الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حرف الصاد
(45)
مسند صفيّة بنت حُيَيّ
[أُمّ المؤمنين](1)
(7133)
الحديث الأول: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عبدالرزّاق وعبد الأعلى كلاهما
عن معمر عن الزُّهريّ عن عليّ بن حسين عن صفيّة بنت حُيي قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معتكفًا، فأتيتُه أزوره ليلًا، فحدّثْتُه ثم قُمتُ فانقلبْتُ، فقام معي
يَقْلِبُني، وكان مَسكنُها في دار أسامة بن زيد، فمرّ رجلان من الأنصار، فلمّا رأَيا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
أسرَعا، فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"على رِسْلِكما، إنها صفيّةُ بنت حُيَيّ " فقالا: سبحان الله يا
رسول الله! قال: "إن الشيطانَ يجري من الإنسان مَجرى الدم، وإنِّي خَشِيتُ أن يقذِفَ في
قلوبكما شرًّا - أو شيئًا".
أخرجاه (2).
(7134)
الحديث الثاني: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عفّان قال: حَدَّثَنَا جرير بن حازم
قال: حدّثني يعلى بن حكيم عن صُهيره ابنة جَيْفر قالت:
حَجَجْنا ثم انصرفنا إلى المدينة، فدخلْنا على صفيّة بنت حُيي، فوافقْنا عندها نسوه
من أهل الكوفة، فقلْن لنا: إن شئتُنَ سألتُنّ وسَمِعْنا، وإن شِئْتُنّ سألنا وسَمِعْتُنّ. فقُلْنا:
سَلْنَ. فسألْنَ عن أشياء من أمر المرأة وزوجها، ومن أمر المحيض ثم سألْن عن نبيذ الجرّ.
(1) الآحاد 5/ 440، ومعرفة الصحابة 6/ 3231 والاستيعاب 4/ 337، والتهذيب 8/ 545، والإصابة 4/ 337.
ولها في الجمع حديث واحد متَّفقٌ عليه (3511) وذكر ابن الجوزي أنه أُخرج لها اثنا عشر حديثًا -
التلقيح 369.
(2)
المسند 6/ 337، ومن طريق عبد الرزَّاق من معمر أخرجه البخاريّ 6/ 336 (3281)، وينظر 4/ 218
(2035)
، ومسلم 4/ 1712 (2175).
فقالت: أكثْرتمُ علينا يا أهلَ العراق في نبيذ الجرّ، حرَّم رسول الله نبيذ الجَرّ، وما على
إحداكنَّ أنْ تَطبُخَ تمرها ثم تَدْلُكَه ثم تصفّيَه فتجعلَه في سقائها، وتُوكىء عليه، فإذا طاب
شربت وسقت زوجها (1).
(7135)
الحديث الثالث: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا وكيع قال: حَدَّثَنَا سفيان عن
سلمة بن كهَيل عن أبي إدريس عن ابن صفوان عن صفيّة أُمُّ المؤمنين قالت:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَنْتَهي الناسُ عن غزوِ هذا البيت حتى يغزُوَه جش، حتى إذا
كانو بالبيداء خُسِف بأوَّلِهم وآخرهم ولم ينجُ أوسطهم". قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيتَ
المكره منهم. قال: "يَبْعَثُهم الله على ما في أنفسهم"(2).
