الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل
(9)
259 -
إِذا اسْتَأْذن الْحَرْبِيّ فِي دُخُول دَار الْإِسْلَام وَرَأى الإِمَام الْمصلحَة فِي دُخُوله إِمَّا لتِجَارَة ينْتَفع بهَا الْمُسلمُونَ أَو رِسَالَة أَو لشَيْء يَأْخُذهُ من تِجَارَته جَازَ لَهُ ذَلِك إِلَّا مَكَّة وحرمها، فَإِنَّهُ لَا يُمكن دُخُوله إِلَيْهِ بِحَال إِلَّا إِذا أذن لَهُ حَيْثُ يجوز أَن يُقيم الْيَوْم وَالْعشرَة وَنَحْوه من الْمدَّة الْقَرِيبَة، فَإِن طلب تَطْوِيل الْمدَّة جَازَ أَن يَأْذَن لَهُ فِي الْمقَام إِلَى أَرْبَعَة أشهر، وَلَا تجوز الزِّيَادَة عَلَيْهَا. وَإِذا أَقَامَ الْمدَّة الَّتِي أذن لَهُ فِيهَا فَحكمه فِيهَا حكم أهل الذِّمَّة فِي الذب عَنهُ وَعَن مَاله وَمَا يتَعَلَّق بِهِ، وَفِي جَرَيَان أَحْكَام الْإِسْلَام عَلَيْهِ.
الْبَاب (90 / ب) السَّادِس عشر فِي قتال أهل الْبَغي من أهل الْإِسْلَام وَمَا يجب قِتَالهمْ على الإِمَام
260 -
قَالَ الله تَعَالَى {وان طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ أقتتلوا فاصلحوا بَينهمَا فَإِن بَغت احديهما على الْأُخْرَى فَقَاتلُوا الَّتِي تبغى حَتَّى تفىء إِلَى أَمر الله فَإِن فآءت فاصلحوا بَينهمَا بِالْعَدْلِ واقسطوا إِن الله يحب المقسطين} الَّذين يخالفون الإِمَام بِالْخرُوجِ عَلَيْهِ، وَترك الانقياد لَهُ، والامتناع من أَدَاء حق وَجب عَلَيْهِم، ينقسمون إِلَى: أهل الْبَغي، وَإِلَى غَيرهم. فَأهل الْبَغي: هم الخارجون عَن طَاعَة السُّلْطَان والانقياد إِلَيْهِ بِتَأْوِيل وشوكة تمنعهم.