الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[حرف الفاء]
311-
فتيان بْن أَبِي السَّمْح عَبْد اللَّه بْن السَّمْح [1] .
أبو الخيار الْمَصْرِيّ الفقيه.
وُلِد سنة خمسين ومائة أو إحدى. وكان من أعيان أصحاب مالك.
قَالَ محمد بْن وزير: كَانَ فتيان من أشغب النّاس في البحث. وكان بينه وبين الشّافعيّ مناظرة. فكان فتيان يَقُولُ: لا يباع الحُرّ في الدَّين.
وقال الشّافعيّ: إنّ ثَبَتَّ عَلَى القول بعدُ أفعل بك كَيْتَ وكَيْت.
وكان الشّافعيّ حليمًا.
وقال ابن عَبْد الحَكَم: كَانَ في فتيان عجلة، فأغلظ مرة للشافعي، فانتصر للشافعي سريُّ بْن الحَكَم وضرب فتيان وطوق بِهِ.
وقال محمد بْن وزير: حضرت الشّافعيّ وفتيان يتناظران، وجري بينهما الكلام، إلى أنْ قَالَ فتيان: سَمِعْتُ مالكًا يَقُولُ: إنّ الإمام لا يكون إمامًا إلّا عَلَى شرط أَبِي بَكْر فإنه قَالَ: وليتكم ولستُ بخيركم، فإن زغتُ فَقَوَّموني.
فاحتج الشّافعيّ بأشياء. فبلغ السَّرِيّ ذَلِكَ، فضرب فتيان، ثمّ وثب أهل المسجد بالشافعي، فدخل منزله فلم يخرج منه إلى أنْ مات.
قَالَ يونس بْن عَبْد الأعلى: قَالَ السَّرِيّ: لو شهد عندي آخر مثل الشّافعيّ لضربت عُنُقه. وسمعتُ الشّافعيّ يَقُولُ: واللَّه ما شهدتُ على فتيان قطّ. ولقد
[1] انظر عن (فتيان بن أبي السمح) في:
كتاب الولاة وكتاب القضاة للكندي 362.
سمعت منه ما لو شهدت بِهِ عَلَيْهِ لحلّ دَمُه.
وقال ابن أخي فتيان: سَمِعْتُ عمي يَقُولُ: اللَّه بيني وبين الشّافعيّ. أو لا حَلَّلَ اللَّه الشّافعيّ.
وتُوُفّي سنة خمسٍ ومائتين. ذكره ابن عُمَر الكِنْديّ في «الموالي» .
312-
الفرّاء [1] .
وهو أبو زكريّا يحيى بْن زياد بْن عَبْد اللَّه بْن منظور الأَسَديّ. مولاهم الكوفي النَّحْويّ، صاحب التّصانيف.
سكن بغداد وأملى بها كتاب «معاني القرآن» وغير ذَلِكَ.
وحدَّثَ عَنْ: قيس بْن الربيع، ومندل بْن عليّ، وأبي الأحوص سلام بْن سُلَيْم، وأبي الحَسَن الكسائي، وأبي بَكْر بْن عياش.
وعنه: مَسْلَمَة بْن عاصم، ومحمد بن الجهم السّمريّ، وغيرهما.
وكان ثقة.
[1] انظر عن (الفرّاء يحيى بن زياد) في:
المعارف 545، وأخبار القضاة لوكيع 3/ 92، ومراتب النحويين لأبي الطيب اللغوي 86، وطبقات الزبيدي 143، وأخبار النحويين البصريين للسيرافي 51، والزاهر للأنباري (انظر فهرس الأعلام) 2/ 618- 620) ، والفهرست لابن النديم 73، 74، والثقات لابن حبّان 9/ 256، والفرج بعد الشدّة للتنوخي 1/ 73، والحدائق والعيون 3/ 368، والفرق بين الفرق للبغدادي 316، والمثلّث لابن السيد البطليوسي 1/ 315 و 325 و 331 و 357 و 377 و 441 و 455 و 2/ 39 و 169 و 298 و 437، ومعجم ما استعجم للبكري 186 و 432 و 502 و 734 و 820 و 1263 و 1334 و 1405- 1407، وشرح أدب الكاتب للجواليقي 18 و 30 و 60 و 105 و 129 و 133 و 148 و 153 و 157 و 161 و 163 و 324 و 331 و 334 و 336 و 412، وتاريخ بغداد 14/ 149- 155 رقم 7467، والأنساب لابن السمعاني 9/ 247، ونزهة الألبّاء 98، ومعجم الأدباء 20/ 9، والمرصّع لابن الأثير 184، والكامل في التاريخ 6/ 385، وإنباه الرواة للقفطي، رقم 814، ووفيات الأعيان 6/ 176- 182، والمختصر في أخبار البشر 2/ 30، وتخليص الشواهد للأنصاريّ 61 و 82 و 148 و 190 و 211 و 257 و 302 و 304 و 380 و 385، ودول الإسلام 1/ 128، وسير أعلام النبلاء 10/ 118- 121 رقم 12 وتذكرة الحفاظ 1/ 372، والعبر 1/ 354، ومرآة الجنان 2/ 38- 41، والبداية والنهاية 10/ 261، وغاية النهاية 2/ 371، 372 رقم 3842، وتهذيب التهذيب 11/ 212، 213 رقم 353، وتقريب التهذيب 2/ 348 رقم 67، وروضات الجنات للخوانساري 4/ 235- 239، وبغية الوعاة للسيوطي 2/ 333 رقم 2115، وخلاصة تذهيب التهذيب 423، ومفتاح السعادة لطاش كبرى زاده 1/ 178- 180.
