الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ بِغَيْرِ إِزَارٍ
وَفِي إِحْيَاءِ الْعُلُومِ دَخَلَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَمَّامَاتِ الشَّامِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ نِعْمَ الْبَيْتُ بَيْتُ الْحَمَّامِ يُطَهِّرُ الْبَدَنَ
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِئْسَ الْبَيْتُ بَيْتُ الْحَمَّامِ يُبْدِي الْعَوْرَاتِ وَيُذْهِبُ الْحَيَاءَ
وَلَا بَأْسَ لِطَالِبِ فَائِدَتِهِ عِنْدَ الِاحْتِرَازِ عَنْ آفَتِهِ
انتهى مختصرا
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ
وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْإِفْرِيقِيُّ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَافِعٍ التَّنُوخِيُّ قَاضِي إِفْرِيقِيَّةَ وَقَدْ غمزه البخاري وبن أَبِي حَاتِمٍ
(بَاب النَّهْيِ عَنْ التَّعَرِّي)
[4012]
(بِالْبِرَازِ) الْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْفَضَاءُ الْوَاسِعُ وَالْبَاءُ لِلظَّرْفِيَّةِ (حي) بِكَسْرِ الْيَاءِ الْأُولَى كَثِيرُ الْحَيَاءِ فَلَا يَرُدُّ مَنْ سَأَلَهُ (سِتِّيرٌ) بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ تَارِكٌ لِحُبِّ الْقَبَائِحِ سَاتِرٌ لِلْعُيُوبِ وَالْفَضَائِحِ قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ
وَفِي النِّهَايَةِ سِتِّيرٌ فِعِّيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٌ أَيْ مِنْ شَأْنِهِ وَإِرَادَتِهِ حُبُّ السَّتْرِ وَالصَّوْنِ انْتَهَى
وَفِي النَّيْلِ سَتِيرٌ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَتَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْقُ مَكْسُورَةٍ وَيَاءٍ تَحْتِيَّةٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ رَاءٍ مُهْمَلَةٍ انْتَهَى (فَلْيَسْتَتِرْ) وُجُوبًا إِنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَحْرُمُ نَظَرُهُ لِعَوْرَتِهِ وَنَدْبًا فِي غَيْرِ ذَلِكَ
وَاغْتِسَالُهُ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ عُرْيَانًا فِي الْمَكَانِ الْخَالِي لِبَيَانِ الْجَوَازِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
[4013]
(عَنْ أَبِيهِ) يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
[4014]
(جَرْهَدٌ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْهَاءِ هُوَ الْأَسْلَمِيُّ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
زَادَ الشَّيْخ شَمْس الدِّين بْن الْقَيِّم رحمه الله وَأَمَّا الطَّرِيقَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا التِّرْمِذِيّ فَأَحَدهمَا مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ أبي الزناد قال أخبرني بن جَرْهَد عَنْ أَبِيهِ فَذَكَرَهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ
هَذَا حَدِيث حَسَن
وَالطَّرِيق الثَّانِيَة مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عُقَيْل عَنْ عَبْد اللَّه بْن جَرْهَد الْأَسْلَمِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الْفَخِذ عَوْرَة ثُمَّ قَالَ حَسَن غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه
قَالَ التِّرْمِذِيّ وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيّ وَمُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن جَحْش
وَحَدِيث عَلِيّ أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ
وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي هَذَا الْبَاب وَقَدْ تَقَدَّمَ
وَحَدِيث مُحَمَّد بْن جَحْش قَدْ رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَده وَلَفْظه مَرَّ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم عَلَى مَعْمَر وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ
فَقَالَ يَا مَعْمَر غَطِّ فَخِذَاك فَإِنَّ الْفَخِذَيْنِ عورة
