الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
انْقَطع نِكَاحهمَا، فعلى مُقْتَضى مذْهبه لَا تحمل مسبية أسر زَوجهَا فِي تِلْكَ (71 / أ) الْوَاقِعَة. وَهَذِه الْمَسْأَلَة يجب أَن يتَنَبَّه لَهَا، ويحث عَنْهَا من يحْتَاط لدينِهِ من أهل مذْهبه وَغَيرهم. أما الزَّوْجَانِ الرقيقان إِذا أسرا، فَالْأَصَحّ: أَن النِّكَاح مُسْتَمر بَينهمَا؛ لِأَنَّهُمَا من الْغَنِيمَة، ورقهما مُسْتَمر.
فصل
(7)
194 -
إِذا أسلم الْكَافِر قبل الظفر بِهِ عصم بذلك دَمه من الْقَتْل، وَمَاله من الْغَنِيمَة، وصغار أَوْلَاده من السَّبي، وَكَذَا زَوجته إِذا أسلمت مَعَه قبل الظفر بهَا، وَلَا يعْصم بِإِسْلَامِهِ زَوجته المستمرة على الْكفْر، وَلَا أَوْلَاده الْبَالِغين الْكفَّار من الْأسر. فَإِن كَانَت زَوجته سبيت قبل إِسْلَامه، أَو كَانَت المسبية زَوْجَة ذمِّي، فَالْأَصَحّ: فسخ النِّكَاح بَينهمَا.
195 -
وَلَو أعتق مُسلم، أَو ذمِّي عبدا فلحق بدار الْحَرْب ثمَّ أسرناه، فَالْأَصَحّ: أَنه إِن كَانَ عَتيق ذمِّي اسْترق، وَإِن كَانَ عَتيق مُسلم لم يسترق؛ كَيْلا يبطل حق الْمُسلم بِولَايَة عَلَيْهِ.
وَلَا يدْخل فِي حكم الأسرى الْمَذْكُور (71 / ب) من ظفر بِهِ بصلح أَو بِأَمَان، بل هُوَ بَاقٍ على أَمَانه كَمَا تقدم.
196 -
الْقسم الثَّانِي من الْغَنِيمَة: السَّبي وهم أَطْفَال الْكفَّار، وَنِسَاؤُهُمْ، وأرقاؤهم، فَكل هَؤُلَاءِ غنيمَة للْمُسلمين وَلَا يجوز قَتلهمْ. فَإِن أسلمت الْمَرْأَة قبل أَن تسبى فَهِيَ حرَّة، فَإِن كَانَت ذَات زوج وَلم يسلم، لم يَنْفَسِخ نِكَاحهَا حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا. وَهَذَا مِمَّا يَنْبَغِي أَن يتَنَبَّه لَهُ أَيْضا فِي الْمُهَاجِرَات إِلَيْنَا فِي هَذَا الزَّمَان.
197 -
وَإِذا قسمت السبايا بَين الْغَانِمين على الْوَجْه الشَّرْعِيّ، لم يحل وَطْء الْحَامِل حَتَّى تضع، وَلَا وَطْء من تحيض حَتَّى تحيض حَيْضَة تَامَّة، وَلَا من لَيْسَ تحيض حَتَّى تستبرأ بِشَهْر. وَقيل: بِثَلَاثَة أشهر، وَيَسْتَوِي فِي ذَلِك الْبكر وَالثَّيِّب، وَالصَّغِيرَة والكبيرة. وَأما التَّلَذُّذ بهَا من غير وَطْء فقد اخْتلفت الْعلمَاء فِيهِ.