وقد روى عَنْ ثعلب أَنَّهُ قال: لولا الفَرَّاء لما كانت عربيَّة، ولَسَقَطَت، لأنّه خلصها، ولأنها كانت تُتَنَازَع ويدّعيها كلُّ أَحَد [1] .
وذكر أبو بُدَيْل الوضّاحيّ قَالَ: أمر المأمون الفرّاء أنْ يؤلّف ما يجمع بِهِ أصول النَّحْو. وأمر أنْ يُفرد في حُجرة، ووكّل بِهِ خدمًا وجواري يقمن بما يحتاج إِلَيْهِ. وصيَّر لَهُ الورّاقين. فكان عَلَى ذَلِكَ سنين [2] .
قَالَ: ولما أملى كتاب «المعاني» اجتمع لَهُ الخلق، فلم يضبط إلّا القضاء، وكانوا ثمانين قاضيًا، وأملّ «الحمد» في مائة ورقة [3] .
قَالَ: وكان المأمون قد وكّل بالفرّاء ابنيه يلقّنهما النّحو. فأراد يوما النّهوض فابتدار إلى نَعْله فتنازعا أيُّهما يقدمه. ثمّ اصطلحا أنْ يقدم كل واحد فردة. فبلغ المأمون فقال: لَيْسَ يكبر الرجل عَنْ تواضعه لسلطان ووالده ومعلّمه العِلْم [4] .
وقال ابن الأنباريّ: لو لم يكن لأهل بغداد والكوفة من علماء العربيَّة إلّا الكسائي والفراء لكان لهم بهما الافتخار عَلَى النّاس.
قَالَ: وكان يقال للفرّاء أمير المؤمنين في النَّحْو [5] .
وعن هنّاد بْن السَّرِيّ قَالَ: كَانَ الفرّاء يطوف معنا عَلَى الشيوخ فما رأيناه أثبت سوداء في بيضاء. فظننا أَنَّهُ كَانَ يحفظ ما يحتاج إِلَيْهِ [6] .
قِيلَ: إنّما سُمّي بالفرّاء لأنّه كَانَ يفري الكلام [7] .
قَالَ سلمة بْن عاصم: إني لأعجب من الفرّاء كيف يعظم الكسائي وهو أعلم منه بالنّحو.
[1] تاريخ بغداد 14/ 149، والأنساب 9/ 247، ومعجم الأدباء 20/ 11 وفيه «حصلها» بدل «خلصها» وهو تحريف.
[2]
تاريخ بغداد 14/ 149، 150 وفيه رواية أطول مما هنا، ومعجم الأدباء 20/ 12، 13، ووفيات الأعيان 6/ 177، 178.
[3]
المصادر نفسها.
[4]
تاريخ بغداد 14/ 150.
[5]
تاريخ بغداد 14/ 152، ومعجم الأدباء 20/ 13.
[6]
تاريخ بغداد 14/ 152.
[7]
الأنساب 9/ 247.
تُوُفّي بطريق مكَّة سنة سبْعٍ ومائتين، وله ثلاث وستون سنة.
313-
الفضل بْن الربيع بْن يونس [1] .
حاجب الرشيد، وابن حاجب المنصور.
