الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَصَبَتُهُ قَطْعًا وَلَا عَتِيقُهُ وَأَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الِانْتِصَارِ الْمُقَابِلِ الْأَظْهَرِ
(فَإِنْ فُقِدَ الْعَاقِلُ) مِمَّنْ ذُكِرَ (أَوْ لَمْ يَفِ) بِالْوَاجِبِ (عَقَلَ بَيْتُ الْمَالِ عَنْ الْمُسْلِمِ) الْكُلَّ أَوْ مَا بَقِيَ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَنَا وَارِثٌ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ» دُونَ غَيْرِ الْمُسْلِمِ بَلْ يَجِبُ فِي مَالِهِ إنْ كَانَ غَيْرَ حَرْبِيٍّ لِأَنَّ مَالَهُ يَنْتَقِلُ لِبَيْتِ الْمَالِ فَيْئًا لَا إرْثًا وَالْمُرْتَدُّ لَا عَاقِلَةَ لَهُ فَمَا وَجَبَ بِجِنَايَتِهِ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فِي مَالِهِ وَلَوْ قُتِلَ لَقِيطٌ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ أَخَذَ بَيْتُ الْمَالِ دِيَتَهُ مِنْ عَاقِلَةِ قَاتِلِهِ فَإِنْ فُقِدُوا لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ إذْ لَا فَائِدَةَ لِأَخْذِهَا مِنْهُ ثُمَّ رَدِّهَا إلَيْهِ (فَإِنْ فُقِدَ) بَيْتُ الْمَالِ أَوْ مَنَعَ مُتَوَلِّيه جَوْرًا فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ صَرَّحَ بِهِ (فَكُلُّهُ) أَيْ الْمَالُ الْوَاجِبُ بِالْجِنَايَةِ وَكَذَا بَعْضُهُ إنْ لَمْ تَفِ الْعَاقِلَةُ وَلَا بَيْتُ الْمَالِ بِهِ (عَلَى الْجَانِي) لَا بَعْضِهِ (فِي الْأَظْهَرِ) بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ أَنَّهَا تَلْزَمُهُ ابْتِدَاءً (تَنْبِيهٌ)
هَلْ يَعُودُ التَّحَمُّلُ لِغَيْرِهِ بِعَوْدِ صَلَاحِيَّتِهِ لَهُ لِأَنَّ الْمَانِعَ نَحْوُ فَقْرِهِ وَقَدْ زَالَ أَوْ لَا لِأَنَّ الْجَانِي هُوَ الْأَصْلُ فَمَتَى خُوطِبَ بِهِ مِنْ حَيْثُ الْأَدَاءُ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْتَقِلْ عَنْهُ لِانْقِطَاعِ النَّظَرِ لِنِيَابَةِ غَيْرِهِ عَنْهُ حِينَئِذٍ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالثَّانِي أَقْرَبُ ثُمَّ رَأَيْت فِي كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ مَا يَقْتَضِي تَخْرِيجَ هَذَا عَلَى مَا مَرَّ فِي الْفِطْرَةِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ الْحُرَّةَ الْغَنِيَّةَ لَا يَلْزَمُهَا فِطْرَةٌ عِنْدَ إعْسَارِ زَوْجِهَا لِأَنَّ التَّحَمُّلَ ثَمَّ إمَّا حَوَالَةٌ أَوْ ضَمَانٌ وَكُلٌّ يَقْتَضِي الِاسْتِقْرَارَ عَلَى الْمُتَحَمِّلِ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ مَحْضُ مُوَاسَاةٍ فَأَشْبَهَ النِّيَابَةَ بِدَلِيلِ وُجُوبِهِ عَلَى الْأَصْلِ إذَا لَمْ يَصْلُحُوا لِلنِّيَابَةِ وَحِينَئِذٍ اتَّجَهَ عَدَمُ عَوْدِ تَحَمُّلِهِمْ وَاسْتِقْرَارِ الْوُجُوبِ عَلَى الْجَانِي مُطْلَقًا ثُمَّ رَأَيْتنِي بَحَثْت فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنَّهُ لَوْ عُدِمَ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ فَأَخَذَ مِنْ الْجَانِي ثُمَّ غَنِيَ بَيْتُ الْمَالِ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ بِخِلَافِ عَاقِلَةٍ أَنْكَرُوا الْجِنَايَةَ فَأُخِذَتْ مِنْ الْجَانِي ثُمَّ اعْتَرَفُوا يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ هُنَا حَالَةُ الْأَخْذِ مِنْ أَهْلِ التَّحَمُّلِ بِخِلَافِ بَيْتِ الْمَالِ ثَمَّ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا رَجَّحَتْهُ هُنَا إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ عَادَ إلَيْهِ التَّحَمُّلُ لِعَدَمِ صَلَاحِ غَيْرِهِ لَهُ فَلَا يَعُودُ لِلْغَيْرِ بِعَوْدِ صَلَاحِهِ وَيَأْتِي فِي الْمَوْتِ فِي الْأَثْنَاءِ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ بِمَا يُصَرِّحُ بِمَا ذَكَرْته
(فَرْعٌ)
عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْته أَنَّهُ لَوْ جَرَحَ ابْنُ عَتِيقَةٍ أَبُوهُ قِنٌّ آخَرَ خَطَأً فَعَتَقَ أَبُوهُ وَانْجَرَّ وَلَاؤُهُ لِمَوَالِيهِ ثُمَّ مَاتَ الْجَرِيحُ بِالسِّرَايَةِ لَزِمَ مَوَالِيَ الْأُمِّ أَرْشَ الْجُرْحِ لِأَنَّ الْوَلَاءَ حِينَ الْجُرْحِ لَهُمْ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فَعَلَى الْجَانِي دُونَ مَوَالِي أُمِّهِ لِانْتِقَالِ الْوَلَاءِ عَنْهُمْ قَبْلَ وُجُوبِهِ وَمَوَالِي أَبِيهِ لِتَقَدُّمِ سَبَبِهِ عَلَى الِانْجِرَارِ وَبَيْتِ الْمَالِ
ظَاهِرُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا عَتِيقُهُ) أَيْ عَتِيقُ الْعَتِيقِ وَانْظُرْ مَا فَائِدَتُهُ وَهَلْ فِيهِ خِلَافٌ وَقَضِيَّةُ صَنِيعِهِ عَدَمُهُ (قَوْلُهُ لِمُقَابِلِ الْأَظْهَرِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالثَّانِي يَعْقِلُ وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ لِأَنَّ الْعَقْلَ لِلنُّصْرَةِ وَالْإِعَانَةِ وَالْعَتِيقُ أَوْلَى بِهِمَا اهـ
(قَوْلُ الْمَتْنِ فُقِدَ الْعَاقِلُ) أَوْ عُدِمَ أَهْلِيَّةُ تَحَمُّلِهِمْ لِفَقْرٍ أَوْ صِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ نِهَايَةٌ وَرَوْضٌ وَسَمِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ عَقَلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَقَلَ ذَوُو الْأَرْحَامِ إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ أَمْرُ بَيْتِ الْمَالِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا كَانَ ذَكَرًا غَيْرَ أَصْلٍ وَفَرْعٍ فَإِنْ انْتَظَمَ عَقَلَ بَيْتُ الْمَالِ إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ عَقَلَ بَيْتُ الْمَالِ) أَيْ يُؤْخَذُ مِنْ سَهْمِ
الْمَصَالِحِ
مِنْهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْكُلَّ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ دُونَ غَيْرِ الْمُسْلِمِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَا عَنْ ذِمِّيٍّ وَمُرْتَدٍّ وَمُعَاهِدٍ وَمُؤَمَّنٍ اهـ.
