الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة الأنفال
[1]
{يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ} .
(عس)
(1)
: وقع في كتاب مسلم
(2)
أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: فيّ نزلت هذه الآية وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصاب غنيمة عظيمة، فإذا فيها سيف فأخذته فأتيت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: نفلني
(3)
هذا السيف فأنا من قد علمت حاله، فقال: رده من حيث أخذته، فانطلقت حتى أردت أن ألقيه في القبض
(4)
لامتني نفسي فرجعت إليه فقلت: أعطنيه، قال: فشد لي صوته وقال: رده من حيث أخذته فأنزل الله عز وجل الآية، والله أعلم.
[7]
{وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ
…
}.
(1)
التكميل والإتمام: 35 أ.
(2)
صحيح مسلم: 3/ 1367، كتاب الجهاد والسير، باب الأنفال، باختلاف يسير في ألفاظه. وأخرجه الطبري في تفسيره: 13/ 373. والواحدي في أسباب النزول: 227، كلاهما عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه.
(3)
أي: أعطني إياه زيادة على نصيبي من الغنيمة. النهاية لابن الأثير: 5/ 99.
(4)
«القبض» : - بفتح القاف والباء -.قال الخطابي في غريب الحديث: 1/ 170: «يريد فيما قبض وجمع من الغنائم قبل أن يقسم» . وانظر النهاية لابن الأثير: 4/ 6.
(عس)
(1)
: إحداهما طائفة أبي سفيان بن حرب، وهي عيره المقبلة من الشام بالتجارة، والثانية: جماعة قريش النافرة
(2)
مع أبي جهل من مكة لتمنع عير أبي سفيان
(3)
.
وفيها جرى المثل: «لست في العير ولا وفي النفير»
(4)
.
أي: لست مع عير أبي سفيان، ولا في نفير أبي جهل، لأن وجوه الناس وسراتهم لم يخل أحد منهم من إحدى الطائفتين والله أعلم.
[17]
{وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ
…
}.
[/78 ب](عس)
(5)
: الرامي/رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلف في المرمى.
فقيل
(6)
: رمى المشركين يوم بدر بثلاث حصيات فانهزموا.
وقيل: رمى سهما بخيبر فأقبل السهم يهوي حتى قتل ابن أبي الحقيق
(7)
(1)
التكميل والإتمام: 35 أ.
(2)
أي: الخارجة معه للقتال. النهاية: 5/ 92.
(3)
أخرج ذلك الطبري في تفسيره: (13/ 398 - 404) عن عروة بن الزبير، وابن عباس، وقتادة، والسدي. ونقله البغوي في تفسيره: 2/ 230، 231 عن ابن عباس وابن الزبير، ومحمد بن إسحاق، والسدي. ينظر أيضا: المحرر الوجيز: 6/ 223، وزاد المسير:(3/ 323، 324).
(4)
مجمع الأمثال للميداني: 3/ 168.
(5)
التكميل والإتمام: (35 أ، 35 ب).
(6)
أخرجه الطبري في تفسيره: (13/ 444، 445) عن قتادة، وابن زيد. وأخرج عن حكيم بن حزام قال: لما كان يوم بدر، سمعنا صوتا وقع من السماء كأنه صوت حصاة وقعت في طست، ورمى رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الرمية فانهزمنا».هذه الرواية التي أخرجها الطبري ليس فيها تحديد لعدد الحصيات، ونقل نحوها الواحدي في أسباب النزول: 230، وقال:«وأكثر أهل التفسير على أن الآية نزلت في رمى النبي عليه السلام القبضة من حصباء الوادي يوم «بدر» حين قال للمشركين: شاهت الوجوه،
…
».
(7)
هو كنانة بن أبي الحقيق.
على فراشه
(1)
، والمشهور في قتل ابن أبي الحقيق غير هذا قد ذكره ابن إسحاق
(2)
وغيره.
وقيل: نزلت في رمي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيّ بن خلف بحربة كانت في يده فكسر ضلعا من أضلاعه، ورجع أبيّ فمات ببعض الطريق وذلك يوم أحد
(3)
،
(1)
أخرجه الطبري في تفسيره 13/ 446 عن عبد الرحمن بن جبير. ونقله الواحدي في أسباب النزول: (229، 230) عن عبد الرحمن بن جبير أيضا. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 333 عن أبي سليمان الدمشقي. وذكر ابن عطية في المحرر الوجيز: (6/ 251، 252) هذا القول عن الطبري وضعفه وقال: «والصحيح في قتل ابن أبي الحقيق غير هذا» . ووصف ابن كثير في تفسيره: (3/ 571، 572) هذا القول والقول الذي يليه بأنهما غريبان جدا، ونقل رواية الطبري عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير وقال: «وهذا غريب، وإسناده جيد إلى عبد الرحمن بن جبير، ولعله اشتبه عليه، أو أنه أراد أن الآية تعم هذا كله، وإلا فسياق الآية في سورة الأنفال في قصة بدر لا محالة، وهذا مما لا يخفى على أئمة العلم، والله أعلم. ورد هذا القول أيضا القرطبي في تفسيره: 7/ 385 وقال: «وهذا أيضا فاسد
…
».
(2)
السيرة لابن هشام، القسم الأول:(274، 275) وفيه: أن كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، أبي أن يعترف للرسول بمكان كنز بني النضير، فقال للزبير: عذبه حتى تستأصل ما عنده، فكان الزبير يقدح بزند في صدره حتى أشرف على نفسه، ثم دفعه رسول الله إلى محمد بن سلمة فضرب عنقه بأخيه محمود بن سلمة. وانظر المغازي للواقدي:(2/ 672، 673) والمعارف: 138، وتاريخ الطبري: 3/ 14.
(3)
أخرجه الحاكم في المستدرك: 2/ 327، كتاب التفسير تفسير سورة الأنفال، عن سعيد ابن المسيب عن أبيه وقال:«هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. وأخرجه الواحدي في أسباب النزول: 229. وزاد السيوطي في الدر المنثور: 4/ 41 نسبته إلى الطبري عن سعيد بن المسيب، والزهري. ولم أجده في تفسير الطبري، قال الشيخ محمود شاكر في هامش تفسير الطبري: 13/ 448: «فهذا كله، يوشك أن يرجح سقوط شيء من أخبار أبي جعفر في هذا الموضع. إلا أن تكون هذه الأخبار فيما بعد غير هذا الموضع» .
حكى جميع ذلك الطبري
(1)
.
والظاهر أنها نزلت في يوم بدر في رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين بكف من الحصباء، لأن ما قبل الآية وما بعدها على أنه يوم «بدر» ، والله أعلم.
[19]
{إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ} .
(عس)
(2)
: هو أبو جهل لعنه الله. استفتح يوم بدر فقال: اللهم انصر أحب الدينين إليك، ديننا العتيق، أو دينهم الحديث، فقتل في ذلك اليوم، ونزلت فيه الآية، حكاه الطبري
(3)
والله أعلم.
[22]
{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ} .
(عس)
(4)
: حكى ابن قتيبة في «المعارف»
(5)
أنها نزلت في بني عبد الدار
(6)
، لأنهم جدوا في القتال مع المشركين يوم أحد حتى قتل منهم عشرة
(7)
.
