَاذُ الرَّشِيدِ قَلَنْسُوَةً]

- ‌[بَعْثُ نِقْفُورَ بِالْخَرَاجِ إِلَى الرَّشِيدِ]

- ‌[كِتَابُ نِقْفُورَ إِلَى الرَّشِيدِ]

- ‌[انْتِقَاضُ أَهْلِ قُبْرُسَ]

- ‌تَرَاجِمُ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ

- ‌[حَرْفُ الأَلِفِ]

- ‌[حرف الْبَاءِ]

- ‌[حرف الثَّاءِ]

- ‌[حرف الْحَاءِ]

- ‌[حرف الْخَاءِ]

- ‌[حرف الدَّالِ]

- ‌[حرف الرَّاءِ]

- ‌[حرف الزَّايِ]

- ‌[حرف السِّينِ]

- ‌[حرف الشين]

- ‌[حرف الصَّادِ]

- ‌[حرف الضَّادِ]

- ‌[حرف الطَّاءِ]

- ‌[حرف الْعَيْنِ]

- ‌[حرف الغين]

- ‌[حرف القاف]

- ‌[حرف الكاف]

- ‌[حرف اللام]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الواو]

- ‌[حرف الياء]

- ‌الكنى

الفصل: ‌[مسير الرشيد إلى هرقلة]

الرَّحِيمِ، مِنْ هَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى نِقْفُورَ كَلْبِ الرُّومِ، قَدْ قَرَأْتُ كِتَابَكَ يَا ابْنَ الْكَافِرَةِ، وَالْجَوَابُ مَا تَرَاهُ لا مَا [1] تَسْمَعُهُ» [2] .

[مَسِيرُ الرَّشِيدِ إِلَى هِرَقْلَةَ]

ثُمَّ سَارَ لِيَوْمِهِ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى نَازَلَ مَدِينَةَ هِرَقْلَةَ، وَكَانَتْ غَزْوَةً مَشْهُورَةً وَفَتْحًا مُبِينًا. فَطَلَبَ النِّقْفُورُ الْمُوَادَعَةَ، وَالْتَزَمَ بِخَرَاجٍ يَحْمِلُهُ كُلَّ سَنَةٍ، فَأُجِيبَ. فَلَمَّا رَجَعَ الرَّشِيدُ إِلَى الرَّقَّةِ نَقَضَ الْكَلْبُ الْعَهْدَ لِإِيَاسِهِ مِنْ كَرِّ الرَّشِيدِ فِي الْبَرْدِ، فَلَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ أَنْ يُبَلِّغَ الرَّشِيدَ نَقْضَهُ، بَلْ قَالَ فِي ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التَّيْمِيُّ [3] :

نَقَضَ الَّذِي أَعْطَيْتَهُ نِقْفُورُ

فَعَلَيْهِ دَائِرَةُ الْبَوَارِ تَدُورُ [4]

أَبْشِرْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ

غُنْمٌ أَتَاكَ بِهِ الإِلَهُ كَبِيرُ [5]

وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ أَبْيَاتًا [6] ، وَعُرِضَتْ عَلَى الرَّشِيدِ، فَقَالَ: أَوَ قَدْ فَعَلَهَا؟

فَكَرَّ رَاجِعًا فِي مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ حَتَّى أَنَاخَ بِفِنَائِهِ، فَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى بَلَغَ مُرَادَهُ، وَحَازَ جِهَادَهُ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ:

أَلا نَادَتْ هِرَقْلَةُ بِالْخَرَابِ

مِنَ الْمَلِكِ الْمُوَفَّقِ للصواب

[1] عند الطبري وغيره: «ما تراه دون ما تسمعه» ، وهنا مثل الأغاني.

[2]

تاريخ الطبري 8/ 308، العيون والحدائق 3/ 310، الكامل في التاريخ 6/ 185، نهاية الأرب 22/ 149، المختصر في أخبار البشر 2/ 17، البداية والنهاية 10/ 194، دول الإسلام 1/ 119، مآثر الإنافة 1/ 195، تاريخ الخلفاء 288، تاريخ مختصر الدول 129، الأغاني 18/ 239، مرآة الجنّان 1/ 403.

[3]

يكنى أبا محمد، ويقال: هو الحجاج بن يوسف التيمي. (الطبري 8/ 308) .

[4]

بعد هذا البيت أورد ابن الأثير:

فتح يزيد على الفتوح يؤمّنا

بالنصر فيه لواؤك المنصور

[5]

البيتان من أبيات كثيرة في تاريخ الطبري 8/ 308، 309 ونهاية الأرب 22/ 154، 155 ومروج الذهب 1/ 330، 331، وأورد ابن الأثير في الكامل (6/ 186) ثلاثة أبيات، وفي العيون والحدائق 3/ 310 البيت الأول فقط، وفيه:

وعليه دائرة المنون تدور وفي نهاية الأرب 22/ 150 ثلاثة أبيات مثل الكامل، وفيه «فتح أتاك» بدل «غنم أتاك» وفي تاريخ الخلفاء 289 بيتان.

[6]

انظر الأبيات في: تاريخ الطبري 8/ 309، 310، والأغاني 18/ 240.

ص: 35