المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسند حفصة بنت عمر بن الخطاب - جامع المسانيد لابن الجوزي - جـ ٨

[ابن الجوزي]

فهرس الكتاب

- ‌حرف الألف

- ‌مسند أسماء بنت أبي بكر الصِّدِّيق

- ‌مسند أسماء بنت عُمَيس

- ‌مسند أسماء بنت يزيد بن السَّكَن

- ‌مسند أمّ خالد

- ‌مسند أُمَيمة بنت رُقَيقه

- ‌مسند أُنَيسة بنت خُبيب بن يساف

- ‌حرف الباء

- ‌مسند أمّ أيمن

- ‌مسند بُسْرة بنت صفوان

- ‌مسند بُقَيرة الهلالية

- ‌حرف الجيم

- ‌مسند جُدامة بنت وَهب الأسديّة

- ‌مسند جُويرية بنت الحارث بن أبي ضِرار

- ‌حرف الحاء

- ‌مسند حبيبة بنت أبي تِجراة

- ‌مسند حبيبة بنت جحش بن رِياب

- ‌مسند حَبيبة بنت سَهل بن ثَعلبة الأنصاريّ

- ‌مسند حفصة بنت عمر بن الخطاب

- ‌مسند حَمْنة بنت جَحش

- ‌مسند حَوّاء بنت يزيد بن السَّكَن

- ‌حرف الخاء

- ‌مسند خنساء بنت خِدام

- ‌مسند خولة بنت ثعلبة بن أصرم

- ‌مسند خولة بنت حكيم بن أُميّة السُّلَمِيّة

- ‌مسند خولة بنت قيس

- ‌مسند خولة بنت قيس بن قَهْد

- ‌مسند أمّ الدَّرداء

- ‌حرف الدال

- ‌مسند دُرَّة بنت أبي لَهَب

- ‌حرف الرّاء

- ‌مسند رائطة

- ‌مسند الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ بن عَفراء

- ‌مسند امرأة يقال لها

- ‌مسند أمّ حبيبة

- ‌مسند رُمَيثة الأنصاريَّة

- ‌مسند أُمُّ سُلَيم

- ‌مسند أمّ حَرام بنت ملِحان

- ‌حرف الزاء

- ‌مسند زينب بنت جَحش

- ‌مسند زينب بنت أبي سَلَمة

- ‌مسند زينب بنت أبي معاوية الثّقفية

- ‌حرف السين

- ‌مسند سُبيعة بنت الحارث الأسلمِّية

- ‌مسند سَرّاء بنت نَبهان الغنويّة

- ‌مسند سلامة بنت الحُرّ الجُعْفِيَّة

- ‌مسند سلامة بنت مَعْقِل

- ‌مسند سلمى بنت قيس بن عمرو

- ‌مسند سَلمى

- ‌مسند سودة بنت زَمْعة

- ‌مسند سهلة بنت سُهيل

- ‌حرف الشين

- ‌مسند الشّفاء بنت عبد الله بن هاشم

- ‌حرف الصاد

- ‌مسند صفيّة بنت حُيَيّ

- ‌مسند الصمَّاء بنت بُسْر المازنية

- ‌حرف الضاد

- ‌مسند ضُباعة بنت الزيير بن عبد المطّلب

- ‌حرف العين

- ‌مسند عائشة

- ‌مسند عائشة بنت قُدامة بن مَظعون

- ‌حرف الغين

- ‌مسند أم شَريك

- ‌حرف الفاء

- ‌مسند أمّ هانئ بنت أبي طالب

- ‌مسند فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌مسند فاطمة بنت أبي حُبَيش الأسَدية

