الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
للسكاكين وتهدى إلى الملوك، وخاصيّتها أنّها إذا وضعت على الطعام المسموم لم يعرق السكين، وإن كان غير مسموم عرق السكين، سواء كان الطعام باردا أو سخنا. والله أعلم بحقيقة ذلك كله.
تحقيق:
قال المؤلف - وفقه الله -: ذكر أكثر المفسرين القصّة المشهورة في حال افتنان هذين الملكين بالمرأة. قال فخر الدين
(1)
: وليس الأمر كما قالوا في تلك القصة الخبيثة.
بل الحكمة في إنزالها، أنّ السّحرة كانوا يتلقون الغيب من الشياطين، وكانوا يلقونه فيما بين الخلق وكان ذلك تشبيها بالوحي النازل على الأنبياء عليهم السلام فالله تعالى أمرهما بالنزول إلى الأرض، حتى يعلما كيفية السحر للنّاس حتى يظهر بذلك الفرق بين كلام الأنبياء وكلام السحرة، وإليه الإشارة بقوله تعالى حكاية عنهما:{إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ} معناه: إنّما نعلّمكم السّحر لتتوصلوا به إلى الفرق بين المعجزة والسّحر فلا ينبغي أن تستعملوا ذلك في أغراضكم الباطلة، فإنكم إن فعلتم ذلك كفرتم، والجهّال قلبوا القصّة، وجعلوا ذلك سببا للطّعن في هذين المعصومين وذلك جهل عظيم.
[108]
{أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ
…
} الآية.
(سه)
(2)
: هو: رافع بن حريملة
(3)
، ووهب بن زيد
(4)
قالا للنّبيّ صلى الله عليه وسلم أنزل علينا - يا محمّد - كتابا من السماء نقرؤه، وفجّر لنا أنهارا. فنزلت الآية
(5)
.
(1)
راجع تفسير الفخر الرازي: 3/ 238، 239، أورد معناه دون لفظه.
(2)
التعريف والإعلام: 13.
(3)
رافع بن حريملة: يهوديّ من بني قينقاع، كان ممّن أظهر إسلامه من أحبار اليهود وهو منافق. انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: 527، والبداية والنهاية: 3/ 235.
(4)
وهب بن زيد: يهودي من أحبار بني قريظة، كان حاقدا على النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته. راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: 515، والبداية والنهاية: 3/ 236.
(5)
أخرج ذلك الطبري في تفسيره: 2/ 489، 490 عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما،
[108]
{وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ
…
} الآية.
(سي): روي: أنّ فنحاصا
(1)
اليهوديّ، وزيد بن قيس
(2)
ونفرا من اليهود قالوا لحذيفة بن اليمان، وعمّار بن ياسر بعد وقعة أحد: ألم تروا ما أصابكم، ولو كنتم على الحق ما هزمتم؟ فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم وأفضل.
فقال عمار: وكيف نقض العهد فيكم؟ قالوا: شديد، قال: فإنّي قد [/14 ب] عاهدت ألاّ أكفر/بمحمد ما عشت، فقالت اليهود: أمّا هذا فقد صبا
(3)
، وقال حذيفة: وأمّا أنا فقد رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا، وبمحمّد نبيا، وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:«أصبتما خيرا وأفلحتما» فنزلت الآية، ذكره الزمخشريّ
(4)
.
[109]
{وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
…
}.
(سه)
(5)
: كان حيي بن أخطب، وأبو ياسر بن أخطب
(6)
، من أشد النّاس
= وهو في السيرة لابن هشام، القسم الأول:548. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 1/ 260 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أيضا.
(1)
فنحاص اليهودي: أحد أحبار يهود بني قينقاع، ومن أشدهم عداوة للإسلام. أخباره في: السيرة لابن هشام، القسم الأول:(514، 558، 559).
(2)
لم أجد ذكره في اليهود، وذكر ابن سعد في الطبقات: 1/ 357 رجلا بهذا الاسم، وذكر أنه كان من أشراف نصارى نجران الذين وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم.
(3)
إذا خرج من دين إلى آخر. راجع غريب القرآن لابن قتيبة: 52، والصحاح: 1/ 59، (صبأ)، والمفردات للراغب:274.
(4)
انظر الكشاف: 1/ 303، 304. وقال الحافظ في الكافي الشاف: 10: «لم أجده مسندا وهو في تفسير الثعلبي كذلك بلا سند ولا راو»
(5)
التعريف والإعلام: 13.
(6)
أبو ياسر بن أخطب: يهودي من أحبار بني النضير. وعم صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم. أخباره في السيرة لابن هشام، القسم الأول: 514، 515.
عداوة وحسدا للعرب إذ خصّوا بالنبي صلى الله عليه وسلم دون يهود فأرادا أن يكيدا بعض من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يفتناه عن دينه، فنزلت الآية فيهما وفي أشياعهما من اليهود
(1)
.
[113]
{وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ
…
} الآية.
(عس)
(2)
: قائلها من اليهود رافع بن حريملة، ومن النّصارى رجل من أهل نجران، ذكره ابن إسحاق
(3)
.والله أعلم.
[114]
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللهِ
…
} الآية.
(عس)
(4)
: قيل
(5)
: هو بخت نصّر وأصحابه الّذين خربوا بيت المقدس،
(1)
أخرجه الطبري رحمه الله في تفسيره: 2/ 499 عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وهو في السيرة لابن هشام، القسم الأول:548. وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: 1/ 445، وابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 131 عن ابن عباس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 1/ 260، وزاد نسبته لابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
(2)
التكميل والإتمام: 7 ب.
