المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(فصل) في فروع تتعلق بالسرقة - تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي - جـ ٩

[ابن حجر الهيتمي]

فهرس الكتاب

- ‌(بَابُ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ)

- ‌[فَرْعٌ اسْتَأْجَرَهُ لِجُذَاذٍ أَوْ حَفْرِ بِئْرٍ أَوْ مَعْدِنٍ فَسَقَطَ]

- ‌[فَصْلٌ الِاصْطِدَامِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُوجِبُ الِاشْتِرَاكَ فِي الضَّمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ الْعَاقِلَةِ وَكَيْفِيَّةِ تَحَمُّلِهِمْ]

- ‌[فَرْعٌ جَرَحَ ابْنُ عَتِيقَةٍ أَبُوهُ قِنٌّ آخَرَ خَطَأً]

- ‌(فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْغُرَّةِ

- ‌[فَرْعٌ سَقَّى أَمَتَهُ دَوَاءً لِتُسْقِطَ وَلَدَهَا]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْكَفَّارَةِ

- ‌(كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ مُوجِبُ الْقَوَدِ وَالْمَالِ

- ‌(كِتَابُ الْبُغَاةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَبَيَانِ طُرُقِ الْإِمَامَةِ

- ‌[فَرْعٌ عَقْدِ الْإِمَامَة لِاثْنَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ]

- ‌(كِتَابُ الرِّدَّةِ)

- ‌(كِتَابُ الزِّنَا)

- ‌(كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)

- ‌[كِتَابُ الْقَطْع فِي السَّرِقَة]

- ‌(فَصْلٌ) فِي فُرُوعٍ تَتَعَلَّقُ بِالسَّرِقَةِ

- ‌[فَصْلٌ فِي شُرُوطِ السَّارِقُ الَّذِي يُقْطَعُ]

- ‌(بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ)

- ‌[فَصْلٌ اجْتِمَاعِ عُقُوبَاتٍ عَلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ]

- ‌(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)

- ‌(كِتَابُ الصِّيَالِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي حُكْمِ إتْلَافِ الدَّوَابِّ

- ‌(كِتَابُ السِّيَرِ)

- ‌فَصْلٌ) فِي مَكْرُوهَاتٍ وَمُحَرَّمَاتٍ وَمَنْدُوبَاتٍ فِي الْغَزْوِ وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْأَسْرِ وَأَمْوَالِ الْحَرْبِيِّينَ

- ‌(فَصْلٌ)فِي أَمَانِ الْكُفَّارِ الَّذِي هُوَ قَسِيمُ الْجِزْيَةِ وَالْهُدْنَةِ

- ‌(كِتَابُ الْجِزْيَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) (أَقَلُّ الْجِزْيَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ عَقْدِ الذِّمَّةِ

- ‌(بَابُ الْهُدْنَةِ)

- ‌(كِتَابُ الصَّيْدِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَعْضِ شُرُوطِ الْآلَةِ، وَالذَّبْحِ، وَالصَّيْدِ

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُمْلَكُ بِهِ الصَّيْد مَا يَتْبَعُهُ]

- ‌(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْعَقِيقَةِ

- ‌(كِتَابٌ)بَيَانُ مَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ مِنْ (الْأَطْعِمَةِ)

- ‌[كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ وَالْمُنَاضَلَة]

الفصل: ‌(فصل) في فروع تتعلق بالسرقة

يَصْرِفُهُ لِلْمَيِّتِ، فَإِنْ حُفَّتْ بِالْعِمَارَةِ وَنَدَرَ تَخَلُّفُ الطَّارِقِينَ عَنْهَا فِي زَمَنٍ يَتَأَتَّى فِيهِ النَّبْشُ أَوْ كَانَ بِهَا جَرَسٌ كَانَتْ حِرْزًا وَلَوْ لِغَيْرِ مَشْرُوعٍ جَزْمًا وَلَوْ سَرَقَهُ حَافِظُ الْبَيْتِ أَوْ الْمَقْبَرَةِ أَوْ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَوْ نَحْوُ فَرْعِ أَحَدِهِمْ لَمْ يُقْطَعْ، وَبَحَثَ أَنَّهُ لَوْ بَلِيَ الْمَيِّتُ كَانَ الْمِلْكُ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى فَيَكُونُ سَرِقَتُهُ كَسَرِقَةِ مَالِ بَيْتِ الْمَالِ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ إنْ كُفِّنَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَإِلَّا فَهُوَ مِلْكٌ لِمَالِكِهِ أَوَّلًا مِنْ وَارِثٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ، وَلَوْ غُولِيَ فِيهِ بِحَيْثُ لَمْ يَخْلُ مِثْلُهُ بِلَا حَارِسٍ لَمْ يَكُنْ مُحْرِزًا إلَّا بِحَارِسٍ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ مَا بِالْفَسَاقِيِ أَيْ الَّتِي بِالْمَقَابِرِ غَيْرُ مُحْرَزٍ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ اللِّصَّ لَا يَلْقَى عَنَاءً فِي نَبْشِهَا بِخِلَافِ الْقَبْرِ الْمُحْكَمِ عَلَى الْعَادَةِ وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ لِهَذَا إنْ قُلْنَا بِإِجْزَاءِ الدَّفْنِ فِيهَا أَمَّا إذَا قُلْنَا بِمَا مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَلْقَى ذَلِكَ وَأَنْ لَا، عَلَى أَنَّ مِنْهَا مَا يُحْكَمُ أَكْثَرُ مِنْ الْقَبْرِ.

(فَصْلٌ) فِي فُرُوعٍ تَتَعَلَّقُ بِالسَّرِقَةِ

مِنْ حَيْثُ بَيَانُ حَقِيقَتِهَا بِذِكْرِ ضِدِّهَا وَبِالسَّارِقِ مِنْ جِهَةِ مَنْعِهَا لِقَطْعِهِ وَعَدَمِهِ وَالْحِرْزِ مِنْ جِهَةِ اخْتِلَافِهِ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَحْوَالِ (يُقْطَعُ مُؤَجِّرُ الْحِرْزِ) الْمَالِكُ لَهُ أَوْ الْمُسْتَحِقُّ لِمَنْفَعَتِهِ بِسَرِقَتِهِ مِنْهُ مَالَ الْمُسْتَأْجِرِ إذْ لَا شُبْهَةَ لِانْتِقَالِ الْمَنَافِعِ الَّتِي مِنْهَا الْإِحْرَازُ لِلْمُسْتَأْجِرِ إذْ الْغَرَضُ صِحَّةُ الْإِجَارَةِ وَبِهِ فَارَقَ عَدَمَ حَدِّهِ بِوَطْءِ أَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ لِدَوَامِ قِيَامِ الشُّبْهَةِ فِي الْمَحَلِّ وَأَفْهَمَ التَّعْلِيلُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إنْ اسْتَحَقَّ الْإِحْرَازَ بِهِ وَإِلَّا كَأَنْ اسْتَعْمَلَهُ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ أَوْ فِي أَضَرِّ مِمَّا اسْتَأْجَرَ لَهُ كَأَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ فَآوَى فِيهَا مَوَاشِيَهُ أَيْ بِخِلَافِ إدْخَالِ مَوَاشِي نَحْوِ الْحَرْثِ عَلَى الْأَوْجَهِ لِتَوَقُّفِ الزِّرَاعَةِ عَلَيْهَا فَكَانَتْ كَالْمَأْذُونِ فِيهَا لَمْ يُقْطَعْ، وَيُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ مِنْهُ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَإِنْ ثَبَتَ لَهُ الْفَسْخُ وَبَعْدَ مُدَّتِهَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ تَشْبِيهُ ابْنِ الرِّفْعَةِ بِقَطْعِ الْمُعِيرِ قَالَهُ شَيْخُنَا وَفِيهِ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ نَظَرٌ اهـ. وَالْحَقُّ أَنَّ الْمُعِيرَ فِيهِ تَفْصِيلٌ يَأْتِي وَمِنْهُ أَنَّهُ يُقْطَعُ بَعْدَ الرُّجُوعِ فَقَطْ قَوْلُ الْمُحَشِّي قَوْلُهُ يُحْمَلُ إلَخْ لَيْسَ فِي نُسَخِ الشَّرْحِ وَكَذَا قَوْلُهُ أَوْ رَجَعَ يُفِيدُهُ الْآتِي اهـ مِنْ هَامِشٍ

أَيْ: بَيْنَ صَاحِبِ الْكَفَنِ وَالسَّارِقِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِصَرْفِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِانْقِطَاعِ الشَّرِكَةِ (قَوْلُهُ فَإِنْ حُفَّتْ) أَيْ الْمَقْبَرَةُ (قَوْلُهُ عَنْهَا) أَيْ عَنْ الْمَقْبَرَةِ وَالْجَارُ مُتَعَلِّقٌ بِتَخَلُّفِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَوْ سَرَقَهُ حَافِظُ الْبَيْتِ إلَخْ) وَمِثْلُهُ حَافِظُ الْحَمَّامِ إذَا كَانَ هُوَ السَّارِقُ لِعَدَمِ حِفْظِ الْأَمْتِعَةِ عَنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُ فَرْعِ أَحَدِهِمْ) أَيْ: الْوَرَثَةِ.

(فُرُوعٌ) لَوْ كُفِّنَ الْمَيِّتُ مِنْ التَّرِكَةِ فَنُبِشَ قَبْرُهُ وَأُخِذَ مِنْهُ طَالَبَ بِهِ الْوَرَثَةُ مَنْ أَخَذَهُ وَلَوْ أَكَلَ الْمَيِّتَ سَبْعٌ أَوْ ذَهَبَ بِهِ سَيْلٌ وَبَقِيَ الْكَفَنُ اقْتَسَمُوهُ وَلَوْ كَفَّنَهُ أَجْنَبِيٌّ أَوْ سَيِّدٌ مِنْ مَالِهِ أَوْ كُفِّنَ مَنْ بَيْتِ الْمَالِ كَانَ كَالْعَارِيَّةِ لِلْمَيِّتِ فَيُقْطَعُ بِهِ غَيْرُ الْمُكَفِّنِينَ وَالْخَصْمُ فِيهِ الْمَالِكُ فِي الْأُولَيَيْنِ وَالْإِمَامُ فِي الثَّالِثَةِ وَلَوْ سُرِقَ الْكَفَنُ وَضَاعَ وَلَمْ يُقَسِّمْ التَّرِكَةَ وَجَبَ إبْدَالُهُ مِنْ التَّرِكَةِ وَإِنْ كَانَ الْكَفَنُ مِنْ غَيْرِ مَالِهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرِكَةٌ فَكَمَنْ مَاتَ وَلَا تَرِكَةَ لَهُ وَإِنْ قُسِّمَتْ ثُمَّ سُرِقَ اُسْتُحِبَّ لَهُمْ إبْدَالُهُ هَذَا إذَا كُفِّنَ أَوَّلًا فِي الثَّلَاثَةِ الَّتِي هِيَ حَقٌّ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ التَّكْفِينُ بِهَا عَلَى رِضَا الْوَرَثَةِ أَمَّا لَوْ كُفِّنَ مِنْهَا بِوَاحِدٍ فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنْ يَلْزَمَهُمْ تَكْفِينُهُ مِنْ تَرِكَتِهِ بِثَانٍ وَثَالِثٍ وَالْبَحْرُ لَيْسَ حِرْزًا لِكَفَنِ الْمَيِّتِ الْمَطْرُوحِ فِيهِ فَلَا يُقْطَعُ آخِذُهُ؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فَهُوَ كَمَا لَوْ وُضِعَ الْمَيِّتُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَأَخَذَ كَفَنَهُ فَإِنْ غَاصَ فِي الْمَاءِ فَلَا قَطْعَ عَلَى آخِذِهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ طَرْحَهُ فِي الْمَاءِ لَا يُعَدَّ إحْرَازًا كَمَا لَوْ تَرَكَهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَغَيَّبَهُ الرِّيحُ بِالتُّرَابِ اهـ مُغْنِي وَزَادَ الْأَسْنَى وَالْخَمْسَةُ لِلْمَرْأَةِ كَالثَّلَاثَةِ لِلرَّجُلِ اهـ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَسَائِلَ الْبَحْرِ (قَوْلُهُ وَلَوْ غُولِي) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ مُحْرَزًا إلَخْ) أَيْ: فِي غَيْرِ الْبَيْتِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ سَرَقَ الْكَفَنَ مِنْ مَدْفُونٍ بِفَسْقِيَّةٍ وَجَوَّزْنَا الدَّفْنَ بِهَا وَكَانَ يَلْحَقُ السَّارِقُ بِنَبْشِهَا عَنَاءٌ كَالْقَبْرِ قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا حَيْثُ لَا حَارِسَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَجَوَّزْنَا الدَّفْنَ إلَخْ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ حَيْثُ مَنَعَتْ الرَّائِحَةَ وَالسَّبُعَ وَدُفِنَ بِهَا عَلَى انْفِرَادِهِ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ عِنْدَ ضِيقِ الْأَرْضِ عَنْ الْحَفْرِ لِكُلٍّ عَلَى حِدَتِهِ اهـ. .

