المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

واتَّفَقوا عَلَى أَنَّ تَعَمُّدَ الكذبِ على النبيِّ صلى الله عليه - حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة - جـ ٢

[الخرشي = الخراشي]

فهرس الكتاب

- ‌ المُدَلَّسُ

- ‌ المُرْسَلُ الخَفِيُّ

- ‌الفَرْقُ بينَ المُدَلَّسِ والمُرْسَلِ الخَفيِّ

- ‌ المَوضوعُ

- ‌ المَتْروكُ

- ‌ المُنْكَرُ

- ‌ الوَهَمُ

- ‌ المُعَلَّلُ

- ‌ المُخَالفَةُ

- ‌ المُضْطَرِبُ

- ‌ اخْتِصارُ الحَديثِ

- ‌ الرواية بالمعنى

- ‌«الوُحْدانَ»

- ‌ المُبْهَمِ

- ‌ مَجْهولُ العَيْنِ

- ‌ مَجْهولُ الحالِ

- ‌ قَولُ الصَّحابيِّ: «مِن السُّنَّةِ كذا»

- ‌ قَولُ الصَّحابيِّ: أُمِرْنا بكَذَا، أَوْ: نُهينا عَنْ كذا

- ‌ تَعريفِ الصَّحابيِّ

- ‌ التَّابِعيِّ

- ‌ المُخَضْرَمونَ

- ‌المُسْنَدُ

- ‌ العُلُوُّ المُطْلَقُ

- ‌ العُلُوُّ النِّسْبِيُّ

- ‌ النُّزولُ

- ‌ رِوَايةِ الأَكابِرِ عَنِ الأصاغِرِ

- ‌ الآباءِ عَنِ الأبْناءِ

- ‌ السَّابِقُ واللَّاحِقُ

- ‌ المُسَلْسَلُ

- ‌ المُتَّفِقُ وَالمُفْتَرِقُ

- ‌ المُؤتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ

- ‌ طَبَقاتِ الرُّوَاةِ

- ‌ مَراتِبِ الجَرْحِ

- ‌ مَرَاتِبِ التَّعْدِيلِ:

- ‌ المَوَالي

- ‌ الإِخْوَةِ

- ‌ آدَابِ الشَّيْخِ وَالطَّالِبِ

- ‌ صِفَةِ كِتابَةِ الحَدِيثِ

- ‌صِفَةِ الرِّحْلَةِ

- ‌صِفَةِ تَصْنِيفِهِ

- ‌خَاتِمَةِ

الفصل: واتَّفَقوا عَلَى أَنَّ تَعَمُّدَ الكذبِ على النبيِّ صلى الله عليه

واتَّفَقوا عَلَى أَنَّ تَعَمُّدَ الكذبِ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الكَبائِرِ.

وبَالَغَ فيه أَبو مُحمَّدٍ الجُوَيْنِيُّ، فكَفَّرَ مَن تَعمَّدَ الكَذِبَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

واتَّفَقُوا عَلَى تَحْريمِ روايةِ الموضوعِ إِلَّا مَقْرونًا ببيانِهِ؛ لقولِه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذبٌ، فَهُو أَحَدُ الكَاذِبَيْنِ» ، أَخرجَهُ مسلمٌ.

وَالقسمُ الثَّاني مِن أَقسامِ المَرْدودِ، وهُوَ ما يَكُونُ بسَبَبِ تُهْمَةِ الرَّاوي بالكَذِبِ: هُوَ‌

‌ المَتْروكُ

.

[قوله]

(1)

: «واتَّفَقَ العُلَماء» :

ما عدا مَنْ ذُكِر، ومن ذُكِر أيضًا نظرًا لما قالوه من أنَّه: كذب له لا عليه.

[قوله]

(2)

: «وبالَغَ أَبو مُحمَّدٍ

إلخ»:

هذا تأويل لكلام الجُوَيني، وأنَّه خَرج مَخْرج المبالغة في الزجر عن الكذب عليه صلى الله عليه وسلم والتنفير عنه؛ لأنَّ من المعلوم أنَّه: لا يَكفر أحدٌ بذنب من أهل القبلة، ويُمْكِن تأويله أيضًا بمَنْ فَعله مُستَحِلًّا كالكراميَّة ومن معهم، لكن لا خصوصية له صلى الله عليه وسلم.

