الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة النّساء
[2]
{وَآتُوا الْيَتامى أَمْاالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ
…
} الآية.
(سي): نزلت هذه الآية في رجل من غطفان
(1)
اختلف في اسمه، فقيل:
قيس، وقيل: الحارس. - وجدت ذلك في حاشية بخط ابن بشكوال -
(2)
كان معه مال كثير لابن أخ له يتيم، فلما بلغ طلب المال فمنعه عمه، فترافعا [إلى]
(3)
النبي عليه السلام فنزلت الآية. فلما سمعها العم قال: نعوذ بالله من الحوب
(4)
الكبير فدفع مال اليتيم إليه، فقال عليه السلام:«ومن يطع ربه هكذا، أو يوق شح نفسه فإنه يحل داره» يعني: جنته.
وقيل
(5)
: نزلت فيمن كانت عادته من العرب ألا يورث الصغير من الأولاد مع الكبير.
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير كما في الدر المنثور: 2/ 425، دون تعيين أسماء من نزل فيهم، وكذا نقل الواحدي في أسباب النزول: 136 عن مقاتل والكلبي والثعلبي، كما ذكره الحافظ في الكافي الشاف: 38 عن مقاتل والكلبي أيضا. وانظر تفسير البغوي: 1/ 390، والكشاف: 1/ 494، وتفسير القرطبي: 5/ 8.
(2)
لم أقف على كلام ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات.
(3)
في الأصل، (م): «فترافعا مع
…
»، والمثبت في النص من (ق)، (ع).
(4)
الحوب - بالضم -: الاثم العظيم. انظر معاني القرآن للفراء: 1/ 253، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 113، وغريب القرآن لابن قتيبة: 118، وتفسير الطبري: 7/ 529.
(5)
أخرجه الطبري في تفسيره: 7/ 526 عن ابن زيد، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز:
[7]
{لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الْاالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
…
} الآية.
(عس)
(1)
: روي أنها نزلت في أم كحلة
(2)
[وابنة]
(3)
كحلة، وثعلبة وأوس ابن سويد
(4)
، وهم من الأنصار. كان أحدهما زوجها، والآخر عم ولدها، فقالت: يا رسول الله، توفي زوجي، وتركني وابنة فلم نورث.
فقال عمر: يا رسول الله ولدها لا يركب فرسا، ولا يحمل كلا ولا ينكأ عدوا
(5)
، يكسب عليها. ولا تكسب. فنزلت الآية.
حكاه سنيد في تفسيره
(6)
.
ووقع في غيره أن اسمها كحة وكذلك قوله في الحديث: «فقال
= 3/ 486 عن ابن زيد أيضا وانظر تفسير البغوي: 1/ 390، وتفسير القرطبي: 5/ 9، 10 والبحر المحيط: 3/ 159.
(1)
التكميل والإتمام: (17 ب، 18 أ).
(2)
كذا ثبت في رواية الطبري في تفسيره: 7/ 598 عن عكرمة، وأورد الحافظ ابن حجر هذا الأثر في الإصابة:(8/ 284 - 286) في ترجمة «أم كجة» .ونقل هذه الرواية عن الطبري وقال فيها: «نزلت في أم كجة، وبنت أم كجة وثعلبة، وأوس بن ثابت» والصواب ما أثبته الحافظ في ضبط «كجة» بضم الكاف وتشديد الجيم المفتوحة. حيث قال: «وأما المرأة فلم يختلف في أنها أم كجة بضم الكاف وتشديد الجيم إلا ما حكى أبو موسى عن المستغفري أنه قال فيها: أم كحلة، بسكون المهملة بعدها لام، وإلا ما تقدم من أنها بنت كجة، كما في روايتي ابن جريج فيحتمل أن تكون كنيتها وافقت اسم أبيها» .
(3)
في جميع الأصول: «أو ابنة كحلة» ، وأثبت ما ورد في التكميل والإتمام لابن عسكر، وتفسير الطبري: 7/ 598.
(4)
تفسير الطبري: 7/ 598، والإصابة: 1/ 155.
(5)
يقال: نكيت العدو أنكي نكاية، إذا أكثرت فيهم الجراح والقتل. انظر النهاية لابن الأثير: 5/ 117.
(6)
أخرجه الطبري في تفسيره: 7/ 598 عن عكرمة. ونقله ابن حجر في الإصابة: (8/ 284 - 286). وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 439 وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة.
عمر
…
»، كذا رواه سنيد. وحكاه ابن العربي
(1)
فقال: عم ولدها، والله أعلم/. [/42 أ]
(سي): ولم يعين الشيخ رحمه الله العم من الزوج، والزوج.
قال في اسمه (عط)
(2)
: أوس بن سويد، وعم الولد هو ثعلبة.
وأما (مخ)
(3)
فقال في نسب الزوج: «روي
(4)
أن أوس بن الصامت الأنصاري، ترك امرأته أم كحة وثلاث بنات، فزوى
(5)
ابنا عمه سويد وعرفطة
(6)
- أو قتادة وعرفجة
(7)
- ميراثه عنهن، وكان أهل الجاهلية لا يورثون النساء والأطفال، فجاءت أم كحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الفضيخ، فشكت إليه فقال: ارجعي حتى أنظر ما يحدث الله فنزلت الآية فبعث إليهما: لا تفرقا من مال أوس شيئا، فإن الله قد جعل لهن نصيبا، ولم يبين حتى يبين، فنزلت {يُوصِيكُمُ اللهُ}
(8)
فأعطى أم كحة الثمن، والبنات الثلثين، والباقي ابني العم».
(1)
أحكام القرآن: 1/ 328، وهو المثبت في تفسير الطبري: 7/ 598، والمحرر الوجيز: 3/ 503، والإصابة: 8/ 285.
(2)
المحرر الوجيز: 3/ 503.
(3)
الكشاف: 1/ 503.
(4)
أورد الحافظ ابن حجر هذه الرواية في الكافي الشاف: 39، وقال «هكذا أورده الثعلبي ثم البغوي بغير سند، وقال الواحدي في الأسباب: قال المفسرون: إن أوس بن ثابت الأنصاري توفي
…
» والظاهر أنه عنى بقوله المفسرون الكلبي ومقاتل وأشباههما».
(5)
أي: قبض وجمع. انظر غريب الحديث لأبي عبيد: 1/ 3، والصحاح: 6/ 2369 (زوا)، والنهاية لابن الأثير: 2/ 320.
(6)
ذكرهما الحافظ في الإصابة: 1/ 145، وقال:«رواه الثعلبي في تفسيره» . وعرفطة: بضم أوله والفاء، ويقال: عرفجة، الأنصاري. ترجمته في الإصابة: 4/ 486.
(7)
كذا ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة: 1/ 145 من رواية أبي الشيخ في تفسيره عن الكلبي.
(8)
سورة النساء: آية: 11.
[11]
{يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ} .
(عس)
(1)
: نزلت في جابر بن عبد الله، لما مرض وعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجده لا يعقل، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ورش عليه من وضوئه فأفاق، وقال: يا رسول الله كيف أصنع في مالي؟ فنزلت الآية
(2)
.
وقد حكى محمد بن سحنون
(3)
في كتاب «الفرائض»
(4)
له، أنها نزلت في امرأة سعد بن الربيع
(5)
حين توفي زوجها، وتركها وابنتين وأبا، فحاز الأب المال، فشكت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «قد يرى [الله]
(6)
مكانكما فإن شاء أنزل فيكما قرآنا»، فنزلت الآية
(7)
والله أعلم.
(1)
التكميل والإتمام: 18 أ.
(2)
ثبت ذلك في رواية أخرجها الإمام البخاري في صحيحه: (5/ 177، 178)، كتاب التفسير، باب يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ. والإمام مسلم في صحيحه: 3/ 1235، كتاب الفرائض، باب «ميراث الكلالة». وانظر تفسير الطبري: 8/ 34، وأسباب النزول للواحدي:(138، 139).
(3)
ابن سحنون: (202 - 256 هـ). هو محمد بن عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي القيرواني، أبو عبد الله. أشهر فقهاء المالكية. صنف الرسالة السحنونية، آداب المعلمين، والسير والحجة على القدرية،
…
وغير ذلك. أخباره في سير أعلام النبلاء: (13/ 60 - 63) والديباج المذهب: (2/ 169 - 173).
(4)
لم أقف على هذا الكتاب.
(5)
اسم امرأته: عمرة بنت حزم، كما ذكر الحافظ عن إسماعيل القاضي في أحكام القرآن. انظر الإصابة:(3/ 58، 59).
(6)
ساقط من الأصل، (م)، (ع)، والمثبت في النص من (ق)، والتكميل والإتمام.
(7)
أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 3/ 352، وأبو داود في سننه: 3/ 121، كتاب الفرائض، باب «ما جاء في ميراث الصلب» ، وابن ماجه في سننه: 2/ 908، كتاب الفرائض باب «فرائض الصلب» ، والترمذي في سننه:(4/ 414، 415)، كتاب الفرائض، باب «ما جاء في ميراث البنات» عن جابر بن عبد الله، وقال: «هذا حديث
(سي): وحكى القاضي أبو محمد (عط)
(1)
عن السدي
(2)
أنها نزلت بسبب عبد الرحمن بن ثابت
(3)
، أخي حسان بن ثابت رضي الله عنهما.
[19]
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً
…
} الآية.
(عس)
(4)
: روي
(5)
عن عكرمة أنه قال: نزلت في كبشة
(6)
بنت معن بن
= صحيح
…
» وأخرجه الواحدي في أسباب النزول: 139 عن جابر أيضا. والذي في هذه الروايات أن العم هو الذي حاز المال وليس للأب ذكر فيها. وأورد الحافظ ابن حجر الرواية السابقة التي كانت بشأن جابر رضي الله عنه، وقال:«وهذا ظاهر في تقدم نزولها، نعم وبه احتج من قال إنها لم تنزل في قصة جابر إنما نزلت في قصة ابنتي سعد بن الربيع، وليس ذلك بلازم إذ لا مانع أن تنزل في الأمرين معا، ويحتمل أن يكون نزول أولها في قصة البنتين وآخرها وهي قوله: وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً في قصة جابر، ويكون مراد جابر فنزلت يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ أي ذكر الكلالة المتصل بهذه الآية. والله أعلم» . انظر فتح الباري: 8/ 244.
(1)
المحرر الوجيز: 13/ 512، وأخرجه الطبري في تفسيره: 8/ 31 عن السدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 445، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن السدي أيضا.
(2)
جاء في هامش الأصل، (م)، (ق):(سي): السدي: بضم السين وكسر الدال المهملة، اسمه إسماعيل نسب إلى سدة مسجد الكوفة، أي: بابه، لأنه كان يبيع فيه المقانع والخمر. تقول العرب: رأيته قاعدا على سدة بابه. ذكره الجوهري». ينظر الصحاح: 2/ 486 (سدد).
(3)
في المحرر الوجيز: «بسبب بنات عبد الرحمن بن ثابت
…
»
(4)
التكميل والإتمام: (18 أ، 18 ب).
(5)
أخرجه الطبري في تفسيره: 8/ 106، وذكره الواحدي في أسباب النزول: 140، والبغوي في تفسيره: 1/ 408. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 463، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن عكرمة.
(6)
ويقال: كبيشة، وهو المثبت في تفسير الطبري. ترجمتها في أسد الغابة:(7/ 250، 251)، والإصابة: 8/ 92.
عاصم، من الأوس، توفي عنها أبو قيس بن الأسلت
(1)
، فجنح عليها ابنه، [/42 ب] /فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم. فقالت: يا نبي الله لا أنا ورثت زوجي، ولا أنا تركت فأنكح. فنزلت الآية.
وإنما جنح عليها ابنه لأنهم كانوا في الجاهلية إذا مات الرجل كان ابنه أو أهله أحق بامرأته يمسكها إن شاء أو تفتدي منه حتى نزلت الآية
(2)
والله أعلم.
[22]
{وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاّ ما قَدْ سَلَفَ
…
}.
(عس)
(3)
قيل
(4)
: إنها نزلت في أبي قيس بن الأسلت، خلف على أم عبيد بنت [صخر]
(5)
، كانت تحت أبيه الأسلت، وفي الأسود بن خلف وكان خلف على [حمينة]
(6)
بنت أبي طلحة بن العزى بن عثمان بن عبد الدار،
(1)
هو أبو قيس صيفي بن الأسلت الأنصاري، وقيل في اسمه: الحارث، وقيل: عبد الله، وقيل: صرمة. ترجمته في الاستيعاب: 4/ 1734، وأسد الغابة:(6/ 256، 258)، والإصابة:(7/ 334 - 336).
(2)
راجع هذا المعنى في الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: 5/ 178، كتاب التفسير، باب لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً
…
عن ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر تفسير الطبري: 8/ 104، وأسباب النزول للواحدي: 140، وتفسير البغوي: 1/ 408.
(3)
التكميل والإتمام: 18 ب.
(4)
أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 8/ 133 عن عكرمة وذكره الواحدي في أسباب النزول: 141 دون عزو.
(5)
في جميع نسخ الكتاب والتكميل والإتمام: «بنت ضمرة» وقد ثبت هذا أيضا في تفسير الطبري وأشار إليه الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه لتفسير الطبري، وأثبت:«بنت صخر» ، وذكر أن الصواب ما أثبته بناء على وروده في المراجع التي فيها تخريج الأثر». وتتبعت المصادر التي ترجمت لها فوجدتها قد أجمعت على أنها «أم عبيد بنت صخر» وأنها المعنية في هذا الخبر فأثبت ذلك في النص». انظر أسد الغابة: 7/ 364، والإصابة: 8/ 255.
(6)
ورد جميع النسخ: «حبيبة» ، وكذا في التكميل والإتمام والصواب:«حمينة» تصغير
وكانت عند أبيه خلف، وفي فاختة
(1)
بنت الأسود بن المطلب، كانت عند أمية ابن خلف
(2)
، فخلف عليها ابنه صفوان بن أمية
(3)
، وفي منظور
(4)
بن زبان وكان خلف على مليكة
(5)
بنت خارجة وكانت عند أبيه زبان بن سيار.
وهذا يدل على أن نكاح زوج الأب كان عند العرب كثيرا، وأما من تزوج ابنته فقليل، ذكر النضر
(6)
بن شميل في كتاب
= «حمنة» ، أثبت ذلك من أسد الغابة: 7/ 71، والإصابة: 7/ 587، ونقل الحافظ رواية المستغفري عن عكرمة قال: «كانت زوج خلف بن أسد بن عاصم بن بياضة الخزاعي، فمات فخلف عليها ولده الأسود بن خلف، ففرق الإسلام بينهما، لما نزل قوله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاّ ما قَدْ سَلَفَ.
