الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حرف الهاء
(67)
مسند أمَّ سلمة
هند بنت أبي أُميّة زوج النبىِّ صلى الله عليه وسلم (1).
(7639)
الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم بن بشير قال: يحيى بن
سعيد عن سليمان بن يسار عن أمَّ سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
أنّ سُبيعهَ بنت الحارث وضعت بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة- أو نحو ذلك، وأرادت
التزويج، فقال لها أبو السنابل: ليس ذلك لك حتى يأتيَ عليكِ آخرُ الأجلين، فذُكر ذلك
للنبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال:"تزوّجُ إن شاءت ".
أخرجاه (2).
(7640)
الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن الزهريّ عن
نبهان عن أمّ سلمة ذكرت
أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان لإحداكن مكاتَب وكان عنده ما يؤدِّي، فلْتَحْتَجِبْ منه"(3).
(1) الأحاد 5/ 422، ومعرفة الصحابة 6/ 3218، والاستيعاب 5/ 405، 436، والتهذيب 8/ 582، والإصا بة
07/ 4 4، 439.
ومسندها في الجمع (214) فيه ثلاثة عشر حديثًا للشيخين، ومثلها لمسلم، وثلاثة للبخاري. وفي التلقيح
364 أنها أسندت ثمانية وسبعين وثلاثمائة حديث.
(2)
المسند 6/ 289، ومن طريق يحيى في مسلم 2/ 1122 (1485) بنحوه وفيه: أخبرني سليمان بن يسار أن أبا
سلمة بن عبد الرحمن وابن عبّاس اجتمعا عند أبي هريرة
…
فبعثوا إلى أمَّ سلمة. فسليمان لم يسمعه من
أمَّ سلمة. وأخرجه الجاري 8/ 653 (4909)، 9/ 469 (5318) بإسناد آخر عن أمَ سلمة. وينظر المسند
6/ 312، 314.
(3)
المسند 6/ 289، وأبو داود 4/ 21 (3928)، وابن ما جة 2/ 842 (2520)، والنسائي- الكبرى 5/ 389 (9228)
والترمذي 562/ 3) 261 1)، وشرح المشكل 273/ 1) 298). قال الترمذي: حسن صحيح. ونقل محقق ابن
ماجه عن اليهقي عن الشافعي ما يدلّ على أن الحديث لا يخلو من ضعف، لأنه من رواية نبهان، ونبهان مقبول
- التقريب 2/ 619. وقد ضغف محقّق شرح المثكل إسناده. وضعّف الألباني الحديث.
(7641)
الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمّار الدُّهنىّ سمع
أبا سلمة يخبر عن أمَّ سلمة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "قوائمُ مِنبرى رواتبُ في الجنّة"(1).
(7642)
الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا
ابن خريج عن عبدالله بن أبي مليكة قال: قالت أمّ سلمة
كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم أشدّ تعجيلًا للظهر منكم، وأشْم أشدُّ تعجيلاً للعصر منه (2).
(7643)
الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن فضَيل قال: حدّثنا
الحسن بن عُبيد الله عن هُنيدة الخزاعي عن أمّه قالت:
دخلت على أمَ سلمة، فسألْتُها عن الصيام، فقالت: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يأمُرُني أن أصومَ
ثلاثة أيام من كلِّ شهر: أولها الإثنين، والجمعة، والخميس (3).
(7644)
الحديث السادس: حدَّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال:
حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون عن الحسن عن أُمّه عن أمّ سلمة قالت:
قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: "تَقْتُلُ عمَارًا الفِئة الباغية".
انفرد بإخراجه مسلم (4).
(1) المسند 6/ 289، والنسائي 2/ 35، وأبو يعلى 12/ 409 (6974)، وأخرجه الطبراني من طرق عن عمار
الدَهني 23/ 254، 255 (519 - 526)، وصحَحه المحققون- ينظر الصحيحة 5/ 78 (2050).
ورواتب: ثابتة.
(2)
المسند 6/ 289، وأبو يعلى 12/ 426 (6992). ورواه الترمذي 1/ 302، 303 (161 - 163) عن إسماعيل
ابن علية عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة. قال: وقد روي هذا الحديث عن إسماعيل عن ابن
جريج عن ابن أبي مليكة عن أمَ سلمة، قال: وهذا أصحّ. وصحّحه محقّق أبي يعلى والألباني.
(3)
المسند 6/ 289، وبهذا الإسناد أخرجه النسائي 4/ 221، وأبو داود 2/ 328 (2452)، وأبو يعلى 12/ 315
(6889)
ولكنّ الأيام مختلفة في هذه الروايات: فعند النسائي أول خميس والأثنين والأثنين. وعند أبي
داود: أولها الاثنين والخميس. وعند أبي يعلى: الأثنين والخميس ويومًا لا أحفظه. وقد حكم الألباني
على حديث أبي داود بأنه منكر، وعلى حديث النسائي بأنه شاذّ.
(4)
سلم 4/ 2236 (2916). ومن طريق الحسن أخرجه أحمد 6/ 300.
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن أبي عديّ عن ابن عون عن الحسن عن أمّه عن أمَّ سلمة قالت:
ما نَسِيتُ قوله يوم الخندق وهو يُعاطيهم اللبن، وقد اغبرَّ شعرُ صدره وهو يقول: "اللهمّ
إنما الخيرُ خيرُ الآخرة، فأغفر للأنصار والمهاجِرة".
قال: فرأى عفارًا فقال: "ويحَ ابن سُمَيّة، تقتُلُه الفِئةُ الباغية".
قال: فذكَرْتُه لمحمّد- يعني ابن سيرين، فقال: عن أمّه؟ قلت: نعم. أما إنها قد
كانت تُخالِطها وتَلجُ عليها (1).
(7645)
الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي عن
مالك عن سُمَى وعبد ربِّه عن أبي بكر بن عبدالرحمن عن عائشة وأمّ سلمة:
أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم كان يُصْبحُ جُنُبًا من جِماع غير احتلام، ثم يصوم
وفىِ حديث عبد ربّه: في رمضان.
أخرجاه (2).
(7646)
الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن عن مالك عن أبي
الأسود عن عروة عن زينب ابنة أم سلمة:
أنها قَدِمت وهي مريضة، فذكرت ذلك للنبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: "طُوفي من وراء الناس
وأنتِ راكبة ".
فسمعْتُ النبىَّ صلى الله عليه وسلم وهو عند الكعبة يقرأ ب (الطور).
أخرجاه (3).
(1) المسند 6/ 289 وإسناده صحيح. وأخرجه أبو يعلى 12/ 455 (7025)، والطبراني 23/ 363 (854) من
طريق ابن عون، وليس فيه: فذكرته لمحمد- .. قال الهيثمي 6/ 136: رواه أحمد، ورجاله رجال
الصحيح، ورواه أبو يعلى
(2)
المسند 6/ 290. ومن طريق مالك عن سميّ عن أبي بكر بن عبدالرحمن أخرجه البخاري 4/ 143، 153
(1925، 1926، 1931، 1932). ومن طريق مالك عن عبد ربّه عن أبي بكر، ومن طرق آخر أخرجه
مسلم 2/ 780 (1109).
(3)
المسند 6/ 290، ومن طريق مالك عن أبي الأسود، محمد بن عبدالرحمن بن نوفل أخرجه البخاري 1/ 57
(464)
، ومسلم 2/ 927 (1276).
(7647)
الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير بن عبدالحميد عن منصور
عن الحكم عن مِقْسَم عن أمّ سلمة قالت:
كان رسولُ الله ئوتِرُ بسبع، وبخمس، لا يَفْصِلُ بينهن بسلام ولا كلام (1).
* طريق آخر
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرّة عن يحيى بن
الجزّار عن أمّ سلمة قالت:
كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم؛ يُوتِرُ بثلاث عشرة، فلما كَبُرَ وضَعُفَ أوتر بسبع (2).
(7648)
الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير عن عبدالعزيز بن رُفيع عن
عُبيدالله بن القِبطيّة قال:
دخل الحارثُ بن أبي ربيعة وعبدالله بن صَفوان وأنا معهما على أمّ سلمة، فسألاها
عن الجيش الذي يُخْسَفُ بهم، وكان ذلك في أيّام ابن الزّبير، فقالت أمَّ سلمة:
سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يعوذُ عائدٌ بالحِجْر (3)، فيُبْعَثُ إليه جيش، فإذا كانوا
ببيداءَ من الأرض خُسِف بهم ". فقلتُ: يا رسول الله، فكيف بمن خرج كارهًا؟ قال:
"يُخسفُ به معهم، ولكنّه يُبْعَثُ على نيّته يومَ القيامة".
قال- يعني عبدالعزيز: فذكرت ذلك لأبي جعفر، قال: هي بيداء المدينة.
انفرد بإخراجه مسلم (4).
(7649)
الحديث الحادي عشر حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن إدريس قال:
أخبرنا محمد بن عمارة عن محمد بن إبراهيم عن أمّ ولد لإبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف
قالت:
(1) المسند 6/ 290، والنسائي 3/ 239، وأبو يعلى 12/ 398 (6963). ومن طريق منصور أخرجه ابن ماجه
1/ 376 (1192)، وصحّح الألباني الحديث. وقد صحّح محقّق أبي يعلى إسناد الحديث، وطوّل في
تخريجه والتعليق عليه.
(2)
المسند 6/ 322، والنسائي 3/ 237، 243 والترمذي 2/ 319 (457): وقال: حديث حسن. وصحّح الحاكم
إسناده على شرط الشيخين 1/ 306، ووافقه الذهبي، وصحّحه الألباني.
(3)
في مسلم: "بالبيت".
(4)
المسند 6/ 290، ومسلم 4/ 2208 (2882).
كنت أجُرُّ ذيلي فأمرُّ بالمكانْ القَذِر والمكان الطِّيِّب، فدخَلْتُ على أمِّ سلمة فسأْلتُها
عن ذلك، فقالت:
سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يُطَهِّرُه ما بعدَه "(1).
(7650)
الحديث الثاني عشر حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا
هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أمَّ سلمة قالت:
دخل عليها رسول الله- صلى الله عليه وسلم وعندها مُخَنَّث، وعندها عبد الله بن أبي أميّة (2)،
والمُخَنَّثُ يقول لعبدالله: يا عبدَالله بن أبي أميّة، إن فتحَ اللهُ عليكم الطائفَ غدًا فعليك
بابنة غَيلانَ، فإنها تقْبِل بأربم وتُدْبِرُ بثمان (3). قال: فسَمِعه رسول الله- صلى الله عليه وسلم، فقال لأمّ
سلمة: "لا يَدْخُلَنّ هذا عليكِ ".
أخرجاه (4).
(7651)
الحديث الثالث عشر حدّثنا مسلم قال: حدّثني حجّاج بن الشاعر قال:
حدّثني يحيى بن كثير العنبريّ قال: حدّثنا شعبة عن مالك بن أنس عن عمر بن مسلم
عن سعيد بن المسيّب عن أمَّ سلمة:
أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رأيتُم هلالَ ذي الحجّة وأرادَ أحدُكم أن يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ
عن شعره وأظفاره ".
انفرد بإخراجه مسلم (5).
(7652)
الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا
هنتمام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمهَ عن أمّ سلمة:
(1) المسند 6/ 290، وأبو يعلى 12/ 356 (6925). ومن طريق محمد بن عمارة أخرجه الترمذي 1/ 266
(143)
، وابن ماجه 1/ 177 (531)، وأبو داود 1/ 104 (383). وأمّ ولد إبراهيم- حميدة- جعلها الذهبي
في المجهولات، قالْ تفرد عنها إبراهيم بن محمد التيميّ- الميزان 4/ 606، وصحّح الألباني الحديث.
(2)
وهو أخو أمّ سلمة.
(3)
يعني أنها سمينة. ينظر الفتح 9/ 335.
(4)
المسند 6/ 290، ومسلم 4/ 1715 (2180)، ومن طريق هشام أخرجه البخاري 8/ 43 (4324)
(5)
مسلم 3/ 1565 (1977) ومن طريق سعيد بن المسيب أخرجه أحمد 6/ 289 -
أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم أمرَها أن تُوافيَ معه صلاة الصبح يوم النَّحر بمكّة (1).
(7653)
الحديث الخامس عشر: وبالإسناد عن أمّ سلمة قالت
جاءت أمُّ حبيبة إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، هل لك في أُختي. قال:
"أصنع بها ماذا؟ " قالت: "تَزوَّجُها". فقال لها رسول الله- صلى الله عليه وسلم: "وتُحِبّين ذلك؟ " قالت:
نعم، لست لك بمُخْلِية، وأحقُّ من شَرَكَني في خير أختي. فقال لها رسول الله- صلى الله عليه وسلم:
"إنّها لا تَحِلُّ لي ". قالت: فوالله لقد بلَغني أنّك تَخْطُبُ دُرّةَ ابنة أبي سلمة. فقال رسول
الله- صلى الله عليه وسلم: "لو كانت تَحِلّ لي ما تزوَّجْتُها وقد أرضعَتْني وأباها ثُوبيةُ مولاة بني هاشم. فلا
تَعْرِضَن عليَ أخواتِكن ولا بناتِكنّ" (21).