[فَصْلٌ فِي فُرُوعٍ تَتَعَلَّقُ بِالسَّرِقَةِ]

(فَصْلٌ) فِي فُرُوعٍ تَتَعَلَّقُ بِالسَّرِقَةِ (قَوْلُهُ فِي فُرُوعٍ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ شَيْخُنَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ الْمُسْتَحِقُّ لِمَنْفَعَتِهِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا إلَى لَمْ يُقْطَعْ (قَوْلُهُ بِذِكْرِ ضِدِّهَا) أَيْ السَّرِقَةِ وَكَذَا ضَمِيرُ مَنْعِهَا (قَوْلُهُ لِقَطْعِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَنْعِهَا وَقَوْلُهُ وَعَدَمِهِ أَيْ عَدَمِ الْمَنْعِ (قَوْلُهُ وَالْحِرْزِ) عُطِفَ عَلَى السَّارِقِ (قَوْلُهُ وَالْأَحْوَالِ) كَمَا لَوْ أَخْرَجَ مِنْ بَيْتِ دَارٍ إلَى صَحْنِهَا حَيْثُ يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِ الْبَابَيْنِ مَفْتُوحِينَ أَوْ مُغْلَقَيْنِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ عَلَى مَا يَأْتِي اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ يُقْطَعُ مُؤَجِّرُ الْحِرْزِ) أَيْ: إجَارَةً صَحِيحَةً بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَتْ فَاسِدَةً فَلَا قَطْعَ مُغْنِي وع ش (قَوْلُهُ بِسَرِقَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ بِخِلَافٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ (قَوْلُهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ) مُتَعَلِّقٌ بِانْتِقَالٍ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ) أَيْ: بِقَوْلِهِ إذْ لَا شُبْهَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ إنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ) أَيْ: قَطْعَ الْمُؤَجِّرِ (قَوْلُهُ إنْ اسْتَحَقَّ) أَيْ: الْمُسْتَأْجَرُ (قَوْلُهُ لَمْ يُقْطَعْ) الظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَهُ أَيْ: الْمُؤَجِّرِ فِي عَدَمِ الْقَطْعِ الْأَجْنَبِيُّ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِنْ ثَبَتَ لَهُ الْفَسْخُ) أَيْ: خِيَارُ فَسْخِ الْإِجَارَةِ بِإِفْلَاسِ الْمُسْتَأْجِرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَبَعْدَ مُدَّتِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَيْ: مِنْ قَوْلِهِمْ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إنْ اسْتَحَقَّ الْإِحْرَازَ بِهِ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ سَرَقَ مِنْهُ بَعْدَ فَرَاغِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ لَمْ يُقْطَعْ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَضِيَّةُ كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ يُقْطَعُ اهـ.

(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالْقَطْعِ بِالسَّرِقَةِ بَعْدَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ قَالَ شَيْخُنَا وَفِيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتَنْظِيرُ الْأَذْرَعِيِّ فِيهِ يُحْمَلُ عَلَى مَا لَوْ عَلِمَ الْمُسْتَأْجِرُ بِانْقِضَائِهَا وَاسْتَعْمَلَهُ تَعَدِّيًا اهـ أَيْ بِأَنْ وَضَعَ فِيهِ مَتَاعًا بَعْدَ الْعِلْمِ بِانْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ التَّخْلِيَةِ مَعَ إمْكَانِهَا بَعْدَ أَنْ طَلَبَهَا الْمَالِكُ بِخِلَافِ مَا لَوْ اسْتَدَامَ وَضْعُ الْأَمْتِعَةِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْ الْمَالِكِ طَلَبُ التَّخْلِيَةِ الْمُمْكِنَةِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ: بِدُونِ

الزَّائِدُ بِمُحْرَزٍ اهـ.

(قَوْلُهُ بِأَنَّ اللِّصَّ لَا يَلْقَى عَنَاءً) فَإِنْ لَقِيَهُ فَمُحْرَزٌ م ر.

(فَصْلٌ) يُقْطَعُ مُؤَجِّرُ الْحِرْزِ إلَخْ (قَوْلُهُ يُحْمَلُ عَلَى مَا لَوْ عَلِمَ الْمُسْتَأْجِرُ إلَخْ) أَيْ أَوَاخِرِ التَّخْلِيَةِ مَعَ إمْكَانِهَا

ص: 142

وَهَذَا مِثْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمُعِيرَ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ إعْلَامِهِ بِالرُّجُوعِ وَلِذَا لَمْ يَضْمَنْ الْمُسْتَعِيرُ الْمَنَافِعَ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ الْمُؤَجِّرِ بَعْدَ الْمُدَّةِ (وَكَذَا مُعِيرُهُ) يُقْطَعُ إذَا سُرِقَ مِنْهُ مَالُ الْمُسْتَعِيرِ الْمُسْتَعْمِلِ لِلْحِرْزِ فِيمَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ وَإِنْ دَخَلَ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ (فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا شُبْهَةَ أَيْضًا لِاسْتِحْقَاقِهِ مَنْفَعَتَهُ وَإِنْ جَازَ لِلْمُعِيرِ الرُّجُوعُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَجَعَ وَعَلِمَ الْمُسْتَعِيرُ بِرُجُوعِهِ وَاسْتَعْمَلَهُ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الرَّدِّ تَعَدِّيًا لَمْ يُقْطَعْ، وَطُرِّهَ لِجَيْبِ قَمِيصٍ أَعَارَهُ وَأَخَذَ مَا فِيهِ يُقْطَعُ بِهِ قَطْعًا إذْ لَا شُبْهَةَ هُنَا بِوَجْهٍ وَأَلْحَقَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ نَقْبَ الْجِدَارِ.

(وَلَوْ غَصَبَ حِرْزًا لَمْ يُقْطَعْ مَالِكُهُ) بِسَرِقَةِ مَا أَحْرَزَهُ الْغَاصِبُ فِيهِ لِخَبَرِ «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» وَكَالْغَاصِبِ هُنَا مَنْ وَضَعَ مَالَهُ بِحِرْزِ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ وَرِضَاهُ عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِلْحَنَّاطِيِّ وَتَعْلِيلُهُ بِأَنَّ الْحِرْزَ يَرْجِعُ إلَى صَوْنِ الْمَتَاعِ وَهُوَ مَوْجُودٌ هُنَا مَمْنُوعٌ بَلْ لَا بُدَّ فِي ذَلِكَ الصَّوْنِ أَنْ يَكُونَ بِحَقٍّ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ (وَكَذَا) لَا يُقْطَعُ (أَجْنَبِيٌّ) بِسَرِقَةِ مَالِ الْغَاصِبِ مِنْهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْإِحْرَازَ مِنْ الْمَنَافِعِ وَالْغَاصِبُ لَا يَسْتَحِقُّهَا (وَلَوْ غَصَبَ) أَوْ سَرَقَ اخْتِصَاصًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَوْ (مَالًا) وَلَوْ فَلْسًا وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ (وَأَحْرَزَهُ بِحِرْزِهِ

إعْلَامِهِ بِالرُّجُوعِ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ: الْمُؤَجِّرُ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا مُعِيرُهُ) أَيْ الْحِرْزِ إعَارَةً صَحِيحَةً بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَتْ فَاسِدَةً فَلَا قَطْعَ فِيهَا مُغْنِي وع ش (قَوْلُهُ يُقْطَعُ إذَا) إلَى قَوْلِهِ وَتَعْلِيلُهُ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَوْ رَجَعَ إلَى امْتَنَعَ (قَوْلُهُ فِيمَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ اسْتَعَارَ لِلزِّرَاعَةِ فَغَرَسَ وَدَخَلَ الْمُسْتَعِيرُ فَسَرَقَ مِنْ الْغِرَاسِ لَمْ يُقْطَعْ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِي صُورَةِ الْإِجَارَةِ السَّابِقَةِ.

(تَنْبِيهٌ) مِثْلُ إعَارَةِ الْحِرْزِ مَا لَوْ أَعَارَ رَقِيقًا لِحِفْظِ مَالٍ أَوْ رَعْيِ غَنْمٍ ثُمَّ سَرَقَ مَا يَحْفَظُهُ رَقِيقُهُ مُغْنِي وَأَسْنَى وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَإِنْ دَخَلَ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ) وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ إذَا رَجَعَ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى فَمُجَرَّدُ النِّيَّةِ لَا يَكُونُ رُجُوعًا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَبْلَ الدُّخُولِ كَرَجَعْتُ فِي الْعَارِيَّةِ أَوْ فَسَخْتهَا ثُمَّ قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَجُوزُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي حُرْمَةِ الدُّخُولِ قَبْلَ الرُّجُوعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ضَرَرٌ بِدُخُولِهِ كَمَا ارْتَضَى بِهَذَا الْإِطْلَاقِ م ر حِين بَحَثْت مَعَهُ فِيهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إذْ لَا شُبْهَةَ أَيْضًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ سَرَقَ النِّصَابَ مِنْ حِرْزٍ مُحْتَرَمٍ وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ إذَا رَجَعَ وَالثَّانِي لَا يُقْطَعُ؛ لِأَنَّ الْإِعَارَةَ لَا تَلْزَمُ وَلَهُ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي الْعَارِيَّةِ الْجَائِزَةِ أَمَّا الْإِعَارَةُ اللَّازِمَةُ فَيُقْطَعُ فِيهَا قَطْعًا كَالْمُؤَجِّرِ اهـ (قَوْلُهُ لِاسْتِحْقَاقِهِ مَنْفَعَتَهُ) فِيهِ شَيْءٌ سم أَيْ: أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ الِانْتِفَاعَ دُونَ الْمَنْفَعَةِ وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِاسْتِحْقَاقِ الْمَنْفَعَةِ اسْتِحْقَاقُ الِانْتِفَاعِ بِهَا فَلَا مَحْذُورَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ لَوْ رَجَعَ) أَيْ: الْمُعِيرُ فِي الْعَارِيَّةِ بِالْقَوْلِ مُغْنِي وَسَمِّ (قَوْلُهُ وَاسْتَعْمَلَهُ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الرَّدِّ تَعَدِّيًا) قَالَ سم كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى مَا لَوْ أَحْدَثَ شُغْلًا جَدِيدًا بِأَنْ أَحْدَثَ وَضْعَ أَمْتِعَةٍ بِخِلَافِ مَا إذَا اُسْتُصْحِبَ مَا كَانَ فَفِي هَذَا إشَارَةٌ إلَى جَوَازِ بَقَاءِ الْأَمْتِعَةِ بَعْدَ الْمُدَّةِ اهـ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يُطَالِبْ الْمَالِكُ بِالتَّفْرِيغِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ هُوَ فِي قَوْلَةٍ أُخْرَى اهـ رَشِيدِيٌّ قَوْلُهُ تَعَدِّيًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ التَّمَكُّنِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَطُرَّةُ) أَيْ: قَطْعُ الْمُعِيرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ: بِالْوَطَرِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ نَقْبَ الْجِدَارِ) أَيْ: نَقَبَ الْمُعِيرُ الْجِدَارَ وَأَخَذَ مَا فِي دَاخِلِهِ. .

(قَوْلُهُ لِعِرْقِ ظَالِمٍ) يُرْوَى بِالْإِضَافَةِ وَتَرْكِهَا وَوَجْهُ الْإِضَافَةِ ظَاهِرٌ وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّنْوِينِ أَنَّهُ مِنْ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ وَالْأَصْلُ لِعِرْقِ ظَالِمٍ صَاحِبُهُ فَحَوَّلَ الْإِسْنَادَ عَنْ الْمُضَافِ إلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ فَاسْتَتَرَ الضَّمِيرُ كَمَا فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ وَرِضَاهُ) ضَرَبَ عَلَى الْوَاوِ فِي أَصْلِ الشَّرْحِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَيْ: وَمُفَادُ ثُبُوتِ الْوَاوِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ الْقَطْعُ إلَّا إذَا عَلِمَ الْمَالِكُ الْوَضْعَ وَرَضِيَ بِهِ وَمُفَادُ سُقُوطِهَا أَنَّهُ يَكْفِي فِي سُقُوطِ الْقَطْعِ عِلْمُ الْوَاضِعِ رِضَا الْمَالِكِ بِالْوَضْعِ لَوْ عَلِمَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْفِعْلِ وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ وَرِضَاهُ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا وَضَعَهُ بِعِلْمِ الْمُسْتَحِقِّ وَرِضَاهُ قُطِعَ مَالِكُ الْحِرْزِ إذَا سَرَقَ مِنْهُ وَقَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ الْمُؤَجِّرَ إجَارَةً فَاسِدَةً لَا يُقْطَعُ إذَا سَرَقَ مِنْ مَالِ الْمُسْتَأْجِرِ مَعَ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ إنَّمَا وَضَعَ بِرِضَا الْمَالِكِ حَيْثُ سَلَّطَهُ عَلَيْهِ بِإِجَارَتِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْمُسْتَأْجِرَ اسْتَنَدَ فِي الِانْتِفَاعِ بِالْمُؤَجَّرِ إلَى عَقْدٍ فَاسِدٍ وَهُوَ لِفَسَادِهِ لَا اعْتِبَارَ بِهِ فَأُلْغِيَ مَا تَضْمَنَّهُ مِنْ الرِّضَا بِخِلَافِ مَا لَوْ وَضَعَهُ بِرِضَاهُ فَإِنَّهُ يُشْبِهُ الْعَارِيَّةَ وَهِيَ مُقْتَضِيَةٌ لِلْقَطْعِ اهـ ع ش وَيَأْتِي فِي شَرْحٍ أَوْ أَجْنَبِيٌّ الْمَغْصُوبُ إلَخْ مَا قَدْ يُخَالِفُهُ (قَوْلُهُ وَكَذَا لَا يُقْطَعُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا

