الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يغنم أَمْوَالهم؛ لِأَن الْمَقْصُود دفعهم عَن الْبَاطِل، ورجوعهم إِلَى الْحق. وَلَا يضمن أهل الْعدْل مَا أتلفوه عَلَيْهِم فِي الْحَرْب من نفس وَمَال. (14 / ب) وَمن أسر من رِجَالهمْ حبس إِلَى انْقِضَاء حربهم، ثمَّ يتْرك وَيُؤْخَذ عَلَيْهِ الْعَهْد أَنه لَا يعود إِلَى ذَلِك.
فصل
(7)
30 -
السُّلْطَان فِي لُغَة الْعَرَب: قد يسْتَعْمل فِي المملكة وَالْقُدْرَة، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {لَا تنفذون إِلَّا بسُلْطَان} وَقد يسْتَعْمل بِمَعْنى الْحجَّة، وَمِنْه قَوْله {فأتونا بسُلْطَان مُبين} فَسُمي السُّلْطَان سُلْطَانا إِمَّا لملكته وَقدرته، وَإِمَّا لكَونه حجَّة على وجود الله وتوحيده، لِأَنَّهُ كَمَا لَا يَسْتَقِيم أَمر الإقليم بِغَيْر مُدبر، فَكَذَلِك لَا يَسْتَقِيم أَمر الْعَالم وَمَا فِيهِ من الحكم بِغَيْر مُدبر حَكِيم، وكما لَا يَسْتَقِيم
أَمر سلطانين فِي بلد وَاحِد؛ فَكَذَلِك لَا يَسْتَقِيم أَن يكون للوجود إلهان، قَالَ الله تَعَالَى {لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا} .
وَقيل: وَهُوَ مُشْتَقّ من السليط، لِأَنَّهُ يضيء بعدله وتدبيره على رَعيته كَمَا يضيء السليط بنوره على أَهله.
(15 / أ) الْبَاب الثَّالِث فِي تَقْلِيد الوزراء وَمَا يتحملونه من الأعباء
31 -
قَالَ الله تَعَالَى {وَجَعَلنَا مَعَه أَخَاهُ هَارُون وزيرا} وَلَفظ الوزارة: مَأْخُوذ من الْوزر (بِكَسْر الْوَاو، وَسُكُون الزَّاي) ، وَهُوَ الثّقل لِأَن الْوَزير يتَحَمَّل أثقال الْملك وأعباءه عَن الإِمَام أَو السُّلْطَان.
وَقيل: مَأْخُوذ من الْوزر (بِفَتْح الْوَاو وَالزَّاي) ، وَهُوَ الملجأ؛ لِأَن الْوَزير يلتجأ إِلَى تَدْبيره ومعونته.
وَقيل: مَأْخُوذ من الأزر وَهُوَ الظّهْر، لِأَن الْملك يقوى على أَعماله بوزيره كقوة الْبدن بظهره.