(1)
تفسير الطبري: (13/ 441 - 447).
(2)
التكميل والإتمام: 35 ب.
(3)
أخرجه الطبري في تفسيره: 13/ 454 عن يزيد بن رومان وغيره. وأخرج الإمام أحمد في مسنده: 5/ 431 عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير رضي الله عنه أن أبا جهل قال حين التقى القوم: اللهم أقطعنا الرحم وأتانا بما لا نعرفه فأحنه الغداة فكان المستفتح. ونحو هذه الرواية أخرج الطبري في تفسيره: 13/ 452، والحاكم في المستدرك: 2/ 328، كتاب التفسير، تفسير سورة الأنفال. وقال:«هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ، وأقره الذهبي. والواحدي في أسباب النزول:(230، 231) كلهم عن عبد الله بن ثعلبة أيضا.
(4)
التكميل والإتمام: 35 ب.
(5)
المعارف: 161، دون عزو. وأخرجه الطبري في تفسيره: 13/ 460، 461) عن ابن عباس، ومجاهد، واختاره الطبري.
(6)
بنو عبد الدار بن قصى بن كلاب، من العدنانية. كان فيهم الرفادة، واللواء، والندوة، وحجابة البيت. انظر نسب قريش للزبيري: 250، والمعارف: 604، والجمهرة لابن حزم: 14 ..
(7)
وهم طلحة بن أبي طلحة، وأبو سعيد بن أبي طلحة وعثمان بن أبي طلحة، ومسافع بن
ولم يصحب النبي صلى الله عليه وسلم من بني عبد الدار إلا مصعب بن عمير خاصة
(1)
.
والله أعلم.
[25]
{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً
…
}.
(عس)
(2)
: حكى الطبري
(3)
أنها نزلت في علي، [وعثمان]
(4)
وطلحة، والزبير، «وأن الفتنة يوم الجمل»
(5)
وقال الزبير: «لقد نزلت وما نظننا أهلها ونحن عنينا بها»
(6)
.
[27]
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ
…
}.
= طلحة، والجلاس بن طلحة، وكلاب بن طلحة، والحارث بن طلحة، وأرطأة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، وأبو يزيد بن عمير بن هاشم، والقاسط ابن شريح بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. السيرة لابن هشام، القسم الثاني: 127، 128.
(1)
واستشهد في هذه المعركة. انظر السيرة لابن هشام، القسم الثاني: 73، ونسب قريش للزبيري: 254، والمعارف لابن قتيبة:161.
(2)
التكميل والإتمام: (35 ب، 36 أ).
(3)
أخرجه الطبري في تفسيره: 13/ 473 عن الحسن. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 46 وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن الحسن أيضا.
(4)
في جميع نسخ الكتاب: «وعمار» ، والمثبت في النص من تفسير الطبري.
(5)
هذا جزء من رواية أخرجها الطبري في تفسيره: 13/ 474، عن السدي.
(6)
راجع رواية الطبري في تفسيره: 13/ 474، وفي إسناده: زيد بن عوف القطعي، أبو ربيعة: ضعيف. انظر ميزان الاعتدال: 2/ 105. وأخرج الإمام أحمد في مسنده: 1/ 165 عن مطرف قال: قلنا للزبير: يا أبا عبد الله، ما جاء بكم؟ ضيعتم الخليفة الذي قتل، ثم جئتم تطلبون بدمه؟ فقال الزبير رضي الله عنه: إنا قرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً لم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت منا حيث وقعت». وزاد السيوطي إخراجه في الدر المنثور: 4/ 46 إلى البزار، وابن عبد المنذر، وابن مردويه، وابن عساكر عن مطرف.
(عس)
(1)
: نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر، أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى [/79 أ] بني قريظة فرق لهم، وسألوه النزول فأشار إلى حلقه، أنه/الذبح، ثم ندم فانطلق على وجهه حتى ارتبط في المسجد إلى عمود من عمده، وقال: لا أبرح مكاني حتى يتوب الله عليّ، فأنزل الله الآية فيه.
وأقام مرتبطا بالجذع ست ليالي، تأتيه امرأته في أوقات الصلوات فتحله للصلاة، ثم يعود فيرتبط للجذع حتى أنزل الله توبته في قوله: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ
…
}
(2)
الآية فحله رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، ذكره ابن إسحاق
(3)
.
تكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: واختلف في اسم أبي لبابة رضي الله عنه على قولين
(4)
.فقيل
(5)
: بشير بن عبد المنذر، وقيل
(6)
، رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، كان نقيبا شهد العقبة وبدرا، وقيل: لم يشهد بدرا، بل أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة
(7)
، ورده من [الروحاء]
(8)
، واستخلفه - أيضا -
(1)
التكميل والإتمام: 36 أ.
(2)
سورة التوبة: آية: 102.
(3)
السيرة لابن هشام، القسم الثاني:(236 - 238). وأخرجه الطبري في تفسيره: 13/ 481 عن الزهري. وذكره الواحدي في أسباب النزول: (231، 232)، دون عزو. قال الطبري رحمه الله في تفسيره: 13/ 483: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله نهى المؤمنين عن خيانته وخيانة رسوله، وخيانة أمانته، وجائز أن تكون نزلت في أبي لبابة، وجائز أن تكون نزلت في غيره، ولا خبر عندنا بأي ذلك كان يجب التسليم له بصحته» .
(4)
نقل الحافظ في الإصابة: 7/ 349 قولا ثالثا في اسمه وهو مروان، عن صاحب الكشاف وغيره.
(5)
ذكره ابن هشام في السيرة، القسم الأول:688. ونقله الحافظ ابن حجر في الإصابة: 7/ 349 عن موسى بن عقبة.
(6)
انظر أسد الغابة: 2/ 230، والإصابة: 7/ 349.
(7)
السيرة لابن هشام، القسم الأول:688.
(8)
في الأصل، (م):«الدوحاء» بالدال المهملة والمثبت في النص من (ع)، (ق) ومن السيرة لابن هشام و «الروحاء» موضع على نحو أربعين ميلا من المدينة وهي لا تزال معروفة.
رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة في غزوة «السويق»
(1)
، وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد، وكانت معه راية بني عمرو بن عوف يوم الفتح، وتوفي في خلافة علي ابن أبي طالب رضي الله عنه، ذكره أبو عمر
(2)
.
[30]
{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا
…
} الآية.
(عس)
(3)
: هم: عتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبو سفيان بن حرب، وطعيمة
(4)
ابن عدي، وجبير
(5)
بن مطعم، والحارث
(6)
بن عامر والنضر بن الحارث، وأبو
= ينظر معجم ما استعجم: (2/ 681 - 683)، ومعجم البلدان: 3/ 76، والروض المعطار:(277، 278).
(1)
كانت هذه الغزوة في ذي الحجة من السنة الثانية للهجرة حين رجعت قريش إلى مكة بعد انهزامها في بدر، ونذر أبو سفيان أن لا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا صلى الله عليه وسلم. انظر خبر هذه الغزوة في السيرة لابن هشام، القسم الثاني:(44، 45)، وتاريخ الطبري:(2/ 483 - 486).