(قَوْلُهُ بَلْ يَجِبُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَتَجِبُ فِي مَالِ الْكَافِرِ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي بَلْ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِمْ مُؤَجَّلَةً فَإِنْ مَاتُوا حَلَّتْ كَسَائِرِ الدُّيُونِ اهـ فَتَذْكِيرُ الشَّارِحِ الْفِعْلَ بِاعْتِبَارِ الْمَالِ الْوَاجِبِ بِالْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ غَيْرَ الْمُسْلِمِ (قَوْلُهُ غَيْرَ حَرْبِيٍّ) أَيْ ذِمِّيًّا أَوْ مُرْتَدًّا أَوْ مُعَاهَدًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّ مَالَهُ) أَيْ غَيْرِ الْحَرْبِيِّ (قَوْلُهُ بِجِنَايَتِهِ) أَيْ فِي زَمَنِ الرِّدَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ قُتِلَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ لَقِيطٌ خَطَأً إلَخْ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ إلَّا بَيْتَ الْمَالِ كَذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ (قَوْلُهُ فَإِنْ فُقِدَ بَيْتُ الْمَالِ) بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ شَيْءٌ أَوْ لَمْ يَفِ اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ أَوْ كَانَ ثَمَّ مَصْرِفٌ أَهَمُّ اهـ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ لِعَدَمِ انْتِظَامِ بَيْتِ الْمَالِ أُخِذَ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ قِبَلَ الْجَانِي كَمَا مَرَّ اهـ أَيْ لِأَنَّهُمْ وَارِثُونَ حِينَئِذٍ ع ش (قَوْلُهُ لَا بَعْضِهِ) أَيْ لَا عَلَى أُصُولِ الْجَانِي وَفُرُوعِهِ (قَوْلُهُ لِغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْجَانِي مِنْ الْعَاقِلَةِ وَبَيْتِ الْمَالِ وَذَوِي الْأَرْحَامِ (قَوْلُهُ بِعَوْدِ صَلَاحِيَّتِهِ لَهُ) أَيْ صَلَاحِيَّةِ الْغَيْرِ لِلتَّحَمُّلِ (قَوْلُهُ نَحْوُ فَقْرِهِ) خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُهُ مَثَلًا) اُنْظُرْ مَا فَائِدَتُهُ بَعْدَ ذِكْرِ النَّحْوِ (قَوْلُهُ أَوْ لَا) أَيْ أَوْ لَا يَعُودُ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ خُوطِبَ الْجَانِي بِأَدَاءِ الْمَالِ الْوَاجِبِ بِجِنَايَتِهِ (قَوْلُهُ وَالثَّانِي) أَيْ عَدَمُ الْعَوْدِ (قَوْلُهُ لَا يَلْزَمُهَا إلَخْ) أَيْ عَلَى مَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ.
(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي الْفِطْرَةِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الدِّيَةِ وَقَوْلُهُ فَإِنَّهُ أَيْ التَّحَمُّلُ هُنَا (قَوْلُهُ بِدَلِيلِ وُجُوبِهِ) أَيْ الْعَقْلِ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَصْلِ) وَهُوَ الْجَانِي (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ كَوْنِ التَّحَمُّلِ هُنَا مَحْضَ مُوَاسَاةٍ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ عَادَتْ صَلَاحِيَّتُهُمْ أَوَّلًا (قَوْلُهُ مِنْ أَهْلِ التَّحَمُّلِ) خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ بَحَثَهُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ لِمَا رَجَّحْته إلَخْ) أَيْ مَعَ عَدَمِ الْعَوْدِ (قَوْلُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ) أَيْ بَيْنَ الْجَانِي وَبَيْنَ الْعَاقِلَةِ (قَوْلُهُ بِمَا ذَكَرْته) أَيْ مِنْ عَدَمِ الْعَوْدِ
[فَرْعٌ جَرَحَ ابْنُ عَتِيقَةٍ أَبُوهُ قِنٌّ آخَرَ خَطَأً]
(قَوْلُهُ عُلِمَ إلَخْ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْته) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَشُرِطَ تَحَمُّلُ الْعَاقِلَةِ أَنْ تَكُونَ صَالِحَةً لِوِلَايَةِ النِّكَاحِ إلَخْ اهـ ع ش أَيْ مَعَ قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مُعْتِقٌ مِنْ جِهَةِ الْآبَاءِ فَمُعْتِقُ الْأُمِّ (قَوْلُهُ لَوْ جُرِحَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ ابْنُ عَتِيقَةٍ) فَاعِلُ جُرِحَ أَيْ وَهُوَ حُرٌّ وَجُمْلَةُ أَبُوهُ قِنٌّ نَعْتٌ لِابْنِ عَتِيقَةٍ وَقَوْلُهُ آخَرَ مَفْعُولُ جُرِحَ (قَوْلُهُ خَطَأً) أَيْ أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَانْجَرَّ) أَيْ بِعِتْقِ الْأَبِ وَلَاءَهُ أَيْ الِابْنِ لِمَوَالِيهِ أَيْ الْأَبِ (قَوْلُهُ ثُمَّ مَاتَ الْجَرِيحُ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ الْعِتْقِ (قَوْلُهُ أَرْشُ الْجُرْحِ) أَيْ فَقَطْ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْبَاقِي مِنْ الدِّيَةِ إنْ كَانَ عَلَى الْجَانِي انْتَهَتْ اهـ سم وَفِي الْمُغْنِي بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ مَا فِي الشَّرْحِ إلَخْ مَا نَصُّهُ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ بِأَنْ سَاوَى أَرْشُ
الرَّوْضِ فَإِنْ فُقِدَتْ الْعَاقِلَةُ أَوْ أَعْسَرُوا، وَكَذَا لَوْ لَمْ يَفُوا بِوَاجِبِ الْحَوْلِ عَقَلَ بَيْتُ الْمَالِ.
