الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أبي يوسف ومحمد، كما أن الصلاة في الاستسقاء سنة عند هؤلاء، وأبو حنيفة لم يَبلُغْه لا الصلاةُ في الاستسقاء ولا تحويلُ الرداء في دعائه.
وأما صفة التحويل فجعلُ الأيمنِ على الأيسر كما جاءت بذلك الأحاديث، عند جمهور العلماء كمالك وأحمد وأبي يوسف ومحمد وأبي ثور، وهو قول الشافعي إذْ كان بالعراق، وقال في الجديد: في الرداء المُرَاد كذلك، وفي المربع يُجعَلُ أعلاه أسفلَه، لما تقدَّم من هَمِّ النبي صلى الله عليه وسلم.
وحجة الجمهور أنه حوَّله من اليمين إلى اليسار، وأن الخلفاء الراشدين بعده فعلوا ذلك، كما فعلَه عثمان بحضرة الصحابة. وأما تلك الزيادةُ فلو كانت ثابتة لكانت ظنَّا من الراوي لا يتركُ لها ما ثبتَ مِنْ فعلِه المتيقنِ وفعلِ خلفائِه.
وروى أبو بكر النجَّاد عن عروة بن أُذَيْنَةَ عن أبيه قال: رأيتُ عثمان يَستسقي بالمصلَّى، فرأيتُه صلى ركعتين جَهَرَ فيهما بالقراءة، ثم خطبَ الناس، ثم حوَّل وجهَه إلى القبلة، ورفع يديه، وحوَّل رداءه، جعلَ اليمينَ على اليسار واليسارَ على اليمين.
فقد ظهر
فسادُ استدلال الجهمي من وجوه:
أحدها: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل أسفلَه أعلاه، بل قلَبَه، وإن قيل
(1)
إنه همَّ بذلك.
(1)
في الأصل: "فإن قيل".
الثاني: هَبْ أنه جعل أعلاه أسفله، أو أنّ ذلك هو المستحب - كما هو أحد قولَي الفقهاء - لكونه همَّ بذلك وتركَه للعُسْر، وأيُّ شيء في جعلِ أسفلِ الرداءِ أعلاه مما يدلّ على أن الله ليس هو العلي الأعلَى، وأنه ليس هو فوقَ العالم؟ أو أيُّ شيء في ذلك ما يُبطِل أدلةَ القائلين بذلك أو يُعارِضها؟ وهذا جواب عن هذا، وعن توجيهِ اليدين إلى الأرض إن قيل
(1)
: إنه فعل ذلك. وسنبيِّن حقيقةَ ما فعلَه، فإن غاية ما يُقدِّر المقدِّر أنه وجه وجهَه ويَدَيْه إلى الأرض وجعلَ أعلى ردائِه أسفلَه، فليس في بني آدم من يقول: إنه قصدَ بذلك أن الله في الأرض دون السماء، فإن هذا لا يقوله لا مؤمن ولا كافر، ولا مُثبِت ولا منافق، بل جميعُ الخلق متفقون على أنّ الأرض ليست مختصَّة به دون السماء، بل الجهمية تقول: لا فرقَ بين الأرض والسماء، ثم تارةً يقولون: إنه بذاته في الأرض والسماء كما يقوله الحلولية والاتحادية، منهم أكثرُ عُبَّادِهمٍ وعوامِّهم الذين يَدَّعون التحقيقَ والتوحيد من صوفيتهم. وتارة يقولون: بل ليس هو داخلَ العالم ولا خارجَه البتة، ولا فوقَ العرش، ولا في السماء ولا في الأرض، وهذا قول نُظَّارِهم ومتكلميهم.
فإذا قُدِّرَ أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قصدَ التوجهَ إلى الأرض دون السماء، لم يقل أحدٌ: إنَّ ذلك يدلّ على أن الله في الأرض دون السماء، بل غايةُ ما يقال: يَبْطُل استدلالُ من يَستدِلُّ برفع اليدين أنه فوق
(1)
في الأصل: "أي قيل" تحريف.
العالم. وسنتكلم على ذلك ونبيِّن أنه لا يَبطُل هذه الدلالة، وبتقدير أن يَبْطُل هذا الدليلُ المعيَّن لا يَبْطُلُ المدلولُ عليه، فنَفْرِضُ أن رفعَ اليدين لا يدل على هذه المسألة، فأدلتها السمعية والعقلية أكثر من أن تُسَطَّر هنا، وفي القرآن نحو ثلاثمائة موضع يدل على ذلك، والأحاديث والآثار في ذلك أشهرُ وأظهرُ من أن تُذكرَ هنا مع الأدلة العقلية، كما قد بسط في غير هذا الموضع
(1)
.