(2)
الاستيعاب: (4/ 1740 - 1742). وانظر أسد الغابة: 1/ 232، والإصابة:(7/ 349، 350).
(3)
التكميل والإتمام: (36 أ، 36 ب).
(4)
طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، أحد زعماء المشركين قتل يوم بدر كافرا، على يد علي بن أبي طالب، وقيل: بل قتله حمزة بن عبد المطلب. انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: 709، وطبقات ابن سعد: 2/ 18، والمحبر لابن حبيب: 177، ونسب قريش للزبيري: 198، وتاريخ الطبري: 2/ 370.
(5)
جبير بن مطعم بن عدي بن عبد مناف القرشي، قدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم في فداء أسارى بدر، وأسلم بين الحديبية والفتح، وقيل في الفتح. وفي السيرة لابن هشام: وكان جبير من أنسب قريش لقريش وللعرب قاطبة. مات في خلافة معاوية رضي الله تعالى عنه انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: 12، والاستيعاب:(1/ 232، 233)، وأسد الغابة:(1/ 323، 324)، والإصابة:(1/ 462، 463).
(6)
الحارث بن عامر بن نوفل، أحد المطعمين الذين كانوا يهيئون الطعام للحجاج ويقدمونه لهم في الجاهلية، وكان من المشركين المعاندين. قتل يوم بدر كافرا يقال إن الذي قتله هو خبيب بن إساف أخو بني الحارث بن الخزرج. السيرة لابن هشام، القسم الأول:709.
البختريّ
(1)
بن هشام، وزمعة بن الأسود وحكيم
(2)
بن حزام، وأبو جهل بن هشام، ونبيه
(3)
ومنبه
(4)
ابنا الحجّاج وأميّة بن خلف، اجتمعوا في «دار الندوة»
(5)
للتشاور في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل معهم إبليس في صورة شيخ نجدي، فتشاوروا في قتله وإخراجه، ثم أجمعوا على قتله، وباتوا لذلك ليلة.
على باب داره، وأعلم الله رسوله صلى الله عليه وسلم بذلك، فخرج عليهم، وأخذ الله على [/79 ب] أبصارهم/فلم يروه. وجعل يثير التراب على رءوسهم، وبقوا على ذلك حتى أصبحوا، وعلموا بما كان منه، فتفرقوا خائبين، وأنزل الله تعالى فيهم الآية
(6)
.
والله أعلم.
[31]
{وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا
…
} الآية.
(عس)
(7)
: نزلت في النضر بن الحارث
(8)
، والله أعلم.
(1)
اسمه العاص بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى هو الذي ضرب أبا جهل بلحي بعير فشجه عند ما منع أبو جهل أن يحمل الطعام إلى خديجة بنت خويلد، وهي في الشعب أثناء المقاطعة، وكان أحد الذين شقوا الصحيفة وقتله المجذر بن زياد يوم بدر. السيرة لابن هشام، القسم الأول: 375، وتاريخ الطبري:(2/ 336، 451).
(2)
حكيم بن حزام بن خويلد الأسدي، ابن أخي خديجة بنت خويلد. أسلم عام الفتح، وشهد حنينا، مات سنة ستين، وهو ابن عشرين ومائة سنة. انظر السيرة لابن هشام، القسم الثاني: 400، ونسب قريش للزبيري:(231، 232)، والاستيعاب:(1/ 362، 363)، والإصابة:(2/ 112، 113).
(3)
و
(4)
نبيه ومنبه ابنا الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد من بني سهم. قتلا يوم بدر كافرين. انظر خبرهما في السيرة لابن هشام، القسم الأول:(712، 713)، وتاريخ الطبري:(1/ 323، 370، 437).
(5)
هي دار قصي بن كلاب، التي كانت قريش لا تقضي أمرا إلا فيها. تاريخ الطبري: 2/ 370.
(6)
خبر دار الندوة في السيرة لابن هشام، القسم الأول:(480 - 482)، والطبقات لابن سعد:(1/ 227، 228)، وتاريخ الطبري:(2/ 370 - 372)، وانظر تفسير الطبري:(13/ 494 - 501)، وتفسير ابن كثير:(3/ 585، 586).
(7)
التكميل والإتمام: 36 ب.
(8)
أخرجه الطبري في تفسيره: (13/ 503، 504) عن سعيد بن جبير، والسدي، وابن جريج.
[32]
{وَإِذْ قالُوا اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ
…
} الآية.
(سه)
(1)
: هذا القائل هو
(2)
النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار.
(عس)
(3)
: وقد قيل إن قائلها أبو جهل بن هشام، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى، رواه البخاري
(4)
، ومسلم
(5)
في كتابيهما.
وذكر ابن العربي
(6)
القولين، وصحح قول من قال إنه أبو جهل، والله تعالى أعلم.
[36]
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْاالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ} .
(عس)
(7)
: قيل: إنها نزلت في أبي سفيان بن حرب، استأجر ألفين من الأحابيش
(8)
ومن كنانة فقاتل بهم النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وبلغت نفقته أربعين
= وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 54 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن السدي. وانظر المحرر الوجيز: (6/ 276، 277) وزاد المسير: 3/ 348، وتفسير ابن كثير: 3/ 587.
(1)
التعريف والإعلام: 43.
(2)
أخرجه الطبري في تفسيره: (13/ 505، 506) عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، والسدي. ونقله البغوي في تفسيره: 2/ 245، وابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 348 عن ابن عباس رضي الله عنهما. وذكره الواحدي في أسباب النزول: 232 دون تعيين قائله.
(3)
التكميل والإتمام: (37 أ، 37 ب).
(4)
صحيح البخاري: 5/ 199، كتاب التفسير، باب قوله: وَإِذْ قالُوا اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ
…
وانظر فتح الباري: 8/ 308.
(5)
صحيح مسلم: 4/ 2154، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم باب في قوله تعالى: وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ.
(6)
لم أقف على كلامه في أحكام القرآن ولعله في تفسيره.
(7)
التكميل والإتمام: 36 ب.
(8)
هم بنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وعضل، وديش والقارة من بني الهون بن خزيمة،
أوقية، وكانت الأوقية اثنين وأربعين مثقالا، حكاه الطبري
(1)
، والله أعلم.
[41]
{وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ
…
} الآية.
(عس)
(2)
: هو يوم بدر، وكان يوم الجمعة لسبع عشرة من شهر رمضان
(3)
، سنة اثنتين من الهجرة، وقيل
(4)
: لتسع عشرة منه.
[48]
{وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ
…
} الآية.
(سه)
(5)
: كان الشيطان في ذلك اليوم - وهو يوم بدر - متصورا على صورة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي. وإنما تمثّل على صورة سراقة لأن قريشا
= وبطنان من خزاعة يقال لهما الحيا والمصطلق، هم كلهم يقال لهم الأحابيش أحابيش قريش، لأن قريشا حالفت بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة على بكر بن عبد مناة. ذكر ذلك المصعب الزبيري في نسب قريش:(9، 10). وانظر اللسان: 6/ 278 (حبش).