[قوله]

(3)

: «على رِوَايَةِ المَوضُوعِ» :

لمَنْ كان عالمًا بوضعه في جميع أحواله، سواءٌ كان: في الأحكام، أو في القصص، أو في السِّيَر، أو في الترغيب والترهيب، أو غير ذلك، إلَّا في حال كونه

(1)

زيادة من: (أ) و (ب).

(2)

زيادة من: (أ) و (ب).

(3)

زيادة من: (أ) و (ب).

ص: 50

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مقرونًا ببيان (هـ/131) أنَّه موضوع أو نحو ذلك.

وقوله: «لِقَولِه عليه الصلاة والسلام:

إلخ»:

علة لتحريم رواية الموضوع، بل فيه دلالة على أعم من ذلك؛ لأن قضية كلامهم: أنَّ الحرمة منوطة بِعِلْم الوَضْع فلا يفهم منه تحريم رواية ما ظنَّ أنَّه موضوع، وفي الحديث دلالة على تحريمها؛ لأنَّ معنى قوله:«يُرى» مبنيًّا للمفعول: يُظَنُّ، كما فسَّره بذلك العلماء، وهو في الحديث أشهر من الفتح الذي معناه: يَعْلَم، وقوله:«فهو أحَدُ الكاذبين»

(1)

جُوِّز فيه التثنية باعتبار: المفتري والناقل، والجمع باعتبار: كثرة الناقلين.

فإِنْ قُلْتَ: قضية الحديث المَنع ولو مع البيان، قُلْتُ: ممنوع؛ إذ قوله: «أحد الكاذبين» يرشد إلى عدم البيان؛ لأنَّه معه لا ينسب إليه الكذب.

وقوله: «أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ» :

أي: رواه في صحيحه.

وفي كتابة: «يرى» بضم الياء وفتح الراء، بمعنى: يُظَنُّ، وبفتحها بمعنى: يَعْلم، وضمير «أنَّه» للحديث لا لِمَنْ حدَّث كما توهَّمه شارح «المشارق»؛ فلا حاجة إلى تقدير المضاف أي: ذو كذب، أو جَعل المصدر بمعنى الفاعل، ثُمَّ قوله:«كِذْب» بكسر الكاف (أ/113) وسكون الذال، وبفتحها وكسر الذال، وفي «المشارق»:«وهو يرى» الواو للحال.

(1)

أحمد (903)، و ابن ماجه (38).

ص: 51

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[قوله]

(1)

: «والثاني

إلخ»:

تقديره ما قُدِّر للأَّول، وكذا في البواقي، ثُمَّ لا يصدُق على كل من الأقسام الثلاثة أنَّه مُنْكَرٌ إلَّا بقَيْدِ الانفراد.

فائدة:

يقعُ في كلامهم: فلانٌ متروك الحديث، وفلان متروكٌ، يستعملونه تارةً وصفًا للمرويِّ، وتارةً وصفًا للراوي.

[قوله]

(2)

: «وَهُو ما يَكُون

إلخ»:

فيه نظرٌ؛ لأنَّ الذي حَصَل بتهمة الراوي: الردُّ لا القسم الثاني، وقد يقال: إنَّ قوله: «وهو» راجعٌ للمردود من حيث رَدُّه، أي: ما يكون رده بسبب

إلخ.

وقوله: «هُو: المَتْرُوكُ» :

مَثَّل له المؤلِّف بحديث: صَدَقة الدمشقيِّ عن فَرقَدٍ عن مُرَّةَ عن أبي بكر، وحديث: عمرو بن شَمِر عن جابر الجُعْفيِّ عن الحارث عن عليٍّ، والسُّدِّي الصغير محمد بن مروان عن الكَلبيِّ عن أبي صالح عن ابن عباس، قال:«وهذه سلسلة الكذب لا الذهب» .

(1)

زيادة من: (أ) و (ب).

(2)

زيادة من: (أ) و (ب).

ص: 52