(7654)
الحديث السادس عشر حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن ابن
أبي نَجيح عن أبيه عن عُبيد بن عُمير عن أمَّ سلمة قالت:
لما مات أبو سلمة قلت: غريبٌ ومات بأرض غُربة، فأفضتُ بكاءً، فجاءت امرأةٌ تريدً
أن تُسْعِدَني (3)، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: "أتُريدين أن تُدْخِلي الشيطانَ بيتًا قد أخرجه الله
منه، ". قالت: فلم أبك.
انفرد بإخراجه مسلم (4).
(7655)
الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية بن عمرو قال:
حدّثنا أبو إسحاق الفَزاري عن خالد الحذّاء عن أبي قِلابة عن قَبيصة بن ذؤيب عن أمَّ
سلمة قالت:
(1) المسند 6/ 291، ومسند أبي يعلى 12/ 432 (7000)، وشرح مشكل الآثار 9/ 137 (3517) قال البوصيري
في الإتحاف: وللعلماء فيه كلام. ينظر الجوهر النقي لابن التركماني 5/ 132، والمجمع 3/ 267، وتعليق
محقّقي مسند أبي يعلى وشرح المشكل.
(2)
المسند 6/ 291. وإسناده صحيح. وأخرجه بعده، وجعله عن أمّ حبيبة. وقد أخرجه الشيخان من طريق
هشام بن عروة عن أبيه عن أمَّ حبيبة- البخاري 9/ 158 (5106)، ومسلم 2/ 1072 (1449).
(3)
الإسعاد: المساعدة في البكاء.
(4)
المسند 6/ 289، ومسلم 2/ 635 (922).
دخل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمهَ وقد شَقَّ بَصَرُه، فأغمضَه ثم قال: "إن الرُّوحَ إذا
قُبِضَ تَبِعَه البَصَرُ" فضجَّ ناسٌ من أهله. فقال: "لا تَدْعوا على أنفسكم إلاّ بخير، فإن
الملائكةَ يُؤمِّنون على ما تقولون ".
ثم قال: "اللهمّ اغفر لأبي سلمة، وارْفَعْ درجتَه في المَهْدِيّين، واخلُفْه في عَقبه في
الغابرين، واغفِرْ لنا وله يا ربّ العالمين. اللهم أفْسَحْ له في قبره، ونوّر له فيه " (1).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن شقيق عن أمّ سلمة قالت:
قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: "إذا حَضَرْتُم الميّتَ أو المريضَ فقولوا خيرًا، فإنَّ الملائكة يؤمِّنون
على ماتقولون ".
قالت: فلمّا مات أبو سلمة أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن أبا سلمه قد
مات. قال: "فقولي: اللهمّ اغفرْ لي وله، وأَعْقبْني منه غقبى حسنة" قالت: فقلتُ،
فأعقَبني الله من هوخيرٌ لي منه، محمدًا صلى الله عليه وسلم (2) َ.
*طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نمير قال: حدّثنا سعد بن سعيد قال: أخبرني عمر بن
كثير عن ابن سفينة مولى أمّ سلمة عن أمّ سلمة قالت:
سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول:"ما من عبدِ تُصيبه مصيبةٌ فيقول: "إنّا لله وإنَّا إليه
راجعون. اللهمّ أْجُرْني في مصيبتي، واخْلُفْ ليَ خيرًا منها" إلاّ أَجَرَه الله في مصيبته،
وأخْلَفَ له خيرًا منها" قالت: فلمّا توفّي أبو سلمة قُلتُ: مَن خيرَ من أبي سلمة صاحب
رسول الله- صلى الله عليه وسلم! قالت: ثم عَزَمَ اللهُ لي فقُلْتها: اللهمّ أخرْني في مصيبتي، واخلُفْ لي خيرًا
منها. فتزوّجْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم (3).
انفرد بإخراج هذه الطرق الثلاثة في مسلم.
(1) المسند 6/ 297، ومسلم 2/ 634 (920).
(2)
المسند 6/ 291، ومسلم 2/ 633 (919).
(3)
المسند 6/ 309، ومسلم 2/ 633 (918).
(7656)
الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال:
حدّثنا هشام الدَستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن زينب بنت أمّ سلمة عن
أمّ سلمة:
أنها كانت هي ورسول الله- صلى الله عليه وسلم يغتسلان من إناء واحد، من الجنابة. وكان يقبِّلُها وهو
صائم.
أخرجاه. إلاّ أن مسلمًا لم يذكر التقبيل في هذا الحديث، وذكره في رواية عمر بن أبي
سلمة عن أمَّ سلمة: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك (1).
* طريق آخر
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن طلحة بن يحيى قال: حدّثني عبدالله
ابن فَرُّوخ:
أن امرأةً سألتْ أمّ سلمة، فقالت: إنّ زوجي يُقَبِّلُني وهو صائم وأنا صائمة، فما تَرَين؟
فقالت: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُني وهو صائم وأنا صائمة (2).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهديّ قال: حدّثنا موسى بن عُلَىّ عن أبيه
عن أبي قيس قال:
أرسلَني عبدالله بن عمرو إلى أمّ سلمة أسألُها: هل كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم يُقبِّلُ وهو
صائم (3)؟ قالت: لا. قلت: إن عائشة تُخبر الناس أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم كان يقبِّل وهو صائم.
قالت: لعلّه إيّاها، كان لا يتمالكُ عنها حُبًّا، أما إيّاي فلا (4).
(1) المسند 6/ 291، وأخرجه البخاري من طريق هشام 4/ 152 (1929)، وأخرجه مسلم من طريق هشام
1/ 242 (296) دون ذكر التقبيل، وذكر التقبيل في 2/ 779 (1108) كما أشار إلى ذلك المؤلّف.
(2)
المسند 6/ 291 ومن طريق طلحة أخرجه النسائي في الكبرى 2/ 203 (3074)، والطبراني 23/ 295
(653)
وطلحة وعبدالله بن فرّوخ صدوقان- التقريب 1/ 306، 264.
(3)
في المسند عبارة حذفها المؤلّف، أو سقطت من الناسخ: "فإن قالت: لا، فقل لها: إنّ عائشة تخبر الناس
أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم كان يُقَبِّل وهو صائم. قال: فسأهلَها: أكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم يُقبِّل وهو صائم؟ ".
(4)
المسند 6/ 296، ومن طريق موسى أخرجه النسائي- الكبرى 2/ 203 (3072، 3073)، والطبراني
23/ 340 (789) وموسى صدوق- التقريب 2/ 611، وسائر رجاله ثقات.
(7657)
الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة
قال: حدّثني حُميد بن نافع عن زينب بنت أمَّ سلمة عن أمّها:
أن امرأةً تُوُفي زوجُها، فاشتكَتْ عينَها، فذكروها للنبىِّ صلى الله عليه وسلم، فذكروا له الكُحل،
وقالوا: نخافُ على عينها. قال: "قد كانت إحداكنَ تمكُثُ في بيتها، في شرّ أحلاسها،
في شرِّ بيتها، حولاً، فإذا مرَ بها كلب رَمَتْ ببعرة. أفلا أربعة أشهر وعشرًا! " (1).
* طريق آخر:
حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبدالله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن عبداللَه بن أبي
بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن حُميد عن زينب بنت أبي سلمة قالت:
سمعتُ أمَّ سلَمة تقول: جاءت امرأةَ إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن
ابنتي تُوُفي عنها زوجُها، وقد اشتكت عينها، أفَنَكْحُلُها؟ فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم:"لا" مرَتين
أو ثلاثًا، كلّ ذلك يقول:"لا". ثم قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "إنما هي أربعة أشهر وعشر، قد كانت
إحداكن في الجاهلية ترمي بالبَعرة على رأس الحول ".
قالت: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجُها دخلت حِفشًا (2)، ولبست شرّ ثيابها، ولم
تَمَسَّ طيبًا حتى تمرَّ بها سنهَ، ثم تُؤتى بدابَّة: حمار أو شاة أو طائر، فتفتضَ به، فقلّما
تَفْتَضّ بشيءٍ إلا مات، ثم تخرج فتُعْطَى بعرةً فترمي بها، ثم تُراجعُ بعدُما شاءت من طيب
أو غيره.
وسُئل مالك: ما "تفتضّ"؟ قال: تمسحُ به جلدها (3).
الطريقان في الصحيحين.
(7658)
الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن الحجّاج قال: حدّثنا
عبدالعزيز بن محمد عن محمد بن طحلاء قال:
(1) المسند 6/ 291، والبخاريما 10/ 157 (5706). ومن طريق شعبة أخرجه مسلم 2/ 1125 (1488).
(2)
الحُفْش: البيت الصغير.
(3)
البخاريم 9/ 484 (5336، 5337) ومن طريق مالك أخرجه مسلم 2/ 1124 (1488، 1489).
قلتُ لأبي سلمة (1): إن ظِئْرَكَ سُليمًا لا يتوضّأُ ممّا مسَّتِ النار. قال: فضرب صدر
سليم وقال: أشهد على أمّ سلمة زوج النبىِّ صلى الله عليه وسلم أنها كانت تشهد: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم كان
يتوضّأ ممّا مسَّتِ النار (2).
*طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد قال: حدّثني أبي عن
عليّ بن حسين عن زينب ابنة أمّ سلمة عن أمّ سلمة
أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم أكل كَتِفًا، فجاءه بلال، فخرج إلى الصلاة ولم يَمَسَّ ماء (3).
(7659)
الحديث الحادي والعشرون: - حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد
قال: حدّثنا ثابت بن عُمارة قال: حدّثَتني ريطة عن كبشة ابنة أبي مريم قالت:
سألت أمَّ سلمة، قلتُ: أخبريني: ما نهى عنه رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم أهلَه؟ قالت: أن نَعْجُمَ
النوى طبخًا. وأن نَخْلِطَ الزبيبَ والتمر (4).
ومعنى نعجمُ النوى: نبالغُ في إنضاجه حتى يتفتّت، فإنه يُفسد قوّته التي تصلح للغنم.
(7660)
الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا عبداللَه بن أحمد (5) قال: حدّثنا عثمان
ابن محمد بن أبي شيبة قال: حدّثنا محمد بن فُضيل عن عبدالله بن عبدالرحمن، أبي
نصر قال: حدّثني مُساور الحميري عن أمّه قالت: سمعتُ أمّ سلمة تقول:
سمعتُ رسول الله- صلى الله عليه وسلم يقول لعلىّ: "لا يُبْغِضُك مؤمن، ولا يُحِبُّك منافق "(6).
(1) وهو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عرف.
(2)
المسند 6/ 1 32 ومن طريق عبدالعزيز بن محمد أخرجه الطبراني 23/ 387 (924) قال الهيثمي 1/ 253: رجال
الطبراني موثقون، لأنه من رواية محمد بن طحلاء عن أبي سلمة. وابن طحلاء صدوق. التقريب 2/ 525.
(3)
المسند 6/ 292، والنسائي 1/ 107، وصحّحه ابن خزيمة 1/ 28 (44) وأخرجه ابن ماجه 1/ 165 (491)
من طريق جعفر، ورجاله رجال الصحيح. وصحّحه الألباني، وله شواهد صحيحة.
وهذا الفعل من عدم الوضوء ممّا مسَّت النار ناسخ للذي قبله.
(4)
المسند 6/ 292، وأبو داود 3/ 333 (3706)، ومن طريق ثابت أخرجه أبو يعلى 21/ 417 (6984) والطبراني
23/ 32 (879). وريطة وكبشة غير معروفتين- التقريب 2/ 863، 874 وضعّف الألباني إسناده.
(5)
وهو عن أحمد وابنه في المسند.
(6)
المسند 6/ 292، والترمذي 5/ 594 (3717)، وأبو يعلي 12/ 331 (6904)، والمعجم الكبير 23/ 374 (885)
قال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه. ومُساوِر الحميري وأمّه مجهولان- التقريب 2/ 578، 885.
وضعّف الألباني الحديث. وقد روي نحو هذا عن علىّ في صحيح مسلم- الجمع 1/ 172 (153).
(7661)
الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن نُمير
قال: حدّتنا عبدالملك- يعني ابن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح قال: حدّثني من
سمع أمَّ سلمة تذكر:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها، فأتَتْه فاطمة ببُرمة فيها خزيرة، فدخلَت بها عليه، فقال:
"ادعي زوجَك وابنيك " قالت: فجاء عليّ وحسن وحسين، فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من
تلك الخزيرة، وهو على منامه له على دُكَانِ تحتَه كِساء خَيبريّ، قالت: وأنا في الحجرة
أُصلّي، فأنزل الله عز وجل هذه الآية {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] قالت: فأخذ فضلَ الكساء فغشّاهم به، ثم أخرج يده
فألوى بها إلى السماء، ثم قال: "اللهمَّ هؤلاءِ أهلُ بيتي وحامّتي، فأَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ
وطَهِّرْهم تطهيرًا". قالت: فأدخَلْتُ رأسي البيت فقلت: وأنا معكم يا رسول الله. قال:
"إنّكِ إلى خير، إنّكِ إلى خير)، (1).
