الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكتاب الأول: علم أصول الفقه
بسم الله الرحمن الرحيم
الطبعة السابعة:
افتتاحية الطبعة السابعة:
الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه الكريم: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي بعث بالشريعة السمحة رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فهذا كتاب "علم أصول الفقه" للمرحوم الأستاذ الجليل الشيخ عبد الوهاب خلاف، نقدم أول طبعة له بعد أن انتقل إلى رحمة الله إلى الرفيق الأعلى، ولقد ورد في الأثر النبوي الصحيح أن النبي -صل الله عليه وسلم- قال:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له"، وإن كتاب أصول الفقه الذي نقدمه إلى تلاميذه هو بلا ريب علم ينتفع به فهو عمل مستمر له ثوابه إلى يوم القيامة.
ولقد كنت قد اعتزمت أن أكتب كتابا في الأصول لطلبة الكلية ألتزم فيه المنهاج الذي رسمته لنفسي، ولكن ما إن أخذت الأهبة وبدأت أكتب حتى ساورتني فكرة وهي أن أترك القلم لنعيد طبع كتاب المرحوم أستاذنا خلاف، وألحت على هذه الفكرة فذاكرت فيها الصديقين الكريمين الأستاذ عبد الفتاح القاضي والأستاذ علي الخفيف، فاتفق ثلاثتنا على أن نعيد الطبع إحياء لذكرى الراحل الكريم.
وها هي ذي طبعة الذكرى نقدمها لتلاميذ الفقيد الكريم ولمحبي
علمه، ولقد رأينا نحن الثلاثة أيضا أن تكون هذه الطبعة صورة صادقة لتفكير كاتب الكتاب فتكون الذكرى كاملة، ولذلك لم نتزيد على الكتاب بزيادة ولم ننقص منه عبارة ولم نعد فيه رأيا ليقرأ القارئ في هذه الطبعة الأستاذ كما قرأه في الطبعات السابقة، فلا تتغير إلا فيما عساه يكون من تصحيف جرى في الطبع في النسخ السابقة.
وإننا نحن الذين زاملنا الأستاذ وعاشرناه أكثر من عشرين سنة نحس أن فراغا هائلا قد تركه، وهكذا كل رجالات العلم الذين لهم كيان فكري مستقل قد اختصوا به ومنهاج علمي لم يكونوا فيه مقلدين قد التزموه.
فرحمه الله وأثابه وجزاه عن العلم والأخلاق خيرا.
8 صفر 1376
13 سبتمبر 1956
محمد أبو زهرة