(1)
أخرجه الطبري في تفسيره: (13/ 530، 531) عن سعيد بن جبير، وعبد الرحمن بن أبزى الخزاعي، والحكم بن عتيبة، ونقله الواحدي في أسباب النزول:(233، 234) عن ابن جبير، وابن أبزى. وانظر السيرة لابن هشام، القسم الثاني:(60، 61) والمحرر الوجيز: (6/ 294، 295). قال ابن كثير في تفسيره: 3/ 594: «وعلى كل تقدير فهي عامة، وإن كان سبب نزولها خاصا، فقد أخبر تعالى أن الكفار ينفقون أموالهم ليصدوا عن اتباع طريق الحق» .
(2)
التكميل والإتمام: 36 ب.
(3)
أخرجه الطبري في تفسيره: 13/ 562 عن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. وأورده ابن كثير في تفسيره: 4/ 9 وقال: «إسناد جيد قوي، وقال: ورواه ابن مردويه عن علي
…
».
(4)
أخرجه الطبري في تفسيره: 13/ 561 عن عروة بن الزبير. وأخرج الحاكم في المستدرك: 3/ 20 كتاب المغازي والسرايا عن ابن مسعود رضي الله عنه في ليلة القدر قال: تحروها لإحدى عشر يبقين صبيحتها يوم بدر». وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.
(5)
التعريف والإعلام: 44.
حين خرجوا إلى بدر خشوا من بني مدلج وكانت بينهم ترات وذحول
(1)
، فخشوا أن يكون منهم ما يشغلهم عن حرب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان سراقة سيد بني مدلج فتمثل الشيطان به وقال:{إِنِّي جارٌ لَكُمْ} ولم يزل/يتراءى لهم في تلك [/80 أ] الغزاة حتى هزمهم الله تعالى، فرآه الحارث بن هشام ناكصا على عقبيه
(2)
يفر، فصاح به: اثبت سراق. فقال: {إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ}
(3)
.
(سي): والذي رأى إبليس - لعنه الله - جبريل عليه السلام يقود فرسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو معتجر
(4)
ببردة، وفي يده اللجام
(5)
، وفي الصحيح
(6)
أنه رأى جبريل عليه السلام يزع الملائكة
(7)
.فقوله: {ما لا تَرَوْنَ} مما أبهم، فلهذا ذكرته.
[49]
{إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
…
} الآية.
(عس)
(8)
: قيل
(9)
: إنهم قيس بن الوليد بن المغيرة، وأبو قيس بن الفاكه
(1)
«الذحول» : جمع ذحل - بفتح فسكون - وهو: الحقد والعداوة، يقال: طلب بذحله، أي بثأره. الصحاح: 4/ 1701، اللسان: 11/ 256 (ذحل).
(2)
أي: رجع القهقري على قفاه هاربا. غريب القرآن لابن قتيبة: 179، وتفسير الطبري: 14/ 11.
(3)
تفسير الطبري: (14/ 7 - 9).
(4)
«الاعتجار» هو لف العمامة على استدارة الرأس، من غير إدارة تحت الحنك. النهاية لابن الأثير: 3/ 185.
(5)
أخرج ذلك الطبري في تفسيره: 14/ 10 عن الحسن.
(6)
رواه الإمام مالك في الموطأ: 1/ 422، كتاب الحج، باب جامع الحج، والطبري في تفسيره:(14/ 9، 10) عن عبيد الله بن كريز، وهو مرسل، قاله ابن كثير في تفسيره: 4/ 19.
(7)
يزع الملائكة، أي يرتبهم ويسويهم، ويصفهم للحرب.
(8)
التكميل والإتمام: (36 ب، 37 أ).
(9)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 13 عن مجاهد. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 368 عن مقاتل.
ابن المغيرة، والحارث بن زمعة بن الأسود، وعلي بن أمية بن خلف، والعاص بن منبه بن الحجاج، خرجوا يوم بدر مع قريش من مكة وهم على الارتياب، فلما عاينوا قلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا ذلك، فهلكوا، ونزلت الآية والله أعلم.
[60]
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ
…
}.
(سه)
(1)
: الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلنذكر إذا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم [وأسماءها]
(2)
على شرطنا في هذا الكتاب، لأن لها أسماء أعلاما، وقد كان للمقداد يوم بدر فرس اسمها
(3)
: بعزجة
(4)
، ويقال: سبحة
(5)
وفي يوم بدر نزلت هذه السورة، ولم يكن لهم يومئذ إلا فرسان أحدهما فرس المقداد
(6)
.وأما خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسماؤها فمنها: السكب
(7)
، وهو من سكب الماء، كأنه سيل
= وانظر تفسير البغوي: 2/ 255، والمحرر الوجيز: 6/ 338، وتفسير ابن كثير: 4/ 19.
(1)
التعريف والإعلام: (44، 45).
(2)
في الأصل، (م)، (ع):«وأسماؤها» ، والمثبت في النص من (ق) ومن التعريف والإعلام للسهيلي.
(3)
في (ع): «اسمه» ، وكلاهما صحيح.
(4)
ذكره ابن هشام في السيرة، القسم الأول: 666، وانظر الحلبة في أسماء الخيل المشهورة للصاحبي: 25، واللسان: 2/ 215 (بعج).
(5)
قال ابن الأثير في النهاية: 2/ 332: «هو من قولهم فرس سابح، إذا كان حسن مدّ اليدين في الجري» . وانظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: 666، والحلبة: 49، واللسان: 2/ 470 (سبح).
(6)
جاء بعده في هامش الأصل، (م)، (ق):«والآخر لمرثد الغنوي، وذكر ابن إسحاق أن الزبير كان له ذلك اليوم فرس يسمى: اليعسوب. قال السهيلي: وفي فرس الزبير اختلاف، وأما ما ذكر من خيل النبي صلى الله عليه وسلم فإنما كانت له بعد يوم بدر» . ينظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: 666، والروض الأنف: 3/ 84.
(7)
السّكب: - بفتح السين، وإسكان الكاف -.كذا ضبطه الصاحبي التاجي في الحلبة:47. وانظر الطبقات لابن سعد: 1/ 489، والمنمق لابن حبيب: 406، والمعارف لابن. قتيبة: 149، وتاريخ الطبري: 3/ 173.
والسكب أيضا: شقائق النعمان
(1)
.
ومنها: المرتجز
(2)
، سمي بذلك لحسن صهيلة.
ومنها: اللّحيف
(3)
، كأنه يلحف الأرض بجريه، ويقال فيه: اللّخيف
(1)
شقائق النعمان: نبت، واحدتها شقيقة، سميت بذلك لحمرتها، وأضيفت إلى النعمان، لأن النعمان بن المنذر نزل شقائق رمل قد أنبتت الشّقر الأحمر - وهو نبت أحمر - فاستحسنها وأمر أن تحمى فقيل للشّقر: شقائق النعمان، بمنبتها، وقيل: النعمان اسم الدم وشقائقه: قطعه، فشبهت حمرتها بحمرة الدم، وسميت هذه الزهرة شقائق النعمان، وغلب اسم الشقائق عليها. انظر اللسان: 10/ 182 (شقق).
(2)
الطبقات لابن سعد: 1/ 490، والمنمق لابن حبيب: 406، والمعارف لابن قتيبة: 149، وتاريخ الطبري: 3/ 173، والحلبة للصاحبي التاجي:61.