(7136)
الحديث الرابع: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عبد الرزَّاق قال: حَدَّثَنَا جعفر بن
سليمان عن ثابت قال: حدَثتني سُمَيَّة (3) عن صفية ابنة حُيَّي:
أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حجَّ بنسائه، حتى إذا كان في بعض الطريق نزل رجل فساق بهنّ
فأسرع، فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"كذاك سوقَك بالقوارير" يعني النساء. فبينا هم يسيرون برك
بصفيِّة بنت حييّ جملُها، وكانت من أحسنهنَّ ظَهرًا، فبكت، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حين
أخبر بذلك، فجعل يمسح دموعَها بيده، وجعلت تزداد بكاء وهو ينهاها، فلما أكثرَت زبَرها
وانتهرها، وأمر الناس فنزلوا، ولم يكن يريد أن ينزل. قالت: فنزلوا وكان يومي، فلما نزل
ضُرب خباء النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ودخل فيه. قالت: فلم أدر على ما أهجُمُ من رسول الله، وخشيتُ
أن يكون في نفسه شيء، فانطلقتُ إلى عائشة فقلت لها: تعلمين أني لَمْ أكن لأبيعَ يومي
من رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء أبدًا، وإني قد وهبْتُ يومي لكِ على أنَّ ترضِي رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) المسند 6/ 337، وأخرجه أبو يعلى 13/ 35 (7117)، والطبراني 24/ 76 (199) من طريق جرير بن حازم،
مقتصرين على ذكر تحريم النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نبيذ الجرِّ. وفي إسناده صهيرة، قال في التعجيل 588: لا تُعرف.
وقال الهيثمي 5/ 62: صلى الله عليه وسلم لَمْ يروِ عنها يخر يعلى بن حكيم فيما وقفت عليه، وبقية رجاله رجال
الصحيح.
(2)
المسند 6/ 336، وأبو يعلى 12/ 493 (7069). ومن طريق سفيان أخرجه ابن ماجة 2/ 1351 (4064)،
والترمذي 4/ 415 (2184). وقال: حسن صحيح. وابن صفوان مسلم، مجهول، كما في التقريب
2/ 582. وصحَّحه الألباني.
(3)
أو شميسة.
عنِّي. قالت: نعم. قالت: فأخذت عائشة خمارًا لها قد ثَرَدَتْه بزعفران، فرشَّتْه بالماء
ليذكى ريحُه، ثم لبست ثيابها، ثم انطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفعت طرف الخباء. فقال
لها: "مالكِ يا عائشة؟ إن هذا ليس بيومك" قالت: ذلك فضلُ الله يُؤتيه من يشاء.
فقال مع أهله. فلما كان عند الرواح قال لزينب ابنة جحش: "يا زينب، أفقري أُختَك
صفيَّة جَملًا". وكانت من أكثرهنّ ظَهرًا فقالت: أنا أُفْقِرُ يهوديَّتَك! فغضب النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
حين سمع ذلك منها، فهجرها فلم يكلِّمْها حتى قدِمَ مكَّة وأيامَ مِنًى في سفره، حتى
رجع إلى المدينة والمحرّم وصفر، فلم يأتها ولم يَقسِم لها، ويَئِسَت منه، فلما كان شهر
ربيع الأول دخل عليها، فرأت ظلَّه فقالت: إن هذا لظِلُّ رجل، وما يدخلُ عليّ
النبيُّ صلى الله عليه وسلم فمن هذا؟ فدخل النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فلّما رأَتْه قالت: يا رسول الله، ما أدري ما أصنعُ
حين دخلت عليَّ. قالت: وكانت لها جارية وكانت تَخْبَؤها من النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. فقالت: فلانة
لك. فمشى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سرير زينب، وكان قد رُفع فوضعه بيده، ثم أصاب أهله
ورضي عنهم (1).
********
(1) المسند 6/ 337. وسمية مقبولة - التقريب 2/ 865. وأخرجه أبو داود مختصرًا جدًّا من طريق ثابت البنائي
4/ 199 (4602) وضعَّفه الألباني. ونقل الهيثمي 4/ 323 حديث أحمد وقال. وفيه سمية، روى لها
أبو داود وغيره، ولم يضعَّفها أحد، وبقيَّة رجاله ثقات. والحديث في مسند عائشة رضي الله عنها مختصر بمعناه. وهو عند
ابن ماجة 1/ 634 (1973)، والمعجم الكبير 24/ 70 (187) قال البوصبري: في إسناده سميَّة البصريّة،
وهي لا تعرف، كذا قال في الميزان.