(1)
ترجمتها في أسد الغابة: 7/ 213، والإصابة: 8/ 46.
(2)
أمية بن خلف: أحد رءوس الشرك بمكة، ومن أشدهم عداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قتل يوم بدر كافرا. انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول:317.
(3)
صفوان بن أمية بن خلف القرشي يكنى أبا وهب، وقيل: يكنى أبا أمية وهما كنيتان له مشهورتان، شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حنينا. ترجمته في الاستيعاب:(2/ 718 - 722)، وأسد الغابة:(3/ 23، 24)، والإصابة:(3/ 432 - 434).
(4)
منظور بن زبان - بالزاي المفتوحة وباء مشددة - بن سيار المزني، شاعر مخضرم من الصحابة. وفي خبر زواجه امرأة أبيه اختلاف، ورجح الحافظ في الإصابة:(6/ 220 - 224) أن هذه القصة كانت على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(5)
هي مليكة بنت خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن عوف. ترجمتها في أسد الغابة: 7/ 270، والإصابة:(8/ 134، 135).
(6)
النضر بن شميل: (122 - 203 هـ). هو النضر بن شميل بن فرشة بن يزيد المازني التميمي أبو الحسن. المحدث، اللغوي. صنف كتابا في غريب الحديث، وله أيضا كتاب المعاني والسلاح. أخباره في: طبقات النحويين للزبيدي: 55، وفيات الأعيان: 5/ 397، وإنباه الرواة للقفطي: 3/ 348.
«المثالب»
(1)
أن حاجب
(2)
بن زرارة تزوج ابنته، ولا يعلم غير ذلك. والله أعلم.
[23]
{
…
وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
…
}.
(سي): قال عطاء
(3)
بن أبي رباح: كنا [نحدث]
(4)
- والله أعلم - أنها نزلت في محمد صلى الله عليه وسلم حين تزوج زينب بنت جحش الأسدية
(5)
بنت عمته [أميمة]
(6)
بنت عبد المطلب، حين فارقها زيد بن حارثة، فقال المشركون: قد تزوج امرأة ابنه فنزلت الآية تخصص أبناء الصلب، وتخرج كل من كانت العرب
(1)
لم أقف على هذا الكتاب. ونقل ابن عطية هذا الكلام الذي أورده ابن عسكر وعزاه إلى النضر بن شميل في كتاب «المثالب» أيضا. وذكر أيضا أن حاجب بن زرارة تمجس وفعل هذه الفعلة. انظر المحرر الوجيز: 3/ 550، وكذا نقل القرطبي في تفسيره: 5/ 104.
(2)
حاجب بن زرارة بن عدس الدارمي التميمي، من سادات العرب في الجاهلية، ذكر الحافظ في الإصابة: 3/ 432 أنه أدرك الإسلام وأسلم.
(3)
عطاء بن أبي رباح: (27 - 114 هـ). هو عطاء بن أبي رباح، المكي، القرشي مولاهم. الإمام التابعي الجليل. حدث عن عائشة، وأم سلمة وأم هانئ، وأبي هريرة، وابن عباس، وغيرهم من الصحابة. أخباره في سير أعلام النبلاء:(5/ 78 - 88) وتهذيب التهذيب: (7/ 199 - 203)، وطبقات الحفاظ:39.
(4)
في جميع النسخ: «نتحدث» ، وهو الذي ورد - أيضا - في تفسير الطبري: 8/ 150، وخطأ الأستاذ محمود شاكر ذلك وأثبت في النص هناك:«كنا نحدث» ، وقال:«والصواب ما أثبت، لأن عطاء يروي ما سمعه من أهل العلم من شيوخه» .وقد أثبت في النص هنا ما صوبه الشيخ محمود شاكر.
(5)
ترجمتها في الاستيعاب: 4/ 1849، وأسد الغابة:(7/ 125 - 127)، والإصابة:(7/ 667 - 670).
(6)
ورد في جميع النسخ: «بنت عمته أخت أمية بن عبد المطلب» ، وهو خطأ، فليس لعبد المطلب ولد يدعى: أمية - كما ورد في النص -، والصواب ما أثبت، وهو المثبت - أيضا - في الكشاف للزمخشري الذي نقل عنه المؤلف رحمه الله. وانظر نسب قريش للزبيري: 17، والمحبر لابن حبيب:85.
تتبناه. ذكر ذلك (مخ)
(1)
، (عط)
(2)
.
[32]
{وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ
…
}.
(عس)
(3)
: روي
(4)
أن أم سلمة
(5)
زوج النبي صلى الله عليه وسلم ونسوة معها، قلن:
ليت الله كتب علينا الجهاد كما كتبه/على الرجال، فيكون لنا من الأجر مثل [/43 أ] ما لهم، فنزلت الآية. والله أعلم.
قال المؤلف - وفقه الله -: والذي فضل له الرجال على النساء نحو من ثلاثين خصلة: العقل، والحزم، والعزم، والقوة والكتابة في الغالب، والفروسية، والرمي، وأن منهم الأنبياء والعلماء، وفيهم الإمامة الكبرى والصغرى، والجهاد، والأذان، والخطبة، وتكبيرات التشريق عند أبي حنيفة
(6)
، والشهادة في الحدود،
(1)
الكشاف: 1/ 517.
(2)
المحرر الوجيز: 3/ 555، وأخرج الطبريّ رحمه الله هذا القول في تفسيره:(8/ 149، 150) عن عطاء رضي الله عنه.
(3)
التكميل والإتمام: 18 ب.
(4)
أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 6/ 322، والترمذي في السنن: 5/ 237، كتاب التفسير، باب «ومن سورة النساء» وقال:«هذا حديث مرسل. ورواه بعضهم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مرسلا أن أم سلمة قالت: كذا وكذا» . وأخرجه الحاكم في المستدرك: (2/ 305، 306) كتاب التفسير «تفسير سورة النساء» وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين إن كان سمع مجاهد من أم سلمة» ووافقه الذهبي. قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في هامش تفسير الطبري: 8/ 263: «وأما حكم الترمذي في روايته من طريق ابن عيينة - بأنه حديث مرسل، فإنه جزم بلا دليل. ومجاهد أدرك أم سلمة يقينا وعاصرها، فإنه ولد سنة 21 وأم سلمة ماتت بعد سنة 60 على اليقين
…
».
(5)
هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة القرشية المخزومية رضي الله عنها. ترجمتها في الاستيعاب: (4/ 1939، 1940)، وأسد الغابة:(7/ 340 - 343)، والإصابة:(8/ 221 - 225).
(6)
انظر الهداية مع شرحه فتح القدير: 2/ 82، وتحفة الفقهاء لعلاء الدين السمرقندي: 1/ 175.
والقصاص، وزيادة السهم والتعصيب في الميراث غالبا، والقسامة، والولاية في النكاح، والطلاق، والرجعة، وعدد الأزواج، وإليهم الانتساب، وهم أصحاب اللحى والعمائم، وبما أنفقوا دائما من أموالهم، والمهر.
[34]
{
…
وَاللاّتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ
…
} الآية.
(عس)
(1)
روي
(2)
أن سعد بن الربيع، وكان نقيبا من نقباء الأنصار، نشزت عليه امرأته حبيبة
(3)
بنت زيد بن أبي زهير فلطمها فانطلق بها أبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال: أفرشته كريمتي فلطمها: فقال: لتقتص منه.
فنزلت الآية، فقال:«أردنا أمرا وأراد الله أمرا، والذي أراد الله خير» ، ورفع القصاص.
[37]
{الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبُخْلِ} .
(عس)
(4)
قيل
(5)
: إنها نزلت في كردم بن قيس
(6)
،
(1)
التكميل والإتمام: (18 ب، 19 أ).
(2)
نقله الواحدي في أسباب النزول: 144، والبغوي في تفسيره: 1/ 422 عن مقاتل. وذكره الزمخشري في الكشاف: 1/ 524 دون عزو. وأورده ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: (802، 803) وعزاه إلى الثعلبي عن مقاتل، وكذا الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف:(42، 43). وأخرجه الطبري - مبهما - عن الحسن، وقتادة، وابن جريج والسدي. وانظر تفسيره:(8/ 291، 292).
(3)
الإصابة: (2/ 605، 606).
(4)
التكميل والإتمام: 19 أ.
(5)
ذكره ابن إسحاق انظر السيرة، القسم الأول: 560، وأخرجه الطبري في تفسيره: 8/ 353 عن ابن عباس رضي الله عنهما، وجاء فيه: كردم بن زيد مكان كردم بن قيس. ونقله الواحدي في أسباب النزول: (145، 146) عن ابن عباس، وابن زيد ولكن دون تعيين أسماء هؤلاء اليهود. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 538 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنه.
(6)
كردم بن قيس النضري، حليف كعب بن الأشرف. السيرة لابن هشام، القسم الأول:514.
وأسامة بن حبيب
(1)
، ونافع بن أبي نافع
(2)
، وبحري بن عمرو
(3)
، وحيي ابن أخطب، ورفاعة بن زيد بن التابوت
(4)
، كانوا يأتون رجالا من الأنصار فيخالطوهم فيتنصحون لهم ويقولون: لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر، ولا تسارعوا في النفقة فإنكم لا تدرون على ما يكون، فنزلت الآية.
[43]
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
…
} الآية.
(عس)
(5)
روي أنها نزلت بسبب أن عبد الرحمن بن عوف صنع/طعاما [/43 ب] وشرابا فدعا نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين كانت الخمر مباحة، فأكلوا وشربوا، فلما ثملوا
(6)
وجاء وقت صلاة المغرب، قدّموا علي بن أبي طالب ليصلي بهم، فقرأ لا أعبد ما تعبدون، وأنتم عابدون ما أعبد فنزلت الآية، خرّجه الترمذي في مصنّفه
(7)
.
= وأما كردم بن زيد - كما جاء في رواية الطبري - فهو قرظي كما ورد في السيرة لابن هشام، القسم الأول:515.
(1)
أسامة بن حبيب من يهود بني قريظة، كان من أبرز المعادين لرسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوته. السيرة لابن هشام، القسم الأول:(513، 514).
(2)
نافع بن أبي نافع القرظي، جاء مع نفر إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقالوا: لا نؤمن بعيسى بن مريم، ولا بمن آمن به، وهو ممن أمر المؤمنين بالبخل. راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول:(515، 567).
(3)
بحري بن عمرو من يهود بني قينقاع، وهو الذي جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بعض اليهود، وقالوا: نحن - والله - أبناء الله وأحباؤه فأنزل الله تعالى فيهم: وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبّاؤُهُ
…
الآية. السيرة لابن هشام، القسم الأول:(514، 563).
(4)
رفاعة بن زيد بن التابوت: يهودي من بني قينقاع، كان ممن أظهر إسلامه وهو منافق. انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول:(515، 568) والبداية والنهاية: 3/ 235.
(5)
التكميل والإتمام: 19 أ.
(6)
أي سكروا. انظر النهاية لابن الأثير: 1/ 222.
(7)
سنن الترمذي: 5/ 238، كتاب التفسير، باب «من سورة النساء» عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وقال:«هذا حديث حسن صحيح غريب» .
(سي) وروي
(1)
أن المصلي كان عبد الرحمن بن عوف.
وروي أنه كان فيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، ذكر ذلك (عط)
(2)
.
[44]
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ
…
} الآية.
(سه)
(3)
: هو رفاعة بن زيد بن التابوت، كان يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: أرعنا سمعك حتى نفهمك، فإذا سمع لوى لسانه
(4)
طعنا في الإسلام. فنزلت فيه:
{لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ}
(5)
.
= وأورد ابن العربي في أحكام القرآن: (1/ 432، 433) هذه الرواية عن الترمذي وقال: «وقد رويت هذه القصة بأبين من هذا، لكننا لا نفتقر إليها هاهنا، وهذا حديث صحيح من رواية العدل عن العدل» . وأخرجه - باختلاف يسير - أبو داود في سننه: 3/ 325 كتاب الأشربة، باب «في تحريم الخمر» ، وفيه أن الداعي كان رجلا من الأنصار دون تعيينه». وأخرجه الطبري في تفسيره: 8/ 376 عن عبد الله بن حبيب والحاكم في المستدرك: 2/ 307، كتاب التفسير، «سورة النساء» - نحو رواية أبي داود - وقال:«هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ، ووافقه الذهبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 545 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والنسائي، وابن أبي حاتم، والنحاس عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(1)
أخرجه الطبري في تفسيره: 8/ 376 عن علي رضي الله عنه وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 545، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن علي أيضا.
(2)
المحرر الوجيز: 4/ 70.
(3)
التعريف والإعلام: 23.
(4)
أي: حرك لسانه وحرف المعنى. انظر تفسير الطبري: (8/ 435، 436).
(5)
سورة النساء: آية 46. انظر هذه القصة في السيرة لابن هشام، القسم الأول: 560. وأخرج - نحوها - الطبري في تفسيره: (8/ 427، 428)، والبيهقي في دلائل النبوة: 2/ 534 من طريق إسحاق عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 553، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس أيضا.
[47]
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
…
}.
(عس)
(1)
: نزلت في مالك بن الصيف، ورفاعة بن زيد بن التابوت، والله أعلم.
[49]
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ
…
}.
(عس)
(2)
: نزلت في اليهود والنصارى
(3)
/حين قالوا {نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ} [/44 أ]{وَأَحِبّاؤُهُ}
(4)
، و {لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاّ مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى}
(5)
.
وقيل
(6)
: في طائفة من اليهود جاءوا بأطفالهم، فقالوا: يا محمد وهل على
(1)
التكميل والإتمام: 19 أ، جاء فيه: «روي أنها نزلت
…
». وهذا القول أخرجه الطبري في تفسيره: 8/ 422 عن السدي وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 555 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن السدي. وجاء في السيرة لابن هشام، القسم الأول:(560، 561) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كلّم رؤساء من أحبار يهود، منهم: عبد الله بن صوريا الأعور، وكعب بن أسد، فقال لهم: يا معشر يهود، اتقوا الله وأسلموا فو الله إنكم لتعلمون أن الذي جئتكم به لحق، قالوا: ما نعرف ذلك يا محمد: فجحدوا ما عرفوا، وأصروا على الكفر فأنزل الله تعالى فيهم يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها، أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَكانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولاً. وأخرج الطبري - نحو هذه الرواية - في تفسيره: 8/ 446 عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 555، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الدلائل - كلهم - عن ابن عباس.
(2)
التكميل والإتمام: (19 أ، 19 ب).
(3)
أخرجه الطبري في تفسيره: (8/ 452، 453) عن الحسن وقتادة، والسدي. ونقله البغوي في تفسيره: 1/ 440 عن الحسن، والضحاك وقتادة، ومقاتل. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 560، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وابن أبي حاتم عن الحسن.
(4)
سورة المائدة: آية: 18.