. (قَوْلُهُ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فَعَلَى الْجَانِي) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْبَاقِي مِنْ الدِّيَةِ إنْ كَانَ عَلَى الْجَانِي اهـ.
لِوُجُودِ جِهَةِ الْوَلَاءِ بِكُلِّ حَالٍ
(وَتُؤَجَّلُ) يَعْنِي تَثْبُتُ مُؤَجَّلَةً مِنْ غَيْرِ تَأْجِيلِ أَحَدٍ (عَلَى الْعَاقِلَةِ) وَكَذَا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ أَوْ الْجَانِي (دِيَةُ نَفْسٍ كَامِلَةٍ) بِإِسْلَامٍ وَحُرِّيَّةٍ وَذُكُورَةٍ (ثَلَاثَ سِنِينَ فِي) آخِرِ (كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثٌ) مِنْ الدِّيَةِ لِقَضَائِهِ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ كَوْنُهُ دِيَةَ نَفْسٍ كَامِلَةٍ لَا بَدَلَ نَفْسٍ مُحْتَرَمَةٍ فَدِيَةُ الذِّمِّيِّ وَالْمَرْأَةِ لَا تَكُونُ فِي ثَلَاثٍ عَلَى الْأَوَّلِ كَمَا يَأْتِي وَإِذَا وَجَبَتْ عَلَى الْجَانِي مُؤَجَّلَةً فَمَاتَ أَثْنَاءَ الْحَوْلِ سَقَطَ وَأُخِذَ الْكُلُّ مِنْ تَرِكَتِهِ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ أَصَالَةً وَإِنَّمَا لَمْ تُؤْخَذْ مِنْ تَرِكَةِ مَنْ مَاتَ مِنْ الْعَاقِلَةِ لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ (و) تُؤَجَّلُ عَلَيْهِمْ دِيَةُ (ذِمِّيٍّ) أَوْ نَحْوِ مَجُوسِيٍّ (سَنَةً) لِأَنَّهَا ثُلُثٌ أَوْ أَقَلُّ مِنْهُ (وَقِيلَ) تُؤَجَّلُ (ثَلَاثًا) لِأَنَّهَا بَدَلُ نَفْسٍ (و) دِيَةُ (امْرَأَةٍ) مُسْلِمَةٍ وَخُنْثَى مُسْلِمٍ (سَنَتَيْنِ فِي) السَّنَةِ (الْأُولَى ثُلُثٌ) لِلدِّيَةِ الْكَامِلَةِ وَالْبَاقِي آخِرَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ (وَقِيلَ) تُؤَجَّلُ (ثَلَاثًا) لِأَنَّهَا بَدَلُ نَفْسٍ
(وَتَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ الْعَبْدَ) أَيْ قِيمَتَهُ إذَا أَتْلَفَهُ مِنْ غَيْرِ وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهِ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ وَأَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْأَمَةَ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهَا بَدَلُ نَفْسٍ (فَفِي كُلِّ سَنَةٍ) يَجِبُ (قَدْرُ ثُلُثِ دِيَةٍ) زَادَتْ عَلَى الثَّلَاثِ أَمْ نَقَصَتْ فَإِنْ وَجَبَ دُونَ ثُلُثٍ أُخِذَ فِي سَنَةٍ أَيْضًا (وَقِيلَ) يَجِبُ (فِي ثَلَاثٍ) مِنْ السِّنِينَ نَقَصَتْ عَنْ دِيَةٍ أَمْ زَادَتْ (وَلَوْ قَتَلَ رَجُلَيْنِ) مُسْلِمَيْنِ (فَفِي ثَلَاثٍ) مِنْ السِّنِينَ تَجِبُ دِيَتُهُمَا لِاخْتِلَافِ الْمُسْتَحِقِّ (وَقِيلَ) تَجِبُ فِي (سِتٍّ) مِنْ السِّنِينَ لِكُلِّ نَفْسٍ ثَلَاثٌ وَمَا يُؤْخَذُ آخِرَ كُلِّ سَنَةٍ يُقْسَمُ عَلَى مُسْتَحِقِّ الدِّيَتَيْنِ وَعَكْسُ ذَلِكَ لَوْ قَتَلَ ثَلَاثَةٌ وَاحِدًا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُ دِيَةٍ تُؤَجَّلُ عَلَيْهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ نَظَرًا لِاتِّحَادِ الْمُسْتَحِقِّ وَقِيلَ فِي سَنَةٍ (وَالْأَطْرَافُ) وَالْمَعَانِي وَالْأُرُوشُ وَالْحُكُومَاتُ (فِي كُلِّ سَنَةٍ
الْجُرْحِ الدِّيَةَ كَأَنْ قَطَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ عَتَقَ الْأَبُ ثُمَّ مَاتَ الْجَرِيحُ فَعَلَى مَوَالِي الْأُمِّ دِيَةٌ كَامِلَةٌ لِأَنَّ الْجُرْحَ حِينَ كَانَ الْوَلَاءُ لَهُمْ يُوجِبُ هَذَا الْعُذْرَ وَلَوْ جَرَحَهُ هَذَا الْجَارِحُ ثَانِيًا خَطَأً بَعْدَ عِتْقِ أَبِيهِ وَمَاتَ الْجَرِيحُ سِرَايَةً عَنْ الْجِرَاحَتَيْنِ لَزِمَ مُوَالَى الْأُمِّ أَرْشُ الْجُرْحِ الْأَوَّلِ وَلَزِمَ مَوَالِي الْأَبِ بَاقِي الدِّيَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِوُجُودِ جِهَةِ الْوَلَاءِ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ وُجُودَ تِلْكَ الْجِهَةِ مَانِعٌ مِنْ التَّعَلُّقِ بِبَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهَا التَّحَمُّلُ لِانْتِفَاءِ سَبَبِ لُزُومِ التَّحَمُّلِ مَعَ أَنَّ الْعَاقِلَ لَوْ أَعْسَرَ تَحَمَّلَ بَيْتُ الْمَالِ فَيَكُونُ انْتِفَاءُ سَبَبِ تَحَمُّلِ الْعَاقِلَةِ مَانِعًا مِنْ تَحَمُّلِ بَيْتِ الْمَالِ وَإِعْسَارُهُ غَيْرَ مَانِعٍ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ انْتِفَاءُ سَبَبِ التَّحَمُّلِ أَوْلَى مِنْ الْإِعْسَارِ لِعَدَمِ الْمَنْعِ فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ يَعْنِي تَثْبُتُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَعَلَى الْغَنِيِّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ مَضَتْ سَنَةٌ إلَى وَبِهِ يُعْلَمُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ نَحْوِ مَجُوسِيٍّ وَقَوْلُهُ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ وَقَوْلُهُ لِلرُّوحِ إلَى لِأَنَّهُ مَالٌ وَقَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَتْ إلَى يَصِحُّ كَوْنُهُ وَقَوْلُهُ وَأَنَّ مُعْتَقَ بَعْضِهِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ يَعْنِي تَثْبُتُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ ضَرْبِ الْقَاضِي خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيه قَوْلُهُ وَتُؤَجَّلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَأْجِيلِ الْحَاكِمِ وَلَيْسَ مُرَادًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِقَضَائِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا كَوْنُهَا فِي ثَلَاثٍ فَلِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ قَضَاءٍ إلَخْ وَأَمَّا كَوْنُهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثٌ فَتَوْزِيعًا لَهَا عَلَى السِّنِينَ الثَّلَاثِ وَأَمَّا كَوْنُهَا فِي آخِرِ السَّنَةِ فَقَالَ الرَّافِعِيُّ كَانَ سَبَبُهُ أَنَّ الْفَوَائِدَ كَالزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ تَتَكَرَّرُ كُلَّ سَنَةٍ فَاعْتُبِرَ مُضِيُّهَا لِيَجْتَمِعَ عِنْدَهُمْ مَا يَتَوَقَّعُونَهُ فَيُوَاسُونَ عَنْ تَمَكُّنٍ اهـ.
