المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

بَيْنَ قِيمَتَيْهِ فَتَكُونُ تِسْعَةَ عَشَرَ، ثُمَّ يُقْسَمُ عَلَيْهِ مَا فَوَّتَاهُ، - تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي - جـ ٩

[ابن حجر الهيتمي]

فهرس الكتاب

- ‌(بَابُ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ)

- ‌[فَرْعٌ اسْتَأْجَرَهُ لِجُذَاذٍ أَوْ حَفْرِ بِئْرٍ أَوْ مَعْدِنٍ فَسَقَطَ]

- ‌[فَصْلٌ الِاصْطِدَامِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُوجِبُ الِاشْتِرَاكَ فِي الضَّمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ الْعَاقِلَةِ وَكَيْفِيَّةِ تَحَمُّلِهِمْ]

- ‌[فَرْعٌ جَرَحَ ابْنُ عَتِيقَةٍ أَبُوهُ قِنٌّ آخَرَ خَطَأً]

- ‌(فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْغُرَّةِ

- ‌[فَرْعٌ سَقَّى أَمَتَهُ دَوَاءً لِتُسْقِطَ وَلَدَهَا]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْكَفَّارَةِ

- ‌(كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ مُوجِبُ الْقَوَدِ وَالْمَالِ

- ‌(كِتَابُ الْبُغَاةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَبَيَانِ طُرُقِ الْإِمَامَةِ

- ‌[فَرْعٌ عَقْدِ الْإِمَامَة لِاثْنَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ]

- ‌(كِتَابُ الرِّدَّةِ)

- ‌(كِتَابُ الزِّنَا)

- ‌(كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)

- ‌[كِتَابُ الْقَطْع فِي السَّرِقَة]

- ‌(فَصْلٌ) فِي فُرُوعٍ تَتَعَلَّقُ بِالسَّرِقَةِ

- ‌[فَصْلٌ فِي شُرُوطِ السَّارِقُ الَّذِي يُقْطَعُ]

- ‌(بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ)

- ‌[فَصْلٌ اجْتِمَاعِ عُقُوبَاتٍ عَلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ]

- ‌(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ)

- ‌(كِتَابُ الصِّيَالِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي حُكْمِ إتْلَافِ الدَّوَابِّ

- ‌(كِتَابُ السِّيَرِ)

- ‌فَصْلٌ) فِي مَكْرُوهَاتٍ وَمُحَرَّمَاتٍ وَمَنْدُوبَاتٍ فِي الْغَزْوِ وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْأَسْرِ وَأَمْوَالِ الْحَرْبِيِّينَ

- ‌(فَصْلٌ)فِي أَمَانِ الْكُفَّارِ الَّذِي هُوَ قَسِيمُ الْجِزْيَةِ وَالْهُدْنَةِ

- ‌(كِتَابُ الْجِزْيَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) (أَقَلُّ الْجِزْيَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ عَقْدِ الذِّمَّةِ

- ‌(بَابُ الْهُدْنَةِ)

- ‌(كِتَابُ الصَّيْدِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَعْضِ شُرُوطِ الْآلَةِ، وَالذَّبْحِ، وَالصَّيْدِ

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُمْلَكُ بِهِ الصَّيْد مَا يَتْبَعُهُ]

- ‌(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْعَقِيقَةِ

- ‌(كِتَابٌ)بَيَانُ مَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ مِنْ (الْأَطْعِمَةِ)

- ‌[كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ وَالْمُنَاضَلَة]

الفصل: بَيْنَ قِيمَتَيْهِ فَتَكُونُ تِسْعَةَ عَشَرَ، ثُمَّ يُقْسَمُ عَلَيْهِ مَا فَوَّتَاهُ،

بَيْنَ قِيمَتَيْهِ فَتَكُونُ تِسْعَةَ عَشَرَ، ثُمَّ يُقْسَمُ عَلَيْهِ مَا فَوَّتَاهُ، وَهُوَ عَشْرَةٌ فَعَلَى الْأَوَّلِ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ عَشْرَةٍ، وَعَلَى الثَّانِي تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ عَشْرَةٍ

(وَإِنْ جَرَحَا) هـ (مَعًا، وَذَفَّفَا) هـ بِجُرْحِهِمَا (أَوْ أَزْمَنَا) هـ بِهِ، أَوْ ذَفَّفَهُ أَحَدُهُمَا، وَأَزْمَنَهُ الْآخَرُ، أَوْ اُحْتُمِلَ كَوْنُ الْإِزْمَانِ بِهِمَا، أَوْ بِأَحَدِهِمَا (فَ) هُوَ (لَهُمَا) ، وَإِنْ تَفَاوَتَ جُرْحَاهُمَا، أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا فِي الْمَذْبَحِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي سَبَبِ الْمِلْكِ لَكِنْ ظَاهِرًا فِي الْأَخِيرَةِ، وَمِنْ ثَمَّ نُدِبَ لِكُلٍّ أَنْ يَسْتَحِلَّ الْآخَرَ، وَلَوْ عُلِمَ تَذْفِيفُ أَحَدِهِمَا، وَشُكَّ فِي تَأْثِيرِ جَرْحِ الْآخَرِ سُلِّمَ النِّصْفُ لِلْأَوَّلِ، وَوُقِفَ النِّصْفُ الْآخَرُ، فَإِنْ بَانَ الْحَالُ، أَوْ اصْطَلَحَا فَوَاضِحٌ، وَإِلَّا قُسِمَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَيُسَنُّ لِكُلٍّ أَنْ يَسْتَحِلَّ الْآخَرَ فِيمَا خَصَّهُ بِالْقِسْمَةِ (وَإِنْ ذَفَّفَ أَحَدُهُمَا، أَوْ أَزْمَنَ دُونَ الْآخَرِ) ، وَقَدْ جَرَحَا مَعًا (فَ) هُوَ (لَهُ) لِانْفِرَادِهِ بِسَبَبِ الْمِلْكِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ جَرَحَ مُبَاحًا، وَيَحِلُّ الْمُذَفَّفُ، وَلَوْ بِغَيْرِ الْمَذْبَحِ

(وَإِنْ ذَفَّفَ وَاحِدٌ) لَا بِذَبْحٍ شَرْعِيٍّ (وَأَزْمَنَ الْآخَرُ) فِيمَا إذَا تَرَتَّبَا (وَجُهِلَ السَّابِقُ) مِنْهُمَا (حَرُمَ عَلَى الْمَذْهَبِ) تَغْلِيبًا لِلْمُحَرَّمِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ كَمَا مَرَّ، فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ سَبْقُ التَّذْفِيفِ فَيَحِلُّ، وَتَأَخُّرُهُ فَلَا إلَّا بِالذَّبْحِ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ ذَبَحَهُ الْمُذَفِّفُ حَلَّ قَطْعًا، وَالِاعْتِبَارُ فِي التَّرْتِيبِ، وَالْمَعِيَّةِ بِالْإِصَابَةِ دُونَ ابْتِدَاءِ الرَّمْيِ.

(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ)

(هِيَ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا مَعَ تَخْفِيفِ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِهَا مَا يُذْبَحُ مِنْ النَّعَمِ تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي الزَّمَنِ الْآتِي وَيُقَالُ ضَحِيَّةٌ وَأَضْحَاةٌ بِفَتْحِ أَوَّلِ كُلٍّ وَكَسْرِهِ سُمِّيَتْ بِأَوَّلِ أَزْمِنَةِ فِعْلِهَا وَهُوَ وَقْتُ الضُّحَى وَالْأَصْلُ فِي مَشْرُوعِيَّتِهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَهُوَ صَحِيحٌ لَكِنْ عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ خَبَرُ: «مَا عَمِلَ بِهِ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ مِنْ عَمَلٍ أَحَبَّ إلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ إرَاقَةٍ لِدَمِ إنَّهَا لِتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَطْلَاقِهَا وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنْ اللَّهِ بِمَكَانِهِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» وَالْخَبَرُ الْمَذْكُورُ فِي الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ «عَظِّمُوا ضَحَايَاكُمْ فَإِنَّهَا عَلَى الصِّرَاطِ

أَنَّهُ يُجْمَعُ إلَخْ خَبَرُ، وَاَلَّذِي أَطْبَقَ إلَخْ (قَوْلُهُ: بَيْنَ قِيمَتَيْهِ) أَيْ: قِيمَتِهِ سَلِيمًا، وَقِيمَتِهِ مَجْرُوحًا بِالْجُرْحِ الْأَوَّلِ اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: فَيَكُونُ) أَيْ: مَجْمُوعُ الْقِيمَتَيْنِ (قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى مَجْمُوعِ تِسْعَةَ عَشَرَ (قَوْلُهُ: بِجُرْحِهِمَا) إلَى الْكِتَابِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ اُحْتُمِلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَوْ جُهِلَ كَوْنُ التَّذْفِيفِ، أَوْ الْإِزْمَانِ مِنْهُمَا، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا كَانَ لَهُمَا لِعَدَمِ التَّرْجِيحِ اهـ. (قَوْلُهُ: فِي الْأَخِيرَةِ) وَهِيَ صُورَةُ الِاحْتِمَالِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ عَدَمِ الْعِلْمِ بِالْمُذَفِّفِ فِي الْأَخِيرَةِ (قَوْلُهُ: تَذْفِيفُ أَحَدِهِمَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَأْثِيرُ أَحَدِهِمَا اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا قُسِمَ إلَخْ) أَيْ: النِّصْفُ الْمَوْقُوفُ فَيُخَصُّ لِلْأَوَّلِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّيْدِ، وَلِلْآخَرِ رُبْعُهُ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ إلَخْ) أَيْ: فِيمَا إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ الْحَالُ (قَوْلُهُ: وَيَحِلُّ الْمُذَفَّفُ) بِفَتْحِ الْفَاءِ (قَوْلُهُ: لَا بِذَبْحٍ شَرْعِيٍّ) أَيْ: فِي غَيْرِ مَذْبَحٍ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي مَوَاضِعَ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ ذَبَحَهُ الْمُذَفِّفُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا لَوْ ذَفَّفَ أَحَدُهُمَا فِي الْمَذْبَحِ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ قَطْعًا، وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا كَمَا اسْتَظْهَرَهُ فِي الْمَطْلَبِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْجُرْحَيْنِ مُمَلَّكٌ لَوْ انْفَرَدَ، فَإِنْ جُهِلَ السَّابِقُ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِهِ مِنْ الْآخَرِ، فَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ الْمُزْمِنُ لَهُ، أَوْ لَا فَلِكُلٍّ تَحْلِيفُ صَاحِبِهِ، فَإِنْ حَلَفَا اقْتَسَمَاهُ، وَلَا شَيْءَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، أَوْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فَهُوَ لَهُ، وَلَهُ عَلَى النَّاكِلِ أَرْشُ مَا نَقَصَ بِالذَّبْحِ.

(خَاتِمَةٌ)

لَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا، وَسَهْمًا فَأَزْمَنَهُ الْكَلْبُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ السَّهْمُ حَلَّ، وَإِنْ أَزْمَنَهُ السَّهْمُ، ثُمَّ قَتَلَهُ الْكَلْبُ حَرُمَ، وَلَوْ أَخْبَرَ فَاسِقٌ، أَوْ كِتَابِيٌّ أَنَّهُ ذَبَحَ هَذِهِ الشَّاةَ مَثَلًا حَلَّ أَكْلُهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الذَّبْحِ، فَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ مَجُوسٌ، وَمُسْلِمُونَ، وَجُهِلَ ذَابِحُ الشَّاةِ هَلْ هُوَ مُسْلِمٌ، أَوْ مَجُوسِيٌّ لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهَا لِلشَّكِّ فِي الذَّبْحِ الْمُبِيحِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ أَغْلَبَ كَمَا فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ، فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنْ تَحِلَّ كَنَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ فِي بَابِ الِاجْتِهَادِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ، وَغَيْرِهِ فِيمَا لَوْ وَجَدَ قِطْعَةَ لَحْمٍ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَجُوسِيٌّ فَتَحِلُّ، وَفِي مَعْنَى الْمَجُوسِيِّ كُلُّ مَنْ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَالِاعْتِبَارُ) إلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ.

[كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ]

(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةَ)(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ. إلَخْ) لَوْ قَدَّمَ هَذِهِ السِّوَادَةَ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ هِيَ كَمَا فَعَلَهُ غَيْرُهُ كَانَ أَسْبَكَ وَاسْتَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ الْآتِي ثُمَّ مَذْهَبُنَا أَنَّ التَّضْحِيَةَ (قَوْلُهُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ وَقَوْلُهُ: رَشِيدٍ إلَى قَادِرٍ وَقَوْلُهُ وَصَحَّ إلَى وَجَاءَ وَقَوْلُهُ: وَيُوَافِقُهُ إلَى ثُمَّ (قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا. إلَخْ) وَجَمْعُهَا أَضَاحِي بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِهَا وَقَوْلُهُ وَيُقَالُ ضَحِيَّةٌ وَأُضْحَاةٌ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ ضَحَايَا، وَالثَّانِي أَضْحَى بِالتَّنْوِينِ كَأَرْطَاةٍ وَأَرْطًى وَقَوْلُهُ: بِفَتْحِ أَوَّلِ كُلٍّ وَكَسْرِهِ فَهَذِهِ ثَمَانِ لُغَاتٍ فِيهَا مُغْنِي وَبُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: سُمِّيَتْ. إلَخْ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الضَّحْوَةِ سُمِّيَتْ. إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِأَوَّلِ أَزْمِنَةٍ إلَخْ) أَيْ بِاسْمٍ مَأْخُوذٍ مِنْ اسْمِ أَوَّلِ إلَخْ اهـ. سم (قَوْلُهُ: الْكِتَابُ) كَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] أَيْ صَلِّ صَلَاةَ الْعِيدِ وَانْحَرْ النُّسُكَ، وَالسُّنَّةُ كَخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا» شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: إنَّهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ (قَوْلُهُ: وَالْخَبَر إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ

رَمْيِ الْأَوَّلِ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ، وَعِنْدَ رَمْيِ الثَّانِي تِسْعَةً فَيُقْسَمُ مَا فَوَّتَاهُ، وَهُوَ الْعَشَرَةُ عَلَى مَجْمُوعِ الْقِيمَتَيْنِ، وَهُوَ تِسْعَةَ عَشَرَ فَمِنْهَا تِسْعَةُ دَنَانِيرَ، وَنِصْفُ دِينَارٍ عَلَى تِسْعَةَ عَشَرَ نِصْفِ دِينَارٍ عَلَى الْأَوَّلِ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ، وَذَلِكَ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ، وَعَلَى الثَّانِي تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَنِصْفُ دِينَارٍ يَفْضُلُ مِنْ الْعَشَرَةِ الْمَقْسُومَةِ نِصْفُ دِينَارٍ يُقْسَمُ عَلَى تِسْعَةَ عَشَرَ فَيَخُصُّ الْأَوَّلَ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ نِصْفِ دِينَارٍ، وَيَخُصُّ الثَّانِيَ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْهُ فَيَكُونُ جُمْلَةُ مَا عَلَى الْأَوَّلِ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ، وَنِصْفًا، وَتِسْعَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ نِصْفِ دِينَارٍ برر.

(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةَ)

ص: 343

مَطَايَاكُمْ» قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ غَيْرُ ثَابِتٍ ثُمَّ مَذْهَبُنَا أَنَّ التَّضْحِيَةَ (سُنَّةٌ) فِي حَقِّنَا لِحُرٍّ أَوْ مُبَعَّضٍ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ نَعَمْ لِلْوَلِيِّ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ لَا غَيْرُ التَّضْحِيَةِ عَنْ مُوَلِّيهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ كَمَا يَأْتِي قَادِرٌ بِأَنْ فَضَلَ عَنْ حَاجَةٍ مُمَوِّنِهِ مَا مَرَّ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَلَوْ مُسَافِرًا وَبَدَوِيًّا وَحَاجًّا بِمِنًى وَإِنْ أَهْدَى خِلَافًا لِمَنْ شَذَّ مُؤَكِّدَةً لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ «أُمِرْت بِالنَّحْرِ وَهُوَ سُنَّةٌ لَكُمْ» وَالدَّارَقُطْنِيّ: «كُتِبَ عَلَيَّ النَّحْرُ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْكُمْ» وَصَحَّ خَبَرٌ: «لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ» وَجَاءَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما كَانَا لَا يُضَحِّيَانِ مَخَافَةَ أَنْ يَرَى النَّاسُ وُجُوبَهَا وَيُوَافِقُهُ تَفْوِيضُهَا فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ إلَى إرَادَةِ الْمُضَحِّي

وَالْوَاجِبُ لَا يُقَالُ فِيهِ ذَلِكَ ثُمَّ إنْ تَعَدَّدَ أَهْلُ الْبَيْتِ كَانَتْ سُنَّةَ كِفَايَةٍ فَتُجْزِئُ مِنْ وَاحِدٍ رَشِيدٍ مِنْهُمْ لِمَا صَحَّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَإِلَّا فَسُنَّةُ عَيْنٍ وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا لِلْخِلَافِ فِي وُجُوبِهَا وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ أَفْضَلَ مِنْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَخْذًا مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ أَنَّ نَدْبَهَا لَا يَتَعَلَّقُ بِمَنْ كَانَ حَمْلًا أَوَّلَ وَقْتِهَا وَإِنْ انْفَصَلَ عَقِبَ دُخُولِهِ ثُمَّ رَأَيْته احْتَجَّ أَيْضًا بِقَوْلِ الْأَصْحَابِ لَا يُضَحَّى عَمَّا فِي الْبَطْنِ كَمَا لَا تُخْرَجُ عَنْهُ الْفِطْرَةُ اهـ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ إلَى احْتِمَالِ أَنَّ مُرَادَهُمْ مَا دَامَ مُجَنَّنًا لِأَنَّ التَّشْبِيهَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ يَرُدُّ ذَاكَ قِيلَ قَوْلُهُ هِيَ سُنَّةٌ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ؛ لِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ غَيْرُ التَّضْحِيَةِ كَمَا تَقَرَّرَ وَيُرَدُّ بِأَنَّ ذِكْرَ الْأُضْحِيَّةِ فِي التَّرْجَمَةِ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا مَا يَعُمُّ الْأَمْرَيْنِ فَأَعَادَ الضَّمِيرَ

إلَخْ. (قَوْلُهُ: فِي حَقِّنَا) إلَى قَوْلِهِ بِأَنْ فَضَّلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مُكَلَّفٌ إلَى قَادِرٍ

(قَوْلُهُ: فِي حَقِّنَا) وَأَمَّا فِي حَقِّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَاجِبَةٌ لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ الْآتِيَيْنِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ مُبَعَّضٍ) أَيْ إذَا مَلَكَ مَالًا بِبَعْضِهِ الْحُرُّ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْ مَالِ نَفْسِهِ) أَيْ لَا مِنْ مَالِ الْمَوْلَى لِأَنَّ الْوَلِيَّ مَأْمُورٌ بِالِاحْتِيَاطِ لِمَالِ مُوَلِّيهِ وَمَمْنُوعٌ مِنْ التَّبَرُّعِ بِهِ، وَالْأُضْحِيَّةَ تَبَرُّعٌ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ قُبَيْلَ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ: بِأَنْ فَضَلَ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ فَاضِلَةً عَنْ حَاجَتِهِ وَحَاجَةِ مَنْ يُمَوِّنُهُ عَلَى مَا سَبَقَ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ لِأَنَّهَا نَوْعُ صَدَقَةٍ انْتَهَى وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ يَكْفِي أَنْ تَكُونَ فَاضِلَةً عَمَّا يَحْتَاجُهُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ وَكِسْوَةِ فَصْلِهِ كَمَا مَرَّ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فَاضِلَةً عَنْ يَوْمِ الْعِيدِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَإِنَّهَا وَقْتَهَا كَمَا أَنَّ يَوْمَ الْعِيدِ وَلَيْلَةَ الْعِيدِ وَقْتُ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَاشْتَرَطُوا فِيهَا أَنْ تَكُونَ فَاضِلَةً عَنْ ذَلِكَ اهـ. مُغْنِي وَأَقَرَّهُ السَّيِّدُ عُمَرَ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْعَنَانِيِّ عَنْ الرَّمْلِيِّ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: عَنْ حَاجَةِ مُمَوِّنِهِ) وَمِنْهُ نَفْسُهُ اهـ. سم (قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ شَذَّ. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم «ضَحَّى فِي مِنًى عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَبِهَذَا رَدَّ عَلَى الْعَبْدَرِيِّ فِي قَوْلِهِ إنَّهَا لَا تُسَنُّ لِلْحَاجِّ بِمِنًى وَأَنَّ الَّذِي يَنْحَرُهُ هَدْيٌ لَا أُضْحِيَّةٌ اهـ. (قَوْلُهُ: لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ إلَخْ) . تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ مِنْ السُّنِّيَّةِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ سُنَّةٌ لَكُمْ) قَدْ يُقَالُ السُّنَّةُ بِالْمَعْنَى الْمَعْرُوفِ اصْطِلَاحٌ حَادِثٌ فَأَنَّى يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَعْنَاهَا اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الطَّرِيقَةُ فَلَا يُنَافِي الْوُجُوبَ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُقَابَلَتَهَا بِأَوَّلِ الْحَدِيثِ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْمَعْنَى الْمَعْرُوفُ (قَوْلُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَرَى النَّاسَ إلَخْ) . لَا يُقَالُ هَذَا يَنْدَفِعُ بِالْأَخْبَارِ بِعَدَمِ وُجُوبِهَا لِأَنَّهُ قَدْ أُجِيبَ عَنْ مِثْلِ هَذَا فِي مَوَاضِعَ تَتَعَلَّقُ بِفِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ عَدَمَ الْفِعْلِ أَقْوَى مِنَّ انْقِيَادِ النُّفُوسِ وَاعْتِقَادِهَا لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ التَّرْكُ مِنْ عَدَمِ الْوُجُوبِ مِنْ الْقَوْلِ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْمَجَازَ وَغَيْرَهُ مِنْ الْأَشْيَاءِ الْمُخْرِجَةِ لَهُ عَنْ الدَّلَالَةِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ وَيُوَافِقُهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَخْبَارِ (قَوْلُهُ تَفْوِيضُهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ تَعَدَّدَ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَتُجْزِئُ إلَى وَإِلَّا فَسُنَّةٌ.

(قَوْلُهُ: فَتُجْزِئُ مِنْ وَاحِدٍ رَشِيدٍ إلَخْ) شَامِلٍ لِغَيْرِ الْقَائِمِ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش قَالَ م ر الْأَقْرَبُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَهْلِ الْبَيْتِ مَنْ تَلْزَمُ نَفَقَتُهُمْ شَخْصًا وَاحِدًا قَالَ وَالْقِيَاسُ عَلَى هَذَا أَنَّ شَرْطَ وُقُوعِهَا عَنْهُمْ أَنْ يَكُونَ الْمُضَحِّي هُوَ الَّذِي تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ حَتَّى لَوْ ضَحَّى بَعْضُ عِيَالِهِ لَمْ يَقَعْ عَنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْبَعْضِ وَفِي حَجّ خِلَافُهُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِأَنَّهُ الْمُنَاسِبُ لِكَوْنِهَا سُنَّةَ كِفَايَةٍ اهـ. وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ كَانَ أَفْضَلَ إلَخْ) . هَلْ الْمُرَادُ مَا تَصَدَّقَ بِهِ مِنْهَا أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ اهـ سم (أَقُولُ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ جَمِيعُ الْأُضْحِيَّةَ وَفَضْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَاسِعٌ (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَخْذًا مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ إلَخْ) . فِي الْأَخْذِ بَحْثٌ لَا يَخْفَى اهـ. سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ وَلَك أَنْ تَتَوَقَّفَ فِي هَذَا الْأَخْذِ فَإِنَّ وَجْهَ عَدَمِ الْخِطَابِ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ انْتِفَاءُ الْمُوجِبِ لِأَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ مُوجِبَهَا مَجْمُوعُ الْأَمْرَيْنِ أَعْنِي آخِرَ جُزْءٍ مِنْ رَمَضَانَ وَأَوَّلَ جُزْءٍ مِنْ شَوَّالٍ بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّ كَلَامَهُمْ ظَاهِرٌ أَوْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُوجِبَ هُنَا أَمْرٌ وَاحِدٌ وَهُوَ هَذَا الزَّمَنُ الْمُعَيَّنُ فَمَنْ صَارَ مِمَّنْ يَصِحُّ عَنْهُ فِي جُزْءٍ مِنْهُ ضَحَّى عَنْهُ قِيَاسًا عَلَى نَحْوِ الصَّلَاةِ فَتَدَبَّرْهُ حَقَّ تَدَبُّرٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: عَقِبَ دُخُولِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ انْفَصَلَ بَعْدُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ أَوْ بَعْدَهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُهُ: وَكَأَنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ) أَيْ الْبُلْقِينِيُّ (قَوْلُهُ: يَرُدُّ ذَلِكَ) أَيْ الِاحْتِمَالَ الْمَذْكُورَ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُشَبَّهِ بِهِ الْمُتَوَلَّدُ فِي يَوْمِ الْعِيدِ (قَوْلُهُ: كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ مَا يُذْبَحُ مِنْ النَّعَمِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّ إلَخْ) وَيُرَدُّ أَيْضًا بِأَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ لِلتَّضْحِيَةِ الْمَفْهُومَةِ مِنْ الْأُضْحِيَّةَ أَوْ لِلْأُضْحِيَّةِ لَكِنْ مَعَ حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ: ذَبْحٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِأَوَّلَ إلَخْ) أَيْ بِاسْمٍ مَأْخُوذٍ مِنْ اسْمٍ أَوَّلَ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِأَنْ فَضَلَ عَنْ حَاجَةِ مُمَوَّنِهِ إلَخْ) وَمِنْهُ نَفْسُهُ (قَوْلُهُ: فَتُجْزِئُ مِنْ وَاحِدٍ رَشِيدٍ مِنْهُمْ) شَامِلٌ لِغَيْرِ الْقَائِمِ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ أَفْضَلَ) هَلْ الْمُرَادُ أَنَّ مَا تَصَدَّقَ بِهِ مِنْهَا أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ (قَوْلُهُ: وَبَحْثُ الْبُلْقِينِيُّ أَخْذًا مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ إلَخْ) فِي الْأَخْذِ بَحْثٌ لَا يَخْفَى. (قَوْلُهُ: وَيَرُدّ بِأَنَّ ذِكْرَ الْأُضْحِيَّةَ إلَخْ) يُرَدُّ أَيْضًا بِأَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ لِلتَّضْحِيَةِ الْمَفْهُومَةِ مِنْ الْأُضْحِيَّةَ أَوْ

ص: 344

عَلَى أَحَدِهِمَا لِظُهُورِهِ مِنْ قَرِينَةِ السِّيَاقِ فَفِيهِ نَوْعُ اسْتِخْدَامٍ (تَنْبِيهٌ)

لَمْ يُبَيِّنُوا الْمُرَادَ بِأَهْلِ الْبَيْتِ هُنَا لَكِنَّهُمْ بِينُوهُمْ فِي الْوَقْفِ فَقَالُوا لَوْ قَالَ وَقَفْت عَلَى أَهْلِ بَيْتِي فَهُمْ أَقَارِبُهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا ذَلِكَ أَيْضًا وَيُوَافِقُهُ مَا مَرَّ أَنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ إنْ تَعَدَّدُوا كَانَتْ سُنَّةَ كِفَايَةٍ وَإِلَّا فَسُنَّةُ عَيْنٍ وَمَعْنَى كَوْنِهَا سُنَّةَ كِفَايَةٍ مَعَ كَوْنِهَا تُسَنُّ لِكُلٍّ مِنْهُمْ سُقُوطُ الطَّلَبِ بِفِعْلِ الْغَيْرِ لَا حُصُولُ الثَّوَابِ لِمَنْ لَمْ يَفْعَلْ كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَفِي تَصْرِيحِهِمْ بِنَدْبِهَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ مَا يَمْنَعُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ الْمَحَاجِيرُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَهْلِ الْبَيْتِ هُنَا مَا يَجْمَعُهُمْ نَفَقَةُ مُنْفِقٍ وَاحِدٍ وَلَوْ تَبَرُّعًا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْوَقْفِ بِأَنَّ مَدَارَهُ عَلَى الْمُتَبَادَرِ مِنْ الْأَلْفَاظِ غَالِبًا حَتَّى يُحْمَلَ عَلَيْهِ لَفْظُ الْوَاقِفِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ وَهُنَا عَلَى مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْمُوَاسَاةِ إذْ الْأُضْحِيَّةُ كَذَلِكَ وَمَنْ هُوَ فِي نَفَقَةِ غَيْرِهِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمُوَاسَاةِ غَالِبًا وَقَوْلُ أَبِي أَيُّوبَ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يَحْتَمِلُ كُلًّا مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ

وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ ظَاهِرُهُ وَهُمْ السَّاكِنُونَ بِدَارِ وَاحِدٍ بِأَنْ اتَّحَدَتْ مَرَافِقُهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ قَرَابَةٌ وَبِهِ جَزَمَ بَعْضُهُمْ لَكِنَّهُ بَعِيدٌ وَلِذَلِكَ تَتِمَّةٌ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَرَاجِعْهَا فَإِنَّهَا مُهِمَّةٌ

(لَا

سم (قَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِهِمَا) وَهُوَ التَّضْحِيَةُ (قَوْلُهُ: فَفِيهِ نَوْعُ اسْتِخْدَامٍ) لَا يَخْفَى أَنَّ الِاسْتِخْدَامَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا فِي التَّرْجَمَةِ مَا يَعُمُّ الْأَمْرَيْنِ بَلْ يَتَحَقَّقُ وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا فِي التَّرْجَمَةِ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ فَقَطْ إذَا صَلَحَتْ لِلْأَمْرِ الْآخَرِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَحَلِّهِ عَلَى أَنَّ دَعْوَى أَنَّ ذِكْرَهَا فِي التَّرْجَمَةِ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَا ذُكِرَ مَمْنُوعَةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهَا فِي التَّرْجَمَةِ وَفِي الضَّمِيرِ مَعْنَى التَّضْحِيَةِ فَلَا اسْتِخْدَامَ نَعَمْ إنْ أُرِيدَ بِهَا فِي الضَّمِيرِ مَعْنَى التَّضْحِيَةِ اُحْتِيجَ إلَى الِاسْتِخْدَامِ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَأَنْ يَذْبَحَهَا إلَخْ وَأَنْ يُرِيدَ بِهَا فِيهِمَا مَا هُوَ الظَّاهِرُ لَكِنْ مَعَ تَقْدِيرِ الْمُضَافِ فِي الضَّمِيرِ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ فَلَا إشْكَالَ اهـ. سم (قَوْلُهُ: بَيَّنُوهُمْ) الْأَوْلَى إفْرَادُ ضَمِيرِ النَّصْبِ (قَوْلُهُ: وَمَعْنَى كَوْنِهَا) إلَى قَوْلِهِ وَفِي تَصْرِيحِهِمْ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: وَمَعْنَى كَوْنِهَا سُنَّةَ كِفَايَةٍ إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْضًا وَهَذَا يُخَصِّصُ قَوْلَهُمْ الْآتِي، وَالشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ فَقَطْ بِالنِّسْبَةِ لِسُقُوطِ الطَّلَبِ اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَمَعْنَى كَوْنِهَا إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَمَعْنَى كَوْنِهَا سُنَّةَ كِفَايَةٍ أَنَّهُ إذَا فَعَلَهَا وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَيْ عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ بَعْضَهُمْ مُؤْنَةُ بَعْضٍ كَفَى عَنْهُمْ انْتَهَى وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُرَادِ بِأَهْلِ الْبَيْتِ مَشَى عَلَيْهِ الطَّبَلَاوِيُّ كَذَا فِي حَاشِيَةِ سم عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ فِي التُّحْفَةِ إنَّهُ بَعِيدٌ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: سُقُوطُ الطَّلَبُ بِفِعْلِ الْغَيْرِ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ أَصْلُ الطَّلَبِ لَا الطَّلَبُ عَلَى الْإِطْلَاقِ حَتَّى لَوْ فَعَلَهَا كُلٌّ وَلَوْ عَلَى التَّرْتِيبِ وَقَعَتْ أُضْحِيَّةً وَأُثِيبَ وَقَدْ يُقَالُ سُقُوطُ الطَّلَبِ عَلَى الْإِطْلَاقِ لَا يُنَافِي الْوُقُوعَ أُضْحِيَّةً وَالثَّوَابَ. اهـ سم (قَوْلُهُ: بِفِعْلِ الْغَيْرِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ تَلْزَمْهُ النَّفَقَةُ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لَا حُصُولُ الثَّوَابِ لِمَنْ لَمْ يَفْعَلْ إلَخْ) نَعَمْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ إنْ أَشْرَكَ غَيْرَهُ فِي ثَوَابِهَا جَازَ اهـ. نِهَايَةٌ أَيْ كَأَنْ يَقُولَ أَشْرَكْتُك أَوْ فُلَانًا فِي ثَوَابِهَا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ نِيَّةِ التَّضْحِيَةِ لِنَفْسِهِ وَهُوَ قَرِيبٌ ع ش (قَوْلُهُ: إنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ) أَيْ بِأَهْلِ الْبَيْتِ (قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَهْلِ الْبَيْتِ مَا يَجْمَعُهُمْ نَفَقَةُ مُنْفِقٍ. إلَخْ) هَذَا هُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِقَوْلِ الشَّارِحِ وَلَوْ تَبَرُّعًا وَسَأَلَ شَيْخُنَا الْمَذْكُورُ عَنْ جَمَاعَةٍ سَكَنُوا بَيْتًا وَلَا قَرَابَةَ بَيْنَهُمْ فَضَحَّى وَاحِدٌ مِنْهُمْ هَلْ يُجْزِئُ عَنْهُمْ وَحَاصِلُ مَا اعْتَمَدَهُ فِي ذَلِكَ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ. اهـ. سم وَمَرَّ عَنْ ع ش عَنْ الرَّمْلِيِّ مَا يُوَافِقُهُ وَكَذَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: وَهُنَا) أَيْ فِي الْأُضْحِيَّةَ وَعَطْفُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَوَهُّمِ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: إنَّ الْمَدَارَ هُنَاكَ إلَخْ. (قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ مِنْ الْمُوَاسَاةِ (قَوْلُهُ: يَحْتَمِلُ الْمَعْنَيَيْنِ)

لِلْأُضْحِيَّةِ لَكِنْ مَعَ حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ ذَبْحِ (قَوْلُهُ: فَفِيهِ نَوْعُ اسْتِخْدَامٍ) لَا يَخْفَى أَنَّ الِاسْتِخْدَامَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا فِي التَّرْجَمَةِ مَا يَعُمُّ الْأَمْرَيْنِ بَلْ يَتَحَقَّقُ وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا فِي التَّرْجَمَةِ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ فَقَطْ إذَا صَلَحَتْ لِلْأَمْرِ الْآخَرِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَحَلِّهِ عَلَى أَنَّ دَعْوَى إنَّ ذِكْرَهَا فِي التَّرْجَمَةِ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَا ذَكَرَ مَمْنُوعَةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهَا فِي التَّرْجَمَةِ وَفِي الضَّمِيرِ مَعْنَى التَّضْحِيَةِ فَلَا اسْتِخْدَامَ نَعَمْ إنْ أُرِيدَ بِهَا فِي التَّرْجَمَةِ وَفِي الضَّمِيرِ مَعْنَى التَّضْحِيَةِ اُحْتِيجَ إلَى الِاسْتِخْدَامِ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَأَنْ يَذْبَحَهَا إلَخْ وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا فِيهِمَا مَا هُوَ الظَّاهِرُ لَكِنْ مَعَ تَقْدِيرِ الْمُضَافِ فِي الضَّمِيرِ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ فَلَا إشْكَالَ.

(قَوْلُهُ: وَمَعْنَى كَوْنِهَا سُنَّةَ كِفَايَةٍ إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْضًا وَهُوَ تَخْصِيصُ قَوْلِهِمْ الْآتِي، وَالشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ فَقَطْ بِالنِّسْبَةِ لِسُقُوطِ الطَّلَبِ ثُمَّ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَبِهِ صَرَّحَ إبْرَاهِيمُ الْمَرْوَزِيِّ أَنَّهُ لَوْ نَوَى بِالشَّاةِ نَفْسَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ لَمْ يَجُزْ إذْ لَا يَقَعُ إلَّا عَنْ وَاحِدٍ، وَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاشْتِرَاكِ فِي الثَّوَابِ لَا الْأُضْحِيَّةَ وَقَالَ الْفُورَانِيُّ لَوْ قَالَ هَذِهِ عَنِّي وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِي كَانَتْ شَاةَ لَحْمٍ إلَّا أَنْ يُرِيدَ وُقُوعَهَا عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّمَا أَشْرَكَ غَيْرَهُ فِي ثَوَابِهَا وَخَبَرُ:«اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ أُمَّتِي» وَفِي رِوَايَةٍ عَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي مَحْمُولٌ لِنَصِّ الْبُوَيْطِيِّ عَلَى أَنَّ مَنْ نَوَاهَا عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَجْزَأَهُ عَلَى الشَّرِكَةِ فِي الثَّوَابِ لَا الْأُضْحِيَّةَ لِاسْتِحَالَةِ وُقُوعِهَا عَنْ كُلِّهِمْ عَنْ كُلِّ جُزْءٍ مِنْ شَاةٍ وَلَا أَحْسَبُ فِيهِ خِلَافًا اهـ. وَبِمَا قَدَّمْته عُلِمَ أَنَّ مَعْنَى نَفْيِ الْإِجْزَاءِ عَدَمُ حُصُولِ ذَلِكَ الثَّوَابِ الْمَخْصُوصِ وَإِنَّ حَمْلَ الْفُورَانِيِّ لَهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ فِيهِ نَظَرٌ إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: سُقُوطُ الطَّلَبِ) يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ أَصْلُ الطَّلَبِ لَا الطَّلَبُ عَلَى الْإِطْلَاقِ حَتَّى لَوْ فَعَلَهَا كُلٌّ وَلَوْ عَلَى التَّرْتِيبِ وَقَعَتْ أُضْحِيَّةً وَأُثِيبَ وَقَدْ يُقَالُ سُقُوطُ الطَّلَبِ عَلَى الْإِطْلَاقِ لَا يُنَافِي الْوُقُوعَ أُضْحِيَّةً، وَالثَّوَابَ (قَوْلُهُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَهْلِ الْبَيْتِ هُنَا مَا يَجْمَعُهُمْ نَفَقَةُ مُنْفِقٍ وَاحِدٍ) هَذَا هُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ

ص: 345

تَجِبُ إلَّا بِالْتِزَامٍ) كَسَائِرِ الْمَنْدُوبَاتِ وَصَرَّحَ بِهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسُّنَّةِ الطَّرِيقَةُ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا هُنَا قِيلَ إنْ أَرَادَ مُطْلَقَ الِالْتِزَامِ وَرَدَ عَلَيْهِ الْتَزَمْت الْأُضْحِيَّةَ أَوْ هِيَ لَازِمَةٌ لِي وَإِنْ اشْتَرَيْت هَذِهِ الشَّاةَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً وَلَا وُجُوبَ فِيهَا أَوْ خُصُوصَ النَّذْرِ وَرَدَ جَعَلْت هَذِهِ أُضْحِيَّةً أَوْ هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ فَإِنَّهَا تَجِبُ فِيهِمَا إلْحَاقًا لَهُمَا بِالتَّحْرِيرِ وَالْوَقْفِ. اهـ.

وَيُجَابُ بِاخْتِيَارِ الثَّانِي وَلَا يَرِدُ ذَلِكَ لِلْعِلْمِ بِهِمَا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَكَذَا لَوْ قَالَ جَعَلْتهَا أُضْحِيَّةً وَالْأَوَّلُ وَيُمْنَعُ إيرَادُ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ بِأَنَّ الَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْأَوَّلَيْنِ أَنَّهُمَا كِنَايَتَا نَذْرٍ وَفِي الثَّالِثِ أَنَّهَا لَا تَصِيرُ أُضْحِيَّةً بِالشِّرَاءِ بَلْ بِالْجُعْلِ بَعْدَهُ فَيَلْزَمُهُ إنْ قَصَدَ الشُّكْرَ عَلَى حُصُولِ نِعْمَةِ الْمِلْكِ وَإِلَّا كَانَ نَذْرَ لَجَاجٍ فَانْدَفَعَ إطْلَاقُ قَوْلِهِ وَلَا وُجُوبَ فِيهَا

(وَيُسَنُّ لِمُرِيدِهَا) غَيْرِ الْمُحْرِمِ وَلَا يَقُومُ نَذْرُهُ بِلَا إرَادَةٍ لَهَا مَقَامَ إرَادَتِهِ لَهَا لِأَنَّهُ قَدْ يُخِلُّ بِالْوَاجِبِ (أَنْ لَا يُزِيلَ شَعْرَهُ) وَلَوْ بِنَحْوِ عَانَتِهِ وَإِبْطِهِ (وَلَا ظُفْرَهُ) وَلَا غَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ أَجْزَاءِ الْبَدَنِ حَتَّى الدَّمِ كَمَا صَرَّحُوا فِي الطَّلَاقِ قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنْ غَلَّطَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِعَدِّهِ مِنْ الْأَجْزَاءِ هُنَا وَإِنَّمَا الْمُرَادُ تَبْقِيَةُ الْأَجْزَاءِ الظَّاهِرَةِ نَحْوِ جِلْدَةٍ لَا يَضُرُّ قَطْعُهَا وَلَا حَاجَةَ لَهُ فِيهِ (فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ

وَلَكِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي الْمَعْنَى الثَّانِي.