(5)
سورة البقرة: آية: 111.
(6)
أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 8/ 453 عن السدي. ونقله الواحدي في أسباب النزول: 148.
هؤلاء ذنب؟ قال: لا، قالوا: فنحن - والله - كهيئتهم، ما عملنا [بالنهار]
(1)
كفر عنا بالليل، وما عملنا بالليل كفر عنا بالنهار، فنزلت الآية. والله أعلم.
قال المؤلف - وفقه الله -: وهذه الآية مقدمة على قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ
…
} فلتكتب كذلك
(2)
.
[51]
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ
…
} الآية.
(سه)
(3)
هو كعب بن الأشرف النضيري، من بني النضير، قال لقريش: أنتم أهدى من محمد سبيلا
(4)
.
وقيل: هم حيي بن أخطب، والربيع، وسلام ابنا أبي الحقيق ووحوح، وأبو عمار، قالوا ذلك لقريش حين سألوهم: أنحن أهدى أم محمد؟ فنزلت الآية. ذكره ابن إسحاق
(5)
.
= والبغوي في تفسيره: 1/ 440 عن الكلبي، وعيّن البغوي من هؤلاء: بحري بن عمرو، والنعمان بن أوفى، ومرحب بن زيد. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 104 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(1)
المثبت من: (ق)، والتكميل والإتمام وفي النسخ الأخرى:«في النهار» .
(2)
كانت هذه الآية في أصل الكتاب مقدمة على الآية التي قبلها، وقد أوردتها حسب ترتيب المصحف، وإليه أشار المؤلف: فلتكتب كذلك.
(3)
التعريف والإعلام: 24.
(4)
أخرجه الطبري في تفسيره: (8/ 466 - 469) عن ابن عباس رضي الله عنهما، ومجاهد، وعكرمة، والسدي. والواحدي في أسباب النزول:(148، 149) عن عكرمة وأورده السيوطي في الدر المنثور: (2/ 562، 563)، وزاد نسبته إلى أحمد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما. ولم أجد ما عزاه إلى الإمام أحمد في مسنده.
(5)
السيرة لابن هشام، القسم الأول:(561، 562). وأخرجه الطبري في تفسيره: (8/ 469، 470) عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكّر معهم هوذة بن قيس من بني وائل.
قال المؤلف رحمه الله: ويأتي الكلام على الجبت والطاغوت بعد هذا
(1)
إن شاء الله تعالى.
(عس)
(2)
وإنما كان إيمانه بهما أن كعبا لما استجاش
(3)
قريشا على النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا له: لا نأمنك لأنك من أهل الكتاب، وهو صاحب كتاب، فإن كنت صادقا فاسجد لهذين الصنمين - الجبت والطاغوت - وآمن بهما، ففعل، ثم سألوه فقال: أنتم خير من محمد وأهدى سبيلا، فنزلت الآية
(4)
.والله أعلم.
[54]
(عس)
(5)
: هو محمد
(6)
صلى الله عليه وسلم، حسده الكفار على الرسالة
(7)
.
وقوله تعالى: {فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ}
يعني: التوراة، والإنجيل، والزبور
(8)
.
(1)
سيأتي ذكر ذلك في ص: (335، 336).
(2)
هذا النص لابن عسكر رحمه الله ساقط من النسخة الخطية للتكميل والإتمام المعتمدة هنا، وقد أثبته محقق التكميل.
(3)
استجاش: طلب منهم أن يجهزوا جيشا.
(4)
أخرجه الطبري في تفسيره: (8/ 467، 468). وذكره الواحدي في أسباب النزول: 149 دون عزو، كذا البغوي في تفسيره: 1/ 441. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 563 وزاد نسبته إلى عبد الرزاق عن عكرمة.
(5)
التكميل والإتمام: 19 ب.
(6)
أخرجه الطبري في تفسيره: 8/ 477 - بإسناد ضعيف - عن ابن عباس رضي الله عنهما. ففي إسناده: محمد بن سعد، وأبوه سعد بن محمد بن الحسن العوفي، وعمه الحسين ابن الحسن بن عطية بن سعد العوفي، وفيه أيضا: عطية بن سعد بن جنادة العوفي أما محمد بن سعد، فقد قال عنه الخطيب: هو لين الحديث، وأبوه سعد بن محمد ضعيف جدا، وأما عطية بن سعد العوفي: صدوق يخطئ كثيرا، وكان شيعيا مدلسا. انظر تقريب التهذيب: 2/ 24. وهذا القول أخرجه الطبري - أيضا - عن عكرمة، والسدي ومجاهد، والضحاك. انظر تفسيره: (8/ 476، 477).
(7)
أخرجه الطبري في تفسيره: 8/ 478، عن قتادة، وابن جريج.
(8)
ذكره الطبري رحمه الله في تفسيره: 8/ 480، وابن عطية في المحرر الوجيز:
{وَالْحِكْمَةَ} ، يعني: النبوة
(1)
.
{وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً} .
يعني: ملك داود وسليمان
(2)
عليهما السلام.
وفي هذا - كله - رد عليهم حيث ينكرون لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما آتاه الله، وهو من صميم آل إبراهيم ولا ينظرون ما أوتي آل إبراهيم من ذلك. والله أعلم.
[58]
{إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها} .
(عس)
(3)
: نزلت في عثمان
(4)
بن طلحة يوم فتح مكة
(5)
، حين قبض
= 4/ 104، وابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 111.
(1)
تفسير الطبري: 8/ 481، وتفسير البغوي: 1/ 442، ونسبه ابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 111 إلى مقاتل، والسدي.
(2)
أخرجه الطبري في تفسيره: (8/ 481، 482) عن ابن عباس رضي الله عنهما، وفي إسناده محمد بن سعد، وعطية العوفي، وقد تبين ضعفهما قبل قليل. وقد رجح الطبري رحمه الله قول القائل: إن المراد ب «الملك» ملك سليمان، وقال:«لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب، دون الذي قال إنه ملك النبوة، ودون قول من قال: إنه تحليل النساء والملك عليهن. لأن كلام الله الذي خوطب به العرب، غير جائز توجيهه إلا إلى المعروف المستعمل فيهم من معانيه، إلا أن تأتي دلالة أو تقوم حجة على أن ذلك بخلاف ذلك، يجب التسليم لها» . انظر المحرر الوجيز: 4/ 104، وزاد المسير: 2/ 111.
(3)
التكميل والإتمام: 19 ب.
(4)
عثمان بن طلحة بن أبي طلحة عبد الله القرشي العبدري من بني عبد الدار. صحابي، أسلم مع خالد بن الوليد في هدنة الحديبية وشهد الفتح مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت وفاته سنة اثنتين وأربعين بالمدينة المنورة. ترجمته في الاستيعاب: 3/ 1034، وأسد الغابة:(3/ 578، 579)، والإصابة:(4/ 450، 451).
(5)
أخرجه الأزرقي في أخبار مكة: 1/ 265 عن مجاهد. والطبري في تفسيره: 8/ 491 عن ابن جريج. والواحدي في أسباب النزول: 151 عن مجاهد. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 114 عن أبي صالح عن ابن عباس، ومجاهد،
النّبيّ صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة، ودخل به البيت فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعى بعثمان بن طلحة فدفع إليه المفتاح.
وهذه الآية مكية وحدها من بين سائر آي هذه السورة، لأن السورة مدنية، وهذه الآية نزلت بمكة يوم الفتح، فهي مكية وحدها
(1)
.والله أعلم.
[59]
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} .
(عس)
(2)
: نزلت في عبد الله
(3)
بن حذافة بن قيس بن عدي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فنزلت فيه الآية.
رواه البخاري
(4)
ومسلم
(5)
في «صحيحيهما» .والله أعلم.
= والزهري، وابن جريج، ومقاتل. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 570، وعزا إخراجه إلى ابن مردويه عن ابن عباس، من طريق الكلبي عن أبي صالح.
(1)
ذكره الماوردي في تفسيره: 1/ 359. وانظر المحرر الوجيز: 3/ 479، وزاد المسير: 2/ 1، وتفسير القرطبي: 5/ 1. وقد رد السيوطي في الإتقان: 1/ 31، قول النحاس أن السورة - كلها - مكية وقال:«لا يلزم من نزول آية أو آيات من سورة طويلة نزل معظمها بالمدينة أن تكون مكية خصوصا أن الأرجح أن ما نزل بعد الهجرة مدني، ومن راجع أسباب نزول آياتها عرف الرد عليه. ومما يرد عليه أيضا ما أخرجه البخاري عن عائشة قالت: «ما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده» ، ودخولها عليه كان بعد الهجرة اتفاقا».
(2)
التكميل والإتمام: 20 أ.
(3)
هو عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي القرشي صحابي جليل. أسلم قديما، وهاجر إلى الحبشة، وشهد فتح مصر، وتوفي في خلافة عثمان رضي الله عنهما. ترجمته في الاستيعاب:(3/ 888 - 891)، وأسد الغابة:(3/ 211 - 213)، والإصابة:(4/ 57 - 59).
(4)
صحيح البخاري: 5/ 180، كتاب التفسير، باب قوله: أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
(5)
صحيح مسلم: 3/ 1465، كتاب الإمارة، باب «وجوب طاعة الأمراء في غير معصية» ، عن ابن عباس أيضا. وانظر أسباب النزول للواحدي:152.
(سي): وقيل
(1)
: الإشارة بقوله {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} إلى أبي بكر وعمر [/44 ب] خاصة/.
وقيل
(2)
: هم أهل العلم والقرآن.
وقيل
(3)
: نزلت في الأمراء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أنه بعث عليه السلام سرية فيها عمار بن ياسر، وأميرها خالد بن الوليد، فقصدوا قوما من العرب فأتاهم نذير فهربوا بالليل. وجاء منهم رجل إلى عسكر خالد فدخل إلى عمار، فقال: يا أبا اليقظان
(4)
، إن قومي قد فروا وإني قد أسلمت، فإن كان ينفعني إسلامي بقيت، وإلا فررت.
فقال له عمار: هو ينفعك، فأقم، فلما أصبحوا أغار خالد فلم يجد سوى الرجل المذكور، فأخذه وأخذ ماله، فجاء عمار فقال: خل عن الرجل، فإنه قد أسلم. وهو في أماني، فقال خالد: وأنت تجير؟ فارتفعا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فأجاز
(1)
أخرجه الطبري في تفسيره: 8/ 502 عن عكرمة. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: 4/ 111، وابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 117 عن عكرمة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 575 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن عساكر عن عكرمة.
(2)
نص هذا القول في المحرر الوجيز: 4/ 110 عن مجاهد وغيره وأخرج نحوه الطبري في تفسيره: (8/ 500، 501) عن مجاهد، والحسن، وأبي العالية، وعطاء بن السائب.
(3)
أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (8/ 498، 499) عن السدي. ونقله الواحدي في أسباب النزول: (152، 153) عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأورده ابن كثير رحمه الله هذه الرواية في تفسيره. 2/ 303 عن الطبري، وقال:«وهكذا رواه ابن أبي حاتم من طريق، عن السدي مرسلا» . ورواه ابن مردويه من رواية الحكم بن ظهيرة، عن السدي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، فذكره بنحوه والله أعلم». وعقب الطبري رحمه الله على هذه الأقوال في تفسيره: 8/ 502 قائلا: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: هم الأمراء، والولاة، لصحة الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمر بطاعة الأئمة والولاة فيما كان لله طاعة، وللمسلمين مصلحة» .
(4)
كنية عمار بن ياسر، كما الإصابة: 4/ 575.
أمان عمار، ونهاه أن يجير الثانية على أمير فأنزل الله الآية، ذكره (عط)
(1)
.والله أعلم.
[60]
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
…
} الآية.
(سه)
(2)
: هو كعب بن الأشرف
(3)
: أراد المنافقون أن يتحاكموا إليه دون النبي صلى الله عليه وسلم.
ومعنى «الطاغوت»
(4)
: فعلوت من الطغيان، ثم قلب، فصار في التقدير:
طوغوت، ثم انقلبت الواو ألفا لانفتاح ما قبلها فصار: طاغوت، [كأنه]
(5)
في التقدير: «فلعوت» بتقديم اللام فهو اسم للطغيان، مصدر يوصف به الواحد والجمع، كما تقول: رجل صوم، وقوم صوم. فتفرد إذا وصفت بالمصدر، لأن المصدر لا يثنى ولا يجمع.
وأما «الجبت»
(6)
«فقيل
(7)
: هو السحر
(1)
المحرر الوجيز: 4/ 111.
(2)
التعريف والإعلام: 25.
(3)
أي إنه المعني ب «الطاغوت» في الآية الكريمة. أخرج ذلك الطبري في تفسيره: (8/ 511 - 513) عن ابن عباس، ومجاهد، والربيع ابن أنس، والضحاك. ونقله الواحدي في أسباب النزول: 155 عن ابن عباس من رواية الكلبي، عن أبي صالح.
(4)
انظر تفسير الطبري: 5/ 419.
(5)
في الأصل: «لأنه» ، والمثبت في النص من (ق).والتعريف والإعلام.
(6)
في قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً. الآية: 51 من سورة النساء.
(7)
أخرجه الطبري في تفسيره: 8/ 462 عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ومجاهد، والشعبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 564 وزاد نسبته إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عمر رضي الله عنه.
وقيل
(1)
: هو اسم شيطان، وقد قيل
(2)
: أريد به حيي بن أخطب، ولذلك ذكرناه في هذا الباب.
(عس)
(3)
: ولم يذكر الشيخ أبو زيد قصة المحاكمة، وسببها
(4)
أن بشرا المنافق خاصم يهوديا، فدعاه اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ودعاه المنافق إلى [/45 أ] كعب
(5)
ثم أنهما/تحاكما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يرض المنافق، وقال: تعال نتحاكم إلى عمر، فقال اليهود لعمر: قضى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يرض بقضائه، فقال عمر للمنافق: أكذلك؟ فقال: نعم، فقال عمر: مكانكما حتى أخرج إليكما. فاشتمل على سيفه، ثم خرج فضرب به عنق المنافق، ثم قال:
هكذا أقضي لمن لم يرض بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية. فقال جبريل: عمر فرق بين الحق والباطل.
فقال رسول الله: «أنت الفاروق» .
[64]
{وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ
…
} الآية.
(عس)
(6)
: حكى القاضي أبو بكر بن العربي
(7)
رضي الله عنه: أنها نزلت في عبد الله بن أبي بن سلول حين سئل أن يستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى
(8)
.والله أعلم.
(1)
أخرجه الطبري في تفسيره: (8/ 463، 464) عن قتادة والسدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 564 وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما وفيه:«الجبت اسم الشيطان بالحبشية» .
(2)
أخرجه الطبري في تفسيره: 8/ 464 عن ابن عباس، والضحاك وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 564 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أيضا.
(3)
التكميل والإتمام: 21 ب.
(4)
نص هذه القصة في الكشاف: 1/ 536، وقال الحافظ في الكافي الشاف: 45: «ذكره الثعلبي من رواية الكلبي عن أبي عاصم عن ابن عباس» . وذكر - نحو هذه الرواية - الواحدي في أسباب النزول: 155، والبغوي في تفسيره: 1/ 446 عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس.
(5)
هو كعب بن الأشرف.
(6)
التكميل والإتمام: 20 أ.
(7)
لم أقف على كلامه في أحكام القرآن، ولعله ذكره في تفسيره.
(8)
لم أجد لعبد الله بن أبي بن سلول ذكرا في سبب نزول هذه الآية.
[65]
{فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ
…
}.
(عس)
(1)
: روي أنها نزلت في الزبير بن العوام، ورجل من الأنصار، اختصما إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم في ماء وحكم للزبير أن يسقي ثم يسرح الماء إلى الأنصاري، فغضب الأنصاري، وقال: أن كان ابن عمتك
(2)
! فنزلت الآية.
حكاه مسلم
(3)
، وغيره
(4)
.والله أعلم.
(سي): وقيل
(5)
: نزلت في الزبير، وفي حاطب بن أبي بلتعة، في قصة الماء.
وقيل
(6)
: نزلت في المنافق الذي قتله عمر حين لم يرض بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجح الطبريّ
(7)
هذا القول، لأنه أشبه بنسق الآية. والله أعلم.
= وأخرج الطبري في تفسيره: 8/ 517 عن مجاهد قال: «عنى بذلك اليهودي والمسلم اللذين تحاكما إلى كعب بن الأشرف» .ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 123.
(1)
التكميل والإتمام: 20 أ.
(2)
هي صفية بنت عبد المطلب.
(3)
صحيح مسلم: (4/ 1829، 1830)، كتاب الفضائل، باب «وجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم» عن عبد الله بن الزبير.
(4)
أخرجه البخاري في صحيحه: (6/ 180، 181)، كتاب التفسير، باب فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ عن عروة بن الزبير. وأبو داود في سننه: 3/ 315، كتاب الأقضية. والترمذي في سننه: 3/ 635، كتاب الأحكام، باب «ما جاء في الرجلين يكون أحدهما أسفل من الآخر في الماء» ، والنسائي: 8/ 245، كتاب آداب القضاء، باب «إشارة الحاكم بالرفق» .
(5)
ذكره الواحدي في أسباب النزول: 156، وابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: 608، وعزاه إلى المهدوي، ومكي وأورده السيوطي في مفحمات الأقران: 31، وفي الدر المنثور: 2/ 584 وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب. وذكره - السيوطي - في شرحه على سنن النسائي: 8/ 238، وقال:«وهو مردود بأن حاطبا مهاجري، حليف بني أسد بن عبد العزى وليس من الأنصار» .
(6)
أخرجه الطبري في تفسيره: (8/ 523، 524) عن مجاهد.
(7)
المصدر السابق.
[66]
{ما فَعَلُوهُ إِلاّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ} .
(سه)
(1)
: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه حين نزلت هذه الآية:
«والذي بعثك بالحق إن كنت لفاعلا، وصدق أبو بكر فهو إذا من «القليل»
(2)
الذي عنى الله عز وجل.
[/45 ب](عس)
(3)
: وقد روي
(4)
أن ثابت بن قيس قال عند نزولها: /لو أمرني محمد صلى الله عليه وسلم أن أقتل نفسي لقتلتها.
وقد روي
(5)
أنه قالها أيضا عند ذلك عبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم.
قال المؤلف - وفقه الله -: وسبب قولهم هذا أن اليهودي الذي خاصمه بشر - المنافق - مر على المقداد رضي الله عنه فقال: قاتل الله هؤلاء، يشهدون أنه رسول الله، ثم يتهمونه في قضاء يقضي بينهم، وأيم الله لقد أذنبنا ذنبا مرة في حياة موسى فدعانا إلى التوبة منه، وقال: اقتلوا أنفسكم، ففعلنا، فبلغ قتلانا سبعين ألفا في طاعة ربنا حتى رضي عنا.
فلما قال هؤلاء النفر من الصحابة ما تقدم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده إن من أمتي رجالا الإيمان في قلوبهم أثبت من الجبال» .
(1)
التعريف والإعلام: (25، 26).
(2)
نقله ابن عطية في المحرر الوجيز: 4/ 124 عن مكي بن أبي طالب. والقرطبي في تفسيره: 5/ 270 وعزاه إلى مكي، ولابن وهب عن مالك. وأورد - نحوه - السيوطي في الدر المنثور: 2/ 587 وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن عامر بن عبد الله بن الزبير.
(3)
التكميل والإتمام: 22 أ.
(4)
أخرجه - باختلاف يسير في اللفظ - الطبري في تفسيره: 8/ 526 عن السدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 586 وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن سفيان.
(5)
ذكره البغوي في تفسيره: 1/ 449، وعزاه للحسن. والقرطبي في تفسيره: 5/ 270 عن الحسن، ومقاتل.
ذكر ذلك (مخ)
(1)
: و (عط)
(2)
: والله الموفق.
[69]
{وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ
…
} الآية.
(سي): روي أن ثوبان
(3)
مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان شديد الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم قليل الصبر عنه، فأتاه يوما وقد تغير وجهه، ونحل جسمه وعرف الحزن في وجهه.
فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حاله. فقال: يا رسول الله ما بي من وجع، غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك فاستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، فذكرت الآخرة فخفت ألا أراك فاستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، فذكرت الآخرة فخفت ألا أراك هناك، لأني عرفت أنك ترفع على النبيين، وإذا دخلت أنا الجنة كنت في منزل دون منزلك، وإن لم أدخل فذلك حين لا أراك أبدا.
فنزلت الآية. فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده/لا يؤمن عبد حتى [/46 أ] أكون أحب إليه من نفسه وأبويه وأهله وولده والنّاس أجمعين» .
ذكر معناه البخاري
(4)
ومسلم
(5)
رحمهما الله.
واللّفظ كما ذكرته للزمخشري
(6)
.
(1)
الكشاف: 1/ 539.وعزاه الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف: 46 إلى الثعلبي عن الحسن، ومقاتل.
(2)
المحرر الوجيز: (4/ 123، 124) وفيه - كما في الكشاف أيضا -: «أثبت من الجبال الرواسي» . وأخرج نحو هذا الطبري في تفسيره: 8/ 526 عن أبي إسحاق السبيعي. ونقله البغوي في تفسيره: 1/ 449 عن الحسن، ومقاتل.
(3)
ترجمته في الاستيعاب: 1/ 218، وأسد الغابة:(6/ 296، 297)، والإصابة: 1/ 413.
(4)
صحيح البخاري: 1/ 9، كتاب الإيمان، باب «حب الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان» عن أنس رضي الله عنه.
(5)
صحيح مسلم: 1/ 67، كتاب الإيمان، باب «وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
» عن أنس أيضا واللفظ فيه: «لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين» .
(6)
الكشاف: (1/ 540، 541)، ونقله الواحدي في أسباب النزول: 158 عن الكلبي.
وذكر أبو محمد بن عطية
(1)
: «عن طائفة» أن هذه الآية نزلت لما قال عبد الله بن زيد الأنصاري
(2)
- الذي أري الأذان -: يا رسول الله، إذا متّ ومتنا كنت أنت في عليّين فلا نراك ولا نجتمع بك وذكر حزنه على ذلك. فنزلت الآية
(3)
.
وحكى مكّي عن عبد الله
(4)
- هذا - أنّه لمّا مات النّبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: اللهم أعمني حتى لا أرى شيئا بعده فعمي.
ومعنى هذه الآية: أنهم معهم في دار واحدة، ومتنعّم واحد وكل من فيها قد رزق الرضا بحاله، وذهب عنه أن يعتقد أنّه مفضول، وإن كنّا قد علمنا من الشريعة أنّ أهل الجنّة تختلف مراتبهم على قدر أعمالهم، وعلى قدر فضل الله على من شاء من عباده
(5)
.والله الموفق.
[75]
{وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ
…
} الآية.
(سي): كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم: اللهم أنج سلمة
(6)
بن هشام
= وابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 126، وقال:«رواه أبو صالح عن ابن عباس» . وأورد الحافظ ابن حجر هذه الرواية في الكافي الشاف: 46، وقال: «ذكره الثعلبي بغير سند، ونقله الواحدي في الأسباب عن الكلبي
…
». وأخرجه - مبهما - الطبري في تفسيره: (8/ 534، 535) عن سعيد بن جبير، وعكرمة، وقتادة، والربيع.
(1)
المحرر الوجيز: (4/ 125، 126).
(2)
عبد الله بن زيد بن ثعلبة الأنصاري. صحابي جليل، شهد بدرا والعقبة. ترجمته في الاستيعاب:(3/ 912، 913)، وأسد الغابة:(3/ 247، 248)، والإصابة:(4/ 97، 98).
(3)
أخرج الطبري في تفسيره: 8/ 434 عن سعيد بن جبير أن القائل كان أنصاريا، دون تعيين اسمه، وعن السدي: أنهم ناس من الأنصار.
(4)
عن المحرر الوجيز: (4/ 125، 126)، وانظر تفسير القرطبي: 5/ 271، والبحر المحيط: 3/ 286.
(5)
المحرر الوجيز: 4/ 126.
(6)
هو سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر القرشي المخزومي.
وعيّاش
(1)
بن أبي ربيعة. اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين
(2)
.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما
(3)
أنه قال: «كنت أنا وأمي من المستضعفين من النّساء والولدان»
(4)
.
والقرية الظالم أهلها: مكة
(5)
.فأجاب الله تضرعهم، وجعل لهم وليا وناصرا وهو محمد صلى الله عليه وسلم. أنقذهم الله من هوان الكفر وداره يوم الفتح، على يديه صلى الله عليه وسلم وشرّف وكرّم.
[77]
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ
…
} الآية.
= صحابي جليل. أخو أبي جهل والحارث، كان من السابقين الأولين. ترجمته في الاستيعاب:(2/ 643، 644) والإصابة: (3/ 155، 156).
(1)
هو عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر القرشي المخزومي. ابن عم خالد بن الوليد، كان من السابقين الأولين. ترجمته في الاستيعاب:(3/ 1230 - 1232) وأسد الغابة: (4/ 320، 321)، والإصابة: 4/ 750.
(2)
هذا جزء من حديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: 1/ 195 كتاب الأذان، باب «يهوي بالتكبير حين يسجد» عن أبي هريرة رضي الله عنه. والإمام مسلم في صحيحه:(1/ 466، 467)، كتاب المساجد، باب «استحباب القنوت في جميع الصلاة، إذا نزلت بالمسلمين نازلة» .
(3)
في النسخ الأخرى: «رضي الله عنه وعن أبيه» .
(4)
الحديث في صحيح البخاري: 5/ 181، كتاب التفسير، باب قوله وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ
…
عن عبيد الله بن يزيد قال: «سمعت ابن عباس قال: كنت أنا وأمي من المستضعفين» . أما الزيادة التي أوردها المؤلف رحمه الله فقد ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح: 8/ 255 أنها من أبي ذر، قال:«وأراد حكاية الآية، وإلا فهو من الولدان وأمه من المستضعفين، ولم يذكر في هذا الحديث من الرجال أحد» .
(5)
أخرجه الطبري في تفسيره: (8/ 544 - 546) عن ابن عباس، ومجاهد، والسدي، وابن زيد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 593 وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن عائشة رضي الله عنها.
(عس)
(1)
: روي
(2)
أن عبد الرحمن بن عوف وأصحابه بمكة، أتوا النّبيّ صلى الله عليه وسلم، وسألوه الإذن في قتال المشركين فأمرهم بالكف والصبر، فلما هاجروا [/46 ب] إلى المدينة/أمروا بالقتال فكفوا، فنزلت الآية. والله أعلم.
(سي): وكان من أصحاب عبد الرحمن بن عوف، سعد بن أبي وقاص، والمقداد بن عمرو الكندي
(3)
.
وقيل
(4)
: الآية حكاية عن اليهود أنهم فعلوا ذلك مع نبيهم فيما تقدم فنهى الله المؤمنين عن فعل مثله.
وقيل: نزلت الآية في عبد الله بن أبي بن سلول وأمثاله من المنافقين، كانوا قد سألوا عن فرائض الإسلام في الظاهر مع عدم تصديقهم بها في الباطن، فلما نزل القتال شقّ ذلك عليهم إذ كانوا مكذبين بالثواب.
ذكر ذلك (عط)
(5)
، والمهدوي
(6)
.
(1)
التكميل والإتمام: 20 أ.
(2)
أخرجه النسائي في السنن: 6/ 3، كتاب الجهاد، باب «وجوب الجهاد». والطبري في تفسيره: 8/ 549 عن ابن عباس رضي الله عنهما. وكذا الحاكم في المستدرك: 2/ 307، كتاب التفسير، مع اختلاف في لفظه، وقال:«هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه» ، ووافقه الذهبي. ونقله الواحدي في أسباب النزول: 159 عن الكلبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 594، ونسبه إلى هؤلاء، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس.
(3)
المحرر الوجيز: 4/ 135 عن ابن عباس رضي الله عنهما. وفي أسباب النزول للواحدي: 159.وتفسير البغوي: 1/ 453: «المقداد بن الأسود الكندي، مكان المقداد بن عمرو، وفيهما أيضا قدامة بن مظعون الجمحي.
(4)
أخرجه الطبري في تفسيره: 8/ 550 عن ابن عباس، ومجاهد وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 594 وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس، ومجاهد.
(5)
المحرر الوجيز: 4/ 135.
(6)
التحصيل: 1/ 242 (مخطوط).وينظر قوله في المحرر الوجيز: 4/ 135.
[90]
{إِلَاّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ
…
} الآية.
(سه)
(1)
: هم بنو مدلج
(2)
بن كنانة. {إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ} ، هم خزاعة
(3)
، دخلوا في صلح رسول الله صلى الله عليه وسلم واتصلت بهم بنو مدلج، ودخلوا معهم فيه.
وقال القتبيّ
(4)
: {يَصِلُونَ} ، أي: ينتسبون إليهم. وأنشد
(5)
:
إذا اتّصلت قالت: أبكر بن وائل
…
وبكر سبتها والأنوف رواغم
وقد قيل: إنّ الذي حصر أن يقاتل اسمه هلال
(6)
بن عويمر، ذكره النّحاس
(7)
رحمه الله.
(1)
التعريف والإعلام: (26، 27).