(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِأَنَّهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ تَأْجِيلِهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَوْنُهُ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ آنِفًا (قَوْلُهُ وَإِذَا وَجَبَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُخَالِفُهُمْ أَيْ الْجَانِي الْعَاقِلَةَ إلَّا فِي أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ ثُلُثُ الدِّيَةِ عِنْدَ الْحَوْلِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَا يُطَالَبُ إلَّا بِنِصْفِ دِينَارٍ أَوْ رُبْعِ ثَانِيهِمَا أَنَّهُ لَوْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ إلَخْ (قَوْلُهُ سَقَطَ) أَيْ الْأَجَلُ مُغْنِي وَع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ تَحْمِلُ الدِّيَةَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِ مَجُوسِيٍّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ مَجُوسِيٍّ أَوْ مُعَاهَدٍ أَوْ مُؤَمَّنٍ اهـ.
قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ أَوْ مَجُوسِيٍّ يَنْبَغِي حَذْفُهُ اهـ أَيْ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي الذِّمِّيِّ (قَوْلُهُ أَوْ أَقَلُّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الثُّلُثِ (قَوْلُهُ بَدَلُ نَفْسٍ) أَيْ مُحْتَرَمَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَالْبَاقِي إلَخْ) وَهُوَ السُّدُسُ اهـ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ الْعَبْدَ) أَيْ الْجِنَايَةَ عَلَيْهِ مِنْ الْحُرِّ (تَنْبِيهٌ) لَوْ اخْتَلَفَ الْعَاقِلَةُ وَالسَّيِّدُ فِي قِيمَتِهِ صُدِّقُوا بِأَيْمَانِهِمْ لِكَوْنِهِمْ غَارِمِينَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ وَضْعِ يَدِهِ إلَخْ) اُحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا لَوْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ تَلِفَ فِي يَدِهِ أَوْ أَتْلَفَهُ فَالضَّمَانُ حِينَئِذٍ عَلَيْهِ لَا عَلَى عَاقِلَتِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ زَادَتْ) أَيْ الْمُدَّةُ عَلَى الثَّلَاثِ أَيْ مِنْ السِّنِينَ (قَوْلُهُ فَإِنْ وَجَبَ دُونَ ثُلُثِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ قَدْرَ ثُلُثِ دِيَةٍ كَامِلَةٍ فَأَقَلَّ ضُرِبَتْ فِي سَنَةٍ اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْضًا) الْأَوْلَى تَرْكُهُ (قَوْلُهُ وَقِيلَ يَجِبُ) أَيْ جَمِيعُ الْقِيمَةِ (قَوْلُهُ نَقَصَتْ إلَخْ) أَيْ الْقِيمَةُ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ رَجُلَيْنِ) أَيْ مَثَلًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مُسْلِمَيْنِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَامِلَيْنِ مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا اهـ.
(قَوْلُهُ لِاخْتِلَافِ الْمُسْتَحِقِّ) فَلَا يُؤَخَّرُ حَقُّ وَاحِدٍ بِاسْتِحْقَاقِ آخَرَ كَالدُّيُونِ الْمُخْتَلِفَةِ إذَا اتَّفَقَ انْقِضَاءُ آجَالِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَا يُؤْخَذُ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْأَصَحِّ وَمُقَابِلُهُ (قَوْلُهُ وَعُكِسَ ذَلِكَ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ لَوْ قُتِلَ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْأَوَّلَ جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةٌ جَوَابٌ لِمَا بَعْدَهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي عَكْسِ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ وَهِيَ مَا لَوْ قَتَلَ اثْنَانِ وَاحِدًا وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا عَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ دِيَةٍ مُؤَجَّلَةٍ فِي سَنَتَيْنِ نَظَرًا إلَى اتِّحَادِ الْمُسْتَحِقِّ وَالثَّانِي وَهُوَ الصَّحِيحُ عَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا كُلَّ سَنَةٍ ثُلُثُ مَا يَخُصُّهُ كَجَمِيعِ الدِّيَةِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ وَلَوْ قَتَلَ شَخْصٌ امْرَأَتَيْنِ أُجِّلَتْ دِيَتُهُمَا عَلَى عَاقِلَتِهِ فِي سَنَتَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ تُؤَجَّلُ عَلَيْهِ) الْأَوْلَى عَلَيْهَا اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي كُلِّ سَنَةٍ إلَخْ) أَيْ تُؤَجَّلُ فِي كُلِّ إلَخْ
قَوْلُهُ لِوُجُودِ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ وُجُودَ ذَلِكَ التَّحَمُّلِ مَانِعٌ مِنْ التَّعَلُّقِ بِبَيْتِ الْمَالِ، وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُمَا التَّحَمُّلُ لِانْتِفَاءِ سَبَبِ لُزُومِ التَّحَمُّلِ مَعَ أَنَّ الْعَاقِلَ لَوْ أَعْسَرَ تَحَمَّلَ بَيْتُ الْمَالِ فَيَكُونُ انْتِفَاءُ سَبَبِ تَحَمُّلِ الْعَاقِلَةِ مَانِعًا مِنْ تَحَمُّلِ بَيْتِ الْمَالِ وَإِعْسَارُهُ غَيْرُ مَانِعٍ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ انْتِفَاءُ سَبَبِ التَّحَمُّلِ أَوْلَى مِنْ الْإِعْسَارِ لِعَدَمِ الْمَنْعِ فَلْيُحَرَّرْ.