(3)
جاء في هامش الأصل، (م)، (ق):(سي): اللحيف: بضم اللام وفتح الحاء المهملة على التصغير. ويقال أيضا بفتح اللام وكسر الحاء مكبرا قاله الهروي. قال: وسمي بذلك لطول ذنبه، فعيل بمعنى فاعل، كأنه يلحف الأرض بذنبه. ويقال - بالخاء المعجمة - كما ذكر الشيخ أبو زيد. قال القاضي أبو الفضل: والمعروف الأول. والملاوح في اللغة، والملواح: من الدواب السريع العطش. والضريس: تصغير ضريس، فعيل بمعنى مفعول. من ضرسته الحرب إذا جملته واختبرت صبره وجريه. والضرب بسكون الراء وكسرها: ذو اللحم بين اللحمين. وقيل: هو القليل من اللحم. واليعبوب: الفرس الكثير الجري، شبه باليعبوب وهو النهر السريع جرية الماء فسمي به كما سمي بحرا لسرعة جريه. قال: باجش الصوت يعبوب إذا طرق الحي من الليل صهل وقال الآخر: لا تسقه مخضا ولا حليبا إن لم تجده صابرا يعبوبا قاله الباغي في شرح المقامات
…
وغيره» اه. ينظر مشارق الأنوار: 1/ 356 (ط مصر)، وتاريخ الطبري: 3/ 173.
- بالخاء منقوطة -، ذكره البخاري في جامعه
(1)
في حديث ذكره عن أبيّ بن [/80 ب][عباس]
(2)
/بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده.
ومنها: اللزاز
(3)
، ومعناه: أنه لا يسابق شيئا إلا لزه، أي: أثبته.
ومنها: ملاوح والضريس
(4)
.
ومنها الورد، وهبه لعمر بن الخطاب فحمل عليه عمر في سبيل الله، وهو الذي وجده يباع برخص
(5)
، والله أعلم.
(عس)
(6)
: ذكر الشيخ أسماء خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأغفل منها اليعسوب واليعبوب
(7)
وأظنهما اسمين لفرس واحد ذكرهما قاسم بن ثابت في كتاب الدلائل، وقال: اليعسوب طائر أكبر من الجراد طويل الذنب تشبه به الخيل والكلاب في الضمر وليس بيعسوب النحل
(8)
.
أواليعبوب من صفات الخيل، ومنه قول عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه يوم بدر.
(1)
صحيح البخاري: 3/ 216، كتاب الجهاد، باب:«اسم الفرس والحمار» ، وانظر: الطبقات لابن سعد: 1/ 490، والمعارف لابن قتيبة: 149، والحلبة في أسماء الخيل:59.
(2)
في الأصل، (ع):«عياش» ، والمثبت في النص من (ق)، (م)، ومن صحيح البخاري.
(3)
الطبقات لابن سعد: 1/ 490، والمنمق لابن حبيب: 406، والمعارف لابن قتيبة: 149، وتاريخ الطبري: 3/ 173، والحلبة للصاحبي التاجي:58.
(4)
الطبقات لابن سعد: 1/ 490، والمعارف لابن قتيبة: 149، وتاريخ الطبري: 3/ 173، والحلبة للصاحبي التاجي:58.
(5)
ذكره السهيلي أيضا في الروض الأنف: 3/ 84، وقال:«وحديثه في الموطأ» . وانظر المعارف لابن قتيبة: 149، وتاريخ الطبري: 3/ 174، والحلبة:69.
(6)
التكميل والإتمام: (37 أ، 37 ب).
(7)
انظر تاريخ الطبري: 3/ 174، والحلبة في أسماء الخيل المشهورة:71.
(8)
اليعسوب: أمير النحل وذكرها. اللسان: 1/ 600 (عسب).
* لم يبق إلا شكة ويعبوب
(1)
…
*
وذكر ابن قتيبة
(2)
في خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا يقال له «الظرب» ، والله أعلم.
وأما الفرس الذي ركبه رسول الله صلى الله عليه وسلم عريا بالمدينة وخرج قبل الصوت الذي سمع، ولقيه النّاس عليه وقال لهم: «[لم]
(3)
تراعوا. فوقع في مسلم
(4)
أنه كان لأبي طلحة
(5)
وجاء في الحديث أن اسم هذا الفرس «مندوب» .
وحكى القاضي أبو الفضل في «إكمال المعلم»
(6)
له: أن هذا الفرس بهذا الاسم جاء مذكورا في خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيحتمل أنه تصيّر إليه بعد أبي طلحة، والله أعلم.
(1)
وعجزه: * وصارم يقتل ضلال السيب * قاله عبد الرحمن بعد أن ناداه أبو بكر الصديق رضي الله عنه قائلا: أين مالي يا خبيث؟ وكان عبد الرحمن يومئذ مع المشركين. السيرة لابن هشام، القسم الأول:638. و «الشكة»: السلاح. وانظر النهاية لابن الأثير: 2/ 495.
(2)
المعارف: 149، والطبري في تاريخه:(3/ 173، 174) وانظر الحلبة في أسماء الخيل المشهورة: 53.
(3)
في جميع نسخ الكتاب: «لن تراعوا» ، والمثبت في النص من صحيح مسلم.
(4)
صحيح مسلم: (4/ 1802، 1083)، كتاب الفضائل، باب في شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم وتقدمه للحرب عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه.
(5)
هو زيد بن سهل بن الأسود الأنصاري النجاري، أبو طلحة. صحابي جليل، مشهور بكنيته، شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. توفي في خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه. وفي تحديد سنة وفاته خلاف. ترجمته في الاستيعاب: 4/ 1697، وأسد الغابة:(2/ 289، 290)، والإصابة:(2/ 607 - 609).
(6)
لم أقف على كلامه.
وأما السكب من الأسماء التي ذكر الشّيخ، فهو كان فرس النّبيّ صلى الله عليه وسلم يوم أحد
(1)
.
وأما المرتجز فهو الذي اشتراه من الأعرابي، وشهد له عليه خزيمة
(2)
بن ثابت فسمي ذا الشهادتين
(3)
.والله أعلم.
(سي): أما السكب: فهو أول فرس ملكه، اشتراه من عربي بعشر [/81 أ] أواقي، كان اسمه/عند العربي الضريس، وكان أغر
(4)
محجلا، أطلق اليمنى كميتا
(5)
، وقيل: كان أدهم
(6)
.
وأما المرتجز فكان أشهب
(7)
واتفق من ذلك على سبعة. نظمها الإمام أبو
(1)
ينظر المعارف لابن قتيبة: 149، وطبقات ابن سعد: 1/ 489، وتاريخ الطبري: 3/ 173.
(2)
هو خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة الأنصاري الأوسي أبو عمارة، شهد بدرا وما بعدها. وشهد مع علي بن أبي طالب صفين وقتل فيها. ترجمته في الاستيعاب: 2/ 448، وأسد الغابة: 2/ 133، والإصابة:(2/ 278، 279).