الخزيرة: لحم يقطَع صِغارًا ويُصَبّ عليه ماء، ثم يُذَرّ عليه دقيق إذا نَضج.
والحامّة: الخاصّة.
*طريق أخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا عوف عن أبي المُعَذِّل عطية
الطّفاوي عن أبيه عن أمّ سلمة حدَّثته قالت:
بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي يومًا إذ قالت الخادم: إنّ عليًّا وفاطمة بالسُّدّة، قالت:
فقال في: "قومي فتنَحَّي لي عن أهل بيتي ". فقُمْت فتَنَحَّيْتُ في البيت قريبًا، فدخل علىُّ
وفاطمة ومعهما الحسن والحسين وهما صبيّان صغيران، فأخذ الصبيَّين فوضعَهما في
حجره فقبَّلَهما، واعتنقَ عليًّا بإحدى يَدَيه وفاطمة باليد الأُخرى، فقبّلَ فاطمة وقبَّلّ عليًّا،
وأغْدَفَ عليهم خَميصةً سوداء، وقال:"اللهمَ إليك لا إلى النار، أنا وأهل بيتي " قالت:
(1) المسند 6/ 292، وقال بعده. قال عبدالملك: وحدّثني أبو ليلى عن أمّ سلمة مثل حديث عطاء سواء. قال
عبدالملك: وحدّثني داود بن أبي عوف أبو الجَحّاف عن شهر بن حوشب عن أمّ سلمة بمثله سواء.
وبالأسانيد الثلاثة في فضائل الصحابة 2/ 587، 588 (994 - 996)، وقد ضعّف المحقّق إسناد الحديث
الأوّل- وهو الذي هنا- لإبهام شيخ عطاء، ولكه صحّح الثاني، لأن أبا ليلى الكندي الكوفي تابعي ثقة.
والأخير فيه ضعف لضعف شهر. والإسناد بمجموع طرقه صحيح.
قلت: وأنا يا رسول الله صلّى اللهُ عليك. قال: "وأنتِ "(1).
السُّدّة: الباب.
وأغدف: أسبل.
والخميصة: ثوب له عَلَم.
(7662)
الحديث الرابع والعشرون: حدَّثنا البخاري قال: حدّثني محمد بن خالد
قال: حدّثنا محمد بن وهب بن عطية الدمشقي قال: حدّثنا محمد بن حرب قال: حدّثنا
محمد بن الوليد الربيدي قال: أخبرنا الزهريّ عن عروة بن الزبير عن زينب بنت أبي سلمة
عن أمَّ سلمة قالت:
إن النبيّ صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جاريةً في وجهها سَفْعة، فقال: "اسْتَرْقُوا لها، فإنّ بها
النَّظْرة".
أخرجاه (2).
والسَّفعة: مثل اللَّطمة.
والنًظْرة: العين.
(7663)
الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أسامة قال:
أخبرنا هشام بن عروة عن عوف بن الحارث بن الطّفيل عن رُمَيثة أمّ عبدالله بن محمد بن
أبي عتيق عن أمّ سلمة زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالت:
كلَّمني صواحبي أن أكلِّمَ رسولَ الله- صلى الله عليه وسلم أن يأمرَ الناس فيُهدون له حيث كان، فإنّهم
يتحرُّون بهديّته يوم عائشة، وإنا نُحِبُّ الخير كما تُحِبُّ عائشة. فقلت: يا رسول الله، إنَ
صواحبي كَلَّمْنَني أن أكَلَمَك لتأمُرَ النّاس أن يُهدوا لك حيث كنت، فإنّ الناسَ يتحرَّون
بهداياهم يوم عائشة، وإنا نُحِبّ الخيرَ كما تحِبُّ عائشة. قالت: فسكت النبيُّ صلى الله عليه وسلم فلم
يُراجِعْني، فجاءني صواحبي فأخْبَرْتهنّ أنّه لم يكلِّمْني، فقُلْن: لا تدَعيه، وما هذا حينَ
(1) المسند 6/ 296، ومن طريق عوف أخرجه الطبراني 23/ 0 33، 393 (759، 939)، وذكره الهيثمي في
المجمع 9/ 169، وسكت عنه. وعطيّة ضعّفه الساجي والأزدي، ووثّقه ابن حبّان. أما أبوه فغير معروف-
التعجيل 2/ 286، 545. فإسناده ضعيف.
(2)
البخاري 10/ 199 (5739). ومن طريق محمد بن حرب أخرجه مسلم 4/ 1725 (2197).
تدعينه. قالت: ثم دار فكلَّمْته، فقلتُ: إن صواحبي قد أمَرْنَني أن أكلمَك تأمرُ الناس
فليُهدوا لك حيثُ كنت. فقالت له مثل تلك المقالةِ، مرّتين أو ثلاثًا، كلّ ذلك يسكتُ
عنها رسول الله- صلى الله عليه وسلم. ثم قال: "يا أمَّ سلمة، لا تُؤذيني في عائشة، فإنّه والله ما نزلَ الوحي
عليَّ وأنا في بيت امرأة من نسائي غيرَ عائشة". فقالت: أعوذُ بالله أن أسوءَكَ في
عائشة (1).
(7664)
الحديث السادس والعشرون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا هارون بن سعيد
قال: حدّثنا ابن وهب قال: أخبرَني مَخْرَمة بن بُكير عن أبيه قال: سمعتُ عبدالله بن
مسلم يقول: سمعْتُ محمد بن مسلم يقول: سمعت حميد بن عبدالرحمن يقول:
قيل لرسول الله- صلى الله عليه وسلم: أين أنت يا رسول الله عن ابنة حمزة؟ أو قيل: ألا تَخْطُبُ بنت
حمزة بن عبدالمطلب؟ فقال: "إن حمزةَ أخي من الرّضاعة".
انفرد بإخراجه مسلم (2).
(7665)
الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو الوليد قال:
حدّثنا أبو عَوانة عن عبدالملك بن عُمير عن رِبعيّ بن حِراش عن أمّ سلمة قالت:
دخل على رسول الله- صلى الله عليه وسلم وهو ساهمُ الوجه. قالت: فخَشِيتُ ذلك من وجع، فقلت:
يا نبيّ الله، مالك ساهمُ الوجه؟ قال: "من أجل الدّنانير السبعة التي أتَتْنا أمس، وهي (3)
في خصْم الفراش " (4).
الخُصْم: الطرف.
(1) المسند 6/ 293، ومن طريق فام أخرجه النسائي 7/ 86، وصحّحه. وأخرحه الحاكم 4/ 9 وصحّح إسناده،
ووافقه الذهبي، وابن حبّان 16/ 43 (7119)، ووثّق المحقّق رجاله. وللحديث شاهد أخرجه الشيخان عن
عائشة- الجمع 4/ 139 (3252) - وينظر الفتح 5/ 208.
(2)
مسلم 2/ 1072 (1448).
(3)
في المسند: "أمسينا وهي "
(4)
المسند 6/ 293، ورجاله رجال الصحيح. وبهذا الإسناد صحّحه ابن حبان 11/ 565 (5160). ومن طريق
عبدالملك أخرجه أبو يعلى 12/ 447 (7017)، والطبراني 23/ 327 (751) وعزاه الهيثمي لأحمد وأبي
يعلى دون الطبراني، وقال: رجالهما الصحيح- المجمع 10/ 241، وقال محقّق أبي يعلى: إسناده صحيح
اذا كان ربعي بن حراش سمعه من أمَّ سلمة.
(7666)
الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قُرّان بن تمّام
الأسدي قال: حدّثنا محمد بن أبي حُميد عن المطلّب بن عبدالله المخزوميّ قال:
دخلْتُ على أمّ سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا بُنى، ألا أحَدِّثك بما سمعتُ من
رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى يا أُمّاه. قالت:
سمعتُ رسول الله- صلى الله عليه وسلم يقول: "مَن أنفقَ على ابنتين أو أختين أو ذواتَي قرابة يحتسبُ
النفقةَ عليهما، حتى يُغْنِيَهما اللهُ من فضله أو يكفيَهما، كانتا سِترًا له من النار" (1).
(7667)
الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا
أبي عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أمّ سلمة:
أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان ورمضان (2).
* طريق أخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور عن سالم بن
أبي الجعد عن أبي سلمة عن أمّ سلمة قالت:
ما رأيتُ رسولَ الله- صلى الله عليه وسلم صام شهرين متتابعين، إلاّ أنه كان يَصِل شعبان برمضان (3).
(7668)
الحديث الثلاتون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثني هارون
النحوي عن ثابت البناني عن شهر بن حَوشب عن أمَّ سلمة:
(1) المسند 6/ 293، ومحمد بن أبي حميد، ضعيف- التهذيب 6/ 288، ومن طريق ابن أبي حميد أخرجه
أبو داود الطيالسي 225 (1614)، والطبراني 23/ 392 (938)، وقال الهيثمي 8/ 160: رواه أحمد والطبراني
وفيه محمد بن أبي حميد المدني، وهو ضعيف.
وقد روى الإمام مسلم بسنده عن أنس رضي الله عن النبى صلى الله عليه وسلم: "من عال جاريتين حتى تبلُغا، جاء يوم
القيامة أنا وهو" وضمّ أصابعه- الجمع 2/ 636 (2098).
(2)
المسند 6/ 293 الجراح والد وكيع مختلف فيه، ولكنّه متابع. وسائر رجاله رجال الصحيح. وينظر ما
بعده.
المسند 6/ 300، وروايتا الحديث من طرق عن منصور في الترمذي 3/ 113 (736)، والنسائى 4/ 150،
200، وابن ماجة 1/ 528 (1648)، وأبي يعلى 12/ 405 (6970)، والطبراني 23/ 256 (527 - 530).
وصحّحه المحقّقون.
أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قرأها: (إنَّه عَمِلَ غيرَ صالح)(1).
(7669)
الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا
القاسم بن الفضل عن أبي جعفر محمد بن عليّ عن أمّ سلمة قالت:
قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: "الحجُّ جهادُ كلّ ضعيف"(2).
(7670)
الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا
سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن وهب مولى أبي أحمد عن أمّ سلمة
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي تَخْتَمِرُ، فقال:"ليّهً لا ليّتين (3) ".
(7671)
الحدلث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا
سفيان عن موسى بن أبي عائشة عن مولى (4) لأمّ سلمة عن أمّ سلمة
أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يقول في دُبُر الفجر: "اللهمَّ، إني أسألُك عِلمًا نافعًا، وعملًا
مُتَقَبَّلًا، ورزقًا طيّبًا " (5).
(1) المسند 6/ 294، وعلّة الحديث في شهر. وقد روي الحديث من طرق عن هارون في الترمذي 5/ 172
(2932)
. وينظر تعليقه على الحديث (2931)، وأبي يعلى 12/ 449 (7020). وأخرجه الطبراني من طرق
عن هارون وغيره عن ثابت 23/ 335 (774 - 877) وينظر الصحيحة 6/ 729 (2809).
والقراءة في الأية (إنّه عَمَلٌ غير صالح)[هود 46] وقد نسبت قراءة (عَمِلَ) إلى الكسائي من السبعة،
وغيره من القرّاء- ينظر السبعة 334، والكشف 1/ 406، والطبري 12/ 33، والبحر 5/ 229.
(2)
المسند 6/ 294، وابن ماجه 2/ 968 (2902). ومن طريق القاسم أخرجه أبو يعلى 12/ 347 (6916)،
والطبراني 23/ 292 (647). ورجاله ثقات، إلا أبا جعفر محمد بن علي لم يسمع أمِّ سلمة. وقد حسّن
الألباني الحديث، وأحال على الضعيفة (3519).
(3)
المسند 6/ 294. ووهب مجهول- التقريب 2/ 652. ومن طرق بن سفيان أخرجه أبو داود 4/ 64
(4115)
، وأبو يعلى 12/ 406 (6971)، والطبراني 23/ 312 (705). وقد صحّح الحاكم إسناده، ووافقه
الذهبي 4/ 194 رغم جهالة وهب، وضعّف الألباني الحديث.
قال أبو داود عقب الحديث: معنى قوله "لية لا ليّتين " يقول: لا تعتمّ مثل الرجل، لا تكرره طاقًا أو طاقين.
(4)
ويروى "عن مولاة ".