ثُلُثُ دِيَةٍ) فَإِنْ كَانَتْ نِصْفَ دِيَةٍ فَفِي الْأُولَى ثُلُثٌ وَفِي الثَّانِيَةِ سُدُسٌ أَوْ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا فَفِي الْأُولَى ثُلُثٌ وَفِي الثَّانِيَةِ ثُلُثٌ وَفِي الثَّالِثَةِ نِصْفُ سُدُسٍ أَوْ دِيَتَيْنِ فَفِي سِتِّ سِنِينَ (وَقِيلَ) تَجِبُ (كُلُّهَا فِي سَنَةٍ) بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بَدَلَ نَفْسٍ أَوْ رُبْعَ دِيَةٍ فَفِي سَنَةٍ قَطْعًا
(و) أَجَلٌ وَاجِبٌ (النَّفْسُ مِنْ) وَقْتِ (الزُّهُوقِ) لِلرُّوحِ بِمُذَفِّفٍ أَوْ سِرَايَةِ جُرْحٍ لِأَنَّهُ مَالٌ يَحِلُّ بِانْقِضَاءِ الْأَجَلِ فَكَانَ ابْتِدَاءُ أَجَلِهِ مِنْ وَقْتِ وُجُوبِهِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ (و) أُجِّلَ وَاجِبٌ (غَيْرُهَا مِنْ) حِينِ (الْجِنَايَةِ) لِأَنَّهَا حَالَةُ الْوُجُوبِ وَإِنْ تَوَقَّفَتْ الْمُطَالَبَةُ عَلَى الِانْدِمَالِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ تَسْرِ لِعُضْوٍ آخَرَ وَإِلَّا كَانَ قَطْعُ أُصْبُعِهِ فَسَرَتْ لِكَفِّهِ كَانَ ابْتِدَاءُ أَجَلِ الْأُصْبُعِ مِنْ الْقَطْعِ وَالْكَفِّ مِنْ السُّقُوطِ
(وَمَنْ مَاتَ) مِنْ الْعَاقِلَةِ بَعْدَ سَنَةٍ وَهُوَ مُوسِرٌ أَوْ مُتَوَسِّطٌ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ وَاجِبُهَا وَأُخِذَ مِنْ تَرِكَتِهِ مَقْدَمًا عَلَى الْوَصَايَا وَالْإِرْثِ أَوْ (بِبَعْضِ سَنَةٍ سَقَطَ) عَنْهُ وَاجِبُهَا وَوَاجِبُ مَا بَعْدَهَا لِمَا مَرَّ أَنَّهَا مُوَاسَاةٌ كَالزَّكَاةِ وَبِهِ فَارَقَتْ الْجِزْيَةَ لِأَنَّهَا أُجْرَةٌ لَا يُقَالُ فِي سَقَطَ حُذِفَ الْفَاعِلُ بِالْكُلِّيَّةِ لِأَنَّهُ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ كَوْنُهُ ضَمِيرَ مَنْ وَمَعْنَى سُقُوطِهِ عَدَمُ حُسْبَانِهِ فِيمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ
(وَلَا يَعْقِلُ فَقِيرٌ) وَلَوْ كَسُوبًا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمُوَاسَاةِ (وَرَقِيقٌ) لِذَلِكَ وَمِلْكُ الْمُكَاتَبِ ضَعِيفٌ لَا يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُبَعَّضَ كَذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ ذَكَرَ ذَلِكَ وَأَنَّ مُعْتَقَ بَعْضِهِ يَعْقِلُ عَنْهُ وَامْرَأَةٌ وَخُنْثَى كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَهُمْ عَصَبَتُهُ نَعَمْ إنْ بَانَ ذَكَرًا غَرِمَ لِلْمُسْتَحِقِّ حِصَّتَهُ الَّتِي قَدْ أَدَّاهَا غَيْرُهُ وَلَوْ قَبْلَ رُجُوعِ غَيْرِهِ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ فِيمَا يَظْهَرُ (وَصَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ) وَلَوْ مُتَقَطِّعًا وَإِنْ قَلَّ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ النُّصْرَةِ بِوَجْهٍ بِخِلَافِ نَحْوِ زَمِنٍ لِأَنَّ لَهُ رَأْيًا وَقَوْلًا وَلَوْ مَضَتْ سَنَةٌ وَلَمْ يَجْنِ فِيهَا تَحَمَّلَ مِنْ وَاجِبِهَا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الْكَمَالُ بِالتَّكْلِيفِ وَالتَّوَافُقُ فِي الدَّيْنِ وَالْحُرِّيَّةِ فِي الْمُتَحَمَّلِ مِنْ الْفِعْلِ إلَى مُضِيِّ أَجَلِ كُلِّ سَنَةٍ (وَمُسْلِمٌ عَنْ كَافِرٍ وَعَكْسُهُ) إذْ لَا مُنَاصَرَةَ كَالْإِرْثِ
(وَيَعْقِلُ) ذِمِّيٌّ (يَهُودِيٌّ) أَوْ مُعَاهِدٌ أَوْ مُسْتَأْمَنٌ زَادَتْ مُدَّةُ عَهْدِهِ عَلَى أَجَلِ الدِّيَةِ وَلَمْ تَنْقَطِعْ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَجَلِ نَعَمْ يَكْفِي فِي تَحَمُّلِ كُلِّ حَوْلٍ عَلَى انْفِرَادِهِ زِيَادَةُ مُدَّةِ الْعَهْدِ عَلَيْهِ (عَنْ) ذِمِّيٍّ (نَصْرَانِيٍّ) أَوْ مُعَاهِدٍ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ (وَعَكْسُهُ فِي الْأَظْهَرِ) كَالْإِرْثِ
اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ ثُلُثُ دِيَةٍ) وَفِي نُسْخَةِ الْمُحَلَّى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ الْمَتْنِ قَدْرُ ثُلُثِ دِيَةٍ (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ إلَخْ) أَيْ الْأَطْرَافُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ أَيْ وَاجِبِهَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ دِيَةٍ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ثُلُثَيْهَا ضُرِبَ فِي سَنَتَيْنِ وَأُخِذَ قَدْرُ الثُّلُثِ فِي آخِرِ السَّنَةِ الْأُولَى وَالْبَاقِي فِي آخِرِ الثَّانِيَةِ وَإِنْ زَادَ أَيْ الْوَاجِبُ عَلَى الثُّلُثَيْنِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى دِيَةِ نَفْسٍ ضُرِبَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَإِنْ زَادَ عَلَى دِيَةِ نَفْسٍ كَقَطْعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فَفِي سِتِّ سِنِينَ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ رُبْعَ دِيَةٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ نِصْفَ دِيَةٍ (قَوْلُهُ قَطْعًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الْأَرْشُ زَائِدًا عَلَى الثُّلُثِ فَإِنْ كَانَ قَدْرَهُ أَوْ دُونَهُ ضُرِبَ فِي سَنَةٍ قَطْعًا اهـ
(قَوْلُهُ أَوْ سِرَايَةِ جُرْحٍ) أَيْ أَوْ غَيْرِهِ كَضَرْبِ وَرَمِ الْبَدَنِ وَأَدَّى لِلْمَوْتِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ حَالُ الْجِنَايَةِ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ كَوْنِ ابْتِدَاءِ أَجَلِ الْغَيْرِ مِنْ حِينِ الْجِنَايَةِ
(قَوْلُهُ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ وَسَقَطَ عَنْهُ وَاجِبُ مَا بَعْدَهَا (قَوْلُهُ وَاجِبُهَا) أَيْ تِلْكَ السَّنَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِبَعْضِ سَنَةٍ) الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي مُغْنِي وَعِ ش (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا (قَوْلُهُ أَنَّهَا إلَخْ) أَيْ تَحْمِلُ الدِّيَةَ (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِكَوْنِهَا مُوَاسَاةً.