(3)
سمي بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل شهادته شهادة رجلين. وقد وردت هذه التسمية في حديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: (3/ 205، 206) كتاب الجهاد، باب قول الله تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ
…
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه. أما قصة شراء النبي صلى الله عليه وسلم الفرس من الأعرابي فقد وردت في سنن أبي داود: 3/ 308، كتاب الأقضية، باب:«إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم» . وسنن النسائي: (7/ 301، 302) كتاب البيوع، باب «التسهيل في ترك الإشهاد على البيع» .
(4)
الغرة: هي البياض الذي يكون في جبهة الفرس. فقه اللغة للثعالبي: 92.
(5)
الكميت: حمرة في سواد، والكمتة: لون بين السواد والحمرة. الصحاح: 1/ 263، واللسان: 2/ 81 (كمت).
(6)
أدهم: أي أسود، ليس فيه شدة سواد، فإذا اشتد سواده فهو: غيهبي. فقه اللغة للثعالبي: 92.
(7)
أشهب: الأبيض الذي يخالطه أدنى سواد.
عبد الله محمد بن إبراهيم بن جماعة
(1)
فقال:
والخيل سكب لحيف سبحة ظرب
…
لزاز مرتجز ورد لها سرر
وكان سرجه دفتاه من ليف.
(سه)
(2)
: وفسروا القوة من قوله: {مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ} أنه الرمى
(3)
.وكان للنبي صلى الله عليه وسلم قوس يقال له: الزوراء، وكنانة يقال لها: الجمع، وحربة يقال لها: البيضاء، ودرع يقال لها: ذات الفضول
(4)
، وراية يقال لها:
العقاب، ودرع أخرى يقال لها: الفضة
(5)
، وبيضة
(6)
ومغفر
(7)
لا أحفظ لهما أسماء.
(عس)
(8)
: وقد ذكر بعض [العلماء]
(9)
أنه عليه السلام كان له ثلاث
= الصحاح: 1/ 159 (شهب)، وفقه اللغة للثعالبي: 92، واللسان: 1/ 508 (شهب).
(1)
سبق التعريف به في قسم الدراسة.
(2)
التعريف والإعلام: 45.
(3)
جاء ذلك مفسرا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الإمام مسلم في صحيحه: 3/ 1522، كتاب الإمارة باب «فضل الرمي والحث عليه وذم من علمه ثم نسيه» عن عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر، يقول:«وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ألا إن القوة الرمي. ألا إن القوة الرمي» . وانظر تفسير الطبري: (14/ 31 - 33)، وتفسير ابن كثير: 4/ 33.
(4)
طبقات ابن سعد: 1/ 487.
(5)
المغازي للواقدي: 1/ 178، وطبقات ابن سعد:(1/ 486، 487)، وتاريخ الطبري: 3/ 179.
(6)
البيضة: الخوذة التي توضع على الرأس. اللسان: 7/ 127 (بيض).
(7)
المغفر: هو ما يلبسه الدارع على رأسه من الزرد ونحوه. النهاية لابن الأثير: 3/ 374، واللسان: 5/ 26 (غفر).
(8)
التكميل والإتمام: 37 ب.
(9)
في الأصل، (م)، (ع):«الفضلاء» ، والمثبت في النص من (ق)، ومن التكميل والإتمام لابن عسكر.
قسي، إحداهما يقال لها: الروحاء، والثانية من شوحط
(1)
يقال لها: البيضاء، والثالثة من نبع يقال لها: الصفراء صارت إليه من بني قينقاع»
(2)
.
وذكر الواقدي
(3)
فيما صار له عليه السلام من بني قينقاع قوسا تدعى:
الكتوم، قال: وكسرت بأحد».
وقد ذكر بعض الناس
(4)
: أن رمحه عليه السلام كان يسمى: «الثنواء» وأنه صار له من بني قينقاع ثلاثة أرماح، وكانت له «عنزة»
(5)
تركز بين يديه في الأسفار إذا صلى
(6)
، وهي حربة جاء بها الزبير بن العوام من عند النجاشي، فأخذها النّبيّ صلى الله عليه وسلم عند منصرفه من خيبر وذكر للنّبيّ صلى الله عليه وسلم درعين: ذات الفضول، والأخرى الفضة.
وقد ذكر بعض الناس
(7)
له درعا تسمى الصغدية.
وأما المغفر الذي لم يقف الشيخ له على اسم فقد ذكر بعض النّاس
(8)
أنه [/81 ب] كان يسمى ذا السبوغ/.والله أعلم.
(1)
وقع في هامش الأصل، و (ق)، (م):(سي): الشوحط: ضرب من شجر الجبال، تصنع منه القسى. و «النبع» كذلك. قال الشاعر: والنّبع في الصّخرة الصّمّاء منبته والنّخل ينبت بين الماء والعجل
(2)
طبقات ابن سعد: 1/ 489، وتاريخ الطبري: 3/ 177.
(3)
المغازي: 1/ 178.
(4)
راجع المغازي للواقدي: 1/ 179، وطبقات ابن سعد: 1/ 489.
(5)
«العنزة» بالتحريك: عصا في قدر نصف الرمح أو أكثر شيئا فيها سنان مثل سنان الرمح. الصحاح: 3/ 887، واللسان: 5/ 384 (عنز).
(6)
ثبت ذلك في صحيح مسلم: 1/ 360، 361، كتاب الصلاة باب سترة المصلي - في رواية أخرجها عن أبي جحفة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء. فتوضأ فصلى الظهر ركعتين، والعصر ركعتين وبين يديه عنزة».
(7)
المغازي للواقدي: 1/ 178، وفي طبقات ابن سعد: 1/ 487 وتاريخ الطبري: 3/ 177: «السعدية» .
(8)
انظر تاريخ الخميس: 2/ 189.
(سى): زاد ابن جماعة قوسا سادسا تسمى: السداد. وكان له عليه السلام جعبة تدعى: الكافور. وكان له حربة ثالثة يقال لها: المثنى، ورابعة يقال لها:
النبعة
(1)
.
وقيل: إن له أربعة أدرع زائدة على ما ذكر الشيخان: ذات الوشاح، ذات الحواشي، البتراء، الخرنق.
وأما الصغدية التي ذكر الشيخ أبو عبد الله فقيل: هي درع داود عليه السلام التي لبسها حين قتل جالوت.
وقيل: كان له مغفر آخر من حديد، يقال: الموشح
(2)
، وشح بشبه
(3)
.
وأما رايته العقاب فكانت سوداء، وفي سنن أبي داود
(4)
: أنه كان له عليه الصلاة والسلام راية صفراء، وكانت ألويته بيضاء».
وقيل: إنه كان مكتوب عليها: «لا إله إلا الله محمد رسول الله» .
(سه)
(5)
: وكان له عليه السلام ترس فيها تمثال رأس كبش، وكان النّبيّ صلى الله عليه وسلم يكرهه فيه، فأصبح يوما وقد أذهبه الله
(6)
.
وكان من سيوفه ذو الفقار، لأنه كان في وسطه مثل فقارات الظهر وكان قبله لنبيه بن الحجاج، سلبه منه يوم بدر
(7)
.
(1)
ذكر ذلك السهيلي في الروض الأنف: 3/ 84.