- ‌مسند فاطمة بنت قيس الفهِرية

- ‌مسند أم جميل

- ‌مسند فاطمة بنت اليمان

- ‌مسند فُرَيعة بنت مالك

- ‌حرف القاف

- ‌مسند قُتَيلة بنت صَيفيّ الجُهَنية

- ‌حرف الكاف

- ‌مسند كُبَيشة

- ‌حرف اللام

- ‌مسند أمّ الفضل

- ‌مسند ليلى بنت قائف الثَّقَفيّة

- ‌حرف الميم

- ‌مسند ميمونة بنت الحارث

- ‌مسند ميمونة بنت سعد

- ‌مسند ميمونة بن كَرْدَم الثَّقَفِيّة

- ‌حرف النوق

- ‌مسند نَسِيبة بنت كعب

- ‌مسند نُسَيبة بنت كعب

- ‌حرف الهاء

- ‌مسند أمَّ سلمة

- ‌حرف الياء

- ‌مسند يُسَيرة بنت ياسر

- ‌مسند أمّ إسحاق الغَنَوبة

- ‌مسند أمّ أيّوب

- ‌مسند أمّ بلال بنت هلال الأسلميّة

- ‌مسند أمّ جندب الأزديّة

- ‌مسند أم حُصين الأحْمَسِيةَّ

- ‌مسند أم الحكم بنت الزبير بن عبد المُطَّلِب

- ‌مسند أمّ حُمَيد

- ‌مسند أم رُومان بنت عامر بن عُويمر الكِنانيّة

- ‌مسند أمّ طارق

- ‌مسند أم الفُفَيل

- ‌مسند أمّ عامر بنت يزيد بن السَّكَن

- ‌مسند أمّ عثمان بنت سفيان

- ‌مسند أمّ العلاء الأنصارية

- ‌مسند أم فروة الأنصارية

- ‌مسند أمّ قيس بنت مِحْصَن بن حرثان

- ‌مسند أمّ كرْز الخُزاعيّة

- ‌مسند أمّ كلثوم بنت أبي سلمة

- ‌مسند أمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيط

- ‌مسند أمّ مالك البَهْزيّة

- ‌مسند أمّ مُبَشِّر الأنصارية

- ‌مسند أمّ مسلم الاشجعيّة

- ‌مسند أمّ مَعْبَد بن كعب بن مالك

- ‌مسند أمّ مَعْقِل الأسَديِّة

- ‌مسند أمّ وَرَقة بنت عبد الله بن الحارت الأنصاريّة

- ‌مسند أمّ هشام بنت حارثة بن النُّعمان

- ‌مسندة جماعة من أزواج رسول الله -صلي الله عليه وسلم- لم يُسَمَّين

الفصل: ‌مسند حفصة بنت عمر بن الخطاب

(15)

‌مسند حفصة بنت عمر بن الخطاب

أم المؤمنين (1)

(7048)

الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن عُبيد الله

قال: حدّثني نافع عن ابن عمر عن حفصة قالت:

قلت: يا رسول الله، ما شأنُ الناسِ حَلُّوا ولم تَحِلَّ من عُمرتك؟ قال: "إنّي قَلَدْتُ

هَديي، ولَبَّدْتُ رأسي، فلا أَحِلُّ حتى أَحِلَّ من الحجّ" (2).

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدّثني أبي عن ابن إسحاق قال:

حدّثني نافع عن عبدالله بن عمر عن حفصة بنت عمر قالت:

لما أمر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نساءه أن يَحْلِلْنَ بعمرة، قلت: فما يمنَعُكَ يا رسول الله أن تَحِلَّ معنا؟ قال: "إني قد أهدَيْتُ ولَبَّدْت رأسي، فلا أحِلُّ حتى أنحرَ هَديي"(3).

الطريقان في الصحيحين.

(7049)

الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج وعفّان ويونس قالوا: حدّثنا

حمّاد بن سلمة عن أيوب وعبيد الله عن نافع عن ابن عمر:

أنّه رأى ابن صائد في سكّة من سِكَك المدينة، فسبّه ابنُ عمر ووقعَ فيه، فانتفخَ

حتى سدّ الطريق، فضربه ابنُ عمر بعَصًا كانت معه حتى كسرها عليه، فقالت له حفصة:

(1) الآحاد 5/ 407، ومعرفة الصحابة 6/ 3213، والاستيعاب 4/ 260، والتهذيب 8/ 526، والإصابة 4/ 264.