(5)
المسند 6/ 294، وعمل اليوم والليلة 50 (102). ومن طرق عن موسى بن أبي عائشة أخرجه ابن ماجه
1/ 298 (925)، وأبو يعلى 12/ 361 (6930)، والطبراني 13/ 305 (685). قال البوصيري: رجال إسناده
ثقات، خلا مولى أمَّ سلمة فإنه لم يسمع، ولم أرَ أحدًا ممن صنّف في المبهمات ذكره، ولا أدري ما حاله.
وجعله ابن حجر: عبدالله بن شداد، وهو ثقةٌ- التقريب 2/ 848، 1/ 293، وصحّحه الألباني.
(7672)
الحديث الوابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحاق
قال: أخبرني ليث بن سعد قال: حدّثنا عبدالله بن أبي مُليكة عن يَعلى بن مَمْلَك قال:
سُئِلت أمُ سلمة عن صلاة رسول الله- صلى الله عليه وسلم بالليل، وقراءته. فقالت: مالكم ولصلاته
ولقراءته. كان يُصلّي قدر ما ينام، وينامُ قدرَ ما يصلّي، وإذا هي تَنْعَتُ قراءة مُفَسَّرةً حرفًا
حرفًا (1).
* طريق أخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بكر قال: حدّثنا ابن جريج قال: أخبرني عبداللَه
ابن أبي مُليكة قال: أخبرني يعلى بن مَمْلَك:
أنه سأل أمّ سلمة عن صلاة النبىِّ صلى الله عليه وسلم بالليل. فقالت: كان يصلّي العشاء الآخرة ثم
يسبِّحُ، ثم يصلّي بعدَها ما شاء الله من الليل، ثم ينصَرفُ فيرقُدُ مثل ما صلّى، ثم يستيقظُ
من نومته تلك فيُصلّي مثلَ ما نام، وصلاته الآخرة تكون إلى الصبح (2).
(7673)
الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين قال:
حدّثنا خلف بن خليفة عن ليث عن علقمة بن مَرثد عن المعرور بن سُوَيد عن أمَّ سلمة
زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالت:
سمعتُ رسول الله- صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا ظهرت المعاصي في أُمّتي عمَّهم اللَهُ بعذابٍ من
عنده" فقلتُ: يا رسول الله، أما فيهم يومئذ أُناسٌ صالحون؟ قال: "بلى" قالت: فكيف يصنع
أولئك؟ قال: "يُصيبُهم ما أصابَ الناسَ، ثم يَصيرون إلى مغفرةٍ من الله ورضوان "(3).
(1) المسند 6/ 294. ويعلى مقبول، وسائر رجاله رجال الصحيح. ومن طريق الليث أخرجه الترمذي 5/ 167
(2923)
وقال: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد. وأخرجه أبو داود 2/ 53
(466 1)، والنسائي 3/ 214، وصحّحه ابن خزيمة 2/ 188 (1158)، والحاكم 1/ 309 على شرط مسلم،
ووافقه الذهبي، مع أن يعلى لم يخرج له مسلم. وضغف الألباني الحديث.
(2)
المسند 6/ 297، والمعجم الكبير 23/ 292 (645)، وصحيح ابن حبان 6/ 366 (2639)، وضعّفه محقّق
ابن حبان لجهالة يعلى. وقد أخرجه النسائى عن ابن جُريج عن أبيه عن ابن أبي مليكة، وضعّفه الألباني.
(3)
المسند 4/ 306 ومن طريق خلف في المعجم الكبير 23/ 325 (747) وفي إسناده ليث بن أبي سليم،
اختلط فترك، وسائر رجاله رجال الصحيح.
(7674)
الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا
هشام عن حسن عن ضَبّةَ بن مِحْصَن عن أمَّ سلمة قالت:
قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: "إنّه سيكون أُمراءُ تعرفون وتنكرون، فمن أنكر فقد برىء، ومن
كَرِهَ فقد سلم، ولكن من رضي وتابع". قالوا: يا رسول الله، أفلا نقاتلِهم؟ قال: "لا، ما
صلُّوا لكم الخمس ".
انفرد بإخراجه مسلم (1).
(7675)
الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال:
أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت أن عبدالحميد بن عبدالله والقاسم
أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبدالرحمن يخبر أن أمَّ سلمة زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم أخبرَتْه
أنها لمّا قَدِمَتْ المدينة أخبرَتهم أنها بنتُ أبي أميّة بن المغيرة، فكذبوها وقالوا: ما
أكذبَ الغرائبَ! حتى أنشأَ ناسَ منهم الحجّ، فقالوا: ما تكتبين إلى أهلك؟ فكتبت معهم،
فرجعوا إلى المدينة يُصَدِّقونها، فازدادت عليهم كرامة.
فقالت: فجاءَني (2) النبيُّ صلى الله عليه وسلم فخطبني، فقلت: ما مثلي نُكحَ، أما أنا فلا وَلَدَ فيّ،
وأنا غيورَ ذاتُ عِيال، فقال: "أنا أكبرُ منكِ، وأما الغيرةُ فيُذْهِبُها الله، وأما العِيال فإلى الله
ورسوله " فتزوّجَها، فجعل يأتيها فيقول: "أين زُنابُ؟ " حتى جاء عمّار بن ياسر يومًا
فاختلَجَها، وقال: هذه تمنعُ رسول الله- صلى الله عليه وسلم، وكانت تُرْضِعُها، فجاء رسول الله- صلى الله عليه وسلم فقال:
"أين زُنابُ؟ " فقالت قُريبةُ ابنةُ أبي أميّة: أخذَها عمّار، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"أنا آتيكم الليلة"
قالت: فقمتُ، فأخرجْت حبَاتٍ من شعير كانت في جَرّ، وأخرجت شحمًا فعَصَدْته له،
فبات النبىُّ صلى الله عليه وسلم ثم أصبح، فقال حين أصبح: إن لك على أهلك كرامةً، فإن شئت
سَبَّعْتُ لك، وإن أُسَبِّعْ لك أسَبِّعْ لنسائي " (3).
(1) المسند 6/ 295. ومن طريق هشام بن حسَان وغيره عن الحسن البصري- أخرجه مسلم 3/ 1480،
1481 (1854).
(2)
في المسند: "قالت: فلمَا وضعْت زينبَ جاءَني.،
…
".
(3)
المسند 6/ 307، والمصنَف 6/ 235 (10644)، والطبراني 23/ 273 (585). ومن طريق ابن جُريج أخرجه
أبو يعلى 12/ 437 (7006). وعبدالحميد بن عبداللَه بن أبي عمرو، والقاسم بن محمد بن عبدالرحمن،
روى لها النسائي، وجعلهما ابن حجر مقبولين- التقريب 1/ 327، 2/ 482. وسائر رجاله رجال الصحيح.
وللحديث طرق صحيحة.
* طريق أخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قالت حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البُناني قال:
حدّثني ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أُمّه أمّ سلمة:
أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم خطب أمَّ سلمة، فقالت: يا رسول الله، إنّه ليس أحد من أوليائي
شاهدًا. فقال: "إنّه ليس أحدٌ من أوليائك شاهدٌ ولا غائبٌ يكره ذلك " فقالت: يا عمر (1)،
زوِّج النبيَّ صلى الله عليه وسلم. فتزوّجَها رسول الله- صلى الله عليه وسلم، فقال لها رسول الله- صلى الله عليه وسلم: "أما إني لا أَنْقُصُكِ
ممَا أعطيْتُ أخواتك رَحَيَين وجرَّةً ومِرْفقةَ أَدَم حشوها ليف " فكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم، يأتيها
ليدخل بها، فإذا رأتْه أخذت زينب ابنتها فجَعَلْتها في حِجرها، فينصرف رسول الله- صلى الله عليه وسلم،
فعلم بذلك عمّارٌ، وكان أخاها من الرَضاعة، فأتاها فقال: أين هذه المقبوحة المشقوحة
التي قد آذيْتِ بها رسولَ الله- صلى الله عليه وسلم. فأخذَها فذهب بها، فجاء رسول الله- صلى الله عليه وسلم، فدخل عليها،
فجعل يضربُ ببصره في نواحي البيت، فقال:"ما فعلت زُنابُ؟ " فقالت: جاء عمّار
فأخذَها فذهب بها، فدخل بها رسول الله- صلى الله عليه وسلم وقال لها: "إن شئت سبَّعْتُ لك، وإن
سبَّعْت لك سبَّعْتُ لنِسائي" (2).
المشقوحة: المكسورة.
*طريق أخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال: حدّثني محمد بن أبي بكر
عن عبدالملك بن أبي بكر بن عبدالرحمن عن أبيه عن أمّ سلمة:
أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم لما تزوّجَها أقام عندها ثلاثة أيام، وقال: "إنّه ليس بك على أهلكِ
هوان، وإن شئتِ سبَّعْت لك، وإن سبَّعْتُ لكِ سبَّعْمث لنسائي ".
(1) وهو ابنها- كما في رواية أبي يعلى.
(2)
المسند 6/ 295. وأدخل معه الحاكم وابن حبان وأبو يعلى حديث وفاة أبي سلمة، وأمرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أمَّ
سلمة بالاسترجاع: فمن طريق يزيد أخرجه الحاكم 2/ 178، وا بن حبّان 7/ 212 (2949). ومن طريق
حماد ابن سلمة أخرجه أبو يعلى 12/ 334 (6907)، وجعله الحاكم في روايته عن ثابت عن عمر بن أبي
سلمة عن أمّه أم سلمة، وصحّح إسناده على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. أما ابن عمر- كما في سائر
الروايات- فسُمّي محمَدًا، وقال عنه ابن حجر: مقبول- التقريب 2/ 542. وسائر رجاله ثقات. وينظر
تخريج محقّقي أبي يعلى وابن حبَّان.
انفرد بإخراجه مسلم (1).
(7676)
الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن أبي عدي
عن محمد بن إسحاق فال: حدّثني أبو عُبيدة بن عبد الله بن زَمعة عن أبيه وعن أمّه زينب
بنت أبي سلمة عن أمَّ سلَمة قالت:
كانت ليلتي التي يصير إلىّ فيها رسول الله- صلى الله عليه وسلم يوم النحر. قالت: فصار إليّ، فدخل
على وهب بن زمعة ومعه رجل من آل أبي أميّة مُتَقَمِّصَين، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -لوهب:
"هل أَفَضْتَ بعد؟ " قال: لا والله يا رسول الله. قال: "انزع عنك القميص " فنزعه من
رأسه، ونزع صاحبُه قميصَه من رأسه، ثم قالوا: ولِمَ يا رسول الله؟ قال: "إن هذا يوم
النحر، رخص لكم إذا أنتم رَمَيْتُم الجمرةَ أن تُحِلّوا- يعني من كلّ من حُرِمْتُم إلا
النساء" فإذا أمسيتم قبلَ أن تطوفوا بهذا البيت صِرْتًم حُرُمًا كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة
حتى تطوفوا" (2).
(7677)
الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا
محمد بن إسحاق بن نافع عن صفيّة ابنة أبي عُبيد عن أمّ سلمة زوج النبىّ صلى الله عليه وسلم قالت:
قال رسول الله: "ذُيولُ النساء شبر" قلت: إذًا تبدو أقدامُهُنّ يا رسول الله- صلى الله عليه وسلم. قال:
"فذراعًا، لا يَزِدْن شيئًا"(3).
(7678)
الحديث الأريعون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل قال:
حدّثنا سلام بن أبي مطيع عن عامر بن عبدالله بن مَوْهَب قال:
دخلْتُ على أمَ سُلَيم، فأخَرَجت إلينا شعَرًا من شعر النبىِّ صلى الله عليه وسلم ، مخضوبًا (4).
(1) المسند 6/ 292، ومسلم 2/ 1083 (1460).
(2)
المسند 6/ 295، وأبو د اود 2/ 207 (1999)، وابن خزيمة 4/ 312 (2958) قال الألباني: حسن صحيح.
(3)
المسند 6/ 295، ومحمد بن إسحاق متابع بعبيد الله بن عمر، وأيوب بن موسى، وأبي بكر بن نافع.
وللحديث أسانيد أخر. ينظر سنن أبي داود 4/ 65 (4117، 4118) والنسائي 8/ 209، وأبو يعلى 12/ 316
(6891، 6892)، والمعجم الكبير 23/ 358، 416 (0 84، 1007)، وابن حبّان 12/ 265 (5451)
وصحّحه المحقّقون.
قال العكبري في إعراب الحديث 347: نصب "ذراعًا" بفعل مخذوف، أي: فليجعلنه.
(4)
البخاري 10/ 352 (5897) ومن طريق سلام في المسند 6/ 296.
* طريق أخر:
حدّثنا البخاري قال: حدّثنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا إسرائيل عن عثمان بن
عبدالله بن مَوْهَب قال:
أرسلَني أهلي إلى أمَّ سلمة بقدح من ماء، فجاءت بجُلْجُل (1) من فضّة فيه من شعر
النبي صلى الله عليه وسلم، وكان إذا أصاب الإنسانَ- عينٌ أو شيء بعثَ إليها مخْضَبه، فخَضْخَضَتْ له
فشرب منه، فاطّلَعْتُ في الجُلْجُل، فرأيتُ شعراتٍ حُمرًا (2).
