الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4 -
سراج المريدين، للقاضي أبي بكر بن العربي (ت 543 هـ).
5 -
عجائب البلدان، تأليف إبراهيم بن القاسم الكاتب.
6 -
الفائق في اللفظ الرائق.
7 -
فضائل الأعمال، تأليف أبي أحمد حميد بن مخلد بن نحويه.
8 -
منهاج العابدين، تأليف الإمام أبي حامد الغزالي.
9 -
الياقوتة، تأليف أبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ).
المطلب الرابع: في قيمته العلمية، وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: أهمية الكتاب:
تتجلى أهمية الكتاب في شموله كتابي التعريف والإعلام للسّهيليّ، وكتاب التكميل والإتمام لابن عسكر، بالإضافة إلى ما أودعه البلنسيّ في هذا الكتاب من نصوص جديدة وإضافات متنوعة قيمة.
ولعل أهم ما يتميز به هذا الكتاب ما يلي:
1 -
النّصوص التي انفرد المؤلف رحمه الله ببيان مبهمها وقد بلغت تسعة وخمسين نصا في القسم الأول من الكتاب فقط
(1)
.
2 -
ما أضافه البلنسيّ إلى السّهيليّ وابن عسكر من بيان المبهمات وقد بلغت هذه الزيادات سبعة ومائة في القسم الأول فقط
(2)
.
3 -
عنايته بالمسائل العقدية خاصة ما يتعلق منها بعصمة الملائكة والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقد حرص المؤلف رحمه الله على الدفاع عنهم، مبالغا - في ذلك - في حماية مقامهم مما أثير حولهم من شبهات تتناقض مع
(1)
انظر - مثلا - تفسير قوله تعالى الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ (البقرة: 3)، والأقوال التي أوردها المؤلف في معنى (الغيب)، وانظر بعض النصوص التي انفرد بذكرها المؤلف في الصفحات التالية: (154، 160، 161، 162، 164، 165، 167، 172، 175، 177، 184، 185، 188،
…
).
(2)
مثال ذلك ما أضافه المؤلف من أقوال عند تفسير قوله تعالى صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (الفاتحة: 7)، وانظر بعض هذه الزيادات في الصفحات التالية: (115، 124، 127، 134، 140، 141، 144، 148، 150، 152، 159، 169،
…
).
العصمة، ولا يكاد تمر آية شكك فيها المغرضون في هذه المسألة إلاّ ناقشها وردها بالدليل الواضح والحجة القاطعة.
من ذلك ما رده البلنسيّ
(1)
رحمه الله ما أثير حول الملكين في قوله تعالى: {وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ
…
}
(2)
.
وكذلك رده
(3)
لما أثير حول سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام من شبهة في كونه عجز عن نصر دليله الأول في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ
…
}
(4)
.
4 -
تعقبه لبعض الروايات الضعيفة وبيان عدم قيام الحجة بها، والاحتكام إلى الأحاديث الصحيحة الثابتة للفصل في المسائل المختلف فيها.
مثال الأول:
ما أورده
(5)
عن مجاهد أنه كره أن يقال: صمت رمضان، دون أن يذكر الشهر.
قال المؤلف رحمه الله: (واعتل بعضهم في ذلك برواية منحولة إلى ابن عباس أن رمضان اسم من أسماء الله تعالى، ولذلك أضيف إليه الشهر.
والمعنى: شهر الله.
قال المؤلف رحمه الله: (وهذه الرواية لا تثبت والله أعلم).
ومثال الثاني:
رده على الزمخشري في قوله بعدم صحة الحديث الذي ورد في سبب
(1)
صلة الجمع: 171.
(2)
سورة البقرة: آية: 102.
(3)
صلة الجمع: 260، وانظر ردوده في هذه المسألة في الصفحات التالية:(265، 437، 503).
(4)
سورة البقرة: آية: 258.
(5)
صلة الجمع: 194.
نزول قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}
(1)
، وقول النّبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم: «إنّك لعريض القفا
…
».
قال البلنسيّ
(2)
- وهو يرد على الزمخشري -: (ودفع هذا الإشكال عندي أن يقال إذا سلمنا صحة الحديث وهو الأولى لأنه وقع في صحيح البخاري
…
).
وأورد - أيضا - الحديث الذي ورد في البخاري ومسلم في إبطال دعوى ابن الكلبي أنه كان بين موسى وعيسى - عليهما الصلاة والسلام - ألف وسبعمائة سنة وألف نبي، وبين عيسى ومحمد - عليهما الصلاة والسلام - أربعة أنبياء، ثلاثة من بني إسرائيل، وواحد من العرب
(3)
.
5 -
عنايته بضبط الأسماء بعد كشف إبهامها بإحكام وإتقان معتمدا في ذلك على المصادر التي تعنى بذلك.
فعند تفسيره لقوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ
…
}
(4)
، أورد الأقوال في الرجل الذي عفى عنه
(5)
، وهو مخشن ابن حمير، فنقل قول ابن إسحاق في ضبط حمير، بكسر الحاء المهملة، وسكون الميم.
وأورد قول خليفة بن خياط فيه وهو: مخاشن على وزن مقاتل.
ونقل عن أبي عمر بن عبد البر أنه قال: مخشي بن حمير - بضم الحاء -.
كما تعرض لضبط اسم أبي عقيل الذي تصدق بنصف صاع من شعير،
(1)
سورة البقرة: آية: 187.
(2)
صلة الجمع: 199.
(3)
صلة الجمع: 383.
(4)
سورة التوبة: آية: 65.
(5)
صلة الجمع: (550 - 551).