(2)
جاء في هامش الأصل ونسخة: (ق)، (م):«مدلج - بضم الميم، وسكون الدال المهملة، وكسر اللام وجيم بعدها: وهم بطن من كنانة. ذكره عياض في المشارق» . ينظر مشارق الأنوار: 1/ 404، واللباب لابن الأثير: 3/ 183.
(3)
السيرة لابن هشام، القسم الثاني: 318، وتفسير الطبري: 4/ 144 عن مجاهد.
(4)
في غريب القرآن: 133، وقد سبقه إلى هذا المعنى أبو عبيدة في مجاز القرآن، 136، وأورد هذا البيت الذي استشهد به ابن قتيبة. وقد أورد الطبري رحمه الله هذا التأويل في تفسيره: 9/ 20، ودلل على فساده قائلا:«ولا وجه لهذا التأويل في هذا الموضع، لأن الانتساب إلى قوم من أهل الموادعة أو العهد، لو كان يوجب للمنتسبين إليهم ما لهم، إذا لم يكن لهم من العهد والأمان ما لهم، لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقاتل قريشا وهم أنسباء السابقين الأولين. ولأهل الإيمان من الحق بإيمانهم، أكثر مما لأهل العهد بعدهم. وفي قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم مشركي قريش بتركها الدخول فيما دخل فيه أهل الإيمان منهم مع قرب أنسابهم من أنساب المؤمنين منهم، الدليل الواضح أن انتساب من لا عهد له إلى ذي العهد منهم، لم يكن موجبا له من العهد ما لذي العهد من أنسابه» .
(5)
هو الأعشى الكبير، والبيت في ديوانه: 81، واللسان: 11/ 727 (وصل).
(6)
هو هلال بن عويمر الأسلمي. ترجمته في الاستيعاب: 4/ 1543، وأسد الغابة: 5/ 406 والإصابة: 6/ 549.
(7)
لم أقف على هذا القول في الناسخ والمنسوخ ولا في إعراب القرآن ولكن ذكره البغوي في تفسيره: 1/ 460، والزمخشري في الكشاف: 1/ 155.
(عس)
(1)
: وقد قيل
(2)
: إنها نزلت في هلال بن عويمر، وسراقة بن جعشم
(3)
، وخزيمة
(4)
بن عامر، كان بينهم وبين النّبيّ صلى الله عليه وسلم عهد. والله أعلم.
[91]
{سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ
…
} الآية.
(عس)
(5)
: نزلت في نعيم بن مسعود، وكان [يأمن]
(6)
المسلمين والمشركين. حكاه المهدوي
(7)
.
وقيل
(8)
: نزلت في قوم من أسد وغطفان. والله أعلم.
= ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 159 عن مجاهد. وأورده السيوطي في لباب النقول: 76، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن مجاهد.
(1)
التكميل والإتمام: 22 أ.
(2)
أخرجه الطبري في تفسيره: 9/ 19 عن عكرمة. وأورده السيوطي في مفحمات الأقران: 33 وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس.
(3)
هو سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك بن عمرو بن تيم الكناني المدلجي. قصته في هجرة النبي صلى الله عليه وسلم مشهورة. ترجمته في الاستيعاب: (2/ 581، 582)، وأسد الغابة:(2/ 331 - 333)، والإصابة:(3/ 41، 42).
(4)
هو خزيمة بن عامر بن عبد مناف، كما في تفسير الطبري: 9/ 19.
(5)
التكميل والإتمام: (20 أ، 20 ب).
(6)
في الأصل: «يأمر» ، والمثبت في النص من النسخ الأخرى، ومن التكميل والإتمام.
(7)
لم أقف على كلامه في تفسيره (التحصيل)، ولا أعلم أين ذكر هذا القول. وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 9/ 28، عن السدي ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 160.والقرطبي في تفسيره: 5/ 311. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 614 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن السدي.
(8)
ذكره البغوي في تفسيره: 1/ 461. وابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 160، من رواية أبي صالح عن ابن عباس. وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: 4/ 167. والقرطبي في تفسيره: 5/ 311 دون عزو.
[92]
{وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاّ خَطَأً} .
(سه)
(1)
المؤمن القاتل هاهنا: عيّاش بن أبي ربيعة. فيه نزلت. وهو عيّاش ابن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
(2)
.
والمؤمن المقتول: الحارث
(3)
بن يزيد، كان يعذب عياشا على الإسلام/ [/47 أ] هو وأبو جهل، ثم آمن هو وهاجر ولم يعلم بإيمانه عياش، فلقيه بالحرّة فقتله، فنزلت الآية
(4)
.
(سي): وقيل
(5)
: نزلت في رجل قتله أبو الدرداء، كان يرعى غنما فقتله وهو يتشهد، وساق غنمه فعنّفه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت الآية.
(1)
التعريف والإعلام: 26.
(2)
راجع صفحة: 341.
(3)
هو الحارث بن يزيد بن أنيسة، ويقال: ابن نبيشة ويقال: ابن أبي أنيسة، من بني معيض ابن عامر بن لؤي القرشي العامري، وذكر ابن عبد البر في الاستيعاب: 1/ 305 وكذا الحافظ ابن حجر في الإصابة: (1/ 609 - 611) أنه المؤمن المقتول المذكور في هذه الآية، وعزاه ابن حجر إلى الكلبي في تفسيره، وإلى الطبري عن عكرمة، وإلى ابن أبي حاتم، من طريق سعيد بن جبير، وإلى الطبراني من طريق السدي، ومن طريق مجاهد دون تسميته، ثم قال:«وفي سياقه ما يدل على أنه لقى النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أسلم ثم خرج فقتله عياش والله أعلم» .
(4)
أخرجه الطبري في تفسيره: 9/ 33 عن عكرمة، والسدي وكذا الواحدي في أسباب النزول:(162، 163) من طريق ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه. ونقله - أيضا - عن الكلبي، وعزاه الحافظ في الكافي الشاف: 47، إلى الثعلبي عن ابن الكلبي بدون سند. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 616، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن سعيد ابن جبير، ونسبه - أيضا - إلى ابن المنذر، والبيهقي من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، وذكر القصة.
(5)
أخرجه الطبري في تفسيره: 9/ 34 عن ابن زيد. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: 4/ 171.وابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 162 عن ابن زيد أيضا.
وقيل: نزلت في أبي حذيفة، أو حذيفة بن اليمان حين قتل رجلا يوم أحد خطأ.
ذكر هذا (عط)
(1)
، والله تعالى أعلم.
[93]
{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً
…
} الآية.
(عس)
(2)
: روي
(3)
أنها نزلت في مقيس بن صبابة
(4)
، كان أسلم وكان
(1)
المحرر الوجيز: 4/ 171 دون عزو، ولم أجد هذا القول عند غيره، قال الطبري رحمه الله في تفسيره:(9/ 34، 35): «والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله عرف عباده بهذه الآية ما على من قتل مؤمنا خطأ من كفارة ودية. وجائز أن تكون الآية نزلت في عياش بن أبي ربيعة وقتيله، وفي أبي الدرداء وصاحبه. وأي ذلك كان، فالذي عنى الله تعالى بالآية: تعريف عباده ما ذكرنا، وقد عرف ذلك من عقل عنه من عباده تنزيله وغير ضائرهم جهلهم بمن نزلت فيه» .
(2)
التكميل والإتمام: 20 ب.
(3)
أخرجه الطبري في تفسيره: 9/ 61، من طريق ابن جريج عن عكرمة. ونقله الواحدي في أسباب النزول:(163، 164) عن الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عباس. وأخرجه ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات:(811، 812) عن ابن عباس، وابن جريج، وفي إسناده إلى ابن عباس عبد الغني بن سعيد الثقفي، وهو ضعيف كما في ميزان الاعتدال: 2/ 642. وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة: (2/ 578، 579) وقال: «أخرجه الطبراني، وهو إسناد ضعيف». وأورده السيوطي في الدر المنثور: (2/ 622، 623) وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير، وابن المنذر من طريق ابن جريج عن عكرمة.
(4)
جاء في السيرة لابن هشام، القسم الثاني: 290: «أصابه رجل من الأنصار من رهط عبادة بن الصامت، وهو يرى أنه من العدو فقتله خطأ» . وذكر الحافظ في الإصابة: 5/ 539، عن ابن إسحاق:«أن هشاما قاتل يوم المريسيع مع المسلمين حتى أمعن، وكان قد أسلم، فلقيه رجل من بني عوف بن الخزرج، فظنه مشركا فقتله» .
له أخ اسمه هشام بن صبابة، فقتل خطأ، فدفعت ديته لمقيس، فلما وصلت إليه الدية وثب على رجل من بني فهر الذين قتلوا أخاه يسمّى زهير بن عياض
(1)
كان مسلما فقتله، وارتد مشركا. فنزلت الآية فيه، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله، ولو تعلق بأستار الكعبة
(2)
.والله أعلم.
[94]
{وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ} .
(سه)
(3)
: هو مرداس بن نهيك الغطفاني ثم الفزاري
(4)
، قتله أسامة ابن زيد
(5)
في سرية بعد أن حيّا المسلمين بتحية الإسلام.
(1)
هو زهير بن عياض الفهري، من بني الحارث بن فهر بن مالك بن النضير بن كنانة القرشي. كذا نسبه ابن الأثير في أسد الغابة: 2/ 266.وأورد هذه القصة. وانظر ترجمته في الإصابة: (2/ 578، 579).
(2)
جاء في أسباب النزول للواحدي: 164: «ثم أهدر النبي عليه السلام دمه يوم فتح مكة، فأدركه الناس بالسوق فقتلوه» .
(3)
التعريف والإعلام: 26.
(4)
مرداس بن نهيك، قيل: إنه أسلمي، وقيل: غطفاني وقيل: ضمري، وهو المثبت في تفسير الطبري: 9/ 78، وأسباب النزول للواحدي:167.ورجح هذا الأخير الحافظ ابن حجر في الإصابة: 6/ 74، وترجمه ابن عبد البر في الاستيعاب: (3/ 1386، 1387)، وذكر أنه المقتول في هذه القصة، وأن قاتله أسامة بن زيد، وساق القصة كاملة، وقال: «هذا في تفسير السدي، وتفسير ابن جريج، عن عكرمة، وفي تفسير سعيد بن أبي عروبة عن قتادة وقاله غيرهم أيضا. ولم يختلفوا في أن المقتول يومئذ الذي ألقى إليه السلام، وقال: إني مؤمن رجل يسمى مرداسا، واختلفوا في قاتله، وفي أمير تلك السرية اختلافا كثيرا».
(5)
ورد التصريح بهما في هذه القصة في رواية أخرجها الطبري رحمه الله في تفسيره: 9/ 78، عن السدي. ونقله الواحدي في أسباب النزول: 167، عن السدي وقال:«ونحو هذا قال الكلبي وقتادة» . وقد ثبت في صحيح البخاري: 12/ 191 (الفتح)، كتاب الديات، باب قول الله تعالى وَمَنْ أَحْياها
…
وصحيح مسلم: (1/ 97، 98) كتاب الإيمان، باب «تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله» عن جندب بن عبد الله البجلي، أن القاتل كان أسامة
فعاتبه النّبيّ صلى الله عليه وسلم على قتله وقال له: أقتلته بعد أن قال: لا إله إلاّ الله؟! فقال: إنما قالها متعوّذا. فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم
(1)
: هلا شققت عن قلبه حتى تعلم هل قالها متعوّذا أم لا! حتى ودّ أسامة أنّه لم يكن أسلم قبل ذلك اليوم، وحلف ألا يقاتل أحدا يقول: لا إله إلاّ الله أبدا ولذلك أبى أن يقاتل مع علي حين دعاه إلى ذلك
(2)
وقال: لا أقاتل أحدا يقول: «لا إله إلا الله» .وذلك في الفتنة.
وقد اختلف في هذه القصة، فروي
(3)
أن محلّم
(4)
بن جثّامة اللّيثي كان القاتل، والمقتول عامر بن الأضبط
(5)
، ثم مات محلّم بإثر ذلك فدفن فلفظته [/47 ب] الأرض، ثم دفن/فلفظته الأرض، حتى ألقي بين جبلين وألقيت عليه حجارة.
وقد نسبت هذه القصة إلى المقداد
(6)
وأنه كان أمير السرية.
= رضي الله عنه، دون تعيين المقتول في هذه الحادثة، ودون ذكر أنها كانت سببا لنزول هذه الآية، وقد مر ذكر من قال بأنه مرداس في التعليق السابق. وانظر الإصابة:(6/ 74، 75)، وفتح الباري: 8/ 258.
(1)
في (ق): «عليه السلام» .
(2)
راجع فتح الباري: 12/ 196، عن ابن بطال.
(3)
أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 6/ 11 عن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، وكذا ابن سعد في الطبقات: 2/ 133، والطبري في تفسيره:(9/ 72، 73)، عن ابن عمر وعبد الله بن أبي حدرد، وابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: 499، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو نعيم، والبيهقي - كلاهما في الدلائل - كما في الدر المنثور: 2/ 633، وأورد القرطبي هذا القول في تفسيره: 5/ 336، وقال:«وهذا الذي عليه الأكثر» .
(4)
ترجمته في الاستيعاب: (4/ 1461، 1462)، وأسد الغابة:(5/ 76، 77)، والإصابة:(5/ 785، 786).
(5)
هو عامر بن الأضبط الأشجعي. ترجمته في الاستيعاب: 2/ 785، والإصابة: 3/ 576.
(6)
هو المقداد بن عمرو الكندي، وقد أخرج البخاري رحمه الله في صحيحه: 12/ 187 (الفتح)، كتاب الديات، باب قول الله تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ عن ابن عباس - تعليقا - قال: «قال النبي صلى الله عليه وسلم للمقداد: إذا كان رجل ممن يخفي إيمانه مع قوم كفار فأظهر إيمانه فقتلته، فكذلك كنت أنت تخفي إيمانك بمكة من قبل» ، قال الحافظ:«وهذا التعليق وصله البزار والدارقطني في «الأفراد» والطبراني في «الكبير»
وقيل
(1)
: أبو الدرداء. وقيل
(2)
: رجل اسمه: فديك. وهذا اختلاف كثير
(3)
.والله أعلم.
(سي) وقيل: القاتل أبو قتادة، واسمه الحارث بن ربعي
(4)
.وقيل: القاتل غالب بن فضالة الليثي، والمقتول مرداس ذكر القولين (عط)
(5)
.
= من رواية أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم والد محمد بن أبي بكر المقدمي عن حبيب وفي أوله: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فيها المقداد، فلما أتوهم وجدوهم تفرقوا وفيهم رجل له مال كثير لم يبرح فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فأهوى إليه المقداد فقتله
…
الحديث». وأخرج الواحدي في أسباب النزول: 165، نحو هذه الرواية عن سعيد بن جبير وجاء فيه:«المقداد بن الأسود» مكان المقداد بن عمرو الكندي الذي ورد في صحيح البخاري وأشار الحافظ ابن حجر إلى هذه القصة أثناء حديثه على الرواية المبهمة التي أخرجها البخاري: 8/ 258، كتاب التفسير، باب «ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا» ، وقال: «وهذه القصة يمكن الجمع بينها وبين التي قبلها، ويستفاد منها تسمية القاتل
…
». انظر فتح الباري: 8/ 258.