[1] انظر عن (الفضل بن الربيع) في:
المحبّر لابن حبيب 260، وتاريخ خليفة 447 و 465 و 473، والأخبار الموفقيّات 57 و 149 و 378، والأخبار الطوال للدينوري 389 و 392، والمعارف 384، 385، وأخبار القضاء لوكيع 1/ 251 و 2/ 117 و 150 و 151 و 152 و 156 و 3/ 253، وأنساب الأشراف للبلاذري 3/ 213 و 214 و 232 و 233 و 235 و 256 و 272، والبيان والتبيين 2/ 194 و 3/ 224 و 232، وتاريخ الطبري 8/ 599. وانظر فهرس الأعلام (10/ 367) ، وزهر الآداب للحصري 541- 545، والمحاسن والمساوئ 460، والجليس الصالح 1/ 367 و 516، والفرج بعد الشدّة للتنوخي 1/ 307- 309 و 318 و 377 و 386 و 387 و 2/ 35 و 180- 182 و 3/ 2 و 7 و 13 و 21 و 175 و 218 و 258 و 360 و 365 و 363 و 4/ 293 و 295 و 297 و 299 و 5/ 88، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) 2417 و 2430 و 2436 و 2437 و 2503- 2505 و 2547 و 2619 و 2645 و 2646، وطبقات الشعراء لابن المعتز 226 و 245 و 255 و 256 و 331، والمثلّث 2/ 53، وربيع الأبرار 4/ 121 و 200 و 261 و 300 و 379 و 455، وبغداد لابن طيفور 5 و 6 و 10 و 11 و 13 و 15 و 19 و 30 و 83 و 90 و 125، والعقد الفريد 4/ 165 و 170 و 5/ 118 و 6/ 229، ومقاتل الطالبيين 474 و 478 و 500 و 502 و 620 و 621، وتحفة الوزراء 119 و 120، وتاريخ بغداد 12/ 343، 344 رقم 6785، والهفوات النادرة للصابي 135 و 176 و 178- 182 و 257 و 274، والتذكرة الحمدونية 1/ 183- 186 و 342 و 343 و 349 و 441 و 451 و 453 و 2/ 117 و 130 و 132 و 140 و 141، وحلية الأولياء 8/ 105- 108، وسراج الملوك 51، والذهب المسبوك للحميدي 212، ومحاضرات الأدباء 1/ 538، والمصباح المضيء 2/ 152، ومحاضرات الأبرار 1/ 193، 194، وعيون الأخبار 1/ 22 والوزراء والكتاب 294، ونثر الدرّ 4/ 82، و 5/ 45، والتمثيل والمحاضرة 142، وغرر الخصائص 382، والمستطرف 1/ 187، والكامل في التاريخ 6/ 386، والأذكياء 47 و 93، وأخبار النساء 158، ونزهة الظرفاء 21 و 24، ونكت الوزراء للجاجرمي، ورقة 39 أ، وتاريخ حلب للعظيميّ 107 و 108 و 138 و 196 و 239 و 244، ووفيات الأعيان 4/ 37- 40 رقم 501، وخلاصة الذهب المسبوك للإربلي 62 و 92 و 105 و 108 و 113 و 171 و 173 و 174 و 198، والإنباء في تاريخ الخلفاء 74 و 80 و 85 و 87 و 88 و 89 و 91 و 100، وبدائع البدائه 66 و 124، وآثار البلاد وأخبار العباد 227، والعبر 1/ 355، ودول الإسلام 1/ 128، وسير أعلام النبلاء 10/ 109، 110 رقم 8، والمختصر في أخبار البشر 2/ 28، ومرآة الجنان 2/ 42، 43، والبداية والنهاية 10/ 263، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 1/ 265- 270، والنجوم الزاهرة 2/ 185، ومفتاح السعادة 2/ 303- 306، وشذرات الذهب 2/ 20، والفخري 45 و 177 و 182 و 204 و 209 و 210 و 212 و 213 و 215 و 219 و 232، ومختصر التاريخ لابن الكازروني 117 و 120 و 124 و 129 و 133 و 134 و 137، وإعتاب الكتّاب 99، ورسوم دار الخلافة 19.
كَانَ من رجال الدّهر رأيًا وحزْمًا ودَهاء ورياسة. وهو الّذي قام بخلافة الأمين، وساق إِلَيْهِ الخزائن بعد موت والده، وسلّم إِلَيْهِ القضيب والخاتم [1] .
وأتاه بذلك من طوس. وكان هُوَ الكلّ لاشتغال الأمين باللعب واللهو. ولمّا تداعت دولة الأمين ولاح عليها الإدبار اختفى الفضل مدة طويلة.
ولمّا بويع إبراهيم بْن المهديّ ظهر الفضل، وساس نفسه، فلم يدخل معهم في شيء ولهذا عفا عَنْهُ المأمون.
تُوُفّي سنة ثمان ومائتين [2] وهو في عشر السبعين.
314-
الفضل بْن عَبْد الحميد المَوْصِليّ [3] .
شيخ مسن، رحل وسمع من: الأعمش، وعَمْرو بْن قيس المُلائيّ، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، وجماعة.
روى عَنْهُ: سَعِيد بْن المغيرة، وإِسْحَاق بْن إبراهيم لؤلؤ، وعُبَيْد بْن حفص، وطائفة آخرهم موتًا محمد بْن أحمد بْن أبي المُثَنَّى.
وما علمت أحدًا ضعفه.
قَالَ الْأَزْدِيّ: تُوُفّي سنة تسع ومائتين [4] .
[1] تاريخ بغداد 12/ 344.
[2]
وقيل: مات سنة سبع ومائتين. (تاريخ بغداد) .
[3]
انظر عن (الفضل بن عبد الحميد) في:
الجرح والتعديل 7/ 65 رقم 371، والكامل في التاريخ 6/ 390.
[4]
قال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ، فَقَالَ: لا أعرفه. (الجرح والتعديل) .