وقد أخرج لها الشيخان أربعة أحاديث، وانفرد مسلم بستّة. الجمع (215). وفي التلقيح 345 أن لها ستين حديثًا.

(2)

المسند 6/ 283، ومسلم 2/ 902 (1229)، ومن طريق نافع أخرجه البخاري 3/ 422 (1566).

(3)

المسند 6/ 285، وابن إسحاق متابع. فقد روى الحديث من طرق عن نافع عند الشيخين. ينظر السابق.

ص: 45

ما شأنُك وشأنُه؟ ما يُولِعُك به؟ أما سمعتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنَّما يخرجُ الدّجّال من غضبة يَغْضَبُها".

انفرد بإخراجه مسلم (1).

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح بن عبادة قال: حدّثنا ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال:

لَقِيتُ ابن صائد مرّتين: فلقيتُه ومعه بعض أصحابه، فقلت لبعضهم: نَشَدْتُكم بالله

إن سألْتُكم عن شيء لَتَصْدُقُنّي؟ قالوا: نعم. قلت: أتحدَّثون أنّه هو؟ قالوا: لا. قلتُ:

كَذَبْتُم والله، لقد حدّثَني بعضُكم، وهو يومئذ أقلُّكم مالًا وولدًا: أنّه لا يموت حتى يكونَ

أكثرَكم مالًا وولدًا، فهو اليوم كذلك. قال: فحدّثَنا ثم فارقْتُه.

ثم لقيتُه مرّة أُخرى وقد تغَيَّرت عينُه، فقلت: متى فعلَت عينُك ما أرى؟ قال: لا

أدري. قلت لا تدري وهي في رأسك! فقال: ما تريدُ مني يا ابن عمر؟ إن شاء الله أن يَخْلُقَه

من عصاك هذه خَلَقَه، ونَخَرَ كأشدّ نَخير حمار سمعْتُه قطّ. فزعم بعض أصحابي أنّي

ضَرَبْتُه بعَصًا كانت معي حتى تَكَسَّرَت. وأما أنا فوالله ما شَعَرْت.

قال: فدخل على أُخته حفصة، فقالت: ما تريد منه؟ أما علمتَ أنّه قال -تعني النبىّ

صلى الله عليه وسلم: "أوّل خروجه على النّاس غَضْبةٌ يَغْضَبُها"؟ (2).

(7050)

الحديث الثالث: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبدالله بن يوسف قال:

أخبرنا مالك عن نافع عن عبدالله بن عمر قال: أخبرتني حفصة

أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أذّن (3) المؤذِّنُ للصُّبح وبدا الصُّبحُ، صلّى ركعتين خفيفتين قبل أن تُقامَ الصلاة.

أخرجاه (4).

(1) المسند 6/ 283، ومن طريق أيوب عن نافع أخرجه مسلم 4/ 2246 (2932).

(2)

المسند 6/ 284، ومن طريق ابن عون أخرجه مسلم - السابق، وسائر رجال الطريقين رجال الصحيح.

(3)

في البخاري "اعتكف" وينظر تعليق ابن حجر.

(4)

البخاري 2/ 101 (618)، ومن طريق مالك أخرجه مسلم 1/ 500 (723) وأحمد 6/ 284.

ص: 46

(7051)

الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش

عن أبي سفيان عن جابر عن أمّ مبشِّر عن حفصة قالت:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لأرجو ألّا يدخلَ النارَ إن شاء الله أحدٌ شَهِدَ بدرًا والحُدَيبية" قالت: قلت: أليس الله عز وجل يقول: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} ؟ [مريم: 71] قالت:

فسمعْتُه يقول: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} (1)[مريم: 72].

(7052)

الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الأعلى عن معمر عن

الزهري عن السائب بن يزيد عن المُطّلب بن أبي وَداعة عن حفصة زوج النبىّ صلى الله عليه وسلم أنها قالت:

لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّى في سُبحته جالسًا قطّ، حتى كان قبلَ موته بعام أو عامين، فكان يصلّي في سُبحته جالسًا، فيُرَتِّلُ السورة حتى تكونَ في قراءته أطول من أطولَ منها.