(2)
جاء في هامش الأصل، (م):(سي): وشحت المرأة توشيحا ألبستها الوشاح: نسيج من أديم عريضا يرصع بالجوهر، تشده المرأة بين عاتقيها وكشحيها، وتقول: وشحت الحديدة بالشبه، وهو الفضة إذا موهتها به» اه.
(3)
الشبه: ضرب من النحاس، وفي اللسان: 13/ 505 (شبه) عن ابن سيدة: «سمي به لأنه إذا فعل ذلك به أشبه الذهب بلونه» .
(4)
سنن أبي داود: 3/ 32، كتاب الجهاد، باب «في الرايات والألوية» .
(5)
التعريف والإعلام: 45.
(6)
أخرجه ابن سعد في الطبقات: 1/ 489، والطبري في تاريخه: 3/ 178 عن مكحول.
(7)
طبقات ابن سعد: 1/ 486، وتاريخ الطبري: 3/ 177، وقد جاء فيهما أنه كان لمنبه ابن الحجاج أخي نبيه.
ويقال: كان أصله من حديدة وجدت عند الكعبة من دفن جرهم أو غيرهم، وأن صمصامة عمرو
(1)
كانت من تلك الحديدة هي وذو الفقار والله أعلم.
وسيف آخر، يقال له: البتّار
(2)
، وسيفان أتي بهما من فلس
(3)
-[بيت]
(4)
كان لطيئ، كانوا يعظمونه - يقال لهما: المخذم والرسوب
(5)
، سلحهما علي ابن أبي طالب رضي الله عنه.
(عس)
(6)
: وذكر الشّيخ ترس رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسمّه، وقد ذكر بعض النّاس أنه كان يسمّى: الزلوق
(7)
.
وذكر من سيوفه أربعة: ذا الفقار، والبتار، والمخذم والرسوب. وقد ذكر بعض الناس أنه كان له سيف يقال له: العضب
(8)
والله أعلم.
[/82 أ](سي): وكان له ترس آخر يقال له: الفتق، وأربعة أسياف/زائدة على ما ذكر الشيخان - رحمهما الله -: مأثور، وهو أول سيف ملكه وورثه من أبيه،
(1)
هو عمرو بن معد يكرب، كما جاء في الروض الأنف: 3/ 84 قال: ووهبها لخالد بن سعيد، وكانت مشهورة عند العرب. والصمصام والصمصامة: السيف الصارم الذي لا ينثنى. والصمصامة: اسم سيف عمرو بن معد يكرب. راجع الصحاح: 5/ 1968، واللسان: 12/ 348 (صمم).
(2)
طبقات ابن سعد: 1/ 486، وتاريخ الطبري: 3/ 177.
(3)
الفلس: بضم الفاء وسكون اللام: صنم كان لطيئ، أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم في هدمه في السنة التاسعة للهجرة. المغازي للواقدي: 3/ 984، تاريخ الطبري: 3/ 111.
(4)
في الأصل، (ق):«بنت» ، والمثبت في النص من (م)، ومن التعريف والإعلام للسهيلي.
(5)
ذكرهما الطبري في تاريخه: (3/ 111، 177).
(6)
التكميل والإتمام: 38 أ.
(7)
تاريخ الخميس: 2/ 189.
(8)
نقله الديار بكري في تاريخ الخميس: 2/ 188 عن سيرة مغلطاي.
والقلعي
(1)
، والحتف، والقضيب
(2)
.
وأما ذو الفقار فكانت قائمته
(3)
، وقبيعته، وحلقته وذؤابته، وبكراته ونعله
(4)
من فضة
(5)
، وكان لا يفارقه.
(سه)
(6)
: وكان لعلي أيضا درع يقال لها: الحطمية، أصدقها فاطمة رضي الله عنها نسبت إلى حطمة - رجل من عبد القيس -.
فهذه كلها من القوة التي أمر أن يعدها مع رباط الخيل فلذلك ذكرت ما حفظت من أسمائها الأعلام، في هذا التعريف والإعلام.
(عس)
(7)
: ومما حفظ من أسماء آلاته صلى الله عليه وسلم أنه كان له قضيب
(8)
يسمى: الممشوق، ومرآة يقال لها: المدلة، ورداء يسمى: الحضرمي، وبه كان
(1)
سيف قلعي: منسوب إلى القلعة موضع بالبادية وهي دون حلوان العراق، وإليه تنسب السيوف. معجم البلدان: 4/ 389.
(2)
تاريخ الطبري: 3/ 177.
(3)
جاء في هامش الأصل، ونسخة (ق)، (م):(سي): قائم السيف وقائمته: مقبضه، وقبيعته - بالباء الموحدة -: ما على طرف مقبضه من فضة أو حديدة، وذؤابته ما طال من علاقته. وبكراته - بفتح الباء والكاف مخففة -: ما تكون فيه الحلقة».اه. ينظر الصحاح: 5/ 2018، 3/ 1260، واللسان: 12/ 501، 8/ 259، 1/ 380، 4/ 80.مواد:(قوم)، (قبع)، (ذأب)، (بكر).
(4)
نعل السيف: ما يكون في أسفل جفنه من حديدة أو فضة. الصحاح: 5/ 1832 (نعل).
(5)
الطبقات لابن سعد: 1/ 487.
(6)
التعريف والإعلام: 45.
(7)
التكميل والإتمام: 38 أ.
(8)
هو اسم سيف من سيوف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره الإمام أحمد بن إبراهيم النحاس في مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق: 556. (رسالة ماجستير بجامعة أم القرى - تحقيق إدريس محمد علي).
يحضر العيدين، وجفنة
(1)
عظيمة يحملها أربعة رجال يقال لها: الغراء. صلى الله عليه وسلم وشرّف وكرّم.
(سي): وكان له عليه السلام فسطاط
(2)
يسمّى: الكنّ
(3)
ومخصرة
(4)
تسمّى: العرجون، وقدح يسمى: الريّان، وقدح آخر يسمّى: مغيثا، وقدح آخر مضبب فيه ثلاث ضبات من فضة وحلقة يعلق بها.
وفي صحيح البخاري
(5)
من حديث أنس رضي الله عنه «أنّ قدح النّبيّ صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب
(6)
سلسلة من فضة»، وكان له أيضا قدح من عيدان يوضع تحت سريره، يبول فيه من اللّيل. وكان له تور
(7)
من حجارة يقال له: المخضب يتوضأ فيه، وركوة تسمى: الصادرة، وكان له مشط من عاج يسمى: الزجل، وربعة إسكندرانية أهداها له المقوقس مع مارية، يجعل فيها المرآة والمكحلة والمقراضين والسواك.
وكانت له عليه السلام عمامة تسمى: السحاب كساها عليا رضي الله عنه، فهذا ما حضرنا من ذكر آلاته عليه الصلاة والسلام.
(1)
الجفنة: القصعة الكبيرة. والغرّاء: البيضاء. النهاية لابن الأثير: 1/ 280، واللسان: 13/ 89 (جفن).
(2)
الفسطاط: بيت من شعر، وفيه ثلاث لغات: فسطاط وفستاط وفسّاط. وكسر الفاء لغة فيهن. الصحاح: 3/ 1150، اللسان: 7/ 371 (فسط).
(3)
جاء في النهاية لابن الأثير: 4/ 206: «الكنّ ما يرد الحر والبرد من الأبنية والمساكن» .