(قَوْلُهُ لَا يُقَالُ فِي سَقَطَ حُذِفَ فَاعِلٌ إلَخْ) الْفَاعِلُ لَا يُحْذَفُ وَإِنْ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ إلَّا فِيمَا اسْتَثْنَى فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إنَّ فَاعِلَهُ ضَمِيرُ وَاجِبِهِ وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ وَيَكْفِي فِي إضْمَارِ الْفَاعِلِ دَلَالَةُ السِّيَاقِ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْإِضْمَارِ وَالْحَذْفِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ) أَيْ وَمَا دَلَّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ دَلَالَةً ظَاهِرَةً يَكُونُ كَالْمَلْفُوظِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ كَوْنُهُ إلَخْ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُغْنِي وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَدْ يُقَالُ إنَّ هَذَا هُوَ الْأَوْلَى مَعَ أَنَّهُ ظَاهِرُ الْمَتْنِ فَلِمَ قَدَّمَ ذَلِكَ وَأَتَى بِهَذِهِ الْعِلَاوَةِ اهـ
(قَوْلُهُ لِذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُكَاتَبِ لَا مِلْكَ لَهُ وَالْكَاتِبُ لَيْسَ أَهْلًا لِلْمُوَاسَاةِ اهـ.
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ كَالرَّقِيقِ اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَلْحَقَ الْبُلْقِينِيُّ الْمُبَعَّضَ بِالْمُكَاتَبِ لِنَقْصِهِ بِالرِّقِّ اهـ وَهِيَ الْمُوَافَقَةُ لِصَنِيعِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ وَأَنَّ مُعْتَقَ بَعْضِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ الْمُبَعَّضَ إلَخْ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ اسْتِطْرَادِيٌّ (قَوْلُهُ يَعْقِلُ عَنْهُ) يَعْنِي حَيْثُ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ مِنْ النَّسَبِ وَإِلَّا فَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْمُعْتِقِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَامْرَأَةٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى رَقِيقٌ (قَوْلُهُ وَامْرَأَةٌ وَخُنْثَى) أَيْ لَا يَعْقِلَانِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إنْ بَانَ) أَيْ الْخُنْثَى (قَوْلُهُ حِصَّتَهُ الَّتِي أَدَّاهَا إلَخْ) مَفْعُولُ غَرِمَ (قَوْلُهُ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْخُنْثَى (قَوْلُهُ وَإِنْ قَلَّ) هَذَا ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ وَيَحْتَمِلُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْوُجُوبَ فِيمَا إذَا كَانَ يَجِنُّ فِي الْعَامِ يَوْمًا وَاحِدًا لَيْسَ هُوَ آخِرَ السَّنَةِ فَإِنْ هَذَا لَا عِبْرَةَ بِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ نَحْوِ زَمِنٍ) كَالشَّيْخِ الْهَرِمِ وَالْأَعْمَى اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ رَأْيًا وَقَوْلًا) أَيْ نُصْرَةً بِالرَّأْيِ وَالْقَوْلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ تَحَمَّلَ مِنْ وَاجِبِهَا) لَعَلَّ مُرَادَهُ حِصَّتُهُ مِنْ وَاجِبِ تِلْكَ السَّنَةِ وَعَلَيْهِ كَانَ الْأَوْلَى وَاجِبَهُ فِيهَا (قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَوْ مَضَتْ إلَخْ وَلَكِنْ فِي عِلْمِ التَّوَافُقِ فِي الدِّينِ وَالْحُرِّيَّةِ الْمَذْكُورَيْنِ مِنْ ذَلِكَ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ أَوْ مُعَاهَدٌ) مَعْطُوفٌ عَلَى ذِمِّيٍّ وَكَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ ذِمِّيٍّ عَنْ يَهُودِيٍّ لِيَظْهَرَ الْعَطْفُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ زَادَتْ مُدَّةُ عَهْدِهِ إلَخْ) بِخِلَافِ مَا إذَا نَقَصَتْ عَنْهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ وَمَا سَاوَتْهَا تَقْدِيمًا لِلْمَانِعِ عَلَى الْمُقْتَضَى أَسْنَى وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَمْ تَنْقَطِعْ) أَيْ مُدَّةُ عَهْدِهِ أَوْ أَمَانِهِ (قَوْلُهُ أَوْ مُعَاهَدٍ إلَخْ)
قَوْلُهُ أَوْ سِرَايَةِ جُرْحٍ) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ مَثَلًا أَوْ غَيْرَهُ إذْ السِّرَايَةُ لَا تَنْحَصِرُ فِي الْجُرْحِ بَلْ تَحْصُلُ مِنْ غَيْرِهِ كَضَرْبِ وَرَمِ الْبَدَنِ وَأَدَّى لِلْمَوْتِ.
(قَوْلُهُ لَا يُقَالُ فِي سَقَطَ حُذِفَ الْفَاعِلُ إلَخْ) لَا يُحْذَفُ، وَإِنْ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ إلَّا فِيمَا اُسْتُثْنِيَ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إنَّ فَاعِلَهُ ضَمِيرٌ وَاجِبٌ، وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْإِضْمَارِ وَالْحَذْفِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا.
