الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لها: «من أنت» ؟ فقالت: أنا جثامة المزنية. قال: «كيف حالكم؟ كيف أنتم بعدنا» ؟ قالت:
بخير، بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه! فلما خرجت قلت: يا رسول اللَّه، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟ فقال:«إنّها كانت تأتينا أيّام خديجة، وإنّ حسن العهد من الإيمان» «1» .
قال أبو عمر: هذا أصحّ من رواية من روى ذلك في ترجمة الحولاء بنت تويت.
قلت: سيأتي بيان ذلك في الحولاء غير منسوبة.
11050- حسنة، والدة شرحبيل بن حسنة
«2» .
قال العجليّ: لها صحبة. وقال ابن سعد: هاجرت مع أبيها إلى أرض الحبشة. ذكر إبراهيم بن سعد فيمن هاجر إلى الحبشة من بني جمح معمر بن حبيب، ومعه ابناها خالد، وجنادة، وامرأته حسنة هي أمهما وأخوهما لأمهما شرحبيل بن حسنة.
11051- حسانة:
في جثّامة.
11052- حفصة بنت حاطب
بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد الأنصارية «3» ، أخت الحارث بن حاطب.
بايعت النبيّ صلى الله عليه وسلم، قاله ابن حبيب.
11053- حفصة بنت عمر بن الخطاب
أمير المؤمنين «4» ، هي أم المؤمنين.
تقدم نسبها في ذكر أبيها، وأمها زينب بنت مظعون، وكانت قبل أن يتزوجها النبيّ صلى الله عليه وسلم عند خنيس بن حذافة، وكان ممن شهد بدرا، ومات بالمدينة، فانقضت عدّتها فعرضها عمر على أبي بكر فسكت، فعرضها على عثمان حين ماتت رقية بنت النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: ما أريد أن أتزوج اليوم، فذكر ذلك عمر لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم،
فقال: «يتزوّج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوّج عثمان من هو خير من حفصة» .
فلقي أبو بكر عمر فقال: لا تجد عليّ، فإن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ذكر حفصة فلم أكن أفشي سرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ولو تركها لتزوّجتها.
(1) أورده العجلوني في كشف الخفاء 1/ 263 وقال رواه الحاكم والديلميّ عن عائشة رضي الله عنها.
(2)
أسد الغابة ت 6850، الاستيعاب ت 3343.
(3)
أسد الغابة ت 6851.
(4)
مسند أحمد 6/ 283، طبقات ابن سعد 8/ 81، طبقات خليفة 334، تاريخ خليفة 66، المعارف 135، المستدرك 4/ 14، تهذيب الكمال 1680، تاريخ الإسلام 2/ 220، العبر 1/ 5، مجمع الزوائد 9/ 244، تهذيب التهذيب 12/ 411، خلاصة تذهيب الكمال 490، كنز العمال 13/ 697، شذرات الذهب 1/ 10.
وتزوج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حفصة بعد عائشة.
أخرجه ابن سعد، وهذا لفظه في بعض طرقه، وأصله في الصحيح من طريق الزهري عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه عن ابن عمر، قال أبو عبيدة: سنة اثنتين من الهجرة، وقال غيره: سنة ثلاث، وهو الراجح، لأن زوجها قتل بأحد سنة ثلاث. وقيل إنها ولدت قبل المبعث بخمس سنين. أخرجه ابن سعد بسند فيه الواقدي.
روت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر، روى عنها أخوها عبد اللَّه، وابنه حمزة، وزوجته صفية بنت أبي عبيد، ومن الصحابة فمن بعدهم: حارثة بن وهب، والمطلب بن أبي وداعة، وأم مبشر الأنصارية، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد اللَّه بن صفوان بن أمية، وآخرون.
قال أبو عمر: طلقها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم تطليقة ثم ارتجعها، وذلك أنّ جبريل قال له:
أرجع حفصة، فإنّها صوّامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة.
أخرجه ابن سعد من طريق أبي عمران الجوني، عن قيس بن زيد- أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
…
فذكره، وهو مرسل. وأخرج عن عثمان بن أبي شيبة
…
عن حميد، عن أنس- أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم أمر أن يراجعها «1» . روى موسى بن علي، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، قال: طلّق رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر، فبلغ ذلك عمر فحثى التراب على رأسه، وقال: ما يعبأ اللَّه بعمر وابنته بعدها، فنزل جبريل من الغد على النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: إن اللَّه يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر. أخرجه
…
وفي رواية أبي صالح: دخل عمر على حفصة وهي تبكي، فقال: لعل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قد طلّقك، إنه كان قد طلّقك مرة، ثم راجعك من أجلي، فإن كان طلقك مرة أخرى لا أكلمك أبدا. أخرجه أبو يعلى.
قال أبو عمر: أوصى عمر إلى حفصة، وأوصت حفصة إلى أخيها عبد اللَّه بما أوصى به إليها عمر بصدقة تصدقت بها بالغابة.
وأخرج ابن سعد من طريق عبد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أوصى عمر إلى حفصة. وأخرج بسند صحيح عن نافع، قال: ما ماتت حفصة حتى ما تفطر.
وبسند فيه الواقديّ إلى أبي سعيد المقبري: ورأيت مروان بين أبي هريرة وأبي سعيد أمام جنازة حفصة، ورأيت مروان حمل بين عمودي سريرها من عند دار آل حزم إلى دار المغيرة، وحمل أبو هريرة من دار المغيرة إلى قبرها.
(1) أورده الهيثمي في الزوائد 4/ 336 عن أنس وقال رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.