الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: هي التي سألت النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يبايعها لما في بطنها، وكانت حاملا،
فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت حرّة من الحرائر» .
قال: وأمها أم قيس بنت حرام بن لوذان، وتزوجها حسنة بن صخر بن أمية بن خنساء بن عبيد.
11294- سعدى بنت أوس
الخطمية.
بايعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم هي وأختاها: كبشة، وليلى. ذكره ابن سعد.
11295- سعدى بنت عمرو
المرية «1» ، زوج طلحة بنت عبيد اللَّه. كذا قال أبو عمر، لكن قال ابن مندة: سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة، وهذا أولى.
روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن زوجها، وعمر روى عنها ابنها يحيى، وابن ابنها طلحة بن يحيى، ومحمد بن عمران الطّلحي.
أخرج حديثها أبو يعلى، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن الشّعبيّ، عن يحيى ابن طلحة، عن أمه سعدى المرية، قال: مرّ عمر بطلحة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو مكتئب، فقال: ما لك؟ أأساءتك امرأة ابنِ عمك؟ قال: لا، ولكني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:«إنّي لأعلم كلمة لا يقولها عبد عند موته إلّا كانت نورا في صحيفته، وإنّ جسده وروحه ليجدان لها روحا عند الموت» «2» .
قال عمر: أنا أعلمها، هي التي أراد تعليمها عمه، ولو علم شيئا أنجى له منها لأمره.
وقد خالف ابن حبّان فذكرها في «ثقات التّابعين» ، ومن يسمع من عمر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأيام، وهي زوج طلحة، فهي صحابية لا محالة.
11296- سعدى بنت كرز
بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية، خالة عثمان بن عفان أمير المؤمنين.
ذكر أبو سعد النّيسابوريّ في كتاب «شرف المصطفى» ، من طريق محمد بن عبد اللَّه ابن عمرو بن عثمان، وهو الملقب بالديباج، عن أبيه، عن جده، قال: كان إسلام عثمان أنه قال: كنت بفناء الكعبة إذ أتينا فقيل لنا: إن محمدا قد أنكح عتبة بن أبي لهب رقية ابنته،
(1) أسد الغابة ت (6991) ، الاستيعاب ت (3424) .
(2)
أخرجه أحمد في المسند 1/ 28، 63، وابن حبان في صحيحه حديث رقم 2 وابن ماجة في السنن 2/ 1247 كتاب الأدب باب 54 فضل لا إله إلا اللَّه حديث رقم 3795، وأبو يعلى في المعجم برقم 316، 642 ح 2/ 14- 15، والحاكم في المستدرك 1/ 72، 351 والهيثمي في الزوائد 1/ 18، وكنز العمال حديث رقم 1417.
وكانت ذات جمال بارع، وكان عثمان مشتهرا بالنساء، وكان وضيئا حسنا جميلا أبيض مشربا صفرة جعد الشعر له جمّة أسفل من أذنيه، جذل الساقين، طويل الذراعين، أقنى بيّن القنا، قال عثمان: فلما سمعت ذلك دخلتني حسرة ألّا أكون سبقت إليها، فلم ألبث أن انصرفت إلى منزلي، فأصبت خالتي قاعدة مع أهلي، قال: وأمّه أروى بنت كريز، وأمها البيضاء بنت عبد المطلب، وخالته التي أصابها عند أهله سعدى بنت كرز، وكانت قد طرقت وتكهنت لقومها، قال: فلما رأتني قالت:
أبشر وحيّيت ثلاثا وترا
…
ثمّ ثلاثا وثلاثا أخرى
ثمّ بأخرى كي تتمّ عشرا
…
لقيت خيرا ووقيت شرّا
نكحت واللَّه حصانا زهرا
…
وأنت بكر ولقيت بكرا
[الرجز] قال: فعجبت من قولها، وقلت: يا خالة ما تقولين؟ فقالت:
عثمان يا عثمان يا عثمان
…
لك الجمال ولك الشّأن
هذا نبيّ معه البرهان
…
أرسله بحقّه الدّيّان
وجاءه التّنزيل والفرقان
…
فاتبعه لا تغيا بك الأوثان
[الرجز]
فقالت: إن محمد بن عبد اللَّه رسول اللَّه جاء إليه جبرئيل يدعوه إلى اللَّه، مصباحه مصباح، وقوله صلاح، ودينه فلاح، وأمره نجاح، لقرنه نطاح، ذلّت له البطاح، ما ينفع الصياح، لو وقع الرماح، وسلت الصفاح، ومدّت الرماح.
ثم انصرفت، ووقع كلامها في قلبي، وبقيت مفكّرا فيه، وكان لي مجلس من أبي بكر الصديق، فأتيته بعد يوم الاثنين، فأصبته في مجلسه، ولا أحد عنده، فجلست إليه، فرآني متفكرا، فسألني عن أمري- وكان رجلا رقيقا، فأخبرته بما سمعت من خالتي، فقال لي:
ويحك يا عثمان! واللَّه إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحقّ من الباطل، هذه الأوثان التي يعبدها قومك أليست حجارة صمّا لا تسمع ولا تبصر، ولا تضر ولا تنفع؟ قلت: بلى، واللَّه، إنها لكذلك. قال: واللَّه لقد صدقتك خالتك، هذا محمد بن عبد اللَّه قد بعثه اللَّه برسالته إلى جميع خلقه، فهل لك أن تأتيه وتسمع معه؟ فقلت: نعم، فو اللَّه ما كان بأسرع من أن مرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ومعه علي بن أبي طالب يحمل ثوبا لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فلما رآه أبو بكر قام إليه فسارّه في أذنه، فجاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقعد ثم أقبل عليّ فقال:«يا عثمان، أجب اللَّه إلى جنّته، فإنّي رسول اللَّه إليك وإلى جميع خلقه» ،
قال: فو اللَّه ما تمالكت حين سمعت