(قَوْلُهُ: كَسَائِرِ الْمَنْدُوبَاتِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُجَابُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ هِيَ لَازِمَةٌ لِي (قَوْلُهُ: وَصَرَّحَ بِهِ) أَيْ بَعْدَ قَوْلِهِ هِيَ سُنَّةٌ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ إلَخْ) وَلِلتَّلْوِيحِ بِمُخَالَفَةِ أَبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ أَوْجَبَهَا عَلَى مُقِيمٍ بِالْبَلَدِ مَالِكٍ لِنِصَابٍ زَكَوِيٍّ وَلِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ نِيَّةَ الشِّرَاءِ لِلْأُضْحِيَّةِ لَا تَصِيرُ بِهِ أُضْحِيَّةً لِأَنَّ إزَالَةَ الْمِلْكِ عَلَى سَبِيلِ الْقُرْبَةِ لَا تَحْصُلُ بِذَلِكَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِنِيَّةِ الْعِتْقِ أَوْ الْوَقْفِ اهـ. مُغْنِي وَعِبَارَةُ سم أَقُولُ فِي التَّصْرِيحِ بِهِ إفَادَةُ الْوُجُوبِ بِالِالْتِزَامِ، وَانْحِصَارُ طَرِيقِ الْوُجُوبِ فِي الِالْتِزَامِ، وَالسُّكُوتُ عَنْهُ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا فَائِدَةٌ أَيُّ فَائِدَةٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: الطَّرِيقَةُ) أَيْ الَّتِي هِيَ أَعَمُّ مِنْ الْوَاجِبِ، وَالْمَنْدُوبِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ اشْتَرَيْت إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ إنْ اشْتَرَيْت شَاةً أَنْ أَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً وَاشْتَرَى لَزِمَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ هَذَا إنْ قَصَدَ الشُّكْرَ عَلَى حُصُولِ الْمِلْكِ فَإِنْ قَصَدَ الِامْتِنَاعَ فَنَذْرُ لَجَاجٍ اهـ. ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ عَيَّنَهَا فَفِي لُزُومِ جَعْلِهَا أُضْحِيَّةً وَجْهَانِ وَلَا تَصِيرُ أُضْحِيَّةً بِنَفْسِ الشِّرَاءِ وَلَا بِالنِّيَّةِ انْتَهَى اهـ سم وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَا لَوْ قَالَ إنْ اشْتَرَيْت هَذِهِ الشَّاةَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً كَمَا هُوَ أَقْيَسُ الْوَجْهَيْنِ فِي الْمَجْمُوعِ تَغْلِيبًا لِحُكْمِ التَّعْيِينِ وَقَدْ أَوْجَبَهَا قَبْلَ الْمِلْكِ فَيَلْغُو كَمَا لَوْ عَلَّقَ بِهِ طَلَاقًا أَوْ عِتْقًا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ إنْ اشْتَرَيْت شَاةً فَلِلَّهِ أَنْ أَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً ثُمَّ اشْتَرَى شَاةً لَزِمَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً وَفَاءً بِمَا الْتَزَمَهُ فِي ذِمَّتِهِ هَذَا إنْ قَصَدَ الشُّكْرَ عَلَى حُصُولِ الْمِلْكِ فَإِنْ قَصَدَ الِامْتِنَاعَ فَنَذْرُ لَجَاجٍ وَسَيَأْتِي اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَقْصِدْ الْإِخْبَار فَإِن قَصَدَهُ أَيْ هَذِهِ الشَّاةَ الَّتِي أُرِيدَ التَّضْحِيَةُ بِهَا فَلَا تَعْيِينَ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا تَجِبُ فِيهِمَا) أَيْ مَعَ أَنَّهُمَا لَيْسَتَا بِنَذْرٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ) عَطْفٌ عَلَى الثَّانِي (قَوْلُهُ: وَيَمْنَعُ إلَخْ) أَوْ يُقَالُ إنَّ الْمُرَادَ مُطْلَقُ الِالْتِزَامِ الشَّرْعِيِّ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَتَدَبَّرْهُ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: إنَّهُمَا كِنَايَتَا نَذْرٍ) جَزَمَ بِهِ الْأُسْتَاذُ فِي كَنْزِهِ اهـ. سم (قَوْلُهُ: بَلْ بِالْجُعْلِ بَعْدَهُ) مَا الْمُرَادُ اهـ. سم، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ بِأَنْ يَقُولَ بَعْدَ شِرَائِهِ جَعَلْتهَا أُضْحِيَّةً (قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُ إنْ قَصَدَ إلَخْ) وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَنَّهُ فِي الْمُنَكَّرِ لَا فِي الْمُعَرَّفِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُسَنُّ لِمُرِيدِهَا إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَفِي مُغْنِي مُرِيد الْأُضْحِيَّة مَنْ أَرَادَ أَنْ يُهْدِيَ شَيْئًا مِنْ النَّعَمِ إلَى الْبَيْتِ بَلْ أَوْلَى وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ سُرَاقَةَ اهـ. مُغْنِي وَنَقَلَ ع ش عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ مِثْلَهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ لِمُرِيدِهَا) أَيْ التَّضْحِيَةِ يَخْرُجُ مَا عَدَا مَنْ يُرِيدُهَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَلَوْ وَقَعَتْ عَنْهُمْ اهـ. سم (قَوْلُهُ: غَيْرُ الْمُحْرِمِ) أَيْ أَمَّا الْمُحْرِمُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ إزَالَةُ الشَّعْرِ، وَالظُّفْرِ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: نَذْرُهُ) أَيْ نَحْرُ الْأُضْحِيَّةَ وَقَوْلُهُ: لَهَا أَيْ التَّضْحِيَةِ تَنَازَعَ فِيهِ قَوْلُهُ: نَذْرُهُ وَقَوْلُهُ: إرَادَةٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَنْ لَا يُزِيلَ شَعْرَهُ وَلَا ظُفْرَهُ) أَيْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِنَحْوِ عَانَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ حَتَّى الدَّمَ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِنَحْوِ عَانَتِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ شَعْرُ الرَّأْسِ، وَاللِّحْيَةِ، وَالْإِبْطِ، وَالْعَانَةِ، وَالشَّارِبِ وَغَيْرِهَا اهـ. (قَوْلُهُ: لَكِنْ غَلَّطَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) اقْتَصَرَ الْكَنْزُ عَلَى الْجَزْمِ بِمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِلَا عَزْوٍ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لَا يَصْلُح إلَخْ) لِمَ ذَاكَ سم (قَوْلُهُ: لَا يَضُرُّ قَطْعُهَا إلَخْ) صِفَةُ جِلْدَةٍ أَوْ لِلنَّحْوِ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ الْقَطْعِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ) أَيْ وَلَوْ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ع ش وَعَمِيرَةَ (قَوْلُهُ:

وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِقَوْلِ الشَّارِحِ وَلَوْ تَبَرُّعًا سُئِلَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ سَكَنُوا بَيْتًا وَلَا قَرَابَةَ بَيْنَهُمْ فَضَحَّى وَاحِدٌ مِنْهُمْ هَلْ يُجْزِئُ عَنْهُمْ وَحَاصِلُ اعْتِمَادِهِ فِي ذَلِكَ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ

(قَوْلُهُ: وَصَرَّحَ بِهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ إلَخْ) .

أَقُولُ فِي التَّصْرِيحِ بِهِ إفَادَةُ الْوُجُوبِ بِالِالْتِزَامِ وَانْحِصَارُ طَرِيقِ الْوُجُوبِ فِي الِالْتِزَامِ، وَالسُّكُونُ عَنْهُ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا فَائِدَةٌ أَيَّ فَائِدَةٍ (قَوْلُهُ: وَإِنْ اشْتَرَيْت هَذِهِ الشَّاةَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فَإِنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ إنْ اشْتَرَيْت شَاةً أَنْ أَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً وَاشْتَرَى لَزِمَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ هَذَا إنْ قَصَدَ الشُّكْرَ عَلَى حُصُولِ الْمِلْكِ فَإِنْ قَصَدَ الِامْتِنَاعَ فَنَذْرُ لَجَاجٍ اهـ. ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ عَيَّنَهَا فَفِي لُزُومِ جَعْلِهَا وَجْهَانِ وَلَا تَصِيرُ أُضْحِيَّةً بِنَفْسِ الشِّرَاءِ وَلَا بِالنِّيَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَنَّهُمَا كِنَايَتَا نَذْرٍ) جَزَمَ بِهِ الْأُسْتَاذُ فِي كَنْزِهِ فَقَالَ وَلَوْ قَالَ الْتَزَمْت الْأُضْحِيَّةَ أَوْ هِيَ لَازِمَةٌ لِي فَكِنَايَةُ نَذْرٍ اهـ. (قَوْلُهُ: بَلْ بِالْجُعْلِ بَعْدَهُ) مَا الْمُرَادُ بِهِ

(قَوْلُهُ: لِمُرِيدِهَا) يَخْرُجُ مَا عَدَا مُرِيدِهَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَإِنْ وَقَعَتْ عَنْهُمْ (قَوْلُهُ: قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنْ غَلَّطَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) اقْتَصَرَ فِي الْكَنْزِ عَلَى الْجَزْمِ بِمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ) لِمَ ذَاكَ

ص: 346

حَتَّى يُضَحِّيَ) لِلْأَمْرِ بِالْإِمْسَاكِ عَنْ ذَلِكَ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ وَحِكْمَتُهُ شُمُولُ الْمَغْفِرَةِ وَالْعِتْقُ مِنْ النَّارِ لِجَمِيعِهِ لَا التَّشَبُّهُ بِالْمُحْرِمِينَ وَإِلَّا لَكُرِهَ نَحْوُ الطِّيبِ وَالْمَخِيطِ فَإِنْ فَعَلَ كُرِهَ وَقِيلَ حَرُمَ وَعَلَيْهِ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مَا لَمْ يَحْتَجْ وَإِلَّا فَقَدْ يَجِبُ كَقَطْعِ يَدِ سَارِقٍ وَخِتَانِ بَالِغٍ وَقَدْ يُسْتَحَبُّ كَخِتَانِ صَبِيٍّ أَوْ كَتَنْظِيفٍ لِمُرِيدِ إحْرَامٍ أَوْ حُضُورِ جُمُعَةٍ عَلَى مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ لَكِنْ يُنَافِيهِ إفْتَاءُ غَيْرِ وَاحِدٍ بِأَنَّ الصَّائِمَ إذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ أَوْ يَحْضُرَ الْجُمُعَةَ لَا يُسَنُّ لَهُ التَّطَيُّبُ رِعَايَةً لِلصَّوْمِ فَكَذَا هُنَا رِعَايَةُ شُمُولِ الْمَغْفِرَةِ أَوْلَى وَقَدْ يُبَاحُ كَقَلْعِ سِنٍّ وَجِعَةٍ وَسِلْعَةٍ وَاعْتَرَضَ الْإِسْنَوِيُّ التَّمْثِيلَ بِخِتَانِ الصَّبِيِّ بِأَنَّهَا تَحْرُمُ مِنْ مَالِهِ وَأَجَابَ بِتَصَوُّرِهَا بِأَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَوْ بِأَنْ يُشْرِكَهُ بَالِغٌ مَعَهُ ثُمَّ رَدَّهُ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ وَعِبَارَاتِ الْأَئِمَّةِ إنَّمَا دَلَّتْ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِي حَقِّ مُرِيدِ التَّضْحِيَةِ وَهَذَا لَمْ يُرِدْهَا وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ فَبَحَثَ نَدْبَ ذَلِكَ لِمَوْلَى أَرَادَهَا عَنْهُ وَلِيُّهُ مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ وَقِيَاسُهُ النَّدْبُ فِي مَسْأَلَتَيْ الْإِسْنَوِيِّ لِوُقُوعِهَا فِيهِمَا عَنْ الصَّبِيِّ وَيُضَمُّ عَلَى الْأَوْجَهِ لِعَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ مَا بَعْدَهُ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إلَى أَنْ يُضَحِّيَ وَلَوْ فَاتَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ إنْ شُرِعَ الْقَضَاءُ بِأَنْ أَخَّرَ النَّاذِرُ التَّضْحِيَةَ بِمُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَبْحُهَا قَضَاءً

وَلَوْ تَعَدَّدَتْ أُضْحِيَّتُهُ انْتَفَتْ الْكَرَاهَةُ

لِلْأَمْرِ) إلَى قَوْلِهِ قَوْلُهُ: لَا التَّشْبِيهُ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: شُمُولُ الْمَغْفِرَةِ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ الشُّمُولُ قَصْدًا حَتَّى إذَا أَزَالَهَا لَمْ يَشْمَلْهَا كَذَلِكَ اهـ. سم عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ اُنْظُرْ أَيَّ فَائِدَةٍ لِشُمُولِ الْعِتْقِ لَهَا مَعَ أَنَّهَا لَا تَعُودُ حِينَ الْبَعْثِ وَأَجَابَ الْأُجْهُورِيُّ بِأَنَّهَا لَا تَعُودُ مُتَّصِلَةً بَلْ تَعُودُ مُنْفَصِلَةً تُطَالِبُ بِحَقِّهَا كَعَدَمِ غُسْلِهَا مِنْ الْجَنَابَةِ تَوْبِيخًا لَهُ حَيْثُ أَزَالَهَا قَبْلَ ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ إنْ قَصَدَ التَّشْبِيهَ بِالْمُحْرِمِينَ (قَوْلُهُ: فَإِنْ فَعَلَ) إلَى قَوْلِهِ وَيُوَجَّهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقِيلَ إلَى مَا لَمْ يَحْتَجْ وَقَوْلُهُ: وَقَدْ يُبَاحُ إلَى وَاعْتَرَضَ وَقَوْلُهُ: وَخَالَفَهُ إلَى وَيُضَمُّ وَقَوْلُهُ: بِنَاءً إلَى وَاَلَّذِي (قَوْلُهُ: فَإِنْ فَعَلَ كُرِهَ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَحْتَجْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِيمَا لَا يَضُرُّ أَمَّا نَحْوُ ظُفْرٍ وَجِلْدَةٍ تَضُرُّ فَلَا اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَتْ إزَالَتُهُ وَاجِبَةً إلَخْ (قَوْلُهُ: فَقَدْ يَجِبُ) أَيْ الْفِعْلُ أَيْ الْإِزَالَةُ. (قَوْلُهُ: وَكَتَنْظِيفٍ لِمُرِيدِ إحْرَامٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ لَوْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ لَمْ يُكْرَهْ لَهُ الْإِزَالَةُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ دَخَلَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَخْذُ شَعْرِهِ وَظُفْرِهِ مَمْنُوعٌ فِي الْمَقِيسِ، وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ إذْ لَا يَخْلُو الْعَشْرُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْلَى) لَعَلَّهُ خَبَرُ رِعَايَةٍ إلَخْ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بَلْ أَوْلَى (قَوْلُهُ: بِأَنَّهَا تَحْرُمُ) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ اهـ سم (قَوْلُهُ: بِتَصَوُّرِهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ مِنْ الصَّبِيِّ (قَوْلُهُ: ثُمَّ رَدَّهُ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَمْنَعَهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَيَقُولُ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ بِالْأَمْرِ وَعِبَارَاتُ الْأَئِمَّةِ. إلَخْ وَقَدَّمْنَا عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ الصَّبِيُّ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: وَخَالَفَهُ) أَيْ الْإِسْنَوِيُّ (قَوْلُهُ: فَبَحَثَ نَدْبَ ذَلِكَ إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا الْبَحْثَ أَقْرَبُ وَقَوْلُهُ: وَقِيَاسُهُ النَّدْبُ إلَخْ فِيهِ تَوَقُّفٌ لَا سِيَّمَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى (قَوْلُهُ: فِي مَسْأَلَتَيْ الْإِسْنَوِيِّ) أَيْ مَسْأَلَةِ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَمَسْأَلَةِ الِاشْتِرَاكِ (قَوْلُهُ: لِوُقُوعِهَا فِيهِمَا إلَخْ) فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى تَوَقُّفٌ يَظْهَرُ بِمُرَاجَعَةِ مَا قَدَّمَهُ فِي مَعْنَى كَوْنِهَا سَنَةٍ كِفَايَة (قَوْلُهُ: وَيُضَمُّ) إلَى قَوْلِهِ أَيْضًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ فَاتَتْ إلَى وَلَوْ تَعَدَّدَتْ (قَوْلُهُ: لَوْ فَاتَتْ إلَخْ) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُسْقِطَ قَوْلَهُ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ حَتَّى تَظْهَرَ هَذِهِ الْغَايَةُ أَوْ يَجْعَلَهُ كَلَامًا مُسْتَأْنَفًا كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِمُعَيَّنٍ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُشْكِلُ إلَخْ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي لَزِمَهُ ذَبْحُهَا إلَخْ إنَّ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ كَذَلِكَ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ.

(فَرْعٌ)

لَوْ قَالَ جَعَلْت هَذِهِ أُضْحِيَّةً تَأَقَّتَ ذَبْحُهَا بِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةَ وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ شَاةً فَكَذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ وَفِي وَجْهٍ يَجُوزُ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ إلَخْ اهـ. سم (قَوْلُهُ: انْتَفَتْ الْكَرَاهَةُ إلَخْ) . (تَنْبِيهٌ)

لَوْ لَمْ يُزِلْ نَحْوَ شَعْرِهِ بَعْدَ التَّضْحِيَةِ بَلْ أَبْقَاهُ إلَى الْعَامِ الثَّانِي وَأَرَادَ التَّضْحِيَةَ أَيْضًا فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ أَنْ لَا يُزِيلَهُ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ الْعَامِ الثَّانِي حَتَّى يُضَحِّيَ خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَ أَنَّهُ لَا يَطْلُبُ تَرْكَ إزَالَتِهِ فِي الْعَامِ الثَّانِي لِشُمُولِ الْمَغْفِرَةِ لَهُ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ.

قَوْلُهُ: وَحِكْمَتُهُ شُمُولُ الْمَغْفِرَةِ، وَالْعِتْقِ مِنْ النَّارِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ زَالَ مَا ذَكَرَ قَبْلَ التَّضْحِيَةِ لَمْ تَشْمَلْهُ الْمَغْفِرَةُ، وَالْعِتْقُ مِنْ النَّارِ حَتَّى أَنَّهُ يُعَذَّبُ دُونَ بَقِيَّةِ الْأَجْزَاءِ وَهُوَ بَعِيدٌ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ شُمُولُ الْمَغْفِرَةِ قَصْدًا حَتَّى إذَا أَزَالَهَا لَمْ يَشْمَلْهَا كَذَلِكَ.

(تَنْبِيهٌ)

لَوْ لَمْ يُزِلْ نَحْوَ شَعْرِهِ بَعْدَ التَّضْحِيَةِ بَلْ أَبْقَاهُ إلَى الْعَامِ الثَّانِي وَأَرَادَ التَّضْحِيَةَ أَيْضًا فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ أَنْ لَا يُزِيلَهُ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ مَعَ الْعَامِ الثَّانِي حَتَّى يُضَحِّيَ خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَطْلُبُ تَرْكَ إزَالَتِهِ فِي الْعَامِ الثَّانِي فَإِنَّ هَذَا فَاسِدٌ لِأَنَّهُ زَادَ زِيَادَةً لَمْ تَشْمَلْهَا الْمَغْفِرَةُ وَتَجَدَّدَتْ ذُنُوبٌ فِي الْعَامِ الثَّانِي تَحْتَاجُ لِلْمَغْفِرَةِ عَلَى أَنَّ الْمَغْفِرَةَ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ غَيْرُ قَطْعِيَّةٍ.

(قَوْلُهُ: وَكَتَنَظُّفٍ لِمُرِيدِ إحْرَامٍ أَوْ حُضُورِ جُمُعَةٍ عَلَى مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بَيْنَ مُرِيدِ الْإِحْرَامِ فَلَا تُكْرَهُ لَهُ الْإِزَالَةُ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَصَوَّرُ فِي الْإِحْرَامِ بِالشَّعْرِ وَيَحْتَاجُ لِإِزَالَتِهِ فَتَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ وَمُرِيدِ حُضُورِ الْجُمُعَةِ فَتُكْرَهُ لَهُ الْإِزَالَةُ لِأَنَّهُ لَوْ احْتَاجَ لِلْإِزَالَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِمُرِيدِ الْجُمُعَةِ الْكَافِرُ إذَا أَسْلَمَ فَإِنَّهُ يُسَنُّ لَهُ إزَالَةُ شَعْرِ الْكُفْرِ (قَوْلُهُ: لَكِنْ يُنَافِيهِ إفْتَاءُ غَيْرِ وَاحِدٍ بِأَنَّ الصَّائِمَ إذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ أَوْ يَحْضُرَ الْجُمُعَةَ لَا يُسَنُّ لَهُ التَّطَيُّبُ رِعَايَةً لِلصَّوْمِ فَكَذَا هُنَا رِعَايَةُ شُمُولِ الْمَغْفِرَةِ أَوْلَى) لِقَائِلِ أَنْ يَقُولَ بَيْنَ أَدِلَّةِ طَلَبِ الْإِزَالَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَدِلَّةُ طَلَبِ عَدَمِهَا لِمُرِيدِ الْأُضْحِيَّةَ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ وَهُمَا مُتَعَارِضَانِ فِي مُرِيدِ الْأُضْحِيَّةَ بِالنِّسْبَةِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ فَيَحْتَاجُ لِلتَّرْجِيحِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم (قَوْلُهُ: بِأَنَّهَا تَحْرُمُ مِنْ مَالِهِ) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ.

(قَوْلُهُ: بِمُعَيَّنٍ) يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَزِمَهُ ذَبْحُهَا فِي هَذَا الْوَقْتِ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَفْهَمَ قَوْلُنَا أَدَاءً إلَخْ أَنَّ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ كَذَلِكَ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ فَرْعٌ

لَوْ قَالَ جَعَلْت هَذِهِ أُضْحِيَّةً تَأَقَّتَ ذَبْحُهَا

ص: 347

بِالْأَوَّلِ عَلَى الْأَوْجَهِ أَيْضًا بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ أَنَّ الْحُكْمَ الْمُعَلَّقَ عَلَى مَعْنًى كُلِّيٍّ يَكْفِي فِيهِ أَدْنَى الْمَرَاتِبِ لِتَحْقِيقِ الْمُسَمَّى فِيهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَاهَا مُتَعَدِّدَةً لَمْ تَنْتَفِ بِالْأَوَّلِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْقَصْدَ شُمُولُ الْمَغْفِرَةِ وَقَدْ وُجِدَ

(وَأَنْ يَذْبَحَهَا بِنَفْسِهِ) إنْ أَحْسَنَ لِلِاتِّبَاعِ نَعَمْ الْأَفْضَلُ لِلْخُنْثَى وَلِلْأُنْثَى أَنْ يُوَكِّلَا (وَأَلَّا) يُرِدْ الذَّبْحَ بِنَفْسِهِ (فَيَشْهَدَهَا) نَدْبًا لِمَا فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ فَاطِمَةَ رضي الله عنها بِذَلِكَ وَأَنْ تَقُولَ: إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي إلَى وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَوَعَدَهَا بِأَنَّهُ يُغْفَرُ لَهَا بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا كُلُّ ذَنْبٍ عَمِلَتْهُ وَأَنَّ هَذَا لِعُمُومِ الْمُسْلِمِينَ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ صِحَّةَ الِاسْتِنَابَةِ فِيهَا وَسَيَأْتِي وَيُسَنُّ لِغَيْرِ الْإِمَامِ أَنْ يُضَحِّيَ فِي بَيْتِهِ بِمَشْهَدِ أَهْلِهِ وَلَهُ إذَا ضَحَّى عَنْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَذْبَحَ بِنَفْسِهِ فِي الْمُصَلَّى عَقِبَ الصَّلَاةِ وَيُخَلِّيَهَا لِلنَّاسِ لِلِاتِّبَاعِ

(وَلَا تَصِحُّ) التَّضْحِيَةُ (إلَّا مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ) أَهْلِيَّةٍ عِرَابٍ أَوْ جَوَامِيسَ دُونِ بَقَرِ وَحْشٍ (وَغَنَمٍ) لِلِاتِّبَاعِ وَكَالزَّكَاةِ فَلَا يَكْفِي مُتَوَلِّدٌ بَيْنَ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ وَغَيْرِهَا بِخِلَافِ مُتَوَلِّدٍ بَيْنَ نَوْعَيْنِ مِنْهَا عَلَى الْأَوْجَهِ وَيُعْتَبَرُ عَلَى الْأَوْجَهِ أَيْضًا سُنَّةً بِأَعْلَاهُمَا سِنًّا كَسَنَتَيْنِ فِي مُتَوَلِّدٍ بَيْنَ ضَأْنٍ وَمَعْزٍ أَوْ بَقَرٍ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ إلَّا عَنْ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ

(وَشَرْطُ إبِلٍ أَنْ يَطْعُنَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ (فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ) وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِتَمَامِ الْخَامِسَةِ إذْ مِنْ لَازِمِهِ الطَّعْنُ فِيمَا يَلِيهَا (وَ) شَرْطُ (بَقَرٍ وَمَعْزٍ) أَنْ يَطْعُنَ (فِي) السَّنَةِ (الثَّالِثَةِ) وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِتَمَامِ الثَّانِيَةِ لِذَلِكَ وَكُلٌّ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ تُسَمَّى ثَنِيَّةً وَمُسِنَّةً (وَ) شَرْطُ (ضَأْنٍ) أَنْ يَطْعُنَ (فِي) السَّنَةِ (الثَّانِيَةِ) وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِتَمَامِ السَّنَةِ لِذَلِكَ أَيْضًا هَذَا إنْ لَمْ يَجْذَعْ قَبْلَهَا وَإِلَّا كَفَى كَمَا فِي خَبَرِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ وَفِي خَبَرِ مُسْلِمٍ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ جَذَعَةَ الضَّأْنِ لَا تُذْبَحُ إلَّا إنْ عَجَزَ عَنْ الْمُسِنَّةِ

وَتَأَوَّلَهُ الْجُمْهُورُ بِحَمْلِهِ عَلَى النَّدْبِ أَيْ يُسَنُّ لَكُمْ أَنْ لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً فَإِنْ نَجَّزْتُمْ فَجَذَعَةُ ضَأْنٍ وَفِي هَذَا التَّأْوِيلِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِمُنَافَاتِهِ لِقَوْلِهِمْ الْأَتْي ثُمَّ ضَأْنٌ ثُمَّ مَعْزٌ وَالْمُسِنَّةُ فِي الْخَبَرِ تَشْمَلُ الثَّلَاثَةَ السَّابِقَةَ كَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ

فَإِنَّ هَذَا فَاسِدٌ لِأَنَّهُ زَادَ زِيَادَةً لَمْ تَشْمَلْهَا الْمَغْفِرَةُ وَتَجَدَّدَتْ ذُنُوبٌ فِي الْعَامِ الثَّانِي تَحْتَاجُ لِلْمَغْفِرَةِ عَلَى أَنَّ الْمَغْفِرَةَ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ غَيْرُ قَطْعِيَّةٍ اهـ سم وَأَيْضًا إنَّ الْكَمَالَ يَقْبَلُ الْكَمَالَ (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) وَلَكِنْ الْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَفْعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إلَى آخِرِ ضَحَايَاهُ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إلَخْ) مَا وَجْهُهُ اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَقَدْ وُجِدَ) قَدْ يُقَالُ لَمْ يَتَحَقَّقْ وُجُودُهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ لِكُلٍّ بِخُصُوصِهِ فَالِاحْتِيَاطُ تَرْكُ الْإِزَالَةِ اهـ. سم وَقَدْ يُقَالُ مَا ذَكَرَهُ إنَّمَا يُفِيدُ أَفْضَلِيَّةَ التَّرْكِ لَا كَرَاهَةَ الْفِعْلِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَنْ يَذْبَحَهَا إلَخْ) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ الرَّجُلُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَمَنْهَجٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَحْضِرَ فِي نَفْسِهِ عِظَمَ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا سَخَّرَ لَهُ مِنْ الْأَنْعَامِ وَيُجَدِّدَ الشُّكْرَ عَلَى ذَلِكَ ع ش وَشَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: إنْ أَحْسَنَ) إلَى قَوْلِهِ وَسَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَنْ تَقُولَ إلَى وَأَفْهَمَ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَشَرْطُ إبِلٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَنْ تَقُولَ إلَى وَوَعَدَهَا وَقَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي (قَوْلُهُ: نَعَمْ الْأَفْضَلُ إلَخْ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَالظَّاهِرُ اسْتِحْبَابُ التَّوْكِيلِ لِكُلِّ مَنْ ضَعُفَ عَنْ الذَّبْحِ مِنْ الرِّجَالِ لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِنْ أَمْكَنَهُ الْإِتْيَانُ وَيَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُهُ لِلْأَعْمَى وَكُلِّ مَنْ تُكْرَهُ ذَكَاتُهُ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِلَّا يُرِدْ الذَّبْحَ إلَخْ) أَيْ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَأَنْ تَقُولَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى ذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَوَعَدَهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَمَرَ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِنَّ هَذَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّهُ صلى الله عليه وسلم إلَخْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ صِحَّةَ الِاسْتِنَابَةِ) وَبِهَا صَرَّحَ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّ «النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَاقَ مِائَةَ بَدَنَةٍ فَنَحَرَ مِنْهَا بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْمُدْيَةَ فَنَحَرَ مَا غَيْرُ أَيْ بَقِيَ» ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَسْتَنِيبَ مُسْلِمًا فَقِيهًا بِبَابِ الْأُضْحِيَّةَ وَتُكْرَهُ اسْتِنَابَةُ كِتَابِيٍّ وَصَبِيٍّ وَأَعْمَى قَالَ الرُّويَانِيُّ وَاسْتِنَابَةُ الْحَائِضِ خِلَافُ الْأَوْلَى وَمِثْلُهَا النُّفَسَاءُ اهـ. مُغْنِي وَقَوْلُهُ: وَالْأَفْضَلُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: فِي بَيْتِهِ) وَفِي يَوْمِ النَّحْرِ وَإِنْ تَعَدَّدَتْ الْأُضْحِيَّةَ مُسَارَعَةً لِلْخَيْرَاتِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ بِمَشْهَدِ أَهْلِهِ) لِيَفْرَحُوا بِالذَّبْحِ وَيَتَمَتَّعُوا بِاللَّحْمِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَهُ إذَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسَنُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُضَحِّيَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ بَدَنَةً فِي الْمُصَلَّى وَأَنْ يَنْحَرَهَا بِنَفْسِهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَإِنْ لَمْ تَتَيَسَّرْ بَدَنَةٌ فَشَاةٌ وَإِنْ ضَحَّى عَنْهُمْ مِنْ مَالِهِ ضَحَّى حَيْثُ شَاءَ اهـ.

(قَوْلُهُ: التَّضْحِيَةُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ الْأُضْحِيَّةَ قَالَ الشَّارِحُ مِنْ حَيْثُ التَّضْحِيَةُ بِهَا أَيْ لَا مِنْ حَيْثُ حِلُّ ذَبْحِهَا وَأَكْلُ لَحْمِهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ إلَخْ) أَيْ الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ ضَأْنٍ وَمَعْزٍ أَوْ بَقَرٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ إبِلٍ وَغَنَمٍ أَوْ بَقَرٍ وَغَنَمٍ يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ فَقَطْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ اهـ. وَيُفْهَمُ مِنْهُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرَ أَنَّ الْمُتَوَلِّدَ بَيْنَ إبِلٍ وَبَقَرٍ يُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ أَنْ يَطْعُنَ) أَيْ يَشْرَعَ اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ بِضَمِّ الْعَيْنِ) وَيَجُوزُ الْفَتْحُ أَيْضًا ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ الطَّعْنِ (قَوْلُهُ إذْ مِنْ لَازِمِهِ) أَيْ تَمَامُ الْخَامِسَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي الثَّانِيَةِ) بِالْإِجْمَاعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ لِنَظِيرِ ذَلِكَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (قَوْلُهُ: هَذَا) إلَى قَوْلِهِ وَفِي خَبَرِ مُسْلِمٍ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ إذْ لَا يَخْلُو فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِي هَذَا التَّأْوِيلِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ اشْتِرَاطُ ذَلِكَ فِي الضَّأْنِ (قَوْلُهُ: قَبْلَهَا) أَيْ السَّنَةِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ أَجْدَعَ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ أَيْ سَقَطَ سِنُّهُ كَفَى وَيَكُونُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْبُلُوغِ بِالِاحْتِلَامِ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ إنْ عَجَزَ) أَيْ مُرِيدُ التَّضْحِيَةِ (قَوْلُهُ: لِمُنَافَاتِهِ لِقَوْلِهِمْ الْآتِي إلَخْ.) .

بِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةَ وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِشَاةٍ فَكَذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ وَفِي وَجْهٍ يَجُوزُ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ أَنَّ الْحُكْمَ الْمُعَلَّقَ عَلَى مَعْنًى كُلِّيٍّ إلَخْ) . قَدْ يَمْنَعُ أَنَّ هَذَا مِنْ الْمُعَلَّقِ عَلَى كُلِّيٍّ وَيَدَّعِي أَنَّهُ مُتَعَلَّقٌ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَاهَا مُتَعَدِّدَةً إلَخْ) مَا وَجْهُهُ (قَوْلُهُ: وَقَدْ وُجِدَ) قَدْ يُقَالُ لَمْ يَتَحَقَّقْ وُجُودُهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ لِكُلٍّ بِخُصُوصِهِ فَالِاحْتِيَاطُ تَرْكُ الْإِزَالَةِ

(قَوْلُهُ: لِمُنَافَاتِهِ لِقَوْلِهِمْ الْآتِي إلَخْ) وَجْهُ الْمُنَافَاةِ أَنَّ قَوْلَهُمْ الْآتِي أَفَادَ تَقْدِيمَ جَذَعَةِ الضَّأْنِ عَلَى مُسِنَّةِ الْمَعْزِ، وَالتَّأْوِيلُ أَفَادَهُ الْعَكْسُ؛ لِأَنَّ مُسِنَّةً مِنْ جُمْلَةٍ الْمُسِنَّةِ فِي

ص: 348

(وَيَجُوزُ ذَكَرٌ وَأُنْثَى) إجْمَاعًا لَكِنَّ الذَّكَرَ وَلَوْ بِلَوْنٍ مَفْضُولٍ فِيمَا يَظْهَرُ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّ لَحْمَهُ أَطْيَبُ إلَّا إذَا كَثُرَ نَزَوَانُهُ فَأُنْثَى لَمْ تَلِدْ أَفْضَلُ مِنْهُ وَيُجْزِئُ خُنْثَى إذْ لَا يَخْلُو عَنْهُمَا وَالذَّكَرُ أَفْضَلُ مِنْهُ لِاحْتِمَالِ أُنُوثَتِهِ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الْأُنْثَى لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِ (وَخَصِىٌّ) لِلِاتِّبَاعِ وَلِأَنَّ لَحْمَهُ أَطْيَبُ وَالْخُصْيَتَانِ غَيْرُ مَقْصُودَتَيْنِ بِالْأَكْلِ عَادَةً بَلْ حَرَّمَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَكْلَهُمَا بِخِلَافِ الْإِذْنِ

(وَ) يُجْزِئُ (الْبَعِيرُ وَالْبَقَرَةُ) الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى مِنْهُمَا أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا (عَنْ سَبْعَةٍ) مِنْ الْبُيُوتِ هُنَا وَمِنْ الدِّمَاءِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَسْبَابُهَا كَتَحَلُّلِ الْمُحْصِرِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ بِهِ وَإِنْ أَرَادَ بَعْضُهُمْ مُجَرَّدَ لَحْمٍ ثُمَّ يَقْتَسِمُونَ اللَّحْمَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا إفْرَازٌ وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَعَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ تَمْتَنِعُ الْقِسْمَةُ لِمَا مَرَّ أَنَّ بَيْعَ اللَّحْمِ الرُّطَبِ بِمِثْلِهِ لَا يَجُوزُ فَمِنْ طُرُقِهِ أَنْ يَبِيعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِصَاحِبِهِ حِصَّتَهُ بِدَرَاهِمَ وَلَا تُجْزِئُ فِي الصَّيْدِ الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةِ ظِبَاءٍ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ الْمُمَاثَلَةُ

وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إجْزَاؤُهَا عَنْ سَبْعِ شِيَاهٍ فِي سَبْعِ أَشْجَارٍ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَا مُمَاثَلَةَ فِيهِ وَخَرَجَ بِسَبْعَةٍ مَا لَوْ ذَبَحَهَا ثَمَانِيَةٌ ظَنُّوا أَنَّهُمْ سَبْعَةٌ فَلَا تُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ

(وَ) تُجْزِئُ (الشَّاةُ) الضَّائِنَةُ وَالْمَاعِزَةُ (عَنْ وَاحِدٍ) فَقَطْ اتِّفَاقًا لَا عَنْ أَكْثَرَ بَلْ لَوْ ذَبَحَا عَنْهُمَا شَاتَيْنِ مُشَاعَتَيْنِ بَيْنَهُمَا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ كُلًّا لَمْ يَذْبَحْ شَاةً كَامِلَةً وَخَبَرُ اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ مَحْمُولٌ عَلَى التَّشْرِيكِ فِي الثَّوَابِ وَهُوَ جَائِزٌ وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا لَهُ أَنْ يُشْرِكَ غَيْرَهُ فِي ثَوَابِ أُضْحِيَّتِهِ

وَظَاهِرُهُ حُصُولُ الثَّوَابِ لِمَنْ أَشْرَكَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ مَيِّتًا قِيَاسًا عَلَى التَّصَدُّقِ عَنْهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي الْأُضْحِيَّةِ الْكَامِلَةِ عَنْهُ بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ هُنَا لِكَوْنِهِ مُجَرَّدَ إشْرَاكٍ فِي ثَوَابِ مَا لَا يُغْتَفَرُ ثُمَّ رَأَيْت مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ وَهُوَ مَا مَرَّ فِي مَعْنَى كَوْنِهَا سُنَّةَ كِفَايَةٍ الْمُوَافِقُ لِمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّ الثَّوَابَ فِيمَنْ ضَحَّى عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ لِلْمُضَحِّي خَاصَّةً لِأَنَّهُ الْفَاعِلُ كَالْقَائِمِ بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ

(وَأَفْضَلُهَا)

وَجْهُ الْمُنَافَاةِ أَنَّ قَوْلَهُمْ الْآتِي أَفَادَ تَقْدِيمَ جَذَعَةِ الضَّأْنِ عَلَى مُسِنَّةِ الْمَعْزِ، وَالتَّأْوِيلُ أَفَادَ الْعَكْسَ؛ لِأَنَّ مُسِنَّةَ الْمَعْزِ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسِنَّةِ فِي الْخَبَرِ اهـ. سم زَادَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَقَالَ الْبِرْمَاوِيُّ، وَالثَّنِيَّةُ مِنْ الْمَعْزِ الَّتِي لَهَا سَنَتَانِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الَّتِي أَجْذَعَتْ مِنْ الضَّأْنِ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ لَحْمًا وَمَحَلُّ تَقْدِيمِ الضَّأْنِ عَلَى الْمَعْزِ عِنْدَ اسْتِوَائِهِمَا وَعَلَى هَذَا الْإِشْكَالِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ. أَقُولُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ صَرِيحَةٌ فِي تَقْدِيمِ الضَّأْنِ عَلَى الْمَعْزِ مُطْلَقًا حَيْثُ أَقَرَّا التَّأْوِيلَ الْمَذْكُورَ وَقَالَ ع ش مَا جَرَى عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ الْحَمْلِ عَلَى النَّدْبِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ. فَأَجَابَ الْقَلْيُوبِيُّ عَنْ التَّفْسِيرِ الْآتِي عَنْ شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ بِأَنَّهُ تَفْسِيرٌ لُغَوِيٌّ.

