الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هريرة .. (1).
5827 -
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه سُئلَ عن الجرادِ، فقالَ:«إنَّ مريمَ سألَت اللهَ عز وجل أنْ يُطعمَها لحماً ليسَ فيه دمٌ، فأطعَمَها الجرادَ» .
فوائد تمام (642) حدثنا خيثمة: حدثنا أبوقلابة: حدثني حفص بن عمر أبوعمر المازني: حدثنا النضر بن عاصم أبوعباد الهجيمي، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة .. (2).
الأشربة
5828 -
عن أبي عمرانَ الجونيِّ قالَ: قالَ عمرُ بنُ عبدِالعزيزِ: لأَجلِدنَّ في الشرابِ كما فعلَ جدِّي عمرُ بنُ الخطابِ، ثم أمرَ صاحبَ عَسَسِهِ وضمَّ إليه صاحبَ خبرِهِ وقالَ لهما: إِن وجدتُما سكراناً فأْتياني به. قالَ: فَطافا ليلَتهما حتى انتَهيا إلى بعضِ الأسواقِ فإذا هما بشيخٍ حسنِ الشَّيبةِ بَهيِّ المنظرِ عليه ثيابٌ حسنةٌ متلوثٌ في أَثوابِه سكراً وهو يَتغنَّى:
سَقوني وقَالوا لا تُغَنِّ ولو سَقوا
…
جبالَ حنينٍ ما سَقوني لغنَّتِ
فحرَّكاه بأَرجُلِهما وقالا له: يا شيخُ، أمَا تَستحي لهذه الشَّيبةِ الحسنةِ مِن مثلِ هذه الحالِ! فقالَ: ارفُقا بي، فإنَّ إخواناً أَحداثَ الأَسنانِ شربتُ عندَهم ليلَتي هذه، فلمَّا عملَ الشرابُ فيَّ أَخرَجوني، فإنْ رأيتُما أَن تعفُوَا عنِّي فافعَلا، فقالَ صاحبُ العَسسِ لصاحبِ الخبرِ: اكتُمْ عليَّ أَمرَه حتى أُطلِقَه، قالَ: قد فعلتُ، قالَ: انصرفْ يا شيخُ ولا تعُدْ، فقالَ: نَعم، وأنا تائبٌ.
(1) هو عند أحمد (3/ 474) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه قال: دخلت على رجل وهو يتمعج لبناً بتمر فقال: ادن، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم: سماهما الأطيبان، وانظر المسند الجامع (15666).
(2)
إسناده تالف. وانظر الروض البسام (953)، والضعيفة (1992).
فلمَّا كانَ في الليلةِ الثانيةِ طافَا حتى انتَهيا إلى الموضعِ فإذا هما بالشيخِ على مثلِ حالتِهِ في المرةِ الأُولى وهو يَتغنَّى:
إنَّما هيجَ البلا
…
حينَ غض السفرجلا
فرَماني وقالَ لي
…
كُن بعينيَّ مُبتلا
ولقدْ قامَ لحظه
…
لي على القلبِ بالقِلى
فحرَّكاه بأَرجُلِهما وقالا له: يا شيخُ، أينَ التوبةُ مِنكَ! فقالَ: ارفُقا بي واسمَعا مِني، إنَّ إِخواني الذينَ ذكرتُهم لكم البارحةَ غَدوا عليَّ الليلةَ في يومِهم هذا وحلَفوا لي أنَّه مَتى ما عملَ الشرابُ مِني لم يُخرجوني، فعملَ فيَّ وفيهم، فخرجتُ وهم لا يَعلمونَ، فإنْ رأيتُما أَن تَزيدا في العفوِ فافعَلا، فقالَ صاحبُ العَسسِ لصاحبِ الخبرِ: اكتُمْ عليَّ أَمرَه حتى أُطلِقَه، قالَ: قَد فعلتُ، قالَ: انصرفْ يا شيخُ، فانصرفَ الشيخُ.
فَطافا في الليلةِ الثالثةِ حتى انتَهيا إلى الموضعِ فإذا هما بالشيخِ على مثلِ تلكَ الحالةِ يَتغنَّى:
ارضَ عنِّي فطالمَا قد سَخطتا
…
أنتَ ما زلتَ جافياً مُذ عرفتا
أنتَ ما زلتَ جافياً لا وَصولا
…
بَل بهذا فَدتكَ نَفسي ألفتا
مَا كذا يَفعلُ الكرامُ بَنو الناسِ
…
بأَحبابِهم فلمْ كنتَ أنتا
قالَ: فحرَّكاهُ بأَرجُلهما وقَالا له: هذه الثالثةُ ولا عفوَ، قالَ أخطأتُما قَالا: كيفَ؟ قالَ: حدثني محمدُ بنُ عَمرو، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن شربَ الخمرَ لم تُقبلْ له صلاةٌ أَربعينَ ليلةً، فإنْ تابَ تابَ اللهُ عليهِ، فإنْ شربَها الثانيةَ لم تُقبلْ له صلاةٌ أَربعينَ ليلةً، فإنْ تابَ تابَ اللهُ عليهِ، فإنْ شربَها الثالثةَ لم تُقبلْ له صلاةٌ أَربعينَ ليلةً، فإنْ تابَ تابَ اللهُ عليه،
فإنْ شربَها الرابعةَ لم تُقبلْ له صلاةٌ أَربعينَ ليلةً، ثم إنْ تابَ لم يَتب اللهُ عليه، وكانَ حقَّاً على اللهِ أَن يَسقيَه مِن طينةِ الخَبالِ»، فقالَ عمرُ بنُ الخطابِ: وما طينةُ الخَبالِ؟ قالَ: «عُصارةُ أَهلِ النارِ في النارِ» .
والعَفوُ في الثالثةِ واجبٌ، وفي الرابعةِ غيرُ واجبٍ، فقالَ صاحبُ العَسسِ لصاحبِ الخبرِ: هي محنةٌ اكتُمْها عليَّ حتى أُطلِقَه، قالَ: قَد فعلتُ، قالَ: انصرفْ.
فلمَّا كانَ في الرابعةِ طافَا حتى انتَهيا إلى الموضعِ، فإذا هُما بالشيخِ على مثلِ تلكَ الحالِ وهو يَتغنَّى:
قَد كنتُ أَبكي وما حنَّتْ لهم إبلُ
…
فَما أَقولُ إذا ما حُمِّلَ الثقَلُ
كأنَّني بكَ نضو لا حراكَ له
…
تُدعى وأنتَ عن الدَّاعينَ مُشتغلُ
فقلَّبوكَ بأَيديهم هناكَ وقَد
…
سارَتْ بأَجمالِكَ المهريةِ الذللُ
حَتى إذا استَيأَسوا مِن أَن تُجيبَهمُ
…
عضُّوا عليكَ وقَالوا قَد قَضى الرجلُ
فحرَّكاه بأَرجُلَهما وقالا له: هذه الرابعةُ فلا عَفو، قالَ: واللهِ ما أَسألُكما عفواً بعدَها فافْعلا ما بَدا لكما.
قالَ: فحَملاهُ فأَوقفاهُ بحضرةِ عمرَ بنِ عبدِالعزيزِ وقصَّا عليهِ قصَّتَه مِن أولِها إلى آخِرِها، فأَمرَ عمرُ باستِنْكاهِه، فوجدَ مِنه رائحةً فأَمرَ بحبسِهِ حتى أَفاقَ، فلمَّا كانَ الغدُ أقامَ عليه الحَدَّ فجَلَدَه ثَمانينَ جلدةً، فلمَّا فرغَ قالَ له عمرُ: انصفْ مِن نفسِكَ ولا تَعُدْ، قالَ: يا أَميرَ المؤمنينَ قد ظَلَمتني، قالَ: وكيفَ؟ قالَ: إنِّي عبدٌ وقد حَدَدتني حدَّ الأَحرارِ، فاغتَمَّ عمرُ وقالَ: أَخطأْتَ عَلينا وعلى نفسِكَ، أَلا أخبَرْتنا أنَّك عبدٌ فنحدَّكَ حدَّ العبيدِ! فلمَّا رأَى اهتمامَ عمرَ تشدَّدَ عليه قالَ: لا يَسؤكَ اللهُ يا أَميرَ المؤمنينَ، يكونُ لي بقيةُ هذا الحَدِّ سَلفاً عندَكَ لعلِّي أُرفعُ إليكَ مرةً أُخرى، فضحِكَ عمرُ حتى استَلقى - وكانَ قليلَ الضحكِ - وقالَ لصاحبِ
عَسَسِهِ وصاحِبَ خبرِهِ: إذا رأيتُما مثلَ هذا الشيخِ في هَيبتِهِ وحلمِهِ وفهمِهِ وأدبِهِ فاحمِلا أمرَه على الشُّبهةِ،
فإنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «ادْرَؤوا الحُدودَ بالشُّبهاتِ» .
المعجم لابن الأبار (ص 219 - 222) وبه إلى الرشاطي قال: حدثنا الفقيه الحافظ قاضي القضاة أبوعلي حسين بن محمد الصدفي رضاه قراءة منه علينا قال: حدثنا أبوالعباس أحمد بن عمر بن أنس العذري إجازة، وأنبأني شيخنا أبوبكر عن أبيه عنه قال: حدثنا أبوذر قال: أخبرنا أبوعبدالله عبيدالله بن محمد بن حمدان الحنبلي بعكبرا قال: حدثني أبوصالح محمد بن أحمد بن ثابت قال: أخبرنا أبومسلم إبراهيم بن عبدالله الكشي البصري قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر المقدمي: حدثنا محمد بن علي الشامي: حدثنا أبوعمران الجوني .. (1).
وهذا الخبر أورده الرشاطي كما سقته في باب الحنبلي من كتابه، وهو مما نقد ابن عطية في أشباه له عليه واعتقد جميعها فكاهات نسبها إليه بل جعلها حكايات غثة، وقال: هي لغو وسقط لا يحل أن تقرأ في جوامع المسلمين على عمرة المساجد، وحكى أن في آخر هذه من ترخيص عمر بن عبدالعزيز ما لا يليق بدينه وفضله، فاحتج هو بأن هذه الحكاية حدثه بها أبوعلي قراءة منه عليهم، قال: ولا محالة أنه كان خيراً منك وأورع أيها المنتقد، فهلا تأدبت معه! لكن الهوى أعماك، والتمكين في الدنيا أطغاك، وقد قرأتها على شيخنا أبي الربيع الحافظ في مشيخة ابن حبيش من تأليفه، وحدثني بها عنه قراءة عليه عن أبي الحسن بن موهب عن العذري، وبين الروايتين خلاف قليل.
5829 -
عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ريحُ الجنةِ توجدُ من مسيرةِ مئةِ عامٍ، لا يجدُ ريحَها مختالٌ، ولا منَّانٌ بعملِهِ، ولا مُدمنُ خمرٍ» .
(1) المقاصد الحسنة (46) وقال: قال شيخنا: وفي سنده من لا يعرف. نقلاً عن الإرواء (7/ 344).
أمالي ابن سمعون (334) حدثنا علي، وأمالي الشجري (1/ 32) أخبرنا أبوإسحاق إبراهيم بن طلحة بن غسان بقراءتي عليه قال: حدثنا أبوالطيب عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن محمد بن رستة العطار المقرئ مغسل الخلفاء قال: حدثنا زكريا بن يحيى، و (2/ 308) أخبرنا أبوإسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان بقراءتي عليه بالبصرة قال: أخبرنا أبوبكر أحمد بن محمد بن العباس الأسفاطي قال: حدثنا أبوخليفة،
قالوا (علي وزكريا وأبوخليفة): حدثنا عيسى: حدثنا يحيى: حدثنا الربيع بن بدر، عن هارون بن رئاب، عن مجاهد، عن أبي هريرة .. (1).
5830 -
عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ثلاثةٌ لا يُكلمُهم اللهُ يومَ القيامةِ ولا يُزكِّيهم ولهم عذابٌ أليمٌ: العاقُّ لوالديهِ، والمُدمنُ الخمرَ، والمُترجِّلةُ» .
المنتقى من فوائد أبي حامد الحضرمي (38) وبه حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري: حدثنا محمد بن بلال: حدثنا همام، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة .. (2).
5831 -
عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن لبسَ الحريرَ في الدُّنيا لم يُكسَ في الآخرةِ، ومَن شربَ الخمرَ في الدُّنيا لم يَشربْها في الآخرةِ، ومَن شَرب في آنيةِ الذهبِ والفضةِ لم يشربْ بهما في الآخرةِ» . ثم قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لباسُ أهلِ الجنةِ، وشرابُ أهلِ الجنةِ، وآنيةُ أهلِ الجنةِ» .
مسند الشاميين (1220) حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي: حدثنا هشام بن
(1) المجمع (8/ 148): رواه الطبراني في الصغير وفيه الربيع بن بدر وهو متروك.
وقال الألباني في الضعيفة (2302): ضعيف جداً.
(2)
[حسن غريب]. وانظر ما سيأتي برقم (6230).
عمار: حدثنا يحيى بن حمزة: حدثني زيد بن واقد: أخبرني خالد بن عبدالله بن حسين: حدثني أبوهريرة .. (1).
5832 -
عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فلا يقعدْ على مائدةٍ يُشربُ عليها الخمرُ» .
مسند الشاميين (3469) حدثنا محمد بن خالد الراسبي وعبدالله بن محمد بن عبدالعزيز قالا: حدثنا طالوت بن عباد: حدثنا بشير بن سعيد البصري، عن مكحول الشامي: سمعت أبا هريرة يقول .. .
5833 -
عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَذهبُ الأيامُ حتى تَشربَ طائفةٌ مِن أُمتي الخمرَ يُسمونَها بغيرِ اسمِها» .
مسند الشاميين (430) حدثنا محمد بن هارون بن محمد بن بكار الدمشقي: حدثنا العباس بن الوليد الخلال: حدثنا عبدالسلام بن عبدالقدوس: حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي هريرة .. (2).
5834 -
عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، أنَّه رأَى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يشربُ مِن هذا البئرِ قائماً، وأومأَ بيدِهِ إلى زمزمَ في قصةٍ.
أحاديث ابن حيان (81) حدثنا الحسن بن محمد النحاس: حدثنا قرة بن العلاء السعدي: حدثنا أبويونس الخفاف، عن داود بن أبي هند قال: حججت أنا وعباد بن منصور، فدخلنا على سعيد بن جبير فقال: حدثنا أبوهريرة .. (3).
(1) أورده الألباني في الصحيحة (384).
وقوله: «من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة» ، عند ابن ماجة (3374)، وانظر المسند الجامع (13846).
(2)
[عبدالسلام بن قدوس ضعيف].
وقد رواه الطبراني في الكبير (7474) بنفس هذا الإسناد ولكن عن أبي أمامة.
(3)
[صحيح، ولكن إسناد المصنف ضعيف]. وانظر نحوه في المجمع (5/ 80).