(4)
جاء في هامش الأصل ونسخة: (ق)، (م):(سى): المخصرة بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة بعدها صاد مهملة -: هي: عصا أو غيرها مما يتوكأ عليها».اه.ينظر: الصحاح: 2/ 646، واللسان:(4/ 242، 243)، (خصر).
(5)
صحيح البخاري: 4/ 47، كتاب الجهاد والسير، باب:«ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه وسلم وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه» .
(6)
أي: مكان الصدع والشق الذي فيه. النهاية لابن الأثير: 2/ 477.
(7)
التور: إناء يشرب فيه. الصحاح: 2/ 602، واللسان: 4/ 96 (تور).
[60]
{وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ/لا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ} . [/82 ب]
(سه)
(1)
: قيل
(2)
: هم قريظة. وقيل: هم من الجن. وقيل غير ذلك.
ولا ينبغي أن يقال فيهم شيء، لأن الله سبحانه قال:{لا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ} فكيف يدّعى أحد علما بهم مع هذا
(3)
، إلاّ أن يصح حديث جاء في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قوله في هذه الآية:«هم الجن» ثم قال عليه السلام: «إنّ الشّيطان لا يخبل أحدا في دار فيها فرس عتيق»
(4)
، وهذا الحديث أسنده الحارث بن أبي [أسامة]
(5)
عن ابن المليكي عن أبيه عن جده، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(1)
التعريف والإعلام: (45، 46).
(2)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 36 عن مجاهد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 97 وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والفريابي، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ - كلهم - عن مجاهد. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: 6/ 361، وابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 375 عن مجاهد أيضا.
(3)
تبعه في هذا الرأي الزركشي في البرهان: 1/ 155.
(4)
أورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 97 ونسب إخراجه إلى سعد، والحارث بن أبي أسامة، وأبي يعلى، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن قانع في معجمه والطبراني وأبي الشيخ، وابن منده، والروياني في مسنده، وابن مردويه، وابن عساكر عن يزيد بن عبد الله ابن عريب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم
…
الحديث. وأورد نحوه ابن كثير في تفسيره: 4/ 26 وعزا إخراجه إلى الطبراني عن يزيد بن عبد الله بن عريب ورفعه، واللفظ عنده:«لا يخبل بيت فيه فرس عتيق من الخيل» . قال ابن كثير رحمه الله: «وهذا حديث منكر لا يصح إسناده ولا متنه» .
(5)
في جميع نسخ الكتاب: «بن أبي أمامة» ، والمثبت في النص من التعريف والإعلام للسهيلي مصدر المؤلف في هذا النقل، ومن الدر المنثور: 4/ 97.وهو الحارث بن محمد ابن أبي أسامة التميمي، صاحب المسند. قال الذهبي في ميزان الاعتدال: 1/ 442: «كان حافظا عارفا بالحديث، عالى الإسناد بالمرة. تكلم فيه بلا حجة» .
(سى): وقيل
(1)
: هم المنافقون. وقيل
(2)
: هم أهل فارس.
قال القاضي أبو محمد
(3)
: «وهذا الخلاف إنما يترتب على معنى قوله:
{لا تَعْلَمُونَهُمُ} ، فمن حمل ذلك على العموم في عدم علم المؤمنين بهذه الفرقة، وكان العلم بمعنى المعرفة يتعدى إلى مفعول واحد لم يثبت من هذا الخلاف إلاّ قول من قال: إنهم المنافقون، أو قوم من الجن.
ومن جعل المعنى: {لا تَعْلَمُونَهُمُ} محاربين أو نحو هذا مما [تفيد]
(4)
به نفي العلم عنهم، حسنت الأقوال كلها، وكان العلم متعديا إلى مفعولين»، والله أعلم.
[62]
{هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ} .
(سي): قيل
(5)
: هم الأوس والخزرج، بالغوا في حماية رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصره رضي الله عنهم.
(1)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 36 عن ابن زيد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 97 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن مقاتل. ونقله ابن كثير في تفسيره: 4/ 26 عن مقاتل أيضا.
(2)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 36 عن السدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 98 وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن السدي. وانظر المحرر الوجيز: 6/ 361، وزاد المسير: 3/ 375 وتفسير ابن كثير: 4/ 26.
(3)
هو ابن عطية، المحرر الوجيز: 6/ 361. قال السيوطي في الإتقان: (4/ 80، 81): «ليس في الآية ما يدل على أن جنسهم لا يعلم، وإنما المنفى علم أعيانهم، ولا ينافيه العلم بكونهم من قريظة، أو من الجن، وهو نظير قوله في المنافقين: وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ التوبة: 101. فإن المنفى علم أعيانهم».
(4)
في الأصل، (ق)، (م):«يتقيد» ، والمثبت في النص من (ع)، ومن المحرر الوجيز لابن عطية: 8/ 102، (ط المغرب).
(5)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 44 عن السدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 99 وزاد نسبته إلى ابن مردويه عن ابن عباس، والنعمان بن بشير رضي الله عنهم. قال ابن عطية في المحرر الوجيز: 6/ 366.
ودامت العداوة بين الحيين مائة وعشرين سنة، فألّف الله بين قلوبهم بالإسلام، وبركة النّبيّ
(1)
عليه السلام.
وعن ابن عمر وأنس بن مالك رضي الله عنهما أنها نزلت في إسلام عمر رضي الله عنه وكون المسلمين كملوا به أربعين رجلا وأعز الله به الإسلام. ذكره أبو محمد
(2)
.
[70]
{يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى} .
(عس)
(3)
: روي أن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه كان يقول:
فيّ نزلت هذه الآية، أخبرت النّبيّ صلى الله عليه وسلم/بإسلامي، وسألته أن يحاسبني [/83 أ] بالعشرين أوقية التي أخذت مني قبل المفاداة فأبى، وقال: ذلك فيء فأبدلني الله بها عشرين عبدا كلهم تاجر، حكاه الطبريّ
(4)
والله أعلم.
= «بِالْمُؤْمِنِينَ يريد: بالأنصار بقرينة قوله: وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ الآية، وهذه إشارة إلى العداوة التي كانت بين الأوس والخزرج
…
».ونقله عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(1)
وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب في الأنصار في شأن غنائم حنين قال لهم: «يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي - كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمن
…
». صحيح البخاري: 5/ 104، كتاب المغازي، باب «غزوة الطائف». وصحيح مسلم: 2/ 738، كتاب الزكاة، باب:«إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه» .
(2)
المحرر الوجيز: 6/ 368، ونقله البغوي في تفسيره: 2/ 260 عن سعيد بن جبير. وابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 377 عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. ونقل عن أبي سليمان الدمشقي قال: «هذا لا يحفظ والسورة مدنية بالإجماع، والقول الأول أصح» .
(3)
التكميل والإتمام: 37 أ.
(4)
أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 73. وأخرج - نحوه - الحاكم في المستدرك: 3/ 324، كتاب معرفة الصحابة، «ذكر إسلام العباس رضي الله عنه» عن عائشة رضي الله عنها. وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. ونقله الواحدي في أسباب النزول: 238 عن الكلبي.