انفرد بإخراجه مسلم (2).

(7053)

الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن

محمد بن المُنكدر عن أبي بكر بن سليمان عن حفصة

أن النبيّ صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأةٌ يقال لها الشِّفاء، تَرْقي من النَّملة، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"علِّميها حفصة"(3).

(7054)

الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا

يحيى بن سعيد عن نافع أن صفيّة ابنة أبي عُبيد أخبَرَته أنها سمعت حفصة ابنة عمر زوج

الرسول صلى الله عليه وسلم تحدّث:

(1) المسند 6/ 285، وابن ماجه 2/ 1431 (4281)، ومسند أبى يعلى 12/ 472 (7044). قال البوصيري: حديث حفصة صحيح، رجاله ثقات، إذا كان أبو سفيان سمع من جابر بن عبد الله. وصحّحه الألباني.

وأخرج الإمام مسلم الحديث من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرتني أمّ مبشّر أنها سمعت النبىّ صلى الله عليه وسلم عند حفصة

مسلم 4/ 1942 (2496).

(2)

المسند 6/ 285، ومن طريق معمر أخرجه مسلم 1/ 507 (733). وعبد الأعلى من رجال الشيخين.

(3)

المسند 6/ 286 والنسائي - الكبرى 4/ 366 (7542)، وعزاه الهيثمي لأحمد وقال: رجاله رجال الصحيح - المجمع 5/ 115. وأخرجه الطبراني من طريق سفيان 23/ 217 (399)، وصحّح الحاكم إسناده 4/ 414، ووافقه الذهبي. وصحّحه الألباني - الصحيحة 1/ 340 (178).

ص: 47

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يَحِلُّ لامرأة تؤمنُ بالله واليوم الآخر أن تُحِدّ فوق ثلاث، إلّا على زوج"(1).

(7055)

الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا

ابن لهيعة (2).

وحدّثنا الترمذي قال: حدّثنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا ابن أبي مريم قال:

حدّثني يحيى بن أيوب قال: حدّثنا عبدالله بن أبي بكر عن ابن شهاب عن سالم عن

حفصة (3).

عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من لم يُجْمعِ الصيام قبل الفجر، فلا صيامَ له".

قال الترمذي: لا يعرف مرفوعًا إلّا من هذا الوجه. وقد روي عن ابن عمر من قوله،

وهو أصحّ (4).

(7056)

الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن أُميّة بن

صفوان بن عبدالله بن صفوان عن جدّه عن حفصة

سمعتْ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليَؤُمًنَّ هذا البيتَ جيشٌ يغزونه، حتى إذا كانوا

بالبَيداء خُسِف بأوسطهم، فينادي أوَّلُهم وآخرُهُم، فلا ينجو منهم إلّا الشَّريدُ الذي يُخبر

عنهم".

انفرد بإخراجه مسلم (5).

(1) المسند 6/ 286، ومن طريق يحيى وغيره أخرجه مسلم 2/ 1127، 1128 (1490). ولم يُنبّه عليه هنا.

(2)

عن عبد الله بن أبي بكر.

(3)

كذا في الأصل وفي المسند، وأخلّ بالحديث ابن حجر في الإتحاف والأطراف. وذكره ابن كثير في الجامع 15/ 364 (12974) هكذا. وذكر محقّقو طبعة عالم الكتب من المسند أن على حاشية نسخة: عن سالم عن أبيه عن حفصة. وهو الذي في الترمذي - وليس كما ذكر المؤلّف أنه عنده عن سالم عن حفصة.

(4)

المسند 6/ 287، والترمذي 3/ 108 (730). وهو في سنن أبي داود 2/ 329 (2454) من طريق ابن لهيعة ويحيى بن أيوب، وفي النسائي من طرق عن يحيى بن أيوب وغيره 4/ 196، 197، ومن طريق يحيى وابن لهيعة صحّحه ابن خريمة 3/ 212 (1933)، وكلّهم جعله عن سالم عن أبيه عن حفصة عدا رواية أحمد.