. (قَوْلُهُ زَادَتْ مُدَّةُ عَهْدِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ بَقِيَ عَهْدُهُ مُدَّةَ الْأَجَلِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَاعْتُبِرَ
وَمِنْ ثَمَّ اخْتَصَّ ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانُوا بِدَارِنَا لِأَنَّهُمْ حِينَئِذٍ تَحْتَ حُكْمِنَا أَمَّا الْحَرْبِيُّ فَلَا يَعْقِلُ عَنْ نَحْوِ ذِمِّيٍّ وَعَكْسِهِ لِانْقِطَاعِ النُّصْرَةِ بَيْنَهُمَا بِاخْتِلَافِ الدَّارِ
(وَعَلَى الْغَنِيِّ نِصْفُ دِينَارٍ) أَيْ مِثْقَالُ ذَهَبٍ خَالِصٍ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا يَجِبُ فِي الزَّكَاةِ وَمَرَّ أَنَّ التَّحَمُّلَ مُوَاسَاةُ مِثْلِهَا (وَالْمُتَوَسِّطُ رُبْعٌ) مِنْهُ لِأَنَّهُ وَاسِطَةٌ بَيْنَ الْفَقِيرِ الَّذِي لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالْغَنِيِّ الَّذِي عَلَيْهِ نِصْفٌ فَإِلْحَاقُهُ بِأَحَدِهِمَا تَفْرِيطٌ أَوْ إفْرَاطٌ وَالنَّاقِصُ عَنْ الرُّبْعِ تَافِهٌ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُقْطَعْ بِهِ سَارِقُهُ وَلَا يَتَعَيَّنُ الذَّهَبُ وَلَا الدَّرَاهِمُ بَلْ يَكْفِي مِقْدَارُ أَحَدِهِمَا لِأَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الْإِبِلُ إنْ وُجِدَتْ عِنْدَ الْأَدَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِوَاجِبِ كُلِّ نَجْمٍ وَلَا يُعْتَبَرُ بَعْضُ النُّجُومِ بِبَعْضٍ وَمَا يُؤْخَذُ يُصْرَفُ إلَيْهَا
وَلَوْ زَادَ عَدَدُهُمْ وَقَدْ اسْتَوَوْا فِي الْقُرْبِ عَلَى قَدْرِ وَاجِبِ السَّنَةِ قُسِّطَ عَلَيْهِمْ وَنَقَصَ كُلٌّ مِنْهُمْ مِنْ النِّصْفِ أَوْ الرُّبْعِ وَضَبَطَ الْبَغَوِيّ الْغَنِيَّ وَالْمُتَوَسِّطَ بِالْعَادَةِ وَيَخْتَلِفُ بِالْمَحَلِّ وَالزَّمَنِ وَضَبَطَهُمَا الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَمَالَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ وَاسْتَنْبَطَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ بِالزَّكَاةِ فَمَنْ مَلَكَ قَدْرَ عِشْرِينَ دِينَارًا آخِرَ الْحَوْلِ فَاضِلًا عَنْ كُلِّ مَا لَا يُكَلَّفُ بَيْعُهُ فِي الْكَفَّارَةِ غَنِيٌّ وَمَنْ مَلَكَ آخِرَهُ فَاضِلًا عَنْ ذَلِكَ دُونَ الْعِشْرِينَ وَفَوْقَ رُبْعِ الدِّينَارِ لِئَلَّا يَصِيرَ فَقِيرًا بِأَخْذِهِ مِنْهُ مُتَوَسِّطٌ وَمَنْ عَدَاهُمَا فَقِيرٌ فَلَا يَحْتَاجُ لِحَدِّهِ هُنَا وَحَّدَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَهُ بِأَنَّهُ مَنْ لَا يَمْلِكُ مَا يَفْضُلُ عَنْ كِفَايَتِهِ عَلَى الدَّوَامِ
فِيهِ نَظَرٌ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّشِيدِيِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَعَكْسِهِ إلَخْ) صُورَتُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ نَصْرَانِيٌّ يَهُودِيَّةً أَوْ عَكْسُهُ وَيَحْصُلُ بَيْنَهُمَا أَوْلَادٌ فَيَخْتَارُ بَعْضُهُمْ بَعْدَ بُلُوغِهِ الْيَهُودِيَّةَ وَالْآخَرُ النَّصْرَانِيَّةَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ الْقِيَاسِ عَلَى الْإِرْثِ (قَوْلُهُ اخْتَصَّ ذَلِكَ) أَيْ تَحَمَّلَ الذِّمِّيُّ وَنَحْوُهُ سم وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِاخْتِلَافِ الدَّارِ) فِيهِ أَنَّهُ قَدْ يَتَّحِدُ الدَّارُ بِأَنْ يَعْقِدَ لِقَوْمٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ كَمَا يُؤْخَذُ بِالْأَوْلَى مِمَّا لَوْ كَانَ الذِّمِّيَّانِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّهُ لَا يَعْقِلُ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَصَّ إلَخْ فَكَانَ قَوْلُهُ بِاخْتِلَافِ الدَّارِ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنُ وَعَلَى الْغَنِيِّ) أَيْ مِنْ الْعَاقِلَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ نِصْفُ دِينَارٍ) أَيْ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَوْ قَدْرُهُ دَرَاهِمَ عَلَى أَهْلِ الْفِضَّةِ وَهُوَ سِتَّةٌ مِنْهَا اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش وَالدِّينَارُ يُسَاوِي بِالْفِضَّةِ الْمُتَعَامَلِ بِهَا نَحْوَ سَبْعِينَ نِصْفَ فِضَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَمَتَى زَادَ سِعْرُهُ أَوْ نَقَصَ اُعْتُبِرَ حَالُهُ وَقْتَ الْأَخْذِ مِنْهُ وَإِنْ صَارَ يُسَاوِي مِائَتَيْ نِصْفٌ فَأَكْثَرُ (قَوْلُهُ أَيْ مِثْقَالُ) إلَى قَوْلِهِ وَضَبَطَ الْبَغَوِيّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ أَيْ مِثْقَالُ ذَهَبٍ خَالِصٍ) تَفْسِيرٌ لِلدِّينَارِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَضَبَطَ الْبَغَوِيّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ نِصْفَ الدِّينَارِ (قَوْلُهُ أَقَلُّ مَا يَجِبُ فِي الزَّكَاةِ) أَيْ أَوَّلُ دَرَجَةِ الْمُوَاسَاةِ فِي زَكَاةِ النَّقْدِ وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ لَا ضَابِطَ لَهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْمُتَوَسِّطُ) أَيْ مِنْ الْعَاقِلَةِ (قَوْلُهُ رُبْعٌ) أَيْ أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الدِّينَارِ (قَوْلُهُ نِصْفُ) أَيْ مِنْ دِينَارٍ (قَوْلُهُ تَفْرِيطٌ) أَيْ تَسَاهُلٌ وَقَوْلُهُ أَوْ إفْرَاطٌ أَيْ تَجَاوُزٌ عَنْ الْحَدِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِكَوْنِهِ تَافِهًا (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالنَّاقِصِ عَنْ الرُّبْعِ (قَوْلُهُ إنْ وُجِدَتْ إلَخْ) فَإِنْ فُقِدَتْ ثُمَّ وُجِدَتْ قَبْلَ الْأَدَاءِ لِلْمَالِ تَعَيَّنَتْ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ قَبْلَ الْأَدَاءِ وَلَا عِنْدَهُ فَالْمُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا بِنَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ وُجِدَتْ بَعْدَهُ لَمْ يُؤَثِّرْ اهـ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِوُجُوبٍ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُهُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَهُوَ حِينَئِذٍ كَمَا قَالَ الرَّشِيدِيُّ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَدَاءِ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِوَاجِبِ كُلِّ نَجْمٍ الْبَاءُ صِلَةُ وُجِدَتْ وَنِسْبَةُ كُلِّ نَجْمٍ إلَى الدِّيَةِ بِالثُّلُثِ فَإِنْ وُجِدَ مِنْ الْإِبِلِ قَدْرُ ثُلُثِ الدِّيَةِ عِنْدَ كُلِّ نَجْمٍ فَيَجِبُ أَنْ يَشْتَرِيَ ذَلِكَ بِمَا أَخَذَ مِنْ الْعَاقِلَةِ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ الْإِبِلُ عِنْدَ الْأَدَاءِ فَالْمُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا بِنَقْدِ الْبَلَدِ فَإِنْ بَلَغَ نَجْمٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى قِيمَةِ الْإِبِلِ مِائَةً لَا يُعْتَبَرُ النَّجْمُ الْآخَرُ إلَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى قِيمَةِ الْإِبِلِ فِي وَقْتِ أَدَائِهِ اهـ وَقَوْلُهُ لِوَاجِبٍ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِالنِّسْبَةِ (قَوْلُهُ وَلَا يُعْتَبَرُ بَعْضُ النُّجُومِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى فَإِنْ حَلَّ نَجْمٌ وَالْإِبِلُ بِالْبَلَدِ قُوِّمَتْ يَوْمئِذٍ وَأُخِذَ قِيمَتُهَا وَلَا يُعْتَبَرُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمَا يُؤْخَذُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَا يُؤْخَذُ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ مِنْ نِصْفِ أَوْ رُبْعٍ يُصْرَفُ إلَيْهَا وَلِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ لَا يَأْخُذَ غَيْرَهَا لِمَا مَرَّ وَالدَّعْوَى بِالدِّيَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ الْعَاقِلَةِ لَا تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِمْ بَلْ عَلَى الْجَانِي نَفْسِهِ ثُمَّ هُمْ يَدْفَعُونَهَا بَعْدَ ثُبُوتِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ إلَيْهَا) أَيْ الْإِبِلِ (قَوْلُهُ عَلَى قَدْرِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِزَادٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَيَخْتَلِفُ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الْغَنِيِّ وَالْمُتَوَسِّطِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْعَادِّ (قَوْلُهُ وَضَبَطَهُمَا الْإِمَامُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا (قَوْلُهُ بِالزَّكَاةِ) أَيْ بِمَا فِيهَا وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِضَبْطِهِمَا (قَوْلُهُ فَمَنْ مَلَكَ قَدْرَ عِشْرِينَ إلَخْ) فَالتَّشْبِيهُ بِالزَّكَاةِ إنَّمَا هُوَ فِي مُطْلَقِ الْفَضْلِ وَإِلَّا فَالزَّكَاةُ لَا يُعْتَبَرُ فِي غَنِيِّهَا فَضْلُ عِشْرِينَ دِينَارًا وَالْمُرَادُ بِالْكِفَايَةِ الْكِفَايَةُ لِلْعُمْرِ الْغَالِبِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّشْبِيهُ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ سم فِي حَوَاشِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ رَشِيدِيٌّ وع ش (قَوْلُهُ عَنْ كُلِّ مَا لَا يُكَلَّفُ فِي الْكَفَّارَةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَنْ حَاجَتِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِئَلَّا يَصِيرَ فَقِيرًا إلَخْ) فَإِنْ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَاسَ بِهِ الْغَنِيُّ لِئَلَّا يَبْقَى مُتَوَسِّطًا أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُتَوَسِّطَ مِنْ أَهْلِ التَّحَمُّلِ بِخِلَافِ الْفَقِيرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِحَدِّهِ هُنَا) كَانَ الْمُرَادُ حَدًّا مُسْتَقِلًّا
الْأَصْلُ زِيَادَةَ مُدَّةِ الْعَهْدِ عَلَى الْأَجَلِ فَخَرَجَ بِهِ مَا إذَا انْقَضَتْ عَنْهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَمَا إذَا سَاوَتْهُ تَقْدِيمًا لِلْمَانِعِ عَلَى الْمُقْتَضِي اهـ. (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَصَّ ذَلِكَ) أَيْ تَحَمَّلَ الذِّمِّيُّ وَنَحْوُهُ. (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَصَّ ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانُوا بِدَارِنَا إلَخْ) يُوقَفُ عَلَى مَا فِيهِ فِي الْفَرَائِضِ. (قَوْلُهُ بِاخْتِلَافِ الدَّارِ) كَأَنَّهُ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الذِّمِّيَّ فِي دَارِنَا دُونَ الْحَرْبِيِّ إذْ لَوْ كَانَ الذِّمِّيُّ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَيْضًا لَمْ يَعْقِلْ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ (قَوْلُهُ بِاخْتِلَافِ الدَّارِ) فِيهِ أَنَّهُ قَدْ تَتَّحِدُ الدَّارُ بِأَنْ يُعْقَدَ لِقَوْمٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ كَمَا يُؤْخَذُ بِالْأَوْلَى مِمَّا لَوْ كَانَ الذِّمِّيَّانِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّهُ لَا يَعْقِلُ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَصَّ إلَخْ فَكَانَ قَوْلُهُ بِاخْتِلَافِ الدَّارِ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ.
(قَوْلُهُ فَلَا يُحْتَاجُ لِحَدِّهِ هُنَا) كَانَ الْمُرَادُ حَدَّهُ اسْتِقْلَالًا مُفَصَّلًا وَإِلَّا فَقَوْلُهُ وَمَنْ عَدَاهُمَا فَقِيرٌ حُدَّ لَهُ إذْ الْحَدُّ عِنْدَ