(1)
أخرجه الطبري في تفسيره: 9/ 80، عن ابن زيد. وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: 4/ 183.والقرطبي في تفسيره: 5/ 337 دون عزو. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 636 ولم ينسبه لغير الطبري.
(2)
نقله الحافظ ابن حجر في الإصابة: 5/ 356، عن السهيلي ولم يعزه لأحد غيره.
(3)
عقب ابن حجر على هذه الأقوال قائلا: «وإن ثبت الاختلاف في تسمية من باشر القتل مع الاختلاف في المقتول احتمل تعدد القصة» ، وقال القرطبي في تفسيره: 5/ 337: «ولعل هذه الأحوال جرت في زمن متقارب فنزلت الآية في الجميع.
(4)
ترجمته في الاستيعاب: (4/ 1731، 1732)، وأسد الغابة:(6/ 250، 251)، والإصابة:(7/ 327 - 329).
(5)
المحرر الوجيز: 4/ 183، وقد ورد في رواية الإمام أحمد في المسند: 6/ 11، ذكر لأبي قتادة، وأنه كان من النفر الذين تعرضوا لعامر الأشجعي. وأن القاتل كان محلم بن جثامة وليس أبو قتادة. وكذا في الطبقات لابن سعد: 2/ 133، وتفسير الطبري:(9/ 72، 73)، والغوامض
وقيل
(1)
: لم يكن القاتل غالب بن فضالة، وإنما كان أمير السرية يومئذ.
وما ذكره الشيخ أبو زيد من قصة أسامة بن زيد فإنها وقعت في «صحيح البخاري»
(2)
، وأما قصة محلّم بن جثامة، وعامر بن الأضبط، فوقعت في «مصنّف أبي داود»
(3)
، و «سير ابن إسحاق
(4)
وكتاب الاستيعاب»
(5)
لأبي عمر ابن عبد البرّ. فالله أعلم.
[95]
(عس)
(6)
: نزلت في عبد الله بن أم مكتوم الأعمى، لما نزل قوله تعالى:
{لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ} ، قال عبد الله: وكيف يا رسول الله بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين، فأنزل الله الآية
(7)
.والله أعلم.
= والمبهمات لابن بشكوال: 499 والدر المنثور: 2/ 633. أما غالب فلم يذكر ابن عطية أنه ابن فضالة، والذي جاء في تفسيره (المحرر الوجيز): «غالب الليثي» وهو غالب بن عبد الله بن مسعر الكلبي ثم الليثي، كذا نسبه ابن الكلبي وصححه ابن حجر في الإصابة: (5/ 316 - 318).
(1)
ذكره ابن سعد في الطبقات: 2/ 119، وثبت ذلك - أيضا - في رواية أخرجها الطبري في تفسيره: 9/ 77، وعبد بن حميد كما في الدر المنثور: 2/ 634، عن قتادة. وذكره الحافظ في الفتح: 8/ 258، وعزاه للثعلبي عن ابن عباس، من طريق الكلبي عن أبي صالح.
(2)
صحيح البخاري: 8/ 36، كتاب الديات، باب قوله تعالى: وَمَنْ أَحْياها.
(3)
سنن أبي داود: 4/ 171، كتاب الديات، باب «الإمام يأمر بالعفو في الدم» .
(4)
السيرة لابن هشام، القسم الثاني:626.
(5)
الاستيعاب: (4/ 162).
(6)
التكميل والإتمام: 20 ب.
(7)
ثبت ذلك في الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: 5/ 182، كتاب التفسير، باب لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ المؤمنين وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، عن زيد بن ثابت، والإمام أحمد في مسنده: 5/ 184. والترمذي في سننه: 5/ 242، كتاب التفسير، باب «من سورة النساء». وانظر تفسير الطبري: 9/ 91، وأسباب النزول للواحدي: 169، وتفسير البغوي: 1/ 467، والدر المنثور: 2/ 639.
[97]
{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ} .
(عس)
(1)
قيل
(2)
: إنّها نزلت في قيس بن الفاكه بن المغيرة والحارث ابن زمعة بن الأسود بن أسد، وقيس بن الوليد بن المغيرة وأبي العاص بن منبّه ابن الحجّاج، وعلي بن أميّة بن خلف
(3)
، كانوا شبابا، وكانوا قد أسلموا بمكة ثم خرجوا مع المشركين يوم بدر فرجعوا عن الإسلام وقتلوا كفارا.
[98]
{إِلَاّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ
…
} الآية.
(سه)
(4)
: قال ابن عباس رضي الله عنهما: «كنت أنا وأمي وأبي ممن عناه الله بهذه الآية»
(5)
.وذلك أنه كان من الولدان إذ ذاك.
(1)
التكميل والإتمام: 20 ب.
(2)
أخرجه الطبري في تفسيره: (9/ 105، 106) عن عكرمة وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 646 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن عكرمة أيضا. والذي ورد في سبب نزول هذه الآية في صحيح البخاري: 5/ 183، كتاب التفسير، باب إِنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: «أن ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتى السهم يرمى به فيصيب أحدهم فيقتله أو يضرب فيقتل، فأنزل الله إِنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ.
(3)
هكذا ورد أسماؤهم في تفسير الطبري، والدر المنثور. وجاء في السيرة لابن هشام، القسم الأول: 641: «أبو قيس بن الفاكه بن المغيرة، وأبو قيس بن الوليد بن المغيرة، والعاص بن منبه بن الحجاج» . وأشار إلى هذا الاختلاف الأستاذ محمود شاكر في هامش تفسير الطبري، وذكر أن الصواب ما ورد في السيرة لابن هشام، وأرجع الخطأ الوارد في تفسير الطبري إلى النساخ، لا أنه خطأ في الرواية.
(4)
التعريف والإعلام: 27.
(5)
لم أقف عليه بهذا اللفظ، والذي أخرجه الإمام البخاري عن ابن مليكة:«أن ابن عباس تلا إِلَاّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ قال: «كنت أنا وأمي ممن عذر الله» .صحيح البخاري: 5/ 181، كتاب التفسير، باب إِنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ ونحو هذه الرواية أخرج الطبري في تفسيره: 9/ 102. وأورده السيوطي في الدر المنثور: (2/ 647، 648)، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق،
وأمّه هي: أمّ الفضل بنت الحارث، واسمها: لبابة
(1)
وهي أخت ميمونة
(2)
[/48 أ] /وأختها الأخرى لبابة الصّغرى
(3)
، وهن تسع أخوات قال النّبيّ فيهنّ:
«الأخوات مؤمنات»
(4)
.
= وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، والبيهقي في سننه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، دون ذكر أبيه. وقال الحافظ في الفتح: 8/ 255: «ولم يذكر في هذا الحديث من الرجال أحدا» .
(1)
هي لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية - الكبرى رضي الله عنها. أسلمت بمكة المكرمة بعد خديجة بنت خويلد رضي الله تعالى عنها. وهاجرت إلى المدينة بعد إسلام العباس ابن عبد المطلب. توفيت في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه. ترجمتها في الاستيعاب: (4/ 1907 - 1909)، وأسد الغابة: 7/ 253، والإصابة:(8/ 276، 277).
(2)
هي ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم. ترجمتها في الاستيعاب: (4/ 1914 - 1918)، وأسد الغابة:(7/ 272 - 274)، والإصابة:(8/ 126 - 129).
(3)
هي لبابة بنت الحارث، أم خالد بن الوليد رضي الله عنه قال ابن عبد البر في الاستيعاب: 4/ 1909: «في إسلامها وصحبتها نظر» . وأورد ابن حجر هذا القول في الإصابة: (8/ 97 - 99)، ورده قائلا:«وهو عجيب، وكأنه استبعده من جهة تقدم وفاة زوجها الوليد أن تكون ماتت معه أو بعده بقليل وليس ذلك بلازم، فقد ثبت أنها عاشت بعد وفاة ولدها خالد» .وأورد روايات صحيحة من البخاري وغيره تثبت ذلك ثم قال: «ومجموع ذلك يفيد أنها عاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم أفيظنّ بها أنها استمرت على الكفر من بعد الفتح إلى أن مات النبي صلى الله عليه وسلم؟ هذا بعيد عادة بل يبطله ما تقدم أنه لم يبق بالحرمين ولا الطائف أحد في حجة الوداع إلا أسلم وشهدها» .
(4)
أخرج ابن عبد البر - بإسناده - في الاستيعاب: 4/ 1909، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«الأخوات المؤمنات: ميمونة بنت الحارث، وأم الفضل سلمى، وأسماء» ، وقال: قال فيه الزبير، عن إبراهيم بن حمزة، عن الدراوردي بإسناده:«الأخوات الأربع مؤمنات: ميمونة، وأم الفضل، وسلمى وأسماء» . وأورد الحافظ ابن حجر هذه الرواية في الإصابة: 8/ 276، ونقل - أيضا - رواية الواقدي - بسنده - عن كريب:«ذكرت ميمونة وأم الفضل وإخوتها لبابة وهي بكر وعزة وأسماء، وسلمى، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الأخوات المؤمنات» . راجع حلية الأولياء: 2/ 74، طبقات ابن سعد: 8/ 205.
ومنهن: سلمى، والعصماء، وحفيدة - ويقال في حفيدة: أم حفيد - واسمها: هزيلة، وعزّة، وهن ست شقائق، وثلاث لأم والثلاث: أسماء، وسلمى، وسلامة بنات عميس، وأسماء بنت عميس الخثعمية، امرأة جعفر بن أبي طالب. ثم امرأة أبي بكر الصديق ثم امرأة علي بن أبي طالب
(1)
رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
[100]
{وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ
…
} الآية.
(سه)
(2)
: قال عكرمة مولى ابن عباس: «طلبت اسم هذا الرجل أربع عشرة سنة حتى وجدته»
(3)
.وفي قول عكرمة هذا دليل على شرف هذا العلم قديما، وأن الاعتناء به حسن، وأن المعرفة به فضل.
ونحو منه قول ابن عباس: «مكث سنتين
(4)
أريد أن أسأل عمر رضي الله عنه عن المرأتين اللّتين تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يمنعني إلاّ مهابته
(5)
.
(1)
راجع حلية الأولياء: 2/ 74، والاستيعاب:(4/ 1907، 1909)، والإصابة:(8/ 276، 277).
(2)
التعريف والإعلام: (27، 28).
(3)
جاء في هامش الأصل، ونسخة (م):«وإنما نقل ذلك عن ابن عباس نفسه. حكاه ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات له» اه. عثرت على هذا القول في الغوامض والمبهمات: 516، وقد أخرجه من طريق عكرمة ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وكذا ذكره الحافظ في الإصابة: 3/ 492، وعزا إخراجه إلى ابن منده. وما نقله السهيلي عن عكرمة في الاستيعاب لابن عبد البر: 2/ 750.
(4)
كذا في رواية الإمام أحمد في مسنده: 1/ 48، وفي صحيح البخاري ومسلم: «مكثت سنة
…
».
(5)
هذا معنى الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: 6/ 69، كتاب التفسير، سورة التحريم، باب «تبتغي مرضاة أزواجك». والإمام مسلم في صحيحه: 2/ 1018، كتاب الطلاق، باب «في الإيلاء، واعتزال النساء وتخييرهن
…
».
ثم ذكر الحديث وسنذكر منه في سورة التحريم
(1)
ما يحتاج إليه في هذا الغرض، إن شاء الله. الذي ذكره عكرمة هو: ضمرة
(2)
بن العيص.
ويقال فيه: ضميرة أيضا، وكان من المستضعفين بمكة، وكان مريضا، فلمّا سمع ما أنزل الله في الهجرة، قال: أخرجوني. فهيئ له فراش ثم وضع عليه، وخرج به فمات في الطريق. ويقال بالتنعيم
(3)
.
فأنزل الله فيه {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً
…
}
(4)
الآية وقيل فيه:
جندب بن ضمرة، ذكره أبو عمر في «الصحابة»
(5)
.
وذكر أبو عمر
(6)
أيضا أنه قد قيل فيه: خالد بن حزام بن خويلد، بن أخي
(1)
التعريف والإعلام: 133.
(2)
ضمرة بن العيص بن ضمرة بن زنباع الخزاعي. وقيل فيه: أبو ضمرة. قال ابن عبد البر في الاستيعاب: 2/ 750: «والصحيح أنه ضمرة لا أبو ضمرة» . انظر ترجمته في أسد الغابة: (3/ 61، 62) والإصابة: (3/ 491، 492).
(3)
التنعيم - بالفتح ثم السكون، وكسر العين المهملة وياء ساكنة، وميم -: موضع بمكة في الحل، وهو على فرسخين من مكة. ومن التنعيم يحرم من أراد العمرة من أهل مكة. معجم البلدان: 2/ 49.
(4)
أخرجه الطبري في تفسيره: 9/ 114، عن سعيد بن جبير وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة: 3/ 491 وعزا إخراجه إلى الفريابي في تفسيره. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 651 وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وعبد ابن حميد، والبيهقي في سننه وابن أبي حاتم - كلهم - عن سعيد بن جبير. وانظر الاستيعاب: 2/ 750، وزاد المسير: 2/ 180.
(5)
يريد ابن عبد البر في الاستيعاب: 1/ 257، وأخرجه الطبري في تفسيره: 9/ 117، عن عكرمة، وكذا ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات:(517، 518).
(6)
الاستيعاب: (2/ 431، 432)، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: 4/ 119، عن المغيرة ابن عبد الرحمن الخزاعي عن أبيه. ونقل ابن سعد عن الواقدي:«ولم أر أصحابنا يجمعون على أن خالد بن حزام من مهاجرة الحبشة، ولم يذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة فالله أعلم» .
خديجة، وأنه هاجر إلى أرض الحبشة فنهشته حية في الطريق، فمات قبل أن يبلغ أرض الحبشة، فنزلت فيه الآية والله أعلم/. [/48 ب]
(عس)
(1)
: وقد قيل فيه أقوال غير ذلك منها: أنه العيص بن ضمرة ابن زنباغ
(2)
.وقيل
(3)
: ضمرة بن بغيض. وقيل
(4)
: ضمرة بن نعيم. وقيل:
ضمرة بن خزاعة. وقيل
(5)
: إنه من كنانة. وقيل
(6)
: من خزاعة. وقيل: من بني ليث. وقيل: من جندع. حكى جميع ذلك أبو محمد بن عطية في تفسيره
(7)
.