بَعْدَ طَلَبِ الْمَالِكِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

(قَوْلُهُ وَكَذَا مُعِيرُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَكَذَا يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ مِنْ دَارِهِ فِيمَا لَوْ أَعَارَهَا لِغَيْرِهِ مَا لِلْمُسْتَعِيرِ وَضْعُهُ وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ إذَا رَجَعَ اهـ وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ الشَّارِحِ وَإِنْ دَخَلَ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ إلَخْ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ نِيَّةَ الرُّجُوعِ لَيْسَتْ رُجُوعًا فَمُجَرَّدُ النِّيَّةِ لَا يَكُونُ رُجُوعًا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَبْلَ الدُّخُولِ كَرَجَعْتُ فِي الْعَارِيَّةِ أَوْ فَسْخَتُهَا، وَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَجُوزُ الدُّخُولُ إذَا رَجَعَ صَرِيحٌ فِي حُرْمَةِ الدُّخُولِ قَبْلَ الرُّجُوعِ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِبَقَاءِ الْعَيْنِ وَمَنْفَعَتِهَا عَلَى مِلْكِهِ وَعَدَمِ مِلْكِ الْمُسْتَعِيرِ الْمَنْفَعَةِ وَإِنَّمَا يَمْلِكُ أَنْ يَنْتَفِعَ نَعَمْ إنْ كَانَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ضَرَرٌ بِدُخُولِهِ اتَّجَهَ تَوَقُّفُ جَوَازِ الدُّخُولِ عَلَى الرُّجُوعِ ثُمَّ بَحَثْتُ مَعَ م ر فِي ذَلِكَ فَأَخَذَ بِإِطْلَاقِ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا لَمْ يَعْلَمْ رِضَا الْمُسْتَعِيرِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَاسْتَعْمَلَهُ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الرَّدِّ تَعَدِّيًا) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى مَا لَوْ أَحْدَثَ شُغْلًا جَدِيدًا بِأَنْ أَحْدَثَ وَضْعَ أَمْتِعَةٍ بِخِلَافِ مَا إذَا اسْتَصْحَبَ مَا كَانَ بَقِيَ وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى مَا لَوْ أَحْدَثَ جَوَازَ إبْقَاءِ الْأَمْتِعَةِ بَعْدَ الْمُدَّةِ (قَوْلُهُ أَوْ رَجَعَ بِقَيْدِهِ الْآتِي) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّهُ لَا قَطْعَ عِنْدَ الرُّجُوعِ بِالْقَيْدِ الْآتِي إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْقَيْدِ بَعْضَ مَا يَأْتِي وَهُوَ الْعِلْمُ دُونَ الِاسْتِعْمَالِ تَعَدِّيًا، أَوْ أَرَادَ بِالْآتِي مَا يُفْهَمُ مِنْهُ فَيَكُونُ الْقَيْدُ هُنَا عَدَمُ مَا يَأْتِي فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ لِاسْتِحْقَاقِهِ مَنْفَعَتَهُ) فِيهِ شَيْءٌ.

ص: 143

فَسَرَقَ الْمَالِكُ مِنْهُ مَالَ الْغَاصِبِ) أَوْ السَّارِقِ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّ لَهُ دُخُولَ الْحِرْزِ وَهَتْكَهُ لِأَخْذِ مَالِهِ أَوْ اخْتِصَاصِهِ فَلَمْ يَكُنْ حِرْزًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَلَمْ يَفْتَرِقْ الْحَالُ بَيْنَ الْمُتَمَيِّزِ عَنْ مَالِهِ وَالْمَخْلُوطِ بِهِ وَلَا يُنَافِي هَذَا قَطْعُ دَائِنٍ سَرَقَ مَالَ مَدِينِهِ لَا بِقَصْدِ الِاسْتِيفَاءِ بِشَرْطِهِ لِأَنَّهُ مُحْرَزٌ بِحَقٍّ وَالدَّائِنُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ مُطَالَبَتِهِ أَوْ نِيَّتِهِ الْأَخْذَ لِلِاسْتِيفَاءِ عَلَى مَا مَرَّ وَمِنْ ثَمَّ قُطِعَ رَاهِنٌ وَمُؤَجِّرٌ وَمُعِيرٌ وَمُودِعٌ وَمَالِكٌ مَالَ قِرَاضٍ بِسَرِقَتِهِ مَعَ مَالِ نَفْسِهِ نِصَابًا آخَرَ دَخَلَ بِقَصْدِ سَرِقَتِهِ أَيْ أَوْ اخْتَلَفَ حِرْزُهُمَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ الشَّرِيكِ فَقَوْلُهُمْ لَا يُقْطَعُ مُشْتَرٍ وَفَّرَ الثَّمَنَ بِأَخْذِ نِصَابٍ مَعَ الْمَبِيعِ مَحَلُّهُ إنْ دَخَلَ لَا لِسَرِقَتِهِ وَقَدْ اتَّحَدَ حِرْزُهُمَا (أَوْ) سَرَقَ (أَجْنَبِيٌّ) مِنْهُ الْمَالَ (الْمَغْصُوبَ) أَوْ الْمَسْرُوقَ (فَلَا قَطْعَ) عَلَيْهِ (فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ أَخَذَهُ لَا بِنِيَّةِ الرَّدِّ عَلَى الْمَالِكِ لِأَنَّ الْمَالِكَ لَمْ يَرْضَ بِإِحْرَازِهِ فِيهِ فَكَأَنَّهُ غَيْرُ مُحْرَزٍ، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ مَا تَعَدَّى بِوَضْعِ الْيَدِ عَلَيْهِ كَالْمَبِيعِ فَاسِدًا لَيْسَ كَالْمَغْصُوبِ مِنْ حَيْثُ إنَّ مَالِكَ هَذَا لَا يُقَالُ أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِإِحْرَازِهِ وَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ فِي الضَّمَانِ.

(وَ) الرُّكْنُ الثَّانِي السَّرِقَةُ وَمَرَّ أَنَّهَا أَخْذُ الْمَالِ خُفْيَةً مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ فَحِينَئِذٍ (لَا يُقْطَعُ مُخْتَلِسٌ وَمُنْتَهِبٌ وَجَاحِدُ وَدِيعَةٍ) أَوْ عَارِيَّةٍ مَثَلًا لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ بِذَلِكَ وَالْأَوَّلَانِ يَأْخُذَانِ الْمَالَ عِيَانًا وَأَوَّلُهُمَا يَتَعَمَّدُ الْهَرَبَ وَثَانِيهِمَا الْقُوَّةَ فَيَسْهُلُ دَفْعُهُمَا بِنَحْوِ السُّلْطَانِ بِخِلَافِ السَّارِقِ لَا يَتَأَتَّى مَنْعُهُ فَقُطِعَ زَجْرًا لَهُ، وَأَمَّا حَدِيثُ «الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ فَقَطَعَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم» فَالْقَطْعُ فِيهِ لَيْسَ لِلْجَحْدِ وَإِنَّمَا ذُكِرَ لِأَنَّهَا عُرِفَتْ بِهِ، بَلْ لِسَرِقَةٍ كَمَا بَيَّنَهُ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ بَلْ فِي الصَّحِيحَيْنِ التَّصْرِيحُ بِهِ وَهُوَ أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُهَا لَمَّا سَرَقَتْ قِيلَ تَفْسِيرُ الْمُنْتَهِبِ يَشْمَلُ قَاطِعَ الطَّرِيقِ فَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظٍ يُخْرِجُهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ قَاطِعَ الطَّرِيقِ لَهُ شُرُوطٌ يَتَمَيَّزُ بِهَا كَمَا يَأْتِي فَلَمْ يَشْمَلْهُ هَذَا الْإِطْلَاقُ (وَلَوْ نَقَبَ) فِي لَيْلَةٍ (وَعَادَ فِي) لَيْلَةٍ (أُخْرَى فَسَرَقَ) مِنْ ذَلِكَ النَّقْبِ (قُطِعَ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا لَوْ نَقَبَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَسَرَقَ آخِرَهُ إبْقَاءً لِلْحِرْزِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ أَمَّا إذَا أُعِيدَ الْحِرْزُ

يُنَافِي فِي الْمُغْنِي إلَّا مَسْأَلَةَ الِاخْتِصَاصِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ فَلَسًا إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَسَرَقَ الْمَالِكُ) وَالْمُرَادُ بِالْمَالِكِ مَا يَشْمَلُ صَاحِبَ الِاخْتِصَاصِ عَلَى طَرِيقِ التَّغْلِيبِ (قَوْلُهُ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِقَصْدِ السَّرِقَةِ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ فَلْيُرَاجَعْ قَالَهُ الرَّشِيدِيُّ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِي هَذَا إلَخْ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ هُنَا مُطْلَقًا وَقَدْ يُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُهُمَا فَلَمْ يَكُنْ حِرْزًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ لَهُ دُخُولَ الْحِرْزِ وَهَتْكَهُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ لَهُ أَخْذُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي هَذَا) أَيْ: عَدَمُ قَطْعِ صَاحِبِ الْمَالِ بِسَرِقَةِ مَالِ الْغَاصِبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) لَمْ يَجْعَلْ لَهُ شَرْطًا فِيمَا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ وَيُجَابُ بِأَنَّ شَرْطَهُ مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ إنْ حَلَّ وَجَحَدَ الْغَرِيمُ أَوْ مَاطَلَ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ نِيَّةُ الْأَخْذِ) عُطِفَ عَلَى مُطَالَبَتِهِ.

(قَوْلُهُ لِلِاسْتِيفَاءِ) أَيْ: بِشَرْطِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ قِيلَ بِشَرْطِهِ سم اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: لِأَجْلِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُحْرَزِ بِحَقٍّ وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ أَخْذًا إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَيْ: أَوْ اخْتَلَفَ إلَخْ (قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ الشَّرِيكِ) أَيْ: مِنْ أَنَّهُ لَوْ دَخَلَ حِرْزًا فِيهِ مَالٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِ الْحِرْزِ وَسَرَقَ مَالًا يَخْتَصُّ بِشَرِيكِهِ قُطِعَ إنْ دَخَلَ بِقَصْدِ السَّرِقَةِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ أَجْنَبِيٌّ الْمَغْصُوبَ) احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ سَرَقَ الْأَجْنَبِيُّ غَيْرَ الْمَغْصُوبِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ قَطْعًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَا بِنِيَّةِ الرَّدِّ إلَخْ) أَيْ بَلْ بِنِيَّةِ السَّرِقَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ إلَخْ) قَدْ يُنَافِيه مَا مَرَّ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ مِنْ اعْتِبَارِ الصِّحَّةِ فِي الْإِجَارَةِ وَالْإِعَارَةِ. .

(قَوْلُهُ وَالرُّكْنُ الثَّانِي) اُنْظُرْ مَا الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاعْلَمْ أَنَّ السَّرِقَةَ أَخْذُ الْمَالِ إلَخْ وَهُوَ ظَاهِرُ (قَوْلِهِ وَمَرَّ أَنَّهَا) إلَى قَوْلِهِ، وَأَمَّا حَدِيثُ الْمَخْزُومِيَّةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَثَلًا وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ تَعَاوَنَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَتَأَمَّلْهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ إلَى أَوْ كَانَ (قَوْلُهُ يَعْتَمِدُ الْهَرَبَ) أَيْ: مِنْ غَيْرِ غَلَبَةٍ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ فَقُطِعَ زَجْرًا لَهُ) كَذَا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَعَلَّ هَذَا حُكْمٌ عَلَى الْأَغْلَبِ وَإِلَّا فَالْجَاحِدُ لَا يَقْصِدُ الْأَخْذَ عِنْدَ جُحُودِهِ عِيَانًا فَلَا يُمْكِنُ مَنْعُهُ بِسُلْطَانٍ وَلَا غَيْرِهِ اهـ مُغْنِي وَقَدْ يُقَالُ الْجَاحِدُ يُمْكِنُ الْمَالِكُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ عِنْدَ الدَّفْعِ فَإِذَا جَحَدَ تَخَلَّصَ مِنْهُ بِنَحْوِ السُّلْطَانِ فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ فَهُوَ مُقَصِّرٌ بِخِلَافِ السَّارِقِ فَإِنَّهُ لَا حِيلَةَ فِيهِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا ذَكَرَ) أَيْ: جَحْدَ الْمَتَاعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ يَشْمَلُ قَاطِعَ الطَّرِيقِ) أَيْ: مَعَ أَنَّهُ يُقْطَعُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ قَاطِعَ الطَّرِيقِ إلَخْ) وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ هَذَا الْإِطْلَاقَ مُقَيَّدٌ بِمَا سَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ وَلَا يَضُرُّ الْإِطْلَاقُ هُنَا؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ تَمْيِيزُهُ عَنْ مَصْحُوبَيْهِ وَهُوَ حَاصِلٌ بِذَلِكَ وَقَوْلُهُ فَلَمْ يَشْمَلْهُ هَذَا الْإِطْلَاقُ فِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ تَمْيِيزَهُ بِتِلْكَ الشُّرُوطِ لَا يَمْنَعُ الشُّمُولَ إذْ غَايَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ أَخَصُّ مِنْهُ وَالْأَخَصُّ مَشْمُولُ الْأَعَمِّ قَطْعًا أَلَا تَرَى أَنَّ لِلْإِنْسَانِ شُرُوطًا يَتَمَيَّزُ بِهَا عَنْ مُطْلَقِ الْجِسْمِ مَعَ شُمُولِ تَفْسِيرِ مُطْلَقِ الْجِسْمِ لَهُ قَطْعًا فَلْيُتَأَمَّلْ فَالْأَوْلَى جَوَابُنَا سم وَلَك أَنْ تَقُولَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الشَّارِحِ عَيْنَ جَوَابِ الْمُحَشِّي الَّذِي صَرَّحَ بِهِ فَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُنْتَهِبِ مَنْ يَأْخُذُ عِيَانًا وَيَعْتَمِدُ الْهَرَبَ وَلَا يَكُونُ قَاطِعًا لِلطَّرِيقِ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ فَلَمْ يَشْمَلْهُ إلَخْ فَإِنَّهُ قَرِينَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى هَذِهِ الْإِرَادَةِ وَإِنْ كَانَ فِي الْعِبَارَةِ إجْمَالٌ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ فِي لَيْلَةٍ) إلَى قَوْلِهِ مُسْتَقِلَّةٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ الَّذِي هَتَكَ إلَى وَهُنَا وَقَوْلُهُ وَقِيلَ فِيهِ خِلَافٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَعَادَ إلَخْ) أَيْ: قَبْلَ إعَادَةِ الْحِرْزِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا أُعِيدَ إلَخْ) أَيْ: مِنْ الْمَالِكِ أَوْ نَائِبِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِيمَا لَوْ أَخْرَجَ نِصَابًا مَرَّتَيْنِ فِي لَيْلَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُ

قَوْلُهُ أَوْ نِيَّتِهِ الْأَخْذَ لِلِاسْتِيفَاءِ) أَيْ بِشَرْطِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ بِشَرْطِهِ.

(قَوْلُهُ قِيلَ تَفْسِيرُ الْمُنْتَهِبِ يَشْمَلُ قَاطِعَ الطَّرِيقِ) أَيْ مَعَ أَنَّهُ يُقْطَعُ (قَوْلُهُ فَلَمْ يَشْمَلْهُ هَذَا الْإِطْلَاقُ) يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ هَذَا الْإِطْلَاقَ مُقَيَّدٌ بِمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ وَلَا يَضُرُّ الْإِطْلَاقُ هُنَا لِأَنَّ الْغَرَضَ تَمْيِيزُهُ عَنْ مَصْحُوبَيْهِ وَهُوَ حَاصِلٌ بِذَلِكَ أَيْضًا (قَوْلُهُ فَلَمْ يَشْمَلْهُ هَذَا الْإِطْلَاقُ) فِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ لِأَنَّ تَمْيِيزَهُ بِتِلْكَ الشُّرُوطِ لَا يَمْنَعُ الشُّمُولَ إذْ غَايَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ أَخَصُّ مِنْهُ

ص: 144

أَوْ سَرَقَ عَقِبَ النَّقْبِ فَيُقْطَعُ قَطْعًا (قُلْت هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمَالِكُ النَّقْبَ وَلَمْ يَظْهَرْ لِلطَّارِقِينَ وَإِلَّا) بِأَنْ عَلِمَ أَوْ ظَهَرَ لَهُمْ (فَلَا يُقْطَعُ قَطْعًا) وَقِيلَ فِيهِ خِلَافٌ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِانْتِهَاكِ الْحِرْزِ فَصَارَ كَمَا لَوْ نَقَبَ وَأَخْرَجَ غَيْرُهُ وَفَارَقَ إخْرَاجُ نِصَابٍ مِنْ حِرْزٍ دُفْعَتَيْنِ بِأَنَّهُ ثَمَّ مُتَمِّمٌ لِأَخْذِهِ الْأَوَّلِ الَّذِي هَتَكَ بِهِ الْحِرْزَ فَوَقَعَ الْأَخْذُ الثَّانِي تَابِعًا فَلَمْ يَقْطَعْهُ عَنْ مَتْبُوعِهِ إلَّا قَاطِعٌ قَوِيٌّ وَهُوَ الْعِلْمُ وَالْإِعَادَةُ السَّابِقَانِ دُونَ أَحَدِهِمَا وَدُونَ مُجَرَّدِ الظُّهُورِ لِأَنَّهُ يُؤَكِّدُ الْهَتْكَ الْوَاقِعَ فَلَا يَصْلُحُ قَاطِعًا لَهُ وَهُنَا مُبْتَدِئٌ سَرِقَةً مُسْتَقِلَّةً لَمْ يَسْبِقْهَا هَتْكُ الْحِرْزِ بِأَخْذِ شَيْءٍ مِنْهُ لَكِنَّهَا مُتَرَتِّبَةٌ عَلَى فِعْلِهِ الْمُرَكَّبِ مِنْ جُزْأَيْنِ مَقْصُودَيْنِ لَا تَبَعِيَّةَ بَيْنَهُمَا، نَقْبٌ سَابِقٌ وَإِخْرَاجٌ لَاحِقٌ وَإِنَّمَا يَتَرَكَّبُ مِنْهُمَا إنْ لَمْ يَقَعْ بَيْنَهُمَا فَاصِلٌ أَجْنَبِيٌّ عَنْهُمَا وَإِنْ ضَعُفَ فَكَفَى تَخَلُّلُ عِلْمِ الْمَالِكِ أَوْ الظُّهُورُ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّ الْفَرْقَ بِمُجَرَّدِ أَنَّهُ ثَمَّ مُتَمِّمٌ وَهُنَا مُبْتَدِئٌ فَرْقٌ صُورِيٌّ لَوْلَا مَا انْطَوَى عَلَيْهِ مِنْ الْمَعْنَى الظَّاهِرِ الَّذِي قَرَّرْتُهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَإِلَّا فَيُقْطَعُ قَطْعًا وَهُوَ غَلَطٌ.

(وَلَوْ نَقَبَ وَاحِدٌ وَأَخْرَجَ غَيْرُهُ) وَلَوْ بِأَمْرِهِ مَا لَمْ يَكُنْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ أَوْ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الطَّاعَةِ بِخِلَافِ نَحْوِ قِرْدٍ مُعَلَّمٍ لِأَنَّ لَهُ اخْتِيَارًا وَإِدْرَاكًا وَإِنَّمَا ضَمِنَ إنْسَانًا أَرْسَلَهُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الضَّمَانَ يَجِبُ بِالسَّبَبِ بِخِلَافِ الْقَطْعِ (فَلَا قَطْعَ) عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَسْرِقْ وَالثَّانِي أَخَذَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ نَعَمْ إنْ سَاوَى مَا أَخْرَجَهُ بِالنَّقْبِ مِنْ آلَاتِ الْجِدَارِ نِصَابًا قُطِعَ النَّاقِبُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ سَرِقَةَ الْآلَةِ لِأَنَّ الْجِدَارَ حِرْزٌ لِآلَةِ الْبِنَاءِ، وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ أَوَّلًا لَمْ يَسْرِقْ أَيْ شَيْئًا مِنْ دَاخِلِ الْحِرْزِ أَوْ كَانَ بِإِزَاءِ النَّقْبِ مُلَاحِظٌ يَقْظَانُ فَتَغَفَّلَهُ الْمُخْرِجُ قُطِعَ أَيْضًا (وَلَوْ تَعَاوَنَا فِي النَّقْبِ) وَلَوْ بِأَنْ أَخْرَجَ هَذَا لَبِنَاتٍ وَهَذَا لَبِنَاتٍ (وَانْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِالْإِخْرَاجِ أَوْ وَضَعَهُ نَاقِبٌ بِقُرْبِ النَّقْبِ وَأَخْرَجَهُ آخَرُ) نَاقِبٌ أَيْضًا إذْ الْمَقْسَمُ أَنَّهُمَا تَعَاوَنَا فِي النَّقْبِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ لَا سِيَّمَا مَعَ قَوْلِهِ قَبْلَهُ وَأَخْرَجَ غَيْرُهُ فَلَا قَطْعَ ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ صَرَّحَ بِنَحْوِ ذَلِكَ وَقَالَ سَبَبُ تَوَهُّمِ الِاعْتِرَاضِ تَحْوِيلُهُ الْكَلَامَ مِنْ أَحَدِهِمَا إلَى النَّاقِبِ لَكِنَّ الْفَاضِلَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ (قُطِعَ الْمُخْرِجُ) فِيهِمَا لِأَنَّهُ السَّارِقُ (وَلَوْ) تَعَاوَنَا فِي النَّقْبِ ثُمَّ أَخَذَهُ أَحَدُهُمَا وَ (وَضَعَهُ بِوَسَطِ نَقْبِهِ) أَوْ ثُلُثَهُ مَثَلًا (فَأَخَذَهُ خَارِجٌ وَهُوَ يُسَاوِي نِصَابَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ (لَمْ يُقْطَعَا فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ

الْمَتْنِ قُلْت) أَيْ: كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَقَوْلُهُ هَذَا أَيْ الْقَطْعُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِأَنْ عَلِمَ) أَيْ: الْمَالِكُ النَّقْبَ وَقَوْلُهُ أَوْ ظَهَرَ أَيْ: النَّقْبُ لَهُمْ أَيْ: لِلطَّارِقِينَ (قَوْلُهُ وَفَارَقَ) أَيْ: مَا هُنَا حَيْثُ اكْتَفَى فِيهِ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الظُّهُورَ (قَوْلُهُ فَلَا يَصْلُحُ) أَيْ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ (قَوْلُهُ وَهُنَا) عُطِفَ عَلَى ثُمَّ (قَوْلُهُ لَكِنَّهَا مُتَرَتِّبَةٌ إلَخْ) فِيهِ تَرَتُّبُ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ إذْ الْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ الْمُرَكَّبِ الْمُرَتَّبِ عَلَيْهِ بِالْفَتْحِ هُوَ عَيْنُ الْمُتَرَتِّبِ بِالْكَسْرِ (قَوْلُهُ نَقْبٌ سَابِقٌ وَإِخْرَاجٍ إلَخْ) بِالْجَرِّ عَلَى أَنَّهُمَا بَدَلٌ مِنْ جُزْأَيْنِ أَوْ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُمَا خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ (قَوْلُهُ فَإِنَّ الْفَرْقَ بِمُجَرَّدِ أَنَّهُ إلَخْ) اقْتَصَرَ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ الْمُغْنِي كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ غَلَطٌ) أَيْ: وَالصَّوَابُ إثْبَاتُ حَرْفِ النَّفْيِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي خَطِّ الْمُصَنِّفِ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ مُغْنِي. .

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَخْرَجَ غَيْرُهُ) أَيْ: أَخْرَجَ الْمَالَ مِنْ النَّقْبِ وَلَوْ فِي الْحَالِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ بِأَمْرِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ تَعَاوَنَا فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي هَذَا إذَا كَانَ الْمُخْرِجُ مُمَيِّزًا أَمَّا لَوْ نَقَبَ ثُمَّ أَمَرَ صَبِيًّا غَيْرَ مُمَيِّزٍ أَوْ نَحْوَهُ بِالْإِخْرَاجِ فَأَخْرَجَ قُطِعَ الْآمِرُ وَإِنْ أَمَرَ مُمَيِّزًا أَوْ قِرْدًا فَلَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ آلَةً لَهُ وَلِأَنَّ لِلْحَيَوَانِ اخْتِيَارًا فَإِنْ قِيلَ: هَلَّا كَانَ غَيْرَ الْمُمَيِّزِ كَالْقِرْدِ هُنَا أُجِيبَ بِأَنَّ اخْتِيَارَ الْقِرْدِ أَقْوَى فَإِنْ قِيلَ لَوْ عَلَّمَهُ الْقَتْلَ ثُمَّ أَرْسَلَهُ عَلَى إنْسَانٍ فَقَتَلَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ فَهَلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ هُنَا أُجِيبَ بِأَنَّ الْحَدَّ إنَّمَا يَجِبُ بِالْمُبَاشَرَةِ دُونَ السَّبَبِ بِخِلَافِ الضَّمَانِ وَهَلْ الْقِرْدُ مِثَالٌ فَيُقَاسُ عَلَيْهِ كُلُّ حَيَوَانٍ مُعَلَّمٍ أَوْ لَا يَظْهَرُ الْأَوَّلُ وَلَوْ عَزَمَ عَلَى عِفْرِيتٍ فَأَخْرَجَ نِصَابًا هَلْ يُقْطَعُ أَوْ لَا يَظْهَرُ الثَّانِي كَمَا لَوْ أَكْرَهَ بَالِغًا مُمَيِّزًا عَلَى الْإِخْرَاجِ فَإِنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا اهـ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ قِرْدٍ إلَخْ) أَيْ: مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ الْمُعَلَّمَةِ كَمَا لَوْ عَلَّمَ عُصْفُورًا أَخْذَ شَيْءٍ فَأَخَذَهُ فَلَا قَطْعَ عَلَى مَا تُفِيدُ هَذِهِ الْعِبَارَةُ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ عَزَمَ عَلَى عِفْرِيتٍ كَمَا ذَكَرَ الْخَطِيبُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَرْسَلَهُ) أَيْ: نَحْوَ الْقِرْدِ الْمُعَلَّمِ (قَوْلُهُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا) لَكِنْ يَجِبُ عَلَى الْأَوَّلِ ضَمَانُ الْجِدَارِ وَعَلَى الثَّانِي ضَمَانُ الْمَأْخُوذِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ إلَخْ) الْأَوْلَى فَمَعْنَى إلَخْ بِالْفَاءِ بَدَلَ الْوَاوِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوَّلًا) لَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ وَالْأَصْلُ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَيَكُونُ الْمُرَادُ حِينَئِذٍ بِقَوْلِهِمْ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَسْرِقْ أَنَّهُ لَمْ يَسْرِقْ مَا فِي الْحِرْزِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ سَاوَى إلَخْ (قَوْلُهُ مُلَاحِظٌ يَقْظَانَ) أَيْ: وَإِنْ كَانَ الْحَافِظُ نَائِمًا فَلَا قَطْعَ مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ وَلَوْ بِأَنْ أَخْرَجَ) إلَى قَوْلِهِ فَلَا اعْتِرَاضَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ بِالْإِخْرَاجِ) أَيْ: لِنِصَابٍ فَأَكْثَرَ وَقَوْلُهُ فَأَخْرَجَهُ آخَرُ أَيْ: مَعَ مُشَارَكَتِهِ لَهُ فِي النَّقْبِ وَسَاوَى مَا أَخْرَجَهُ نِصَابًا فَأَكْثَرَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إذْ الْمُقْسَمُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ وَضَعَهُ عُطِفَ عَلَى وَانْفَرَدَ فَيُفِيدُ أَنَّ الْمُخْرِجَ شَرِيكٌ فِي النَّقْبِ اهـ (قَوْلُهُ تَحْوِيلُهُ) أَيْ: الْمُصَنِّفِ وَقَوْلُهُ مِنْ أَحَدِهِمَا إلَى النَّاقِبِ أَيْ: مِنْ الْإِسْنَادِ إلَى أَحَدِهِمَا ضَمِيرًا أَوْ ظَاهِرًا إلَى الْإِسْنَادِ إلَى لَفْظِ نَاقِبٍ (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ: فِي صُورَتَيْ الْمَتْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِوَسَطِ نَقْبِهِ) بِفَتْحِ السِّينِ؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ أُرِيدَ بِهِ مَوْضِعُ النَّقْبِ اهـ مُغْنِي وَعَلَى هَذَا لَا يَحْتَاجُ إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ أَوْ ثُلُثُهُ مَثَلًا وَإِنَّمَا زَادَهُ أَيْ: الشَّارِحُ لِحَمْلِهِ عَلَى سُكُونِ السِّينِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَهُوَ يُسَاوِي نِصَابَيْنِ) خَرَجَ بِهِ مَا إذَا كَانَ يُسَاوِي دُونَ