(قَوْلُهُ: إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَالشَّاةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ بِلَوْنٍ إلَى أَفْضَلَ وَقَوْلُهُ: بَلْ حَرُمَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَعَلَى أَنَّهَا إلَى وَلَا تُجْزِئُ وَقَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَى وَخَرَجَ (قَوْلُهُ: أَفْضَلُ) أَيْ مِنْ الْأُنْثَى وَظَاهِرُهُ وَلَوْ سَمِينَةً وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّ لَحْمَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَجَبَرَ مَا قَطَعَ مِنْ زِيَادَةِ لَحْمِهِ طِيبًا وَكَثْرَةً نَعَمْ الْفَحْلُ أَفْضَلُ مِنْهُ إنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ ضِرَابٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ عَنْ سَبْعَةٍ) أَيْ وَيَجِبُ التَّصَدُّقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ حِصَّتِهِ وَلَا يَكْفِي تَصَدُّقُ وَاحِدٍ عَنْ الْجَمِيعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ سَبْعِ أَضَاحٍ اهـ. سم (قَوْلُهُ مِنْ الْبُيُوتِ) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَى أَنَّهَا فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: وَمِنْ الدِّمَاء إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَخْتَصُّ إجْزَاءُ الْبَعِيرِ أَوْ الْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةِ بِالتَّضْحِيَةِ بَلْ لَوْ لَزِمَتْ شَخْصًا سَبْعُ شِيَاهٍ بِأَسْبَابٍ مُخْتَلِفَةٍ كَالتَّمَتُّعِ، وَالْقِرَانِ، وَالْفَوَاتِ وَمُبَاشَرَةِ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ جَازَ عَنْ ذَلِكَ بَعِيرٌ أَوْ بَقَرَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ: كَتَحَلُّلِ الْمُحْصَرِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِثَالٌ لِلدِّمَاءِ لَا لِلْأَسْبَابِ الْمُخْتَلِفَةِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرَادَ إلَخْ) غَايَةٌ (قَوْلُهُ: بَعْضُهُمْ) أَيْ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ فِي الْبَعِيرِ أَوْ الْبَقَرِ (قَوْلُهُ إنَّهَا إفْرَازٌ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةُ عِبَارَتُهُمَا وَلَهُمْ قِسْمَةُ اللَّحْمِ؛ لِأَنَّ قِسْمَتَهُ قِسْمَةُ إفْرَازٍ اهـ. وَزَادَ الْأَوَّلُ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ اهـ. (قَوْلُهُ: فَمِنْ طُرُقِهِ) أَيْ بَيْعِ اللَّحْمِ (قَوْلُهُ: أَنْ يَبِيعَ إلَخْ) هَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ فِي الدِّمَاءِ لِوُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِالْجَمِيعِ وَقَدْ يُشْكِلُ فِي الْأُضْحِيَّةَ لِوُجُوبِ التَّصْدِيقِ بِالْبَعْضِ فَلَعَلَّهُ فِيمَنْ أَرَادَ مُجَرَّدَ اللَّحْمِ خَاصَّةً اهـ. سم

(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَالشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ) وَلَوْ ضَحَّى بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً بَدَلَ شَاةٍ وَاجِبَةٍ فَالزَّائِدُ عَلَى السَّبْعِ تَطَوُّعٌ فَلَهُ صَرْفُهُ مَصْرِفَ أُضْحِيَّةِ التَّطَوُّعِ مِنْ إهْدَاءٍ وَتَصَدُّقٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: فَقَطْ) إلَى قَوْلٍ وَظَاهِرُهُ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بَلْ وَلَوْ ذَبَحَا عَنْهُمَا شَاتَيْنِ إلَخْ) وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ اشْتَرَكَ أَكْثَرُ مِنْ سَبْعَةٍ فِي بَقَرَتَيْنِ مُشَاعَتَيْنِ أَوْ بَعِيرَيْنِ كَذَلِكَ لَمْ يُجْزِ عَنْهُمْ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَمْ يَخُصَّهُ سُبْعُ بَقَرَةٍ أَوْ بَعِيرٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَهُ أَنْ يُشْرِكَ غَيْرَهُ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ أَشْرَكْتُك أَوْ فُلَانًا فِي ثَوَابِهَا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ نِيَّةِ التَّضْحِيَةِ لِنَفْسِهِ وَهُوَ قَرِيبٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ مَيِّتًا) وَيَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام إنَّمَا أَرَادَ إشْرَاكَ الْأَمْوَاتِ دُونَ الْأَحْيَاءِ اهـ. سم أَقُولُ وَيُشْكِلُ أَيْضًا بِمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ حَتَّى يُضَحِّيَ مِنْ ثَانِيَةٍ مَسْأَلَتَيْ الْإِسْنَوِيِّ وَمَرَّ آنِفًا عَنْ ع ش مَا يُصَرِّحُ بِجَوَازِ إشْرَاكِ الْحَيِّ أَيْضًا وَهُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ) أَيْ جَوَازِ إشْرَاكِ الْمَيِّتِ فِي الثَّوَابِ (قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ الْمَيِّتِ (قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ الْفَرْقُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا مَرَّ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ إذْ مَا مَرَّ فِي سُقُوطِ الطَّلَبِ عَنْ بَقِيَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُصُولِ الثَّوَابِ لَهُمْ فِي التَّشْرِيكِ الْمُرَادُ هُنَا وَاضِحٌ (قَوْلُهُ: إنَّ الثَّوَابَ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ (قَوْلُهُ: لِلْمُضَحِّي خَاصَّةً) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَصَدَ تَشْرِيكَهُمْ

الْخَبَرِ

(قَوْلُهُ: عَنْ سَبْعَةٍ) أَيْ وَيَجِبُ التَّصَدُّقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ مِنْ حِصَّتِهِ وَلَا يَكْفِي تَصَدُّقُ وَاحِدٍ عَنْ الْجَمِيعِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ سَبْعِ أَضَاحٍ (قَوْلُهُ: أَنْ يَبِيعَ) هَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ فِي الدِّمَاءِ لِوُجُوبِ التَّصَدُّقِ فِي الْجَمِيعِ وَقَدْ يُشْكِلُ فِي الْأُضْحِيَّةَ لِوُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِالْبَعْضِ فَلَعَلَّهُ فِيمَنْ أَرَادَ مُجَرَّدَ اللَّحْمِ خَاصَّةً

(قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ مَيِّتًا) وَيَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام إنَّمَا أَرَادَ إشْرَاكَ الْأَمْوَاتِ دُونَ الْأَحْيَاءِ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ مَيِّتًا)

ص: 349

عِنْدَ الِانْفِرَادِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْآتِيَ سَبْعُ شِيَاهٍ إلَخْ (بَعِيرٌ) لِأَنَّهُ أَكْثَرُ لَحْمًا مِنْ الْبَقَرَةِ (ثُمَّ بَقَرَةٌ) لِأَنَّهَا أَكْثَرُهَا لَحْمًا مِمَّا بَعْدَهَا (ثُمَّ ضَأْنٌ) ؛ لِأَنَّ لَحْمَهُ أَطْيَبُ (ثُمَّ مَعْزٌ) احْتَاجَ لِثُمَّ؛ لِأَنَّ بَعْدَهُ مَرَاتِبُ أُخْرَى تُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ وَهِيَ شِرْكٌ مِنْ بَدَنَةٍ ثُمَّ مِنْ بَقَرَةٍ (وَسَبْعُ شِيَاهٍ) لَا أَقَلُّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَإِنْ أَوْهَمَ تَعْلِيلُهُمْ بِتَعَدُّدِ إرَاقَةِ الدَّمِ خِلَافَهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ سُبْعَ الْبَعِيرِ يُقَاوِمُ شَاةً فَلَا يُقَاوِمُهُ مَعَ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ إلَّا السَّبْعُ (أَفْضَلُ مِنْ بَعِيرٍ) وَمِنْ بَقَرَةٍ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ أَكْثَرَ لَحْمًا مِنْ السَّبْعِ؛ لِأَنَّ لَحْمَهُنَّ أَطْيَبُ مَعَ تَعَدُّدِ إرَاقَةِ الدَّمِ (وَشَاةٌ أَفْضَلُ مِنْ مُشَارَكَةٍ فِي بَعِيرٍ) لِلِانْفِرَادِ بِإِرَاقَةِ الدَّمِ مَعَ طِيبِ اللَّحْمِ وَبِهِ يُعْلَمُ اتِّجَاهُ مَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ أَنَّهَا أَفْضَلُ مِنْ الشِّرْكِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ الْبَعِيرِ وَقَدْ صَرَّحَ صَاحِبُ الْوَافِي بِنَحْوِ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَنْ نَظَرَ فِيهِ

وَالْحَاصِلُ أَنَّ لَحْمَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ لَمَّا تَقَارَبَا فِي الرَّدَاءَةِ اُعْتُبِرَتْ الْأَفْضَلِيَّةُ فِيهِمَا بِمَظِنَّةِ أَكْثَرِيَّةِ اللَّحْمِ وَالضَّأْنُ وَالْمَعْزُ لَمَّا تَقَارَبَا فِي الْأَطْيَبِيَّةِ اُعْتُبِرَتْ الْأَفْضَلِيَّةُ فِيهِمَا بِالْأَطْيَبِيَّةِ لَا بِكَثْرَةِ اللَّحْمِ وَمِنْ ثَمَّ فَضَلَتْ السَّبْعُ الْبَعِيرَ الْأَكْثَرَ لَحْمًا وَقُدِّمَتْ أَكْثَرِيَّةُ اللَّحْمِ عَلَى أَطْيَبِيَّتِهِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إغْنَاءُ الْفُقَرَاءِ فَاتُّجِهَ بِمَا ذَكَرْته كَلَامُهُمْ وَأَنَّهُ لَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ قَدْ يُؤَدِّي التَّعَارُضُ فِي مِثْلِ هَذَا إلَى التَّسَاوِي فَتَأَمَّلْهُ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ كَثْرَةُ الثَّمَنِ هُنَا أَفْضَلُ مِنْ كَثْرَةِ الْعَدَدِ بِخِلَافِ الْعِتْقِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ هُنَا طِيبُ اللَّحْمِ وَثَمَّ تَخْلِيصُ الرَّقَبَةِ مِنْ الرِّقِّ فَعُلِمَ أَنَّ الْأَكْمَلَ مِنْ كُلٍّ مِنْهَا الْأَسْمَنُ فَسَمِينَةٌ أَفْضَلُ مِنْ هَزِيلَتَيْنِ وَإِنْ كَانَتَا بِلَوْنٍ أَفْضَلَ أَوْ ذَكَرَيْنِ فِيمَا يَظْهَرُ وَكَثْرَةُ لَحْمٍ غَيْرِ رَدِيءٍ وَلَا خَشِنٍ أَفْضَلُ مِنْ كَثْرَةِ الشَّحْمِ وَأَفْضَلُهَا الْبَيْضَاءُ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم «ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ» وَالْأَمْلَحُ الْأَبْيَضُ وَقِيلَ مَا بَيَاضُهُ أَكْثَرُ مِنْ سَوَادِهِ فَالصَّفْرَاءُ فَالْعَفْرَاءُ وَهِيَ مَا لَمْ يَصْفُ بَيَاضُهَا فَالْحَمْرَاءُ فَالْبَلْقَاءُ فَالسَّوْدَاءُ

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْأَفْضَلُ لِمَنْ يُضَحِّي بَعْدَ أَنْ يُفَرِّقَهُ فِي أَيَّامِ الذَّبْحِ وَرَدَّهُ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ

فِي الثَّوَابِ وَهُوَ أَيْضًا ظَاهِرُ قَوْلِ الْمُغْنِي فَإِنْ ذَبَحَهَا عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِهِ أَوْ عَنْهُ وَأَشْرَكَ غَيْرَهُ فِي ثَوَابِهَا جَازَ وَعَلَيْهِمَا حُمِلَ خَبَرُ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ وَقَالَ اللَّهُمَّ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ» وَهِيَ فِي الْأُولَى سُنَّةُ كِفَايَةٍ إلَى أَنْ قَالَ وَلَكِنَّ الثَّوَابَ فِيمَا ذَكَرَ لِلْمُضَحِّي خَاصَّةً لِأَنَّهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: عِنْدَ الِانْفِرَادِ) أَيْ الِاقْتِصَارِ عَلَى التَّضْحِيَةِ بِوَاحِدٍ مِنْ الْأَنْوَاعِ الْأَرْبَعَةِ (قَوْلُهُ: عِنْدَ الِانْفِرَادِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَسَبْعُ شِيَاهٍ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: احْتَاجَ لِثُمَّ) أَيْ لِثُمَّ مَعْزٌ بِقَرِينَةِ مَا يَلِيهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَبَعْدَ الْمَعْزِ الْمُشَارَكَةِ كَمَا سَيَأْتِي فَالِاعْتِرَاضُ بِأَنَّهُ لَا شَيْءَ بَعْد الْمَعْزِ سَاقِطٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ بَعْدَهُ مَرَاتِبُ أُخْرَى) أَقُولُ لَوْ لَمْ يَكُنْ بَعْدَهُ مَرَاتِبُ لَكَانَ مُحْتَاجًا لِثُمَّ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ الْمَعْزَ فِي رُتْبَةِ الضَّأْنِ. اهـ. سم (قَوْلُ الْمَتْنِ وَسَبْعُ شِيَاهٍ أَفْضَلُ إلَخْ) . (فَرْعٌ)

لَوْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ بِأَكْثَرَ مِنْ سَبْعِ شِيَاهٍ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ بَعِيرٍ فَهَلْ يَقَعُ أُضْحِيَّةً فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ يَقَعُ أُضْحِيَّةً وَأَنَّهُ لَا حَدَّ لِأَكْثَرِ الْأُضْحِيَّةَ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِ ذَلِكَ اهـ. سم أَقُولُ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم نَحَرَ مِائَةِ بَدَنَةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ) أَيْ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَفِي هَذَا التَّوْجِيهِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ: يُقَاوِمُ) أَيْ سُبُعُ الْبَعِيرِ بِضَمِّ السِّينِ (قَوْلُهُ: فَلَا يُقَاوِمُهُ) أَيْ الْبَعِيرَ (قَوْلُهُ: مَعَ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ) أَيْ الْبَعِيرِ فِي الْفَضِيلَةِ وَقَوْلُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَيْ فِي عَدَدِ الْإِرَاقَةِ اهـ. فِيهِ تَسَاهُلٌ (قَوْلُهُ: إلَّا السَّبْعَ) أَيْ مِنْ الشِّيَاهِ (قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِلِانْفِرَادِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ) أَيْ الشِّرْكُ (قَوْلُهُ: لِمَنْ نَظَرٌ فِيهِ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّ الشَّاةَ أَفْضَلُ مِنْ الْمُشَارَكَةِ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعٍ كَمَا لَوْ شَارَكَ وَاحِدٌ خَمْسَةً فِي بَعِيرٍ وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الْوَافِي تَفَقُّهًا لَكِنْ الشَّارِحُ قَيَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ بِقَدْرِهَا فَأَفْهَمَ أَنَّهُ إذَا زَادَ عَلَى قَدْرِهَا يَكُونُ أَفْضَلَ وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ اعْتِبَارِ الْأَفْضَلِيَّةِ فِي الضَّأْنِ، وَالْمَعْزِ بِالْأَطْيَبِيَّةِ لَا بِكَثْرَةِ اللَّحْمِ (قَوْلُهُ: السَّبْعُ) أَيْ مِنْ الشِّيَاهِ نَائِبُ فَاعِلِ فُضِّلَتْ (قَوْلُهُ: الْأَكْثَرَ) بِالنَّصْبِ نَعْتٌ لِلْبَعِيرِ (قَوْلُهُ: وَقُدِّمَتْ إلَخْ) مُسْتَأْنَفٌ (قَوْلُهُ: أَكْثَرِيَّةُ اللَّحْمِ إلَخْ) فِي الْبَعِيرِ، وَالْبَقَرِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الضَّأْنِ، وَالْمَعْزِ (قَوْلُهُ: فَاتُّجِهَ إلَخْ) مَحِلُّ تَأَمُّلٍ. (قَوْلُهُ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَقِبَ تَعْلِيلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَسَبْعُ شِيَاهٍ إلَخْ بِمَا مَرَّ نَصُّهُ وَقِيلَ الْبَدَنَةُ أَوْ الْبَقَرَة أَفْضَل مِنْهَا لِكَثْرَةِ اللَّحْمِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَقَدْ يُؤَدِّي التَّعَارُضُ فِي مِثْلِ هَذَا إلَى التَّسَاوِي وَلَمْ يَذْكُرُوهُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذَكَرَهُ فِي تَوْجِيهِ التَّرْتِيبَ (قَوْلُهُ: كَثْرَةُ الثَّمَنِ) إلَى قَوْلِهِ فَعُلِمَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ قَالَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: كَثْرَةُ الثَّمَنِ هُنَا أَفْضَلُ إلَخْ) أَيْ فِي النَّوْعِ الْوَاحِدِ مُغْنِي وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فَالصَّفْرَاءُ فَالْعَفْرَاءُ) قَدْ يُقَالُ كَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْعَفْرَاءِ عَلَى الصَّفْرَاءِ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إلَى الْبَيْضَاءِ مِنْ الصَّفْرَاءِ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَالْبَلْقَاءُ فَالسَّوْدَاءُ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ الْبَلَقُ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ وَكَذَا الْبُلْقَةُ بِالضَّمِّ اهـ.، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ لِيَشْمَلَ مَا فِيهِ بَيَاضٌ وَحُمْرَةٌ بَلْ يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى مَا فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ لِقُرْبِهِ مِنْ الْبَيَاضِ بِالنِّسْبَةِ لِلسَّوَادِ وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْأَزْرَقِ عَلَى الْأَحْمَرِ وَكُلَّمَا كَانَ أَقْرَبَ إلَى الْأَبْيَضِ يُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِهِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

قَدْ يُشْكِلُ مَعَ هَذَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ جَوَابِ الْإِسْنَوِيِّ الثَّانِي عَنْ اعْتِرَاضِ التَّمْثِيلِ بِخِتَانِ الصَّبِيِّ فَإِنَّ حَمْلَ التَّشْرِيكِ هُنَا عَلَى التَّشْرِيكِ فِي نَفْسِ الْأُضْحِيَّةَ بِأَنْ أَذِنَ الصَّبِيُّ لَهُ فِي التَّضْحِيَةِ عَنْ بَعْضِ بَدَنِهِ فَفِيهِ أَنَّ الصَّبِيَّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْإِذْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ بَعْدَهُ مَرَاتِبَ أُخْرَى) أَقُولُ بَلْ لَوْ لَمْ يَكُنْ بَعْدَهُ مَرَاتِبُ أُخْرَى لَكَانَ مُحْتَاجًا ثَمَّ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ الْمَعْزَ فِي رُتْبَةِ الضَّأْنِ (قَوْلُهُ: وَسَبْعُ شِيَاهٍ أَفْضَلُ مِنْ بَعِيرٍ)(فَرْعٌ)

لَوْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ بِأَكْثَرَ مِنْ سَبْعِ شِيَاهٍ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ بَعِيرٍ فَهَلْ يَقَعُ أُضْحِيَّةً فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ أَنْ يَقَعَ أُضْحِيَّةً وَأَنَّهُ لَا حَدَّ لِأَكْثَرِ الْأُضْحِيَّةَ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: فَالصَّفْرَاءُ فَالْعَفْرَاءُ) قَدْ يُقَالُ كَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْعَفْرَاءِ عَلَى الصَّفْرَاءِ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إلَى

ص: 350

فَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم «نَحَرَ مِائَةَ بَدَنَةٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مُسَارَعَةً لِلْخَيْرَاتِ»

(وَشَرْطُهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةِ لِتُجْزِئَ حَيْثُ لَمْ يَلْتَزِمْهَا نَاقِصَةً (سَلَامَةٌ) وَقْتَ الذَّبْحِ حَيْثُ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ إيجَابٌ وَإِلَّا فَوَقْتُ خُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِهِ (مِنْ عَيْبٍ يَنْقُصُ) بِالتَّخْفِيفِ كَيَشْكُرُ فِي الْأَفْصَحِ كَمَا مَرَّ (لَحْمًا) حَالًّا كَقَطْعِ فَلَقَةٍ كَبِيرَةٍ مِنْ نَحْوِ فَخْذٍ أَوْ مَآلًا كَعَرَجٍ بَيِّنٍ لِأَنَّهُ يُنْقِصُ رَعْيَهَا فَتَنْهَزِلُ وَالْقَصْدُ هُنَا اللَّحْمُ فَاعْتُبِرَ ضَبْطُهَا بِمَا لَا يُنْقِصُهُ كَمَا اُعْتُبِرَتْ فِي عَيْبِ الْمَبِيعِ بِمَا لَا يُنْقِصُ الْمَالِيَّةَ لِأَنَّهَا الْمَقْصُودَةُ ثَمَّ

وَيُلْحَقُ بِاللَّحْمِ مَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ كُلِّ مَأْكُولٍ فَلَا يُجْزِئُ مَقْطُوعُ بَعْضِ أَلْيَةٍ أَوْ أُذُنٍ كَمَا يَأْتِي وَلَا يَرُدَّانِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ اللَّحْمَ قَدْ يُطْلَقُ فِي بَعْضِ الْأَبْوَابِ عَلَى كُلِّ مَأْكُولٍ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ يَحْرُمُ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ أَمَّا لَوْ الْتَزَمَهَا نَاقِصَةً كَأَنْ نَذَرَ الْأُضْحِيَّةَ بِمَعِيبَةٍ أَوْ صَغِيرَةٍ أَوْ قَالَ جَعَلْتهَا أُضْحِيَّةً فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَبْحُهَا وَلَا تُجْزِئُ ضَحِيَّةٌ وَإِنْ اخْتَصَّ ذَبْحَهَا بِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ وَجَرَتْ مَجْرَاهَا فِي الصَّرْفِ وَأَفْهَمَ قَوْلُنَا وَإِلَّا إلَخْ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ التَّضْحِيَةَ بِهَذَا وَهُوَ سَلِيمٌ ثُمَّ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ ضَحَّى بِهِ وَثَبَتَتْ لَهُ أَحْكَامُ التَّضْحِيَةِ

وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ عَدَمَ إجْزَاءِ التَّضْحِيَةِ بِالْحَامِلِ وَهُوَ مَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ يُنْقِصُ لَحْمَهَا كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي عَيْبِ الْمَبِيعِ وَالصَّدَاقِ وَمُخَالَفَةُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِيهِ رَدُّوهَا بِأَنَّ الْمَنْقُولَ الْأَوَّلُ وَقَوْلُهُ: إنَّ نَقْصَ اللَّحْمِ يَنْجَبِرُ بِالْجَنِينِ رَدُّوهُ أَيْضًا بِأَنَّهُ قَدْ لَا يَكُونُ فِيهِ جَبْرٌ أَصْلًا كَالْعَلَقَةِ وَبِأَنَّ زِيَادَةَ اللَّحْمِ لَا تَجْبُرُ عَيْبًا كَعَرْجَاءَ أَوْ جَرْبَاءَ سَمِينَةٍ وَإِنَّمَا عَدُوُّهَا كَامِلَةً فِي الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ فِيهَا النَّسْلُ دُونَ طِيبِ اللَّحْمِ وَالْجَمْعُ بَيْنَ قَوْلِ الْأَصْحَابِ ذَلِكَ

وَنَقَلَ الْبُلْقِينِيُّ عَنْهُمْ كَالنَّصِّ الْإِجْزَاءَ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا حَصَلَ بِالْحَمْلِ عَيْبٌ فَاحِشٌ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِهِ ذَلِكَ يَرُدُّهُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْحَمْلَ نَفْسَهُ عَيْبٌ وَأَنَّ الْعَيْبَ لَا يُجْبَرُ وَإِنْ قَلَّ قَبْلُ وَقَضِيَّةُ الضَّابِطِ أَيْضًا أَنَّ قَرِيبَةَ الْعَهْدِ بِالْوِلَادَةِ لَا تُجْزِئُ أَيْضًا لِنَقْصِ لَحْمِهَا بَلْ هِيَ أَسْوَأُ حَالًا مِنْ الْحَامِلِ وَلِهَذَا لَا تُؤْخَذُ فِي الزَّكَاةِ عَلَى وَجْهٍ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ أَخْذَ الْحَامِلِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْحَامِلِ بِأَنَّ الْحَمْلَ يُفْسِدُ الْجَوْفَ وَيُصَيِّرُ اللَّحْمَ رَدِيئًا كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَبِالْوِلَادَةِ زَالَ هَذَا الْمَحْذُورُ

وَأَمَّا مَا ذُكِرَ عَنْ كَلَامِهِمْ فِي الزَّكَاةِ فَهُوَ لِمَعْنًى يَخْتَصُّ بِهَا لَا يَأْتِي مِثْلُهُ هُنَا فَإِنَّهَا إنْ أُخِذَتْ بِوَلَدِهَا ضُرَّ الْمَالِكُ أَوْ بِدُونِهِ ضَرَّهَا وَوَلَدَهَا

(فَلَا يُجْزِئُ عَجْفَاءُ) وَهِيَ الَّتِي ذَهَبَ مُخُّهَا مِنْ الْهُزَالِ بِحَيْثُ لَا يَرْغَبُ فِي لَحْمِهَا غَالِبُ طَالِبِي اللَّحْمِ فِي الرَّخَاءِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا

قَوْلُهُ: نَحَرَ مِائَةِ بَدَنَةٍ) نَحَرَ مِنْهَا بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ وَأَمَرَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَنَحَرَ تَمَامَ الْمِائَةِ اهـ. مُغْنِي زَادَ الْقَلْيُوبِيُّ وَفِي ذَلِكَ إشَارَةٌ إلَى مُدَّةِ حَيَاتِهِ صلى الله عليه وسلم اهـ.

(قَوْلُهُ: أَيْ الْأُضْحِيَّةَ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا عَدَدُهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقْتَ الذَّبْحِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ أَنَّ إلَى أَمَّا وَقَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ قَوْلُنَا إلَى وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ وَإِلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَاعْتُبِرَ إلَى وَيُلْحَقُ (قَوْلُهُ: إيجَابٌ) أَيْ بِنَذْرٍ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَوَقْتَ خُرُوجِهَا إلَخْ) يَعْنِي وَإِنْ أَوْجَبَهَا قَبْلَ الذَّبْحِ فَشَرْطُهَا التَّجَزُّؤُ لِسَلَامَةِ وَقْتِ الْإِيجَابِ فَكَانَ الْأَوْلَى وَإِلَّا فَوَقْتُ الْإِيجَابِ (قَوْلُهُ: كَيَشْكُرُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَالِثِهِ (قَوْلُهُ: فِي الْأَفْصَحِ) وَيَجُوزُ فِيهِ أَيْضًا ضَمُّ الْيَاءِ مَعَ تَشْدِيدِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: فِلْقَةٍ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ (قَوْلُهُ: فَتَهْزِلُ) هُوَ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الزَّايِ مِنْ بَابِ فَعَلَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ يَفْعِلُ بِكَسْرِهَا مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ كَمَا فِي مُقَدِّمَةِ الْأَدَبِ لِلزَّمَخْشَرِيِّ وَهَذَا خِلَافُ مَا اُشْتُهِرَ أَنَّ هُزِلَ لَمْ يُسْمَعْ إلَّا مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ فَتَنَبَّهْ لِذَلِكَ اهـ. رَشِيدِيٌّ أَيْ وَإِنْ أُرِيدَ مَعْنَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ (قَوْلُهُ: اللَّحْمَ) أَيْ وَنَحْوُهُ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَاعْتُبِرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَاعْتُبِرَ مَا يَنْقُصُهُ كَمَا اُعْتُبِرَ فِي عَيْبِ الْمَبِيعِ مَا يُنْقِصُ الْمَالِيَّةَ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدَانِ) أَيْ مَقْطُوعُ بَعْضٍ أَلْيَةٍ أَوْ أُذُنٍ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَحْمًا (قَوْلُهُ: عَلَى كُلِّ مَأْكُولٍ) الْأَوْلَى مُطْلَقُ الْمَأْكُولِ (قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ الْتَزَمَهَا إلَخْ) مُحْتَرَزُ الْحَيْثِيَّةِ الْأَوْلَى (قَوْلُهُ: بِمَعِيبَةٍ إلَخْ) لَعَلَّ الصُّورَةَ أَنَّهَا مُعَيَّنَةٌ اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ صَغِيرَةٍ) أَيْ لَمْ تَبْلُغْ سِنَّ الْأُضْحِيَّةَ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ أَوْ قَالَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى نَذَرَ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَلَا تُجْزِئُ ضَحِيَّةٌ) أَيْ لَا مَنْدُوبَةٌ وَلَا مَنْذُورَةٌ فِي ذِمَّتِهِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَهُوَ سَلِيمٌ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَثَبَتَتْ لَهُ أَحْكَامُ التَّضْحِيَةِ) قَضِيَّتُهُ إجْزَاؤُهَا فِي الْأُضْحِيَّةَ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ نَذْرِهَا سَلِيمَةً ثُمَّ تَتَعَيَّبُ وَبَيْنَ نَذْرِهَا نَاقِصَةً بِأَنَّهُ لَمَّا الْتَزَمَهَا سَلِيمَةً خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ بِمُجَرَّدِ نَذْرِهَا فَحُكِمَ بِأَنَّهَا ضَحِيَّةٌ وَهِيَ سَلِيمَةٌ بِخِلَافِ الْمَعِيبَةِ فَإِنَّ النَّذْرَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا إلَّا نَاقِصَةً فَلَمْ تَثْبُتْ لَهَا صِفَةُ الْكَمَالِ بِحَالٍ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ قَدْ لَا يَكُونُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّ الْجَنِينَ قَدْ لَا يَبْلُغُ حَدَّ الْأَكْلِ كَالْمُضْغَةِ اهـ. (قَوْلُهُ كَالْعَلَقَةِ) تَصْرِيحٌ مِنْهُمْ بِأَنَّ الْحَامِلَ بِعَلَقَةٍ لَا تُجْزِئُ فَبِالْمُضْغَةِ أَوْلَى بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ اهـ. سم وَفِي دَعْوَى الْأَوْلَوِيَّةِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا عَدُّوهَا) أَيْ الْحَامِلَ (قَوْلُهُ: تَبَيَّنَ قَوْلُ الْأَصْحَابِ ذَلِكَ) أَيْ الَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ (قَوْلُهُ: وَنَقْلِ إلَخْ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْأَصْحَابِ (قَوْلُهُ: كَالنَّصِّ) أَيْ كَنَقْلِهِ عَنْ النَّصِّ (قَوْلُهُ: الْإِجْزَاءَ) مَفْعُولُ وَنَقْلِ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِحَمْلِ الْأَوَّلِ) أَيْ مَا فِي الْمَجْمُوعِ (قَوْلُهُ: وَالثَّانِي) أَيْ مَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ (قَوْلُهُ: يَرُدُّهُ إلَخْ) خَبَرُ وَالْجَمْعُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: قِيلَ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَيَلْحَقُ بِهَا أَيْ الْحَامِلِ قَرِيبَةُ الْعَهْدِ بِالْوِلَادَةِ لِنَقْصِ لَحْمِهَا، وَالْمُرْضِعُ نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ الضَّابِطِ) أَيْ ضَابِطِ الْأُضْحِيَّةَ اهـ. (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ: وَبِالْوِلَادَةِ زَالَ هَذَا الْمَحْذُورُ) قَدْ يُقَالُ الرَّدَاءَةُ الْحَاصِلَةُ بِالْحَمْلِ لَا تَزُولُ بِمُجَرَّدِ الْوِلَادَةِ سم وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَإِنَّهَا) الْأَوْلَى وَهُوَ أَنَّهَا

(قَوْلُهُ وَهِيَ الَّتِي) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِحَيْثُ إلَى لِلْخَبَرِ (قَوْلُهُ: ذَهَبَ مُخُّهَا) ، وَالْمُخُّ دُهْنُ الْعِظَامِ اهـ. مُغْنِي زَادَ الْقَلْيُوبِيُّ فَيَشْمَلُ غَيْرَ الرَّأْسِ اهـ. (قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ الْعَجْفَاءُ) أَيْ بَدَلَ

الْبَيْضَاءِ مِنْ الصَّفْرَاءِ

(قَوْلُهُ كَالْعَلَقَةِ) تَصْرِيحٌ مِنْهُمْ بِأَنَّ الْحَامِلَ بِعَلَقَةٍ لَا تُجْزِئُ فَبِالْمُضْغَةِ أَوْلَى بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ (قَوْلُهُ وَبِالْوِلَادَةِ زَالَ هَذَا الْمَحْذُورُ) قَدْ يُقَالُ الرَّدَاءَةُ الْحَاصِلَةُ بِالْحَمْلِ لَا تَزُولُ بِمُجَرَّدِ الْوِلَادَةِ

ص: 351

وَالْكَسِيرَةُ» وَفِي رِوَايَةٍ «الْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تَنَقَّى» أَيْ مِنْ النِّقْيِ بِكَسْرِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَهُوَ الْمُخُّ (وَمَجْنُونَةٌ) أَيْ تَوْلَاءُ إذْ حَقِيقَةُ الْجُنُونِ ذَهَابُ الْعَقْلِ وَذَلِكَ لِلنَّهْيِ عَنْهَا وَلِأَنَّهَا تَتْرُكُ الرَّعْيَ أَيْ الْإِكْثَارَ مِنْهُ فَتَهْزُلُ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ كَالْخَبَرِ أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ وَلَوْ سَمِينَةً لِأَنَّهَا مَعَ ذَلِكَ تُسَمَّى مُعَيَّنَةً (وَمَقْطُوعَةُ بَعْضِ) ضَرْعٍ أَوْ أَلْيَةٍ أَوْ ذَنَبٍ أَوْ بَعْضِ (أُذُنٍ) أُبِينَ وَإِنْ قَلَّ حَتَّى لَوْ لَمْ يَلُحْ لِلنَّاظِرِ مِنْ بُعْدٍ لِذَهَابِ جُزْءٍ مَأْكُولٍ وَلِمَا فِي خَبَرِ التِّرْمِذِيِّ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِاسْتِشْرَافِ الْعَيْنِ وَالْأُذُنِ» أَيْ بِتَأَمُّلِهِمَا لِئَلَّا يَكُونَ فِيهِمَا نَقْصٌ وَعَيْبٌ وَقِيلَ بِذَبْحِ وَاسِعِ الْعَيْنَيْنِ طَوِيلِ الْأُذُنَيْنِ وَنَهَى عَنْ الْمُقَابَلَةِ أَيْ مَقْطُوعِ مُقَدِّمِ أُذُنِهَا وَالْمُدَابَرَةِ أَيْ مَقْطُوعَةِ جَانِبِهَا وَالشَّرْقَاءِ أَيْ مَثْقُوبَتِهَا وَالْخَرْقَاءِ أَيْ مَشْقُوقَتِهَا

وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ عَدَمَ إجْزَاءِ مَقْطُوعَةِ كُلِّ الْأُذُنِ وَكَذَا فَاقِدَتُهَا بِخِلَافِ فَاقِدَةِ الْأَلْيَةِ؛ لِأَنَّ الْمَعْزَ لَا أَلْيَةَ لَهُ وَالضَّرْعِ؛ لِأَنَّ الذَّكَرَ لَا ضَرْعَ لَهُ وَالْأُذُنُ عُضْوٌ لَازِمٌ غَالِبًا وَأَلْحَقَا الذَّنَبَ بِالْأَلْيَةِ وَاعْتَرَضَا بِتَصْرِيحِ جَمْعٍ بِأَنَّهُ كَالْأُذُنِ بَلْ فَقْدُهُ أَنْدَرُ مِنْ فَقْدِ الْأُذُنِ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا يُعْتَادُ مِنْ قَطْعِ طَرَفِ الْأَلْيَةِ لِتَكْبُرَ فَيُحْتَمَلُ إلْحَاقُهُ بِبَعْضِ الْأُذُنِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ وَإِنْ قَلَّ

وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ إنْ قَلَّ جِدًّا لَمْ يُؤَثِّرْ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُمْ الْمُخَصِّصُ لِعُمُومِ قَوْلِهِمْ وَإِنْ قَلَّ لَا يَضُرُّ قَطْعُ فَلْقَةٍ يَسِيرَةٍ مِنْ عُضْوٍ كَبِيرٍ وَهَذَا أَوْجَهُ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ بَحَثَ ذَلِكَ فَقَالَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَضُرَّ قَطْعُ مَا اُعْتِيدَ مِنْ قَطْعِ بَعْضِ

الْكَسِيرَةِ (قَوْلُهُ لَا تَنَقَّى) أَيْ لَا مُخَّ لَهَا اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ النِّقْيِ إلَخْ) وَكَانَ مَعْنَى لَا تَنَقَّى حِينَئِذٍ لَا تَتَّصِفُ بِالنَّقَاءِ أَيْ الْمُخِّ لِفَقْدِهِ مِنْهَا لِلْهُزَالِ اهـ. سم (قَوْلُهُ: أَيْ ثَوْلَاءُ) أَيْ بِالْمُثَلَّثَةِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ الْقَامُوسِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ، وَاَلَّذِي فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ بِالْمُثَنَّاةِ وَفِي الْقَامُوسِ لَهَا مَعْنَى مُنَاسِبٌ لِلْمَقَامِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: إذْ حَقِيقَةُ الْجُنُونِ ذَهَابُ الْعَقْلِ) أَيْ وَذَلِكَ لَا يُتَصَوَّرُ هُنَا لِعَدَمِ الْعَقْلِ اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ لِلنَّهْيِ عَنْهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُنْتَقَى نَهَى عَنْهَا لِهُزَالِهَا وَقَضِيَّتُهُ إجْزَاءُ السَّمِينَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ حَيْثُ سَلِمَ اللَّحْمُ مَعَ ذَلِكَ مِنْ الرَّدَاءَةِ فَلَا يَرِدُ مَنْعُ جَرْبَاءَ سَمِينَةٍ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَضِيَّتَهُ أَيْضًا إجْزَاءُ الْعَرْجَاءِ السَّمِينَةِ بِالْأَوْلَى وَلَكِنْ جَرَى الشَّارِحُ، وَالنِّهَايَةُ، وَالْمُغْنِي عَلَى خِلَافِهِ وَأَيْضًا قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَظَاهِرُ الْمَتْنِ إلَخْ صَرِيحٌ فِي خِلَافِ مَا اسْتَظْهَرَهُ مِنْ إجْزَاءِ الْمَجْنُونَةِ السَّمِينَةِ

(قَوْلُهُ: لِلنَّهْيِ عَنْهَا وَلِأَنَّهَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِأَنَّهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ الثَّوْلَاءِ وَهِيَ الْمَجْنُونَةُ الَّتِي تَسْتَدِيرُ الْمَرْعَى إلَّا الْقَلِيلَ وَذَلِكَ يُورِثُ الْهُزَالَ اهـ. (قَوْلُهُ: تُسَمَّى مَعِيبَةً) فِيهِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ: ضَرْعٍ) إلَى قَوْلِهِ حَتَّى فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ أَلْيَةٍ) أَيْ لِغَيْرِ أَنْ تَكْبُرَ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ أَوْ ذَنَبٍ) أَوْ لِسَانٍ مُغْنِي وَع ش (قَوْلُهُ أَوْ بَعْضِ أُذُنٍ) الْأَنْسَبُ الْأَخْصَرُ أَوْ أُذُنٍ بِأَوْ وَإِسْقَاطِ بَعْضٍ (قَوْلُهُ: أُبِينَ) أَيْ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي وَكَذَا شَقُّ أُذُنِهَا وَخَرْقُهَا اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَإِنْ قَلَّ) قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إنْ كَانَ الْمَقْطُوعُ أَيْ مِنْ الْأُذُنِ دُونَ الثُّلُثِ أَجْزَأَ اهـ. مُغْنِي وَفِي إيضَاحِ الْمَنَاسِكِ لِلْمُصَنِّفِ وَلَا يُجْزِئُ مَا قُطِعَ مِنْ أُذُنِهِ جُزْءٌ بَيِّنٌ. اهـ. وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا فِي التُّحْفَةِ بِأَنْ يُرَادَ بِالْبَيِّنِ فِيهِ مَا لَا يَلُوحُ لِلنَّاظِرِ مِنْ قُرْبٍ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَلُحْ) بِضَمِّ اللَّامِ (قَوْلُهُ: وَقِيلَ) أَيْ فِي تَفْسِيرِ بِاسْتِشْرَافِ الْعَيْنِ إلَخْ بِذَبْحِ الْعَيْنِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَنَهَى إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَمَرَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ) إلَى قَوْلِهِ وَأَلْحَقَا فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَكَذَا فَاقِدَتُهَا) أَيْ خِلْقَةً اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ بِأَنْ لَمْ يُخْلَقْ لَهَا أُذُنٌ أَصْلًا أَمَّا صَغِيرَةُ الْأُذُنِ فَتُجْزِئُ لِعَدَمِ نَقْصِهَا فِي نَفْسِهَا كَصَغِيرَةِ الْجُثَّةِ وَهَلْ مِثْلُ قَطْعِ بَعْضِ الْأُذُنِ مَا لَوْ أَصَابَ بَعْضَ الْأُذُنِ آفَةٌ أَذْهَبَتْ شَيْئًا مِنْهَا كَأَكْلِ نَحْوِ الْقُرَادِ لِشَيْءٍ مِنْهَا أَوْ لَا وَيُفَرَّقُ بِالْمَشَقَّةِ الَّتِي تَحْصُلُ بِإِرَادَةِ الِاحْتِرَازِ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي اهـ.