انفرد بإخراج الطريقين البخاري.
* طريق أخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا أبو معاوية شيبان عن عثمان
ابن عبدالله بن مَوهب قال:
دخلْنا على أمّ سلمة، فأخرجتْ إلينا من شَعر النبيّ صلى الله عليه وسلم، فإذا هو مخضوب (3)
بالحِنّاء والكَتَم (4).
(7679)
الحديث الحادي والأريعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سَيّار قال: حدّثنا
جعفر بن سليمان قال: حدّثنا المغيرة بن حبيب خَتَنِ مالك بن دينار قال: حدّثني شيخ
من أهل المدينة عن أمّ سلمة قالت:
قال لي رسول الله- صلى الله عليه وسلم: "أصلحي لنا المجلس، فإنه نزلَ مَلَكّ إلى الأرض لم ينزل
إليها قطّ " (5).
(7680)
الحديث الثاتي والأريعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا
محمد بن إسحاق قال: حدّثني عبدالله بن رافع عن أمّ سلمة قالت:
(1) الجلجل: شبه الجرس.
(2)
البخاري 10/ 352 (5896) وينظر تعليق ابن حجر وشرحه للحديث، والجمع 4/ 233 (3453) -
(3)
في المسند "فإذا هو مخضوب أحمر".
(4)
المسند 6/ 296، وإسناده صحيح. وينظر ما قبله.
(5)
المسند 6/ 296، قال الهيثمي 8/ 177: فيه تابعي لم يُسَمَ، وبقيّة رجاله ثقات. وليس كذاك، فإسناده
ضعيف، ففيه مجهول، وسيّار بن حاتم العَنَزيّ صدوق له أوهام- التقريب 1/ 237. والمغيرة من رجال
التعججل 409، فيه كلام.
قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم؛ : "إذا حضر العَشاءُ وحَضرتِ الصلاة، فابدءوا بالعَشاء"(1).
(7681)
الحديث المثال والأريعون: حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي قال: حدّثنا
عبدالله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهريّ: أن نبهان حدّثة: أن أمّ سلمة حدَّثَتْه
قالت:
كنتُ عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم وميمونةَ، فأقبل ابنُ أمّ مكتوم حتى دخل عليه، وذلك بعد
أن أُمِرْنا بالحجاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"احْتَجِبا منه " فقلنا: يا رسول الله، أليس
أعمى، لا يُبْصِرُنا ولا يعرفنا؟ فقال:"أفعمياوان أنتما؟ ألَسْتُما تُبصِرانِه؟ "(2).
(7682)
الحديث الرابع والأريعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أُسامة قال: حدّثنا
هشام عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أمّ سلمة قالت:
قلتُ: يا رسول الله، هل لي من أجرٍ في بني أبي سلمة أن أُنْفِقَ عليهم ولسْتُ بتاركتِهم
هكذا وهكذا، إنما هم بَنِىّ؟ قال:"نعم، لكِ فيهم أجرّ بما أنفقتِ عليهم ".
أخرجاه (3).
(7683)
الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا
إبراهيم بن سعد قال: حدّثنا ابن شهاب عن هند بنت الحارث عن أمَّ سلمة قالت:
كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم إذا سلّم قام النساء حين يقضي تسليمه، ومكث في مكانه يسيرًا
قبل أن يقومَ (4).
(1) المسند 6/ 291، وأبو يعلى 12/ 427 (6993)، والطبراني 23/ 297 (660)، وعزاه لهم الهيثمي 2/ 49،
وقال: رجاله ثقات، سمع بعضهم من بعض.
(2)
المسند 6/ 296، ورجاله رجال الصحجح، عدا نبهان مولى أمَّ سلمة، مقبول- التقريب 2/ 619. ومن طريق ابن
المبارك أخرجه أبو داود 4/ 63 (4112)، والترمذي 5/ 904 (2778) وقال: حسن صحيح، وأبو يعلى
12/ 353 (6922)، وابن حبّان 2/ 386 (5575)، وضعّفه الألباني، وضعّف شعيب إسناده من أجل نبهان.
قال ابن حجر في الفتح 9/ 337: إسناده قويّ، وأكتر ما عُلِّلَ به انفراد الزهريّ بالرواية عن نبهان، وليست بعلّة
قادحة، فإن من يعرفه الزهريّ، ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة، ولم يُجَرحه أحد، لا تُرَدُّ روايته.
(3)
المسند 6/ 292، ومسلم 2/ 695 (1001). وأخرجه البخاري 3/ 328 (1467) من طريق هشام. والرواية
فيها "أجرُ ما أنفقُت عليهم ".
(3)
المسند 6/ 296، ومن طريق إبراهيم بن سعد أخرجه البخاري 2/ 322 (837). وأبو كامل مظفر بن مدرك،
شيخ أحمد، ثقة.
* طريق أخر:
حدثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: حدّثنا معمر عن الرهري عن هند بنت
الحارث عن أمّ سلمة قالت:
كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم إذا سلمَ مكثَ قليلًا، وكانوا يَرَون أن ذلك كيما يَنْفُذَ النساء قبل
الرجال (1).
انفرد بإخراج الطريقين البخاري.
(7684)
الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن غيلان
قال: حدّثنا رشدين قال: حدّثني عمرو عن أبي السَّمح عن السائب مولى أمّ سلمة عن
أمَ سلمة
عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: "خيرُ مساجد النساء قَعْرُ بيُوتِهنَ "(2).
(7685)
الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزاق قال:
حدّثنا معمر عن الزهريّ عن هند بنت الحارث- قال الزهريّ: وكان لهند إزارَ في كُمَها-
عن أمَّ سلمة قالت:
استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة وهو يقول: "لا إله إلا الله. ما فُتحَ الليلةَ من
الخزائن، لا إله إلاّ الله، ما أُنزل الليلةَ من الفِتَن، من يُوقظُ صواحبَ الحُجَر؟ يا رُبّ كاسياتٍ
في الدّنيا عارياتٍ في الآخرة".
انفرد بإخراجه البخاري (3).
(1) المسند 6/ 310، ومن طريق الزهريّ أخرجه البخاري 2/ 334 (849).
(2)
المسند 6/ 297 السائب من رجال التعجيل 145، وأبو السَّمح درّاج صدوق. ورِشدين ضعيف. وقد تابع
رشدين ابن وهب، فمن طريقه عن عمرو بن الحارث أخرجه ابن خزيمة 3/ 82 (3861)، والحاكم.
وحسّنه الألباني. وأخرجه أبو يعلى عن ابن لهيعة عن دّراج عن السائب 12/ 454 (7025). وينظر إتحاف
المهرة 2/ 205 (1523)، وتخريج محقق مسند أبي يعلى.
(3)
المسند 6/ 297، ومن طريق معمر أخرجه البخاري 1/ 210 (115).
قال العكبري في إعراب الحديث 347: الجنّد جرّ "عاريات " على أنّه نعت للمجرور بربّ. وأما الرفع
فضعيف، لأن "ربِّ" ليست اسمًا يخبر عنه، بل هي حرف جرّ. وأجاز قومٌ الرفع، وهو عندنا على حذف
مبتدأ، أي: هنّ عاريات.
(7686)
الحديث الثامن والأريعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا
أفلح بن سعيد قال: حدّثنا عبدالله بن رافع قال: كانت أمَّ سلمة تحدِّثً:
أنّها سمعت النبىَّ صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر- وهي تمتشط-: "أيُّها الناس " فقالت
لماشطتها: لُفِّي رأسي. فقالت: فَلايتُك، إنما يقول:"أيها الناس ". قالت: ويحَك، ولَسْنا
من النّاس؟ فلفّت رأسَها وقامت من حجرتها، فسَمِعَتْه يقول: "أيّها النّاس، بينما أنا على
الحوض مًرَّ بكم (1) زًمَرًا فتفرَّقت بكم الطرقُ، فنادَيْتُكم: ألا هَلُمُّوا إلى الطريق. فناداني
منادٍ من بعدي، فقال: إنّهم قد بدّلوا بعدك. فقلتُ: ألا سًحْقًا سًحْقًا".
انفرد بإخراجه مسلم (2).
(7687)
الحديث التاسع والأريعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر قال:
حدّثنا عبدالحميد قال: حدّثني شهر قال: سمعتً أم سلمة تحدّث:
أن فاطمة جاءت إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم تشتكي إليه الخِدمة. قالت: يا رسول الله، لقد
مَجَلت يداي من الرَّحى، أطحنُ مرّة، وأعجِن مرّة. فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: "إنْ يَرْزُقْك الله
شيئًا يأتِكِ، وسأدُلُّك على خير من ذلك: إذا لَزِمْتِ مَضْجَعَك فسبِّحي اللَهَ ثلاثًا وثلاثين،
وكبِّري ثلاثًا وثلاثين، واحْمَدي الله أربعًا وثلاثين، فتلك مائة، فهو خير لك من الخادم.
وإذا صلَّيْتِ صلاة الصبح فقولي: لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، له الملكً وله الحمدُ
يًحيى ويميتً، بيده الخيرُ وهو على كل شيء قدير، وعشر مرّات بعد صلاة الصبح، وعشر
مرّات بعد صلاة المغرب، فإن كلّ واحدة منهن تكتب عشر حسنات، ويَحًطّ عشر
سيّئات، وكلّ واحدة منهن كعِتق رقبة من ولد إسماعيل، ولا يَحِل لذنب كُسِبَ ذلك اليوم
أن تُدْركيه إلا أن يكون الشّرك، وهو حَرَسُك ما بين أن تقوليه غُدوةً إلى أن تقوليه عَشيَة،
من كلَ شيطان ومن كلّ سوء" (3).
(1) في المسند "جيء بكم ".
(2)
المسند 6/ 297، ومسلم 4/ 1795 (2295).
(3)
المسند 6/ 298، ومن طريق عبدالحميد بن بَهرام عن شهر أخرجه الطبراني 23/ 339 (787) وعلّهَ الإسناد
في شهر، وقد حسّنه الهيثمي 10/ 111 وروي الحديث بمعناه عن علي رضي الله عنه، رواه الشيخان-
الجمع 1/ 162 (130).
(7688)
الحديث الخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوالنضر قال: حدّثنا شريك
عن محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة عن كُريب عن أمَّ سلمة قالت:
كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم يُجْنِب ثم ينام، ثم ينتبه ثم ينام (1).
(7689)
الحديث الحادي والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن مَسعدة
قال: حدّثنا ميمون بن موسى المَرَئىّ عن الحسن عن أمّه عن أمَّ سلمة قال:
إنّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم كان يركع ركعتين بعد الوِتر وهو جالس (2).
(7690)
الحديث الثاني والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا
ابنُ لهيعة قال: حدّثني يزيد بن أبي حبيب عن ناعم مولى أمّ سلمة عن أمّ سلمة قالت:
نهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم أن يُبنى على القبر أو يُقَصَّص (3).
القَصّة: الجِصَ.
(7691)
الحديث الثالث والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا
ابن لهيعة قال: حدّثنا جعفر بن ربيعة عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة عن أمَّ
حكيم السلمية عن أمَّ سلمة زوج النبىَّ صلى الله عليه وسلم
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أحرمَ من بيت المقدس غفرَ اللهُ له ما تَقَدَّمَ من ذنبه "
(1) المسند 6/ 298، وشريك النخحي سيء الحفظ، وسائر رجاله رجال الصحيح. وحكم عليه ابن كثير في
الجامع 16/ 328 (13703) بتفرُّد الإمام أحمد به.
(2)
المسند 6/ 298، وميمون صدوق مدلّس- التقريب 2/ 616، ولم يصرّح هنا بالتحديث، وسائر رجاله رجال
الصحيح. وبهذا الإسناد أخرجه الترمذي 2/ 335 (471)، وابن ماجه 1/ 377 (1195)، والطبراني
23/ 364 (859). قال الترمذي: وقد روي نحو هذا عن أبي أمامة وعائشة وغير واحد من الصحابة.
وقال البوصيري: في إسناده مقال، لأن ميمون بن موسى .... ونقل أقوال الأئمة واختلافهم فيه،
وصحّحه الألباني.
(3)
المسند 6/ 298، ورواه بعده عن عليّ بن إسحاق عن عبدالله بن المبارك عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي
حبيب عن ناعم. أن النبي صلى الله عليه وسلم .. لم يذكر فيه أمّ سلمة. ورواية ابن المبارك عن ابن لهيعة- وهو ضعيف
- مقبولة.
وللحديث شاهد صحيح عن حديث جابر بن عبدالله، رواه مسلم- الجمع 2/ 395 (1662).
وفي رواية: "من أهلَّ من المسجد الأقصى بعُمرة أو بحَجّة"(1).
(7692)
الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حّذثنا
إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عبدالرحمن بن عبدالله عن عوف بن
الحارث عن أمّ سلمة قالت:
سمعتُ رسول الله- صلى الله عليه وسلم يقول لأزواجه: "إنّ الذي يحنو عليكنّ بعدي لهو الصادق
البارّ" اللهمّ اسْقِ عبدَالرحمن بن عوف من سلسبيل الجنّة (2).
(7693)
الحديث الخامس والخمسون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا يحيى بن
سليمان قال: حدّثني ابن وهب قال: أخبرَني عمرو بن الحارث عن بُكير أن كُريبًا مولى ابن
عبّاس حدّثه:
أن ابن عبّاس وعبدالرحمن بن أزهر والمِسْوَر بن مخرمهَ أرسلوه إلى عائشة، فقالوا: اقرأ
عليها السلام منا جميعًا وسَلْها عن الركعتين بعد العصر، فإنّا أخْبِرْنا أنكِ تُصلّيهما، وقد
بلغَنا أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم نهى عنهما. قال ابن عبّاس: وكنتُ أضرب مع عمر بن الخطَاب
الناس عنها (3). قال كُريب: فدخلْتُ عليها، وبلَّغْتُها ما سألوني، فقالت: سَلْ أمَّ سلمة،
فأخبرْتُهم، فردُّوني إلى أمَّ سلمة مثل ما أرسلوني إلى عائشة، فقالت أمَّ سلمة:
سمعت النبىّ صلى الله عليه وسلم ينهى عنهما، وإنّه صلَّى العصرَ ثم دخل علىّ وعندي نسوة من
بني حَرام من الأنصار، فصلاهما، فأرسلتُ إليه الخادَمَ فقلت: قومي إلى جنبه فقولي:
(1) المسند 6/ 299. والرواية الثانية: عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق عن سليمان بن سحيم
عن يحيى بن أبي سفيان عن أمّ حكيم- حكيمة عن أمّ سلمة.
وقد اختلفت الروايات في الحديث- ينظر أبو داود 2/ 143 (1741)، وابن ماجة 2/ 999 (3001،
3002)، وأبويعلى 12/ 327 (6900)، والطبراني 23/ 361، 416 (849، 1006)، وابن حبّان 9/ 13
(3701)
وقد ضغف المحقّقون إسناده، وأنكروا متنه- وينظر كلام الألباني في الضعيفة 1/ 248 (211)،
وتعليق محقّق أبي يعلى.
(2)
المسند 6/ 299. وفيه ابن إسحاق ولم يصرّح بالتحديث. ومحمد بن عبدالرحمن من رجال التعجيل
386، وثقّه ابن حبّان. وقد أخرج الحديث ابن أبي عاصم في السنة 2/ 937 (1448) والطبراني 23/ 289
(636)
، وضغف المحقّقان إسناده. وأخرجه الحاكم 3/ 311 وقال: صحّ الحديث عن عائشة وأمّ سلمة،
ووافقه الذهبي.
(3)
قال ابن حجر: عنها: أي لأجلها.
تقول لك أمُّ سلمة: يا رسول الله، ألم أَسْمَعْك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصلّيهما،
فإن أشار بيده فاستأخري. ففعلتِ الجارية، فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال:
"يا بنت أبي أُميّة، سألتِ عن الركعتين بعد العصر، وإنّه أتاني أناسٌ من عبدالقيس
بالإسلام من قومهم، فشغَلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان ".
أخرجاه (1).
* طريق أخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد محمد بن عبدالله الزُّبيريَ قال: حدّثنا عبيد الله
ابن عبد الله بن مَوهب قال: حدّثني عمّي- يعني عبيد الله بن عبدالرحمن بن مَوهب
قال: حدّثني أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام قال:
أجمعَ أبي على العمرة، فلمّا حضر خروخه قال: لو دَخَلْنا على الأمير فودَّعْناه، فقلت:
ما شئتَ. قال: فدخلْنا على مروان وعنده نفرٌ فيهم عبدالله بن الزبير، فذكروا الركعتين
اللتين يُصَلّيهما ابن الزبير بعد العصر. فقال له مروان: ممّن أخدْتَهما يا ابن الزُّبير؟ قال:
أخبرَني بهما أبو هريرة عن عائشة. فأرسل مروان إلى عائشة: ما ركعتان يذكر ابنُ الزبير أن
أبا هريرة أخبره عنك أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم كان يصلّيهما بعد العصر؟ فأرسلت إلينا: أخبرتني أمَّ
سلمة. فأَرسل إلى أمّ سلعة: ما ركعتان زَعَمَت عائشة أنّكَ أخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يصَلّيهما بعدَ العصر، فقالت: يَغفِر الله لعائشة، لقد وضَعَتْ أمري على غير موضعه:
صلّى رسول الله- صلى الله عليه وسلم الظهرَ وقد أتي بمال، فقعد يقسمه حتى أتاه المؤذن بالعصر،
فصلَّى العصر ثم انصرف إليّ وكان يومي، فركع ركعتين خفيفتين، فقلتُ: ما هاتان
الركعتان يا رسول الله، أُمِرْتَ بهما؟ قال: "لا، ولكنّهما ركعتان كنتُ أركَعُهما بعد الظهر،
فشغَلَني المالُ حتى جاءَني المؤذِّنُ بالعصر، فكَرِهْتُ أن أدعَهما" فقال ابن الزبير: الله
أكبر، أليس قد صلاهما مرّة واحدة؟ واللَه لا أدَعَهما أبدًا. وقالت أمَّ سلمة: ما رأيتُه
صلاهما قبلها ولا بعدها (2).
(1) البخاري 3/ 105 (1233). ومن طريق عبدالله بن وهب أخرجه مسلم 1/ 571 (834).
(2)
المسند 6/ 299 وعبيد الله بن عبدالرحمن بن موهب، ليس بالقويّ، وهو يروي عن عمّه عبيد الله بن
عبدالله بن موهب- وهذا الأخير مقبول- وليس كما هنا، حيث قلب الإسناد؛ وقد أورده ابن حجر في
الأطراف 9/ 423: تاركًا له بياضًا، فاستدركه المحقق. حدّثنا عبيد الله بن عبدالرحمن بن عبدالله حدّثنا
عبيد الله بن عبدالله بن موهب. وينظر التقريب 377، 378، وتعليق محقّق الأطراف.
(7694)
الحديث السادس والخمسون: حدّثنا عبدالله بن أحمد قال (1): حدّثنا
عبدالله بن محمد بن أبي شيبه قال: حدّثنا جرير بن عبدالحميد عن مغيرة عن أمَّ موسى
عن أمّ سلمة قالت:
والذي أحلف به، إن كان عليُّ لأقرب الناس عهدًا برسول الله- صلى الله عليه وسلم. قالت: عُدْنا
رسول الله- صلى الله عليه وسلم غداةً بعد غداة. يقول: "جاء علىُّ؟ " مرارًا. قالت: وأظنّه كان بعثه في
حاجة، قالت: فجاء بعد فظننتُ أن له إليه حاجةَ، فخرجْنا من البيت فقعدْنا عند الباب،
فكنتُ من أدناهم إلى الباب، فأكبّ عليه عليّ، فجعل يُسارُّه ويُناجيه، ثم قُبض صلى الله عليه وسلم من
يومه ذلك، فكان أقرب الناس به عهدًا (2).
(7695)
الحديث السابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون
قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أمّ سلمة قالت:
حِضْتُ وأنا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم في ثوبه، فانسلَلْتُ، فقال:"أنُفِسْتِ؟ " فقلت: يا رسول
الله، وجدْتُ ما تَجدُ النساء. قال:"ذاك ما كُتِبَ على بنات آدم ". قالت: فانطلقْتُ
فأصْلَحْتُ من شأني، واستثفرتُ بثوب، ثم جئتُ فدخلْتُ معه في لحافه (3).
* طريق أخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا يزيد بن زريع قال: حدّثنا خالد عن
عكرمة عن أمَّ سلمة
أنها كانت مع النبيّ صلى الله عليه وسلم في لحاف، فأصابها الحيضُ، فقال: "قومي فائتزري ثم
عودي " (4).
(1) الحديث في المسند عن عبدالله وأبيه.
(2)
المسند 6/ 300، ومسند أبي يعلى 12/ 364 (6934) ومن طريق جرير أحرجه الطبراني 23/ 375 (887).
وجعل الهيثمي رجاله رجال الصحيح، غير أمَّ موسى، وهي ثقةٌ. المجمع 9/ 115. وجعلها ابن حجر
مقبولة- التقريب 2/ 886. وصحّح محقّق أبي يعلى إسناده.
(3)
المسند 6/ 294، ومن طريق محمد ان عمرو أخرجه ابن ماجه 1/ 209 (637) وصحّح البوصيري إسناده،
ووثَق رجاله.
(4)
المسند 6/ 323، والطبراني 23/ 282 (615) ورجاله ثقات، إلا أن عكرمة لم يسمع أم سلمة. والحديث
بمعناه- كما قال المؤلف- عن أمّ سلمة: البخاري 1/ 402 (298)، ومسلم 1/ 243 (296).
الطريقان في الصحيحين بمعناهما.
(7696)
الحديث الثامن والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا
يزيد بن زُرَيع قال: حدّثنا أيوب عن نافع عن زيد بن عبدالله عن عبد الرحمن بن أبي بكر
الصدِّيق عن أمَّ سلمة:
عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "إن الذي يشربُ في إناء من فضة إنما يُجَرْجِرُ في بطنه نار جهنّم ".
أخرجاه (1).
(7697)
الحديث التاسع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن الأشيب
قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال؛ حدّثنا دَرّاج عن السائب مولى أمَّ سلمة:
أن نسوة دَخَلْن على أمَّ سلمة- من أهل حمص، فسأَلَتْهُن: ممّن أنتنّ؟ فقلن: من
أهل حمص. فقالت:
سمعتُ رسول الله- صلى الله عليه وسلم يقول: "أيُّما امرأة نَزَعَتْ ثيابَها في غير بيتها خَرَقَ الله عنها
سِترًا" (2). ء
(7698)
الحديث الستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا طَلْق بن غنّام قال: حدّثنا
سعيد أبو عثمان الورّاق عن أبي صالح قال:
دخلْتُ على أمَّ سلمة، فدخل عليها ابن أخٍ لها، فصلَّى في بيتها ركعتين، فلمّا سجد
نفغ التراب، فقالت أمَّ سلمة: ابنَ أخي، لا تنفخ، فإني سمعتُ رسول الله- صلى الله عليه وسلم يقول
لغلامٍ له يقال له يسار، ونفغ:"تَرِّبْ وجهَك لله تعالى"(3).
(1) المسند 6/ 300، ومن طريق أيوب وغيره أخرجه مسلم 3/ 1634 (2065)، ومن طريق نافع أخرجه البخاري
10/ 96 (5634). وعفّان ويزيد من رجال الشيخين.
(2)
المسند 6/ 301، وأبو يعلى 12/ 460 (7031). قال الهيثمي 1/ 282: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف. ومثله
في إتحاف الخيرة 1/ 394 (747). والسائب من رجال التعجل 145، وثقه ابن حبّان. وأخرجه الطبراني
23/ 314 (710)، والحاكم 4/ 289 من طريق عمرو بن الحارث- وهو ثقةٌ- عن دَرّاج.
(3)
المسند 6/ 301. وأخرجه 6/ 323 من طريق أبي حمزة ميمون عن أبي صالح. والحديث من طرق عن أبي
صالح، في الترمذي 2/ 220، 221 (381، 382)، وأبي يعلى 12/ 385 (6954)، والطبراني 23/ 324، 325
(745 - 742)، والحاكم 1/ 271، وابن حبّان 5/ 241 (1913) قال الترمذي: إسناده ليس بذاك. وصحّح
الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي. وضعّفه الألباني وشعيب. وينظر تعليق محقّق الترمذي وأبي يعلى.
(7699)
الحديث الحادي والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زكريا بن عديّ قال:
أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أُنَيْسة عن القاسم بن عوف الشيباني عن علي بن
حسين قال: حدّثتنا أمَّ سلمة قالت:
كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم في بيتي، فجاء رجل فقال: يا رسول الله، كم صدقةُ كذا وكذا؟
قال: "كذا وكذا" قال: فإن فلانًا تعدّى علي. قال: فنظروا فوجدوه قد تعدّى بصاع.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "فكيف بكم إذا سعى عليكم من يتعدّى عليكم أشدَّ من هذا
التعدّي! " (1).
(7700)
الحديث الثاني والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا
عبدالحميد قال: حدّثني شهر قال: سمعْتُ أمّ سلمة تحدِّث:
أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم كان يُكثِرُ في دعائه أن يقوِل: "اللهمَّ مُقَلِّبَ القلوبِ، ثبِّتْ قلبي على
دينك " قالت: قلت: يا رسول الله، أوَ إنّ القلوب لتتقلب؟ . قال؛ "نعم، ما من خلق الله
من بَشَرٍ من بني آدمَ (2) إلا أن قلبه بين إصبعين من أصابع الله عز وجل، فإن شاء أقامَه،
وإن شاء أزاغه. فنسأل الله ربٌنا ألاّ يُزيغَ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسألُه أن يَهَبَ لنا من لدنه
رحمة، إنه هو الوهاب ".