وَالْأَخَصُّ مَشْمُولٌ لِلْأَعَمِّ قَطْعًا أَلَا تَرَى أَنَّ لِلْإِنْسَانِ شُرُوطًا يَتَمَيَّزُ بِهَا عَنْ مُطْلَقِ الْجِسْمِ مَعَ شُمُولِ تَفْسِيرِ مُطْلَقِ الْجِسْمِ لَهُ قَطْعًا فَلْيُتَأَمَّلْ، فَالْأُولَى جَوَابُنَا يُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَاوَنَا فِي النَّقْبِ ثُمَّ أَخَذَهُ أَحَدُهُمَا إلَخْ) كَانَ التَّصْوِيرُ بِذَلِكَ لِلِاخْتِلَافِ فِي قَطْعِهِمَا إذَا بَلَغَ الْمَالُ فِي الْخَارِجِ الْمَذْكُورِ بَيْنَ النَّاقِبِ الْآخَرِ وَغَيْرِهِ لَكِنَّ مُقَابِلَ الْأَظْهَرِ إنَّمَا يَجْرِي فِي الْآخَرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ وَأَخْرَجَهُ آخَرُ) صِفَةُ مَحْذُوفٍ أَيْ نَاقِبٌ (قَوْلُهُ إذْ الْمُقْسَمُ أَنَّهُمَا تَعَاوَنَا فِي النَّقْبِ) فَقَوْلُهُ وَضَعَهُ عُطِفَ عَلَى انْفِرَادِ لَا عَلَى تَعَاوَنَا م ر.

ص: 145

كُلًّا مِنْهُمَا لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ وَكَذَا لَوْ نَاوَلَهُ الدَّاخِلُ لِلْخَارِجِ فِيهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَضَعَهُ أَوْ نَاوَلَهُ لَهُ خَارِجَهُ فَإِنَّ الدَّاخِلَ يُقْطَعُ لِأَنَّهُ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ.

(وَلَوْ رَمَاهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ) مِنْ نَقْبٍ أَوْ بَابٍ أَوْ فَوْقِ جِدَارٍ وَلَوْ إلَى حِرْزٍ آخَرَ لِغَيْرِ الْمَالِكِ أَوْ إلَى نَحْوِ نَارٍ فَأَحْرَقَتْهُ عَلِمَ بِهَا أَمْ لَا عَلَى الْأَوْجَهِ (أَوْ وَضَعَهُ بِمَاءٍ جَارٍ) إلَى جِهَةِ مَخْرَجِهِ فَأَخْرَجَهُ مِنْهُ أَوْ رَاكِدًا وَجَارٍ إلَى غَيْرِ جِهَةِ مَخْرَجِهِ وَحَرَّكَهُ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْهُ

وَإِنْ كَانَ الْمُحَرِّكُ خَارِجَ الْحِرْزِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُحَرِّكْهُ وَإِنَّمَا طَرَأَ عَلَيْهِ نَحْوُ سَيْلٍ أَوْ حَرَّكَهُ غَيْرُهُ فَإِنَّ الْغَيْرَ هُوَ الَّذِي يُقْطَعُ، وَمَا إذَا رَمَى حَجَرًا لِنَحْوِ ثَمَرٍ فَسَقَطَ فِي مَاءٍ وَخَرَجَ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهِ (أَوْ) وَضَعَهُ عَلَى (ظَهْرِ دَابَّةٍ سَائِرَةٍ) إلَى جِهَةِ مَخْرَجِهِ أَوْ سَيَّرَهَا حَتَّى أَخْرَجَتْهُ مِنْهُ وَحَذَفَ هَذِهِ مِنْ أَصْلِهِ لِفَهْمِهَا مِمَّا ذَكَرَهُ بِالْأَوْلَى (أَوْ عَرَّضَهُ لِرِيحٍ هَابَّةٍ) حَالَةَ التَّعْرِيضِ فَلَا أَثَرَ لِهُبُوبِهَا بَعْدَهُ (فَأَخْرَجَتْهُ) مِنْهُ (قُطِعَ) وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ أَوْ أَخَذَهُ آخَرُ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ لِأَنَّ الْإِخْرَاجَ فِي الْجَمِيعِ بِفِعْلِهِ وَمَنْسُوبٌ إلَيْهِ، قِيلَ تَنْكِيرُهُ الْحِرْزَ مُخَالِفًا لِأَصْلِهِ غَيْرُ جَيِّدٍ لِإِيهَامِهِ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ نَقْدًا مِنْ صُنْدُوقِهِ لِلْبَيْتِ فَتَلَفَ أَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ أَنَّهُ يُقْطَعُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِأَنَّ الْبَيْتَ إنْ كَانَ حِرْزًا لِلنَّقْدِ فَهُوَ لَمْ يُخْرِجْهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ وَلَا الْحِرْزَ، أَوْ غَيْرُ حِرْزٍ صَدَقَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ أَوْ الْحِرْزِ، فَلَمْ يَفْتَرِقْ الْحَالُ بَيْنَ التَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ

فَإِنْ قُلْت التَّنْكِيرُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إخْرَاجِهِ إلَى مَضْيَعَةٍ لَيْسَتْ حِرْزًا لِشَيْءٍ بِخِلَافِ التَّعْرِيفِ

النِّصَابَيْنِ فَإِنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَيْهِمَا جَزْمًا اهـ مُغْنِي أَيْ: فَالتَّصْوِيرُ بِذَلِكَ لِتَعْيِينِ مَحَلِّ الْخِلَافِ (قَوْلُهُ فِيهِ) مُتَعَلِّقٌ بِنَاوَلَهُ وَالضَّمِيرُ لِوَسَطِ النَّقْبِ خَرَجَ بِهِ مَا إذَا أَخْرَجَ يَدَهُ إلَى خَارِجِ الْحِرْزِ وَنَاوَلَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَضَعَهُ أَوْ نَاوَلَهُ) أَيْ: الدَّاخِلُ لَهُ أَيْ: لِلْخَارِجِ وَالْجَارُ مُتَعَلِّقٌ بِنَاوَلَهُ فَالْأَوَّلُ مُحْتَرَزُ مَا فِي الْمَتْنِ وَالثَّانِي مُحْتَرَزُ مَا فِي الشَّارِحِ وَقَوْلُهُ خَارِجُهُ تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ (قَوْلُهُ فَإِنَّ الدَّاخِلَ يُقْطَعُ) وَلَوْ رَبَطَ الْمَالَ لِشَرِيكِهِ الْخَارِجِ فَجَرَّهُ قُطِعَ الْخَارِجُ دُونَ الدَّاخِلِ وَعَلَيْهِمَا الضَّمَانُ، وَيُقْطَعُ الْأَعْمَى بِسَرِقَةِ مَا دَلَّهُ عَلَيْهِ الزَّمِنُ وَإِنْ حَمَلَهُ وَدَخَلَ بِهِ الْحِرْزَ لِيَدُلَّ عَلَى الْمَالِ وَخَرَجَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ السَّارِقُ وَيُقْطَعُ الزَّمِنُ بِمَا أَخْرَجَهُ وَالْأَعْمَى حَامِلٌ لِلزَّمِنِ لِذَلِكَ وَكَالزَّمِنِ غَيْرُهُ، وَفَتْحُ الْبَابِ وَالْقَفْلُ بِكَسْرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَتَسَوُّرُ الْحَائِطِ كُلٌّ مِنْهَا كَالنَّقْبِ فِيمَا مَرَّ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ. .

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ رَمَاهُ إلَخْ) أَيْ: الْمَالَ الْمُحْرَزَ أَوْ أَخَذَهُ فِي يَدِهِ وَأَخْرَجَهَا بِهِ مِنْ الْحِرْزِ ثُمَّ أَعَادَهَا لَهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ نَقْبٍ) إلَى قَوْلِهِ وَمَا إذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ جَارٍ إلَى غَيْرِ جِهَةِ مَخْرَجِهِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَى بِخِلَافِ إلَخْ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ ظَهْرِ دَابَّةٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ وَلَوْ إلَى الْحِرْزِ إلَخْ) وَسَوَاءٌ أَخَذَهُ بَعْدَ الرَّمْيِ أَمْ لَا أَخَذَهُ غَيْرُهُ أَمْ لَا تَلِفَ بِالرَّمْيِ أَمْ لَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ إلَى جِهَةِ مَخْرَجِهِ) أَيْ: مَخْرَجِ الْحِرْزِ (قَوْلُهُ نَحْوُ سَيْلٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي انْفِجَارٌ أَوْ سَيْلٌ أَوْ نَحْوُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْغَيْرَ هُوَ الَّذِي يُقْطَعُ) أَيْ إنْ كَانَ تَحْرِيكُهُ لِأَجْلِ إخْرَاجِهِ لِلسَّرِقَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهِ) قَدْ يُشْكِلُ عَدَمُ الْقَطْعِ هُنَا لِذَلِكَ بِالْقَطْعِ فِيمَا لَوْ نَقَبَ وِعَاءَ حِنْطَةٍ فَانْصَبَّ مِنْهُ نِصَابٌ؛ لِأَنَّهُ أَيْضًا لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ هُنَاكَ أَحْدَثَ فِعْلًا فِي الْحِرْزِ نَشَأَ عَنْهُ خُرُوجُ الْمَالِ فَعُدَّ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهِ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ يَضْمَنُ الْمَالَ هُنَاكَ وَإِنْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهِ حَقِيقَةً فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم أَقُولُ كَلَامُ بَعْضِهِمْ هُنَاكَ صَرِيحٌ فِي تِلْكَ الْقَضِيَّةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ ظَهْرِ دَابَّةٍ سَائِرَةٍ إلَخْ) وَلَوْ رَبَطَ لُؤْلُؤَةً مَثَلًا بِجَنَاحِ طَائِرٍ ثُمَّ طَيَّرَهُ قُطِعَ كَمَا لَوْ وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِ دَابَّةٍ ثُمَّ سَيَّرَهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ سَيَّرَهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَأَخْرَجَتْهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَضْمَنُ حُرٌّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَأَخْرَجَتْهُ قُطِعَ) عُمُومُهُ شَامِلٌ لِمَا لَوْ أَخَذَهُ الْمَالِكُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الْحِرْزِ وَقَبْلَ الرَّفْعِ لِلْقَاضِي وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ شَرْطَ الْقَطْعِ طَلَبُ الْمَالِكِ لِمَالِهِ وَبَعْدَ أَخْذِهِ لَيْسَ لَهُ مَا يُطَالِبُ بِهِ فَتَنَبَّهْ لَهُ اهـ ع ش وَتَقَدَّمَ فِي الشُّرُوحِ الثَّالِثَةِ مَا يُفِيدُهُ (قَوْلُهُ بِفِعْلِهِ وَمَنْسُوبٌ إلَخْ) الْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَعْطُوفِ كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ قِيلَ تَنْكِيرُهُ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لَوْ أَخْرَجَ نَقْدًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَوْ فَتَحَ الصُّنْدُوقَ وَأَخَذَ مِنْهُ النَّقْدَ وَرَمَاهُ فِي أَرْضِ الْبَيْتِ فَتَلِفَ إلَخْ (قَوْلُهُ فَتَلَفَ أَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ) لَا دَخْلَ لِهَذَا فِي الْإِشْكَالِ كَمَا لَا يَخْفَى بَلْ حَذْفُهُ أَبْلَغُ فِي الْإِشْكَالِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَفِيهِ وَقْفَةٌ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِيهِ تَفْصِيلٌ يَأْتِي اهـ.

(قَوْلُهُ فَهُوَ لَمْ يُخْرِجْهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ) فِيهِ بَحْثٌ بَلْ أَخْرَجَهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ اهـ سم.

