الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَغَيرهمَا، فَأمر عقيل بن أبي طَالب ومخرمة بن نَوْفَل وَجبير بن مطعم، وهم من شباب قُرَيْش. قَالَ: اكتبوا النَّاس على مَنَازِلهمْ، وَأَن يبدأوا ببني هَاشم ثمَّ يقدموا الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب لرَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] ، وَذَلِكَ فِي الْمحرم سنة عشر من الْهِجْرَة، وَقيل: سنة عشْرين، وَفِيه فتحت مصر، وَفتح (44 / ب) الشَّام سنة أَربع عشرَة.
فصل
(1)
ديوَان السُّلْطَان
116 -
تَنْقَسِم أُصُوله إِلَى أَرْبَعَة أَقسَام:
117 -
الأول: ديوَان الْجَيْش:
وَيَنْبَغِي للسُّلْطَان أَن يَضَعهُ، وَيثبت فِيهِ اسماء جَمِيع الأجناد المرتزقة المرصدين للْجِهَاد من الْأُمَرَاء وَغَيرهم. فقد روى حُذَيْفَة أَن النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] قَالَ:" اكتبوا لي من تلفظ بِالْإِسْلَامِ "، الحَدِيث. فيصلح ذَلِك دَلِيلا على أَنه من السّنة، ولاتفاق الصَّحَابَة عَلَيْهِ، وَلِأَن الْحَاجة تَدْعُو إِلَيْهِ، فتكتب اسماء المرتزقين، وَقدر أَرْزَاقهم. وَإِنَّمَا يثبت فِي الْجَيْش اسْم من اتّصف بست صِفَات وَهِي: الذُّكُورَة، وَالْبُلُوغ، وَالْحريَّة، وَالْإِسْلَام والسلامة من النَّقْص الْمَانِع لِلْقِتَالِ والإقدام على الحروب، وَمَعْرِفَة كَيْفيَّة الْقِتَال. فَلَا يثبت فِيهِ: امْرَأَة، وَلَا صبي، وَلَا مَجْنُون، وَلَا عبد، وَلَا ذمِّي، وَلَا ضَعِيف لَا يصلح لِلْقِتَالِ: كالأعمى، والزمن (45 / أ) ، ومقطوع الْيَد وَلَا الْأَعْرَج رَاجِلا، فَإِن كَانَ الْأَعْرَج فَارِسًا جَازَ اثباته فِي الدِّيوَان. وَلَا يثبت فِي ديوَان الْجَيْش من ضعفت همته عَن الحروب، أَو قلت مَعْرفَته بِالْقِتَالِ، أَو تجبن نَفسه عَن الْإِقْدَام لِأَنَّهُ عَاجز عَن الْقِتَال فَلَا يرصد لَهُ، فَإِن كَانَ هَؤُلَاءِ فِي عِيَال الْمقَاتل الْقَادِر عَلَيْهِ حسبوا من