قالت: قلت يا رسول الله، ألا تُعَلِّمُني دعوةً أدعو بها لنفسي. قال: "بلى، قولي:
اللهمً ربَّ النبىِّ محمّد، اغفرْ لي ذنبي، وأذْهِبْ غيظَ قلبي، وأَجِرْني من مُضِلاّت الفتنِ ما
أحْيَيْتَني " (3).
(7701)
الحديث الثالث والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا
وُهيب قال: حدّثنا خالد عن أبي قلابة عن بعض ولد أمّ سلمة عن أمّ سلمة:
(1) المسند 6/ 301، ومن طريق عبيد الله أخرجه الطبراني في الكبير 23/ 287 (632)، وصحّحه ابن خزيمة
4/ 52 (2336)، والحاكم والذهبي 1/ 404، وابن حبّان 7/ 465 (3193)، والهيثمي في المجمع 3/ 85،
والألباني في الصحيحة 3/ 326 (2655). وفيه زيادة عند بعضهم.
(2)
في المسند: "ما من خَلق الله من بني آدم من بشر
…
"
(3)
المسند 6/ 302، وفي إسناده شهر، وهو ضعيف. ومن طريق عبدالحميد بن بهرام أخرجه الطبراني
23/ 338 (785)، ومن طريق شهر أخرج الترمذي نصفه الأول، وقال: حسن 5/ 503 (3522). وصحّحه
الألباني.
أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم كان يُصلّي على الخُمرة (1).
قد سبق أن الخُمرة بقدر ما يُسجد عليه، من نسج خوص أو حصير.
(7702)
الحديث الرابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن أبي بُكير
قال: حدّثنا إبراهيم بن طَهمان قال: حدّثني بُديل عن الحسن بن مسلم عن صفيّة بنت
شيبة عن أمَّ سلمة زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: "المتوفّى عنها زوجُها لا تَلْبَسُ المُعَصْفَر من الثياب، ولا
المُمشَّقة، ولا الحِلىّ، ولا تَخْتَضِب، ولا تكتحل " (2).
المشْق: المَغَرة (3).
(7703)
الحديث الخامس والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال:
حدّثني أبي قال: زعم ابن إسحاق عن أبي بكر بن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أمَّ
سلمة قالت:
أتى رسول الله على ضُباعة بنت الزّبير بن عبدالمطلب وهي شاكية، فقال: "ألا
تخرجين معنا في سفرنا هذا؟ " وهو يريد حَجّةَ الوَداع. قالت: يا رسول الله، إني شاكية،
وأخشى أن تَحْبسَني شكواي. قال: "فأهلّي بالحجّ، وقولي: اللهمّ مَحَلّي حيث
حَبَسَتْني " (4).
(7704)
الحديث السادس والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى
قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن الحسن عن أمّ سلمة
(1) المسند 6/ 302، وأبو يعلى 12/ 448 (7018) وفي إسناده مجهول، ولكن أبا يعلى أخرجه 12/ 311
(6884)
من طريق وهيب عن خالد عن أبي قلابة عن زينب بنت أمَّ سلمة عن أمَّها، وهذا إسناد صحيح.
قال الهيثمي 2/ 60: رجال أبي يعلى رجال الصحيح- يعني الأخير.
(2)
المسند 6/ 302، والنسائي 6/ 203، وأبو داود 2/ 292 (2304)، وأبو يعلى 12/ 443 (7012)، وصحّح
محقّق أبي يعلى إسناده، وصحّح الألباني الحديث- وينظر الإرواء 1/ 205.
(3)
المِشْق بكسر الميم وكسرها. وهي والمغرة: الطين الأحمر.
(4)
المسند 6/ 303، وابن إسحق لم يصرّح بالتحديث. وقد صحّ الحديث عن ابن عبّاس، رواه مسلم- الجمع
2/ 120 (1199).
أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم كان يقول: "ربّ اغفرْ وارحمْ، واهْدِني السبيل الأقوم "(1).
(7705)
الحديث السابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزاق قال: حدّثنا
سفيان عن أبي إسحاق عن أبي سلمه بن عبدالرحمن عن أمّ سلمة قالت:
والذي تَوَفَى نَفْسَه- تعني النبىَّ صلى الله عليه وسلم، ما تُوُفّي حتى كان أكثرُ صلاته قاعدًا، إلّا
المكتوبة. وكان أعجب العمل إليه الذي يدومُ عليه العبدُ وإن كان يسيرًا (2).
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن فضَيل قال: حدثنا الأعمش عن أبي صالح قال:
سُئلَتْ عائشةُ وأمُّ سلمة: أيُّ العملِ كان أعجبَ إلى النبىِّ صلى الله عليه وسلم؟ قالتا: ما دام وإن
قلّ (3).
(7706)
الحديث الثامن والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفان قال: حدّثنا
وهيب قال: حدّثنا عبدالله بن عثمان بن خثيم عن عبدالرحمن بن سابط قال:
دخلتُ على حفصة ابنة عبدالرحمن فقلتُ: إني سائِلُك عن أمرٍ وأنا أستحيي أن
أسألك. قالت: فلا تستحيِ يا ابن أخي. قال: عن إتيان النساء في أدبارهنّ. قالت:
حدّثتني أمَّ سلمة:
أن الأنصار كانوا لا يُجَبُّون النساء، وكانت اليهودُ تقول: إنه من جَبَّى امرأتَه كان ولدُه
أحولَ، فلما قدم المهاجرون المدينة نكحوا من نساء الأنصار، فَجبُّوهنّ، فأبت امرأةٌ أن
تُطيعَ زوجَها وقالت: لن تفعلَ ذلك حتى آتيَ النبىَّ صلى الله عليه وسلم، فدخلت على أمّ سلمة فذكرت
(1) المسند 6/ 303. ومن طريق حمّاد أخرجه أبو يعلى 12/ 318 (6893). قال البوصيري- الأتحاف 8/ 473
(8248)
: هذا سند ضعيف لضعف علي بن يزيد بن جدعان. يضاف إلى ذلك عدم سماع الحسن من أمَّ
سلمة، ومع ذلك حسّنه الهيثمي- المجمع 10/ 177.
(2)
المسند 6/ 304 وإسناده صحيح، وهو في المصنف 2/ 464 (4091)، والمعجم الكبير 23/ 252 (513). ومن
طريق شعبة والثوري عن أبي إسحاق أخرجه النسائي 3/ 222، ومن طريق أبي إسحاق أخرجه ابن ماجه
1/ 387 (1225)، وأبو يعلى 12/ 363 (6933)، وابن حبّان 6/ 252 (2507)، وصحّحه المحقّقون.
(3)
المسند 6/ 32 مسند عائشة، 6/ 289 مسند أم سلمة. وهو في الترمذي 5/ 131 (2856)، وابو يعلى 8/ 54
(4573)
. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقد روي عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة قالت: وصحّحه الألباني. وصحّح محقق أبي يعلى إسناده. وينظر فيه 8/ 26 (4533).
لها ذلك، فقالت، اجلسي حتى يأتيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. فلّما جاء رسول الله- صلى الله عليه وسلم استحيتِ
الأنصاريّة أن تسأله، فخرجت، فحدّثت أمُّ سلمة رسول الله- صلى الله عليه وسلم، فقال؟ "ادعي
الأنصاريّة، فدُعِيَت، فتلا عليها هذه الآية (نِساؤُكم حَرْث لكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنَّى شِئْتُم)
[البقرة: 223] صِمامًا واحدًا" (1).
(7707)
الحديث التاسع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا
عبدالواحد بن زياد قال: حدّثنا عثمان بن حكيم قال: حدّثنا عبدالرحمن بن شيبه قال:
سمعتُ أمّ سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم تقول:
قلتُ للنبىّ صلى الله عليه وسلم: ما لنا لا نُذْكَرُ في القرآن كما يُذُكَرُ الرجال؟ قالت: فلم يَرُعْني منه
ذات يوم إلا ونداؤه على المنبر. قالت: وأنا أُسَرِّحُ شعري، فلَفَفْتُ شعري ثم خرجت إلى
حجرتي، حجرة بيتي، فجعلْتُ سمعي عند الجريد، فإذا هو يقول على المنبر: "يا أيَها
الناس، إن الله عز وجل يقول:(إنّ المُسلمِينَ والمُسْلِماتِ والمُؤمِنين والمُؤمِناتِ .. )
إلى آخر الأية (2)[الآحزاب: 35].
(7708)
الحديث السبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد قال: قالت أمّ سلمة:
يا رسول الله، يغزو الرجالُ ولا نغزو، ولنا نصف الميراث؟ فأنزل الله عز وجل: (ولا
تَتَمَنوا ما فَضَّلَ اللهُ به بَعْضَكم على بَعْض) (3)[النساء: 32].
(7709)
الحديث الحادي والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا
هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أمّ سلمة عن أمَّ سلمة قالت:
(1) المسند 6/ 305 ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق وهيب بن خالد أخرجه الطحاوي في شرح المشكل
15/ 428 (6129)، وقوّى المحقّق إسناده من أجل ابن خثيم.
(2)
المسند 6/ 305، ورجاله ثقات. وبهذا الإسناد أخرجه الطبراني في الكبير 23/ 293 (650). وأخرجه
النساني في الكبرى 6/ 431 (11405) من طريق عبدالواحد بن زياد.
(3)
المسند 6/ 322، ومجاهد لم يسمعه من أمّ سلمة. وبهذا الإسناد أخرجه الترمذي 5/ 221 (3022)، وأبو
يعلى 12/ 393 (6959)، والطبراني 23/ 280 (609)، والحا كم 2/ 305، قال الترمذي: هذا حديث
مرسل، ورواه بعضُهم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، مرسل: أن أم سلمة قالت كذا وكذا. وقال الحاكم:
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين إن كان سمع مجاهد من أمَّ سلمة. وصحّح
الألباني إسناده.
جاءت أمَّ سليم إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فسأَلته عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجال.
فقال: "إذا رأتِ الماء فلتغتسل " قالت: قلتُ: فضحتِ النساء، وهل تحتلمُ المرأة؟ فقال
رسول الله- صلى الله عليه وسلم؟ "تَرِبَتْ يمينُك، فبم يُشْبِهها ولدُها إذًا؟ ".
أخرجاه (1).
*طريق أخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا ابن أبي ذئب عن المقبُري عن
عبدالله بن رافع مولى أمَّ سلمة عن أمَ سلمة
أن أمَّ سليم قالت: يا رسول الله، المرأة ترى زوجَها في المنام يقع عليها، أعليها غُسْل؟
قال: "نعم، إذا رأتَ بَللًا" فقالت أمّ سلمة: أوَ تفعل ذلك؟ فقال: "تَرِبْتْ يمينُك، أنّى يأتي
شَبَهُ الخُئولة إلا من ذلك، أيُّ النُطْفَتَين سبقت إلى الرَّحِم غَلَبَت على الشبه " (2).
(7710)
الحديث الثاتي والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا
سفيان عن منصور عن الشعبي عن أمّ سلمة
أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من بيته قال: "باسم الله، توكلْتُ على الله. اللهمّ إنّا
نعوذ بك من أن نَزِل، أَو نَضِل، أو نَظلمَ، أو نُظْلمَ، أو نَجْهَلَ، أو يُجْهَلَ علينا" (3).
(7711)
الحديت الثالث والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا
هشام بن عروة عن أبيه عن زينب ابنة أمَّ سلمة عن أمَّ سلمة قالت
قال رسوك الله- صلى الله عليه وسلم: "إنكم تحتكمون إليّ، وإنّما أنا بشر، ولعلّ بعضكم أن يكون
ألحنَ بحُجّته من بعض، وإنما أقضي بينكم على نحو ما أسمعُ، فمن قضيتُ له من حقّ
(1) المسند 6/ 306، ومسلم 1/ 251 (313). ومن طريق هشام أخرجه البخاري 1/ 228 (130).
(2)
المسند 6/ 308، وإسناده صحيح. ومن طريق ابن أبي ذئب أخرجه الطبراني 23/ 414 (998) وجعله ابن
كثير من أفراد الإمام أحمد- الجامع 16/ 294 (13639).
(3)
المسند 6/ 306، والترمذي 5/ 457 (3427). وقال حسن صحيح. والحاكم 1/ 519 ومن طريق سفيان أخرجه
النسائي 8/ 285، ومن طريق منصور عند ابن ماجه 2/ 1278 (3884)، وأبي داود 4/ 325 (5094) وإسناده
صحيح، لكنّه أعلّ بالانقطاع، بأن الشعبي لم يسمع أمّ سلمة. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه، وربما توهّم متوهّم أن الشعبي لم يسمع من أمَّ سلمة وليس كذلك، فإنه دخل على عائشة وأمّ سلمة
جميعًا، ثم أكثر الرواية عنهما جميعًا. ووافقه على ذلك الذهبي. وصحّحه الألباني.