وَقَوْلُهُ:، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي فِيهِ تَوَقُّفٌ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ فَاقِدَةِ الْأَلْيَةِ) أَيْ خِلْقَةً وَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ فَقْدُ الْأَلْيَةِ أَوْ الضَّرْعِ وَيَضُرُّ مَقْطُوعَةُ بَعْضِ أَحَدِهِمَا اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا إذَا فُقِدَ ذَلِكَ أَيْ الضَّرْعُ أَوْ الْأَلْيَةُ أَوْ الذَّنَبُ بِقَطْعِ وَلَوْ بَعْضٍ مِنْهُ أَوْ قَطْعِ بَعْضِ لِسَانٍ فَإِنَّهُ يَضُرُّ لِحُدُوثِ مَا يُؤَثِّرُ فِي نَقْصِ اللَّحْمِ اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَعْزَ لَا أَلْيَةَ لَهُ) بَقِيَ مَا لَوْ خُلِقَ الْمَعْزُ بِلَا ذَنَبٍ هَلْ تُجْزِئُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ ثُمَّ رَأَيْت الرَّوْضَ صَرَّحَ بِالْإِجْزَاءِ فِي ذَلِكَ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَالضَّرْعُ) وَالذَّنَبُ مُغْنِي وَزِيَادِيٌّ (قَوْلُهُ: وَالْأُذُنَ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الْمَعْزِ (قَوْلُهُ: وَأَلْحَقَا الذَّنَبَ بِالْأَلْيَةِ) اعْتَمَدَهُ الرَّوْضُ، وَالْمُغْنِي وَالزِّيَادِيُّ كَمَا مَرَّ آنِفًا.

(قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ إنْ قَلَّ جِدًّا إلَخْ) أَفْتَى بِهَذَا إذَا كَانَ الْمَقْطُوعُ يَسِيرًا شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ اهـ. سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ لَوْ قُطِعَ مِنْ الْأَلْيَةِ جَزْءٌ يَسِيرٌ لِأَجْلِ كِبَرِهَا فَالْأَوْجَهُ الْإِجْزَاءُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ لَا يَضُرُّ فَقْدُ فَلَقَةٍ يَسِيرَةٍ مِنْ عُضْوٍ كَبِيرٍ اهـ. قَالَ ع ش وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الْأَلْيَةِ صَغِيرَةً فِي ذَاتِهَا كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ فِي بَعْض الْغَنَمِ وَكَوْنِهَا كَبِيرَةً وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ فَقْدُ فَلْقَةٍ يَسِيرَةٍ مِنْ عُضْوٍ كَبِيرٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْكِبَرُ النِّسْبِيُّ فَالْأَلْيَةُ وَإِنْ صَغُرَتْ فَهِيَ مِنْ حَيْثُ هِيَ كَبِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْأُذُنِ هَذَا وَيَبْقَى النَّظَرُ فِيمَا لَوْ وُجِدَتْ أَلْيَةٌ قُطِعَ جُزْءٌ مِنْهَا وَشَكَّ فِي أَنَّ الْمَقْطُوعَ كَانَ كَبِيرًا فِي الْأَصْلِ فَلَا يُجْزِئُ مَا قُطِعَ مِنْ أَلْيَتِهِ الْآنَ أَوْ صَغِيرًا فَيُجْزِئُ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْإِجْزَاءُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِيمَا قُطِعَتْ مِنْهُ، وَالْمُوَافِقُ لِلْغَالِبِ فِي أَنَّ الَّذِي يُقْطَعُ لِكِبَرِ الْأَلْيَةِ صَغِيرٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا يَضُرُّ) إلَى قَوْلِهِ وَهَذَا بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِمْ الْمُخَصَّصِ زَادَ الْمُغْنِي عَقِبَ ذَلِكَ مَا نَصُّهُ كَفَخِذٍ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَظْهَرُ بِخِلَافِ.

قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ النِّقْيِ بِكَسْرِ النُّونِ إلَخْ) . وَكَانَ مَعْنَى لَا تَنَقَّى حِينَئِذٍ لَا تَتَّصِفُ بِالنِّقْيِ أَيْ الْمُخِّ لِفَقْدِهِ مِنْهَا لِلْهُزَالِ (قَوْلُهُ: إذْ حَقِيقَةُ الْجُنُونِ ذَهَابُ الْعَقْلِ) وَذَلِكَ لَا يُتَصَوَّرُ هُنَا لِعَدَمِ الْعَقْلِ (قَوْلُهُ: أُبِينَ) أَيْ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي وَكَذَا شَقُّ أُذُنِهَا وَخَرْقُهَا (قَوْلُهُ: وَكَذَا فَاقِدَتُهَا) أَيْ خِلْقَةً (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ فَاقِدَةِ الْأَلْيَةِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ فَقْدُ الْأَلْيَةِ، وَالضَّرْعِ وَيَضُرُّ مَقْطُوعَةُ بَعْضِ أَحَدِهِمَا (قَوْلُهُ: أَيْضًا بِخِلَافِ فَاقِدَةِ الْأَلْيَةِ) أَيْ خِلْقَةً (قَوْلُهُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ إنْ قَلَّ جِدًّا إلَخْ) أَفْتَى بِهَذَا إذَا كَانَ الْمَقْطُوعُ يَسِيرًا شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ

ص: 352

أَلْيَتِهَا فِي صِغَرِهَا لِتَعْظُمَ وَتَحْسُنَ كَمَا لَا يَضُرُّ خِصَاءُ الْفَحْلِ اهـ. لَكِنْ فِي إطْلَاقِهِ مُخَالَفَةٌ لِكَلَامِهِمْ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَرَّرْته فَتَعَيَّنَ مَا قَيَّدْته بِهِ وَتَرَدَّدَ الزَّرْكَشِيُّ فِي شَلَلِ الْأُذُنِ ثُمَّ بَحَثَ تَخْرِيجَهُ عَلَى أَكْلِ الْيَدِ الشَّلَّاءِ وَفِيهَا وَجْهَانِ قَالَ فَإِنْ أُكِلَتْ جَازَ وَإِلَّا فَلَا اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ لِاخْتِلَافِ مُدْرَكِ الْإِجْزَاءِ هُنَا وَالْأَكْلِ كَمَا فِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ تُؤْكَلُ وَتَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ

وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ شَلَلَ الْأُذُنِ كَجَرَبِهَا فَإِنْ مَنَعَ هَذَا فَأَوْلَى الشَّلَلُ وَإِلَّا فَلَا (وَذَاتُ عَرَجٍ) بَيِّنٍ بِأَنْ يُوجِبَ تَخَلُّفَهَا عَنْ الْمَاشِيَةِ فِي الْمَرْعَى الطَّيِّبِ وَإِذَا ضَرَّ وَلَوْ عِنْدَ اضْطِرَابِهَا عِنْدَ الذَّبْحِ فَكَسْرُ الْعُضْوِ وَفَقْدُهُ أَوْلَى وَإِنْ نَازَعَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ (وَ) ذَاتُ (عَوَرٍ) فَالْعَمْيَاءُ أَوْلَى بَيِّنٌ بِأَنْ يَذْهَبَ ضَوْءُ إحْدَى عَيْنَيْهَا وَلَوْ بِبَيَاضٍ عَمَّهُ أَوْ أَكْثَرَهُ كَمَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَاعْتَمَدَهُ نَعَمْ لَا يَضُرُّ ضَعْفُ الْبَصَرِ وَلَا عَدَمُهُ لَيْلًا (وَ) ذَاتُ (مَرَضٍ) بَيِّنٍ وَهُوَ مَا يَظْهَرُ بِسَبَبِهِ الْهُزَالُ (وَ) ذَاتُ (جَرَبٍ بَيِّنٍ) لِلْخَبَرِ السَّابِقِ فِيهِنَّ وَعَطْفُ الْأَخِيرَةِ عَلَى مَا قَبْلَهَا مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ إذْ الْجَرَبُ مَرَضٌ وَسَوَاءٌ أَنَقَصَتْ بِهَذِهِ الْعُيُوبِ أَمْ لَا

(وَلَا يَضُرُّ يَسِيرُهَا) أَيْ الْأَرْبَعِ لِأَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ كَفَقْدِ قِطْعَةٍ يَسِيرَةٍ مِنْ عُضْوٍ كَبِيرٍ كَفَخِذٍ (وَلَا فَقْدُ قَرْنٍ) وَكَسْرُهُ إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ كَبِيرُ غَرَضٍ وَإِنْ كَانَتْ الْقُرَنَاءُ أَفْضَلَ لِلْخَبَرِ فِيهِ نَعَمْ إنْ أَثَّرَ انْكِسَارُهُ فِي اللَّحْمِ ضَرَّ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَشَرْطُهَا إلَخْ وَلَا تُجْزِئُ فَاقِدَةُ جَمِيعِ الْأَسْنَانِ وَنَقَلَ الْإِمَامُ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ الْإِجْزَاءَ حَمْلٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِمَرَضٍ وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي الِاعْتِلَافِ وَنَقْصِ اللَّحْمِ وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ بِلَا شَكٍّ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ بِخِلَافِ فَقْدِ مُعْظَمِهَا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ إنْ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي ذَلِكَ

(وَكَذَا شَقُّ أُذُنٍ وَخَرْقُهَا وَثَقْبُهَا) تَأْكِيدٌ لِتَرَادُفِهِمَا (فِي الْأَصَحِّ) إنْ لَمْ يَذْهَبْ مِنْهَا شَيْءٌ لِبَقَاءِ لَحْمِهَا بِحَالِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا ذَهَبَ بِذَلِكَ شَيْءٌ وَإِنْ قَلَّ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ خَبَرُ التِّرْمِذِيِّ السَّابِقُ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى التَّنْزِيهِ لِمَفْهُومِ خَبَرِ أَرْبَعٌ السَّابِقِ أَيْ بِنَاءً عَلَى الِاعْتِدَادِ بِمَفْهُومِ الْعَدَدِ أَنَّ مَا سِوَاهَا يُجْزِئُ

(قُلْت الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ يَضُرُّ يَسِيرُ الْجَرَبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ يُفْسِدُ اللَّحْمَ وَالْوَدَكَ وَأُلْحِقَ بِهِ الْبُثُورُ وَالْقُرُوحُ

الْكَبِيرَةِ بِالْإِضَافَةِ إلَى الْعُضْوِ فَلَا يُجْزِئُ لِنُقْصَانِ اللَّحْمِ اهـ. (قَوْلُهُ: فِي صِغَرِهَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْقَطْعِ (قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ مَا قَيَّدْته إلَخْ) يَعْنِي قَوْلَهُ إنْ قَلَّ جِدًّا وَقَدْ يُقَالُ يُغْنِي عَنْهُ قَيْدُ الِاعْتِيَادِ فِي كَلَامِ الْبَاحِثِ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ بَحَثَ تَخْرِيجَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَبَحَثَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ شَلَلَ الْأُذُنِ كَفَقْدِهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ مَأْكُولًا اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ أُكِلَتْ) أَيْ الْأُذُنُ الشَّلَّاءُ (قَوْلُهُ: بَيِّنٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَدْخُلُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ نَازَعَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: بَيِّنٌ إلَى نَعَمْ وَقَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ فِيهِ وَقَوْلُهُ: وَنَقَلَ إلَى بِخِلَافِ فَقْدِ وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إلَى أَوْ يُحْمَلُ وَقَوْلُهُ: وَبِهِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: بِأَنْ يُوجِبَ) أَيْ الْعَرَجُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عِنْدَ اضْطِرَابِهَا إلَخْ) أَيْ وَلَوْ حَدَثَ الْعَرَجُ عِنْدَ إلَخْ عِبَارَةُ غَيْرِهِ بِاضْطِرَابِهَا إلَخْ بِالْبَاءِ بَدَلُ عِنْدَ (قَوْلُهُ: فَكُسِرَ الْعُضْوُ إلَخْ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ قُطِعَ بَعْضُ الْعُرْقُوبِ بِحَيْثُ لَوْ بَقِيَتْ بِلَا ذَبْحٍ لَا تَسْتَطِيعُ الذَّهَابَ مَعَهُ لِلْمَرْعَى فَلَوْ فَعَلَ بِهَا ذَلِكَ عِنْدَ إرَادَةِ الذَّبْحِ لِيَتَمَكَّنَ الذَّابِحُ مِنْ ذَبْحِهَا لَمْ تَجُزْ اهـ. ع ش بِحَذْفِ (قَوْلُهُ: وَفَقْدُهُ) أَيْ غَيْرُ مَا مَرَّ اسْتِثْنَاؤُهُ فِي السِّوَادَةِ آنِفًا (قَوْلُهُ: فَالْعَمْيَاءُ أَوْلَى) كَذَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: عَمَّهُ أَوْ أَكْثَرَهُ) أَيْ الْعَيْنَ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا يَضُرُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتُجْزِئُ الْعَمْشَاءُ وَهِيَ ضَعِيفَةُ الْبَصَرِ مَعَ سَيَلَانِ الدَّمْعِ غَالِبًا، وَالْمَكْوِيَّةُ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ فِي اللَّحْمِ، وَالْعَشْوَاءُ وَهِيَ الَّتِي لَا تُبْصِرُ فِي اللَّيْلِ لِأَنَّهَا تُبْصِرُ وَقْتَ الرَّعْيِ غَالِبًا اهـ. وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تُبْصِرْ وَقْتَ الرَّعْيِ لَمْ تَجُزْ

(قَوْلُهُ: ضَعِيفَةٌ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ لِمَا بَعْدَهُ ضَعْفٌ إلَخْ كَمَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ السَّابِقِ) أَيْ فِي شَرْحِ فَلَا تُجَزِّئُ عَجْفَاءُ (قَوْلُهُ: وَعَطْفُ الْأَخِيرَةِ إلَخْ) هِيَ لَيْسَتْ مَعْطُوفَةً عَلَى مَا قَبْلَهَا عَلَى الصَّحِيحِ فَالْأَوْلَى فَذِكْرُ الْأَخِيرَةِ مَعَ مَا قَبْلَهَا مِنْ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ اهـ. سم (قَوْلُهُ أَنَقَصَتْ) فِي أَصْلِهِ بِغَيْرِ هَمْزَةٍ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا فَقْدُ قَرْنٍ) أَيْ خِلْقَةً اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَكَسْرُهُ) إلَى قَوْلِهِ لِمَفْهُومِ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَنَقَلَ إلَى بِخِلَافِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَكَسْرُهُ) أَيْ وَإِنْ دَمِيَ بِالْكَسْرِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: إذْ لَا يَتَعَلَّقُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ إجْزَاءُ فَاقِدِ الذَّكَرِ لِأَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ وَهُوَ ظَاهِرٌ نَعَمْ إنْ أَثَّرَ قَطْعُهُ فِي اللَّحْمِ ضَرَّ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ الْقُرَنَاءُ أَفْضَلَ لِلْخَبَرِ فِيهِ) وَلِأَنَّهَا أَحْسَنُ مَنْظَرًا بَلْ يُكْرَهُ غَيْرُهَا كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَا تُجْزِئُ فَاقِدَةُ جَمِيعِ الْأَسْنَانِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ خِلْقَةً (قَوْلُهُ: وَنَقَلَ الْإِمَامُ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ الْإِجْزَاءَ) وَنَقَلَهُ ع ش عَنْ الْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ أَيْضًا فِيمَا إذَا كَانَ الْفَقْدُ خِلْقِيًّا ثُمَّ قَالَ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ: حَمَلَ إلَخْ) خَبَرُ وَنَقَلَ الْإِمَامُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ بَعِيدٌ) أَيْ هَذَا الْحَمْلُ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِي الِاعْتِلَافِ وَنَقْصِ اللَّحْمِ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّ ذَهَابَ الْبَعْضِ إذَا أَثَّرَ يَكُونُ كَذَلِكَ أَيْ كَذَهَابِ الْكُلِّ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ اهـ. (قَوْلُهُ: لِتَرَادُفِهِمَا) أَيْ الْخُرْقِ، وَالثُّقْبِ اهـ. ع ش وَقَالَ سم يُمْكِنُ حَمْلُهُمَا عَلَى مَا يَمْنَعُ التَّرَادُفَ اهـ. (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ ذَهَابِ شَيْءٍ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: السَّابِقِ) أَيْ فِي شَرْحِ وَمَقْطُوعَةُ بَعْضِ أُذُنٍ (قَوْلُهُ: عَلَى التَّنْزِيهِ) أَيْ كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِمَفْهُومِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ (قَوْلُهُ خَبَرِ أَرْبَعٍ) أَيْ إلَى آخِرِهِ (قَوْلُهُ: السَّابِقِ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَا تُجْزِئُ عَجْفَاءُ (قَوْلُهُ: عَلَى الِاعْتِدَادِ بِمَفْهُومِ الْعَدَدِ) أَيْ كَمَا رَجَّحَهُ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ (قَوْلُهُ: إنَّ مَا سِوَاهَا إلَخْ) بَيَانٌ لِمَفْهُومِ الْخَبَرِ (قَوْلُ الْمَتْنِ الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ إلَخْ) وَقَالَ الرَّافِعِيُّ إنَّهُ قَضِيَّةُ مَا أَوْرَدَهُ الْمُعْظَمُ صَرِيحًا وَدَلَالَةً وَنَقَلُوهُ عَنْ نَصِّهِ فِي الْجَدِيدِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ عَمَلًا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ:، وَالْوَدَكَ) .

قَوْلُهُ: وَعَطَفَ الْأَخِيرَةَ عَلَى مَا قَبْلَهَا) لَيْسَتْ مَعْطُوفَةً عَلَى مَا قَبْلَهَا عَلَى الصَّحِيحِ فَالْأَوْلَى وَذَكَرَ الْأَخِيرَةَ مَعَ مَا قَبْلَهَا مِنْ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ. (قَوْلُهُ: لِتَرَادُفِهِمَا) يُمْكِنُ حَمْلُهُمَا عَلَى مَا يَمْنَعُ التَّرَادُفَ

ص: 353

وَبِهِ يَتَّضِحُ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي الشَّلَلِ

(وَيَدْخُلُ وَقْتُهَا) أَيْ التَّضْحِيَةِ (إذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ كَرُمْحٍ يَوْمَ النَّحْرِ) وَهُوَ عَاشِرُ الْحِجَّةِ (ثُمَّ مُضِيُّ قَدْرِ رَكْعَتَيْنِ وَخُطْبَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ) رَاجِعٌ لِكُلِّ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ وَالْخُطْبَتَيْنِ عَمَلًا بِقَاعِدَةِ الشَّافِعِيِّ السَّابِقَةِ فِي الْوَقْتِ أَوْ أَنَّ التَّثْنِيَةَ نَظَرًا لِلَّفْظَيْنِ السَّابِقَيْنِ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُثَنًّى فِي نَفْسِهِ كَمَا فِي: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا} [الحج: 19] إذْ يَجُوزُ اخْتَصَمَا أَيْضًا اتِّفَاقًا فَانْدَفَعَ اعْتِرَاضُهُ بِأَنَّهُ قَيْدٌ فِي الْخُطْبَتَيْنِ مَعَ أَنَّهُ قَيْدٌ فِي الرَّكْعَتَيْنِ أَيْضًا

وَضَابِطُهُ أَنْ يَشْتَمِلَ عَلَى أَقَلَّ مُجْزِئٍ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يُجْزِئْ وَكَانَ تَطَوُّعًا كَمَا فِي الْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَوْ بَعْدَهُ أَجْزَأَ وَإِنْ لَمْ يَذْبَحْ الْإِمَامُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي الْبُوَيْطِيِّ نَعَمْ إنْ وَقَفُوا بِعَرَفَةَ فِي الثَّامِنِ غَلَطًا وَذَبَحُوا فِي التَّاسِعِ ثُمَّ بَانَ ذَلِكَ أَجْزَأَهُمْ تَبَعًا لِلْحَجِّ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الدَّارِمِيِّ كَذَا ذَكَرَهُ شَارِحُ وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ فَإِنَّ الْحَجَّ لَا يُجْزِئُ فِي الثَّامِنِ إجْمَاعًا فَأَيُّ تَبَعٍ فِي ذَلِكَ وَاَلَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ لَيْسَ فِي ذَلِكَ بَلْ فِي الْوُقُوفِ فِي الْعَاشِرِ فَإِنَّ الْأَيَّامَ تُحْسَبُ عَلَى حِسَابِ وُقُوفِهِمْ فَيَذْبَحُونَ بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَقَدْ حَرَّرْت ذَلِكَ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ مَعَ فُرُوعٍ نَفِيسَةٍ لَا يُسْتَغْنَى عَنْ مُرَاجَعَتِهَا

(وَيَبْقَى) وَقْتُ التَّضْحِيَةِ وَإِنْ كُرِهَ الذَّبْحُ لَيْلًا إلَّا لِحَاجَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ (حَتَّى تَغْرُبَ) الشَّمْسُ (آخِرَ) أَيَّامِ (التَّشْرِيقِ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَأَيَّامُ مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ» وَفِي رِوَايَةٍ «فِي كُلِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ» وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ وَقَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ يَوْمَانِ بَعْدَهُ

(قُلْت ارْتِفَاعُ الشَّمْسِ فَضِيلَةٌ وَالشَّرْطُ طُلُوعُهَا ثُمَّ) عَقِبَهُ (مُضِيُّ قَدْرِ) أَقَلِّ مُجْزِئٍ خِلَافًا لِمَا زَعَمَهُ شَارِحٌ مِنْ (الرَّكْعَتَيْنِ وَالْخُطْبَتَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ وَقْتَ الْعِيدِ يَدْخُلُ بِالطُّلُوعِ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا مَرَّ وَصَوَّبَ الْأَذْرَعِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ مَا فِي الْمُحَرَّرِ نَقْلًا وَدَلِيلًا وَلَيْسَ كَمَا قَالُوا بَلْ نَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ فِي أَنَّ ارْتِفَاعَ الشَّمْسِ فَضِيلَةٌ بِأَنَّ تَعْجِيلَ النَّحْرِ مَطْلُوبٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَيُسَنُّ تَعْجِيلُ الصَّلَاةِ عَقِبَ الطُّلُوعِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْمُعْتَمَدُ نَدْبُ تَأْخِيرِ ذَلِكَ حَتَّى تَرْتَفِعَ كَرُمْحٍ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ

(وَمَنْ نَذَرَ) وَاحِدَةً مِنْ النَّعَمِ مَمْلُوكَةً لَهُ (مُعَيَّنَةً) وَإِنْ لَمْ تَجُزْ أَضْحِيَّةً كَمَعِيبَةٍ وَفَصِيلٍ لَا كَظَبْيَةٍ وَأُلْحِقَتْ بِالْأُضْحِيَّةِ فِي تَعَيُّنِ زَمَنِهَا لَا بِالصَّدَقَةِ الْمَنْذُورَةِ؛ لِأَنَّ شَبَهَهَا بِالْأُضْحِيَّةِ أَقْوَى

مُحَرَّكَةً الدَّسَمُ اهـ. قَامُوسٌ (قَوْلُهُ: وَبِهِ إلَخْ) أَيْ بِالْإِلْحَاقِ (قَوْلُهُ: فِي الشَّلَلِ) أَيْ شَلَلِ الْأُذُنِ.

(قَوْلُهُ: أَيْ التَّضْحِيَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يُذْبَحْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَانْدَفَعَ إلَى وَضَابِطُهُ (قَوْلُهُ بِقَاعِدَةِ الشَّافِعِيِّ إلَخْ) وَهِيَ رُجُوعُ الصِّفَةِ الْمُتَأَخِّرَةِ لِلْكُلِّ (قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّ التَّثْنِيَةَ إلَخْ) وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبِيلِ الْحَذْفِ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي اهـ. سم (قَوْلُهُ: نَظَرًا لِلَّفْظَيْنِ) أَيْ بِجَعْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا قِسْمًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ اللَّفْظَيْنِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُمَا لَفْظَيْنِ كَمَا قَدْ يُتَبَادَرُ اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَيْ لِمَدْلُولَيْهِمَا فَإِنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لَهُمَا وَحِدَةٌ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُمَا صَلَاةٌ، وَالْخُطْبَتَيْنِ لَهُمَا وَحِدَةٌ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُمَا خُطْبَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ: كَمَا فِي: {هَذَانِ خَصْمَانِ} [الحج: 19] إلَخْ) الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا نَحْنُ فِيهِ ظَاهِرٌ كَمَا قَالَهُ سم اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ إذْ يَجُوزُ إلَخْ) أَيْ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ قَيْدٌ فِي الْخُطْبَتَيْنِ) أَيْ فَقَطْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَعَ أَنَّهُ قَيْدٌ فِي الرَّكْعَتَيْنِ أَيْ فِي الْوَاقِعِ أَيْضًا أَيْ كَمَا أَنَّهُ قَيْدٌ فِي الْخُطْبَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَضَابِطُهُ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَنْ يَشْتَمِلَ) أَيْ فِعْلُ الرَّكْعَتَيْنِ، وَالْخُطْبَتَيْنِ بَعْدَ الِارْتِفَاعِ كَرُمْحٍ (قَوْلُهُ: تَطَوُّعًا) أَيْ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ تَقَعْ أُضْحِيَّةً اهـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ شَاةُ لَحْمٍ اهـ. (قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ فَيَذْبَحُونَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ فِي الثَّامِنِ إلَى فِي الْعَاشِرِ (قَوْلُهُ: كَذَا ذَكَرَهُ شَارِحٌ وَهُوَ غَلَطٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى رَأْيٍ مَرْجُوحٍ وَهُوَ أَنَّ الْحَجَّ يُجْزِئُ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ فَكَذَا الْأُضْحِيَّةَ اهـ. (قَوْلُهُ: بَلْ فِي الْوُقُوفِ إلَخْ) أَيْ غَلَطًا اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْأَيَّامَ) أَيْ لِلذَّبْحِ اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: نَحْسُبُ عَلَى حِسَابِ وُقُوفِهِمْ) أَيْ فَتَكُونُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ثَلَاثَةً بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ الْمَذْكُورِ اهـ. ع ش قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَانْظُرْ هَلْ هَذَا الْحُكْمُ خَاصٌّ بِأَهْلِ مَكَّةَ وَمَنْ فِي حُكْمِهِمْ اهـ. (أَقُولُ) الظَّاهِرُ نَعَمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ: عَلَى حِسَابِ وُقُوفِهِمْ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ تَنْبِيهٌ لَوْ وَقَفُوا الْعَاشِرَ غَلَطًا حُسِبَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا عَلَى حِسَابِ وُقُوفِهِمْ اهـ. (قَوْلُهُ: بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) يَعْنِي إلَى مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْعَاشِرِ (قَوْلُهُ: وَقْتَ التَّضْحِيَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَصَوَّبَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إلَّا لِحَاجَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ وَقَوْلُهُ: أَقَلُّ إلَى الْمَتْنِ وَفِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَالَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا زَعَمَهُ شَارِحٌ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَرِهَ الذَّبْحَ إلَخْ) شَامِلٌ لِغَيْرِ الْأُضْحِيَّةَ وَأَظْهَرُ مِنْهُ فِي الشُّمُولِ قَوْلُ الْمُغْنِي وَيُكْرَهُ الذَّبْحُ وَالتَّضْحِيَةُ لَيْلًا لِلنَّهْيِ عَنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ: إلَّا لِحَاجَةٍ) كَاشْتِغَالِهِ نَهَارًا بِمَا يَمْنَعُهُ مِنْ التَّضْحِيَةِ أَوْ مَصْلَحَةٍ كَتَيَسُّرِ الْفُقَرَاءِ لَيْلًا أَوْ سُهُولَةِ حُضُورِهِمْ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَنَّ وَقْتَ الْعِيدِ) أَيْ وَقْتَ صَلَاتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: بَلْ نَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَاحِدَةً) إلَى قَوْلِهِ مُشْكِلٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ وَقَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ إلَى الْمَتْنِ وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: لَا كَظَبْيَةٍ) أَيْ فَإِنَّهُ لَغْوٌ فَلَا يَجِبُ ذَبْحُهَا فِي أَيَّامِ التَّضْحِيَةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ وَلَوْ حَيَّةً وَلَا يَتَقَيَّدُ التَّصَدُّقُ بِهَا بِزَمَنٍ عَلَى مَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ لَا بِالصَّدَقَةِ الْمَنْذُورَةِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ وَأُلْحِقَتْ) أَيْ الْمُعَيَّنَةُ الَّتِي لَا تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةَ ع ش وَرَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: لَا بِالصَّدَقَةِ الْمَنْذُورَةِ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ فِيهَا الزَّمَنُ وَيُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الْبَهْجَةِ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهِ كَذَا فِي الرَّافِعِيِّ هُنَا لَكِنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ النَّذْرِ إنَّ الصَّدَقَةَ كَالزَّكَاةِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ إنَّ التَّثْنِيَةَ نَظَرًا لِلَّفْظَيْنِ السَّابِقَيْنِ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُثَنًّى فِي نَفْسِهِ) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبِيلِ الْحَذْفِ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي (قَوْلُهُ: كَمَا فِي: {هَذَانِ خَصْمَانِ} [الحج: 19] فِيهِ بَحْثٌ لِظُهُورِ الْفَرْقِ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ لَا بِالصَّدَقَةِ الْمَنْذُورَةِ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ فِيهَا الزَّمَنُ وَعِبَارَةُ الْبَهْجَةِ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ لَا لَأَنْ يُصَلِّيَهَا، وَالتَّصَدُّقَاتِ أَيْ

ص: 354

لَا سِيَّمَا وَإِرَاقَةُ الدَّمِ فِي هَذَا الزَّمَنِ أَكْمَلُ فَلَا يَرِدُ كَوْنُهَا شَبِيهَةً بِالْأُضْحِيَّةِ وَلَيْسَتْ بِأُضْحِيَّةٍ (فَقَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ) أَوْ عَلَيَّ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِي النَّذْرِ (أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ) أَوْ جَعَلْتهَا أُضْحِيَّةً أَوْ هَذِهِ أَوْ هِيَ أُضْحِيَّةٌ أَوْ هَدْيٌ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهَا بِمُجَرَّدِ التَّعْيِينِ كَمَا لَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِمَالٍ بِعَيْنِهِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ (وَلَزِمَهُ ذَبْحُهَا) وَإِنْ كَانَتْ مُجْزِئَةً فَحَدَثَ فِيهَا مَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ كَمَا مَرَّ (فِي هَذَا الْوَقْتِ) السَّابِقِ أَدَاءً وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتٍ يَلْقَاهُ بَعْدَ النَّذْرِ لِأَنَّهُ الْتَزَمَهَا أُضْحِيَّةً فَتَعَيَّنَ لِذَبْحِهَا وَقْتُ الْأُضْحِيَّةِ

وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الْفَوْرُ فِي أَصْلِ النُّذُورِ وَالْكَفَّارَاتِ لِأَنَّهَا مُرْسَلَةٌ فِي الذِّمَّةِ وَمَا هُنَا فِي عَيْنٍ وَهِيَ لَا تَقْبَلُ تَأْخِيرًا كَمَا لَا تَقْبَلُ تَأْجِيلًا وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِشَاةٍ مَثَلًا كَانَتْ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ التَّعْيِينَ هُنَا هُوَ الْغَالِبُ فَأُلْحِقَ بِهِ مَا فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِهِ فِي تِلْكَ الْأَبْوَابِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ قَالَ نِيَّةُ ذَلِكَ فَهِيَ لَغْوٌ كَنِيَّةِ النَّذْرِ وَأَفْهَمَ أَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ الْقَوْلِ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ بَلْ لَا عِبْرَةَ بِنِيَّةِ خِلَافِهِ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ وَحِينَئِذٍ فَمَا يَقَعُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنْ الْعَامَّةِ أَنَّهُمْ يَشْتَرُونَ أُضْحِيَّتَهُمْ مِنْ أَوَائِلِ السَّنَةِ وَكُلُّ مَنْ سَأَلَهُمْ عَنْهَا يَقُولُونَ هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ جَاهِلِينَ بِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ بَلْ وَقَاصِدِينَ

وَيَجُوزُ تَقْدِيمُهَا انْتَهَى أَيْ عَلَى الزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ لَهَا فِي النَّذْرِ وَهَذَا قَدْ يُفْهِمُ امْتِنَاعَ تَأْخِيرِ الصَّدَقَةِ مَعَ التَّمَكُّنِ اهـ. سم (قَوْلُهُ: كَوْنُهَا) الْأَوْلَى أَنَّهَا كَمَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: شَبِيهَةً بِالْأُضْحِيَّةِ وَلَيْسَتْ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَتَعَيَّنُ لَهَا وَقْتٌ اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةٌ ع ش أَيْ فَحَقُّهَا أَنْ لَا يَتَقَيَّدَ ذَبْحُهَا بِأَيَّامِ التَّضْحِيَةِ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ فَقَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ إلَخْ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ إشَارَةَ الْأَخْرَسِ الْمُفْهِمَةَ كَنُطْقِ النَّاطِقِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى) إلَى قَوْلِهِ كَمَا لَوْ نَذَرَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا يُعْلَمُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: أَوْ هَدْيٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ هَدْيٌ) أَيْ أَوْ عَقِيقَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَزِمَهُ ذَبْحُهَا) أَيْ وَلَا يُجْزِئُ غَيْرُهَا وَلَوْ سَلِيمَةً عَنْ مَعِيبَةٍ عَيَّنَهَا فِي نَذْرِهِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ مُجْزِئَةً فَحَدَثَ إلَخْ) أَيْ أَوْ كَانَتْ مَعِيبَةً مَثَلًا عِنْدَ الِالْتِزَامِ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا اهـ. سم (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَشَرْطُهَا سَلَامَةٌ مِنْ عَيْبٍ يُنْقِصُ لَحْمًا (قَوْلُهُ: السَّابِقِ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتٍ يَلْقَاهُ إلَخْ) احْتِرَازٌ عَنْ وَقْتِهَا مِنْ عَامٍ آخَرَ اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ وَهُوَ جُمْلَةُ الْأَيَّامِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي يَلْقَاهَا بَعْدَ وَقْتِ النَّذْرِ لَا أَوَّلُ جُزْءٍ مِنْهَا اهـ. (قَوْلُهُ: فَتَعَيَّنَ لِذَبْحِهَا إلَخْ) أَيْ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا لِلْعَامِ الْقَابِلِ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتُفَارِقُ النُّذُورَ وَالْكَفَّارَاتِ حَيْثُ لَمْ يَجِبْ الْفَوْرُ فِيهَا أَصَالَةً بِأَنَّهَا مُلْزِمَةٌ مُرْسَلَةٌ إلَخْ (قَوْلُهُ: فِي أَصْلِ النُّذُورِ) أَيْ الْمُطْلَقَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مُرْسَلَةٌ إلَخْ) وَفِي سم مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِلْفَرْقِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ مَا هُنَا مِنْ النَّذْرِ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ حُكْمًا لِأَنَّ الِالْتِزَامَ لِلْأُضْحِيَّةِ الْتِزَامٌ لِإِيقَاعِهَا فِي وَقْتِهَا فَيُحْمَلُ عَلَى أَوَّلِ مَا يَلْقَاهُ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْ اللَّفْظِ وَمَنْ عَيَّنَ وَقْتًا امْتَنَعَ عَلَيْهِ التَّأْخِيرُ عَنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَمَا هُنَا فِي عَيَّنَ) قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ وُجُوبُ الْفَوْرِ فِيمَا لَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِمَالٍ بِعَيْنِهِ كَأَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَذَا الدِّينَارِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الْبَهْجَةِ وَشَرْحِهَا فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى التَّقْيِيدِ بِالْمُعَيَّنَةِ اهـ. مُغْنِي وَيَجُوزُ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ لِلْفَرْقِ الْمَذْكُورِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ: كَانَتْ كَذَلِكَ) أَيْ كَالْمُعَيَّنَةِ فِي تَعَيُّنِ أَوَّلِ وَقْتٍ يَلْقَاهُ بَعْدَ النَّذْرِ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي نَذْرِ الْأُضْحِيَّةَ (قَوْلُهُ: فَأُلْحِقَ بِهِ) أَيْ بِالْمُعَيَّنِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ فِي تِلْكَ الْأَبْوَابِ) أَيْ أَبْوَابِ النُّذُورِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ كَنِيَّةِ النَّذْرِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: نِيَّةُ ذَلِكَ) أَيْ بِدُونِ تَلَفُّظٍ بِهِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: كَنِيَّةِ النَّذْرِ) قَدْ يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ تَشْبِيهِ الْجُزْئِيِّ بِكُلِّيِّهِ (قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ قَالَ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ صَرِيحٌ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الصَّرِيحَ قَدْ يَقْبَلُ الصَّرْفَ بِالنِّيَّةِ اهـ. سم (قَوْلُهُ: جَاهِلِينَ إلَخْ) وَإِنَّمَا لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُمْ وُجُوبُ الذَّبْحِ مَعَ جَهْلِهِمْ لِتَقْصِيرِهِمْ بِعَدَمِ التَّعَلُّمِ وَلِأَنَّ الْجَهْلَ إنَّمَا يُسْقِطُ الْإِثْمَ لَا الضَّمَانَ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: بَلْ وَقَاصِدِينَ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي التَّوَسُّطِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَدَلُ تَصِيرُ بِهِ أُضْحِيَّةً وَاجِبَةً يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ أَكْلُهُ مِنْهَا وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: أَرَدْت أَنِّي أَتَطَوَّعُ بِهَا خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَلَا يُقْبَلُ إلَخْ الْمُتَبَادَرُ عَدَمُ الْقَبُولِ ظَاهِرًا وَإِنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهَا بَاطِنًا وَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ: هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ صَرِيحًا لِأَنَّ الصَّرِيحَ يَقْبَلُ الصَّرْفَ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ: وَلَا يُقْبَلُ إلَخْ عَلَى مَعْنًى لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا.