(قَوْلُهُ فَإِنْ قُلْت إلَخْ) أَقُولُ قَدْ يُغَيَّرُ الِاعْتِرَاضُ بِحَيْثُ لَا يَدْفَعُهُ الْجَوَابُ الْمَذْكُورُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّكِرَةَ فِي الْإِثْبَاتِ لَا عُمُومَ لَهَا فَقَوْلُهُ خَارِجَ حِرْزٍ صَادِقٌ بِخَارِجِ الصُّنْدُوقِ فَقَطْ وَالْمُفْرَدُ الْمُحَلَّى بِاللَّامِ لِلْعُمُومِ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ عَهْدٌ كَمَا فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ فَقَوْلُهُ خَارِجُ الْحِرْزِ مَعْنَاهُ كُلُّ حِرْزٍ إذْ لَمْ يَتَحَقَّقْ هُنَا عَهْدٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ التَّنْكِيرُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدُّ إلَخْ) هَذَا حَاصِلُ جَوَابِ الِاعْتِرَاضِ الْأَوَّلِ وَإِنَّمَا يَتَأَتَّى

قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) هُوَ الْأَصَحُّ م ر (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهِ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ عَدَمَ الْقَطْعِ هُنَا لِذَلِكَ بِالْقَطْعِ فِيمَا لَوْ نَقَبَ وِعَاءَ حِنْطَةٍ فَانْصَبَّ مِنْهُ نِصَابٌ لِأَنَّهُ أَيْضًا لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ هُنَاكَ أَحْدَثَ فِعْلًا فِي الْحِرْزِ نَشَأَ عَنْهُ خُرُوجُ الْمَالِ يُعَدُّ بِهِ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهِ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ يَضْمَنُ الْمَالَ هُنَا وَإِنْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهِ حَقِيقَةً فَيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْبَيْتَ إنْ كَانَ حِرْزًا لِلنَّقْدِ فَهُوَ لَمْ يُخْرِجْهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ) فِيهِ بَحْثٌ بَلْ أَخْرَجَهُ إلَى خَارِجِ حِرْزِ وَهُوَ الصُّنْدُوقُ لِأَنَّ لَفْظَ حِرْزٍ نَكِرَةٌ فِي الْإِثْبَاتِ فَلَا عُمُومَ لَهُ أَيْ وَأَخْرَجَهُ إلَى خَارِجِ الْحِرْزِ أَيْ الْمَعْهُودِ وَهُوَ مَا كَانَ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فَإِنْ قُلْت التَّنْكِيرُ إلَخْ) أَقُولُ قَدْ يُغَيَّرُ الِاعْتِرَاضُ بِحَيْثُ لَا يَدْفَعُهُ الْجَوَابُ الْمَذْكُورُ وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّكِرَةَ فِي الْإِثْبَاتِ لَا عُمُومَ لَهَا فَقَوْلُهُ خَارِجِ حِرْزٍ صَادِقٌ بِخَارِجِ الصُّنْدُوقِ فَقَطْ وَالْمُفْرَدُ الْمُحَلَّى بِاللَّامِ لِلْعُمُومِ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ عَهْدٌ كَمَا فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ فَقَوْلُهُ خَارِجُ الْحِرْزِ مَعْنَاهُ كُلُّ حِرْزٍ إذْ لَمْ يَتَحَقَّقْ هُنَا عَهْدٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ

ص: 146

قُلْت مَمْنُوعٌ لِأَنَّ أَلْ فِي الْحِرْزِ لِلْعَهْدِ الشَّرْعِيِّ فَتَسَاوَيَا، وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ أَتْلَفَ نِصَابًا فَأَكْثَرَ فِي الْحِرْزِ لَمْ يُقْطَعْ مَا لَمْ يَتَحَصَّلْ مِمَّا عَلَى بَدَنِهِ مِنْ نَحْوِ طِيبٍ نِصَابٌ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ مُخَالِفًا فِيهِ الشَّيْخَيْنِ أَوْ يَبْلَعَ جَوْهَرَةً فِيهِ فَتَخْرُجُ مِنْهُ خَارِجَهُ وَبَلَغَتْ قِيمَتُهَا حَالَةَ الْإِخْرَاجِ رُبُعُ دِينَارٍ (أَوْ) وَضَعَهُ بِظَهْرِ دَابَّةٍ (وَاقِفَةٍ فَمَشَتْ بِوَضْعِهِ) وَمِثْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا لَوْ مَشَتْ لِإِشَارَتِهِ بِنَحْوِ حَشِيشٍ (فَلَا) قَطْعَ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَسُقْهَا مَشَتْ بِاخْتِيَارِهَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهَا وَالْبَابُ مَفْتُوحٌ فَإِنْ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا وَهُوَ مُغْلَقٌ فَفَتَحَهُ لَهَا قُطِعَ لِأَنَّهَا لَمَّا خَرَجَتْ بِحَمْلِهِ وَقَدْ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا فَفَتْحُهُ يَنْسِبُ الْإِخْرَاجَ إلَيْهِ

قَالَ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ تَحْتَ يَدِهِ بِحَقٍّ فَخَرَجَتْ وَهُوَ مَعَهَا أَنَّهُ يُقْطَعُ لِأَنَّ فِعْلَهَا مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَلِذَا ضَمِنَ مُتْلِفُهَا اهـ وَيَرُدُّهُ مَا مَرَّ أَنَّ الضَّمَانَ يَكْفِي فِيهِ مُجَرَّدُ السَّبَبِ بِخِلَافِ الْقَطْعِ فَتَوَقَّفَ عَلَى تَسْيِيرِهَا حَقِيقَةً لَا حُكْمًا.

(وَلَا يَضْمَنُ حُرٌّ) وَمُكَاتَبٌ كِتَابَةً صَحِيحَةً وَمُبَعَّضٌ (بِيَدٍ وَلَا يُقْطَعُ سَارِقُهُ) وَإِنْ صَغُرَ وَخَبَرُ «قَطْعِهِ صلى الله عليه وسلم لِمَنْ يَسْرِقُ الصِّبْيَانَ وَيَبِيعُهُمْ» ضَعِيفٌ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَرِقَّاءِ وَحُكْمُهُمْ أَنَّ مَنْ أَخَذَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ مِنْ حِرْزِهِ كَفِنَاءِ دَارِ سَيِّدِهِ الَّذِي لَيْسَ بِمَطْرُوقٍ يُقْطَعُ وَإِنْ تَبِعَهُ ثُمَّ أَخَذَهُ خَارِجَ الْحِرْزِ لَمْ يُقْطَعْ إلَّا إنْ دَعَاهُ كَبَهِيمَةٍ تُسَاقُ أَوْ تُقَادُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْإِشَارَةَ إلَيْهِ بِمَأْكُولٍ لَيْسَتْ كَدُعَائِهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْبَهِيمَةِ، وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقُ بِأَنَّهَا أَقْوَى إدْرَاكًا مِنْهُ لِتَنَاوُلِهَا مُصْلِحِهَا وَكَفِّهَا عَنْ ضَارِّهَا بِخِلَافِهِ، وَمُمَيِّزٌ بِهِ نَحْوُ نَوْمٍ أَوْ أَكْرَهَهُ حَتَّى تَبِعَهُ كَغَيْرِ الْمُمَيِّزِ فَإِنْ خَدَعَهُ فَتَبِعَهُ مُخْتَارًا لَمْ يُقْطَعْ كَمَا لَوْ حَمَلَهُ وَهُوَ قَوِيٌّ قَادِرٌ عَلَى الِامْتِنَاعِ.

(وَلَوْ سَرَقَ) حُرًّا وَلَوْ (صَغِيرًا) أَوْ مَجْنُونًا أَوْ نَائِمًا (بِقِلَادَةٍ) أَوْ حُلِيٍّ يَلِيقُ بِهِ وَيَبْلُغُ نِصَابًا أَوْ مَعَهُ مَالٌ آخَرُ (فَكَذَا) لَا يُقْطَعُ سَارِقُهُ

إنْ كَانَ لَفْظُ حِرْزٍ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِلْعُمُومِ مَعَ أَنَّهُ لَا مُسَوِّغَ لَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ قُلْت مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ أَلْ إلَخْ) حَاصِلُ هَذَا الْجَوَابِ كَمَا لَا يَخْفَى تَسْلِيمُ مَا قَالَهُ الْمُعْتَرِضُ فِي التَّنْكِيرِ الَّذِي هُوَ حَاصِلُ جَوَابِ الِاعْتِرَاضِ الْأَوَّلِ وَادِّعَاءُ أَنَّ التَّعْرِيفَ مِثْلُهُ بِجَعْلِ أَلْ لِلْعَهْدِ الشَّرْعِيِّ لَكِنَّهُ إنَّمَا يَتِمُّ إنْ كَانَ مَعْنَى الْعَهْدِ الشَّرْعِيِّ هُنَا مَا جَعَلَهُ الشَّارِعُ حِرْزًا فِي الْجُمْلَةِ وَلَوْ لِغَيْرِ هَذَا أَمَّا إنْ كَانَ مَعْنَاهُ مَا جَعَلَهُ الشَّارِعُ حِرْزًا لِهَذَا كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَلَا مُسَاوَاةَ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَمَرَّ أَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فُرُوعٌ لَوْ ابْتَلَعَ جَوْهَرَةً مَثَلًا فِي الْحِرْزِ وَخَرَجَ مِنْهُ قُطِعَ إنْ خَرَجَتْ مِنْهُ بَعْدُ لِبَقَائِهَا بِحَالِهَا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَخْرَجَهَا فِي فِيهِ أَوْ وِعَاءٍ فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ فَلَا قَطْعَ لِاسْتِهْلَاكِهَا فِي الْحِرْزِ كَمَا لَوْ أَكَلَ الْمَسْرُوقَ فِي الْحِرْزِ وَكَذَا لَوْ خَرَجَتْ مِنْهُ لَكِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا حَالَ الْخُرُوجِ عَنْ رُبُعِ دِينَارٍ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْبَارِزِيُّ وَلَوْ تَضَمَّخَ بِطِيبٍ فِي الْحِرْزِ وَخَرَجَ مِنْهُ لَمْ يُقْطَعْ وَلَوْ جُمِعَ مِنْ جِسْمِهِ نِصَابٌ مِنْهُ؛ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَهُ يُعَدُّ إتْلَافًا لَهُ كَالطَّعَامِ اهـ.

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَحَصَّلْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ اجْتَمَعَ بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّا عَلَى بَدَنِهِ مِنْ نَحْوِ طِيبٍ مَا يَبْلُغُ نِصَابًا خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ اهـ وَقَدْ مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مِثْلُهَا.

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَحَصَّلْ) إلَى الْمَتْنِ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِهِ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيه صَنِيعُهُ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ كَلِمَةَ أَيْ: (قَوْلُهُ أَوْ يَبْلَعْ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى يَتَحَصَّلْ (قَوْلُهُ حَالَةَ الْإِخْرَاجِ) يَعْنِي حَالَةَ الْخُرُوجِ مِنْ جَوْفِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِوَضْعِهِ) أَيْ: بِسَبَبِ وَضْعِهِ فَالْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَسُقْهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ لَهَا اخْتِيَارًا فِي السَّيْرِ فَإِذَا لَمْ يَسُقْهَا فَقَدْ سَارَتْ بِاخْتِيَارِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ وَمَحَلُّهُ إلَخْ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الضَّمَانَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَالْبَابُ مَفْتُوحٌ) الْمُنَاسِبُ لِمَا سَيَأْتِي أَوْ الْبَابُ بِأَلْفٍ قَبْلَ الْوَاوِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ يُنْسَبُ) الْأَوْلَى الْمُضِيُّ (قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ: الْبُلْقِينِيُّ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ هَذَا) أَيْ: قَوْلِهِ فَإِنْ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَيَرُدُّهُ) أَيْ: مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِصُورَتَيْهِ. .

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يُضْمَنُ حُرٌّ بِيَدٍ) أَيْ: بِوَضْعِ يَدٍ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ أَجَّرَ الْوَلِيُّ الصَّبِيَّ لِأَحَدٍ فَهَرَبَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَا يَضْمَنُهُ وَمِثْلُهُ الزَّوْجَةُ الصَّغِيرَةُ إذَا هَرَبَتْ مِنْ عِنْدِ زَوْجِهَا فَلَا يُطَالَبُ بِهَا الزَّوْجُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ شَيْخِهِ الْعَشْمَاوِيِّ (قَوْلُهُ وَمُكَاتَبٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ سَرَقَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَضِيَّتُهُ إلَى وَمُمَيِّزٍ (قَوْلُهُ وَإِنْ صَغُرَ) أَيْ: الْحَرُّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالِ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَقَضِيَّةُ صَنِيعِ الشَّارِحِ أَنَّ الْمَرْجِعَ كُلٌّ مِنْ الْحُرِّ وَالْمُكَاتَبِ وَالْمُبَعَّضِ (قَوْلُهُ وَيَبِيعُهُمْ) أَيْ: ثُمَّ يَخْرُجُ بِهِمْ فَيَبِيعُهُمْ فِي أَرْضٍ أُخْرَى اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَحُكْمُهُمْ) أَيْ الْأَرِقَّاءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ غَيْرُ مُمَيِّزٍ) أَيْ: قِنًّا غَيْرَ مُمَيِّزٍ لِصِغَرٍ أَوْ عُجْمَةٍ أَوْ جُنُونٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ الَّذِي لَيْسَ بِمَطْرُوقٍ) أَيْ: كَأَنْ كَانَ مُنْعَطِفًا عَنْ الطَّرِيقِ كَذَا ظَهَرَ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِنْ تَبِعَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَسَوَاءٌ أَحَمَلَهُ السَّارِقُ أَوْ دَعَاهُ فَأَجَابَهُ؛ لِأَنَّهُ كَالْبَهِيمَةِ تُسَاقُ أَوْ تُقَادُ اهـ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ: الِاسْتِثْنَاءِ الْمُفِيدِ لِلْحَصْرِ (قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ: الْقِنِّ الْغَيْرِ الْمُمَيِّزِ (قَوْلُهُ لَيْسَتْ كَدُعَائِهِ) أَيْ: فَلَا قَطْعَ فَقَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ إلَخْ رَاجِعٌ لِلنَّفْيِ (قَوْلُهُ وَمُمَيِّزٌ بِهِ نَحْوُ نَوْمٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ حَمَلَ عَبْدًا مُمَيِّزًا قَوِيًّا عَلَى الِامْتِنَاعِ نَائِمًا أَوْ سَكْرَانَ قُطِعَ اهـ زَادَ النِّهَايَةُ أَوْ مَضْبُوطًا اهـ أَيْ: مَرْبُوطًا ع ش.

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ حَمَلَهُ) أَيْ: مُتَيَقِّظًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. .

(قَوْلُهُ حُرًّا) إلَى قَوْلِهِ إلَّا إنْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَذَا قَالُوهُ وَقَوْلُهُ إنْ لَاقَتْ بِهِ (قَوْلُهُ وَلَوْ صَغِيرًا) قَضِيَّةُ هَذِهِ الْغَايَةِ أَنَّ الْكَبِيرَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ قَضِيَّةُ قَوْلِ الْمُغْنِي وَلَوْ سَرَقَ حُرًّا صَغِيرًا لَا يُمَيِّزُ أَوْ مَجْنُونًا أَوْ أَعْجَمِيًّا أَوْ أَعْمَى مِنْ مَوْضِعٍ لَا يُنْسَبُ لِتَضْيِيعٍ بِقِلَادَةٍ إلَخْ أَمَّا إذَا سَرَقَهُ مِنْ مَوْضِعٍ يُنْسَبُ لِتَضْيِيعٍ فَلَا يُقْطَعُ بِلَا خِلَافٍ اهـ أَنَّ الْكَبِيرَ الْكَامِلَ وَالْأَخْذَ مِنْ غَيْرِ حِرْزِهِ كُلٌّ مِنْهُمَا لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ أَوْ مَعَهُ مَالٌ آخَرُ) أَيْ: يَلِيقُ بِهِ أَيْضًا كَمَا هُوَ صَرِيحُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ

مَا لَمْ يَتَحَصَّلْ مِمَّا عَلَى بَدَنِهِ مِنْ نَحْوِ طِيبٍ نِصَابٌ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ مُخَالِفًا فِيهِ الشَّيْخَيْنِ أَوْ تَبْلُغَ جَوْهَرَةً فِيهِ فَيَخْرُجُ مِنْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ ابْتَلَعَ جَوْهَرَةً وَخَرَجَ قُطِعَ إنْ خَرَجَتْ مِنْهُ وَإِنْ تَضَمَّخَ بِطِيبٍ وَخَرَجَ لَمْ يُقْطَعْ

ص: 147

وَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ حِرْزٍ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ لِلْحُرِّ يَدًا عَلَى مَا مَعَهُ فَهُوَ مُحْرَزٌ وَلِهَذَا لَا يَضْمَنُ سَارِقُهُ مَا عَلَيْهِ وَيُحْكَمُ عَلَى مَا بِيَدِهِ أَنَّهُ مِلْكُهُ كَذَا قَالُوهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَزَعَ مِنْهُ الْمَالَ قُطِعَ لِإِخْرَاجِهِ مِنْ حِرْزِهِ، وَمَحَلُّهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ إنْ نَزَعَهَا مِنْهُ خُفْيَةً أَوْ مُجَاهَرَةً وَلَمْ يُمْكِنْهُ مَنْعُهُ مِنْ النَّزْعِ، وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ عَنْ الزَّبِيلِيِّ مَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ نَزَعَهَا مِنْهُ أَيْ وَالْأَصَحُّ مِنْهُ لَا قَطْعَ وَإِلَّا فَلَا قَطْعَ قَطْعًا يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا نَزَعَهَا مِنْهُ مُجَاهَرَةً وَأَمْكَنَهُ مَنْعُهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَلِقْ بِهِ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَتْ مِلْكًا لِغَيْرِ الصَّبِيِّ فَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ حِرْزِ مِثْلِهَا قُطِعَ قَطْعًا أَوْ مِنْ حِرْزٍ يَلِيقُ بِالصَّبِيِّ دُونَهَا فَلَا قَطْعًا، وَأَمَّا إذَا سَرَقَ مَا عَلَيْهِ أَوْ مَا عَلَى قِنٍّ دُونَهُ فَإِنْ كَانَ بِحِرْزِهِ كَفِنَاءِ الدَّارِ قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا، وَقِلَادَةُ كَلْبٍ بِحِرْزٍ دَوَابَّ يُقْطَعُ بِهَا إنْ لَاقَتْ بِهِ أَخَذَهَا وَحْدَهَا أَوْ مَعَ كَلْبٍ.

(وَلَوْ نَامَ عَبْدٌ) وَلَوْ صَغِيرًا فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَهُ بِالْبَالِغِ الْعَاقِلِ أَوْ بِالْمُمَيِّزِ وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ الْبَعِيرَ لَا يُحْرَزَ بِهِ مَعَ النَّوْمِ إلَّا إنْ كَانَ فِيهِ قُوَّةٌ عَلَى الْإِحْرَازِ لَوْ اسْتَيْقَظَ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ مَعَ الْيَقِظَةِ وَأَمَّا مَعَ النَّوْمِ فَلَا فَرْقَ وَإِنَّمَا سَبَبُ الْإِحْرَازِ وُجُودُهُمَا بَيْنَ أَهْلِ الْقَافِلَةِ كَمَتَاعٍ بَيْنَ سُوقَةٍ يُلَاحِظُونَهُ فَاسْتَوَى الصَّغِيرُ وَغَيْرُهُ وَمِنْ ثَمَّ جَعَلُوا النَّائِمَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَسْرُوقِ (عَلَى بَعِيرٍ) عَلَيْهِ أَمْتِعَةٌ أَوْ لَا (فَقَادَهُ وَأَخْرَجَهُ عَنْ الْقَافِلَةِ) إلَى مَضْيَعَةٍ (قُطِعَ) فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُمَا مِنْ حِرْزِهِمَا بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخْرَجَهُ إلَى قَافِلَةٍ أَوْ بَلَدِ كَذَا أَطْلَقُوهُ، وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى قَافِلَةٍ أَوْ بَلَدٍ مُتَّصِلَةٍ بِالْأُولَى بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَضْيَعَةٌ فَإِنَّهُ بِإِخْرَاجِهِ إلَيْهَا أَخْرَجَهُ مِنْ تَمَامِ حِرْزِهِ فَلَا يُفِيدُهُ إحْرَازُهُ بَعْدُ (أَوْ) نَامَ (حُرٌّ) أَوْ مُكَاتَبٌ كِتَابَةً صَحِيحَةً أَوْ مُبَعَّضٌ عَلَى بَعِيرٍ فَقَادَهُ وَأَخْرَجَهُ عَنْ الْقَافِلَةِ

كَغَيْرِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ مَالٌ غَيْرُهَا مِمَّا يَلِيقُ بِهِ مِنْ حُلِيِّهِ وَمَلَابِسِهِ وَذَلِكَ نِصَابٌ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَخَذَهُ إلَخْ) قَدْ مَرَّ مَا فِي هَذِهِ الْغَايَةِ

(قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ: مَا مَعَ الْحُرِّ اللَّائِقِ بِهِ مُحْرَزٌ أَيْ بِالْحُرِّ اهـ أَسْنَى (قَوْلُهُ وَلِهَذَا لَا يَضْمَنُ سَارِقُهُ إلَخْ) بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ لَوْ تَلَفَ مَثَلًا بِغَيْرِ السَّرِقَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ: قَوْلِهِمْ فَهُوَ مُحْرَزٌ (قَوْلُهُ مِنْ حِرْزِهِ) وَهُوَ الْحُرُّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ إلَخْ) أَيْ: ذَلِكَ الْمُقْتَضِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ إنْ نَزَعَهَا مِنْهُ خُفْيَةً أَوْ مُجَاهَرَةً وَلَمْ يُمْكِنْهُ مَنْعُهُ مِنْ النَّزْعِ قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ مُجَاهَرَةً) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ أَخَذَهُ وَالصَّبِيُّ مَثَلًا يَنْظُرُ لَكِنَّهُ فِي مَحَلٍّ خَفِيٍّ حَتَّى يَصْدُقَ حَدُّ السَّرِقَةِ عَلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ عَنْ الزَّبِيلِيِّ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ مَا إذَا نَزَعَهَا بَعْدَ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْحِرْزِ اهـ نِهَايَةٌ هَذَا تَقْيِيدٌ ثَانٍ لِكَلَامِ الزَّبِيلِيِّ أَيْ: أَمَّا إذَا نَزَعَهَا مِنْهُ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْحِرْزِ أَيْ: الْحِرْزِ لَهَا فَيُقْطَعُ؛ لِأَنَّهُ سَرَقَ مَالًا مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ عَنْ الزَّبِيلِيِّ) قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ فِي طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ الزَّبِيلِيُّ بِفَتْحِ الزَّايِ فَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ قَالَ السُّبْكِيُّ إنَّهُ الَّذِي اشْتَهَرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ هَكَذَا يُنْطَقُ بِهِ الَّذِينَ أَدْرَكْنَاهُمْ وَلَا أَدْرِي هَلْ لَهُ أَصْلٌ أَمْ هُوَ مَنْسُوبٌ إلَى دَبِيلٍ بِدَالٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ فَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ فَيَاءٍ مُثَنَّاةٍ سَاكِنَةٍ فَلَامٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيُّ إنَّهُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الشَّامِ فِيمَا أَظُنُّ وَرَأَيْت بِخَطِّ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّ الصَّوَابَ أَنَّهُ دَبِيلِيٌّ وَمَنْ قَالَ الزَّبِيلِيُّ فَقَدْ صَحَّفَ انْتَهَى ثُمَّ رَأَيْت فِي لُبِّ الْأَلْبَابِ فِي بَابِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مَا نَصُّهُ الدَّبِيلِيُّ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ نِسْبَةً إلَى دَبِيلٍ قَرْيَةٍ بِالرَّمْلَةِ انْتَهَى اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ النِّزَاعِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ إنْ لَمْ يَنْزِعَهَا مِنْهُ (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا لَمْ تَلِقْ بِهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إنْ لَاقَتْ بِهِ (قَوْلُهُ فَإِنْ أَخَذَهُ) أَيْ: الْحَرَّ الصَّغِيرَ أَوْ الْمَجْنُونَ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَأَمَّا إذَا سَرَقَ مَا عَلَيْهِ إلَخْ) هَلْ هَذَا غَيْرُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَزَعَ مِنْهُ الْمَالَ إلَخْ فَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ فَلْيُحَرَّرْ وَإِنْ كَانَ هُوَ فَلِمَ ذَكَرَهُمَا وَاعْتَبَرَ الْحِرْزَ هُنَا لَا ثَمَّ سم عَلَى حَجّ ع ش وَرَشِيدِيٌّ أَقُولُ صَنِيعُ الْمُغْنِي وَكَذَا صَنِيعُ النِّهَايَةِ آخِرًا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُمَا غَيْرَانِ يَعْتَبِرَ فِيهِمَا الْحِرْزَ بِالتَّفْصِيلِ الْآتِي فَالْأَوَّلُ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا سَرَقَ طِفْلًا بِقِلَادَةٍ مَثَلًا مِنْ حِرْزِهِ وَأَخْرَجَهُ مِنْ الْحِرْزِ ثُمَّ نَزَعَهَا مِنْهُ فَلَا يُقْطَعُ عَلَى الْأَصَحِّ أَمَّا لَوْ سَرَقَهُ مِنْ غَيْرِ حِرْزِهِ فَلَا يُقْطَعُ بِلَا خِلَافٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُغْنِي أَوْ نَزَعَهَا مِنْهُ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْحِرْزِ فَيُقْطَعُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الرَّشِيدِيِّ وَالثَّانِي مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا سَرَقَ قِلَادَتَهُ دُونَهُ فَإِنْ كَانَ إلَخْ (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ بِحِرْزِهِ) أَيْ: الصَّغِيرِ حُرًّا أَوْ قِنًّا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ قُطِعَ) هَلْ يُقَيَّدُ بِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَمَحَلُّهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ سَرِقَةِ مَا عَلَيْهِ وَبَيْنَ نَزْعِ الْمَالِ مِنْهُ فَتَأَمَّلْ سم أَقُولُ الظَّاهِرُ التَّقْيِيدُ اهـ ع ش. .

(قَوْلُهُ وَلَوْ صَغِيرًا) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَظَاهِرُ الْمُغْنِي وَقَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا أَيْ: التَّوْجِيهَ الْمَذْكُورَ (قَوْلُهُ وُجُودُهُمَا) أَيْ: الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ جَعَلُوا النَّائِمَ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتِمَّ النِّصَابُ إلَّا بِهِ كَفَى اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْعَبْدُ فِي نَفْسِهِ مَسْرُوقٌ وَتَثْبُتُ عَلَيْهِ الْيَدُ وَيَتَعَلَّقُ بِهِ الْقَطْعُ اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ أَمْتِعَةٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَلَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ قُطِعَ) سَوَاءٌ أَنْزَلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْهُ أَمْ لَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّهْذِيبِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِالْأُولَى)

وَلَوْ جُمِعَ مِنْ جِسْمِهِ نِصَابٌ اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَزَعَ مِنْهُ الْمَالَ قُطِعَ) ظَاهِرُهُ وَخُصُوصًا بَعْدَ قَوْلِهِ وَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ الدَّالُّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَإِنْ كَانَ فِي حِرْزٍ اكْتِفَاءً بِكَوْنِهِ حِرْزًا لِمَا عَلَيْهِ، وَانْظُرْ مَعَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلُهُ الْآتِي وَأَمَّا إذَا سَرَقَ مَا عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَتْ هِيَ هَذِهِ فَلِمَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَلِمَ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي هَذِهِ الْأَخْذَ مِنْ حِرْزٍ عَلَى مَا تَقَرَّرَ وَاشْتَرَطَ فِي ذَلِكَ الْأَخْذَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَهَا فَلْيُحَرَّرْ التَّمْيِيزُ بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ إلَى وَأَمْكَنَهُ مَنْعُهُ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ مَا إذَا نَزَعَهَا بَعْدَ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْحِرْزِ م ر (قَوْلُهُ وَأَمَّا إذَا سَرَقَ مَا عَلَيْهِ إلَخْ) هَلْ هَذَا غَيْرُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَزَعَ مِنْهُ الْمَالَ إلَخْ فَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ فَلْيُحَرِّرْ وَإِنْ كَانَ هُوَ فَلِمَ ذَكَرَهُمَا وَلَمْ اعْتَبَرَ الْحِرْزَ هُنَا لَا ثَمَّ (قَوْلُهُ قُطِعَ) هَلْ يُقَيِّدُ بِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَمَحِلُّهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ سَرِقَةِ مَا عَلَيْهِ وَبَيْنَ نَزْعِ الْمَالِ مِنْهُ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ مِنْ ثَمَّ جَعَلُوا النَّائِمَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَسْرُوقِ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتِمَّ النِّصَابُ إلَّا بِهِ كَفَى.

(قَوْلُهُ

ص: 148

سَوَاءٌ أَكَانَ الْحُرُّ مُمَيِّزًا أَوْ بَالِغًا أَوْ غَيْرَهُمَا خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَ بِذَلِكَ هُنَا أَيْضًا لِمَا مَرَّ أَنَّ لَهُ يَدًا عَلَى مَا مَعَهُ (فَلَا) قَطْعَ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ بِيَدِهِ وَخَرَجَ بِنَامَ مَا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ مُسْتَيْقِظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الِامْتِنَاعِ فَلَا قَطْعَ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ حِينَئِذٍ.

(وَلَوْ نَقَلَهُ مِنْ بَيْتٍ مُغْلَقٍ إلَى صَحْنِ دَارٍ) مُشْتَمِلَةٍ عَلَى ذَلِكَ الْبَيْتِ (بَابُهَا مَفْتُوحٌ) بِفَتْحِ غَيْرِهِ (قُطِعَ) لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ إلَى مَحَلِّ الضَّيَاعِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ هُوَ الْفَاتِحُ لِأَنَّهُ كَالْمُغْلَقِ فِي حَقِّهِ فَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ كَمَا فِي قَوْلِهِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ الْأَوَّلُ مَفْتُوحًا وَالثَّانِي مُغْلَقًا أَوْ كَانَا مَفْتُوحَيْنِ وَلَا مُلَاحِظَ أَوْ مُغْلَقَيْنِ فَفَتَحَهُمَا (فَلَا) يُقْطَعُ لِانْتِفَاءِ الْحِرْزِ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ تَمَامُهُ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ كَمَا لَوْ رَمَاهُ مِنْ دَارِ الْمَالِكِ إلَى أُخْرَى لَهُ وَبِقَوْلِهِمْ أَوْ تَمَامُهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَا هُنَا لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ أَنَّ الصَّحْنَ لَيْسَ حِرْزًا لِنَحْوِ نَقْدٍ وَحُلِيٍّ وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا لَوْ أَخْرَجَ نَقْدًا مِنْ صُنْدُوقٍ مُغْلَقٍ إلَى بَيْتٍ مُغْلَقٍ لَمْ يُقْطَعْ كَمَا مَرَّ مَعَ أَنَّ الْبَيْتَ لَيْسَ حِرْزًا لِلنَّقْدِ بِإِطْلَاقِهِ (وَقِيلَ إنْ كَانَا مُغْلَقَيْنِ قُطِعَ) لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزٍ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ مَا عَلَّلَ بِهِ (وَبَيْتِ) نَحْوِ (خَانٍ) وَرِبَاطٍ وَمَدْرَسَةٍ مِنْ كُلِّ مَا تَعَدَّدَ سَاكِنُو بُيُوتِهِ (وَصَحْنِهِ كَبَيْتِ) وَصَحْنِ (دَارٍ) لِوَاحِدٍ (فِي الْأَصَحِّ فَيُقْطَعُ) فِي الْحَالِ الْأَوَّلِ دُونَ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ بَعْدَهُ وَالْفَرْقُ بِأَنَّ صَحْنَ الْخَانِ لَيْسَ حِرْزًا لِصَاحِبِ الْبَيْتِ بَلْ هُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ السُّكَّانِ فَكَانَ كَسِكَّةٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ أَهْلِهَا بِخِلَافِ صَحْنِ الدَّارِ فَيُقْطَعُ بِكُلِّ حَالٍ يُرَدُّ - وَإِنْ أَخَذَ بِقَضِيَّتِهِ كَثِيرُونَ وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ - بِأَنَّ اعْتِيَادَ سُكَّانِ نَحْوِ الْخَانِ وَضْعَ حَقِيرِ الْأَمْتِعَةِ بِصَحْنِهِ يُلْحِقُهُ بِصَحْنِ الدَّارِ لَا السِّكَّةِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، نَعَمْ لَوْ سَرَقَ أَحَدُ السُّكَّانِ مَا فِي الصَّحْنِ لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُحْرَزًا عَنْهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ بَوَّابٌ أَوْ مَا فِي حُجْرَةٍ مُغْلَقَةٍ قُطِعَ لِإِحْرَازِهِ عَنْهُ وَكَمَا مَرَّ فِيمَا لَوْ نَقَلَهُ مِنْ بَيْتٍ مُغْلَقٍ إلَى صَحْنِ دَارٍ بَابُهَا مَفْتُوحٌ.

أَيْ: الْقَافِلَةِ الْأُولَى.

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَكَانَ الْحَرُّ مُمَيِّزًا إلَخْ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِالْحُرِّ وَهَلَّا عَمَّمَ إذْ مُكَاتَبَةُ الصَّغِيرِ مُتَصَوَّرَةٌ تَبَعًا وَمَا الْمَانِعُ مِنْ هَذَا التَّعْمِيمِ فِي الْمُبَعَّضِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُقَالُ وَجْهُهُ اقْتِصَارُ الْمَتْنِ عَلَيْهِ فَالْعُمُومُ فِي الْمُكَاتَبِ وَالْمُبَعَّضِ مُسْتَفَادٌ مِنْ جَعْلِهِمَا فِي الشَّارِحِ فِي حُكْمِ الْحُرِّ (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِنَامَ) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ الْعَبْدُ (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِنَامَ مَا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ حُرٌّ إلَخْ. .

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ نَقَلَهُ) أَيْ: الْمَالَ مِنْ بَيْتٍ مُغْلَقٍ إلَخْ بِخِلَافِ مَا لَوْ نَقَلَهُ مِنْ بَعْضِ زَوَايَا الْبَيْتِ لِبَعْضٍ آخَرَ مِنْهُ فَلَا يُقْطَعُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا لَوْ رَمَاهُ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا مُلَاحِظَ (قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ: بَابُ الْبَيْتِ وَقَوْلُهُ وَالثَّانِي أَيْ: بَابُ الدَّارِ (قَوْلُهُ مُغْلَقًا) أَيْ وَالْعَرْصَةُ حِرْزٌ لَلْمُخْرَجِ أَسْنَى وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَا مُلَاحِظَ) قَيْدٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ (قَوْلُهُ أَوْ مُغْلَقَيْنِ إلَخْ) أَيْ وَالْعَرْصَةُ حِرْزٌ لِلْمُخْرَجِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَلَا يُقْطَعُ) نَعَمْ إنْ كَانَ السَّارِقُ فِي صُورَةِ غَلْقِ الْبَابَيْنِ أَحَدَ السُّكَّانِ الْمُنْفَرِدِ كُلٌّ مِنْهُمْ بِبَيْتٍ قُطِعَ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَوْ تَمَامِهِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى الْحِرْزِ وَالْمَعْنَى وَلِعَدَمِ إخْرَاجِهِ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَعَلَّلَ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى عَدَمَ الْقَطْعِ فِيهِمَا بِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ رَمَاهُ إلَخْ) .

(فَرْعٌ) قَالَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ لَوْ فَتَحَ شَخْصٌ الْحِرْزَ وَدَخَلَ الدَّارَ فَحَدَثَ فِيهَا مَالٌ وَهُوَ فِيهَا فَأَخَذَهُ وَخَرَجَ بِهِ فَلَا قَطْعَ لِأَخْذِهِ مِنْ حِرْزٍ مَهْتُوكٍ انْتَهَى وَاعْتَمَدَهُ م ر اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ إلَخْ) كَانَ وَجْهُهُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَنْقُولُ مِمَّا يَكُونُ الصَّحْنُ حِرْزًا لَهُ اهـ سم وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ وَمَعَ ذَلِكَ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ مُرَادًا لِلشَّارِحِ بَلْ مُرَادُهُ كَمَا يُفِيدُهُ سِيَاقُهُ أَنَّ الْمَنْفِيَّ فِيمَا مَرَّ كَوْنُ الصَّحْنِ بِنَفْسِهِ حِرْزًا تَامًّا لِنَحْوِ النَّقْدِ وَالْمُثْبَتَ هُنَا كَوْنُ الصَّحْنِ مُتِمَّ الْحِرْزِ لِنَحْوِ النَّقْدِ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْإِشَارَةَ إلَى عَدَمِ الْمُخَالَفَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا إلَى قَوْلِهِ أَوْ تَمَامِهِ إلَخْ وَهُوَ الْأَقْرَبُ (قَوْلُهُ لَمْ يُقْطَعْ) أَيْ:؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ (قَوْلُهُ مَعَ أَنَّ الْبَيْتَ إلَخْ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ قَالُوا إلَخْ (قَوْلُهُ لَيْسَ حِرْزًا) أَيْ: تَامًّا مُسْتَقِلًّا (قَوْلُهُ وَرِبَاطٌ) إلَى قَوْلِهِ وَكَمَا مَرَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ أَخَذَ إلَى بِأَنَّ اعْتِيَادَ (قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ قَوْلُهُ نَعَمْ إلَى قَوْلِهِ وَكَمَا مَرَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ بَوَّابٌ (قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ سَرَقَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الدَّارِ وَنَحْوِ الْخَانِ وَمِثْلُهُ الدَّارُ الْمُتَعَدِّدُ سَاكَنُوا بُيُوتِهِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْمُغْنِي وَقَدَّمْنَا عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ.

(قَوْلُهُ أَحَدُ السُّكَّانِ) أَيْ: فِي الْحِرْزِ الْمُشْتَرَكِ كَالْخَانِ اهـ أَسْنَى (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ) أَيْ: لِنَحْوِ الْخَانِ (قَوْلُهُ فِي حُجْرَةٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ بَيْتٍ مُغْلَقٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ قُطِعَ لِإِحْرَازِهِ إلَخْ) وَمِنْهُ صُنْدُوقُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ بِالنِّسْبَةِ لِلْآخَرِ فَيُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ مِنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيمَا لَوْ نَقَلَهُ إلَخْ) .

(فُرُوعٌ) لَوْ سَرَقَ الضَّيْفُ مِنْ مَكَانِ مُضِيفِهِ أَوْ الْجَارُ مِنْ حَانُوتِ جَارِهِ أَوْ الْمُغْتَسِلُ مِنْ الْحَمَّامِ وَإِنْ دَخَلَ لِيَسْرِقَ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْ الدُّكَّانِ الْمَطْرُوقِ لِلنَّاسِ مَا لَيْسَ مُحْرَزًا عَنْهُ لَمْ يُقْطَعْ عَلَى الْقَاعِدَةِ فِي سَرِقَةِ ذَلِكَ وَإِنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ لِيَسْرِقَ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَوْ لِيَغْتَسِلَ وَلَمْ يَغْتَسِلْ فَتَغَفَّلَ حَمَّامِيًّا أَوْ غَيْرَهُ اُسْتُحْفِظَ مَتَاعًا فَحَفِظَهُ وَأَخْرَجَ الْمَتَاعَ مِنْ الْحَمَّامِ قُطِعَ بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَسْتَحْفِظْهُ أَوْ اُسْتُحْفِظَ فَلَمْ يَحْفَظْ لِنَوْمٍ أَوْ إعْرَاضٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ حَافِظٌ اهـ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ زَادَ الْمُغْنِي وَلَوْ نَزَعَ شَخْصٌ ثِيَابَهُ فِي الْحَمَّامِ وَالْحَمَّامِيُّ أَوْ الْحَارِسُ جَالِسٌ وَلَمْ يُسَلِّمْهَا إلَيْهِ وَلَا اسْتَحْفَظَهُ بَلْ دَخَلَ عَلَى الْعَادَةِ فَسُرِقَتْ فَلَا قَطْعَ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْحَمَّامِيِّ وَلَا عَلَى الْحَارِسِ وَلَوْ سَرَقَ السُّفُنَ مِنْ الشَّطِّ وَهُوَ جَانِبُ النَّهْرِ وَالْوَادِي وَجَمْعُهُ شُطُوطٌ وَهِيَ مَشْدُودَةٌ قُطِعَ؛ لِأَنَّهَا مُحْرَزَةٌ بِذَلِكَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَشْدُودَةً فَلَا قَطْعَ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُحْرَزَةٍ فِي الْعَادَةِ اهـ.

إلَى أُخْرَى لَهُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مُتَّصِلَةً بِالْأَوْلَى بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَضْيَعَةٌ (قَوْلُهُ لَا يُخَالِفُ) كَأَنَّ وَجْهَهُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَنْقُولُ مِمَّا يَكُونُ الصَّحْنُ حِرْزًا لَهُ.

ص: 149