وقيل: هو أكثم بن صيفي
(8)
، خرج مهاجرا إلى المدينة في جماعة من قومه عند ما خاطبه النّبيّ صلى الله عليه وسلم ودعاه إلى الإسلام، فلما كان دون المدينة بأربع أميال مات ووصّى قومه بالإسلام، حكاه أبو حاتم
(9)
عن ابن عباس في كتاب
(1)
التكميل والإتمام: 22 أ.
(2)
تفسير الطبري: 9/ 114، عن سعيد بن جبير.
(3)
المحرر الوجيز: 4/ 197، عن ابن جبير.
(4)
المحرر الوجيز: 4/ 197، وتفسير القرطبي: 5/ 349، عن المهدوي.
(5)
تفسير الطبري: 9/ 118 عن ابن زيد.
(6)
المصدر السابق، عن سعيد بن جبير، وهشيم.
(7)
المحرر الوجيز: (4/ 196، 197). وأورد ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: (2/ 515 - 518) أقوالا أخرى في اسم الرجل منها: ضمضم بن عمرو الخزاعي وجندع بن ضمرة بن أبي العاص الجندعي، وضمرة بن جندب الضمري. وعن هذا الاختلاف في تعيين اسم الرجال قال الحافظ ابن حجر في الإصابة:«والقصة واحدة لواحد اختلف في اسمه واسم أبيه على أكثر من عشرة أوجه. والله أعلم» .
(8)
هو أكثم بن صيفي بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية التميمي، ذكره ابن السكن في الصحابة، وقيل: قصد المدينة في مائة من قومه يريدون الإسلام، فمات في الطريق، ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم، وأسلم من بلغ المدينة من أصحابه. انظر أسد الغابة:(1/ 134، 135) والإصابة: (1/ 209 - 212).
(9)
أبو حاتم السجستاني: (- 248 هـ). هو سهل بن محمد بن عثمان الجشمي السجستاني. المقرئ، اللغوي، النحوي، الشاعر.
«المعمرين»
(1)
.والله أعلم.
[102]
{وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ
…
}.
(عس)
(2)
: نزلت في عبد الرحمن بن عوف كان جريحا فوضع سلاحه، روا ابن الجارود
(3)
في «المنتقى»
(4)
.والله أعلم.
[107]
{وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ} .
(سه)
(5)
هم بنو أبيرق: بشر
(6)
وبشير ومبشر،
= له: المعمرين، وما تلحن فيه العامة، والأضداد
…
وغير ذلك. وقيل: إن وفاته كانت سنة 255 هـ، وقيل: سنة 250 هـ. أخباره في الفهرست لابن النديم: 64، وفيات الأعيان: 2/ 430، وسير أعلام النبلاء: 12/ 268، وطبقات المفسرين للداودي: 1/ 216.
(1)
كتاب المعمرين: (10، 11). ط. السعادة - مصر: 1323 هـ.
(2)
التكميل والإتمام: 20 أ.
(3)
ابن الجارود: (- 307 هـ). هو عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري، أبو محمد الإمام الحافظ، له كتاب المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الذهبي عن صنيعه في هذا الكتاب:«لا ينزل فيه عن رتبة الحسن أبدا، إلا في النادر في أحاديث يختلف فيها اجتهاد النقاد» . ترجمته في سير أعلام النبلاء: (14/ 239 - 241)، وتذكرة الحفاظ:(3/ 794 - 795)، والرسالة المستطرفة:20.
(4)
المنتقى: 91، عن ابن عباس رضي الله عنهما، وأخرجه الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: 5/ 184، كتاب التفسير، باب قوله: وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ، والطبري في تفسيره: 9/ 163، عن ابن عباس أيضا.
(5)
التعريف والإعلام: (28، 29).
(6)
هو بشر بن الحارث بن عمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر الأنصاري. قال ابن عبد البر في الاستيعاب: 1/ 171: «شهد بشر وأخواه مبشر وبشير أحدا، فأما
وأسير
(1)
بن عروة -[ابن] عم
(2)
لهم - نقبوا مشربة
(3)
لرفاعة بن زيد
(4)
وسرقوا أدراعا له وطعاما فعثر على ذلك. فجاء ابن أخيه قتادة بن النعمان
(5)
يشكوهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أسير بن عروة بن أبيرق إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن هؤلاء عمدوا لأهل بيت هم أهل صلاح ودين فأبنوهم
(6)
بالسرقة ورموهم بها من غير بيّنة. وجعل يجادل عنهم حتى غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتادة ورفاعة. فأنزل الله عز وجل: {وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ} الآية.
وأنزل الله: {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً
(7)
}
= بشير فهو الشاعر وكان منافقا يهجو أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سرق الدرع ثم ارتد، ولم يذكر لبشر هذا نفاق. والله أعلم». وانظر الإصابة: 1/ 296.
(1)
هو أسير بن عروة بن سواد بن الهيثم بن ظفر الأنصاري شهد أحدا والمشاهد بعدها، واستشهد بنهاوند. ترجمته في الاستيعاب:(1/ 99، 100)، وأسد الغابة:(1/ 115)، والإصابة:(1/ 68).
(2)
في الأصل: «وابن» ، والمثبت في النص من (ق) والتعريف والإعلام.
(3)
جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م) مشربة: بالشين المعجمة والراء المهملة فتحا وضما وهي الغرفة ذكره الجوهري» اه. ينظر الصحاح: 1/ 153 (شرب).
(4)
هو رفاعة بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب الأنصاري عم قتادة الآتي ذكره. ترجمته في الاستيعاب: 2/ 499، والإصابة: 2/ 490.
(5)
هو قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب الأنصاري. شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها. توفي في عهد عمر رضي الله تعالى عنهما. الاستيعاب: (3/ 1274 - 1277)، وأسد الغابة:(4/ 389 - 391)، والإصابة: 5/ 549.
(6)
جاء في هامش الأصل ونسخة (م): (سي): «أبنه بالشيء يأبنه ويأبنه: اتهمه به. ذكره الجوهري» اه ينظر الصحاح: 5/ 2066 (ابن).
(7)
سورة النساء: آية: 112، وتمامها وَإِثْماً مُبِيناً.
وكان المبرّأ الذي رموه بالسرقة لبيد بن سهل
(1)
، قالوا
(2)
: ما سرقناه وإنما سرقه [/49 أ] لبيد بن سهل./فبرّأه الله وهو رجل من اليهود
(3)
، وقد قيل: إنه من الأنصار، وقد قيل: إنه حليف لهم من غير اليهود
(4)
.
فلما أنزل الله فيهم ما أنزل، هرب ابن أبيرق السارق إلى مكة ونزل على سلافة بنت سعد بن شهيد
(5)
، فقال فيها حسان بن ثابت
(6)
بيتا يعرض فيه بها، فقالت: إنّما أهديت لي شعر حسان وأخذت رحله فطرحته خارج المنزل، فهرب إلى خيبر. ثمّ إنّه نقب بيتا ذات ليلة ليسرق، فسقط الحائط عليه فمات.
ذكر معنى هذا الحديث بكثير من ألفاظه الترمذي
(7)
،
(1)
هو لبيد بن سهل بن الحارث بن عروة بن رزاح بن ظفر الأنصاري. ترجمته في الاستيعاب: (3/ 1338، 1339)، وأسد الغابة:(4/ 517، 518)، والإصابة: 5/ 680.
(2)
هم بنو أبيرق.
(3)
جاء في هامش الأصل، ونسخة (ق)، (م): إنما ذكر الترمذي أنه كان رجلا مسلما وهو من حديث قتادة بن النعمان، «وكان بنو أبيرق قالوا: ونحن نسأل في الدار، والله ما نرى صاحبكم إلا لبيد بن سهل رجل منّا له صلاح وإسلام
…
الحديث».
(4)
ترجمه ابن عبد البر في الاستيعاب: (3/ 1338، 1339)، وقال: «لا أدري أهو من أنفسهم (أي من الأنصار) أو حليف لهم،
…
وقيل: رجل من اليهود». وقال ابن الأثير في أسد الغابة: 4/ 518: «قلت: قد ذكر ابن الكلبي نسب لبيد فقال: هو ابن سهل بن الحارث بن عروة بن عبد رزاح بن ظفر، وهو الذي اتهم بالدرع وعجب لأبي عمر كيف يقول: «لا أدري أهو من أنفسهم أو حليف» ، مع علمه بالنسب؟؟».
(5)
هي سلافة بنت سعد بن شهيد بن عمرو بن زيد، أنصارية من بني عوف بن عمرو ابن مالك بن الأوس. الطبقات لابن سعد:(2/ 55، 3/ 462).
(6)
ديوانه: 286، ومن شعره فيها: وما سارق الدرعين إن كنت ذاكرا بذي كرم من الرجال أوادعه فقد أنزلته بنت سعد، فأصبحت ينازعها جلد استها وتنازعه
(7)
سنن الترمذي: (5/ 244 - 247)، كتاب التفسير، باب «ومن سورة النساء» عن عاصم
وذكره الكشي
(1)
والطبريّ
(2)
بألفاظ مختلفة، وذكر قصة موته يحيى بن سلام
(3)
في تفسيره.
وقد أدخل أبو عمر
(4)
في الصحابة لبيد بن سهل، فدل ذلك على صحة إسلامه عنده.
(سي): وروي أن طعمة بن أبيرق أحد بني ظفر. سرق درعا
(5)
من جار له
= ابن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان، وفي إسناده: محمد بن سلمة الحراني. قال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعلم أحدا أسنده غير محمد بن سلمة الحراني» ، ثم ذكر أن غيره أرسله».
(1)
الكشي: (- 390 هـ). هو محمد بن يوسف بن محمد الجرجاني، أبو زرعة الإمام الحافظ الثقة. وكش: من قرى جرجان، كان والده منها. أخباره في تاريخ بغداد: 3/ 408، الإكمال، 7/ 186، والعبر للذهبي: 3/ 49.
(2)
أخرجه في تفسيره: (9/ 177 - 181) عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه عن جده قتادة بن النعمان، والإسناد عنده وعند الترمذي واحد.
(3)
يحيى بن سلام: (124 - 200 هـ). هو يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، البصري أبو زكريا. الإمام المفسر، المحدث، الفقيه، اللغوي، له تفسير القرآن، واختيارات في الفقه. أخباره في فهرسه ابن خير: 56، وسير أعلام النبلاء:(9/ 396، 397)، وطبقات المفسرين للداودي: 2/ 371.وما نسبه إليه السهيلي هنا ورد في رواية أخرجها الحاكم في المستدرك: 4/ 388، كتاب الحدود، عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده قتادة بن النعمان، وفيه: «
…
فلما أخرجته لحق بالطائف، فدخل بيتا ليس فيه أحد، فوقع عليه فقتله. فجعلت قريش تقول: والله لا يفارق محمدا أحد من أصحابه فيه خير»، وانظر هذه القصة - أيضا - في الروض الأنف:(2/ 292، 293).
(4)
الاستيعاب: 3/ 1338.
(5)
جاء في هامش الأصل ونسخة (م): «قال السهيلي في «الروض الأنف» : «وقع اسمه - يعني اسم سارق الدرع - في أكثر التفاسير: طعمة بن أبيرق، وفي كتب الحديث: بشير ابن أبيرق، قال: وقال ابن إسحاق: بشير أبو طعمة فليس طعمة أيضا اسما له، وإنما هو أبو طعمة، كما ذكره ابن إسحاق والله أعلم» اه ..
اسمه قتادة بن النعمان وكان في جراب دقيق فجعل الدقيق ينتثر من خرق فيه، وخبأها عند زيد بن السمين - رجل من اليهود - فالتمست الدرع عند طعمة، فلم توجد، وحلف: ما أخذها وما له بها علم، فتركوه وتبعوا أثر الدقيق إلى منزل اليهودي فأخذوها. فقال: دفعها إلي طعمة، فانطلق بنو ظفر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألوه أن يجادل عن صاحبهم طعمة، فأنزل الله الآية. ذكره الزمخشري
(1)
.
وقيل: البريء الذي رماه بالسرقة طعمة، هو أبو مليل
(2)
بن عبد الله الخزرجي الأنصاري. ذكره صاحب «الكتاب الجامع لما في المصنفات الجوامع»
(3)
.وذكره أيضا القاضي أبو محمد
(4)
.والله أعلم.
[117]
{إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاّ إِناثاً
…
}.
(سي): «الإناث» هنا: الأصنام اللات والعزى ومناة ونائلة
(5)
.
= راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: 524، وانظر كلام السهيلي في الروض الأنف:(2/ 292، 293).
(1)
الكشاف 1/ 561، وأخرج نحوه الطبري في تفسيره:(9/ 182، 183) عن قتادة، وذكره الواحدي في أسباب النزول:(172، 173) عن جماعة من المفسرين، ولم يسمهم. وأخرجه ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: 2/ 587 عن السدي، وصدقة بن يسار والكلبي. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 190، وقال:«رواه أبو صالح عن ابن عباس» . وأورده السيوطي في الدر المنثور: (2/ 672، 673)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد عن قتادة.
(2)
ترجمته في أسد الغابة: 6/ 302.
(3)
هو عبيد الله بن سليمان الرعيني، صرح باسمه المؤلف في ص:556.
(4)
هو أبو محمد بن عطية في المحرر الوجيز: 4/ 247 (طبعة المغرب) عن السدي، وأخرجه الطبري في تفسيره:(9/ 185 - 187) عن السدي.
(5)
أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (9/ 207، 208)، عن ابن زيد، وعن أبي مالك، والسدي دون ذكر «نائلة» وانظر: معاني القرآن للفراء: 1/ 288، وغريب القرآن لابن قتيبة:135.
والإشارة بقوله: {وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ}
(1)
إلى طعمة بن أبيرق
(2)
، لأنه ارتد/وسار إلى مكة. [/49 ب]
[128]
{وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها
…
} الآية.
(سه)
(3)
: كانت سودة بنت زمعة
(4)
الهلالية قد خافت أن يطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم لكبر كان بها، فوهبت يومها لعائشة رضي الله عنها ترضيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله هذه الآية
(5)
.
وقد قيل
(6)
: إنها امرأة أخرى من الأنصار، اسمها: خويلة.
(1)
سورة النساء: آية: 115.
(2)
راجع هذا المعنى في رواية الطبري في تفسيره: (9/ 182 - 188) عن قتادة، والسدي، وابن زيد، وعكرمة. وزاد المسير: 2/ 200، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(3)
التعريف والإعلام: 29.
(4)
جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م):(سي): «زمعة: بفتح الزاي بعدها ميم مفتوحة، عن أبي بحر وعن غيره: بالإسكان، وكلاهما يقال، تليهما عين مهملة. ذكره صاحب المشارق» اه .. ينظر مشارق الأنوار: 2/ 364.
