الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقوله: لغنّا - بالغين المعجمة - قالوا: إنها لغة في لعلّ، ويروى بالعين المهملة (لعنّا). [الإنصاف/ 225، وشرح التصريح/ 1/ 192].
284 - قد لمتنا يا أمّ غيلان في السّرى
…
ونمت وما ليل المطيّ بنائم
لجرير بن عطية.
والشاهد: «وما ليل المطيّ بنائم» حيث أسند النوم إلى ضمير مستتر يعود إلى الليل وجعل الليل نائما بسبب كونه ظرفا يقع فيه النوم. [الإنصاف/ 243، وسيبويه/ 1/ 80، والخزانة/ 1/ 465].
285 - أما ودماء مائرات تخالها
…
على قنّة العزّى وبالنّسر عند ما
وما سبّح الرهبان في كلّ بيعة
…
أبيل الأبيلين المسيح ابن مريما
لقد ذاق منا عامر يوم لعلع
…
حساما إذا ما هزّ بالكفّ صمّما
الأبيات لعمرو بن عبد الجنّ التنوخي، شاعر جاهلي قديم، خلف على ملك جذيمة ابن الأبرش بعد قتله.
والدماء المائرات: المائجات، يريد أنها كثيرة، والقنة: أعلى الجبل، والعزى اسم صنم ونسر: اسم صنم أيضا. وفي القرآن وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً [نوح: 23] وقد أدخل الشاعر عليه الألف واللام. والعندم هو دم الأخوين، ويقال: دم الغزال بلحاء شجر الأرطى يطبخان فتختضب به الجواري. والبيعة: بكسر الباء: معبد النصارى. والأبيل:
رئيس النصارى. أو الراهب. ولعلع: اسم موضع.
والشاهد: «النسر» حيث أدخل الشاعر الألف واللام على العلم الخاص للضرورة - وهذا ردّ على الكوفيين الذين يرون أن العدد المركب يعرف الجزآن منه وقالوا بجواز «الخمسة العشر درهما» على أنهم سمعوه من العرب فقيل لهم إن «أل» قد تزاد ولا يراد بها التعريف. [الخزانة/ 7/ 214، ومعجم المزرباني/ 210، واللسان «نسر»].
286 - وما عليك أن تقولي كلّما
…
صلّيت أو سبّحت يا الّلهما
أردد علينا شيخنا مسلّما
ثلاثة أبيات من الرجز المشطور، روتها كتب اللغة.
وقوله: «وما عليك» ما: استفهامية، مبتدأ. خبره الجار والمجرور (عليك) والمعنى:
أي شيء عليك. وشيخنا: أراد أبانا.
وقوله «يا اللهما» . رسمت في بعض الكتب على هذه الصورة التي تراها، وفي بعضها «يا اللهمّ ما» على أن الميم في «ما» زائدة، والألف للاطلاق، نشأت عن مدّ الفتحة.
والشاهد «يا اللهمّ» حيث جمع بين حرف النداء، والميم المشددة، وزاد ميما مفردة بعد الميم المشددة، والجمع بين الميم المشددة في آخر لفظ الجلالة، وياء النداء مستهجن عند أهل النحو، لأن الميم جاءت عوضا عن ياء النداء، ولا يجمع بين العوض والمعوض منه. أقول: ولم يكن واحد منهم عند العرب أول ما نطقوها ليعرفوا السبب في زيادة الميم المشددة. والأحسن عدّها لغة في نداء اسم الله الأعظم، والجمع بين ياء النداء والميم المشددة، أبلغ من حذفها، لأن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى. هذا ونداء لفظ الجلالة، قد ورد على أوجه:
الأول: وهو الأصل، والأكثر استعمالا: يا الله: تدخل حرف النداء على الاسم الجليل وتقطع الهمزة.
الثاني: يا الله. تجعل همزته همزة وصل.
الثالث: اللهمّ: بحذف حرف النداء وإلحاق الاسم بميم مشددة. قال البصريون. هي عوض عن حرف النداء، وقال الفرّاء، وآخرون: هي بقية كلمة، وأصل العبارة «يا الله أمنا بخير» قالوا: وشذّ الجمع بين ياء النداء، والميم المشددة فقال ابن مالك:
والأكثر اللهم بالتعويض
…
وشذّ يا اللهم في القريض
الوجه الرابع: أن تقول: «لاهمّ» فتحذف حرف النداء من أول الاسم الكريم وتجيء بالميم المشددة في آخره. وأكثر هذه الوجوه هو الوجه الثالث. وهو الذي ورد استعماله في القرآن الكريم.
أما إعراب اللهمّ. منادى مبني على الضم، وضمة الهاء هي ضمة الاسم المنادى المفرد. والميم المشدّدة مفتوحة
…
وقوله تعالى: قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا [المائدة: 114] قال سيبويه: إن اللهم