أخيه شيئًا فلا يأخذه، فإنما أقطُع له قطعة من النار يأتي بها يوم القيامة".
أخرجاه (1).
(7712)
الحديث الرابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال:
حدّثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أمّ سلمة:
أن امرأة أهدت له رِجل شاة تصدّقت عليها بها، فأمَرها النبىُّ صلى الله عليه وسلم أن تَقْبَلها (2).
(7713)
الحديث الخامس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نمير
قال: أخبرنا الحسن بن عمرو عن الحكم عن شهر بن حوشب قال: سمعتُ أمّ سلمة
تقول:
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلّ مُسْكر ومُفْتر (3).
(7714)
الحديث السادس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عُبيد
قال: حدّثنا الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن يحيى بن الجزّار قال:
دخل ناس من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم على أمّ سلمة فقالوا: يا أمّ المؤمنين، حدِّثينا
عن سرّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم. قالت: كان سره وعلانيتُه سواء. ثم نَدِمَتْ فقالت: أفشيتُ سرَّ
رسول الله. قالت: فلمّا دخل خبَّرَتْه، فقال:"أحْسَنْتِ "(4).
(7715)
الحديث السابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز قال: حدّثنا
همّام قال: حديثنا قتادة عن أبي الخليل عن سفينة مولى أمّ سلمة عن أمَّ سلمة
أن النبىَّ صلى الله عليه وسلم حين حُضِرَ جعل يقول: "الصلاةَ الصلاةَ وما ملكت أيمانُكم " فجعل
(1) المسند 6/ 307، ومسلم 3/ 1337 (1713). ومن طريق هشام أخرجه البخاري 5/ 288 (2680).
(2)
المسمند 6/ 308، والمعجم الكبير 23/ 259 (539). ورجاله رجال الصحجح كما قال الهيثمي 3/ 94
وجعله ابن كثير من الأحاديث التي انفرد بها الإمام أحمد 16/ 232 (13773).
(3)
المسند 6/ 309. وشهر ضعيف. وبهذا الإسناد أخرجه الطبراني 23/ 337 (781). ومن طريق الحسن بن
عمرو الفقيمي عن الحكم بن عتيبة أخرجه أبو داود 3/ 329 (3686)، وضعّفه الألباني، ينظر تعليق محقّق
الطبراني.
(4)
المسند 6/ 309، وجعله الطبراني 23/ 323 (740) يحيى بن الجزار عن أم سلمة قال الهيثمي
8/ 287. رجالهما رجال الصحيح.
يتكلّمُ بها وما يكادُ يُفيصُ بها لسانُه (1).
(7716)
الحديث الثامن والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا
شريك عن عاصم عن أبي وائل عن مسروق قال:
دخل عبدالرحمن على أمَّ سلمة فقالت: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: "إن من أصحابي
لَمَنْ لا يراني بعدَ أن أموتَ أبدًا" قالت: فخرج عبدالرحمن من عندها مذعورًا، حتى دخل
على عمر فقال: اسمع ما تقول أمُّك. فقام عمر حتى أتاها، فدخل عليها فسألها، ثم قال:
أنشُدُك بالله، أمنهم أنا؟ قالت: لا، ولن أُبَرِّىءَ بعدَك أحدًا (2).
(7717)
الحديث التاسع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا
سفيان الثوري عن أيوب بن موسى عن سعيد بن أبي سعيد المقبُري عن عبدالله بن رافع
عن أم سلمة قالت:
قلتُ: يا رسول الله، إني امرأة أشُدُ ضَفْرَ رأسي، أَفَأنقُضُه عند الغُسل من الجنابة؟
فقال؟ "إنما يَكفيك ثلاث حَفنات تَصُبِّينها على رأسك ".
انفرد بإخراجه مسلم (3).
(7718)
الحديث الثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا ليث عن
عطاء عن أمَّ سلمهَ قالت:
لبستُ قلادة فيها شُعَيرات من ذهب، فرآها رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم، فأعرضَ عنَي، وقال: "ما
يُؤْمِنُك أن يُقَفدَك اللهُ مكانَها يوم القيامة شعيرات من نار؟ " قالت: فنَزَعْتُها (4).
(1) المسند 6/ 311 ومن طريق همّام أخرجه ابن ماجه 1/ 518 (1625)، والنسائي- الكبرى 4/ 358 (7100)
وأبو يعلى 12/ 414 (6979). قال البوصيري: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وصحّح الألباني إسناده
- إرواء الغليل 7/ 238.
ويفيص: يفصح ويبين.
(2)
المسند 2/ 316 وأخرجه 6/ 290 من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن شقيق عن أمَّ سلمة- دون ذكر
مسروق في الإسناد- ورواه من طريق أبي معاوية كالطريق الأخيرة- أبو يعلى 12/ 436 (7003). وصحّح
المحقّق إسناده. وعن أبي وائل عن مسروق عن أمّ سلمة، وبدون ذكر مسروق في الطبراني 7/ 3123 - 319
(719، 720، 721، 724).
(3)
المسند 6/ 314، ومسلم 1/ 260 (330).
(4)
المسند 6/ 322، والمعجم الكبير 23/ 280 (610). قال الهيثمي في المجمع 5/ 151: رواه أحمد
والطبراني، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدّلس
(7719)
الحديث الحادي والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا
ابن جريج قال: أخبرني يحيى بن عبدالله بن محمد بن صيفى أن عكرمة بن عبدالرحمن
أخبره أن أمَّ سلمة أخبرَته:
أنّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم حلفَ لا يدخلُ على بعض أهله شهرًا، فلمّا مضى تسعة وعشرون
يومًا غدا عليهنَ أو راح، فقيل له: حَلَفْتَ يا نبى الله لا تدخلُ عليهنّ شهرًا. قال: "إن
الشهر تسعة وعشرون يومًا. "
أخرجاه. ولفظ حديثهما: "إن الشهر يكون تسعة وعشرين "(1).
(7720)
الحديث الثاني والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا
زمعة بن صالح قال: سمعْتُ ابن شهاب يُحَدّث عن عبدالله بن وهب بن زَمْعة عن أمَّ
سلمة:
أن أبا بكر خرج تاجرًا إلى بُصرى ومعه نُعيمان وسُوَيبط بن حرملة، وكلاهما بدريّ،
وكان سُويبط على الزّد، فجاءه نعيمان فقال: أطْعِمْني. قال: لا، حتى يأتي أبو بكر، وكان
نعيمان رجلًا مضاحكًا مزّاحًا، فقال: لأغيظَنَّك. فذهب إلى أناس جلبوا ظَهرًا، فقال:
ابتاعوا مني غلامًا عربئًا فارِهًا، وهو ذو لسان، ولعلّه يقول: أنا حرٌّ، فإن كُنْتُم تاركيه لذلك
فدَعُوني، لا تُفْسِدوا عليَّ غلامي. فقالوا: بل نبتاعه منك بعشر قلائص (2). فأقبل
يسوقُها، وأقبلَ بالقومِ حتى عقلَها، ثم قال: دونكم، هو ذا، فجاء القومُ فقالوا: قد
اشتَريناك. قال سُويبط: هو كاذب، أنا رجل حُرٌّ. فقالوا: قد أخبرَنا خبرَك. فطرحوا الحبل
في رقبته فذهبوا به، فجاء أبو بكر فأُخبر، فذهب هو وأصحاب له فردّوا القلائصَ وأخذوه،
فضحك منها النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابة حَولًا (3).
(7721)
الحديث الثالث والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج قال: حدّثنا
عبدالله بن عمر عن سالم أبي النَّضر عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أمَّ سلمة قالت:
(1) المسند 315/ 6، ومسلم 2/ 764 (1085). ومن طريق ابن جريج في البخاري 4/ 119 (1910).
(2)
جمع قلوص: وهي الناقة.
(3)
المسند 6/ 316، وشرح المشكل 4/ 304 (1620) ومن طريق زمعة أخرجه ابن ماجه 2/ 1225 (3719)،
ولكنه جعل نعيمان على المراد. قال البوصيري: في إسناده زمعة بن صالح، وهو وإن أخرج له مسلم فإنما
روى له مقرونًا بغيره، وقد ضعّفه أحمد وابن معين وغيرهما. وضعّف شعيب والألباني الحديث.
جاءت فاطمةُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إنّي أُسْتحاضُ. فقال: "ليس ذاك بالحيض،
إنما هو عِرْق. لتقعدْ أيام أقرائها، ثم لتغتسل ثم لتستثفر بثوبٍ وتُصلّي " (1).
(7722)
الحديث الرابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا
يزيد بن عبداللَه مولى الصَّهباء عن شهر بن حوشب عن أمّ سلمة
عن النبىِّ صلى الله عليه وسلم (ولا يَعْصِينَكَ في مَعْروف)[الممتحنة: 12] قال: "النّوح (2) ".
(7723)
الحديث الخامس والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن أبي
بُكير قال: حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله الجَدّلي قال:
دخلْتُ على أم سلمة فقالت: أيُسَبُّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم فيكم؟ قُلت: معاذ الله. قال:
سمعْتُ رسول الله يقول: "من سبَّ عليًّا فقد سبَّني "(3).
(7724)
الحديث السادس والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عتاب بن زياد
قال: حدّثنا عبدالله بن المبارك قال: أخبرني عبدالله بن محمد بن عمر بن علي قال:
حدّثني أبي عن كرَيب أنه سمع أمّ سلمة تقول:
كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم يصوم يوم السبت، ويوم الأحد، أكثرَ ما يصوم من الأيّام، ويقول:
(1) المسند 6/ 304، والمعجم الكبير 23/ 265 (559)، ولم يُسَمَ المرأة التي جاءت النبيَّ صلى الله عليه وسلم وجعله ابن
كثير 23/ 361 (13769) من أفراد الإمام أحمد. وعبدالله بن عمر العمري، ضعيف. ولكن حديث
استحاضه فاطمة بنت أبي حُبيش صحيح من طرق أخر. ينظر مسند فاطمة (7590).
(2)
المسند 6/ 320، وابن ماجة 1/ 503 (1579)، والطبراني 23/ 337 (782). وفي الزوائد: في إسناده يزيد
ابن عبدالله، وهو مختلف فيه. ويزيد روى له الترمذي وابن ماجه، قال عن يحيى بن معين: ثقه، وقال أبو
حاتم. لا بأس به، ووثّقه ابن حبّان- التهذيب 8/ 136، وقد ساق الحديث الهيثمي في المجمع 7/ 126
مع أنه في سنن ابن ماجه، وقال: وفيه شهر بن حوشب، وثقه جماعة، وفيه ضعف وحسّن الألباني
الحديث.
(3)
المسند 6/ 323، وصحّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي 3/ 121، ومن طريق أبي إسحاق أخرجه
الطبراني 23/ 322 (737)، ومن طريق الجدلي 12/ 444 (7013) أخرجه أبو يعلى- وينظر تخريج
المحقّق. قال الهيثمي 9/ 133: رجاله رجال الصحيح، غير أبي عبدالله الجدلي، وهو ثقةٌ. وقد ضعّف
الألباني الحديت- الضعيفة 5/ 336 (2310).
"إنهما يوما عيد للمشركين، فأنا أُحِبُّ أن أخالِفَهم "(1).
(7725)
الحديث السابع والثمانون: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا واصل بن
عبدالأعلى قال: حدّثنا محمد بن فُضيل عن عبدالله بن عبدالرحمن عن مُساوِر الحِميريُّ
عن أُمّه عن أمّ سلمة قالت:
قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: "أيُّما امرأة باتَتْ وزوجها عنها راضٍ دخلتِ الجنة"(2).
***
آخر مسند أمّ سلمة
[وآخر حرف الهاء]
وليس في حرف (لام ألف)(3) أحد
(1) المسند 6/ 324 ومن طريق ابن المبارك أخرجه النسائي في الكبرى 2/ 146 (2776)، والطبراني في الكبير
23/ 283 (616)، وابن خزيمة 3/ 318 (2167)، والحاكم والذهبي 1/ 436، وصحّحا إسناده، وابن
حبّان 8/ 381 (3616). وقوّى محقّق ابن حبّان إسناده. وحسّنه الألباني.
(2)
الترمذي 3/ 466 (1161). وقال: حسن غريب، ومن طريق ابن فضيل أخرجه ابن ماجه 1/ 595
(1854)
، وأبو بعلى 12/ 331 (6903)، وصحّح الحاكم إسناده 4/ 173، ووافقه الذهبي، وجعل الألباني
الحديث منكرًا، فمساور وأمّه مجهولان. الضعيفة 3/ 616 (1426).
(3)
انظر في هذا المصطلح ما كتبه ابن جنّي في سرّ صناعة الإعراب 1/ 43.