لَا نَذْرَ لِلصَّلَاةِ، وَالصَّدَقَاتِ فِي زَمَنٍ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهِ فَلَا يَتَعَيَّنُ كَذَا فِي الرَّافِعِيِّ هُنَا لَكِنَّهُ رَجَّحَ فِي كِتَابِ النَّذْرِ التَّعَيُّنَ فِي الصَّلَاةِ إلَى أَنْ قَالَ فَالصَّدَقَةُ كَالزَّكَاةِ وَيَجُوزُ تَقْدِيمُهَا بِخِلَافِ الصَّلَاةِ، وَالصَّوْمِ. اهـ وَقَدْ يُفْهَمُ امْتِنَاعُ تَأْخِيرِ الصَّدَقَةِ مَعَ التَّمَكُّنِ لَكِنْ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ بَلْ يَجُوزُ التَّقْدِيمُ أَيْ تَقْدِيمُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ لَهَا فِي النَّذْرِ وَالتَّأْخِيرُ عَنْهُ خِلَافًا لِمَا مَالَ إلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ جَوَازِ التَّقْدِيمِ فَقَطْ اهـ. (قَوْلُهُ: فَحَدَثَ مِنْهَا مَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ) أَوْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً مَثَلًا عِنْدَ الِالْتِزَامِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الصَّفْحَةِ السَّابِقَةِ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الْفَوْرُ إلَخْ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْفَوْرِ هُنَا وُجُوبَ ذَبْحِهَا فِي وَقْتِ الْأُضْحِيَّةَ الَّذِي يَلْقَاهُ بَعْدَ النَّذْرِ فَلَا حَاجَةَ لِلْفَرْقِ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَجَبَ فِي هَذَا الْوَقْتِ لِأَنَّهُ عَيَّنَهُ حُكْمًا؛ لِأَنَّ الْتِزَامَ الْأُضْحِيَّةَ الْتِزَامٌ لِإِيقَاعِهَا فِي وَقْتِهَا، وَالْحَمْلُ عَلَى أَوَّلِ مَا يَلْقَاهُ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْ اللَّفْظِ وَمَنْ عَيَّنَ وَقْتًا امْتَنَعَ عَلَيْهِ التَّأْخِيرُ عَنْهُ لَكِنْ مَا فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ يُخَالِفُ ذَلِكَ وَقَدْ يُشْكِلُ بِشُمُولِهِ الْعَيْنَ عَلَى قَوْلِهِ وَمَا هُنَا فِي عَيْنٍ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ وُضِعَتْ عَلَى الِاخْتِصَاصِ بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ بِخِلَافِ غَيْرِهَا (قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِي تِلْكَ الْأَبْوَابِ) قَدْ يَدُلُّ الْجَوَابُ أَنَّ لِلْمُعَيِّنِ فِي تِلْكَ الْأَبْوَابِ حُكْمُ مَا فِي الذِّمَّةِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُ: لِأَنَّهُ صَرِيحٌ إلَخْ) فِيهِ

ص: 355

الْإِخْبَارَ عَمَّا أَضْمَرُوهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُمْ مَعَ ذَلِكَ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمْ تِلْكَ الْأَحْكَامُ مُشْكِلٌ وَفِي التَّوَسُّطِ فِي هَذَا هَدْيٌ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ صَرِيحٌ فِي إنْشَاءِ جَعْلِهِ هَدْيًا وَهُوَ بِالْإِقْرَارِ أَشْبَهُ إلَّا أَنْ يُنْوَى بِهِ الْإِنْشَاءُ اهـ. وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ نَظِيرُ هَذَا حُرٌّ أَوْ مَبِيعٌ مِنْك بِأَلْفٍ فَكَمَا أَنَّ كُلًّا مِنْ هَذَيْنِ صَرِيحٌ فِي بَابِهِ فَكَذَلِكَ ذَاكَ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ قَالَ وَفِي ذَلِكَ حَرَجٌ شَدِيدٌ وَكَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ يُفْهِمُ قَبُولَ إرَادَتِهِ أَنَّهُ سَيَتَطَوَّعُ بِالْأُضْحِيَّةِ بِهَا وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ يُسَنُّ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلَانٍ مَعَ تَصْرِيحِهِمْ بِحِلِّ الْأَكْلِ مِنْهَا اهـ. وَيُرَدُّ مَا قَالَهُ أَوَّلًا بِمَا مَرَّ فِي رَدِّ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَثَانِيًا بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ لَمْ يَرِدْ وَإِنَّمَا السُّنَّةُ مَا يَأْتِي اللَّهُمَّ هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلَانٍ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي الدُّعَاءِ فَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ وَبِفَرْضِ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَا شَاهِدَ فِيهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ ذِكْرَهُ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ لَا التَّبَرُّكُ فَعُلِمَ أَنَّ هَذَا قَرِينَةٌ لَفْظِيَّةٌ صَارِفَةٌ وَلَا كَذَلِكَ فِي هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ

وَأَفْهَمَ قَوْلُنَا أَدَاءً أَنَّهُ مَتَى فَاتَ ذَلِكَ الْوَقْتُ لَزِمَهُ ذَبْحُهَا بَعْدَهُ قَضَاءً وَهُوَ كَذَلِكَ فَيَصْرِفُهُ مَصْرِفَهَا

(فَإِنْ تَلِفَتْ) أَوْ ضَلَّتْ أَوْ سُرِقَتْ أَوْ تَعَيَّبَتْ بِعَيْبٍ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ (قَبْلَهُ) أَيْ وَقْتَ الْأُضْحِيَّةِ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ أَوْ فِيهِ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ ذَبْحِهَا وَبِغَيْرِ تَفْرِيطٍ أَيْضًا (فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) فَلَا يَلْزَمُهُ بَدَلُهَا لِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا بِالِالْتِزَامِ فَهِيَ كَوَدِيعَةٍ عِنْدَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَزُلْ الْمِلْكُ فِي عَلَيَّ أَنْ أَعْتِقَ هَذَا إلَّا بِالْعِتْقِ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ

فَيُوَافِقُ قَوْلَهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ أَكْلُهُ مِنْهَا اهـ. (قَوْلُهُ: عَمَّا أَضْمَرُوهُ) أَيْ مِنْ إرَادَتِهِ أَنَّهُ سَيَتَطَوَّعُ بِهَا (قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ) حَالٌ مِنْ كَثِيرٍ إلَخْ (قَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ) أَيْ الْجَهْلِ، وَالْقَصْدِ لِمَا ذَكَرَ (قَوْلُهُ مُشْكِلٌ) خَبَرُ قَوْلِهِ فَمَا يَقَعُ إلَخْ (قَوْلُهُ: فِي هَذَا هَدْيٌ) أَيْ فِي بَيَانِ حُكْمِهِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِالْإِقْرَارِ أَشْبَهُ) أَيْ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ: أَرَدْت بِهِ أَنِّي أَتَطَوَّعُ بِهَا (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ مَا فِي التَّوَسُّطِ (قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ) أَيْ قَوْلُ التَّوَسُّطِ وَهُوَ بِالْإِقْرَارِ أَشْبَهُ إلَخْ (قَوْله بِأَنَّهُ) أَيْ قَوْلَ الشَّخْصِ هَذَا هَدْيٌ (قَوْلُهُ: وَفِي ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ فِيمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ الْقَوْلِ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ حَرَجٌ شَدِيدٌ) وَتَأْبَى عَنْهُ مَحَاسِنُ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ وَلِذَلِكَ مَالَ سم وَأَفْتَى السَّيِّدُ عُمَرَ بِخِلَافِهِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ كَلَامَ الْأَذْرَعِيِّ أَوْ قَبُولَ الْإِرَادَةِ (قَوْلُهُ: بِحِلِّ الْأَكْلِ) أَيْ أَكْلِ قَائِلِهِ وَمُمَوِّنِهِ مِنْهَا أَيْ مِنْ هَذِهِ الْعَقِيقَةِ (قَوْلُهُ: مَا قَالَاهُ أَوَّلًا) وَهُوَ قَوْلُهُ: وَكَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ يُفْهِمُ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ غَايَةُ مَا مَرَّ أَنَّ ذَلِكَ صَرِيحٌ لَكِنَّ الصَّرِيحَ يَقْبَلُ الصَّرْفَ كَمَا تَبَيَّنَ فِي هَوَامِشِ بَابِ الْحَوَالَةِ اهـ. سم وَقَدَّمْنَاهُ عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ مَا نَصُّهُ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ أَيْ التَّعْيِينِ بِقَوْلِهِ هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ مَا لَمْ يَقْصِدْ الْإِخْبَارَ بِأَنَّ هَذِهِ الشَّاةَ الَّتِي أُرِيدُ التَّضْحِيَةُ بِهَا فَإِنْ قَصَدَهُ فَلَا تَعْيِينَ وَقَدْ وَقَعَ الْجَوَابُ كَذَلِكَ فِي نَازِلَةٍ رُفِعَتْ لِهَذَا الْحَقِيرِ وَهِيَ أَنَّ شَخْصًا اشْتَرَى شَاةً لِلتَّضْحِيَةِ فَلَقِيَهُ شَخْصٌ فَقَالَ مَا هَذِهِ فَقَالَ أُضْحِيَّتِي اهـ. (قَوْلُهُ: فِي رَدِّ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ) أَيْ فِي التَّوَسُّطِ (قَوْلُهُ وَثَانِيًا) وَهُوَ قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ يُسَنُّ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَمْ يَرِدْ) أَيْ فِي السُّنَّةِ (قَوْلُهُ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي الدُّعَاءِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ مِثْلَهُ هُنَا بِأَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ هَذِهِ أُضْحِيَّتِي لَا تَصِيرُ وَاجِبَةً اهـ. ع ش زَادَ الرَّشِيدِيُّ وَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ فُضِّلَتْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ لَهَا إلَى وَتَأْخِيرُهُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ أَتْلَفَهَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ فُضِّلَتْ إلَى وَلَوْ اشْتَرَى وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: لَزِمَهُ ذَبْحُهَا إلَخْ) أَيْ فَوْرًا قِيَاسًا عَلَى إخْرَاجِ الزَّكَاةِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُسْتَحَقِّينَ بِهَا وَظَاهِرُهُ وَإِنْ أَخَّرَ لِعُذْرٍ اهـ. ع ش وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي الْجَزْمُ بِذَلِكَ

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ تَلِفَتْ) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ الْمَنْذُورَةُ الْمُعَيَّنَةُ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ فِيهِ) أَيْ وَقْتِ الْأُضْحِيَّةَ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) بَقِيَ مَا لَوْ أَشْرَفَتْ عَلَى التَّلَفِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَتَمَكَّنَ مِنْ ذَبْحِهَا فَهَلْ يَجِبُ وَيَصْرِفُ لَحْمَهَا مَصْرِفَ الْأُضْحِيَّةَ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى بِذَبْحِ الْمُعَيَّنَةِ قَبْلَ وَقْتِهَا وَجَبَ التَّصَدُّقُ بِلَحْمِهَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَبْحُهَا فِيمَا ذَكَرَ، وَالتَّصَدُّقُ بِلَحْمِهَا وَلَا يَضْمَنُ بَدَلَهَا لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ تَمَكَّنَ مِنْ ذَبْحِهَا وَلَمْ يَذْبَحْهَا فَيَنْبَغِي ضَمَانُهُ لَهَا اهـ. ع ش وَقَدْ يَدَّعِي دُخُولُهُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي أَوْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ.

(قَوْلُهُ: فَهِيَ كَوَدِيعَةٍ عِنْدَهُ) فَلَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهَا فَإِنْ تَعَدَّى وَبَاعَهَا اسْتَرَدَّهَا إنْ كَانَتْ بَاقِيَةً وَإِنْ تَلِفَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي اسْتَرَدَّ أَكْثَرَ قِيَمِهَا مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ إلَى وَقْتِ التَّلَفِ كَالْغَاصِبِ، وَالْبَائِعِ طَرِيقٍ فِي الضَّمَانِ، وَالْقَرَارُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيَشْتَرِي الْبَائِعُ بِتِلْكَ الْقِيمَةِ مِثْلَ التَّالِفَةِ جِنْسًا وَنَوْعًا وَسِنًّا فَإِنْ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ عَنْ تَحْصِيلِ مِثْلِهَا وَفِي الْقِيمَةِ مِنْ مَالِهِ فَإِنْ اشْتَرَى الْمِثْلَ بِالْقِيمَةِ أَوْ فِي ذِمَّتِهِ مَعَ نِيَّتِهِ عِنْدَ الشِّرَاءِ أَنَّهُ أُضْحِيَّةٌ صَارَ الْمِثْلُ أُضْحِيَّةً بِنَفْسِ الشِّرَاءِ وَإِنْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ وَلَمْ يَنْوِ أَنَّهُ أُضْحِيَّةٌ فَيَجْعَلُهُ أُضْحِيَّةً وَلَا يَجُوزُ إجَارَتُهَا أَيْضًا لِأَنَّهَا بَيْعٌ لِلْمَنَافِعِ فَإِنْ أَجَّرَهَا وَسَلَّمَهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ وَتَلِفَتْ عِنْدَهُ بِرُكُوبٍ أَوْ غَيْرِهِ ضَمِنَهَا الْمُؤَجِّرُ بِقِيمَتِهَا وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ نَعَمْ إنْ عَلِمَ الْحَالَ فَالْقِيَاسُ أَنْ يَضْمَنَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْأُجْرَةَ، وَالْقِيمَةَ، وَالْقَرَارُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَتُصْرَفُ الْأُجْرَةُ مَصْرِفَ الْأُضْحِيَّةَ كَالْقِيمَةِ فَيَفْعَلُ بِهَا مَا يَفْعَلُ بِهَا وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَأَمَّا إعَارَتُهَا فَجَائِزَةٌ لِأَنَّهَا إرْفَاقٌ كَمَا يَجُوزُ لَهُ الِارْتِفَاقُ بِهَا لِلْحَاجَةِ بِرِفْقٍ فَإِنْ تَلِفَتْ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ لَمْ يَضْمَنْ وَلَوْ كَانَ التَّلَفُ بِغَيْرِ الِاسْتِعْمَالِ فِي الْمَوْضِعِ الْمُشَارِ إلَيْهِ لِأَنَّ يَدَ مُعِيرِهِ يَدُ أَمَانَةٍ فَكَذَا هُوَ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ فِي الْمُسْتَعِيرِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَمِنْ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ تَتْلَفَ قَبْلَ وَقْتِ الذَّبْحِ فَإِنْ دَخَلَ وَقْتُهُ وَتَمَكَّنَ مِنْ ذَبْحِهَا وَتَلِفَتْ ضَمِنَ لِتَقْصِيرِهِ أَيْ كَمَا يَضْمَنُ مُعِيرُهُ لِذَلِكَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ الْعَبْدُ (قَوْلُهُ بِالْعِتْقِ) .

إنَّ الصَّرِيحَ قَدْ يَقْبَلُ الصَّرْفَ بِالنِّيَّةِ (قَوْلُهُ: وَكَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ يُفْهِمُ قَبُولَ إرَادَتِهِ أَنَّهُ سَيَتَطَوَّعُ إلَخْ) وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: أَرَدْت أَنِّي أَتَطَوَّعُ بِهَا خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَلَا يُنَافِي فِي ذَلِكَ قَوْلُهُمْ وَيُسَنُّ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إنَّ هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلَانٍ مَعَ تَصْرِيحِهِمْ بِحِلِّ الْأَكْلِ مِنْهَا لِصَرَاحَتِهِ فِي الدُّعَاءِ إلَخْ م ر (قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ فِي رَدِّ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ) فِيهِ نَظَرٌ

ص: 356

نَحْوُ بَيْعِهِ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَمْلِكَ نَفْسَهُ وَبِالْعِتْقِ لَا يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ فِيهِ لِأَحَدٍ بَلْ يَزُولُ عَنْ اخْتِصَاصِ الْآدَمِيِّ بِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَتْلَفَهُ النَّاذِرُ لَمْ يَضْمَنْهُ وَمَالِكُو الْأُضْحِيَّةِ بَعْدَ ذَبْحِهَا بَاقُونَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَتْلَفَهَا ضَمِنَهَا وَلَوْ ضَلَّتْ بِلَا تَقْصِيرٍ لَمْ يَلْزَمْهُ طَلَبُهَا إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُؤْنَةٌ أَيْ لَهَا كَبِيرُ وَقْعٍ عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ وَتَأْخِيرُهُ الذَّبْحَ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ بِلَا عُذْرٍ فَتَلِفَتْ تَقْصِيرٌ فَيَضْمَنُهَا أَوْ فَضَلَّتْ غَيْرُ تَقْصِيرٍ كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّ الضَّلَالَ كَالتَّلَفِ كَمَا يَأْتِي وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الضَّلَالَ أَخَفُّ لِبَقَاءِ الْعَيْنِ مَعَهُ فَلَا يَتَحَقَّقُ التَّقْصِيرُ فِيهِ إلَّا بِمُضِيِّ الْوَقْتِ بِخِلَافِ التَّلَفِ وَلَوْ اشْتَرَى شَاةً وَجَعَلَهَا أُضْحِيَّةً ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا قَدِيمًا امْتَنَعَ رَدُّهَا وَتَعَيَّنَ الْأَرْشُ لِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا كَمَا مَرَّ وَهُوَ لِلْمُضَحِّي وَلَوْ زَالَ عَيْبُهَا لَمْ تَصِرْ أُضْحِيَّةً؛ لِأَنَّ السَّلَامَةَ إنَّمَا وُجِدَتْ بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا فَهُوَ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ أَعْمَى عَنْ كَفَّارَتِهِ فَأَبْصَرَ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَمُلَ مَنْ الْتَزَمَ عِتْقَهُ قَبْلَ إعْتَاقِهِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عِتْقُهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ

وَلَوْ عَيَّبَ مُعَيَّنَةً ابْتِدَاءً صَرَفَهَا مَصْرِفَهَا وَضَحَّى بِسَلِيمَةٍ أَوْ تَعَيَّبَتْ فَضَحِيَّةٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ عَيَّنَ سَلِيمًا عَنْ نَذْرِهِ ثُمَّ عَيَّبَهُ أَوْ تَعَيَّبَ أَوْ تَلِفَ أَوْ قَوْلُ الْمُحَشِّي وَلَهُ تَمَلُّكُهُ. اهـ. الَّذِي فِي نُسَخِ الشَّرْحِ وَلَهُ اقْتِنَاءُ. اهـ.

عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِالْإِعْتَاقِ (قَوْلُهُ: نَحْوُ بَيْعِهِ) أَيْ كَهِبَتِهِ وَإِبْدَالِهِ أَسْنَى (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ عَدَمِ انْتِقَالِ الْمِلْكِ فِي مَنْذُورِ الْعِتْقِ لِأَحَدٍ مِنْ الْخَلْقِ. (قَوْلُهُ: لَوْ أَتْلَفَهُ) أَيْ قَبْلَ الْإِعْتَاقِ (قَوْلُهُ: وَمَالِكُو الْأُضْحِيَّة إلَخْ) الْأَوْلَى نَصْبُهُ عَطْفًا عَلَى اسْمِ إنَّ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّهُ إلَخْ أَوْ تَصْدِيرُهُ بِأَمَّا كَمَا فِي النِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَأَمَّا الْأُضْحِيَّةَ بَعْدَ ذَبْحِهَا فَمُلَّاكُهَا إلَخْ. (قَوْلُهُ: بِلَا تَقْصِيرٍ إلَخْ) وَإِنْ قَصَّرَ حَتَّى ضَلَّتْ لَزِمَهُ طَلَبُهَا وَلَوْ بِمُؤْنَةٍ مُغْنِي وَرَوْضٌ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهُ طَلَبُهَا إلَخْ) فَإِنْ وَجَدَهَا بَعْدَ فَوَاتِ الْوَقْتِ ذَبَحَهَا فِي الْحَالِ قَضَاءً وَصَرَفَهَا مَصْرِفَ الْأُضْحِيَّةَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ: وَتَأْخِيرُهُ الذَّبْحَ إلَخْ) . هُوَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ ذَبْحِهَا اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَوْ فَضَلَّتْ غَيْرُ تَقْصِيرٍ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَيَضْمَنُهَا بِتَأْخِيرِ ذَبْحِهَا بِلَا عُذْرٍ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ كَذَا فِي الرَّوْضَةِ) رَاجِعٌ إلَى الْمَعْطُوفِ فَقَطْ (قَوْلُهُ: وَاسْتَشْكَلَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ، وَالْأَسْنَى، وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَخِيرَيْنِ قَالَا وَمِنْ التَّقْصِيرِ تَأْخِيرُ الذَّبْحِ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِلَا عُذْرٍ وَخُرُوجُ بَعْضِهَا لَيْسَ بِتَقْصِيرٍ كَمَنْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ وَقْتِ الصَّلَاةِ الْوُسْعِ لَا يَأْثَمُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَهَذَا ذُهُولٌ عَمَّا ذَكَرَهُ كَالرَّافِعِيِّ فِيهَا قَيْلَ مِنْ أَنَّهُ إنْ تَمَكَّنَ مِنْ الذَّبْحِ وَلَمْ يَذْبَحْ حَتَّى تَلِفَتْ أَوْ تَعِبَتْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا وَذَكَرَ الْبُلْقِينِيُّ نَحْوَهُ

وَقَالَ مَا رَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ لَيْسَ بِمُعْتَمَدٍ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ إثْمِ مَنْ مَاتَ وَقْتَ الصَّلَاةِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ مَحْضُ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةَ انْتَهَتْ أَوْ زَادَ الْمُغْنِي وَمَا فُرِّقَ بِهِ بَيْنَ الضَّلَالِ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ بِأَنَّهَا فِي الضَّلَالِ بَاقِيَةٌ بِحَالِهَا بِخِلَافِهَا فِيمَا مَضَى لَا يُجْدِي فَالْأَوْجَهُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الضَّلَالِ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ اهـ. (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ فَإِنْ أَتْلَفَهَا (قَوْلُهُ: إلَّا بِمُضِيِّ الْوَقْتِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَضْمَنُ إذَا مَضَى الْوَقْتُ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِي وَبِهِ يَجْمَعُ إلَخْ وَهُوَ يُفِيدُ ذَلِكَ مَعَ زِيَادَةِ قَيْدِ الْيَأْسِ اهـ. سم عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ قَصَّرَ حَتَّى ضَلَّتْ طَلَبَهَا وُجُوبًا وَلَوْ بِمُؤْنَةٍ وَذَبَحَ بَدَلَهَا وُجُوبًا قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُهَا لَا بَعْدَهُ ثُمَّ إذَا وَجَدَهَا يَذْبَحُهَا وُجُوبًا أَيْضًا لِأَنَّهَا الْأَصْلُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَجَعَلَهَا أُضْحِيَّةً) أَيْ بِالنَّذْرِ اهـ. ع ش أَيْ وَلَوْ حُكْمًا كَهَذِهِ أُضْحِيَّةٌ (قَوْلُهُ: وَتَعَيَّنَ الْأَرْشُ) أَيْ وَوَجَبَ ذَبْحُهَا اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَمَنْ نَذَرَ مُعَيَّنَةً (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْأَرْشُ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ زَالَ عَيْبُهَا إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مُطْلَقُ الْأُضْحِيَّةَ لَا خُصُوصُ الشَّاةِ الْمُشْتَرَاةِ الْمَذْكُورَةِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ قَالَ جَعَلْت هَذِهِ ضَحِيَّةً وَهِيَ عَوْرَاءُ أَوْ نَحْوُهَا أَوْ فَصِيلٌ أَوْ سَخْلَةٌ لَا ظَبْيَةٌ وَنَحْوُهَا لَزِمَهُ ذَبْحُهَا وَقْتَ الْأُضْحِيَّةَ وَكَذَا لَوْ الْتَزَمَ بِالنَّذْرِ عَوْرَاءَ أَوْ نَحْوَهَا وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ يَلْزَمُهُ ذَبْحُهَا وَقْتَ الْأُضْحِيَّةَ وَيُثَابُ عَلَيْهَا وَلَا تُجْزِئُ عَنْ الْمَشْرُوعِ مِنْ الضَّحِيَّةِ وَلَوْ زَالَ النَّقْصُ عَنْهَا لِأَنَّهُ أَزَالَ مِلْكَهُ عَنْهَا وَهِيَ نَاقِصَةٌ فَلَا يُؤَثِّرُ الْكَمَالُ بَعْدَهُ كَمَنْ أَعْتَقَ أَعْمَى عَنْ كَفَّارَتِهِ فَعَادَ بَصَرُهُ اهـ بِحَذْفٍ

(قَوْلُهُ: لَمْ تَصِرْ أُضْحِيَّةً) أَيْ لَا تَقَعُ أُضْحِيَّةً بَلْ هِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى كَوْنِهَا مُشْبِهَةً لِلْأُضْحِيَّةِ فَيَجِبُ ذَبْحُهَا وَلَيْسَتْ أُضْحِيَّةً فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ طَلَبُ الْأُضْحِيَّةَ الْمَنْدُوبَةِ وَلَا الْوَاجِبَةِ إنْ كَانَ الْتِزَامُهَا بِنَذْرٍ فِي ذِمَّتِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَأَبْصَرَ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَيَنْفُذُ عِتْقُهُ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ عَيَّبَ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ عَيَّبَ مُعَيَّنَةً) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَعَيَّبَ مُعَيَّنَةً ابْتِدَاءً صَرَفَهَا مَصْرِفَهَا وَأَرْدَفَهَا بِسَلِيمَةٍ اهـ. وَقَوْلُهُ عَيَّنَ مَعِيبَةً لَعَلَّهُ مُحَرَّفٌ مِنْ عَيَّبَ مُعَيَّنَةً وَإِلَّا فَهُوَ مُكَرَّرٌ مَعَ مَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ وَمَنْ نَذَرَ مُعَيَّنَةً وَمُنَافٍ لِقَوْلِهِ بَعْدُ وَأَرْدَفَهَا بِسَلِيمَةٍ

(قَوْلُهُ: صَرَفَهَا إلَخْ) أَيْ وُجُوبًا اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَضَحَّى بِسَلِيمَةٍ) أَيْ وُجُوبًا أَسْنَى وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ تَعَيَّبَتْ فَضَحِيَّةٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ النَّوْعَ الثَّانِيَ حُكْمُ التَّعَيُّبِ فَإِذَا حَدَثَ فِي الْمَنْذُورَةِ الْمُعَيَّنَةِ ابْتِدَاءً عَيْبٌ يَمْنَعُ ابْتِدَاءً التَّضْحِيَةَ لَمْ يَكُنْ بِتَقْصِيرٍ مِنْ النَّاذِرِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ.

إذْ غَايَةُ مَا مَرَّ إنَّ ذَلِكَ صَرِيحٌ لَكِنْ الصَّرِيحُ يَقْبَلُ الصَّرْفَ كَمَا تَبَيَّنَ فِي هَوَامِشِ بَابِ الْحَوَالَةِ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَتْلَفَهَا ضَمِنَهَا إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْمَنْذُورِ عِتْقُهُ إذَا أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ فَإِنَّهُ أَيْ النَّاذِرَ بِأَخْذِ قِيمَتَهُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا عَبْدًا يُعْتِقُهُ لِمَا مَرَّ أَنَّ مِلْكَهُ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ وَمُسْتَحِقُّ الْعِتْقِ هُوَ الْعَبْدُ وَقَدْ هَلَكَ وَمُسْتَحِقُّو الْأُضْحِيَّةَ بَاقُونَ اهـ. (قَوْلُهُ: فَلَا يَتَحَقَّقُ التَّقْصِيرُ فِيهِ إلَّا بِمُضِيِّ الْوَقْتِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَضْمَنُ إذَا مَضَى الْوَقْتُ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِي وَبِهِ يُجْمَعُ إلَخْ وَهُوَ يُفِيدُ ذَلِكَ مَعَ زِيَادَةِ قَيْدِ الْيَأْسِ. (قَوْلُهُ: وَلَهُ تَمَلُّكُهُ إلَخْ) يَتَأَمَّلُ

ص: 357

ضِلٍّ أَبْدَلَهُ بِسَلِيمٍ وَلَهُ اقْتِنَاءُ تِلْكَ الْمُعَيَّبَةِ وَالضَّالَّةِ لِانْفِكَاكِهَا عَنْ الِاخْتِصَاصِ وَعَوْدِهَا لِمِلْكِهِ مِنْ غَيْرِ إنْشَاءِ تَمَلُّكٍ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ جَمْعٍ

(فَإِنْ أَتْلَفَهَا) أَوْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ أَوْ ضَلَّتْ أَيْ وَقَدْ فَاتَ الْوَقْتُ وَأَيِسَ مِنْهَا فِيمَا يَظْهَرُ وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ آنِفًا أَوْ سُرِقَتْ (لَزِمَهُ) أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ تَلَفِهَا أَوْ نَحْوُهُ وَمِثْلُهَا يَوْمَ النَّحْرِ لِأَنَّهُ بِالْتِزَامِهِ ذَلِكَ الْتَزَمَ النَّحْرَ وَتَفْرِقَةُ اللَّحْمِ فَفِيمَا إذَا تَسَاوَيَا أَوْ زَادَتْ الْقِيمَةُ يَلْزَمُهُ (أَنْ يَشْتَرِيَ بِقِيمَتِهَا) يَوْمَ نَحْوِ الْإِتْلَافِ (مِثْلَهَا) جِنْسًا وَنَوْعًا وَسِنًّا (وَ) أَنْ (يَذْبَحَهَا فِيهِ) أَيْ الْوَقْتِ لِتَعَدِّيهِ

وَيَصِيرُ الْمُشْتَرِي مُتَعَيِّنًا لِلْأُضْحِيَّةِ إنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ الْقِيمَةِ أَوْ فِي الذِّمَّةِ لَكِنْ بِنِيَّتِهِ كَوْنَهُ عَنْهَا وَإِلَّا فَيَجْعَلُهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ بَدَلًا عَنْهَا وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ تَعَيَّنَ الشِّرَاءُ بِالْقِيمَةِ فَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ مِثْلُهَا لَمْ يَجُزْ إخْرَاجُهُ عَنْهَا وَهُوَ بَعِيدٌ

ذَبْحِهَا أَجْزَأَ ذَبْحُهَا فِي وَقْتِهَا وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِسَبَبِ التَّعَيُّبِ فَإِنْ ذَبَحَهَا قَبْلَ الْوَقْتِ تَصَدَّقَ بِاللَّحْمِ وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ شَيْئًا لِأَنَّهُ فَوَّتَ مَا الْتَزَمَهُ بِتَقْصِيرِهِ وَتَصَدَّقَ بِقِيمَتِهَا دَرَاهِمَ أَيْضًا وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا أُضْحِيَّةً أُخْرَى لِأَنَّ مِثْلَ الْمُعَيَّبَةِ لَا يُجْزِئُ أُضْحِيَّةً وَإِنْ كَانَ التَّعَيُّبُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ ذَبْحِهَا لَمْ تُجْزِهِ لِتَقْصِيرِهِ بِتَأْخِيرِ ذَبْحِهَا وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَذْبَحَهَا وَيَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا لِأَنَّهُ الْتَزَمَ ذَلِكَ إلَى هَذِهِ الْجِهَةِ وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ شَيْئًا لِمَا مَرَّ وَأَنْ يَذْبَحَ بَدَلَهَا سَلِيمَةً وَلَوْ ذَبَحَ الْمَنْذُورَةَ فِي وَقْتِهَا وَلَمْ يُفَرِّقْ لَحْمَهَا حَتَّى فَسَدَ لَزِمَهُ شِرَاءُ اللَّحْمِ بَدَلِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مِثْلِيٌّ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَلَا يَلْزَمُهُ شِرَاءُ أُخْرَى لِحُصُولِ إرَاقَةِ الدَّمِ وَلَكِنْ لَهُ ذَلِكَ وَقِيلَ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِأَصْلِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُتَقَدِّمٌ وَأَمَّا الْمُعَيَّنَةُ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ فَلَوْ حَدَثَ بِهَا عَيْبٌ وَلَوْ حَالَةَ الذَّبْحِ بَطَلَ تَعْيِينُهَا وَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا وَيَبْقَى عَلَيْهِ الْأَصْلُ فِي ذِمَّتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَبْدَلَهُ) أَيْ وُجُوبًا ع ش وَمُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ: لِانْفِكَاكِهَا عَنْ الِاخْتِصَاصِ إلَخْ) وَلَا يَتَوَقَّفُ انْفِكَاكُهَا عَنْ الِاخْتِصَاصِ عَلَى إبْدَالِهَا بِسَلِيمٍ فَقَبْلَ الْإِبْدَالِ يَجُوزُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا بِبَيْعٍ وَغَيْرِهِ كَمَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى خِلَافًا لِمَا فِي ع ش مِنْ التَّوَقُّفِ أَخْذًا مِنْ ذِكْرِ الِانْفِكَاكِ بَعْدَ الْإِبْدَالِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ أَتْلَفَهَا إلَخْ) وَإِنْ ذَبَحَهَا النَّاذِرُ قَبْلَ الْوَقْتِ لَزِمَهُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِ اللَّحْمِ وَلَزِمَهُ أَيْضًا أَنْ يَذْبَحَ فِي وَقْتِهَا مِثْلَهَا بَدَلًا عَنْهَا وَإِنْ بَاعَهَا فَذَبَحَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْوَقْتِ أَخَذَ الْبَائِعُ مِنْهُ اللَّحْمَ وَتَصَدَّقَ بِهِ وَأَخَذَ مِنْهُ الْأَرْشَ وَضَمَّ إلَيْهِ الْبَائِعُ مَا يَشْتَرِي بِهِ الْبَدَلَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ: أَوْ قَصَّرَ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ وَقَدْ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ لَا الْأَكْثَرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِأَنَّهُ يَوْمُ النَّحْرِ وَقَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا زَادَ إلَى وَلَوْ كَانَتْ وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ) وَمِنْهُ مَا لَوْ أَخَّرَ ذَبْحَهَا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا حَتَّى تَلِفَتْ وَإِنْ كَانَ التَّأْخِيرُ لِاشْتِغَالِهِ بِصَلَاةِ الْعِيدِ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ وَإِنْ جَازَ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ اهـ. ع ش وَقَدْ يُقَالُ وَمِنْهُ أَيْضًا مَا مَرَّ عَنْهُ أَنَّهَا لَوْ أَشْرَفَتْ عَلَى التَّلَفِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَتَمَكَّنَ مِنْ ذَبْحِهَا وَلَمْ يَذْبَحْهَا لَزِمَهُ قِيمَتُهَا اهـ. وَلَعَلَّ اللَّازِمَ هُنَا قِيمَتُهَا وَقْتَ الْإِشْرَافِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ مَا مَرَّ عَنْهُ إلَى فَفِيمَا وَقَوْلُهُ: لَا الْأَكْثَرُ مِنْهَا وَمِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ النَّحْرِ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: وَقَدْ فَاتَ إلَخْ) اُنْظُرْ كَيْفَ يَجْتَمِعُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ وَأَنْ يَذْبَحَهَا فِيهِ أَيْ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ حَيْثُ فُرِضَ فَوَّتَ الْوَقْتَ

وَالْيَأْسُ مِنْهَا لَا يَتَأَتَّى الذَّبْحُ فِيهِ فَإِنْ اسْتَثْنَى هَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَأَنْ يَذْبَحَهَا فِيهِ أَشْكَلَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّهُ إذَا قَصَّرَ حَتَّى ضَلَّتْ جَازَ تَأْخِيرُ ذَبْحِ بَدَلِهَا عَنْ الْوَقْتِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُهَا إلَّا بَعْدَهُ لِتَقْيِيدِهِ بِفَوَاتِ الْوَقْتِ، وَالْيَأْسِ مِنْهَا وَيُخَالِفُهُ قَوْلُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْ، وَالْمُغْنِي مَا نَصُّهُ وَإِنْ قَصَّرَ حَتَّى ضَلَّتْ طَلَبَهَا وُجُوبًا وَلَوْ بِمُؤْنَةٍ وَذَبَحَ بَدَلَهَا وُجُوبًا قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُهَا إلَّا بَعْدَهُ اهـ. سم وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَمَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ قَوْلُهُ: أَوْ فَضَلَّتْ غَيْرُ تَقْصِيرٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ سُرِقَتْ) عَطْفٌ عَلَى تَلِفَتْ (قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُهُ) كَالسَّرِقَةِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَمِثْلِهَا) عَطْفٌ عَلَى قِيمَتِهَا أَوْ عَلَى ضَمِيرِهِ الْمَجْرُورِ بِدُونِ إعَادَةِ الْجَارِّ كَمَا جَوَّزَهُ ابْنُ مَالِكٍ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتَحْصِيلُ مِثْلِهَا اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقِيمَةُ مِثْلِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ بِالْتِزَامِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا لَوْ بَاعَهَا وَتَلِفَتْ عِنْد الْمُشْتَرِي وَلِأَنَّهُ الْتَزَمَ الذَّبْحَ وَتَفْرِقَةَ اللَّحْمِ وَقَدْ فَوَّتَهُمَا وَبِهَذَا فَارَقَ إتْلَافَ الْأَجْنَبِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ: إذَا تَسَاوَيَا) أَيْ الْمِثْلُ، وَالْقِيمَةُ اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ زَادَتْ الْقِيمَةُ) أَيْ فِي يَوْمِ نَحْوِ التَّلَفِ ثُمَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ لَا غِنَاءَ قَوْلُهُ: الْآتِي وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا إلَخْ عَنْهُ (قَوْلُهُ: بِعَيْنِ الْقِيمَةِ) أَيْ بِعَيْنِ النَّقْد الَّذِي عَيَّنَهُ عَنْ الْقِيمَةِ وَإِلَّا

مَعَ قَوْلِهِ لِانْفِكَاكِهَا إلَخْ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِتَمَلُّكِهَا تَصَرُّفَهُ فِيهَا تَصَرُّفَ الْمَالِكِ. (قَوْلُهُ: وَعَوْدُهَا لِمِلْكِهِ مِنْ غَيْرِ إنْشَاءِ تَمَلُّكٍ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ جَمْعٍ) م ر

(قَوْلُهُ: أَيْ وَقَدْ فَاتَ الْوَقْتُ إلَخْ) اُنْظُرْ كَيْفَ يَجْتَمِعُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ وَأَنْ يَذْبَحَهَا فِيهِ أَيْ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ حَيْثُ فُرِضَ فَوْتُ الْوَقْتِ، وَالْيَأْسُ مِنْهَا لَا يَتَأَتَّى الذَّبْحُ فِيهِ فَإِنْ اسْتَثْنَى هَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَأَنْ يَذْبَحَهَا فِيهِ أَشْكَلَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّهُ إذَا قَصَّرَ حَتَّى ضَلَّتْ جَازَ تَأْخِيرُ ذَبْحِ بَدَلِهَا عَنْ الْوَقْتِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُهَا إلَّا بَعْدَهُ لِتَقْيِيدِهِ بِفَوَاتِ الْوَقْتِ، وَالْيَأْسِ مِنْهَا وَيُخَالِفُهُ الرَّوْضُ وَشَرْحُهُ مَا نَصُّهُ وَإِنْ قَصَّرَ حَتَّى ضَلَّتْ طَلَبَهَا وُجُوبًا وَلَوْ بِمُؤْنَةٍ وَذَبَحَ بَدَلَهَا وُجُوبًا قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُهَا إلَّا بَعْدَهُ وَمِنْ التَّقْصِيرِ تَأْخِيرُ الذَّبْحِ إلَى خُرُوجِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَلَا عُذْرَ فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ لَا إلَى خُرُوجِ بَعْضِهَا فَلَيْسَ بِتَقْصِيرٍ اهـ. وَقَوْلُهُ: لَا إلَى خُرُوجِ بَعْضِهَا إلَخْ لَعَلَّهُ فِي الضَّالَّةِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَ السَّابِقِ وَتَأْخِيرُ الذَّبْحِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ بِلَا عُذْرٍ فَتَلِفَتْ

ص: 358

وَاَلَّذِي يَظْهَرُ إجْزَاؤُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ تَمْكِينُهُ مِنْ الشِّرَاءِ وَإِنْ خَانَ بِإِتْلَافٍ وَنَحْوِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ لَهُ وِلَايَةَ الذَّبْحِ وَالتَّفْرِقَةِ الْمُسْتَدْعِيَةِ لِبَقَاءِ وِلَايَتِهِ حَتَّى عَلَى الْبَدَلِ وَلَيْسَتْ الْعَدَالَةُ شَرْطًا هُنَا حَتَّى تَنْتَقِلَ الْوِلَايَةُ لِلْحَاكِمِ بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ وَصِيٍّ خَانَ فَانْدَفَعَ تَوَقُّفُ الْأَذْرَعِيِّ فِي ذَلِكَ وَبَحَثَهُ أَنَّ الْحَاكِمَ هُوَ الْمُشْتَرِي وَفِيمَا إذَا زَادَ الْمِثْلُ يَحْصُلُ مِثْلُهَا لِحُصُولِ ذَيْنِك الْمُلْتَزَمَيْنِ بِكُلٍّ مِنْ هَذَيْنِ

وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْإِتْلَافِ أَكْثَرَ فَرَخُصَ الْغَنَمُ وَفَضَلَ عَنْ مِثْلِهَا شَيْءٌ اشْتَرَى كَرِيمَةً أَوْ شَاتَيْنِ فَأَكْثَرَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ كَرِيمَةً وَلَمْ تُوجَدْ شَاةٌ وَلَوْ بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ بِالْفَاضِلِ أَخَذَ بِهِ شِقْصًا بِأَنْ يُشَارِكَ فِي ذَبِيحَةٍ أُخْرَى وَإِنْ لَمْ يَجُزْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ أَخَذَ بِهِ لَحْمًا عَلَى الْأَوْجَهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ تَصَدَّقَ بِالدَّرَاهِمِ عَلَى فَقِيرٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلَا يُؤَخِّرُهَا لِوُجُودِهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَوْ أَتْلَفَهَا أَجْنَبِيٌّ أَخَذَ مِنْهُ النَّاذِرُ قِيمَتَهَا أَوْ ذَبَحَهَا فِي وَقْتِهَا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلَحْمِهَا أَخَذَ مِنْهُ أَرْشَ ذَبْحِهَا وَاشْتَرَى بِهَا أَوْ بِهِ مِثْلَ الْأَوْلَى ثُمَّ دُونَهَا ثُمَّ شِقْصًا ثُمَّ أَخْرَجَ دَرَاهِمَ كَمَا تَقَرَّرَ وَلَوْ أَتْلَفَ اللَّحْمَ أَوْ فَرَّقَهُ وَتَعَذَّرَ اسْتِرْدَادُهُ ضَمِنَ قِيمَتَهَا عِنْدَ ذَبْحِهَا لَا الْأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا وَقِيمَةِ اللَّحْمِ وَلَا أَرْشَ الذَّبْحِ وَقِيمَةَ اللَّحْمِ وَهَذَا جَارٍ فِي كُلِّ مَنْ ذَبَحَ شَاةَ إنْسَانٍ مَثَلًا بِغَيْرِ إذْنِهِ ثُمَّ أَتْلَفَ اللَّحْمَ

(وَإِنْ نَذَرَ فِي ذِمَّتِهِ) أُضْحِيَّةً كَعَلَيَّ أُضْحِيَّةٌ (ثُمَّ عَيَّنَ) الْمَنْذُورَ بِنَحْوِ عَيَّنْت هَذِهِ الشَّاةَ لِنَذْرِي وَيَلْزَمُهُ تَعْيِينُ سَلِيمَةٍ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ مَعِيبَةً تَعَيَّنَ وَزَالَ مِلْكُهُ عَنْهَا بِمُجَرَّدِ التَّعْيِينِ (لَزِمَهُ ذَبْحُهُ فِيهِ) أَيْ الْوَقْتِ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ أُضْحِيَّةً فِي الذِّمَّةِ وَهِيَ مُؤَقَّتَةٌ وَمُخْتَلِفَةٌ بِاخْتِلَافِ أَشْخَاصِهَا فَكَانَ فِي التَّعْيِينِ غَرَضٌ أَيُّ غَرَضٍ وَبِهَذَا فَارَقَتْ مَا لَوْ قَالَ عَيَّنْت هَذِهِ الدَّرَاهِمَ عَمَّا فِي ذِمَّتِي مِنْ زَكَاةٍ أَوْ نَذْرٍ لَمْ تَتَعَيَّنْ

فَالْقِيمَةُ فِي ذِمَّتِهِ لَيْسَتْ مُنْحَصِرَةً فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ) كَأَنْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ) أَيْ الْعَدْلِ (قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ تَمْكِينِهِ مِنْ الشِّرَاءِ (قَوْلُهُ: إنَّ الْحَاكِمَ إلَخْ) الْأَوْلَى إنَّ الْمُشْتَرِيَ هُوَ الْحَاكِمُ (قَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا زَادَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِيمَا إذَا تَسَاوَيَا إلَخْ (قَوْلُهُ: يَحْصُلُ مِثْلُهَا) أَيْ وَفِي الْقِيمَةِ مِنْ مَالِهِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِحُصُولِ ذَيْنِك الْمُلْتَزَمَيْنِ) وَهُمَا النَّحْرُ وَتَفْرِقَةُ اللَّحْمِ بِكُلٍّ مِنْ هَذَيْنِ وَهُمَا الشِّرَاءُ وَإِخْرَاجُ مَا عِنْدَهُ وَكَانَ حَقُّ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنْ يُذْكَرَ عَقِبَ قَوْلِهِ السَّابِقِ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ إجْزَاؤُهُ وَلَعَلَّ تَأْخِيرَهُ إلَى هُنَا مِنْ النَّاسِخِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَتْ) إلَى قَوْلِهِ لَا الْأَكْثَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يُؤَخِّرُهَا إلَى وَلَوْ أَتْلَفَهَا وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ شَاتَيْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ أَوْ مِثْلُ الْمُتْلَفَةِ وَأَخَذَ بِالزَّائِدِ أُخْرَى إنْ وَفَّى بِهَا وَإِنْ لَمْ يَفِ بِهَا تَرَتَّبَ الْحُكْمُ كَمَا يَأْتِي فِيمَا إذَا أَتْلَفَهَا أَجْنَبِيٌّ وَلَمْ تَفِ الْقِيمَةُ بِمَا يَصْلُحُ لِلْأُضْحِيَّةِ وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ، وَالْأَصْحَابُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالزَّائِدِ الَّذِي لَا يَفِي بِأُخْرَى وَأَنْ لَا يَشْتَرِيَ بِهِ شَيْئًا أَوْ يَأْكُلَهُ وَفِي مَعْنَاهُ بَدَلُ الزَّائِدِ الَّذِي يَذْبَحُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ التَّصَدُّقُ بِذَلِكَ كَالْأَصْلِ لِأَنَّهُ مَعَ أَنَّ مِلْكَهُ قَدْ أَتَى بِبَدَلِ الْوَاجِبِ كَامِلًا اهـ. (قَوْلُهُ: أَخَذَ بِهِ شِقْصًا إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ اشْتَرَى بِهِ سَهْمًا مِنْ ضَحِيَّةٍ صَالِحَةٍ لِلشَّرِكَةِ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ بَقَرَةٍ لَا شَاةٍ اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ دَرَاهِمَ اهـ. وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَخِّرُهَا) أَيْ الدَّرَاهِمَ لِوُجُودِهِ أَيْ إلَى أَنْ يُوجَدَ اللَّحْمُ فَيَشْتَرِيَهُ بِهَا (قَوْلُهُ: أَوْ ذَبَحَهَا فِي وَقْتِهَا إلَخْ) وَلَوْ ذَبَحَهَا أَجْنَبِيٌّ قَبْلَ الْوَقْتِ لَزِمَهُ الْأَرْشُ وَهَلْ يَعُودُ اللَّحْمُ مِلْكًا أَوْ يُصْرَفُ مَصَارِفَ الضَّحَايَا وَجْهَانِ فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ اشْتَرَى النَّاذِرُ بِهِ وَبِالْأَرْشِ الَّذِي يَعُودُ مِلْكًا أُضْحِيَّةً وَذَبَحَهَا فِي الْوَقْتِ وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي وَهُوَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الظَّاهِرُ فَرَّقَهُ وَاشْتَرَى بِالْأَرْشِ أُضْحِيَّةً إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَكَمَا يَأْتِي اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَاشْتَرَى بِهَا إلَخْ) بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْمَنْذُورِ عِتْقُهُ إذَا أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ فَإِنَّ النَّاذِرَ يَأْخُذُ قِيمَتَهُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا عَبْدًا يَعْتِقُهُ لِمَا مَرَّ أَنَّ مِلْكَهُ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ وَمُسْتَحِقُّ الْعِتْقِ هُوَ الْعَبْدُ وَقَدْ هَلَكَ وَمُسْتَحَقُّو الْأُضْحِيَّةَ بَاقُونَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ دُونَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ بِهَا مِثْلَهَا لِمُشْتَرِي دُونَهَا فَإِذَا كَانَتْ الْمُتْلَفَةُ ثَنِيَّةً مِنْ الضَّأْنِ مَثَلًا وَنَقَصَتْ الْقِيمَةُ عَنْ ثَمَنِهَا أَخَذَ عَنْهَا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ ثُمَّ ثَنِيَّةَ مَعْزٍ ثُمَّ دُونَ سِنِّ الْأُضْحِيَّةَ ثُمَّ سَهْمًا مِنْ الْأُضْحِيَّةَ ثُمَّ لَحْمًا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لَحْمُ جِنْسِ الْمَنْذُورَةِ ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِالدَّرَاهِمِ لِلضَّرُورَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ أَخْرَجَ دَرَاهِمَ) هَلَّا قَالَ عَلَى طَرِيقَةِ مَا قَبْلَهُ ثُمَّ لَحْمًا ثُمَّ أَخْرَجَ دَرَاهِمَ اهـ. سم أَيْ كَمَا فِي الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: ضَمِنَ قِيمَتَهَا إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ عَدَمَ إجْزَاءِ تَفْرِقَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ أَيْ وَفِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، وَالْمُغْنِي مِثْلُهَا فِيهِ قَالَ فَإِنْ أَكَلَهُ أَوْ فَرَّقَهُ فِي مَصَارِفِ الْأُضْحِيَّةَ وَتَعَذَّرَ اسْتِرْدَادُهُ فَهُوَ كَالْإِتْلَافِ بِغَيْرِ ذَبْحٍ لِأَنَّ تَعْيِينَ الْمَصْرُوفِ إلَيْهِ إلَى الْمُضَحَّى فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ، وَالْمَالِكُ يَشْتَرِي بِمَا يَأْخُذُهُ ضَحِيَّةً وَفِي وَجْهٍ تَقَعُ التَّفْرِقَةُ عَنْ الْمَالِكِ كَالذَّبْحِ، وَالصَّحِيحُ الْأُولَى انْتَهَى وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَقَلَّ الْفُقَرَاءُ بِالْأَخْذِ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَهَذَا إلَخْ) أَيْ: قَوْلُهُ ضَمِنَ قِيمَتَهَا إلَخْ.

(قَوْلُهُ: أُضْحِيَّةٌ) إلَى قَوْلِهِ وَتَقْيِيدُ شَارِحِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ مَعِيبَةً (قَوْلُهُ تَعَيَّنَ) جَوَابُ الشَّرْطِ اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ (قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ بِوُجُوبِ الْفَرْضِ فِي التَّعْيِينِ هُنَا.

(قَوْلُهُ:

بِتَقْصِيرٍ وَمِثْلُهَا يَوْمَ النَّحْرِ كَانَ الْمَعْنَى وَقِيمَةُ مِثْلِهَا كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ إجْزَاؤُهُ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر وَقَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ تَمْكِينُهُ كَتَبَ عَلَيْهِ م ر. (قَوْلُهُ ثُمَّ أَخْرَجَ دَرَاهِمَ) هَلَّا قَالَ عَلَى طَرِيقَةِ مَا قَبْلَهُ ثُمَّ لَحْمًا ثُمَّ أَخْرَجَ دَرَاهِمَ (قَوْلُهُ ضَمِنَ قِيمَتَهَا إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ عَدَمَ إجْزَاءِ تَفْرِقَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ صَرِيحَةٌ فِيهِ قَالَ فَإِنْ أَكَلَهُ أَوْ فَرَّقَهُ فِي مَصَارِفِ الْأُضْحِيَّةَ وَتَعَذَّرَ اسْتِرْدَادُهُ فَهُوَ كَالْإِتْلَافِ بِغَيْرِ ذَبْحٍ؛ لِأَنَّ تَعَيُّنَ الْمَصْرُوفِ إلَيْهِ إلَّا الْمُضَحِّيَ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ، وَالْمَالِكُ يَشْتَرِي بِمَا يَأْخُذُهُ ضَحِيَّةً وَفِي وَجْهٍ تَقَعُ التَّفْرِقَةُ عَنْ الْمَالِكِ كَالذَّبْحِ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ اهـ. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَقَلَّ الْفُقَرَاءُ بِالْأَخْذِ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعُ

(قَوْلُهُ: تَعَيَّنَ) جَوَابُ الشَّرْطِ (قَوْلُهُ: لَزِمَهُ ذَبْحُهُ فِيهِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ عَيَّنَ شَاةً عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ ذَبَحَ غَيْرَهَا أَيْ مَعَ وُجُودِهَا فَفِي إجْزَائِهَا تَرَدُّدٌ

ص: 359

أَيْ لِأَنَّهُ لَا غَرَضَ فِي تَعْيِينِهَا وَهَذَا أَوْضَحُ مِنْ فَرْقِ الرَّوْضَةِ بِأَنَّ تَعْيِينَ كُلٍّ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَمَا فِي الذِّمَّةِ ضَعِيفٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ سَبَبُ ضَعْفِ تَعْيِينِهَا عَدَمُ تَعَلُّقِ غَرَضٍ بِهِ فَيَرْجِعُ لِلْأَوَّلِ

أَمَّا إذَا الْتَزَمَ مَعِيبَةً ثُمَّ عَيَّنَ مَعِيبَةً فَلَا تَتَعَيَّنُ بَلْ لَهُ أَنْ يُذَبَّحَ سَلِيمَةً وَهُوَ الْأَفْضَلُ فَعُلِمَ أَنَّ الْمَعِيبَ يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ وَأَمَّا قَوْلُهُمَا عَنْ التَّهْذِيبِ لَوْ ذَبَحَ الْمَعِيبَةَ الْمُعَيَّنَةَ لِلتَّضْحِيَةِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ تَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ شَيْئًا وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَتَصَدَّقُ بِهَا وَلَا يَشْتَرِي بِهَا أُخْرَى؛ لِأَنَّ الْمَعِيبَ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ بَدَلَ الْمَعِيبِ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ

(فَإِنْ تَلِفَتْ) الْمُعَيَّنَةُ وَلَوْ (قَبْلَهُ) أَيْ الْوَقْتِ (بَقِيَ الْأَصْلُ عَلَيْهِ) كَمَا كَانَ (فِي الْأَصَحِّ) لِبُطْلَانِ التَّعْيِينِ بِالتَّلَفِ إذْ بَقِيَ فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَبْضِ صَحِيحٍ وَتَقْيِيدُ شَارِحِ التَّلَفِ هُنَا بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ لَا فَرْقَ هُنَا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ

(فَرْعٌ)

عَيَّنَ عَمَّا بِذِمَّتِهِ مِنْ هَدْيٍ أَوْ أُضْحِيَّةٍ تَعَيَّنَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُمْ إنَّهُ بِالتَّعْيِينِ يَخْرُجُ عَنْ مِلْكِهِ وَقَوْلُهُمْ إنَّ الضَّالَّ هُوَ الْأَصْلُ الَّذِي تَعَيَّنَ أَوَّلًا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَرْجَحَ مِنْ خِلَافٍ أَطْلَقَاهُ وَكَذَا الْمَجْمُوعُ أَنَّهُ لَوْ ذَبَحَ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ مَعَ وُجُودِهِ كَامِلًا لَمْ يُجْزِهِ وَإِنَّمَا أَجْزَأَ فِي نَظِيرِهِ مِنْ كَفَّارَةِ يَمِينٍ عَيَّنَ عَبْدًا عَنْهَا فَإِنَّهُ وَإِنْ تَعَيَّنَ يُجْزِئُ عِتْقُ غَيْرِهِ مَعَ وُجُودِهِ كَامِلًا لِأَنَّهُ لَا يَزُولُ الْمِلْكُ عَنْهُ بِالتَّعْيِينِ كَمَا مَرَّ فَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ هَذَا مُشْكِلٌ جَوَابُهُ ظَاهِرٌ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ (وَيُشْتَرَطُ النِّيَّةُ) هُنَا لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ وَكَوْنُهَا (عِنْدَ الذَّبْحِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ اقْتِرَانُهَا بِأَوَّلِ الْفِعْلِ هَذَا (إنْ لَمْ يَسْبِقْ) إفْرَازٌ أَوْ (تَعْيِينٌ) وَإِلَّا فَسَيَأْتِي (وَكَذَا) تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ عِنْدَ الذَّبْحِ (إنْ قَالَ جَعَلْتهَا أُضْحِيَّةً فِي الْأَصَحِّ) مِنْ تَنَاقُضٍ فِيهِ

أَيْ لِأَنَّهُ لَا غَرَضَ إلَخْ) أَيْ لِعَدَمِ اخْتِلَافِهَا غَالِبًا حَتَّى لَوْ تَعَلَّقَ غَرَضُهُ لِجُودَتِهَا أَوْ كَوْنِهَا مِنْ جِهَةِ حِلٍّ لَا يَتَعَيَّنُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِي تَعْيِينِهَا) أَيْ الدَّرَاهِمِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ تَعْيِينَ كُلٍّ إلَخْ) لَمْ يَظْهَرْ لِي حَاصِلُ هَذَا الْفَرْقِ لَا سِيَّمَا بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قَوْلِ الشَّارِحِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إلَخْ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا الْتَزَمَ مَعِيبَةً إلَخْ) كَأَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِعَوْرَاءَ أَوْ عَرْجَاءَ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بَلْ لَهُ أَنْ يَذْبَحَ سَلِيمَةً) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَذْبَحَ مَعِيبَةً أُخْرَى غَيْرَ الْمُعَيَّنَةِ مَعَ وُجُودِهَا عَلَى حَالِهَا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: لَوْ ذَبَحَ الْمَعِيبَةَ) إلَى قَوْلِهِ فَمَحْمُولُ كَذَا فِي الرَّوْضِ وَقَالَ الْأَسْنَى عَقِبَهُ أَيْ بَعِيرٍ الْتِزَامٌ لَهُ لِئَلَّا يُشْكِلَ بِمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَكَذَا لَوْ الْتَزَمَ عَوْرَاءَ فِي الذِّمَّةِ يَلْزَمُهُ ذَبْحُهَا وَقْتَ الْأُضْحِيَّةَ اهـ.

(قَوْلُهُ: الْمُعَيَّنَةَ لِلتَّضْحِيَةِ) أَيْ ابْتِدَاءً كَأَنْ قَالَ جَعَلْت هَذِهِ أُضْحِيَّةً وَهِيَ عَوْرَاءُ أَوْ نَحْوُهَا أَوْ فَصِيلٌ أَوْ سَخْلَةٌ اهـ. رَوْضٌ (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا إلَخْ) أَيْ إنْ لَمْ يَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا قَالَهُ ع ش وَكَلَامُ الرَّوْضِ كَالصَّرِيحِ فِي ضَمَانِ الْقِيمَةِ مُطْلَقًا عِبَارَتُهُ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ لَحْمِهَا وَبِقِيمَتِهَا دَرَاهِمَ اهـ. (قَوْلُهُ: فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إلَخْ) قَدْ مَرَّ عَنْ الْأَسْنَى تَأْوِيلٌ آخَرُ (قَوْلُهُ: بَدَلَ الْمَعِيبِ) أَيْ الْمُعَيَّنِ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ (قَوْلُهُ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ) أَيْ لَا يَثْبُتُ شَاةٌ بَدَلَ الْمَعِيبَة فِي ذِمَّتِهِ وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ الَّتِي يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهَا ثَابِتَةٌ فِي الذِّمَّةِ اهـ. ع ش فِي الْمُعَيَّنَةِ أَيْ عَنْ النَّذْرِ فِي الذِّمَّةِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِبُطْلَانِ التَّعْيِينِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ، وَالْمُغْنِي لِأَنَّ مَا الْتَزَمَهُ ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ، وَالْمُعَيَّنُ وَإِنْ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ إلَى حُصُولِ الْوَفَاءِ اهـ.

(قَوْلُهُ: إذْ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَخْ) وَهَذَا كَمَا لَوْ اشْتَرَى مِنْ مَدِينِهِ سِلْعَةً بِدَيْنِهِ ثُمَّ تَلِفَتْ قَبْلَ تَسَلُّمِهَا فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ وَيَعُودُ الدَّيْنُ كَمَا كَانَ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: لَا يَتَعَيَّنُ إلَخْ) أَيْ يَقِينًا يَسْقُطُ بِهِ الضَّمَانُ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ (قَوْلُهُ: وَتَقْيِيدُ شَارِحِ إلَخْ) وَقَدْ يَكُونُ التَّقْيِيدُ لِتَعْيِينِ مَحَلِّ الْخِلَافِ اهـ. سم أَيْ فَيُفِيدُ الْقَطْعَ بِالْبَقَاءِ عِنْد التَّقْصِير.

(قَوْلُهُ عَيَّنَ إلَخْ) أَيْ لَوْ عَيَّنَ عَلَى حَذْفِ أَدَاةِ الشَّرْطِ (قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ ثَمَّ عَيَّنَ (قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُمْ إنَّ الضَّالَّ إلَخْ) سَنَذْكُرُ أَنْفًا عَنْ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا يُوَضِّحُهُ (قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ عَيَّنَ شَاةً عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ ذَبَحَ غَيْرَهَا مَعَ وُجُودِهَا فَفِي إجْزَائِهَا خِلَافٌ وَيُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ يُزِيلُ مِلْكَهُ عَنْهَا عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَلَوْ ضَلَّتْ هَذِهِ الْمُعَيَّنَةُ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ فَذَبَحَ غَيْرَهَا أَجْزَأَتْهُ فَإِنْ وَجَدَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ ذَبْحُهَا بَلْ يَتَمَلَّكُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ اهـ. وَكَذَا فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُؤْخَذُ إلَى وَلَوْ ضَلَّتْ ثُمَّ قَالَ فَلَوْ وَجَدَهَا قَبْلَ الذَّبْحِ لِغَيْرِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ ذَبْحُ الثَّانِيَةِ بَلْ يَذْبَحُ الْأُولَى فَقَطْ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ الَّذِي تَعَيَّنَ أَوَّلًا اهـ (قَوْلُهُ: وَكَذَا الْمَجْمُوعُ) أَيْ أَطْلَقَهُ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أَجْزَأَ) أَيْ غَيْرُ الْمُعَيَّنِ مَعَ وُجُودِ الْمُعَيَّنِ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ إلَخْ) هَذَا عِلَّةُ ثُبُوتِ الْإِجْزَاءِ فِي الْكَفَّارَةِ وَقَوْلُهُ: الْآتِي لِأَنَّهُ إلَخْ تَوْجِيهٌ لِلْإِجْزَاءِ وَعِلَّةُ إثْبَاتِهِ فَلَا إشْكَالَ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: هَذَا مُشْكِلٌ) أَيْ الْإِجْزَاءُ فِي الْكَفَّارَةِ دُونَ الْأُضْحِيَّةَ (قَوْلُهُ: مَا ذُكِرَ) أَيْ أَنَّهُ لَا يَزُولُ الْمِلْكُ إلَخْ (قَوْلُهُ: هُنَا) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ عَيَّنَ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مِنْ تَنَاقُضٍ فِيهِ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا عَيَّنَهَا عَمَّا فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَيَّنَهَا فِي نَذْرِهِ ابْتِدَاءً اهـ. ع ش (قَوْلُهُ فَسَيَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ كَمَا يَكْفِي.

أَيْ خِلَافٌ فَلَوْ ضَلَّتْ الْمُعَيَّنَةُ فَذَبَحَ غَيْرَهَا أَجْزَأَتْهُ فَإِنْ وَجَدَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ ذَبْحُهَا بَلْ يَتَمَلَّكُهَا فَلَوْ وَجَدَهَا قَبْلَ الذَّبْحِ لَمْ يَذْبَحْ الثَّانِيَةَ أَيْ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَبْحُهَا بَلْ يَذْبَحُ الْأُولَى فَقَطْ (فَرْعٌ)

لَوْ عَيَّنَ عَنْ كَفَّارَتِهِ عَبْدًا تَعَيَّنَ فَإِنْ تَعَيَّبَ أَوْ مَاتَ وَجَبَ غَيْرُهُ وَلَوْ أَعْتَقَ غَيْرَهُ مَعَ سَلَامَتِهِ أَجْزَأَهُ اهـ. وَفَرَّقَ فِي شَرْحِهِ بَيْنَ الْإِجْزَاءِ هُنَا وَعَدَمِهِ عَلَى وَجْهٍ فِي مَسْأَلَةِ التَّرَدُّدِ السَّابِقَةِ بِأَنَّ الْمَعْنَى ثُمَّ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا (قَوْلُهُ: وَإِنْ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ قُبَيْلَ الْمَتْنِ فَإِنْ أَتْلَفَهَا وَلَوْ عَيَّنَ سَلِيمًا عَنْ نَذْرِهِ ثُمَّ عَيَّنَهُ أَوْ تَعَيَّبَ إلَى قَوْلِهِ أَبْدَلَ بِسَلِيمٍ وَمَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَمَّا الْمُعَيَّنَةُ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ لَوْ حَدَثَ بِهَا عَيْبٌ قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَوْ فِي حَالَةِ الذَّبْحِ مُبْطِلٌ التَّعْيِينَ لَهَا وَلَهُ بَيْعُهَا وَسَائِرُ التَّصَرُّفَاتِ وَعَلَيْهِ الْبَدَلُ بِمَعْنَى أَنَّهُ بَقِيَ عَلَيْهِ الْأَصْلُ فِي ذِمَّتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ مَحْمُولٌ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ لِأَنَّ الْمَعِيبَ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ أَيْ بِغَيْرِ الْتِزَامٍ لَهُ لِئَلَّا يُشْكِلُ بِمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَكَذَا لَوْ الْتَزَمَ عَوْرَاءَ فِي الذِّمَّةِ أَيْ يَلْزَمُهُ ذَبْحُهَا وَقْتَ الْأُضْحِيَّةَ إلَخْ (قَوْلُهُ: إنَّ بَدَلَ الْمَعِيبِ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ) مَا وَجْهُ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَتَقْيِيدُ شَارِحِ التَّلَفِ إلَخْ) قَدْ

ص: 360

وَلَا يَكْتَفِي عَنْهَا بِمَا سَبَقَ مِنْ الْجُعْلِ؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ قُرْبَةٌ فِي نَفْسِهِ فَاحْتَاجَ إلَيْهَا وَفَارَقَتْ الْمَنْذُورَةُ الْآتِيَةَ بِأَنَّ صِيغَةَ الْجُعْلِ لِجَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي أَصْلِ اللُّزُومِ بِهَا مُنْحَطَّةً عَنْ النَّذْرِ فَاحْتَاجَتْ لِمَقُولِهَا وَهُوَ النِّيَّةُ عِنْدَ الذَّبْحِ نَعَمْ لَوْ اُقْتُرِنَتْ بِالْجُعْلِ كَفَتْ عَنْهَا عِنْدَ الذَّبْحِ كَمَا يَكْفِي اقْتِرَانُهَا بِإِفْرَازِ أَوْ تَعْيِينِ مَا يُضْحِي بِهِ فِي مَنْدُوبَةٍ وَوَاجِبَةٍ مُعَيَّنَةٍ عَنْ نَذْرٍ فِي ذِمَّتِهِ كَمَا تَجُوزُ فِي الزَّكَاةِ عِنْدَ الْإِفْرَازِ وَبَعْدَهُ وَقَبْلَ الدَّفْعِ وَكُلُّ هَذَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ إنْ لَمْ. إلَخْ وَقَدْ يُفْهِمُ أَيْضًا أَنَّ الْمُعَيَّنَةَ ابْتِدَاءً بِنَذْرٍ لَا تَجِبُ فِيهَا نِيَّةٌ عِنْدَ الذَّبْحِ وَهُوَ كَذَلِكَ بَلْ لَا تَجِبُ لَهَا نِيَّةٌ أَصْلًا وَلَوْ عَيَّنَ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ بِنَذْرٍ لَمْ يَحْتَجْ لِنِيَّةٍ عِنْدَ الذَّبْحِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْمُعَيَّنَةِ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ بِأَنَّ ذَاكَ فِي مُجَرَّدِ التَّعْيِينِ بِالْجُعْلِ وَهَذَا فِي التَّعْيِينِ بِالنَّذْرِ وَهُوَ أَقْوَى مِنْهُ بِالْجُعْلِ (تَنْبِيهٌ)

مَا قَرَّرْت بِهِ عِبَارَتَهُ مِنْ أَنَّ وَكَذَا عَطْفٌ عَلَى الْمُثْبَتِ هُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ وَزَعَمَ أَنَّ ظَاهِرَهَا الْعَطْفُ عَلَى الْمَنْفِيِّ لِيُوَافِقَ قَوْلَ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْمَجْمُوعِ فِي مَوْضِعٍ أَنَّ التَّعْيِينَ بِالْجُعْلِ كَهُوَ بِالنَّذْرِ تَكَلُّفٌ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ فِي مَوْضِعَيْنِ وَنَقَلَهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ كَالرَّوْضَةِ مَا قَدَّمْته مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا.

(تَنْبِيهٌ ثَانٍ) أَطْبَقُوا فِي الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ عَلَى أَنَّ النِّيَّةَ فِيهِمَا حَيْثُ وَجَبَتْ أَوْ نُدِبَتْ تَكُونُ عِنْدَ الذَّبْحِ وَيَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ لَا تَأْخِيرُهَا عَنْهُ وَذَكَرَ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الرُّويَانِيِّ وَغَيْرِهِ فِي مَبْحَثِ دِمَاءِ النُّسُكِ وَأَقَرَّهُمْ وَتَبِعَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ النِّيَّةَ فِيهَا عِنْدَ التَّفْرِقَةِ وَعَلَيْهِ يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَيْهَا كَالزَّكَاةِ وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ - وَالْهَدْيُ مِثْلُهَا - إرَاقَةُ الدَّمِ لِأَنَّهَا فِدَاءٌ عَنْ النَّفْسِ فَكَانَ وَقْتُ الْإِرَاقَةِ هُوَ الذَّبْحُ فَتَعَيَّنَ قَرْنُ النِّيَّةِ بِهَا أَصَالَةً وَمِنْ دِمَاءِ النُّسُكِ جَبْرُ الْخَلَلِ وَهُوَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِإِرْفَاقِ الْمَسَاكِينِ وَالْمُحَصِّلُ لِذَلِكَ هُوَ التَّفْرِقَةُ فَتَعَيَّنَ قَرْنُ النِّيَّةِ بِهَا أَصَالَةً فَإِنْ قُلْت لِمَ جَازَ فِي كُلٍّ التَّقْدِيمُ عَمَّا تَعَيَّنَ دُونَ التَّأْخِيرِ فَمَاتَ لِأَنَّا عَهِدْنَا

اقْتِرَانُهَا إلَخْ (قَوْلُهُ: عَنْهَا) أَيْ النِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ (قَوْلُهُ: إلَيْهَا) أَيْ النِّيَّةِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَفَارَقَتْ) أَيْ الْمَجْعُولَةُ أُضْحِيَّةً (قَوْلُهُ: الْآتِيَةُ) أَيْ فِي قَوْلُهُ: وَيُفْهِمُ أَيْضًا أَنَّ الْمُعَيَّنَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ: عَنْ النَّذْرِ) أَيْ عَنْ صِيغَتِهِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَاحْتَاجَتْ) أَيْ صِيغَةُ الْجُعْلِ (قَوْلُهُ: لَوْ اقْتَرَنَتْ بِالْجُعْلِ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مَعَ الْجُعْلِ أَوْ بَعْدَهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي آنِفًا (قَوْلُهُ: كَمَا يَكْفِي اقْتِرَانُهَا إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالِاقْتِرَانِ هُنَا مَا يَشْمَلُ وُجُودَ النِّيَّةِ بَعْدَ الْإِفْرَازِ أَوْ التَّعْيِينِ وَقَبْلَ الدَّفْعِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: كَمَا يَجُوزُ فِي الزَّكَاةِ عِنْد الْإِفْرَاز وَبَعْدَهُ إلَخْ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ وَهَذَا أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ وَجْهٌ وَالْأَصَحُّ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ جَوَازُ تَقْدِيمِ النِّيَّةِ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ كَمَا فِي تَقْدِيمِ النِّيَّةِ عَلَى تَفْرِقَةِ الزَّكَاةِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ صُدُورُ النِّيَّةِ بَعْدَ تَعْيِينِ الْمَذْبُوحِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ لَمْ تَجُزْ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الزَّكَاةِ حَيْثُ تُعْتَبَرُ النِّيَّةُ بَعْدَ إفْرَازِ الْمَالِ وَقَبْلَ الدَّفْعِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ لِذَلِكَ دُخُولُ وَقْتِ الْأُضْحِيَّةَ أَوْ لَا فَرْقَ فِيهِ نَظَرٌ اهـ.، وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ عَيَّنَ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ بِنَذْرٍ) بِأَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ عِوَضًا عَمَّا فِي ذِمَّتِي بِالنَّذْرِ السَّابِقِ الْمُطْلَقِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ بِلَا نِيَّةٍ عِنْدَ التَّعْيِينِ كَمَا يَأْتِي عَنْهُ وَعَنْ سم (قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ إلَخْ) فَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ لَمْ يَسْبِقْ تَعْيِينٌ أَنَّهُ إذَا سَبَقَ لَمْ يَحْتَجْ لِلنِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ بَلْ أَنَّهُ تَكْفِي النِّيَّةُ عِنْدَ التَّعْيِينِ لَكِنْ قَوْلُهُ: وَقَدْ يُفْهِمُ أَيْضًا إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّ مَعْنَاهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَدْ لَا يَحْتَاجُ لِلنِّيَّةِ أَصْلًا إذَا سَبَقَ تَعْيِينٌ فَكَأَنَّهُ حَمَلَ مَفْهُومَهُ عَلَى مَا يَشْمَلُ الِاكْتِفَاءَ بِهَا عَنْ التَّعْيِينِ وَسُقُوطِهَا رَأْسًا اهـ. سم

(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ بِمَا مَرَّ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَوَاجِبَةٌ مُعَيَّنَةٌ عَنْ نَذْرٍ إلَخْ لَكِنْ حَاصِلُ هَذَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ أَوْ التَّعْيِينِ فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَقُولَ هُنَا لَمْ يَحْتَجْ لِلنِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ وَلَا عِنْدَ التَّعْيِينِ لِيَحْتَاجَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ لَهَا عِنْدَ الذَّبْحِ ثَابِتٌ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. سم (قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ هَذَا التَّنْبِيهُ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّ وَكَذَا عَطْفٌ إلَخْ) أَيْ مَعَ إرْجَاعِ اسْمِ الْإِشَارَةِ إلَى عَدَمِ السَّبْقِ عَلَى الْمُثْبَتِ أَيْ الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَزَعَمَ أَنَّ ظَاهِرَهَا الْعَطْفُ إلَخْ) أَيْ مَعَ إرْجَاعِ اسْمِ الْإِشَارَةِ إلَى السَّبْقِ (قَوْلُهُ: عَلَى الْمَنْفِيِّ) أَيْ مَفْهُومٌ إنْ لَمْ يَسْبِقْ إلَخْ وَهُوَ لَا يَشْتَرِطُ النِّيَّةَ عِنْدَ الذَّبْحِ إنْ سَبَقَ تَعْيِينٌ (قَوْلُهُ: كَهُوَ بِالنَّذْرِ) أَيْ فِي عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَى النِّيَّةِ (قَوْلُهُ: فِي مَوْضِعَيْنِ) أَيْ آخَرَيْنِ (قَوْلُهُ: مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا) أَيْ بِأَنَّ التَّعْيِينَ بِالنَّذْرِ أَقْوَى مِنْهُ بِالْجُعْلِ (قَوْلُهُ: حَيْثُ وَجَبَتْ) أَيْ النِّيَّةُ (قَوْلُهُ: أَوْ نُدِبَتْ) أَيْ كَالْمُعَيَّنَةِ ابْتِدَاءً، وَالْمُعَيَّنَةِ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ بِنَذْرٍ أَوْ بِجُعْلٍ أَوْ إفْرَازٍ مَقْرُونٍ بِنِيَّةٍ (قَوْلُهُ: عِنْدَ التَّفْرِقَةِ) سَكَتَ عَلَيْهِ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ وَع ش (قَوْلُهُ: وَالْهَدْيُ مِثْلُهَا) جُمْلَةٌ اعْتِرَاضِيَّةٌ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ.

(قَوْلُهُ: فَكَانَ وَقْتُ الْإِرَاقَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ دِمَاءِ النُّسُكِ يُتَأَمَّلُ فِيهِ وَلَعَلَّ حَقَّ التَّعْبِيرِ أَنْ يَقُولَ وَالْإِرَاقَةُ هُوَ الذَّبْحُ فَتَعَيَّنَ قَرْنُ النِّيَّةِ بِهِ أَصَالَةً (قَوْلُهُ: قَدَّمْت فَرْقًا آخَرَ إلَخْ) أَيْ فِي الْحَجِّ فِي مَبْحَثِ الدِّمَاءِ عِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّ الذَّبْحَ لَا تَجِبُ النِّيَّةُ عِنْدَهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ بِالْأُضْحِيَّةِ وَنَحْوِهَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْقَصْدَ هُنَا إعْظَامُ الْحَرَمِ بِتَفْرِقَةِ اللَّحْمِ فِيهِ كَمَا مَرَّ فَوَجَبَ اقْتِرَانُهَا بِالْمَقْصُودِ دُونَ وَسِيلَتِهِ وَثَمَّ إرَاقَةُ الدَّمِ لِكَوْنِهَا فِدَاءً عَنْ النَّفْسِ وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ إلَّا

يَكُونُ التَّقْيِيدُ بِمَحَلِّ الْخِلَافِ

(قَوْلُهُ لَمْ يَحْتَجْ لِنِيَّةٍ عِنْدَ الذَّبْحِ) مُجَرَّدُ هَذَا لَا يُحْوِجُ لِفَرْقٍ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ إلَخْ) فَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ لَمْ يَسْبِقْ تَعْيِينٌ أَنَّهُ إذَا سَبَقَ لَمْ يَحْتَجْ لِلنِّيَّةِ بَلْ إنَّهُ تَكْفِي النِّيَّةُ عِنْدَ التَّعْيِينِ لَكِنْ قَوْلُهُ: وَقَدْ يُفْهَمُ أَيْضًا إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّ مَعْنَاهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَدْ لَا يَحْتَاجُ لِلنِّيَّةِ أَصْلًا إذْ سَبَقَ تَعْيِينٌ فَكَأَنَّهُ حَمَلَ مَفْهُومَهُ عَلَى مَا يَشْمَلُ الِاكْتِفَاءَ بِهَا عِنْدَ التَّعْيِينِ وَسُقُوطِهَا رَأْسًا (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَوَاجِبَةٍ مُعَيَّنَةٍ عَنْ نَذْرٍ فِي ذِمَّتِهِ لَكِنْ حَاصِلُ هَذَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ أَوْ التَّعْيِينِ فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَقُولَ

ص: 361

فِي الْعِبَادَاتِ تَقْدِيمَ النِّيَّةِ عَلَى فِعْلِهَا وَلَمْ نَعْهَدْ فِيهَا تَأْخِيرَهَا عَنْ فِعْلِهَا وَسِرُّهُ أَنَّ الْمُقَدَّمَ يُمْكِنُ اسْتِصْحَابُهُ إلَى الْفِعْلِ فَكَانَ الْفِعْلُ كَالْمُتَّصِلِ بِهِ بِخِلَافِ الْمُؤَخَّرِ عَنْ الْفِعْلِ فَإِنَّهُ انْقَطَعَتْ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ فَلَمْ يُمْكِنْ انْعِطَافُهُ عَلَيْهِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ مَا فَرَّقْت بِهِ أَوَّلًا قَوْلُهُمْ فِي مَبْحَثِ الدِّمَاءِ عِنْدَ اشْتِرَاطِ مُقَارَنَةِ النِّيَّةِ لِلتَّفْرِقَةِ مَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ وَهُوَ لَوْ ذَبَحَ الدَّمَ فَسَرَقَ أَوْ غَصَبَ مَثَلًا وَلَوْ بِلَا تَقْصِيرٍ مِنْ الذَّابِحِ قَبْلَ التَّفْرِقَةِ لَزِمَهُ إمَّا إعَادَةُ الذَّبْحِ وَالتَّصَدُّقُ بِهِ وَهُوَ الْأَفْضَلُ وَإِمَّا شِرَاءُ بَدَلِهِ لَحْمًا وَالتَّصَدُّقُ بِهِ أَيْ لِأَنَّ النِّيَّةَ الْمُشْتَرَطُ مُقَارَنَتُهَا لِلتَّفْرِقَةِ لِمَا وُجِدَتْ عِنْدَهَا مَعَ سَبْقِ صُورَةِ الذَّبْحِ حَصَلَ الْمَقْصُودُ الَّذِي هُوَ إرْفَاقُ الْمَسَاكِينِ كَمَا تَقَرَّرَ نَعَمْ يُتَّجَهُ أَنَّهَا حَيْثُ وُجِدَتْ عِنْدَ التَّفْرِقَةِ لَا بُدَّ مِنْ فَقْدِ الصَّارِفِ عِنْدَ الذَّبْحِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَعْضِ صُوَرِ الْأُضْحِيَّةِ الَّتِي لَا تَجِبُ لَهَا نِيَّةٌ عِنْدَ الذَّبْحِ فَإِنَّ الصَّارِفَ لَا يُؤَثِّرُ فِيهَا بِأَنَّهُ وَجَدَ هُنَا مِنْ التَّعْيِينِ مَا يَدْفَعُهُ فَلَمْ يُؤَثِّرْ بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَإِنَّ الدَّمَ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُعَيِّنُهُ فَأَثَّرَ الصَّارِفُ فِيهِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ كُلَّهُ فَإِنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ مُهِمًّا أَيْ مُهِمٌّ كَمَا عَلِمْت لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِشَيْءٍ مِنْهُ

(وَإِنْ وَكَّلَ بِالذَّبْحِ نَوَى عِنْدَ إعْطَاءِ الْوَكِيلِ) الْمُسْلِمُ عَلَى مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ مَا يُضَحِّي بِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أُضْحِيَّةٌ (أَوْ) عِنْدَ (ذَبْحِهِ) وَلَوْ كَافِرًا كِتَابِيًّا كَوَكِيلِ تَفْرِقَةِ الزَّكَاةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ ذَبْحِ الْكَافِرِ وَأَخْذِهِ حَيْثُ اُكْتُفِيَ بِمُقَارَنَةِ النِّيَّةِ لِلْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي بِأَنَّ النِّيَّةَ فِي الْأَوَّلِ قَارَنَتْ الْمَقْصُودَ فَوَقَعَتْ فِي مَحَلِّهَا بِخِلَافِهَا فِي الثَّانِي فَإِنَّهَا تَقَدَّمَتْ عَلَيْهِ مَعَ مُقَارَنَةِ مَانِعٍ لَهَا وَهُوَ الْكُفْرُ فَإِنَّ إعْطَاءَهَا لِلْكَافِرِ مُقَدِّمَةٌ لِلذَّبْحِ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ وَقَدْ قَارَنَهَا كُفْرُ الْآخِذِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ أَهْلِ النِّيَّةِ فَلَمْ يُعْتَدَّ بِتَقَدُّمِهَا حِينَئِذٍ وَلَيْسَ كَاقْتِرَانِهَا بِالْعَزْلِ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَارِنْهُ مَانِعٌ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَفْوِيضُ النِّيَّةِ لِلْوَكِيلِ وَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ لَهُ تَفْوِيضُهَا لِمُسْلِمٍ مُمَيِّزٍ وَكِيلٍ فِي الذَّبْحِ أَوْ غَيْرِهِ لَا كَافِرٍ وَلَا نَحْوِ مَجْنُونٍ وَسَكْرَانَ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا وَيُكْرَهُ اسْتِنَابَةُ كَافِرٍ وَصَبِيٍّ وَذَبْحُ أَجْنَبِيٍّ لِوَاجِبٍ نَحْوِ أُضْحِيَّةٍ أَوْ هَدْيٍ مُعَيَّنٍ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ بِنَذْرٍ فِي وَقْتِهِ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ وُقُوعِهِ مَوْقِعَهُ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ الصَّرْفَ لِهَذِهِ الْجِهَةِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ لَهُ

إنْ قَارَنَتْ نِيَّةُ الْقُرْبَةِ ذَبْحَهَا فَتَأَمَّلْهُ اهـ. (قَوْلُهُ: فِي الْعِبَادَاتِ) أَيْ كَالزَّكَاةِ، وَالصَّوْمِ (قَوْلُهُ: فَكَانَ الْفِعْلُ) بِتَخْفِيفِ النُّونِ الْمَفْتُوحَةِ.

(قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُؤَيِّدُ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: مَا فَرَّقْت بِهِ أَوَّلًا) يَعْنِي الْفَرْقَ بَيْنَ الْأُضْحِيَّةَ وَدِمَاءِ النُّسُكِ (قَوْلُهُ: مَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ) مَقُولُ قَوْلِهِمْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) أَيْ مَا يَتَفَرَّعُ عَلَى اشْتِرَاطِ مَا ذَكَرَ (قَوْلُهُ: قَبْلَ التَّفْرِقَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَسَرَقَ إلَخْ (قَوْلُهُ: بَيْنَهُ) أَيْ دَمِ النُّسُكِ (قَوْلُهُ: الَّتِي لَا تَجِبُ إلَخْ) صِفَةُ بَعْضِ صُوَرٍ إلَخْ وَالتَّأْنِيثُ نَظَرًا لِلْمَعْنَى (قَوْلُهُ: لَا يُؤَثِّرُ فِيهَا) أَيْ فِي نِيَّتِهَا عِنْدَ الذَّبْحِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ وُجِدَ هُنَا مِنْ التَّعْيِينِ مَا يَدْفَعُهُ) لَعَلَّ حَقَّ التَّعْبِيرِ أَنْ يَقُولَ بِأَنَّ مَا وُجِدَ هُنَا مِنْ التَّعْيِينِ لِلْأُضْحِيَّةِ بِالنَّذْرِ يَدْفَعُهُ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ عِنْدَ إعْطَاءِ الْوَكِيلِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ الْأَوَّلِ وَمَفْعُولِهِ الثَّانِي قَوْلُ الشَّارِحِ مَا يُضَحِّي بِهِ (قَوْلُهُ: الْمُسْلِمُ) إلَى قَوْلِهِ كَوَكِيلٍ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: الْمُسْلِمُ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيُسْتَثْنَى مَا لَوْ وَكَّلَ كَافِرًا فِي الذَّبْحِ فَلَا يَكْفِيهِ النِّيَّةُ عِنْدَ الذَّبْحِ فِي الظَّاهِرِ اهـ.، وَالظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ) أَيْ الْوَكِيلُ (قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ غَيْرُهُ وَلَفْظَهُ نَحْوُ (قَوْلُهُ: لَهُ تَفْوِيضُهَا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُهُ) أَيْ بِأَنْ يُوَكِّلَ فِي النِّيَّةِ غَيْرَ وَكِيلِ الذَّبْحِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُهُ يَشْمَلُ الْوَكِيلَ فِي الْإِفْرَازِ وَيَقْتَضِي أَنَّ لَهُ التَّوْكِيلَ فِي الْإِفْرَازِ، وَالنِّيَّةِ عِنْدَهُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَا نَحْوُ مَجْنُونٍ) أَيْ غَيْرُ مُمَيِّزٍ (قَوْلُهُ: اسْتِنَابَةُ كَافِرٍ) أَيْ فِي الذَّبْحِ. (قَوْلُهُ وَذَبْحُ أَجْنَبِيٍّ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُهُ إلَخْ سم وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِوَاجِبِ نَحْوِ أُضْحِيَّةٍ إلَخْ) أَيْ كَعَقِيقَةٍ (قَوْلُهُ: مُعَيَّنٌ) صِفَةُ نَحْوُ أُضْحِيَّةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ بِنَذْرٍ) رَاجِعٌ إلَى الصُّورَتَيْنِ فَالْعَيْنُ ابْتِدَاءً بِنَذْرِ كُلِّهِ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ، وَالْمُعَيَّنُ بِنَذْرٍ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ كَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ عَمَّا لَزِمَ فِي ذِمَّتِي وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ فِي هَذَيْنِ الْحَالَيْنِ لَا يُحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ أَصْلًا سَيِّدُ عُمَرَ وَسَمِّ (قَوْلُهُ: فِي وَقْتِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِالذَّبْحِ (قَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُهُ مِنْ وُقُوعِهِ إلَخْ) وَيَأْخُذُ مِنْ أَرْشِ ذَبْحِهَا كَمَا ذَكَرَهُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ نَذَرَ فِي ذِمَّتِهِ فَمَا هُنَا وَهُنَاكَ مَفْرُوضٌ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِذَا ذَبَحَ الْأُضْحِيَّةَ أَوْ الْهَدْيَ الْمُعَيَّنَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالنَّذْرِ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ فُضُولِيٌّ فِي الْوَقْتِ وَأَخَذَ مِنْ الْمَالِكِ اللَّحْمَ وَفَرَّقَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ وَقَعَ الْمَوْقِعَ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ الصَّرْفَ إلَيْهَا وَلِأَنَّ ذَبْحَهَا لَا يُفْتَقَرُ إلَى النِّيَّةِ فَإِذَا فَعَلَهُ غَيْرُهُ أَجْزَأَ وَلَزِمَ الْفُضُولِيَّ أَرْشُ الذَّبْحِ وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَإِنْ كَانَتْ مُعَدَّةً لِلذَّبْحِ أَوْ مَصْرِفُهُ مَصْرِفَ الْأَصْلِ فَيَشْتَرِي بِهِ أَوْ بِقَدْرِهِ الْمَالِكُ مِثْلَ الْأَصْلِ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا.

هُنَا لَمْ يَحْتَجْ لِنِيَّةٍ عِنْدَ الذَّبْحِ وَلَا عِنْدَ التَّعْيِينِ لِيَحْتَاجَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ لَهَا عِنْدَ الذَّبْحِ ثَابِتٌ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُهُ) يَشْمَلُ الْوَكِيلَ فِي الْإِفْرَازِ وَيَقْتَضِي أَنَّ لَهُ التَّوْكِيلَ فِي الْإِفْرَازِ، وَالنِّيَّةُ عِنْدَهُ. (قَوْلُهُ: وَذَبْحُ أَجْنَبِيٍّ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُهُ خَبَرٌ. (قَوْلُهُ: وَذَبْحُ أَجْنَبِيٍّ لِوَاجِبٍ) أَيْ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ وُقُوعِهِ مَوْقِعَهُ وَيَأْخُذُ مِنْهُ أَرْشَ ذَبْحِهَا كَمَا ذَكَرَهُ فِي رَأْسِ الصَّفْحَةِ بِقَوْلِهِ أَخَذَ مِنْهُ أَرْشَ ذَبْحِهَا إلَخْ فَمَا هُنَا وَفِي رَأْسِ الصَّفْحَةِ مَفْرُوضٌ فِي حَالَة وَاحِدَة وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ ذَبَحَهَا أَيْ الْأُضْحِيَّةَ أَوْ الْهَدْيَ الْمُعَيَّنَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالنَّذْرِ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ فُضُولِيٌّ فِي الْوَقْتِ وَأَخَذَ مِنْهُ الْمَالِكُ اللَّحْمَ وَفَرَّقَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّهِ وَقَعَ الْمَوْقِعَ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ الصَّرْفَ إلَيْهِمْ؛ وَلِأَنَّ ذَبْحَهَا لَا يَفْتَقِرُ إلَى النِّيَّةِ فَإِذَا فَعَلَهُ غَيْرُهُ أَجْزَأَهُ وَلَزِمَهُ أَيْ الْفُضُولِيَّ الْأَرْشُ أَيْ أَرْشُ الذَّبْحِ وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَإِنْ كَانَتْ مُعَدَّةً لِلذَّبْحِ وَمَصْرِفُهُ مَصْرِفُ الْأَصْلِ فَيَشْتَرِي بِهِ أَوْ يُقَدِّرُهُ الْمَالِكُ مِثْلَ الْأَصْلِ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَكَمَا مَرَّ اهـ. بِاخْتِصَارٍ وَقَوْلُهُ: فَكَمَا مَرَّ إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ قَبْلَ تَمَامِ دُونِهَا فَإِنْ كَانَتْ ثَنِيَّةً مِنْ الضَّأْنِ فَنَقَصَتْ الْقِيمَةُ عَنْ ثَمَنِهَا أَخَذَ عَنْهَا جَذَعَةَ ضَأْنٍ ثُمَّ ثَنِيَّةَ مَعْزٍ ثُمَّ دُونَ سِنِّ الْأُضْحِيَّةَ ثُمَّ سَهْمًا مِنْ ضَحِيَّةٍ ثُمَّ لَحْمًا ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِالدَّرَاهِمِ اهـ. بِاخْتِصَارٍ (قَوْلُهُ: أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ بِنَذَرُ) يَنْبَغِي رُجُوعُهُ لَهُمَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَيُفَرَّقُ

ص: 362

(وَلَهُ) أَيْ الْمُضَحِّي عَنْ نَفْسِهِ مَا لَمْ يَرْتَدَّ إذْ لَا يَجُوزُ لِكَافِرٍ الْأَكْلُ مِنْهَا مُطْلَقًا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْفَقِيرَ وَالْمُهْدَى إلَيْهِ لَا يُطْعِمُهُ مِنْهَا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهَا إرْفَاقُ الْمُسْلِمِينَ بِأَكْلِهَا فَلَمْ يَجُزْ لَهُمْ تَمْكِينُ غَيْرِهِمْ مِنْهُ (الْأَكْلِ مِنْ أُضْحِيَّةِ تَطَوُّعٍ) وَهَدْيِهِ بَلْ يُسَنُّ وَقِيلَ يَجِبُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَكُلُوا مِنْهَا} [الحج: 36] وَلِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ أَمَّا الْوَاجِبَةُ فَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْهَا سَوَاءٌ الْمُعَيَّنَةُ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ وَبَحَثَ الرَّافِعِيُّ الْجَوَازَ فِي الْأُولَى سَبَقَهُ إلَيْهِ الْمَاوَرْدِيُّ لَكِنْ بَالَغَ الشَّاشِيُّ فِي رَدِّهِ بَلْ هِيَ أَوْلَى وَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْ نَذْرِ الْمُجَازَاةِ قَطْعًا لِأَنَّهُ كَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَغَيْرِهِ مِنْ جُبْرَانِ الْحَجِّ (وَ) لَهُ (إطْعَامُ الْأَغْنِيَاءِ) الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ نِيئًا وَمَطْبُوخًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [الحج: 36] قَالَ مَالِكٌ أَحْسَنُ مَا سَمِعْت أَنَّ الْقَانِعَ السَّائِلُ وَالْمُعْتَرَّ الزَّائِرُ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ الْمُتَعَرِّضُ لِلسُّؤَالِ (لَا تَمْلِيكُهُمْ) شَيْئًا مِنْهَا لِلْبَيْعِ كَمَا قَيَّدَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْبَيْعُ مِثَالٌ وَمِنْ ثَمَّ عَبَّرَ جَمْعٌ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُمَلِّكَهُمْ شَيْئًا مِنْهَا لِيَتَصَرَّفُوا فِيهِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ بَلْ يُرْسِلُ إلَيْهِمْ عَلَى سَبِيلِ الْهَدِيَّةِ فَلَا يَتَصَرَّفُونَ فِيهِ بِنَحْوِ بَيْعٍ وَهِبَةٍ بَلْ بِنَحْوِ أَكْلٍ وَتَصَدُّقٍ وَضِيَافَةٍ لِغَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ مُسْلِمٍ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ كَالْمُضَحِّي وَاعْتِمَادُ جَمْعٍ أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَهُ وَيَتَصَرَّفُونَ فِيهِ بِمَا شَاءُوا ضَعِيفٌ وَإِنْ أَطَالُوا فِي الِاسْتِدْلَالِ لَهُ نَعَمْ يَمْلِكُونَ مَا أَعْطَاهُ الْإِمَامُ لَهُمْ مِنْ ضَحِيَّةِ بَيْتِ الْمَالِ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ (وَيَأْكُلُ ثُلُثًا) أَيْ يُسَنُّ لِمَنْ ضَحَّى لِنَفْسِهِ أَنْ لَا يَزِيدَ فِي الْأَكْلِ عَلَيْهِ ثُمَّ الْأَكْمَلُ

فَكَمَا مَرَّ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ اهـ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُهُ مِنْ وُقُوعِهِ إلَخْ أَيْ حَيْثُ وَلِيَ الْمَالِكُ تَفْرِقَتَهُ وَإِلَّا فَكَإِتْلَافِهِ فَتَلْزَمُ الْقِيمَةُ الْأَجْنَبِيَّ بِتَمَامِهَا وَيَدْفَعُهَا لِلنَّاذِرِ فَيَشْتَرِي بِهَا بَدَلَهَا وَيَذْبَحُهَا فِي وَقْتِ التَّضْحِيَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكْتَفِ بِتَفْرِقَةِ الْأَجْنَبِيِّ مَعَ أَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ مَلْكِ النَّاذِرِ بِالنَّذْرِ لِأَنَّهُ فَوَّتَ تَفْرِقَةَ الْمَالِكِ الَّتِي هِيَ حَقُّهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُضَحِّي) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقِيلَ إلَى أَمَّا الْوَاجِبَةُ (قَوْلُهُ: أَيْ الْمُضَحِّي عَنْ نَفْسِهِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ ضَحَّى عَنْ غَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْهَا اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَنْ ضَحَّى عَنْ غَيْرِهِ كَمَيِّتٍ بِشَرْطِهِ الْآتِي فَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ الْأَكْلُ مِنْهَا وَبِهِ صَرَّحَ الْقَفَّالُ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ وَقَعَتْ عَنْهُ فَلَا يَحِلُّ الْأَكْلُ مِنْهَا إلَّا بِإِذْنِهِ وَقَدْ تَعَذَّرَ فَيَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهَا اهـ. (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ فَقِيرًا أَوْ غَنِيًّا مَنْدُوبَةً أَوْ وَاجِبَةً اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ أَكْلِ الْكَافِرِ مِنْهَا مُطْلَقًا (قَوْلُهُ: إنَّ الْفَقِيرَ، وَالْمُهْدَى إلَيْهِ إلَخْ) لَكِنْ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ الْجَوَازُ نِهَايَةٌ أَيْ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ اهـ. رَشِيدِيٌّ وَسَيَأْتِي تَضْعِيفُهُ أَيْ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ عَنْ سم عَنْ الْإِيعَابُ أَيْضًا (قَوْلُهُ: بَلْ يُسَنُّ) إلَى قَوْلِهِ سَوَاءٌ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْهَا) يَنْبَغِي وَلَا إطْعَامُ الْأَغْنِيَاءِ اهـ. سم قَالَ الْمُغْنِي فَإِنْ أَكَلَ أَيْ الْمُضَحِّي مِنْهَا شَيْئًا غَرِمَ بَدَلَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) وَافَقَهُ الرَّوْضُ وَرَدَّهُ شَارِحُهُ عِبَارَتُهُمَا وَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْ دَمٍ وَجَبَ بِالْحَجِّ وَنَحْوِهِ كَدَمِ تَمَتُّعٍ وَقِرَانٍ وَجُبْرَانَ وَلَا مِنْ أُضْحِيَّةٍ وَهَدْيٍ وَجَبَا بِنَذْرِ مُجَازَاةٍ كَأَنْ عَلَّقَ الْبِرَّ بِهِمَا بِشِفَاءِ الْمَرِيضِ وَنَحْوِهِ فَلَوْ وَجَبَا بِالنَّذْرِ الْمُطْلَقِ وَلَوْ حُكْمًا بِأَنْ لَمْ يُعَلِّقَ الْتِزَامَهُمَا بِشَيْءٍ كَقَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ الشَّاةِ أَوْ بِشَاةٍ أَوْ أُهْدِيَ هَذِهِ الشَّاةَ أَوْ شَاةً أَوْ جَعَلْت هَذِهِ أُضْحِيَّةً أَوْ هَدْيًا أَكَلَ جَوَازًا مِنْ الْمُعَيَّنِ ابْتِدَاءً كَالتَّطَوُّعِ تَبِعَ فِي هَذَا مَا بَحَثَهُ الْأَصْلُ وَقَضِيَّةُ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ وُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِجَمِيعِ اللَّحْمِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ مِنْهُ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ دُونَ الْمُعَيَّنِ عَنْ الْمُلْتَزَمِ فِي الذِّمَّةِ فَلَا يَجُوزُ أَكْلُهُ مِنْهُ اهـ. بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ الْمُعَيَّنَةِ ابْتِدَاءً (قَوْلُهُ: سَبَقَهُ) أَيْ الرَّافِعِيُّ وَقَوْلُهُ: إلَيْهِ أَيْ الْبَحْثِ (قَوْلُهُ فِي رَدِّهِ) أَيْ الْمَاوَرْدِيِّ (قَوْلُهُ: بَلْ هِيَ) أَيْ الْأُولَى أَوْلَى أَيْ بِالِامْتِنَاعِ (قَوْلُهُ مِنْ نَذْرِ الْمُجَازَاةِ) أَيْ نَذْرِ التَّبَرُّرِ الْمُعَلَّقِ كَإِنْ شُفِيَ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ الشَّاةِ أَوْ بِشَاةٍ اهـ. أَسْنَى (قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ) عَطْفٌ عَلَى جَزَاءِ الصَّيْدِ (قَوْلُهُ: الْمُسْلِمِينَ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ بِنَحْوِ أَكْلٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ شَيْئًا إلَى شَيْئًا وَإِلَى قَوْلِهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَالَ مَالِكٌ أَحْسَنُ مَا سَمِعْت وَقَوْلُهُ الزَّائِرُ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ وَقَوْلُهُ: شَيْئًا إلَى شَيْئًا وَقَوْلُهُ: وَاعْتِمَادُ جَمْعٍ إلَى نَعَمْ (قَوْلُهُ مِنْهُ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ: أَنَّ الْقَانِعَ السَّائِلُ) يُقَالُ قَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعًا بِفَتْحِ عَيْنِ الْمَاضِي، وَالْمُضَارِعِ إذَا سَأَلَ وَقَنِعَ يَقْنَعُ قَنَاعَةً بِكَسْرِ عَيْنِ الْمَاضِي وَفَتْحِ عَيْنِ الْمُضَارِعِ إذَا رَضِيَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ الشَّاعِرُ

الْعَبْدُ حُرٌّ إنْ قَنِعْ

وَالْحُرُّ عَبْدٌ إنْ قَنَعْ

فَاقْنَعْ وَلَا تَقْنَعْ وَمَا

شَيْءٌ يَشِينُ سِوَى الطَّمَعْ

مُغْنِي وَحَلَبِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا تَمْلِيكُهُمْ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ مَلَّكْتُكُمْ هَذَا لِتَتَصَرَّفُوا فِيهِ بِمَا شِئْتُمْ وَلَمْ يُبَيِّنُوا الْمُرَادَ بِالْغِنَى هُنَا وَجَوَّزَ الْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ، وَالْفَقِيرُ هُنَا مَنْ تَحِلُّ لَهُ الزَّكَاةُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِنَحْوِ بَيْعٍ وَهِبَةٍ) أَيْ وَهَدِيَّةٍ كَمَا قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إنَّهُ الْأَقْرَبُ وَانْظُرْ لَوْ مَاتَ الْغَنِيُّ قَبْلَ التَّصَرُّفِ بِنَحْوِ أَكْلِ اللَّحْمِ فَهَلْ يَثْبُتُ فِي حَقِّ وَارِثِهِ مَا يَثْبُتُ فِي حَقِّهِ أَوْ يُطْلَقُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ اهـ سم، وَالْقَلْبُ إلَى الْأَوَّلِ أَمْيَلُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ فِي وَارِثِ الْمُضَحِّي ثُمَّ قَوْلُهُ أَيْ وَهَدِيَّةٌ إلَخْ قَدْ يُخَالِفُهُ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّرْحِ بَلْ بِنَحْوِ أَكْلٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ إلَخْ فَإِنَّ ظَاهِرَهُمَا يَشْمَلُ الْهَدِيَّةَ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ غَايَتَهُ) أَيْ الْمُهْدَى إلَيْهِ اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ الْأَكْمَلُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: يَمْلِكُونَ مَا أَعْطَاهُ الْإِمَامُ إلَخْ) أَيْ الْأَغْنِيَاءُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ يَتَصَرَّفُونَ فِيهِ حَتَّى بِالْبَيْعِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فِي الْأَكْلِ) أَيْ وَنَحْوِهِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: ثُمَّ الْأَكْمَلُ إلَخْ) ثُمَّ

إلَخْ إذْ يُفِيدُ أَنَّ مُجَرَّدَ التَّعْيِينِ بِالْجُعْلِ لَا يَكْفِي عَنْ النِّيَّةِ وَكَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ وَالْمَتْنُ وَكَذَا يُشْتَرَطُ النِّيَّةُ عِنْدَ الذَّبْحِ. إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْهَا) يَنْبَغِي وَلَا إطْعَامُ الْأَغْنِيَاءِ (قَوْلُهُ: الْمُسْلِمِينَ) هَذَا التَّقْيِيدُ لَا يَأْتِي عَلَى مَا فِي الْحَاشِيَةِ عَنْ الْمَجْمُوعِ. (قَوْلُهُ: وَهِبَةٍ) أَيْ وَهَدِيَّةٍ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنَّهُ الْأَقْرَبُ وَانْظُرْ لَوْ مَاتَ الْغَنِيُّ قَبْلَ التَّصَرُّفِ

ص: 363

كَمَا يَأْتِي أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْهَا إلَّا لُقَمًا يَسِيرَةً تَبَرُّكًا بِهَا لِلِاتِّبَاعِ وَدُونَهُ أَكْلُ ثُلُثٍ وَالتَّصَدُّقُ بِثُلُثَيْنِ وَدُونَهُ أَكْلُ ثُلُثٍ وَالتَّصَدُّقُ بِثُلُثٍ وَإِهْدَاءُ ثُلُثٍ قِيَاسًا عَلَى هَدْيِ التَّطَوُّعِ الْوَارِدِ فِيهِ: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج: 28] أَيْ الشَّدِيدَ الْفَقْرِ (وَفِي قَوْلٍ) قَدِيمٍ يَأْكُلُ (نِصْفًا) أَيْ يُسَنُّ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَيْهِ وَيَتَصَدَّقُ بِالْبَاقِي

(وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ تَصَدُّقٍ) أَيْ إعْطَاءٍ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ مُمَلِّكٍ كَمَا كَادُوا أَنْ يُطْبِقُوا عَلَيْهِ حَيْثُ أَطْلَقُوا هُنَا التَّصَدُّقَ وَعَبَّرُوا فِي الْكَفَّارَةِ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ التَّمْلِيكِ وَأَمَّا مَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمَا قَاسَا هَذَا عَلَيْهَا وَأَقَرَّهُمَا فَالظَّاهِرُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ مَقَالَةٌ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّضْحِيَةِ مُجَرَّدُ الثَّوَابِ فَكَفَى فِيهِ مُجَرَّدُ الْإِعْطَاءِ لِأَنَّهُ يُحَصِّلُهُ وَمِنْ الْكَفَّارَةِ تَدَارُكُ الْجِنَايَةِ بِالْإِطْعَامِ فَأَشْبَهَ الْبَدَلَ وَالْبَدَلِيَّةُ تَسْتَدْعِي تَمْلِيكَ الْبَدَلِ مُوجِبٌ وَلَوْ عَلَى فَقِيرٍ وَاحِدٍ (بِبَعْضِهَا) مِمَّا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَقِبَ هَذَا قَالَ فِي الْحَاوِي وَهُوَ مَا يَخْرُجَ عَنْ الْقَدْرِ التَّافِهِ إلَى مَا جَرَى فِي الْعُرْفِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ فِيهَا مِنْ الْقَلِيلِ الَّذِي يُؤَدِّي الِاجْتِهَادُ إلَيْهِ اهـ. وَذَلِكَ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ رِفْقًا لِلْفَقِيرِ وَبِهِ يُتَّجَهُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ لَحْمٍ يُشْبِعُهُ وَهُوَ الْمُقَدَّرُ فِي نَفَقَةِ الزَّوْجِ الْمُعْسِرِ لِأَنَّهُ أَقَلُّ وَاجِبٍ لَكِنْ يُنَافِيهِ قَوْلُ الْمَجْمُوعِ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى التَّصَدُّقِ بِأَدْنَى جُزْءٍ كَفَاهُ بِلَا خِلَافٍ نَعَمْ يَتَعَيَّنُ تَقْيِيدٌ بِغَيْرِ التَّافِهِ جِدًّا أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ وَيَجِبُ أَنْ يَمْلِكَهُ نِيئًا طَرِيًّا لَا قَدِيدًا وَلَا يُجْزِئُ مَا لَا يُسَمَّى لَحْمًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمِنْهُ جِلْدٌ وَنَحْوُ كَبِدٍ وَكِرْشٍ إذْ لَيْسَ طَيِّبُهَا كَطَيِّبِهِ وَكَذَا وَلَدٌ بَلْ لَهُ أَكْلُ كُلِّهِ وَإِنْ انْفَصَلَ قَبْلَ ذَبْحِهَا وَتَرَدَّدَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الشَّحْمِ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ وَلِلْفَقِيرِ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِبَيْعٍ وَغَيْرِهِ أَيْ لِمُسْلِمٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَيَأْتِي وَلَوْ أَكَلَ الْكُلَّ أَوْ أَهْدَاهُ غَرِمَ قِيمَةَ مَا يَلْزَمُ التَّصَدُّقُ بِهِ وَلَا يُصْرَفُ شَيْءٌ مِنْهَا لِكَافِرٍ عَلَى النَّصِّ وَلَا لِقِنٍّ إلَّا لِمُبَعَّضٍ فِي نَوْبَتِهِ وَمُكَاتَبٍ أَيْ كِتَابَةً صَحِيحَةً فِيمَا يَظْهَرُ

هُنَا لِلتَّرْتِيبِ الذِّكْرِيِّ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: وَالتَّصَدُّقُ بِثُلُثٍ) أَيْ لِلْفُقَرَاءِ وَإِهْدَاءُ ثُلُثٍ أَيْ لِلْأَغْنِيَاءِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: قِيَاسًا إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ عِلَّةٌ لِلْمَرْتَبَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وَجَعَلَهُ الْمُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ عِلَّةً لِسَنِّ مُطْلَقِ الْأَكْلِ مِنْ أُضْحِيَّةِ تَطَوُّعٍ (قَوْلُهُ: أَيْ يُسَنُّ أَنْ لَا يَزِيدَ إلَخْ) أَيْ فِي الْأَكْلِ وَنَحْوِهِ وَاسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ مِنْ أَكْلِ الثُّلُثِ عَلَى الْجَدِيدِ، وَالنِّصْفِ عَلَى الْقَدِيمِ تَضْحِيَةَ الْإِمَامِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ: إنَّهُ مَقَالَةٌ) أَيْ ضَعِيفٌ (قَوْلُهُ: فَأَشْبَهَ) أَيْ الْمَقْصُودُ مِنْ الْكَفَّارَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَى نَعَمْ (قَوْلُهُ: فَوَجَبَ) أَيْ التَّمْلِيكُ (قَوْلُهُ لَوْ عَلَى فَقِيرٍ) إلَى قَوْلِهِ وَتَرَدَّدَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَى فَقِيرٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ مُمَلَّكٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِبَعْضِهَا) أَيْ الْمَنْدُوبَةِ وَهَلْ يَتَعَيَّنُ التَّصَدُّقُ مِنْ نَفْسِهَا أَوْ يَجُوزُ إخْرَاجُ قَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْ غَيْرِهَا كَأَنْ يَشْتَرِيَ قَدْرَ الْوَاجِبِ مِنْ اللَّحْمِ وَيُمَلِّكَهُ لِلْفُقَرَاءِ كَمَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ الْمَالِ وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِعَيْنِهِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالثَّانِي غَيْرُ بَعِيدٍ إنْ لَمْ يُوجَدْ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ اهـ. سم (قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ وَفِي بِمَعْنَى مِنْ وَقَوْلُهُ: مِنْ التَّعْلِيلِ بَيَانٌ لِلْمَوْصُولِ (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ وُجُوبُ التَّصَدُّقِ بِبَعْضِهَا (قَوْلُهُ: وَبِهِ إلَخْ) أَيْ بِهَذَا التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُقَدَّرُ فِي نَفَقَةِ الزَّوْجِ إلَخْ) أَيْ كَرِطْلٍ (قَوْلُهُ: يُنَافِيهِ) أَيْ ذَلِكَ الْبَحْثُ (قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَصْرِفُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ (قَوْلُهُ: تَقْيِيدُهُ) أَيْ قَوْلِ الْمَجْمُوعِ (قَوْلُهُ: بِغَيْرِ التَّافِهِ جِدًّا) أَيْ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَقْعٌ فِي الْجُمْلَةِ كَرَطْلٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَيَجِبُ أَنْ يَمْلِكَهُ نِيئًا إلَخْ) وَلَا يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ الْهَدِيَّةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ لِلْأَغْنِيَاءِ ع ش (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِمَّا لَا يُسَمَّى لَحْمًا (قَوْلُهُ: وَتَرَدَّدَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِالشَّحْمِ إذْ لَا يُسَمَّى لَحْمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَقِيَاسُ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْجِلْدِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ (قَوْلُهُ: وَلِلْفَقِيرِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ لِمُسْلِمٍ إلَى وَلَوْ أَكَلَ (قَوْلُهُ: بِبَيْعٍ) أَيْ وَلَوْ لِلْمُضَحِّي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ: وَغَيْرُهُ أَيْ كَهِبَةٍ وَلَوْ لِلْمُضَحِّي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ: أَيْ لِمُسْلِمٍ أَيْ فَلَا يَجُوزُ نَحْوُ بَيْعِهِ لِكَافِرٍ اهـ. سم أَقُولُ وَقُوَّةُ كَلَامِهِمْ تُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْفَقِيرِ نَحْوُ بَيْعِ نَحْوِ جِلْدِهَا لِلْكَافِرِ أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: أَوْ أَهْدَاهُ) أَيْ لِلْغَنِيِّ.

(قَوْلُهُ: غَرِمَ قِيمَةَ مَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ غَرِمَ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَيَأْخُذُ بِثَمَنِهِ شِقْصًا إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَلَا وَلَهُ تَأْخِيرُهُ عَنْ الْوَقْتِ لَا الْأَكْلُ مِنْهُ اهـ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى غَرِمَ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَهَلْ يَلْزَمُهُ صَرْفُهُ إلَى شِقْصِ أُضْحِيَّةٍ أَمْ يَكْفِي صَرْفُهُ إلَى اللَّحْمِ وَتَفْرِقَتُهُ وَجْهَانِ فِي الرَّوْضِ أَصَحُّهُمَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ الثَّانِي وَجَرَى ابْنُ الْمُقْرِي عَلَى الْأَوَّلِ وَلَهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ تَأْخِيرُ الذَّبْحِ وَتَفْرِقَةُ اللَّحْمِ عَنْ الْوَقْتِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ بَدَلُ الْوَاجِبِ اهـ. وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وَيَشْتَرِي بِقِيمَتِهِ لَحْمًا وَيَتَصَدَّقُ بِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَا يُصْرَفُ شَيْءٌ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَمَا نَقَلَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَرَدُّوا بِهِ قَوْلَ الْمَجْمُوعِ وَنَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ وَهُوَ وَجْهٌ مَالَ إلَيْهِ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ أَنَّهُ يَجُوزُ إطْعَامُ فُقَرَاءِ الذِّمِّيِّينَ مِنْ أُضْحِيَّةِ التَّطَوُّعِ دُونَ الْوَاجِبَةِ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ: مِنْهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ (قَوْلُهُ: وَلَا لِقِنٍّ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ رَسُولًا لِغَيْرِهِ اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَمُكَاتَبٍ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ

بِنَحْوِ أَكْلِ اللَّحْمِ فَهَلْ يَثْبُتُ فِي حَقِّ وَارِثِهِ مَا يَثْبُتُ فِي حَقِّهِ أَوْ يُطْلِقُ تَصَرُّفَهُ فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ تَصَدُّقٍ بِبَعْضِهَا) هَلْ يَتَعَيَّنُ التَّصَدُّقُ مِنْ نَفْسِهَا أَوْ يَجُوزُ إخْرَاجُ قَدْرَ الْوَاجِبِ مِنْ غَيْرِهَا كَأَنْ يَشْتَرِيَ قَدْرَ الْوَاجِبِ مِنْ اللَّحْمِ وَيُمَلِّكُهُ لِلْفُقَرَاءِ كَمَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ الْمَالِ وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِعَيْنِهِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالثَّانِي غَيْرُ بَعِيدٍ إنْ لَمْ يُوجَدْ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ.

(قَوْلُهُ: بِبَيْعٍ) أَيْ وَلَوْ لِلْمُضَحِّي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ: وَغَيْرُهُ أَيْ كَهِبَةٍ وَلَوْ لِلْمُضَحِّي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: أَيْ لِمُسْلِمٍ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ نَحْوُ بَيْعِهِ لِكَافِرٍ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُصْرَفُ شَيْءٌ مِنْهَا لِكَافِرٍ عَلَى النَّصِّ) قَالَ

ص: 364

(وَالْأَفْضَلُ) أَنْ يَتَصَدَّقَ (بِكُلِّهَا) لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى (إلَّا لُقَمًا يَتَبَرَّكُ بِأَكْلِهَا) لِلْآيَةِ وَالِاتِّبَاعِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ الْأَفْضَلَ الْكَبِدُ لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْكُلُ مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ» وَإِذَا تَصَدَّقَ بِالْبَعْضِ وَأَكَلَ الْبَاقِيَ أُثِيبَ عَلَى التَّضْحِيَةِ بِالْكُلِّ وَالتَّصَدُّقُ بِمَا تَصَدَّقَ بِهِ وَيَجُوزُ ادِّخَارُ لَحْمِهَا وَلَوْ فِي زَمَنِ الْغَلَاءِ وَالنَّهْيُ عَنْهُ مَنْسُوخٌ (وَيَتَصَدَّقُ بِجِلْدِهَا) وَنَحْوِ قَرْنِهَا أَيْ الْمُتَطَوِّعُ بِهَا وَهُوَ الْأَفْضَلُ لِلِاتِّبَاعِ (أَوْ يَنْتَفِعُ بِهِ) أَوْ يُعِيرُهُ لِغَيْرِهِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَعَلَى نَحْوِ وَارِثِهِ بَيْعُهُ كَسَائِرِ أَجْزَائِهَا وَإِجَارَتُهُ وَإِعْطَاؤُهُ أُجْرَةً لِلذَّابِحِ بَلْ هِيَ عَلَيْهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «مَنْ بَاعَ جِلْدَ أُضْحِيَّتِهِ فَلَا أُضْحِيَّةَ لَهُ» وَلِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا بِالذَّبْحِ فَلَا تُورَثُ عَنْهُ لَكِنْ بَحَثَ السُّبْكِيُّ أَنَّ لِوَرَثَتِهِ وِلَايَةَ الْقِسْمَةِ وَالنَّفَقَةِ كَهُوَ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ لَهُ الْأَكْلُ وَالْإِهْدَاءُ كَمُوَرِّثِهِ أَمَّا الْوَاجِبَةُ فَيَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِنَحْوِ جِلْدِهَا

(وَوَلَدُ الْوَاجِبَةِ) الْمُنْفَصِلُ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ التَّعْبِيرُ بِوَلَدِ وَيُذْبَحُ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُمَا فِي الْوَقْفِ إنَّ الْحَمْلَ قَبْلَ انْفِصَالِهِ لَا يُسَمَّى وَلَدًا (يُذْبَحُ) وُجُوبًا سَوَاءٌ الْمُعَيَّنَةُ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ عَلِقَتْ بِهِ قَبْلَ النَّذْرِ أَمْ مَعَهُ أَمْ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهَا فَإِنْ مَاتَتْ بَقِيَ أُضْحِيَّةً كَمَا لَا يَرْتَفِعُ تَدْبِيرُ وَلَدِ مُدَبَّرَةٍ بِمَوْتِهَا (وَلَهُ أَكْلُ كُلِّهِ) إذَا ذَبَحَهُ مَعَهَا لِأَنَّهُ جَزْءٌ مِنْهَا وَبِهِ يُعْلَمُ بِنَاءُ هَذَا عَلَى جَوَازِ الْأَكْلِ مِنْهَا وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ حُرْمَتُهُ مُطْلَقًا فَيَحْرُمُ مِنْ وَلَدِهَا كَذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ وَاعْتَمَدَهُ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيَجِبُ تَنْزِيلُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَالشَّرْحَيْنِ عَلَيْهِ لَكِنْ انْتَصَرَ بَعْضُهُمْ لِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَالْمَتْنِ بِأَنَّ التَّصَدُّقَ إنَّمَا يَجِبُ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْأُضْحِيَّةِ وَالْوَلَدُ لَيْسَ كَذَلِكَ وَلُزُومُ ذَبْحِهِ مَعَهَا لِكَوْنِهِ كَجَنِينِهَا وَبِأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَكْلُ الْوَلَدِ وَلَا يَكُونُ وَقْفًا فَكَذَلِكَ الْوَلَدُ هُنَا

أَنْ يَتَصَدَّقَ) إلَى قَوْلِهِ وَلِزَوَالِ مِلْكِهِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ كَمَا لَا يَرْتَفِعُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ نَحْوُ قَرْنِهَا إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَخْ) وَأَبْعَدُ عَنْ حَظِّ النَّفْسِ وَلَا يَجُوزُ نَقْلُ الْأُضْحِيَّةَ عَنْ بَلَدِهَا كَمَا فِي نَقْلِ الزَّكَاةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ مُطْلَقًا سَوَاءٌ الْمَنْدُوبَةُ، وَالْوَاجِبَةُ، وَالْمُرَادُ مِنْ الْحُرْمَةِ فِي الْمَنْدُوبَةِ حُرْمَةُ نَقْلِ مَا يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَقَضِيَّتُهُ قَوْلُهُ: كَمَا فِي نَقْلِ الزَّكَاةِ أَنَّهُ يَحْرُمُ النَّقْلُ مِنْ دَاخِلِ السُّورِ إلَى خَارِجِهِ وَعَكْسُهُ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا لُقَمًا) أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُتَّبِعِ (قَوْلُهُ: مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ) أَيْ غَيْرِ الْأَوْلَى لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ الْوَاجِبَ يَسْقُطُ بِالْأَوْلَى اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أُثِيبَ عَلَى التَّضْحِيَةِ إلَخْ) أَيْ ثَوَابُ الضَّحِيَّةِ الْمَنْدُوبَةِ وَقَوْلُهُ: وَالتَّصَدُّقُ إلَخْ أَيْ ثَوَابُ الصَّدَقَةِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ إلَخْ) أَيْ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ يَنْتَفِعُ بِهِ) كَأَنْ يَجْعَلَهُ دَلْوًا أَوْ نَعْلًا أَوْ خُفًّا اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: نَحْوُ بَيْعِهِ إلَخْ) لَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ بِبُطْلَانِهِ وَقَضِيَّتُهُ قَوْلُهُ: وَلِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا إلَخْ الْبُطْلَانُ اهـ. سم (قَوْلُهُ بَحَثَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَكِنْ يُتَّجَهُ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَالنَّفَقَةُ) أَيْ مُؤَنُ الذَّبْحِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الْبَحْثُ (قَوْلُهُ: قَوْلُ الْعُلَمَاءِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ مَاتَ الْمُضَحِّي وَعِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ لَحْمِهَا كَانَ يَجُوزَ لَهُ أَكْلُهُ فَلِوَارِثِهِ أَكْلُهُ اهـ. (قَوْلُهُ لَهُ الْأَكْلُ) أَيْ لِوَارِثِ الْمُضَحِّي بَعْدَ مَوْتِهِ

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ الْمُعَيَّنَةُ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ) وَسَوَاءٌ كَانَ التَّعْيِينُ بِالنَّذْرِ أَوْ بِالْجُعْلِ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ مَاتَتْ) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ (قَوْلُهُ: بَقِيَ أُضْحِيَّةً) أَيْ فَيَجِبُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِهِ اهـ. ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَهُ أَكْلُ كُلِّهِ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ. سم وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ، وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ هَذَا مَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ تَرْجِيحِ الْغَزَالِيِّ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَلَيْسَ مَبْنِيًّا عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ أَكْلِهِ مِنْ أُمِّهِ خِلَافًا لِجَمْعٍ مُتَأَخِّرِينَ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: خِلَافًا لِجَمْعٍ إلَخْ مِنْهُمْ ابْنُ حَجَرٍ اهـ. أَيْ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ وَقَدْ مَرَّ أَيْ فِي شَرْحِ وَلَهُ الْأَكْلُ مِنْ أُضْحِيَّةِ تَطَوُّعٍ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ عُيِّنَتْ ابْتِدَاءً بِالنَّذْرِ أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ (قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ) أَيْ الْأَكْلُ مِنْ وَلَدِهَا وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ مُطْلَقًا اهـ. سم (قَوْلُهُ: لَكِنْ انْتَصَرَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) وَكَذَا انْتَصَرَ لَهُمْ النِّهَايَةُ، وَالْمُغْنِي بِمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ أَصَالَةً اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَالْوَلَدُ لَيْسَ كَذَلِكَ) أَيْ لَا يُسَمَّى أُضْحِيَّةً لِنَقْصِ سِنِّهِ اهـ. مُغْنِي وَقَوْلُهُ: لِنَقْصِ إلَخْ هَذَا نَظَرًا لِلْغَالِبِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَصَالَةً كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: لِكَوْنِهِ كَجَنِينِهَا) أَيْ تَبَعًا لَهَا وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يُعْطِيَ التَّابِعَ حُكْمَ الْمَتْبُوعِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ

فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَمَا نَقَلَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَرَدُّوا بِهِ قَوْلَ الْمَجْمُوعِ وَنَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ وَهُوَ وَجْهٌ مَالَ إلَيْهِ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ أَنَّهُ يَجُوزُ إطْعَامُ فُقَرَاءِ الذِّمِّيِّينَ مِنْ أُضْحِيَّةِ التَّطَوُّعِ دُونَ الْوَاجِبَةِ أَيْ كَمَا يَجُوزُ إعْطَاءُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ لَهُ وَقَضِيَّةُ النَّصِّ أَنَّ الْمُضَحِّيَ لَوْ ارْتَدَّ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهَا وَبِهِ جَزَمَ بَعْضُهُمْ وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ التَّصَدُّقُ مِنْهَا عَلَى غَيْرِ الْمُسْلِمِ، وَالْإِهْدَاءُ إلَيْهِ اهـ. وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ بَعْدَ أَنْ حُكِيَ عَنْ ابْنِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي إطْعَامِ فُقَرَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَرَخَّصَ فِيهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ مَالِكٌ غَيْرُهُمْ أَحَبُّ إلَيْنَا وَكَرِهَ مَالِكٌ إعْطَاءَ النَّصْرَانِيِّ جِلْدَ الْأُضْحِيَّةَ أَوْ شَيْئًا مِنْ لَحْمِهَا وَكَرِهَهُ اللَّيْثُ قَالَ فَإِنْ طُبِخَ لَحْمُهَا فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ الذِّمِّيِّ مَعَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ مَا نَصُّهُ هَذَا كَلَامُ ابْنِ الْمُنْذِر وَلَمْ أَرَ لِأَصْحَابِنَا كَلَامًا فِيهِ وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَجُوزُ إطْعَامُهُمْ مِنْ ضَحِيَّةِ التَّطَوُّعِ دُونَ الْوَاجِبَةِ اهـ. (قَوْلُهُ نَحْوُ بَيْعِهِ) لَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ بِبُطْلَانِهِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ لِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا لِبُطْلَانِ

(قَوْلِهِ عَلِقَتْ بِهِ قَبْلَ النَّذْرِ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ التَّضْحِيَةَ الْمَعِيبَةَ لَزِمَهُ ذَبْحُهَا وَلَا تُجْزِئُ أُضْحِيَّةٌ فَإِنْ شَمِلَ الْعَيْبُ فِيهِ الْحَمْلَ فَقَوْلُهُ: هُنَا عَلِقَتْ بِهِ قَبْلَ النَّذْرِ لَا يَقْتَضِي أَنَّهَا حِينَئِذٍ تَقَعُ أُضْحِيَّةً عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ إنْ انْفَصَلَ قَبْلَ ذَبْحِهَا فَيَتَبَيَّنُ أَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ مَعِيبَةً (قَوْلُهُ: وَلَهُ أَكْلُ كُلِّهِ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ فَيَحْرُمُ) أَيْ الْأَكْلُ (قَوْلُهُ: مِنْ وَلَدِهَا كَذَلِكَ) أَيْ مُطْلَقًا.

ص: 365

اهـ. وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْحَصْرِ إنَّمَا هُوَ فِي الْمُتَطَوِّعِ بِهَا وَالْكَلَامُ هُنَا فِي الْوَاجِبَةِ وَهِيَ قَدْ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهَا وَعَنْ جَمِيعِ أَجْزَائِهَا الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ الْأُضْحِيَّةِ وَغَيْرِهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِ الْمَوْقُوفَةِ بِأَنَّ الْقَصْدَ بِالْوَقْفِ انْتِفَاعُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِفَوَائِدِ الْمَوْقُوفِ وَالْوَلَدُ مِنْ جُمْلَتِهَا وَبِالنَّذْرِ رَفَقَ الْفُقَرَاءُ بِأَكْلِ جَمِيعِ أَجْزَائِهَا وَمِنْهَا الْوَلَدُ فَلَا جَامِعَ بَيْنَهُمَا وَعُلِمَ مِنْ الْمَتْنِ بِالْأَوْلَى حُكْمُ جَنِينِهَا إذَا ذُبِحَتْ فَمَاتَ بِمَوْتِهَا أَوْ ذُبِحَ فَمَنْ حَرَّمَ أَكْلَ الْوَلَدِ حَرَّمَ هَذَا بِالْأَوْلَى وَمَنْ أَبَاحَهُ أَبَاحَ هَذَا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ بِنَاءٌ عَلَى حِلِّ أَكْلِهَا فَإِنْ قُلْت كَيْفَ يُلَائِمُ هَذَا مَا مَرَّ أَنَّ الْحَمْلَ عَيْبٌ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ قُلْت لَمْ يَقُولُوا هُنَا إنَّ الْحَامِلَ وَقَعَتْ أُضْحِيَّةً وَإِنَّمَا الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ أَنَّ الْحَامِلَ إذَا عُيِّنَتْ بِنَذْرٍ تَعَيَّنَتْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ وُقُوعُهَا أُضْحِيَّةً كَمَا لَوْ عُيِّنَتْ بِهِ مَعِيبَةً بِعَيْبٍ آخَرَ عَلَى أَنَّهُمْ لَوْ صَرَّحُوا بِوُقُوعِهَا أُضْحِيَّةً تَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا حَمَلَتْ بَعْدَ النَّذْرِ وَوَضَعَتْ قَبْلَ الذَّبْحِ نَعَمْ يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ جَمْعٍ لَهُ أَكْلُ جَمِيعِ وَلَدِ الْمُتَطَوَّعِ بِهَا سَوَاءٌ أَذَبَحَهَا مَعَهُ أَمْ دُونَهُ لِوُجُودِهِ بِبَطْنِهَا مَيِّتًا وَيَتَصَدَّقُ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْهَا فَلْيَتَعَيَّنْ تَفْرِيعُ هَذَا عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِحَامِلٍ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا ذَكَرَ مَا مَرَّ إلَى قَوْلِي عَلَى أَنَّهُمْ وَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ قَطْعًا مِنْ وَلَدِ وَاجِبَةٍ فِي دَمٍ مِنْ دِمَاءِ النُّسُكِ

(وَ) لَهُ يُكْرَهُ (شُرْبُ فَاضِلِ لَبَنِهَا) أَيْ الْوَاجِبَةِ وَمِثْلُهَا بِالْأَوْلَى الْمَنْدُوبَةُ عَنْ وَلَدِهَا وَهُوَ مَا لَا يَضُرُّهُ فَقْدُهُ ضَرَرًا لَا يُحْتَمَلُ كَمَنْعِهِ نُمُوَّهُ كَأَمْثَالِهِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا أَنَّ لَهُ رُكُوبَهَا لَكِنْ لِحَاجَةٍ بِأَنْ عَجَزَ عَنْ الْمَشْيِ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا بِأُجْرَةٍ وَجَدَهَا وَلَا أَثَرَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ لِمَا فِيهَا مِنْ الْمِنَّةِ وَالضَّمَانِ وَإِرْكَابُهَا لِمُحْتَاجٍ بِلَا أُجْرَةٍ لَكِنْ يَضْمَنُ الْمُضَحِّي نَقْصَهَا بِذَلِكَ إلَّا إنْ حَصَلَ فِي يَدِ مُسْتَعِيرٍ فَهُوَ الَّذِي يَضْمَنُهُ عَلَى الْمَنْقُولِ الَّذِي اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُمَا؛ لِأَنَّ مُعِيرَهُ يَضْمَنُ النَّقْصَ بِاسْتِعْمَالِهِ كَمَا تَقَرَّرَ فَكَذَا هُوَ وَبِهَذَا يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالتَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي الْمُسْتَعِيرِ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِالِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَيَنْدَفِعُ قِيَاسُ الْإِسْنَوِيِّ لِهَذَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ مِنْ نَحْوِ مُسْتَأْجِرٍ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ وَوَجْهُ انْدِفَاعِهِ

اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ مَا انْتَصَرَ بِهِ بَعْضُهُمْ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ) أَيْ ذَلِكَ الِانْتِصَارُ (قَوْلُهُ: مِنْ الْحَصْرِ) أَيْ بِقَوْلِهِ إنَّمَا يَجِبُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَعَنْ جَمِيعِ أَجْزَائِهَا) أَيْ وَلَوْ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ فَتَشْمَلُ وَلَدَهَا وَيَظْهَرُ عَطْفُ قَوْلِهِ وَغَيْرُهَا عَلَى قَوْلِهِ الَّتِي يَقَعُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمِنْهَا الْوَلَدُ) هَذَا مَحَلُّ النِّزَاعِ اهـ. سم (قَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا) أَيْ وَلَدِ الْمَوْقُوفَةِ وَوَلَدِ الْأُضْحِيَّةَ الْوَاجِبَةِ (قَوْلُهُ: وَعُلِمَ) إلَى قَوْلِهِ فَمَنْ حَرَّمَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: فَمَنْ حَرَّمَ إلَخْ) كَالشَّارِحِ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ تَبَعًا لِلْمَجْمُوعِ (قَوْلُهُ: وَمَنْ أَبَاحَهُ إلَخْ) كَالنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي تَبَعًا لِلْمَتْنِ، وَالثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ (قَوْلُهُ: عَلَى حِلِّ أَكْلِهَا) أَيْ الْأُمِّ (قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت) إلَى قَوْلِهِ: نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: يُلَائِمُ هَذَا) أَيْ قَوْلَ الْمَتْنِ وَوَلَدُ الْوَاجِبَةِ يُذْبَحُ إلَخْ أَيْ الْمُقْتَضِي لِصِحَّةِ التَّضْحِيَةِ بِالْحَامِلِ (قَوْلُهُ إذَا عُيِّنَتْ بِنَذْرٍ) اُنْظُرْ التَّقْيِيدَ بِهِ اهـ. سم أَقُولُ الْمُرَادُ بِالنَّذْرِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْحُكْمِيَّ كَجَعَلْتُ هَذِهِ أُضْحِيَّةً فَلَا إشْكَالَ (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ عَيَّنْت بِهِ) أَيْ بِالنَّذْرِ وَقَوْلُهُ: بِعَيْبٍ آخَرَ أَيْ غَيْرِ الْحَمْلِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَوَضَعْت قَبْلَ الذَّبْحِ) بَلْ يَنْبَغِي أَنَّهُ حَيْثُ نَذَرَ التَّضْحِيَةَ بِهَا حَائِلًا ثُمَّ حَمَلَتْ أَنَّهَا تُجْزِي أُضْحِيَّةً لِمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ فَإِنْ تَلِفَتْ قَبْلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ تَعَيَّبَتْ فَضَحِيَّةٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ اهـ. ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: وَوَضَعَتْ قَبْلَ الذَّبْحِ هَلَّا قِيلَ أَوْ لَمْ تَضَعْ قَبْلَهُ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ فِي شَرْحِهِ وَشَرْطُهَا سَلَامَةُ إلَخْ وَأَفْهَمَ قَوْلُنَا وَإِلَّا إلَخْ أَنْ يَخُصَّ الْعَيْبَ هُنَاكَ بِغَيْرِ الْحَمْلِ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. أَقُولُ فَإِنَّمَا قَيَّدَ الشَّارِحُ بِالْوَضْعِ قَبْلَ الذَّبْحِ لِيُنَاسِبَ تَعْبِيرَ الْمُصَنِّفِ بِالْوَلَدِ، وَالْحَمْلُ قَبْلَ انْفِصَالِهِ لَا يُسَمَّى وَلَدًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، وَالْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةُ (قَوْلُهُ: عَلَى ذَلِكَ) أَيْ الْجَوَابِ الثَّانِي الْعَلَوِيِّ (قَوْلُهُ: لَهُ أَكْلُ جَمِيعِ إلَخْ) مَقُولُ الْجَمْعِ (قَوْلُهُ: لِوُجُودِهِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ: تَفْرِيعُ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْجَمْعِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ السُّؤَالِ، وَالْجَوَابِ (قَوْلُهُ: فِي دَمٍ مِنْ دِمَاءِ النُّسُكِ) لَعَلَّهُ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَإِلَّا فَشَرْطُ دِمَاءِ النُّسُكِ أَنْ تُجْزِيَ فِي الْأُضْحِيَّةَ قَالَهُ السَّيِّدُ عُمَرَ، وَالْأَوْلَى حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا حَمَلَتْ بَعْدَ تَعْيِينِهَا بِالنَّذْرِ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ مِنْ دِمَاءِ النُّسُكِ وَوَضَعَتْ قَبْلَ الذَّبْحِ.

(قَوْلُهُ: يُكْرَهُ) أَيْ مَعَ الْكَرَاهَةِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَشُرْبُ فَاضِلِ لَبَنِهَا) وَلَهُ سَقْيُهُ وَغَيْرُهُ بِلَا عِوَضٍ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَيْ الْوَاجِبَةُ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى الْمَنْقُولِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَنْعِهِ إلَى كَمَا (قَوْلُهُ: مِثْلُهَا بِالْأَوْلَى إلَخْ) قَدْ تَقْتَضِي الْأَوْلَوِيَّةُ نَفْيَ الْكَرَاهَةِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم (قَوْلُهُ: الْمَنْدُوبَةُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْمَعْزُولَةُ اهـ. (قَوْلُهُ: عَنْ وَلَدِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِفَاضِلِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ فَاضِلُ اللَّبَنِ (قَوْلُهُ: لَا يَضُرُّهُ) أَيْ وَلَدَهَا (قَوْلُهُ: لِمَا فِيهَا مِنْ الْمِنَّةِ، وَالضَّمَانِ) قَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ قَضِيَّةَ ضَمَانِهِ النَّقْصُ ضَمَانُهَا إذَا تَلِفَتْ اهـ. سم أَيْ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْعِلَّةَ مَجْمُوعُ الْمِنَّةِ، وَالضَّمَانِ (قَوْلُهُ: وَإِرْكَابُهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى رُكُوبِهَا (قَوْلُهُ: فِي يَدِ مُسْتَعِيرٍ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ الْمُحْتَاجُ فِي قَوْلِهِ وَإِرْكَابُهَا لِمُحْتَاجٍ إلَخْ اهـ. سم (قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ الَّذِي يَضْمَنُهُ خِلَافًا لِلْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: قِيَاسُ الْإِسْنَوِيِّ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ فِي مَبْحَثِ تَلَفِ الْأُضْحِيَّةَ الْمَنْذُورَةِ (قَوْلُهُ: لِهَذَا) أَيْ مُسْتَعِيرٌ لِأُضْحِيَّةٍ مِنْ نَاذِرِهَا (قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ مُسْتَأْجِرٍ) أَيْ كَالْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ.

قَوْلُهُ: وَمِنْهَا الْوَلَدُ) هَذَا مَحَلُّ النِّزَاعِ (قَوْلُهُ: إذَا عُيِّنَتْ بِنَذْرٍ) اُنْظُرْ التَّقْيِيدَ بِهِ (قَوْلُهُ: وَوَضَعَتْ قَبْلَ الذَّبْحِ) هَلَّا قِيلَ أَوْ لَمْ تَضَعْ قَبْلَهُ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ فِي شَرْحِهِ وَشَرْطُهَا سَلَامَةُ إلَخْ وَأَفْهَمَ قَوْلُنَا وَإِلَّا إلَخْ إلَّا أَنْ يَخُصَّ الْعَيْبَ هُنَاكَ بِغَيْرِ الْحَمْلِ وَفِيهِ مَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا بِالْأَوْلَى الْمَنْدُوبَةُ) قَدْ تَقْتَضِي الْأَوْلَوِيَّةُ الْكَرَاهَةَ هُنَا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: لِمَا فِيهَا مِنْ الْمِنَّةِ، وَالضَّمَانِ) قَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ قَضِيَّتَهُ ضَمَانُهُ النَّقْضَ ضَمَانُهَا إذَا تَلِفَتْ (قَوْلُهُ: لَكِنْ يَضْمَنُ) أَيْ صَاحِبُهَا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ الْآتِي؛ لِأَنَّ مُعِيرَهُ يَضْمَنُ النَّقْصَ بِاسْتِعْمَالِهِ كَمَا تَقَرَّرَ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ: فِي يَدِ مُسْتَعِيرٍ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ الْمُحْتَاجُ فِي قَوْلِهِ وَإِرْكَابُهَا لِمُحْتَاجٍ إلَخْ.

ص: 366

أَنَّ مُعِيرَهُ ثَمَّ مَلَكَ الْمَنْفَعَةَ فَنُزِّلَ مَنْزِلَتَهُ لِأَنَّهُ فَرْعُهُ بِخِلَافِ مُعِيرِهِ هُنَا وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ الْأَذْرَعِيِّ بَعْدَ ذِكْرِهِ بَعْضَ ذَلِكَ فَلَا يَصِحُّ مَا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ تُفَسِّقُهَا وَقِيَاسًا وَفَارَقَ اللَّبَنُ الْوَلَدَ بِأَنَّهُ يَضُرُّهَا حَبْسُهُ وَيُخْلَفُ لَوْ جُمِعَ لَفَسَدَ فَسُومِحَ فِيهِ وَإِنْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ نَحْوُ بَيْعِهِ وَيُسَنُّ لَهُ التَّصَدُّقُ بِهِ وَلَهُ جَزُّ صُوفِهَا إنْ أَضَرَّ بِهَا وَالِانْتِفَاعُ بِهِ

(وَلَا تَضْحِيَةَ لِرَقِيقٍ) بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ لِعَدَمِ مِلْكِهِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمُبَعَّضُ فِيمَا يَمْلِكُهُ كَالْحُرِّ (فَإِنْ أَذِنَ سَيِّدُهُ) لَهُ وَلَوْ عَنْ نَفْسِهِ (وَقَعَتْ لَهُ) أَيْ السَّيِّدِ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْهُ وَإِلْغَاءً لِقَوْلِهِ عَنْ نَفْسِك لِعَدَمِ إمْكَانِهِ وَأُخِذَ بِقَاعِدَةِ إذَا بَطَلَ الْخُصُوصُ بَقِيَ الْعُمُومُ إذْ إذْنُهُ مُتَضَمِّنٌ لِنِيَّةِ وُقُوعِهَا عَمَّنْ تَصْلُحُ لَهُ وَلَا صَالِحَ لَهَا غَيْرُهُ فَانْحَصَرَ الْوُقُوعُ فِيهِ وَبِهِ يُجَابُ عَمَّا يُقَالُ كَيْفَ تَقَعُ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ مِنْهُ وَلَا مِنْ الْعَبْدِ نِيَابَةً عَنْهُ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا أَجَابَ بِمَا ذَكَرْته ثُمَّ قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ أَذِنَ لَهُ وَنَوَاهُ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ فَوَّضَ النِّيَّةَ لَهُ فَنَوَى عَنْهُ اهـ. وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُ هَذَا

(وَلَا يُضَحِّي مُكَاتَبٌ بِلَا إذْنٍ) مِنْ السَّيِّدِ لِأَنَّهَا تَبَرُّعٌ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ لِحَقِّ السَّيِّدِ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِيهَا وَقَعَتْ لِلْمُكَاتَبِ

(وَلَا تَضْحِيَةَ) تَجُوزُ وَلَا يَقَعُ (عَنْ الْغَيْرِ) الْحَيِّ (بِغَيْرِ إذْنِهِ) لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ وَالْأَصْلُ مَنْعُهَا عَنْ الْغَيْرِ إلَّا لِدَلِيلٍ وَذَبْحُ الْأَجْنَبِيِّ لِلْمُعَيَّنَةِ بِالنَّذْرِ لَا يَمْنَعُ وُقُوعَهَا عَنْ التَّعْيِينِ فَتَقَعُ الْمَوْقِعَ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لَهَا نِيَّةٌ وَيُفَرِّقُ صَاحِبُهَا لَحْمَهَا وَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْهُ لَا يُسَمَّى تَضْحِيَةً وَلِلْوَلِيِّ الْأَبِ فَالْجَدِّ لَا غَيْرُ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِتَمْلِيكِهِ فَتُضَعِّفُ وِلَايَتُهُ عَنْهُ فِي هَذَا التَّضْحِيَةَ مِنْ مَالِهِ عَنْ مَحْجُورِهِ كَمَا لَهُ إخْرَاجُ الْفِطْرَةِ مِنْ مَالِهِ عَنْهُ وَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِ هَذِهِ أَيْضًا لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ وَمَرَّ أَنَّهُ يَجُوزُ إشْرَاكُ غَيْرِهِ فِي ثَوَابِ أُضْحِيَّتِهِ بِمَا فِيهِ وَأَنَّهُ لَوْ ضَحَّى وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَجْزَأَ عَنْهُمْ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ مِنْهُمْ وَأَنَّ لِلْإِمَامِ الذَّبْحَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ اتَّسَعَ وَلَا تَرُدُّ هَذِهِ أَيْضًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْإِشْرَاكَ فِي الثَّوَابِ لَيْسَ أُضْحِيَّةً عَنْ الْغَيْرِ وَبَعْضُ أَهْلِ الْبَيْتِ وَالْإِمَامُ جَعَلَهُمَا الشَّارِحُ قَائِمَيْنِ مَقَامَ الْكُلِّ وَحَيْثُ امْتَنَعَتْ عَنْ الْغَيْرِ فَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً وَقَعَتْ عَنْ الْمُضَحِّي وَإِلَّا فَلَا

قَوْلُهُ: فَنَزَلَ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْمُسْتَعِيرَ (قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ إلَخْ) مَقُولُ الْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ أَذِنَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَفَارَقَ اللَّبَنُ الْوَلَدَ) أَيْ عِنْدَ مَنْ مَنَعَ أَكْلَهُ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ خَرَجَتْ إلَخْ) غَايَةٌ، وَالضَّمِيرُ لِلْأُضْحِيَّةِ الْوَاجِبَةِ (قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ لَهُ التَّصَدُّقُ بِهِ) أَيْ اللَّبَنِ وَبِجَلَالِهَا وَقَلَائِدِهَا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: إنْ أَضَرَّ بِهَا) أَيْ وَإِنْ تَرَكَهُ إلَى الذَّبْحِ وَإِلَّا فَلَا يُجْزِيهِ إنْ كَانَتْ وَاجِبَةً لِانْتِفَاعِ الْحَيَوَانِ بِهِ فِي دَفْعِ الْأَذَى وَانْتِفَاعِ الْمَسَاكِينِ بِهِ عِنْدَ الذَّبْحِ وَكَالصُّوفِ فِيمَا ذَكَرَ الشَّعْرُ، وَالْوَبَرُ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَالِانْتِفَاعُ بِهِ) خَرَجَ بِهِ الْبَيْعُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا تَرِدُ هَذِهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى وَيَحْتَمِلُ وَقَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُ هَذَا (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمُبَعَّضُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ وَلَوْ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ.

(قَوْلُهُ: كَالْحُرِّ) فَيُضَحِّي بِمَا مَلَكَهُ بِبَعْضِهِ الْحُرِّ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ السَّيِّدِ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ أَذِنَ سَيِّدُهُ) أَيْ فِيهَا وَضَحَّى وَكَانَ غَيْرَ مُكَاتِبٍ اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ عَنْ نَفْسِهِ) أَيْ الرَّقِيقِ (قَوْلُهُ: وَإِلْغَاءً لِقَوْلِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِأَنَّهُ نَائِبٌ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَلْغُو قَوْلُهُ: إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ: غَيْرُهُ) أَيْ السَّيِّدِ (قَوْلُهُ وَبِهِ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَأَخَذَ إلَخْ (قَوْلُهُ نِيَابَةً عَنْهُ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفَيْنِ جَمِيعًا (قَوْلُهُ خِلَافُ هَذَا) أَيْ الِاحْتِمَالِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يُضَحِّي مُكَاتَبٌ إلَخْ) أَيْ كِتَابَةً صَحِيحَةً اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: مِنْ السَّيِّدِ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا عُلِمَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَقَعَتْ لِلْمُكَاتَبِ) بِفَتْحِ التَّاءِ اهـ. ع ش إلَّا قَوْلَهُ وَذَبْحُ الْأَجْنَبِيِّ إلَى وَلِلْوَلِيِّ.

(قَوْلُهُ: إلَّا لِدَلِيلٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إلَّا مَا خَرَجَ بِدَلِيلِ اهـ. (قَوْلُهُ: لِلْمُعَيَّنَةِ بِالنَّذْرِ) أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ بِالنَّذْرِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ عِنْدَ الذَّبْحِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَهُ الْأَكْلُ إلَخْ (قَوْلُهُ: عَنْ التَّعْيِينِ) أَيْ عَنْ جِهَتِهِ أَيْ الْمُعَيَّنِ (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ غَيْرَ مَرَّةٍ (قَوْلُهُ: وَيُفَرِّقُ صَاحِبُهَا إلَخْ) أَيْ وَتَفْرِيقُ الْأَجْنَبِيِّ كَإِتْلَافِهِ كَمَا مَرَّ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا تَرِدُ) أَيْ مَسْأَلَةُ ذَبْحِ الْأَجْنَبِيِّ عَلَيْهِ أَيْ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا) أَيْ ذَلِكَ الذَّبْحُ مِنْهُ أَيْ الْأَجْنَبِيِّ (قَوْلُهُ: وَلِلْوَالِي إلَخْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ التَّضْحِيَةُ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَا غَيْرُ) أَيْ لَا غَيْرُهُمَا مِنْ الْأَوْلِيَاءِ اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْغَيْرَ (قَوْلُهُ عَنْهُ فِي هَذَا) كُلٌّ مِنْ الْجَارَّيْنِ مُتَعَلِّقٌ بِوِلَايَتِهِ، وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْمَحْجُورِ وَاسْمُ الْإِشَارَةِ لِلتَّضْحِيَةِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ رُتْبَةً (قَوْلُهُ: مِنْ مَالِهِ) أَيْ الْوَلِيِّ (قَوْلُهُ: عَنْ مَحْجُورِهِ) أَيْ وَكَانَ مِلْكُهُ لَهُ وَذَبْحُهُ عَنْهُ بِإِذْنِهِ فَيَقَعُ ثَوَابُ التَّضْحِيَةِ لِلصَّبِيِّ وَلِلْأَبِ ثَوَابُ الْهِبَةِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا تَرِدُ عَلَيْهِ هَذِهِ) صِحَّةُ تَضْحِيَةِ الْوَلِيِّ عَنْ مُوَلِّيهِ.

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ لِلْإِمَامِ إلَخْ) وَلَا يَسْقُطُ بِفِعْلِهِ الطَّلَبُ عَنْ الْأَغْنِيَاءِ فَالْمَقْصُودُ بِذَلِكَ مُجَرَّدُ حُصُولِ الثَّوَابِ لَهُمْ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ التَّضْحِيَةُ بِمَا شَرَطَ الْوَاقِفُ التَّضْحِيَةَ بِهِ مِنْ غَلَّةِ وَقْفِهِ فَإِنَّهُ يَصْرِفُ لِمَنْ شَرَطَ صَرْفَهُ لَهُمْ وَلَا تَسْقُطُ بِهِ التَّضْحِيَةُ عَنْهُمْ وَيَأْكُلُونَ مِنْهُ وَلَوْ أَغْنِيَاءَ وَلَيْسَ هُوَ ضَحِيَّةٌ مِنْ الْوَاقِفِ بَلْ هُوَ صَدَقَةٌ مُجَرَّدَةٌ كَبَقِيَّةِ غَلَّةِ الْوَقْفِ اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي إلَخْ سَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ الذَّبْحُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ بَدَنَةٌ فِي الْمُصَلَّى فَإِنْ لَمْ تَتَيَسَّرْ فَشَاةٌ اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: إنْ اتَّسَعَ) لَيْسَ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ مَا تَقَدَّمَ اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلَا تَرِدُ هَذِهِ) أَيْ الْمَسَائِلُ الثَّلَاثُ (قَوْلُهُ: وَحَيْثُ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا بِإِذْنِهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً) قَالَ فِي الرَّوْضِ بِالنَّذْرِ اهـ. سم وَبِهِ يَنْدَفِعُ تَوَقُّفُ ع ش حَيْثُ قَالَ تَأَمَّلْ فِيمَا اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْهُ فَإِنَّهَا مَتَى ذُبِحَتْ عَنْ غَيْرِ الْمُضَحِّي

قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمُبَعَّضُ فِيمَا يَمْلِكُهُ كَالْحُرِّ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً

(قَوْلُهُ: لِلْمُعَيَّنَةِ بِالنَّذْرِ) أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ بِالنَّذْرِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ أَوَاخِرِ الْوَرَقَةِ السَّابِقَةِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً) قَالَ فِي الرَّوْضِ بِالنَّذْرِ (قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّضْحِيَةِ عَنْ الْغَيْرِ التَّضْحِيَةُ مِنْ مَالِ الْمُضَحِّي وَلَا كَذَلِكَ مَسْأَلَةُ

ص: 367

أَمَّا بِإِذْنِهِ فَتُجْزِئُ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَإِنْ وَكَّلَ بِالذَّبْحِ. إلَخْ كَذَا قَالَهُ شَارِحٌ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِإِيهَامِهِ أَنَّ إذْنَهُ لِلْغَيْرِ مُقَيَّدٌ بِمَا مَرَّ أَنَّ الْوَكِيلَ إنَّمَا يَذْبَحُ مِلْكَ الْآذِنِ وَأَنَّهُ النَّاوِي مَا لَمْ يُفَوِّضْ إلَيْهِ بِشَرْطِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا الْأَوَّلُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْمَيِّتِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُعْطِيَهُ مَالًا وَمِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ اشْتَرِ لِي كَذَا بِكَذَا وَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا فَاشْتَرَاهُ لَهُ بِهِ وَقَعَ لِلْمُوَكِّلِ وَكَانَ الثَّمَنُ قَرْضًا لَهُ فَيَرُدُّ بَدَلَهُ وَحِينَئِذٍ فَقِيَاسُ هَذَا أَنَّهُ يَكْفِي هُنَا صَحَّ عَنِّي وَيَكُونُ ذَلِكَ مُتَضَمِّنًا لِاقْتِرَاضِهِ مِنْهُ مَا يُجْزِئُ أُضْحِيَّةً أَيْ أَقَلُّ مُجْزِئٍ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ الْمُحَقَّقُ وَلِإِذْنِهِ لَهُ فِي ذَبْحِهَا عَنْهُ بِالنِّيَّةِ مِنْهُ وَيَأْتِي فِي وَصِيِّ الْمَيِّتِ إذَا لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ مَالًا احْتِمَالَانِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُمَا لَا يَأْتِيَانِ هُنَا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ تَبَرُّعِ الْوَصِيِّ وَكَوْنِ الْوَصِيَّةِ فِي الثُّلُثِ أَمْرٌ مَعْهُودٌ فِي الْمَيِّتِ لِوُصُولِ الصَّدَقَةِ إلَيْهِ إجْمَاعًا وَلِأَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ لَهُ الثُّلُثَ يَتَدَارَكُ بِهِ مَا فَرَّطَ أَوْ يَجُوزُ بِهِ الثَّوَابُ وَلَا كَذَلِكَ الْحَيُّ الْآذِنُ فِيهِمَا

(وَلَا) تَجُوزُ وَلَا تَقَعُ أُضْحِيَّةٌ (عَنْ مَيِّتٍ إنْ لَمْ يُوصِ بِهَا) لِمَا مَرَّ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّدَقَةِ بِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْفِدَاءَ عَنْ النَّفْسِ فَتَوَقَّفَتْ عَلَى الْإِذْنِ بِخِلَافِ الصَّدَقَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَفْعَلْهَا وَارِثٌ وَلَا أَجْنَبِيٌّ وَإِنْ وَجَبَتْ بِخِلَافِ نَحْوِ حَجٍّ وَزَكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ؛ لِأَنَّ هَذِهِ لَا فِدَاءَ فِيهَا فَأَشْبَهَتْ الدُّيُونَ وَلَا كَذَلِكَ التَّضْحِيَةُ وَأَلْحَقَ الْعِتْقَ بِغَيْرِهَا مَعَ أَنَّهُ فِدَاءٌ أَيْضًا لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ أَمَّا إذَا أَوْصَى بِهَا فَتَصِحُّ لِمَا صَحَّ عَنْ «عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُ كُلَّ سَنَةٍ» وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا لِضَعْفِ سَنَدِهِ لِانْجِبَارِهِ وَيَجِبُ عَلَى مُضَحٍّ عَنْ مَيِّتٍ بِإِذْنِهِ سَوَاءٌ وَارِثُهُ وَغَيْرُهُ مِنْ مَالٍ عَيَّنَهُ سَوَاءٌ مَالُهُ وَمَالُ مَأْذُونِهِ فِيمَا يَظْهَرُ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ مَالًا يُضَحِّي مِنْهُ احْتَمَلَ صِحَّةَ تَبَرُّعِ الْوَصِيِّ عَنْهُ بِالذَّبْحِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَاحْتَمَلَ أَنْ يُقَالَ إنَّهَا فِي ثُلُثِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِهَا لِأَنَّهُ نَائِبُهُ فِي التَّفْرِقَةِ لَا عَلَى نَفْسِهِ وَمُمَوِّنِهِ لِاتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ: إنَّهُ نَائِبُهُ فِي التَّفْرِقَةِ أَنَّهُ لَا تَصَرُّفَ هُنَا لِلْوَارِثِ غَيْرِ الْوَصِيِّ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا

كَانَتْ مُعَيَّنَةً اهـ (قَوْلُهُ إمَّا بِإِذْنِهِ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِغَيْرِ إذْنِهِ (قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّضْحِيَةِ عَنْ الْغَيْرِ التَّضْحِيَةُ مِنْ مَالِ الْمُضَحِّي وَلَا كَذَلِكَ مَسْأَلَةُ الْوَكَالَةِ فَإِنَّ الْمُضَحَّى بِهِ مِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ اهـ سم (قَوْلُهُ كَذَا قَالَهُ إلَخْ) أَيْ قَوْلَهُ إمَّا بِإِذْنِهِ فَتُجْزِئُ إلَخْ (قَوْلُهُ مَا لَمْ يُفَوِّضْ) أَيْ الْآذِنُ النِّيَّةَ إلَيْهِ أَيْ وَكِيلُ الذَّبْحِ بِشَرْطِهِ أَيْ التَّفْوِيضِ مِنْ كَوْنِ الْمُفَوَّضِ إلَيْهِ النِّيَّةُ مُسْلِمًا مُمَيِّزًا (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي التَّضْحِيَةِ عَنْ الْغَيْرِ بِإِذْنِهِ (قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ كَوْنُ الْمَذْبُوحِ مِلْكَ الْآذِنِ.

(قَوْلُهُ قَرْضًا لَهُ) الْأَوْلَى عَلَيْهِ (قَوْلُهُ فَقِيَاسُ هَذَا) أَيْ مَا مَرَّ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُ الشَّخْصِ ضَحِّ عَنِّي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْأَقَلَّ (قَوْلُهُ وَلِإِذْنِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِاقْتِرَاضِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ بِالنِّيَّةِ مِنْهُ) حَالٌ مِنْ ذَبْحِهَا وَالضَّمِيرُ لِلْمُوَكِّلِ (قَوْلُهُ وَيَأْتِي) أَيْ آنِفًا (قَوْلُهُ إذَا لَمْ يُعَيَّنْ) أَيْ الْمَيِّتُ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي ضَحِّ عَنِّي (قَوْلُهُ لِوُصُولِ إلَخْ) هَذَا رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فَقَطْ (قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ الْمَيِّتِ وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّ الشَّارِعَ إلَخْ رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ (قَوْلُهُ جَعَلَ لَهُ) أَيْ لِلْمَيِّتِ (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ وُصُولِ الصَّدَقَةِ إلَيْهِ وَتَعَيَّنَ الثُّلُثُ لِمَا ذَكَرَ

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِغَيْرِ إذْنِهِ (قَوْلُهُ بَيْنَهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةِ وَكَذَا ضَمِيرُ لَمْ يَفْعَلْهَا وَضَمِيرُ بِغَيْرِهَا (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا أَوْصَى إلَخْ) وَقِيلَ تَصِحُّ التَّضْحِيَةُ عَنْ الْمَيِّتِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ لِأَنَّهُ ضَرْبٌ مِنْ الصَّدَقَةِ وَهِيَ تَصِحُّ عَنْ الْمَيِّتِ وَتَنْفَعُهُ وَتَقَدَّمَ فِي الْوَصَايَا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ السِّرَاجَ النَّيْسَابُورِيَّ أَحَدَ أَشْيَاخِ الْبُخَارِيِّ خَتَمَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ خَتْمَةٍ وَضَحَّى عَنْهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِمَا صَحَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ أَوْصَى بِهَا جَازَ فَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالْبَيْهَقِيِّ وَالْحَاكِمِ أَنَّ «عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ عَنْ نَفْسِهِ وَكَبْشَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَنِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ أَبَدًا» لَكِنَّهُ مِنْ شَرِيكِ الْقَاضِي وَهُوَ ضَعِيفٌ اهـ.

(قَوْلُهُ وَيَجِبُ) إلَى قَوْلِهِ لِأَنَّهُ نَائِبُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ سَوَاءٌ وَارِثُهُ إلَى التَّصَدُّقِ (قَوْلُهُ عَلَى مُضَحٍّ عَنْ مَيِّتٍ إلَخْ) عِبَارَةُ مُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَخَرَجَ بِذَلِكَ أَيْ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَهُ الْأَكْلُ مِنْ أُضْحِيَّةِ تَطَوُّعٍ مَنْ ضَحَّى عَنْ غَيْرِهِ كَمَيِّتٍ بِشَرْطِهِ الْآتِي فَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ الْأَكْلُ مِنْهَا وَبِهِ صَرَّحَ الْقَفَّالُ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ وَقَعَتْ عَنْهُ فَلَا يَحِلُّ الْأَكْلُ مِنْهَا إلَّا بِإِذْنِهِ وَقَدْ تَعَذَّرَ فَيَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهَا عَنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ مِنْ مَالٍ عَيَّنَهُ) أَيْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ أَوْ مَالِ مَأْذُونِهِ وَقِيَاسُ مَا قَدَّمَهُ فِي التَّضْحِيَةِ عَنْ الْحَيِّ بِإِذْنِهِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُبَيِّنْ قَدْرَ الْمَالِ يُحْمَلُ عَلَى أَقَلِّ مُجْزِئٍ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ فِي ثُلُثِهِ) أَيْ الْمَيِّتِ (قَوْلُهُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِهَا) فَاعِلُ يَجِبُ.

(فَرْعٌ)

مَا يَقَعُ فِي الْأَوْقَافِ أَنَّ الْوَاقِفَ يَشْتَرِطُ أَنْ تُشْتَرَى ضَحِيَّةٌ وَتُذْبَحَ وَتُفَرَّقَ عَلَى أَيْتَامِ الْكِتَابِ أَوْ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ يَنْبَغِي صِحَّةُ ذَلِكَ وَوُجُوبُ الْعَمَلِ بِهِ وَإِعْطَاؤُهَا حُكْمَ الْأُضْحِيَّةِ مِنْ

الْوَكَالَةِ فَإِنَّ الْمُضَحَّى بِهِ مِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ عَلَى مُضَحٍّ عَنْ مَيِّتٍ بِإِذْنِهِ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ أَيْ اسْتِحْبَابِ الْأَكْلِ مِنْ أُضْحِيَّةِ التَّطَوُّعِ إذَا ضَحَّى عَنْ نَفْسِهِ فَلَوْ ضَحَّى عَنْ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ كَمَيِّتٍ أَوْصَى بِذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ الْأَكْلُ مِنْهَا وَبِهِ صَرَّحَ الْقَفَّالُ فِي الْمَيْتَةِ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ وَقَعَتْ عَنْهُ فَلَا يَحِلُّ الْأَكْلُ مِنْهَا إلَّا بِإِذْنِهِ فَقَدْ تَعَذَّرَ فَيَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهِ عَنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْضًا وَيَجِبُ عَلَى مُضَحٍّ عَنْ مَيِّتٍ بِإِذْنِهِ إلَخْ) فَرْعٌ مَا يَقَعُ فِي الْأَوْقَافِ أَنَّ الْوَاقِفَ يَشْتَرِطُ أَنْ تَشْتَرِي ضَحِيَّةٌ وَتُذْبَحَ وَتُفَرَّقَ عَلَى أَيْتَامِ الْكِتَابِ أَوْ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ يَنْبَغِي صِحَّةُ ذَلِكَ وَوُجُوبُ الْعَمَلِ بِهِ وَإِعْطَاؤُهَا حُكْمَ الْأُضْحِيَّةَ مِنْ حَيْثُ وُجُوبُ ذَبْحِهَا فِي وَقْتِهَا وَيَجِبُ تَفْرِقَتُهَا كَمَا شَرَطَ فَلَوْ فَاتَ وَقْتُ الْأُضْحِيَّةَ قَبْلَ ذَبْحِهَا فَهَلْ يَجِبُ ذَبْحُهَا قَضَاءً فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ أَنْ يَجِبَ إلَّا أَنْ يَدُلَّ كَلَامُهُ عَلَى اشْتِرَاطِ ذَبْحِهَا بِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةَ فَتُؤَخَّرُ لِوَقْتِهَا مِنْ الْعَامِ الْآخَرِ (قَوْلُهُ: التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِهَا) فَاعِلُ يَجِبُ

ص: 368