(5)
أخرجه الترمذي في سننه: 5/ 249، كتاب التفسير، باب «ومن سورة النساء» عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقال:«هذا حديث حسن غريب» . وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 710، وزاد نسبته إلى الطيالسي، وابن المنذر، والطبراني، والبيهقي في سننه عن ابن عباس أيضا. وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح: 8/ 266، عن الترمذي وقال:«وله شاهد في الصحيحين من حديث عائشة بدون ذكر نزول الآية» اه .. لفظ الحديث في صحيح البخاري: 6/ 154، كتاب النكاح باب «المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها وكيف يقسم ذلك» عن عائشة رضي الله عنها:«أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة» . وفي صحيح مسلم: 2/ 1085، كتاب الرضاع، باب «جواز هبتها نوبتها لضرتها» ، باختلاف يسير في اللفظ.
(6)
نقله ابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 217 عن مقاتل.
(عس)
(1)
: والتي أشار إليها هنا هي خويلة بنت محمد بن مسلمة وزوجها رافع بن خديج
(2)
.وقيل
(3)
: إن الآية نزلت بسبب أبي السنابل بن بعكك وامرأته. والله أعلم.
[129]
{وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ
…
}.
(عس)
(4)
: روي أنها نزلت في عائشة
(5)
رضي الله عنها والله أعلم.
[133]
{وَيَأْتِ بِآخَرِينَ
…
}.
(عس)
(6)
: هم فارس. بدليل قوله عليه السلام حين نزلت لسلمان الفارسي وضرب بيده على ظهره: «إنهم قوم هذا»
(7)
والله أعلم.
= وأخرجه الإمام مالك في الموطأ: 2/ 548، عن ابن شهاب عن رافع بن خديج. والطبري في تفسيره: 9/ 275 عن الزهري عن سعيد بن المسيب، والحاكم في المستدرك:(2/ 308، 309) كتاب التفسير، «تفسير سورة النساء» ، عن رافع بن خديج، وقال:«هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي، والواحدي في أسباب النزول: 178، عن ابن المسيب وليس في هذه الروايات - جميعها - تعيين لاسم المرأة.
(1)
التكميل والإتمام: 22 ب.
(2)
هو رافع بن خديج بن رافع بن عدي الأنصاري الأوسي الحارثي، أبو عبد الله، أو أبو خديج، رده رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر لأنه استصغره، وأجازه يوم أحد، فخرج بها وشهد ما بعدها. ترجمته في الاستيعاب:(2/ 479، 480)، والإصابة: 2/ 436، وأسد الغابة:(2/ 190، 191).
(3)
أخرجه الطبري في تفسيره: 9/ 276 عن مجاهد. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: 4/ 246 عن مجاهد أيضا.
(4)
التكميل والإتمام: 21 ب.
(5)
أخرجه الطبري في تفسيره: 9/ 287 عن ابن أبي مليكة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 712، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن أبي مليكة.
(6)
التكميل والإتمام: (20 ب، 21 أ).
(7)
أخرجه الطبري في تفسيره: 9/ 298 عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. وقد روى
[136]
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ} .
(عس)
(1)
: روي أنها نزلت في عبد الله بن سلام، وأسد وأسيد ابني كعب، وثعلبة بن قيس، وسلام
(2)
ابن أخت عبد الله بن سلام، [وسلمة]
(3)
بن أخيه، ويامين بن يامين، أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله إنا نؤمن بك وبكتابك، وموسى والتوراة وعزير، ونكفر بما سواه من الكتب والرسل. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:«بل آمنوا بالله ورسوله محمد، وبكتابه القرآن وبكل كتاب كان لله من قبله» فقالوا: لا نفعل، فنزلت الآية
(4)
.فآمنوا كلهم والله أعلم بذلك.
[153]
{يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ
…
}.
(عس)
(5)
: قيل
(6)
: إنها نزلت في كعب بن الأشرف، وفنحاص بن
= الإمام البخاري في صحيحه: 6/ 63، كتاب التفسير، سورة الجمعة. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأنزلت عليه سورة الجمعة وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ
…
قال: قلت: من هم يا رسول الله؟ فلم يراجعه حتى سأل ثلاثا وفينا سلمان الفارسي وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على سلمان ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال أو رجل من هؤلاء» وأخرج نحو هذه الرواية الإمام مسلم في صحيحه: (4/ 1972، 1973) كتاب فضائل الصحابة، باب «فضل فارس» .
(1)
التكميل والإتمام: 21 أ.
(2)
أخباره في الإصابة: (3/ 135، 148).
(3)
في جميع نسخ الكتاب: «سلامة» وقد أثبت ما ورد في التفاسير في سبب نزول هذه الآية، وأثبته الحافظ ابن حجر في الإصابة: 3/ 148: «سلمة» ، وذكره ضمن هؤلاء الذين نزلت فيهم هذه الآية الكريمة.
(4)
أخرجه الثعلبي كما في الدر المنثور: 2/ 716 عن ابن عباس رضي الله عنهما. ورواه الكلبي في تفسيره، عن أبي صالح، عن ابن عباس كما في الإصابة: 3/ 148. ونقله الواحدي في أسباب النزول: (178، 179)، عن الكلبي بغير سند. وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: (2/ 223، 224).
(5)
التكميل والإتمام: 21 أ.
(6)
نص هذا القول في الكشاف: 1/ 576، قال الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف: 50: «لم أجده هكذا. ورواه الطبري من طريق أسباط عن السدي قال: «قالت اليهود
[/50 أ] عازوراء، وغيرهما، قالوا لرسول الله/صلى الله عليه وسلم: إن كنت نبيا صادقا فأتنا بكتاب من السماء جملة كما أتى به موسى.
وقيل
(1)
: فأتنا بكتاب إلى فلان، وكتاب إلى فلان بأنك رسول الله.
وقيل
(2)
: بكتاب نعاينه حين ينزل، فنزلت الآية. والله أعلم.
[157]
(سي): المشبه بعيسى عليه السلام رجل من أصحابه يسمى:
سرجس.
روي أن عيسى عليه السلام لما أحيط به، قال لأصحابه الحواريين:
أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل ويخلص هؤلاء، وهو رفيقي في الجنة؟ فقال سرجس: أنا، فألقى الله عليه شبه عيسى فقتل
(3)
.
= للنبي صلى الله عليه وسلم: إن كنت صادقا أنك رسول الله فآتنا بكتاب من السماء، كما جاء به موسى فنزلت».اه .. انظر تفسير الطبري: 9/ 356، وأسباب النزول للواحدي: 179، وزاد المسير: 2/ 241.
(1)
أخرجه الطبري في تفسيره: 9/ 357، عن ابن جريج. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 3/ 726، وزاد نسبته إلى ابن المنذر.
(2)
قال الطبري رحمه الله في تفسيره: 9/ 357: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: «إن أهل التوراة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسأل ربه أن ينزل عليهم كتابا من السماء، آية معجزة جميع الخلق عن أن يأتوا بمثلها، شاهدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدق، آمرة لهم باتباعه. وجائز أن يكون الذي سألوه من ذلك كتابا مكتوبا ينزل عليهم من السماء إلى جماعتهم، وجائز أن يكون ذلك كتبا إلى أشخاص بأعينهم. بل الذي هو أولى بظاهر التلاوة، أن تكون مسألتهم إياه ذلك كانت مسألة لتنزيل الكتاب الواحد إلى جماعتهم، لذكر الله - تعالى - في خبره عنهم «الكتاب» بلفظ الواحد بقوله: يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ، ولم يقل «كتبا» .
(3)
أخرجه الطبري في تفسيره: 9/ 372، عن ابن إسحاق. وأورده - مبهما - دون ذكر «سرجس» ابن كثير في تفسيره: 2/ 401 ونسب إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال: «وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس،
وروي أن رجلا من اليهود دل عليه، فألقى الله شبه عيسى عليه فصلب ذلك اليهودي
(1)
.
وروي
(2)
أن أحد الحواريين كان ينافق عليه، فلما أرادوا قتله قال: أنا أدلكم عليه، فدخل بيت عيسى ورفع عيسى، وألقى شبهه على المنافق، فدخلوا عليه فقتلوه وهم يظنون أنه عيسى.
ذكر هذا الخلاف أكثر المفسرين
(3)
.
[159]
{وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
…
}.
(سي): الضمير في {بِهِ} و {مَوْتِهِ} قيل
(4)
: هما راجعان لعيسى
= ورواه النسائي عن أبي كريب، عن أبي معاوية، بنحوه. وكذا ذكر غير واحد من السلف أنه قال لهم: أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني، وهو رفيقي في الجنة؟». وأورد السيوطي هذه الرواية - المبهمة - في الدر المنثور:(2/ 727، 728) وزاد نسبتها إلى عبد بن حميد، وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأخرج الطبري عن وهب بن منبه أن شبه عيسى ألقي على جميع من كان في البيت مع عيسى حين أحيط به وبهم، من غير مسألة عيسى إياهم ذلك. ورجح الطبري هذا القول. راجع تفسيره:(9/ 368، 374).
(1)
ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: 4/ 284 دون عزو. وسماه الفخر الرازي في تفسيره: 11/ 102: «طيطايوس» .
(2)
نص هذه الرواية في الكشاف: (1/ 579، 580).
(3)
راجع تفسير الطبري: (9/ 367 - 376)، والكشاف:(1/ 579، 580). وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: 4/ 284: «اختلف الرواة في هذه القصة وكيفيتها اختلافا شديدا أنا اختصر عيونه، إذ ليس في جميعه شيء يقطع بصحته، لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء، وليس لنا متعلق في ترجيح شيء منه إلا ألفاظ كتاب الله
…
».
(4)
أخرجه الطبري في تفسيره: 9/ 380 عن ابن عباس رضي الله عنهما، والحسن، وقتادة، وأبي مالك، وابن زيد. واختاره الطبري رحمه الله.انظر تفسيره: 9/ 386. وأخرج الإمام البخاري في صحيحه: 4/ 143، كتاب الأنبياء باب «نزول عيسى بن
- عليه السلام، وذلك عند نزوله آخر الزمان. لا يبقى من أهل الكتاب أحد إلا آمن بعيسى، وترجع الأديان كلها واحدا وهو الإسلام.
وقيل
(1)
: الضمير في {بِهِ} يرجع إلى عيسى عليه السلام، والثاني يرجع إلى أهل الكتاب. والمعنى: أن أهل الكتاب لا يموت أحد منهم حتى يؤمن بعيسى عند المعاينة حيث لا ينفعه الإيمان. وقيل
(2)
: الضمير في {بِهِ} عائد على محمد صلى الله عليه وسلم و {قَبْلَ مَوْتِهِ} لأهل الكتاب.
قال عكرمة
(3)
: «وليس يخرج يهودي ولا نصراني من الدنيا حتى يؤمن [/50 ب] بمحمد صلى الله عليه وسلم ولو غرق أو سقط عليه جدار فإنه/يؤمن في ذلك الوقت.
= مريم عليهما السلام». والإمام مسلم في صحيحه: (1/ 135، 136) كتاب الإيمان باب «نزول عيسى بن مريم» عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى تكون السجدة خيرا من الدنيا وما فيها» . ثم يقول أبو هريرة: واقرءوا إن شئتم وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً.
(1)
أخرجه الطبري في تفسيره: (9/ 382 - 386) عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والحسن، وابن سيرين، والضحاك وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 733، وزاد نسبته إلى الطيالسي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر معاني القرآن للفراء:(1/ 294، 295) والمحرر الوجيز: 4/ 288.
(2)
أخرج هذا القول الطبري في تفسيره: 9/ 386، عن عكرمة ونقله البغوي في تفسيره: 1/ 497، وابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 247، وابن عطية في المحرر الوجيز: 4/ 288، عن عكرمة.
(3)
نص هذا القول - عن عكرمة - في المحرر الوجيز: 4/ 288 وذكره الزمخشري في الكشاف: 1/ 581. ونقله الحافظ في الكافي الشاف: 51، وقال: «لم أجده هكذا» اه .. والذي أخرجه الطبري عن عكرمة أنه لا يموت أحدهم حتى يؤمن به - يعني: بعيسى - وإن خر من فوق بيت، يؤمن به وهو يهوي. انظر تفسيره: 9/ 385.
وبسط هذه الأقوال في كتب التفسير
(1)
.والله الموفق.
[176]
{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
…
} الآية.
(عس)
(2)
روي أن جابر بن عبد الله قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق مكة عام حجة الوداع - إن لي أختا فكم آخذ من ميراثها إن ماتت، فنزلت الآية
(3)
.
وقد قيل: إنها آخر ما نزل من الأحكام. رواه أبو داود في «مصنفه»
(4)
.
والله أعلم.
(1)
راجع تفسير الطبري: (9/ 379 - 386)، وتفسير البغوي: 1/ 479، والكشاف:(1/ 580، 581) والمحرر الوجيز: (4/ 287، 288)، وزاد المسير:(2/ 247، 248)، وتفسير ابن كثير:(2/ 404 - 406).
(2)
التكميل والإتمام: 21 ب.
(3)
نص هذه الرواية في الكشاف: 1/ 589، وأوردها الحافظ في الكافي الشاف: 51، ونسب إخراجها إلى الثعلبي عن ابن عباس، من رواية الكلبي عن أبي صالح. اه .. والمشهور في سبب نزول هذه الآية ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: 7/ 4 كتاب المرضى، باب: عيادة المغمى عليه. والإمام مسلم في صحيحه: (3/ 1234، 1235) كتاب الفرائض، باب «ميراث الكلالة».عن جابر رضي الله عنه قال:«مرضت فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يعوداني ماشيان. فأغمى عليّ. فتوضأ ثم صب عليّ من وضوئه. فأفقت. فقلت: يا رسول الله كيف أقضي في مالي؟ فلم يرد عليّ شيئا. حتى نزلت آية الميراث: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ اللفظ لمسلم. وأخرج نحوه - أيضا - الترمذي في سننه: (4/ 417، 418) كتاب الفرائض، باب «ميراث الأخوات» ، وابن ماجه في سننه: 2/ 911، كتاب الفرائض، باب «الكلالة». وانظر تفسير الطبري:(9/ 431، 433) وأسباب النزول للواحدي: 180، والدر المنثور:(2/ 755، 756).
(4)
في سنن أبي داود: 3/ 120، كتاب الفرائض عن البراء بن عازب قال: آخر آية نزلت في الكلالة: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ. كما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: 5/ 185، كتاب التفسير، باب «يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة» عن البراء رضي الله تعالى عنه أيضا بنفس اللفظ. والإمام مسلم في صحيحه: 3/ 1263، كتاب الفرائض، باب «آخر آية نزلت آية الكلالة».والطبري في تفسيره: 9/ 433.