(3)
راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: 549، وتفسير الطبريّ: 2/ 513، 514، وتفسير ابن كثير: 1/ 223، والدر المنثور: 1/ 263.
(4)
التكميل والإتمام: 7 ب.
(5)
أخرج هذا القول الطبريّ رحمه الله في تفسيره: 2/ 520، 521 عن قتادة والسدي. ونقله البغوي في تفسيره: 1/ 107، وابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 134 عن قتادة والسدي أيضا. وأخرج الطبري رحمه الله في تفسيره: 2/ 521 عن عبد الرحمن بن زيد قال: «هؤلاء المشركون، حين حالوا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية وبين أن يدخل مكة» . ونسب الواحديّ هذا القول في أسباب النزول: 34 إلى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. قال ابن عطية - رحمه الله تعالى - في المحرر الوجيز: 1/ 454: «وهذه الآية تتناول كل من منع من مسجد إلى يوم القيامة، أو خرب مدينة إسلام لأنها مساجد
…
». وقال البيضاوي - رحمه الله تعالى - في تفسيره: 1/ 77: «عام لكل من خرب مسجدا، =
وخبرهم مذكور في سورة الإسراء
(1)
.
[118]
{وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
…
} الآية.
(عس)
(2)
: روى ابن إسحاق
(3)
: أنّ قائلها رافع بن حريملة [ومن تبعه من اليهود قالوا للنّبيّ صلى الله عليه وسلم أسمعنا كلام الله]
(4)
.
(سي): وقيل
(5)
: قائلها عبد الله بن [أبي]
(6)
أميّة
(7)
وطائفة من كفار
= أو سعى في تعطيل مكان مرشح للصلاة، وإن نزل في الروم لما غزوا بين المقدس وخربوه وقتلوا أهله، أو في المشركين
…
».
(1)
ذكره ابن عسكر - رحمه الله تعالى - في التكميل والإتمام: 53 أ - 54 أ، عند تفسيره لقوله تعالى: بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ الآية: 5.
(2)
التكميل والإتمام: 7 ب.
(3)
راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: 549 عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأخرجه الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره: 2/ 551 عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأورده السيوطي رحمه الله في الدر المنثور: 1/ 271 وزاد نسبته لابن أبي حاتم عن ابن عباس.
(4)
ليست في مبهمات ابن عسكر ولا في سيرة ابن هشام.
(5)
ذكره ابن عطية - رحمه الله تعالى - في المحرر الوجيز: 1/ 465 وعزاه إلى الربيع بن أنس، والسدي. وأخرج الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره: 2/ 551، 552 عن قتادة، والربيع، والسدي أنهم كفار العرب دون تعيين عبد الله بن أبي أمية. وانظر ترجيح ابن كثير رحمه الله هذا القول في تفسيره: 1/ 233.
(6)
«أبي» ساقط من الأصل ومن نسخة (م)، (ع) والمثبت في النص من (ق) والمحرر الوجيز.
(7)
هو عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله المخزومي، صهر النّبيّ صلى الله عليه وسلم وابن عمته عاتكة، وأخو أم سلمة، كان شديدا على المسلمين. لكنه أسلم قبل فتح مكة. رضي الله تعالى عنه. راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: 298، والقسم الثاني:(400، 401) والإصابة: 4/ 11 - 14.
العرب يأتي ذكرهم في سورة الإسراء
(1)
.
وقيل
(2)
: هم النّصارى. والله أعلم.
[119]
{وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ} .
(سي) روي
(3)
أنها نزلت بسبب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليت شعري ما فعل أبواي» .
فنهي عن السؤال عن أحوال الكفار والاهتمام بهم ولا يلتفت إلى ما حكاه المهدويّ في هذا الموضع
(4)
.
(1)
عند تفسير قوله تعالى: وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً آية: 90. وانظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: 309، وتفسير البغوي: 3/ 136، 137، وتفسير ابن كثير: 5/ 115، 116.
(2)
أخرجه الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره: 2/ 550، 551 عن مجاهد. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: 1/ 465، وابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 137 عن مجاهد أيضا. وقد رجح الطبريّ رحمه الله هذا القول؛ لأن ذلك في سياق خبر الله عنهم وعن افترائهم عليه، وادعائهم له ولدا
…
».
(3)
أخرجه الطبريّ - رحمه الله تعالى - في تفسيره: 2/ 558، عن محمد بن كعب القرظي ورفعه. وأورده السيوطي - رحمه الله تعالى - في الدر المنثور: 1/ 271 ونسبه إلى وكيع، وسفيان بن عيينة، وعبد الرزاق، وعبد بن حميد، والطبري، وابن المنذر، عن محمد بن كعب القرظي مرفوعا. قال السيوطي رحمه الله:«هذا مرسل ضعيف الإسناد» . وضعّف الشّيخ أحمد شاكر رحمه الله إسناد هذا الحديث لكونه مرسلا، ولضعف في إسناده، بضعف راويه: موسى بن عبيدة بن نشيط الربذي: ضعيف جدا. ينظر تهذيب التهذيب: 1/ 356. وأخرج الطبري رحمه الله نحو هذه الرواية في تفسيره: 2/ 559 عن داود بن أبي عاصم ورفعه. وقال السيوطي في الدر: 1/ 271: «
…
معضل الإسناد ضعيف لا يقوم به ولا بالذي قبله حجة».
(4)
نقل المهدوي رحمه الله الرواية السالفة في التحصيل: 63 (مخطوط) عن محمد كعب