الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حرف الفاء
(51)
مسند أمّ هانئ بنت أبي طالب
واسمُها فاختة (1).
(7578)
الحديث الأول: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا إسماعيل بن أبي أُويس قال:
حدّثني مالك بن أنس عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن أبا مرّة مولى أمّ هانئ
أخبره أنه سمع أمّ هانئ تقول:
ذهبْتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، فوجدْتُه يغتسلُ وفاطمة ابنته تَسْتُرُه. قالت:
فسلَّمْتُ عليه، فقال "مَن هذه؟ " قلت: أنا أمّ هانئ بنت أبي طالب. فقال: "مرحباً بأمّ
هانئ" فلما فَرَغَ من غُسله قام فصلّى ثمانيَ ركعات ملتحفاً في ثوب واحد فلمّا انصرف
قلت: يا رسول الله، زعم ابن أبي أنّه قاتلٌ رجلًا قد أجرْتُه، فلانَ بن هبيرة. فقال رسول
الله- صلى الله عليه وسلم: "قد أجَرْنا من أجَرْتِ يا أمَّ هانئ". وذلك ضُحىً (2).
• طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن عمرو بن مرّة عن ابن
أبي ليلى قال:
ما أخبرَني أحدٌ أنه رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم يُصلّي ضُحىً غيرُ أمّ هانئ، فإنّها حَدَّثَتْ أنّ
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم دخلَ بيتَها يوم فتح مكّة، فاغتسل وصلى ثماني ركعات، ما رأيتُه صلّى
(1) الآحا د 5/ 458، ومعرفة الصحا بة 6/ 3419، 3574، والاستيعاب 4/ 479، والتهذيب 8/ 603، والإصابة
ولها في الجمع حديث واحد متفق عليه، وهو حديث صلاة الضحى (3503). وفي التلقيح أن لها ستة
وأربعين حديثًا.
(2)
البخاري 1/ 469 (357). ومن طريق مالك أخرجه مسلم 1/ 498 (336)، وأحمد 6/ 343.
صلاةً قط أخفَّ منها، غيرَ أنّه كان يُتِمُّ الركوع والسّجود (1).
الطريقان في الصحيحين.
• طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون قال: حدّثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن
شهاب قال: حدّثني عبيد الله بن عبد الله بن الحارث أنّ أباه عبد الله بن الحارث بن نوفل
حدّثه عن أم هانئ ابنة أبي طالب أخبرته:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بعد ما ارتفعَ النهار يوم الفتح، فأمرَ بثوب فسُتِرَ عليه، فاغتسلَ،
ثم قام فركع ثماني ركعات، لا أدري أقيامُه فيها أطول أو ركوعه أو سجوده، كل ذلك منه
متقارب. قال: لم أره سبَّحَها قبلُ ولا بعد.
انفرد بإخراجه مسلم (2).
(7579)
الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو داود الطيالسي قال: حدّثنا
شعبة عن جعدة عن أم هانئ
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها، فدعا بشراب، فشرب تم ناولها، فشربت، وقالت: يا
رسول الله، أما إنّي كنتُ صائمة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصائم المتطوِّعُ أميرُ نفسه، إن
شاء صام وإن شاء أفطر".
قال: قلت له: سَمعْتَه أنت من أمّ هانئ؟ قال: لا، حدَّثنيه أبو صالح وأهلُنا عن أمّ
هانئ (3).
• طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدثنا إسرائيل عن سماك عن رجل عن
أمّ هانئ قالت:
(1) المسند 6/ 342، ومسلم 1/ 497 (336).
(2)
المسند 6/ 342، ومن طريق ابن وهب أخرجه مسلم 1/ 498 (336). وهارون بن معروف من رجال
الشيخين.
(3)
المسند 6/ 341، ومسند الطيالسي 225 (1618)، والترمذيِ 3/ 109 (732)، وقال: في إسناده مقال،
والعمل عليه عن بعض أهل العلم.
لما كان يومُ فتح مكّة جاءت فاطمة حتى قعدت عن يساره، وجاءت أمُ هانئ فقعدت
عن يمينه، وجاءت الوليدة بشراب فتناوَلَه النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فشرب ثم ناوله أمَ هانئ عن
يمينه، فقالت: لقد كنتُ صائمة. فقال لها: "أشيئاً تقضينه عليك؟ " قالت: لا. قال "لا
يَضُرُّك" (1).
• طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز قال: حدثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا سِماك بن
حرب عن هارون ابن بنت أمّ هانئ أو ابن ابن أمّ هانئلار- عن أمّ هانئ:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب شراباً فناولَها لتشرب، فقالت: إني صائمة، ولكن كَرِهْتُ أن
أَردَّ سُؤرَك. فقال: "إن كان قضاءً من رمضان فاقضي يومًا مكانه، وإن كان تَطَوُّعاً، فإن شئت
فاقضي وإن شئتِ فلا تقضي" (2).
(7580)
الحديث الثالث: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدّثنا ثابت بن
يزيد أبو زيد قال: حدّثنا هلال بن خَبّاب قال:
نزلتُ أنا ومجاهد علي يحيى بن جعدة، ابن أمّ هانئ، فحدّثَنا عن أمّ هانئ قالت: إنّا
لنسمعُ (3) قراءة النبيّ صلى الله عليه وسلم في جوف الليل وأنا على عَريشي هذا، وهو عند الكعبة (4).
(7581)
الحديث الرابع: حدثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الملك بن عمرو وابن أبي
بُكير قالا: حدّثنا إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أمّ هانئ قالت:
(1) المسند 6/ 342 وفيه "لا يضرك إذًا". ومن طريق سماك عن ابن أم هانئ من أم هانئ في الترمذي 3/ 109
(731)
.
(2)
المسند 6/ 343. والطيالسي 225 (1616) من طريق حماد. وقد روي الحديث من طرق عند النسائي في
الكبرى 2/ 250، 251 (3304 - 3309)، والطبراني 7/ 4024 - 409 (990 - 993)، وبإسناد آخر في أبي
داود 2/ 329 (2456)، وصحّح الحاكم والذهبي الحديث 1/ 439، والألباني. وقال النسائي: قد اختلف
على سماك بن حرب فيه، وليس ممن يعتمد عليه إذا انفرد في الحديث.
(3)
في المسند "أنا أسمع".
(4)
المسند 6/ 341، ورجاله ثقات. ومن طرق عن يحيى أخرجه الطبراني 24/ 410، 1 41 (997 - 999). وبإسناد
آخر أخرجه أحمد 6/ 343، والنسائي 2/ 178، وابن ماجه 1/ 429 (1349)، وصحّحه البوصيري.
اغتسلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؛ وميمونةُ من إناء واحد، قصعةٍ فيها أثر العجين (1).
(7582)
الحديث الخامس: حدّتنا أحمد قال: حدثنا إبراهيم بن خالد قال: حدّثني
رباح عن معمر عن أبي عثمان الجَحْشي عن موسى -أو فلان- بن عبد الرحمن بن أبي
ربيعة عن أم هانئ:
قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "اتَّخِذي غَنماً يا أمّ هانئ، فإنها تروحُ بخير وتغدو بخير (2) ".
(7583)
الحديث السادس: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: وجدْتُ في كتاب أبي
بخط يده: حدثنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا موسى بن خلف قال: حدثنا عاصم بن
بهدلة عن أبي صالح عن أمّ هانئ بنت أبي طالب قالت:
مرَ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاتَ يوم، فقلتُ: يا رسول الله، إني قد كَبِرْتُ وصعُفْتُ -أو
كما قالت- فمُرْني بعمل أعملُه وأنا جالسة. قال: "سبِّحي مائةَ تسبيحة، فإنها تَعْدِلُ لك
مائهَ رقبة تُعتقينها من ولد إسماعيل، واحمدي الله مائة تحميدة، فإنها تَعْدِلُ لك مائهَ
فرس مُسْرَجة مُلْجمهَ، تحملين عليها في سبيل الله، وكبِّري الله مائة تكبيرة، فإنها تَعْدِلَ
لك مائة بدنة مُقَلَدةُ مُتَقَبَّلة، وهلِّلي الله مائةَ تهليلة" قال ابن خلف: أحْسبُه قال: "تملأ ما
بين السماء والأرض، ولا يُرْفَعُ لأحدٍ عمل إلا أن يأتيَ بمثل ما أتيتِ" (3).
• طريق أخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمد قال: حدّثنا أبو مَعْشر عن مُسلم بن أبي
مريم عن صالح مولى وَجْزة عن أم هانئ ابنة أبي طالب قالت:
(1) المسند 6/ 342، ومن طريق يحيى بن أبي بكير أخرجه ابن ماجه 1/ 134 (378)، والطبراني 24/ 430
(1051)
. ومن طرق عن إبراهيم بن نافع أخرجه النسائي 1/ 131، وابن خزيمة 1/ 119 (240)، وابن
حبّان 4/ 51 (1245)، وصحّحه الألباني، وفي سماع مجاهد من أم هانئ كلام.