ثم يُقال: هَبْ أنه يَبْطُل الاستدلالُ برفع اليدين، فأي شيء أدخلَ تحويلَ الرداءِ في ذلك؟ فإنّا ما علمنا أحدًا استدلَّ بتحويل الرداءِ على أن الله فوقُ حتى تَبطُلَ دلالتُه، فعُلِمَ أن إدخال هذا في هذه المسألة جهالةٌ واضحة، وإنما يُعرَف عن طائفة من المتجهمةِ المنتسبين إلى الحديث أنهم يذكرون رفعَ اليدين، وأما تحويل الرداء فما علمتُ لذكره وجهًا.
الوجه الثالث: أن يقال: ما ذكره المستدلُّ إن كان فيه حجة
فهي عليه لا له، وذلك أنّ عَائبَنا يقولْ إن النبي صلى الله عليه وسلم جعل أعلى ردائه أسفلَه، أو أنّ ذلك هو المستحب، فيقال له: إن لم يكن في هذا التحويل دليلٌ على مسألة العلوّ بنفي ولا إثباتٍ فلا حجة لك فيه، وإن كانت فيه حجةٌ فثبتَ بحجةٍ على أن الله في العلو، لأنه جعل أسفلَه أعلاه، فيكون قد قصدَ توجيهَ ردائِه إلى ما فوق كما وَجَّهَ قَلْبَه، كما سنذكره إن شاء الله، وهذا مناسب، وهو لا يُمكِنُه
(1)
انظر مجموع الفتاوى (5/ 12،15،54 - 58،164 - 178،226 - 227).
أن يقول: توجيهُه إلى أسفلَ لأن الله في العلوّ، والمثبتُ يمكنُه أن يقول: وَجهَه إلى فوق لكون اللهِ تعالى في العلو، فإن كان فيه حجة فهو للمُثْبِت لا للنافي.
ولكن الصواب أنه ليس فيه حجة لا على هذا ولا على هذا، لأن المقصود بذلك تحويلُ السنَةِ من الجَدْب إلى الخِصْب، كما رواة الدارقطني
(1)
عن جعفر بن محمد عن أبيهَ عليهم السلام قال: استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحوَّل رداءَه ليتحوَّل القحطُ.
فصل
وأما رفع اليدين في الاستسقاء فالأصل فيما ذُكِرَ في السؤال حديثُ أنس بن مالك، وقد أخرجاه في الصحيحين
(2)
عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يَرفع يديه في شيء من دعائه إلاّ في الاستسقاء، فإنه كان يرفع حتى يُرَى بياضُ إِبْطَيْه. لفظ البخاري. وله
(3)
عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حتى رأيتُ بياضَ إبْطَيه. ولفظ مسلم
(4)
: "كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلاّ في الاستسقاء
(1)
2/ 66.
(2)
البخاري (1031) ومسلم (896).
(3)
البخاري (1030).
(4)
برقم (896).
حتى يُرَى بياضُ إبْطَيه". ولمسلم
(1)
أيضًا عن أنس بن مالك قال: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الدعاء حتى يُرى بياضُ إبطيه. وفي لفظٍ لمسلم
(2)
: أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فأشار بظهرِ كفيه إلى السماء. وفي لفظ لأبي داود
(3)
عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستسقي هكذا، ومدَّ يَدَيْه وجعلَ بطونَهما مما يلي الأرضَ حتى رأيتُ بياضَ إبْطَيه. وفي لفظٍ لأبي داود
(4)
: أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حذاءَ وجهِه، أعني في الاستسقاء.
وعن عمير مولى آبي اللحم أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يَستسقي عند أحجار البيت
(5)
قريبًا من الزَّوراء قائمًا يدعو رافعًا يديه قِبَلَ وجهِه لا يُجاوِز بهما رأسَه. رواه أبو داود
(6)
والنسائي
(7)
. وروى الأوزاعي عن سليمان بن موسى قال: لم يُحفظْ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رفع يديه الرفعَ كلَّه إلاّ في ثلاثةِ مواطنَ: في الاستسقاء، والاستنصار، وعشيَّةَ عرفةَ، ثم كان بعدها رفعًا دون رفع فيها. رواه أبو داود في "المراسيل"
(8)
.
(1)
برقم (895).
(2)
برقم (896).
(3)
برقم (1171).
(4)
برقم (1175).
(5)
في هامش الأصل: "صوابه الزيت، لأن الزوراء في المدينة، والبيت بمكة، فلا يَحسُن ذكر البيت هنا". وهو كما قال المعلّق، فالرواية "الزيت".
(6)
برقم (1168). ورواه أيضًا أحمد (5/ 223).
(7)
3/ 158.
(8)
برقم (148).
وعن ابن عباس قال: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بعرفةَ بالموقفِ ويَدَاه إلى صدرِه كما يستطعم المسكين. وعن ابن عباس قال: المسألة أن تَرفع يديك حذوَ منكبيك أو نحوهما، والاستغفار أن تشير بإصبع واحدة، والابتهال أن تمدَّ يديك جميعها
(1)
. وفي لفظ
(2)
: والابتهال هكذا، ورفع يديه وجعل ظهورهما ممّا يَلي وجهَه. [و] رواه أبو داود من طريق آخر
(3)
عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه.
إذا تبين هذا فنقول: الكلام على حديث أنس في موضعين:
أحدهما: قوله "كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء".
والثاني: ما رُوِي في بعض ألفاظ مسلم "فأشار بظهر كفَّيه إلى السماء".
فإن مِن الناس من غَلِط في كلا الموضعين، فظنَّ بعضُهم أن اليد لا تُرفع في الدعاء إلا في الاستسقاء، حتى تركوا رفعَ اليدين في سائر الأدعية، ومنهم من فرق بين دعاء الرغبة ودعاء الرهبة، فقال في دعاء الرغبة: يُجعَل باطنُ كفيه إلى السماء وظاهرهما إلى الأرض، وقال في دعاء الرهبة بالعكس، يجعل ظاهرهما إلى
(1)
أخرجه أبو داود (1489) عنه مرفوعًا.
(2)
عند أبي داود (1490).
(3)
برقم (1491).
السماء وباطنهما إلى الأرض، وقالوا: إن الراغبَ كالمستطعم، والراهب كالمستجير المستعيذ الدافع. ونحن نتكلم في بيان السنة في صفة الرفع، ثم نبين أنه على كل تقدير لا حجة فيه للجهمية نفاة العلوّ.
أما رفع اليدين في الدعاء غير الاستسقاء فقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما في صحيح البخاري
(1)
وغيره عن أبي هريرة قال: قدم الطُفيل بن عمرو الدَّوسي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله!
إن دَوْسًا قد عَصَتْ وأبتْ فادعُ عليهم، فاستقبل القبلةَ ورفع، وقال:"اللهمَّ اهْدِ دَوسًا وأْتِ بهم".
وفي الصحيحين
(2)
أيضًا عن أبي موسى قال: أُصيب أبو عامر رضي الله عنه في ركبته في غزوة أوطاس، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَّره فيها، فقال لي: اقرأ النبي صلى الله عليه وسلم السلامَ وقُلْ له: استغْفِرْ لي واستخلِفْني علىَ الناس، وسكت يسيرًا ثم مات. فلما رجعتُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرتُه خبرَ أبي عامر وسؤالَه أن يستغفر له، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماءٍ فتوضَّأ، ثم رفع يديه وقال:"اللهمَّ اغفِرْ لعُبَيْدِك أبي عامر".
وفي صحيح البخاري
(3)
وغيره عن ابن عمر قال: بحث النبي صلى الله عليه وسلم خالدَ بن الوليد إلى بني جَذِيْمةَ، فدعاهم إلى الإسلام، فلم
(1)
بأرقام (2937، 4392،6397). وأخرجه أيضًا مسلم (2524).
(2)
البخاري (4323 ومواضع أخرى) ومسلم (2498).
(3)
برقمي (4339،7189). وأخرجه أيضًا أحمد (2/ 150) والنسائي (8/ 236).
يُحسِنوا أن يقولوا أسلمنا، فقالوا: صَبَأْنا صَبَأْنا، فجعل خالدٌ يقتل ويأسِرُ، ودفعَ إلى كل رجل منا أسيرَه، حتى إذا كان يوم أمرَ خالدٌ أن يَقتل كلُّ رجل منا أسيرَه، فقلت: والله إني لا أقتل أسيري، ولا يقتل أحد من أصحابي أسيرَه، حتى قَدِمْنَا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكرنا له، فرفع يديه فقال:"اللهمَّ إني أبرأ إليك ممَّا فعلَ خالد"، مرتين.
وفي صحيح مسلم
(1)
عن عائشة قالت: ألا أحدِّثكم عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قلنا: بلى، قالت: لما كانت ليلتي انقلبَ صلى الله عليه وسلم، فوضعَ نعليه عند رجليه، وذكرتِ الحديثَ الطويلَ في دعائه لأهل البقيع، فرفع يديه ثلاثَ مرات وأطال القيامَ، ثم انحرف وانحرفتُ، وذكرتِ الحديثَ.