وفي مسنده الْإِمَام أَحْمَد فِي حَدِيث عَائِشَة وَحَفْصَة وَهَذَا لَفْظ حَدِيث عَائِشَة أَنَّ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم كَانَ جَالِسًا كَاشِفًا عَنْ فَخِذه فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْر فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى حَاله
ثُمَّ اِسْتَأْذَنَ عُمَر فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى حَاله
ثُمَّ اِسْتَأْذَنَ عُثْمَان فَأَرْخَى عَلَيْهِ ثِيَابه
فَلَمَّا قَامُوا قُلْت يَا رَسُول الله اِسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْر وَعُمَر فَأَذِنْت لَهُمَا وَأَنْتَ عَلَى حَالك فَلَمَّا اِسْتَأْذَنَ عُثْمَان أَرْخَيْت عَلَيْك ثِيَابك فَقَالَ يَا عَائِشَة أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُل وَاَللَّه إِنَّ الْمَلَائِكَة لَتَسْتَحِي مِنْهُ
وَقَدْ رواه مسلم في صحيحه ولفظه ن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مُضْطَجِعًا كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ أَوْ سَاقَيْهِ
فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْر فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَال فَذَكَرَ الْحَدِيث
فَهَذَا فِيهِ الشَّكّ هَلْ كَانَ كَشْفه عَنْ فَخِذَيْهِ أَوْ سَاقَيْهِ وَحَدِيث الْإِمَام أَحْمَد فِيهِ الْجَزْم بِأَنَّهُ كَانَ كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ
وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كَانَ كَاشِفًا عَنْ رُكْبَتَيْهِ فِي قِصَّة القف فَلَمَّا دَخَلَ عُثْمَان غَطَّاهُمَا
وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ جَرْهَدٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وعلي بُرْدَةٌ وَقَدِ انْكَشَفَتْ فَخِذِي فَقَالَ غَطِّ فَخِذَكْ فَإِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ رَوَاهُ مَالِكُ فِي الْمُوَطَّأِ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ انْتَهَى
قال في النيل وأخرجه أيضا بن حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَضَعَّفَهُ فِي تَارِيخِهِ لِلِاضْطِرَابِ فِي إِسْنَادِهِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ ذَكَرْتُ كَثِيرًا مِنْ طُرُقِهِ فِي تَعْلِيقِ التَّعْلِيقِ انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ مِنْ أَدِلَّةِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ وَهُمُ الْجُمْهُورُ وَسَيَأْتِي بَعْضُ بَيَانِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنِ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَهُوَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ خَارِجُ الْمُوَطَّأِ وَهُوَ فِي مُوَطَّأِ مَعْنِ بْنِ عِيسَى الْقَزَّازِ وَيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ وَسُلَيْمَانَ
بْنِ أَبْرَدَ وَلَيْسَ عِنْدَ غَيْرِهِمْ مِنْ رُوَاةِ الموطأ
هكذا ذكر بن الْوَرْدِ وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَافِعٍ الصَّائِغَ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ فِيهِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَرَوَاهُ معن وإسحاق بن الطباع وبن وهب وبن أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ
وَقَالَ فِي الصَّحِيحِ وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَسْنَدُ وَحَدِيثُ جَرْهَدٍ أَحْوَطُ يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَسَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن فخذه وذكر بن الْحَذَّاءِ أَنَّ فِيهِ اضْطِرَابًا فِي إِسْنَادِهِ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ جَدِّهِ جَرْهَدٍ
وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ مَا أَرَى إِسْنَادَهُ بِمُتَّصِلٍ وَذَكَرَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقَيْنِ وَفِيهِمَا مَقَالٌ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
[4015]
(أُخْبِرْتُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي العلل إن الواسطة بين بن جُرَيْجٍ وَحَبِيبٍ هُوَ الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ
قَالَ وَلَا يَثْبُتُ لِحَبِيبٍ رِوَايَةٌ عَنْ عَاصِمٍ
قَالَ الحافظ فهذه علة أخرى
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وَطَرِيق الْجَمْع بَيْن هَذِهِ الْأَحَادِيث مَا ذَكَرَهُ غَيْر وَاحِد مِنْ أَصْحَاب أَحْمَد وَغَيْرهمْ أَنَّ الْعَوْرَة عَوْرَتَانِ مُخَفَّفَة وَمُغَلَّظَة
فَالْمُغَلَّظَة السَّوْأَتَانِ
وَالْمُخَفَّفَة الْفَخْذَانِ
وَلَا تَنَافِي بَيْن الْأَمْر بِغَضِّ الْبَصَر عَنْ الْفَخِذَيْنِ لِكَوْنِهِمَا عَوْرَة وَبَيْن كَشْفهمَا لِكَوْنِهِمَا عورة مخففة
والله تعالى أعلم
وكذا قال بن مَعِينٍ أَنَّ حَبِيبًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَاصِمٍ وَإِنَّ بَيْنَهُمَا رَجُلًا لَيْسَ بِثِقَةٍ وَبَيَّنَ الْبَزَّارُ أَنَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا هُوَ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ وَوَقَعَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ وَفِي الدَّارَقُطْنِيِّ ومسند الهيثم بن كليب تصريح بن جُرَيْجٍ بِإِخْبَارِ حَبِيبٍ لَهُ وَهُوَ وَهْمٌ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ (لَا تَكْشِفْ فَخِذَكَ) وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ
وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ
قَالَ النَّوَوِيُّ ذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ
وَعَنْ أَحْمَدَ وَمَالِكٍ
فِي رِوَايَةٍ الْعَوْرَةُ الْقُبُلُ وَالدُّبُرُ فَقَطْ وَبِهِ قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ (وَلَا تَنْظُرْ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَيَّ وَالْمَيِّتَ سَوَاءٌ فِي حُكْمِ الْعَوْرَةِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ نَكَارَةٌ) قَالَ فِي شَرْحِ النُّخْبَةِ وَالْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ أَقْسَامِ الْمَرْدُودِ وَهُوَ مَا يَكُونُ بِسَبَبِ تُهْمَةِ الرَّاوِي بِالْكَذِبِ هُوَ الْمَتْرُوكُ وَالثَّالِثُ الْمُنْكَرُ عَلَى رَأْيِ مَنْ لَا يَشْتَرِطُ فِي الْمُنْكَرِ قَيْدَ الْمُخَالَفَةِ فَمَنْ فَحُشَ غَلَطُهُ أَوْ كَثُرَتْ غَفْلَتُهُ أَوْ ظَهَرَ فِسْقُهُ فَحَدِيثُهُ مُنْكَرٌ انْتَهَى
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ قَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ وَيُرْوَى عن بن عَبَّاسٍ وَجَرْهَدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْفَخِذُ عَوْرَةٌ هَذَا آخر كلامه
فأما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دِينَارٍ وَقِيلَ اسْمُهُ زَاذَانُ وَقِيلَ عِمْرَانُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ
وَأَمَّا حَدِيثُ جَرْهَدٍ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ
وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ وَأَشَارَ إِلَى اخْتِلَافٍ فِيهِ انْتَهَى
قُلْتُ أَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَعْمَرٍ وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ فَقَالَ يَا مَعْمَرُ غَطِّ فَخِذَيْكَ فَإِنَّ الْفَخِذَيْنِ عَوْرَةٌ وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ عَنْهُ فَذَكَرَهُ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي كَثِيرٍ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ لَكِنْ لَمْ أَجِدْ فِيهِ تَصْرِيحًا بِتَعْدِيلٍ انْتَهَى
وَاحْتَجَّ مَنْ لَمْ يَرَ الْفَخِذَ مِنَ الْعَوْرَةِ وَقَالَ هِيَ السَّوْأَتَانِ فَقَطْ بِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظٍ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ أَوْ سَاقَيْهِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ جَلَسَ
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ جَالِسًا كَاشِفًا عَنْ فَخِذهِ فَاسْتَأْذَنَ أبو بكر