(2)
المسند 6/ 342 أبو عثمان الجحشي، وموسى بن عبد الرحمن، ذكرهما ابن حجر في التعجيل 503، 414،
ولم ينقل فيهما قولًا أو يذكر لهما رواة. وسائر رجال الإسناد ثقات. قال ابن كثير 16/ 574 (14099):
تفرد به من هذا الوجه. وقال الهيثمي 4/ 69: روى لها ابن ماجه حديثاً غير هذا. رواه أحمد، وفيه موسى
ابن عبد الرحمن بن أبي ربيعة، ولم أعرفه. وروى الإِمام أحمد 6/ 444 من طريق أبي معاوية عن هشام بن
عروة عن أبيه عن أمَّ هانئ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: "اتخِذوا الغنم، فإن فيها بركة" وهو إسناد صحيح رجاله
ثقات، ومن طريق وكيع عن هشام أخرجه ابن ماجه 2/ 773 (2304)، وصحح البوصيري إسناده.
(3)
المسند 6/ 344.
جئتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني امرأة قد ثَقُلْتُ، فعلِّمْني شيئًا أقوله
وأنا جالسة. قال: "قولي: الله أكبر، مائةَ مرّة، فهو خير لك من مائة بدنة مُجَلّلة مُتَقَبَّلة،
وقولي: الحمدُ لله، مائة مرة، فإنه خير لك من مائة فرس مُسْرَجة مُلْجَمة حملتِها في
سبيل الله، وقولي: سبحان الله، مائة مرّة، فهو خير لك من مائة رقبة من بني
إسماعيل تُعتقيهن لله عز وجل. وقولي: لا إله إلا الله مائة مرّة، لا تَذَرُ ذنبًا، ولا يَسْبقه
العمل" (1).
(7584)
الحديث السابع: حدثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد عن أمَّ هانئ قالت:
قَدِمَ النبي صلى الله عليه وسلم مكّة مرَة وله أربع غَدائر (2).
(7585)
الحديث الثامن: حدَثنا أحمد قال: حدَثنا حمّاد بن أُسامة قال: أخبرني
حاتم بن أبي صَغيرة قال: حدثنا سِماك بن حرب عن أبي صالح مولى أم هانئ عن أمّ
هانئ قالت:
سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ عن قوله عز وجل: {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ}
[العنكبوت: 29] قال: "كانوا يَخْذِفون أهلَ الطريِق ويسخرون منهم، فذلك المنكر الذي
كانوا يأتون" (3).
(1) المسند 4/ 425، ومن طريق أبي معشر في الطبراني 24/ 435 (1061) وأبو معشر نجيح بن عبد الرحمن-
ضعيف. وصالح مولى وجزة لا يعرف التعجيل 183. قال ابن كثير 16/ 564 (7079): تفرد به.
(2)
المسند 6/ 341، وأبو داود 83/ 4 (4191)، وابن ماجه 2/ 1199 (3631)، والترمذي 6/ 414 (1781).
قال الترمذي: حسن غريب. قال محمد- البخاري: لا أعرف لمجاهد سماعاً من أمَّ هانئ ومع انقطاعه
صحّحه الألباني.
والغد ائر: الصفا ئر.
(3)
المسند 6/ 341، والترمذي 5/ 319 (3190) وقال: حديث حسن، إنما نعرفه من حديث حاتم بن أبي
صغيرة عن سماك. والطرافيه 24/ 412 (1001)، والحاكم 2/ 409، وصحّحه على شرط مسلم، ووافقه
الذهبي، وجعله على شرطهما، وسماك من رجال مسلم. وباذان أبو صالح لم يخرج له مسلم، وهو ضعيف.
التقريب 1/ 66. قال الألباني عن الحديث: ضعيف الإسناد جدًا.
(7586)
الحديث التاسع: حدثنا أحمد قال: حدثنا حسن قال: حدثنا ابن لَهيعة
قال: حدّثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل أنّه سمع دُرّة بنت معاذ تُحَدِّث عن
أم هانئ
أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتزاورُ إذا مِتْنا، ويرى بعضنا بعضاً؛ فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: "يكون النَّسَمُ طيراً تَعْلُقُ بالشَّجَر، حتى إذا كان يوم القيامة دخلت منفسٍ في
جسده" (1).
****
(1) المسند 6/ 424، ومن طريق ابن لهيعة أخرجه الطبراني 24/ 438 (1072)، وعزاه لهما الهيثمي 2/ 332،
قال: وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام.