المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث الثامن ما ورد في فضائل أهل الصفة - الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة - جـ ٣

[سعود بن عيد الصاعدي]

فهرس الكتاب

- ‌المبحث السابع ما ورد في فضائل الأنصار ولم يشركهم فيه أحد

- ‌المطلب الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم

- ‌ المطلب الثاني: ما ورد في أي دورهم خير

- ‌ المطلب الثالث: ما ورد في فضائل أهل بيعتي العقبة

- ‌المبحث الثامن ما ورد في فضائل أهل الصُّفّة

- ‌المبحث التاسع ما ورد في فضائل غفار، وأسلم، وجهينة، ومزينة، وغيرهم - سوى ما تقدم

- ‌المبحث العاشر ما ورد في فضائل الأزد

- ‌المبحث الحادي عشر ما ورد في فضل أسلم - سوى ما تقدم

- ‌المبحث الثاني عشر ما ورد في فضائل الأشعريين

- ‌المبحث الثالث عشر ما ورد في فضائل البجليين

- ‌ المطلب الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم

- ‌ المطلب الثاني: ما ورد في فضائل الأحمسيين منهم على وجه الخصوص

- ‌المبحث الرابع عشر ما ورد في فضائل بني تميم

- ‌ المطلب الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم

- ‌ المطلب الثاني: ما ورد في فضائل بلعنبر(1)منهم - على وجه الخصوص

- ‌ المطلب الثالث: ما ورد في فضائل بني سعد منهم - على وجه الخصوص

- ‌المبحث الخامس عشر ما ورد في فضائل ثقيف

- ‌المبحث السادس عشر ما ورد في فضائل جهينة - سوى ما تقدم

- ‌المبحث السابع عشر ما ورد في فضائل حمير

- ‌المبحث الثامن عشر ما ورد في فضائل دوس

- ‌المبحث التاسع ما ورد في فضائل بني الديلم

- ‌المبحث العشرون ما ورد في فضائل طيء

- ‌المبحث الحادي والعشرون ما ورد في فضائل بني عامر

- ‌المبحث الثاني والعشرون ما ورد في فضائل عبد القيس(1)، من ربيعة - وفيه فضل: بني ضبيعة(2)بن ربيعة

- ‌المبحث الثالث والعشرون ما ورد في فضائل عنزة

- ‌المبحث الرابع والعشرون ما ورد فضائل لخم(1)، وجُذام

- ‌المبحث الخامس والعشرون ما ورد في فضائل عَرب مُضر

- ‌المبحث السادس والعشرون ما ورد في فضائل بني المنتفق

- ‌المبحث السابع والعشرون ما ورد فضائل بني ناجية

- ‌المبحث الثامن والعشرون ما ورد في فضائل بني النخع

- ‌المبحث التاسع والعشرون الأحاديث الواردة في فضل جمعٍ من القبائل والطوائف

- ‌الفصل الثالث الأحاديث الواردة في فضائلهم حسب البلاد

- ‌المبحث الأول ما ورد في فضائل أهل الحبشة

- ‌المبحث الثاني ما ورد في فضائل أهل الحجاز وأهل اليمن

- ‌ المطلب الأول: ما ورد في فضلهم جميعا

- ‌ المطلب الثاني: ما ورد في فضائل أهل اليمن وقبائلهم خصوصا

- ‌المبحث الثالث في فضائل أهل عُمَان (ومنهم: ازدشنوءة، وأسلم)

- ‌المبحث الرابع ما ورد في فضائل وفد جنّ نَصِيبين

الفصل: ‌المبحث الثامن ما ورد في فضائل أهل الصفة

‌المبحث الثامن ما ورد في فضائل أهل الصُّفّة

(1)

450 -

[1] عن فضالة بن عبيد - رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى بالناس يخرّ رجال من قامتهم في الصلاة، من الخصاصة

(2)

- وهم أهل الصفة -، فإذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف إليهم، فقال:(لَو تعلمونَ مَا لكمْ عندَ اللهِ لأحببتُمْ أنْ تَزدادُوا فاقةً، وحَاجَة).

هذا الحديث رواه: الترمذي

(3)

- وهذا مختصر من لفظه - عن العباس الدوري، ورواه: الإمام أحمد

(4)

،

(1)

- بضم الصاد، وتشديد الفاء -: ظلّة كانت في مؤخرة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، يأوى إليها المساكين ممن لا مأوى لهم ولا أهل، وكانوا يكثرون فيها، ويقلون بحسب تغير الأحوال، سرد بعض أهل العلم أسماءهم، فزادوا على المئة. ولا تصح نسبة (الصوفية) إليهم، ولا غير ذلك من الأمور الباطلة التي يتعلق بها بعض الجهلة، وينسبونها إليهم.

- انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (1/ 255 - 256)، والحلية (1/ 337 وما بعدها)، ومجموع الفتاوى (11/ 37 - 83)، وهدي الساري (ص / 152)، ورجحان الكفة في بيان نبذة من أخبار أهل الصفة للسخاوي، وأصحاب الصفة لأبي تراب الظاهري.

(2)

بفتح الخاء المعجمة، وصادين مهملتين - هي: الفاقة، والجوع. - الترغيب والترهيب (4/ 215) رقم/ 149. وانظر: القاموس (باب: الصاد، فصل: الخاء) ص / 796.

(3)

في (باب: ما جاء في معيشة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، من كتاب: الزهد) 4/ 504 ورقمه / 2368.

(4)

(6/ 18 - 19)، بنحوه.

ص: 210

ورواه: البزار

(1)

عن سلمة، ورواه: الطبراني في الكبير

(2)

عن هارون بن ملول المصري، أربعتهم عن عبد الله بن يزيد المقرئ

(3)

، ورواه - أيضًا -: البزار

(4)

عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن ابن بكير عن ابن وهب، كلاهما (المقرئ، وابن وهب) عن أبي هانئ الخولاني عن أبي علي عمرو بن مالك الجبى عنه به

قال الترمذي: (هذا حديث صحيح) اهـ، وصححه - أيضًا -: ابن حبان

(5)

، والألباني

(6)

.

451 -

[2] عن علي - رضى الله عنه - قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا أُعطيْكُمْ

(7)

، وأدعُ أهلَ الصُّفة تلَوى بطونُهُمْ منَ الجُوْع)، وقال مرة: (لا أخدِمُكمَا

(8)

، وأدعُ أهلَ الصُّفة تَطْوَى).

هذا الحديث رواه: عطاء بن السائب عن أبيه عن عَلى، ورواه عن عطاء: سفيان، وحماد، ومحمد بن فضيل.

(1)

(9/ 205) ورقمه/ 3750.

(2)

(18/ 310) ورقمه/ 798.

(3)

ورواه: أبو نعيم في الحلية (2/ 17) بسنده عن بشر بن موسى، ورواه: البيهقي في الشعب (7/ 318) ورقمه/ 10441 بسنده عن أبى يحيى بن أبى سرة، كلاهما عن المقرئ.

(4)

(9/ 205 - 206) ورقمه / 3751.

(5)

الإحسان (2/ 502) ورقمه/ 724 إذ رواه بسنده عن محمد بن عبد الله بن نمير عن المقرئ به.

(6)

صحيح سنن الترمذي (3/ 278) ورقمه/ 1930. وحوّل على التعليق الرغيب (4/ 120).

(7)

الخطاب لفاطمة وعلى - رضى الله عنهما -، سألاه من يخدمهما.

(8)

يعني: لا أعطيما خادما.

ص: 211

فأما حديث سفيان فرواه: الإمام أحمد

(1)

- وهذا مختصر من لفظه - عنه به

وسفيان هو: ابن عيينة

(2)

.

وأما حديث حماد فرواه: الإمام أحمد

(3)

- أيضًا - عن عفان عنه به، بلفظ:(والله، لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم، لا أجد ما أنفق عليهم)، مطولًا، في قصة. وحماد هو: ابن سلمة، وعفان هو: ابن مسلم الصفار، ميّزهم ابن سعد في الطبقات الكبرى

(4)

، حيث أخرجه عن عفان به.

وأما حديث محمد بن فضيل فرواه: البزار

(5)

عن يوسف بن موسى عنه

(6)

به، بلفظ:(لا، ولكني أنفق - أو أنفقه - على أصحاب الصفة، التي تطوى أكبادهم من الجوع، لا أجد مما أطعمهم)

وقال: (وهذا الحديث قد روى عن علي من غير وجه بألفاظ مختلفة

(7)

، ولا نعلم يروى بهذا اللفظ إلا عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي) اهـ، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد

(8)

، وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: عطاء بن

(1)

(2/ 34) ورقمه / 596.

(2)

الحديث رواه عن سفيان - أيضًا -: الحميدي في مسنده (1/ 25) ورقمه / 44.

(3)

(2/ 202 - 203) ورقمه / 838.

(4)

(8/ 25).

(5)

(3/ 9 - 11) ورقمه/ 757.

(6)

ومن طريق ابن فضيل رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (10/ 232 - 233) ورقمه /.

(7)

وانظر: علل الدارقطني (3/ 280 - 286).

(8)

(10/ 327 - 328).

ص: 212

السائب، وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات) اهـ، ومحمد بن فضيل سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط

(1)

، وفي حديثه عنه غلط، واضطراب

(2)

، ولكن تابعه: سفيان بن عيينة، وحماد بن سلمة - كما تقدم -، وسماعهما من عطاء قديم

(3)

، وعطاء صدوق، فحديثه: حسن - والله الموفق -.

452 -

[3] عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج إلينا في الصُّفة

(4)

- وعلينا

(5)

الحوتكية

(6)

-، فقال: (لَو تعلمونَ مَا ذُخِرَ

(7)

(1)

انظر: فتح المغيث (4/ 373)، والكواكب النيرات (ص / 331).

(2)

انظر: الجرح والتعديل (6/ 334) ت / 1848.

(3)

انظر: فتح المغيث (4/ 372)، والكواكب (ص/ 325، 327).

(4)

سقيفة مظللة، كانت في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، يأوى إليها فقراء المهاجرين، ومن لم يكن له منزل يسكنه. - انظر: النهاية (باب: الصاد مع الفاء) 3/ 37، وهدي الساري (ص/ 152)، والمعالم الأثيرة (ص/ 160).

(5)

وقع في بعض نسخ المسند: (عليه) - كما في الحاشية (28/ 393) -، وهو ما في مجمع الزوائد (10/ 260 - 261). وقال الحافظ في الفتح (10/ 293) - في سياق بيانه لمعنى الخميصة الحريثية -: (

ومنه: حديث العرباض بن سارية: "كان يخرج علينا في الصفة - وعليه حوتكية).

(6)

- بفتح الحاء، وبالكاف - كساء، لعله منسوب إلى القصر - فإن الحوتكي: الرحل القصير الخطا -. أو هي منسوبة إلى رجل اسمه: حوتكا. - انظر: مشارق الأنوار (1/ 448)، والنهاية (باب: الحاء مع الواو) 1/ 456، وشرح مسلم للنووي (14/ 98 - 99)، والفتح (10/ 292 - 293).

(7)

أي: ما أُعدّ. - انظر: المجموع المغيث (ومن باب: الذال مع الخاء) 1/ 694،=

ص: 213

لكمْ مَا حزِنتُمْ علَى مَا زُوِيَ

(1)

عنكُم. وليُفتَحَنَّ عليكمْ: فارس، والرُّوْم). هذا الحديث رواه: الإمام أحمد

(2)

عن الحكم بن نافع عن إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عنه به

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(3)

، وقال - وقد عزاه إليه -:(ورجاله وثقوا) اهـ. والإسناد فيه ثلاث علل، الأولى: فيه إسماعيل بن عياش، وهو الحمصى، صدوق إذا حدث عن أهل بلده، وهذا منه؛ لأن ضمضم بن زرعة - وهو: ابن ثوب الحضرمى - حمصى، لكن إسماعيل مدلس، لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. والثانية: ضمضم بن زرعة ضعفه غيره واحد، وقال ابن حجر:(صدوق يهم) - وتقدم -. والثالثة: شريح بن عبيد، وهو: ابن شريح الحضرمى، لم يدرك العرباض بن سارية رضي الله عنه

سئل محمد بن عوف

(4)

: هل سمع شريح بن عبيد من أبي الدرداء؟ قال: (لا). قيل: فسمع من أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: (ما أظن ذلك؛ وذلك أنه لا يقول في شئ من ذلك سمعت، وهو ثقة) اهـ. وقال أبو حاتم

(5)

: (شريح بن عبيد الحضرمى، لم يدرك أبا أمامة، ولا الحارث بن الحارث، ولا القدام) اهـ. وأبو أمامة مات سنة:

= وحاشية السندي على المسند (28/ 394).

(1)

أي: ما ضم وقبض عنكم، وصُرف. - انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 3 - 4)، والنهاية (باب: الزاي مع الواو) 2/ 320.

(2)

(28/ 393) ورقمه / 17161.

(3)

(10/ 260 - 261).

(4)

كما في: تهذيب الكمال (12/ 447).

(5)

كما في: المراسيل لابنه (ص/ 90) ت/ 142.

ص: 214

ست وثمانين

(1)

. ومات المقدام - وهو: ابن معدي كرب - سنة: سبع وثمانين

(2)

. ومات العرباض بن سارية سنة: خمس وسبعين

(3)

. وحديث فضالة - المتقدم آنفًا - يشهد لهذا، دون قوله:(وليفتحن لكم فارس، والروم)، وهو به: حسن لغيره.

453 -

[4] عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: كنت في أصحاب الصفة، فلقد رأيتنا، وما منا إنسان عليه ثوب تام، وأخذ العرق في جلودنا طرفًا من الغبار والوسخ؛ إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:(لِيبشِرْ فقراءُ المُهَاجِرِيْن).

رواه: الطبراني في الكبير

(4)

عن جعفر بن محمد الفريابي عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى عن الحسن بن يحيى الخشني

(5)

، ثم ساقه عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقى عن أبي مسهر، ثم ساقه عن إسحاق بن أبي إحسان الأنماطي وموسى بن سهل أبي

(6)

عمران الجوني، كلاهما عن هشام بن عمار، كلاهما (أبو مسهر، وهشام) عن صدقة بن خالد،

(1)

انظر: طبقات خليفة (ص/ 46)، وتأريخ ابن زبر (1/ 213).

(2)

انظر: المصدرين المتقدمين (ص/ 72)، وَ (1/ 215).

(3)

انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 412)، وطبقات خليفه (ص/ 301). -

وانظر: تحفة التحصيل (ص/ 188) ت/ 371.

(4)

(22/ 70) ورقمه/ 170.

(5)

- بضم الخاء، وفتح الشين المعجمتين، وفي آخرها النون -

نسبة إلى بطن من قضاعة. - انظر: الأنساب (2/ 370 - 371).

(6)

وقع في المعجم: (بن)، وهو تحريف.

ص: 215

كلاهما (الحسن بن يحيى، وصدقة) عن زيد بن واقد عن بسر بن عبيد الله عنه به، في حديث أطول من هذا

وأورده المنذري في الترغيب

(1)

، وقال:(رواه: الطبراني بأسانيد أحدها صحيح) اهـ، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد

(2)

، وقال نحو قول المنذري

وقولهما محل نظر؛ لأن الإسناد الأول للحديث فيه: سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وهو: أبو أيوب، ابن بنت شرحبيل بن مسلم، ولا بأس به، إلا أنه حدث بأحاديث مناكير عن ضعفاء، ومجاهيل - وتقدم -. حدث بهذا عن الحسن بن يحيى الخشني، وهو: الدمشقى البلاطى

(3)

وثقه: ابن معين

(4)

، وابن جوص

(5)

، وأحمد بن صالح

(6)

، وضعفه: أبو حاتم

(7)

، والعقيلى

(8)

، وابن عدي

(9)

. وقال

(1)

(4/ 72).

(2)

(10/ 261).

(3)

- بكسر الباء الموحدة، وبعدها اللام ألف، وفي آخرها الطاء المهملة - هذه النسبة إلى:(البلاط)، وهى: قرية من غوطة دمشق. - الأنساب (1/ 424).

(4)

كما في: تهذيب الكمال (6/ 340)، وانظر: التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 116).

(5)

كما في: المجروحين لابن حبان (1/ 235).

(6)

كما في: إكمال مغلطاي [1/ 235]، أفاده: بشار عواد في تعليقه على تهذيب المزى (6/ 342)، وليست الترجمة في نسختي من الإكمال.

(7)

كما في: الجرح والتعديل (3/ 44) ت / 186.

(8)

الضعفاء (1/ 244) ت / 292، وذكر له حديثًا - غير هذا -، وقال:(ولا يتابع عليه).

(9)

الكامل (2/ 323)، وذكر عددًا من أحاديثه، أنكرها عليه.

ص: 216

النسائي

(1)

: (ليس بثقة)، وقال الدارقطني

(2)

: (متروك)، وقال الذهبي

(3)

: (واهٍ)، ووهاه - أيضًا -: ابن حبان

(4)

، والحافظ عبد الغني

(5)

، وخلص الحافظ في التقريب

(6)

إلى أنه: (صدوق كثير الغلط) ا هـ، وضعفه بيّن؛ فالإسناد: ضعيف. وفي الإسناد الأول إلى صدقة بن خالد: أبو مسهر، وهو: عبد الأعلى؛ فالإسناد: حسن. وفي الإسناد الثاني إليه: هشام بن عمار، وهو صدوق، كبر، وتغير، فكان يتلقن ما لقن، وحديثه القديم أصح. حدث بهذا عنه: إسحاق بن أبي إحسان الأنماطى، وهو: إسحاق بن إبراهيم بن أبي إحسان، كما في طبقة تلاميذ هشام في تهذيب الكمال

(7)

، ولم أقف على ترجمة له. وموسى بن سهل الجوني مات سنة: سبع وثلاثمئة

(8)

. وهشام مات سنة: خمس وأربعين ومئتين

(9)

؛ فيبعد أن يكون روى عنه موسى بن سهل قديمًا، وموسى ثقة

(10)

.

(1)

الضعفاء والمتروكون (ص /169) ت/ 150.

(2)

الضعفاء والمتروكون (ص/ 194) ت/ 190.

(3)

الميزان (2/ 47) ت/ 1958، وذكر له حديثًا - غير هذا -، وقال:(وهذا باطل موضوع).

(4)

الموضع المتقدم نفسه، من المجروحين.

(5)

كما في: تهذيب الكمال (6/ 341).

(6)

(ص/244) ت/1305.

(7)

(30/ 245).

(8)

كما في: تأريخ بغداد (13/ 57) ت/ 7029.

(9)

كما في: التاريخ الصغير للبخاري (2/ 351).

(10)

انظر: السير (14/ 261).

ص: 217

ورواه: أبو نعيم في الحلية

(1)

بسنده عن عبد الله بن مسلم عن هشام به، بنحوه

وعبد الله بن مسلم لم أقف على ترجمة له؛ فالإسناد: ضعيف.

والخلاصة: أن الحديث حسن، ليس شئ من أسانيده صحيحًا لذاته، لا كما قال المنذري، والهيثمى، له إسناد واحد حسن لذاته، وآخران مدارهما على صدقة بن خالد، يجبر أحدهما الآخر، والحديث من طريقه عنه: حسن لغيره - والله تعالى أعلم -. والبشارة لفقراء المهاجرين ورد فيها قوله - تعالى -

(2)

: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} . وعدد من الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، كأحاديث: ثوبان، وابن عمرو، وأبي سعيد، وابن عمر - رضى الله عنهم -

(3)

.

* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على أربعة أحاديث، كلها موصولة، وثابتة - أحدها صحيح، واثنان حسنان، وباقيها حديث واحد حسن لغيره، فيه لفظة ضعيفة، نبهت عليها - والله الموفق -.

(1)

(2/ 22 - 21)، وفيه:(ليبشر فقراء المهاجرين) - ثلاثا -.

(2)

الآية: (8)، من سورة: الحشر.

(3)

انظر الأحاديث / 324 - 325، 327 - 332، وغير ذلك.

ص: 218