وصحّح الألباني الحديث.

(5)

المسند 6/ 286، ومسلم 4/ 2209 (2283).

ص: 48

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي قال: حدّثنا سَلَمة قال: حدّثني

محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبدالرحمن بن موسى عن عبدالله بن

صفوان عن حفصة ابنة عمر قالت:

سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يأتي جيشٌ من قِبَلِ المشرق يريدون رجلًا من أهل مكة، حتى إذا كانوا بالبيداء خُسِفَ بهم، فيرجع من كان أَمامَهم لينظرَ ما فعل القوم،

فيُصيبُهم ما أصابَهم." فقلت: يا رسول الله، وكيف بمن كان مُسْتَكرها؟ قال: "يُصيبُهم

كلَّهم ذلك، ثم يبعثُ اللهُ عز وجل كلَّ امرىءٍ على نِيّته" (1).

(7057)

الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا

أبو إسحاق الأشجعي قال: حدّثنا عمرو بن قيس المُلائي عن الحُرّ بن الصَّياح عن هُنيدة

بن خالد الخزاعي عن حفصة قالت:

أربع لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يَدَعُهُنّ: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كلّ

شهر، والركعتين قبل الغداة (2).

(7058)

الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد

ابن سلمة قال: حدّثنا عاصم بن بهدلة عن سَواء الخُزاعي عن حفصة زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالت:

كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه اضطجعَ على يده اليمنى (وقال يزيد: وضع يده اليمني تحت خدّه)(3) ثم قال: "ربِّ قِني عذابَك يومَ تبعثُ عبادك" ثلاث مرات.

(1) المسند 5/ 287، وإسناده ضعيف، إسحاق من رجال التعجيل 28، أثنى عليه ابن معين خيرًا، وسلمة بن الفضل الأبرش، صدوق كثير الخطأ - التقريب 1/ 221، وابن إسحاق لم يصرّح بالتحديث. وعبدالرحمن ابن موسى لم يترجم له في التعجيل، وذكره ابن أبي حاتم 5/ 288 ولم ينقل فيه شيئًا.

(2)

المسند 5/ 287، والنسائي 4/ 220، وأبو يعلى 12/ 469 (7041)، والطبراني 23/ 205 (354) وابن حبّان 14/ 332 (6422). وأبو إسحاق الأشجعي مقبول- التقريب 2/ 692. وقد ضعّف الألباني الحديث لجهالة أبي إسحاق، وللاختلاف فيه على الحرّ في إسناده ومتنه، ينظر الإرواء 4/ 111 (954) وضعّف محقّق ابن حبّان إسناده.

(3)

وقد أخرجه أحمد قبل من طريق يزيد بن هارون عن حمّاد بن سلمة.

ص: 49

وكان يجعل يمينَه لأكله وشربه ووضوئه وثيابه وأخذه وعطائه. وكان يجعل شماله لما

سوى ذلك.

وكان يصوم ثلاثة أيام من الشهر: الإثنين والخميس، والإثنين من الجمعة الأخرى (1).

(7059)

الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: [حدّثنا هاشم قال](2) حدّثنا

أبومعاوية -يعني شيبان- عن أبي اليعفور عن عبدالله بن أبي سعيد المدني عن حفصة

بنت عمر قالت:

دخل عليّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذاتَ يوم فوضع ثوبه بين فخذيه، فجاء أبو بكر يستأذن، فأذن له ورسول الله صلى الله عليه وسلم على هيئته، ثم جاء عمر يستأذنُ، فأذِن له ورسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على هيئته [وجاء ناسٌ من أصحابه فأذن لهم، وجاء عليّ يستأذن فأذن له ورسول الله صلى الله عليه وسلم على هيئته]، ثم جاء عثمان بن عفّان فاستأذن، فتجَلَّلَ ثوبَه ثم أذِنَ له، فتحدّثوا ساعة ثم خرجوا، فقلت: يا رسول الله، دخل أبو بكر وعمر وعليُّ وناسٌ من أصحابك وأنت على هيئتك لم تَحَرَّكْ، فلما دخل عثمان تجلَّلْتَ ثوبَك. فقال:"ألا أستحيي ممّن تستحيي منه الملائكة"(3).

(1) المسند 6/ 287، وعاصم بن بهدلة صدوق، حديثه في الصحيحين مقرون. أما سواء فجعله ابن حجر مقبولًا - التقريب 1/ 234، وقد أخرج الإمام أحمد الحديث من طريق عاصم عن معبد بن خالد عن سواء. ومن طريق عاصم عن المسيّب عن حفصة. ومن طريق حمّاد أخرج أبو يعلى الحديث مجزّءًا 12/ 476، 483 (7047، 7058)، وأخرج أبو داود ذكر الصوم 2/ 328 (2451)، وأخرج من طريق عاصم عن معبد بن خالد عن سواء عن حفصة جزأه الأول 4/ 310 (5045). وأخرج النسائي ذكر الصوم من طريق حمّاد 4/ 203، كما أخرجه عن أمّ سلمة وعاثشة. وحسّن محقّق أبي يعلى والألباني الحديث.

(2)

لم ترد في المخطوطة. ونبّه على الحاشية أنَّها الصواب.

(3)

المسند 6/ 288، وقبله عن أبي خالد عن عبدالله بن أبي سعيد به، قال ابن حجر في التعجيل 222 في ترجمة عبدالله بعد أن نقل قول الحسيني فيه: لا يعرف، قال: روى عنه أيضًا أبو خالد، واسمه عثمان أو يزيد

وقال أبو أحمد في "الكنى": أبو يعفور الراوي عنه، أراه عبدالرحمن بن عُبيد- يعني أبا يعفور الأصفر (وهو ثقة روى له الجماعة) وتلخّص من هذا أن لعبدالله بن أبي سعيد راويين، ولم يجرّح، ولم يأت بمتن منكر، فهو على قاعدة ثقات ابن حبّان. ومن طريق شيبان أخرجه الطبراني 23/ 205 (355)، ومختصر في أبي يعلى 14/ 467 (7038). وأخرجه الطحاوي بتمامه في شرح المشكل 4/ 421 (1719) من طريق أبي خالد عن عبدالله بن أبي سعيد. وحسّن الهيثمي إسناده -المجمع 9/ 85، وحسّنه المحقّقون. والحديث صحيح عن عائشة، أخرجه مسلم- الجمع 4/ 213 (3404).

ص: 50

(7060)

الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد

ابن سلمة قال: أخبرنا أنس بن سيرين عن أبي مِجلز عن حفصة:

أن عطارد بن حاجب قدم معه بثوب ديباج كساه إياه كسرى، فقال عمر: يا رسول

الله، لو اشتَريْتَه، فقال:"إنما يَلْبَسُه مَن لا خَلاقَ له"(1).

(7061)

الحديث الرابع عشر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو كُرَيب قال: حدّثنا

أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن شُتَير بن شَكَل عن حفصة قالت:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ وهو صائم.

انفرد بإخراجه مسلم (2).

(7062)

الحديث الخامس عشر: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أصبغ قال: أخبرني

عبدالله بن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن سالم قال: قال عبدالله بن عمر: قالت

حفصة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خمسٌ من الدّوابّ لا حَرَجَ على من قتلهنّ: الغراب، والحِدَأة، والفأرة، والعقرب، والكلب العقور".

أخرجاه (3).

****

(1) المسند 6/ 288، والسنن الكبرى للنسائي 5/ 472 (9616). ومن طريق حمّاد أخرجه الطبراني 23/ 206 (357)، وإسناده صحيح. وللحديث شواهد صحيحة عند الشيخين عن عمر وابنه. ينظر الجمع 1/ 110، 139 (30، 79)، 2/ 158 (1265).

(2)

مسلم 2/ 778 (1107). وهو في المسند 6/ 286 من طريق أبي معاوية محمد بن خازم شيخ أحمد، به.

(3)

البخاري 4/ 34 (1828)، ومسلم 2/ 858 (1200) من طريق ابن وهب.

ص: 51