الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تدقيق الحكم بتمييزه:
بدراسة الحكم المذكور مع اللائحة الاعتراضية من قِبَل محكمة التمييز صدر قرارها بالموافقة عليه.
الأحكام والضوابط المقررة في هذه القضية:
مما تقرَّر فيها من ذلك ما يلي:
1 -
الاعتداد عند تفسير الوقائع بحقائق الأمور ومعانيها ومقاصدها إذا ظهرت، لا بألفاظها ومبانيها، فالعقد الثَّاني بين المدعى عليه وبين (زيد) صورته صورة بيع، ولكن حقيقته رهن فصَحَّ رهنًا؛ إعمالًا للحقائق والمعاني والمقاصد عند ظهورها (1)، ولو جعلنا ذلك العقد بيعًا لكان فاسدًا؛ لأَنه من قبيل بيع العينة (2).
2 -
أَنَّ للقاضي استنباط الواقعة المؤثرة وثبوتها من كلام الخصمين وبيناتهما حسب أصول وطرق الاستنباط وأوجه الدلالة السالف ذكرها- في تفسير الوقائع- ما لم يكن شيء من ذلك مخالفًا لأصل شرعي.
3 -
أَنَّ الاعتداد في التَّوْصِيف بما يقرره القاضي من وصف للعقد حسب ما يستنبطه من الحجج والبينات، ولا يعتدّ بتَوْصِيفِ
(1) انظر ما سبق في الفقرة (5) من المطلب الثالث من المبحث الأول من الفصل الثالث من الباب الثَّاني.
(2)
في فساد بيع العينة انظر: الروض المربع 4/ 384.
الخصوم إذا عارض ذلك، فقد تمسك كل واحد من الطرفين بتَوْصِيفِ عقده بيعًا، ولكن ذلك أُهْدِر وأعمل تَوْصِيف القاضي بأَنَّه رهن (1).
4 -
تصريح القاضي في هذه الواقعة بإعلان التَّوصِيف مع أَنَّ الغالب إعمال التَّوْصيف عند تقريره من دون إعلانه، ولكن المقام اقتضى ذلك للاشتباه.
* * *
(1) انظر ما سبق في المطلب الثَّاني من المبحث الثالث من الفصل الثَّاني من الباب الثالث.