المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(في وجوب الإمامة وشروط الإمام وأحكامه) - تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

[البدر ابن جماعة]

فهرس الكتاب

- ‌(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم)

- ‌(الْبَاب الأول)

- ‌(فِي وجوب الْإِمَامَة وشروط الإِمَام وَأَحْكَامه)

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌الْبَاب الثَّانِي

- ‌فِيمَا للخليفة وَالسُّلْطَان وَمَا عَلَيْهِ مِمَّا هُوَ مفوض إِلَيْهِ

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌الْبَاب الرَّابِع فِي اتِّخَاذ الْأُمَرَاء لجهاد الْأَعْدَاء

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌الْبَاب الْخَامِس فِي حفظ الأوضاع الشَّرْعِيَّة وقواعد مناصبها المرضية

- ‌فصل

- ‌الْبَاب السَّادِس فِي اتِّخَاذ الأجناد، وإعدادهم وتفريغهم للْقِيَام بِفَرْض الْجِهَاد

- ‌الْبَاب السَّابِع فِي عَطاء السُّلْطَان وجهاته وأنواع اقطاعاته

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌الإقطاع

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌الْبَاب الثَّامِن فِي تَقْدِير عَطاء الأجناد وَمَا يسْتَحقّهُ أهل الْجِهَاد

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌الْبَاب التَّاسِع

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌الْبَاب الْعَاشِر فِي وضع الدِّيوَان وأقسام ديوَان السُّلْطَان

- ‌فصل

- ‌ديوَان السُّلْطَان

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌الْبَاب الْحَادِي عشر فِي فضل الْجِهَاد، ومقدماته، وَمن يتأهل لَهُ من حماته

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌الْبَاب الثَّالِث عشر فِي الْغَنِيمَة، وأقسامها، وتفاصيل أَحْكَامهَا

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌الْقسم الثَّالِث من الْغَنِيمَة: الأرضون

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌‌‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌الْبَاب الرَّابِع عشر فِي قسْمَة الْغَنِيمَة ومستحقيها، وَمَا يجب على الْحُكَّام فِيهَا

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌الْبَاب الْخَامِس عشر فِي الْهُدْنَة وَالْأَمَانَة، وَأَحْكَام الاستئمان

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

الفصل: ‌(في وجوب الإمامة وشروط الإمام وأحكامه)

(الْبَاب الأول)

(فِي وجوب الْإِمَامَة وشروط الإِمَام وَأَحْكَامه)

4 -

قَالَ الله تَعَالَى: {يَا دَاوُد إِنَّا جعلناك خَليفَة فِي الأَرْض فاحكم بَين النَّاس بِالْحَقِّ وَلَا تتبع الْهوى فيضلك عَن سَبِيل الله} (3 / ب) .

وَقَالَ الله تَعَالَى: {الَّذين إِن مكناهم فِي الأَرْض أَقَامُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة وَأمرُوا بِالْمَعْرُوفِ ونهوا عَن الْمُنكر وَللَّه عَاقِبَة الْأُمُور} .

ضمن سُبْحَانَهُ نصْرَة الْمُلُوك بِهَذِهِ الشُّرُوط الْأَرْبَعَة، فَإِذا قَامُوا بِهَذِهِ الشُّرُوط تحقق لَهُم النَّصْر الْمَشْرُوط.

5 -

وَيجب نصب إِمَام بحراسة الدّين، وسياسة أُمُور الْمُسلمين، وكف أَيدي الْمُعْتَدِينَ، وإنصاف المظلومين من الظَّالِمين، وَيَأْخُذ الْحُقُوق من مواقعها، ويضعها جمعا وصرفاً فِي موَاضعهَا، فَإِن بذلك صَلَاح الْبِلَاد وَأمن الْعباد، وَقطع مواد الْفساد، لِأَن الْخلق لَا تصلح أَحْوَالهم إِلَّا بسُلْطَان يقوم بسياستهم، ويتجرد لحراستهم؛ وَلذَلِك قَالَ بعض

ص: 48

الْحُكَمَاء: جور (4 / أ) السُّلْطَان أَرْبَعِينَ سنة خير من رعية مُهْملَة سَاعَة وَاحِدَة.

وَنقل الطرطوشي. رحمه الله فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَوْلَا دفع الله النَّاس بَعضهم بِبَعْض لفسدت الأَرْض} قيل فِي مَعْنَاهُ: لَوْلَا أَن الله تَعَالَى أَقَامَ السُّلْطَان فِي الأَرْض يدْفع الْقوي عَن الضَّعِيف، وينصف الْمَظْلُوم من ظالمه؛ لتواثب النَّاس بَعضهم على بعض، ثمَّ امتن الله تَعَالَى على عباده بِإِقَامَة السُّلْطَان لَهُم بقوله تَعَالَى:{وَلَكِن الله ذُو فضل على الْعَالمين} .

ص: 49

وَرُوِيَ فِي الحَدِيث: " السُّلْطَان ظلّ الله فِي الأَرْض يأوي إِلَيْهِ كل مظلوم من عباده، فَإِذا عدل كَانَ لَهُ الْأجر وعَلى الرّعية الشُّكْر، وَإِن جَار كَانَ عَلَيْهِ الإصر وعَلى الرّعية الصَّبْر ".

وَعَن عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِمَام عَادل خير من مطر وابل. وَذَلِكَ لِأَن النَّاس على دين الْملك، فَإِذا عدل لَزِمت الرّعية الْعدْل وقوانينه، (4 / ب) فانتعش الْحق، وتناصف النَّاس، وَذهب الْجور، فترسل السَّمَاء بركاتها، وَتخرج الأَرْض نباتها، وتكثر الْخيرَات وتنمو التِّجَارَات.

وَقيل: لَيْسَ فَوق رُتْبَة السُّلْطَان الْعَادِل رُتْبَة إِلَّا نَبِي مُرْسل أَو ملك مقرب. وَعَن أَحْمد بن حَنْبَل رضي الله عنه: لَو كَانَت لي دَعْوَة

ص: 50