الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَكل مَال اسْتَحَقَّه الْمُسلمُونَ مُطلقًا وَلم يخْتَص بصنف مَخْصُوص مِنْهُم، وَلَا بِقوم مُعينين، فَهُوَ من حُقُوق بَيت المَال.
73 -
وجهاته: سِتّ الأولى: سهم رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] ، وَهُوَ خمس الْخمس من الْغَنِيمَة والفيء إِن قُلْنَا بِهِ كَمَا تقدم، وَسَيَأْتِي فِي الْغَنِيمَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ مرصد لمصَالح الْمُسلمين بعده [صلى الله عليه وسلم] . الثَّانِيَة: مَال الْخراج الْمُقدم ذكره. الثَّالِثَة: مَال من مَاتَ من غير وَارِث معِين من الْمُسلمين وَأهل الذِّمَّة. الرَّابِعَة: كل مَال ضائع لَا يعرف مَالِكه. الْخَامِسَة: أَمْوَال الْجِزْيَة. السَّادِسَة: عشر أَمْوَال الْكفَّار الْمَأْخُوذ من تجاراتهم.
الْقسم الثَّانِي من أرزاق الأجناد:
الإقطاع
74 -
مَا يقطعهُ السُّلْطَان ثَلَاثَة أَنْوَاع: إقطاع تمْلِيك، وإقطاع استغلال (30 / أ) ، وإقطاع ارفاق.
الأول: إقطاع التَّمْلِيك، وَهُوَ ثَلَاثَة أضْرب.
75 -
الأول: إقطاع الْموَات الَّذِي لم يعمر وَلم يملك قطّ، فللسطان إقطاعه لمن يحييه ويعمره، فَيكون بإحيائه ملكا لَهُ كَسَائِر أملاكه، وَيكون أَحَق بِهِ، لِأَن النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] أقطع الزبير بن الْعَوام من (موَات) النقيع حضر فرسه، فَلَمَّا انْتهى من رمي سَوْطه قَالَ النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] :" أَعْطوهُ مُنْتَهى سَوْطه ".
وَيجوز لكل أحد إحْيَاء الْموَات بِغَيْر إِذن الإِمَام لقَوْله [صلى الله عليه وسلم] : " من أحيى أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ ".
وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله تَعَالَى: لَا يَصح الْإِحْيَاء إِلَّا بِإِذن الإِمَام الضَّرْب الثَّانِي: مَا فِيهِ أثر عمَارَة جَاهِلِيَّة، وَصَارَت بطول خرابها مواتاً عاطلاً، فَيجوز للسُّلْطَان إقطاعه إقطاع تمْلِيك، وَحكمه حكم الْموَات. وَيجوز إحياؤه بِغَيْر إِذن السُّلْطَان على الْأَصَح.
فَإِن كَانَت هَذِه الْعِمَارَة الْقَدِيمَة المعطلة إسلامية (30 / ب) وَعرف مَالِكهَا فَهِيَ لَهُ أَو لوَرثَته. وَلَا يجوز إقطاعها وَلَا إحياؤها، فَإِن تعذر معرفَة مَالِكهَا لم تملك بِالْإِحْيَاءِ، بل هِيَ من أَمْوَال بَيت المَال، وَللْإِمَام أَن يقطعهَا.
الضَّرْب الثَّالِث: عَامر فِي بِلَاد الْحَرْب الَّتِي لم يملكهَا الْمُسلمُونَ بعد، ويتوقع فتحهَا فَيجوز للسُّلْطَان أَن يقطعهُ لمن يملكهُ عِنْد فَتحه، فَإِذا فتحت كَانَ أَحَق بهَا من غَيره؛ فقد رُوِيَ أَن النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] أقطع تميماً الدَّارِيّ جيرون وَبَيت عينون من أَرض الشَّام قبل فَتحه، وَرُوِيَ أَنه أقطع أَبَا ثَعْلَبه الْخُشَنِي أَرضًا فِي الرّوم، وَهِي فِي أَيْديهم، وَكتب لَهُ بذلك.