وفي صحيح مسلم
(2)
أيضا عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنّ النبي صلى الله عليه وسلم تلا قولَ الله عز وجل في إبراهيم (رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36))
(3)
، وقال عيسى عليه السلام:(إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118))
(4)
، فرفع يديه فقال:"اللهمَّ أمتي أمتي"، قال الله: يا جبريلُ اذهبْ إلى محمد - وربك أعلم - فسَلْهُ ما يُبكيك؟ فأتاه
(1)
برقم (974).
(2)
برقم (202).
(3)
سورة إبراهيم: 36.
(4)
سورة المائدة: 118.
جبريل، فسأله، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الله: يا جبريل! اذهبْ إلى محمد فقل له: إنّا سنُرضِيك في أمتِك ولا نَسُوْءُك فيهم.
وفي صحيح مسلم
(1)
عن عمر بن الخطاب قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف، وأصحابُه ثلاثمائة وبضعةَ عشرَ رجلاً، فاستقبل القبلةَ ثم مدَّ يديه وجعل يَهتِف برئه:"اللهمَّ وأَنْجزْ لي ما وعدتَني، اللهمَّ آتني ما وعدتَني، اللهمَّ إن تُهلِكْ هذه العصابَة من أهل الإسلام لا تُعْبَدْ في الأرض"، فما زال يَهتِف بربه مادًّا يديه مستقبلَ القبلة حتى سقطَ رداؤُه عن منكبيه. فأتاه أبو بكر فأخذ رداءَه، فألقاه على منكبيه، والتزمَه من ورائه، وقال يا نبيَّ الله! كذاك
(2)
مُنا شَدَتُك ربَّك، فإنه سيُنْجزُ لك ما وعدك، فأنزلَ الله (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9))
(3)
، فأمدَّهم الله بالملائكة.
وفي سنن أبي داود
(4)
وغيره عن قيس بن سعد من حديث زيارة النبي صلى الله عليه وسلم، قال فيه: فرفع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يديه وهو يقول: "اللهمَّ اجْعَل صلَواتِك ورحمتك على آلِ سَعدِ بن عبادة".
(1)
برقم (1763).
(2)
هكذا وقع لجماهير رواة مسلم "كذاك" بالذال، ولبعضهم "كفاك" بالفاء. انظر "إكمال المعلم"(6/ 94) وشرح النووي (12/ 85).
(3)
سورة الأنفال: 9.
(4)
برقم (5185). وأخرجه أيضَا أحمد (3/ 421) والنسائي في "عمل اليوم والليلة"(325).
وفي سنن أبي داود
(1)
وغيره عن سعد بن أبي وقاص قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكَّة نُريد المدينةَ، فلما قدمنا من عَزْوَرَا نَزَل، ثمِ رفع يديه فدعا ساعة، ثم خرَّ ساجدا، قال:"إني سألتُ ربّي وشفَعْتُ لأمتي، فأعطاني ثُلُثَ أمتي، فخَررتُ ساجدًا شكرًا لربي"، وذكر تمام الحديث.
وعن أم عطية قالت: بَعَثَ النبي صلى الله عليه وسلم جيشًا فيهم عليٌّ، قالت: فسمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو رافع يديه يقول: "اللهمَّ لا تُمِتْنِيْ حتى تُرِيَني عليًّا". أخرجه الترمذي
(2)
.
و [في] حديث أسامة بن زيد
(3)
قال: كنتُ رِدْفَ النبي صلى الله عليه وسلم، فرفع يَدَيه يدعو، فمالتْ به ناقتُه فسَقَطَ خِطامُها، فتناولَ الخِطامَ بإحدى يَدَيْه وهو رافع يدَه الأخرى.
وقد ذكر فيمن روي عنه رواية رفع اليدين في غير الاستسقاء: أنس أيضا في حديث القنوت، قال أنس: لقد رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما صلَّى الغَداةَ رفع يدَيْه يدعو عليهم. رواه البيهقي
(4)
.
(1)
برقم (2775). قال الألباني في تعليقه على "المشكاة"(1496): إسناده ضعيف، فيه يحيى بن الحسن بن عثمان، وهو مجهول كما في "التقريب".
(2)
برقم (3737). وقال: حديث حسن غريب. قال الألباني في تعليقه على "المشكاة"(6090): سنده ضعيف.
(3)
أخرجه أحمد (5/ 209) والنسائي (5/ 254) وابن خزيمة (2824). وإسناده صحيح.
(4)
في السنن الكبرى (2/ 211).