المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب ما جاء في التختم في اليمين أو اليسار) - عون المعبود وحاشية ابن القيم - جـ ١١

[العظيم آبادي، شرف الحق]

فهرس الكتاب

- ‌29 - كِتَاب الْحُرُوفِ وَالْقِرَاءَات

- ‌30 - كِتَاب الْحَمَّامِ

- ‌(بَاب النَّهْيِ عَنْ التَّعَرِّي)

- ‌(باب فِي التَّعَرِّي)

- ‌31 - كِتَاب اللِّبَاسِ

- ‌(باب في ما يدعى بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الدُّعَاءِ لِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَمِيصِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَقْبِيَةِ)

- ‌(بَاب فِي لُبْسِ الشُّهْرَةِ)

- ‌(بَاب فِي لُبْسِ الصُّوفِ وَالشَّعَرِ)

- ‌(باب لبس المرتفع)

- ‌(بَاب لِبَاسِ الْغَلِيظِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْخَزِّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي لبس الحرير)

- ‌(بَاب مَنْ كَرِهَهُ أَيْ لُبْسُ الْحَرِيرِ)

- ‌(بَاب الرُّخْصَةِ فِي الْعَلَمِ وَخَيْطِ الْحَرِيرِ)

- ‌(بَاب فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ لِعُذْرٍ)

- ‌(بَاب فِي الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ)

- ‌(بَاب فِي لُبْسِ الْحِبَرَةِ)

- ‌(بَاب فِي الْبَيَاضِ)

- ‌(باب في الخلقان وفي غسل الثوب الْخُلْقَانُ)

- ‌(بَاب فِي الْمَصْبُوغِ بِالصُّفْرَةِ)

- ‌(بَاب فِي الخضرة)

- ‌(بَاب فِي الْحُمْرَةِ)

- ‌(بَاب فِي الرُّخْصَةِ)

- ‌(بَاب فِي السَّوَادِ)

- ‌(بَاب فِي الْهُدْبِ فِي الْقَامُوسِ)

- ‌(بَاب فِي الْعَمَائِمِ)

- ‌(بَاب فِي لِبْسَةِ الصَّمَّاءِ)

- ‌(بَاب فِي حَلِّ الْأَزْرَارِ)

- ‌(بَاب فِي التَّقَنُّعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِسْبَالِ الْإِزَارِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْكِبْرِ)

- ‌(بَاب فِي قَدْرِ مَوْضِعِ الْإِزَارِ)

- ‌(بَاب فِي لِبَاسِ النِّسَاءِ)

- ‌(بَاب فِي قول الله تَعَالَى يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ الْآيَةُ بِتَمَامِهَا)

- ‌(باب في قول الله تعالى وليضربن بخمرهن على جيوبهن)

- ‌(بَاب فِيمَا تُبْدِي الْمَرْأَةُ مِنْ زِينَتِهَا هِيَ مَا تَتَزَيَّنُ بِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ حُلِيٍّ أَوْ كُحْلٍ أَوْ

- ‌(بَاب فِي الْعَبْدِ يَنْظُرُ إِلَى شَعْرِ مَوْلَاتِهِ)

- ‌(باب في قوله تعالى غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ)

- ‌(باب في قوله وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ)

- ‌(باب كيف الِاخْتِمَارِ)

- ‌(بَاب فِي لِبْسِ الْقَبَاطِيِّ لِلنِّسَاءِ)

- ‌(بَاب فِي قَدْرِ الذَّيْلِ)

- ‌(بَاب فِي أُهُبِ الْمَيْتَةِ)

- ‌(بَاب مَنْ رَوَى أَنْ لَا يستنفع بإهاب الميتة)

- ‌(بَاب فِي جُلُودِ النُّمُورِ وَالسِّبَاعِ)

- ‌(بَاب فِي الِانْتِعَالِ)

- ‌(بَاب فِي الْفُرُشِ)

- ‌(بَاب فِي اتِّخَاذِ السُّتُورِ)

- ‌(بَاب فِي الصَّلِيبِ فِي الثَّوْبِ أَيْ صُورَةُ الصَّلِيبِ فِيهِ)

- ‌(بَاب فِي الصُّوَرِ)

- ‌32 - كِتَاب التَّرَجُّل

- ‌(باب فِي اسْتِحْبَابِ الطِّيبِ)

- ‌(بَاب فِي إِصْلَاحِ الشَّعَرِ)

- ‌(بَاب فِي الْخِضَابِ لِلنِّسَاءِ)

- ‌(بَاب فِي صِلَةِ الشَّعْرِ)

- ‌(بَاب فِي رَدِّ الطِّيبِ)

- ‌(بَاب في طيب المرأة لِلْخُرُوجِ)

- ‌(بَاب فِي الْخَلُوقِ لِلرِّجَالِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الشَّعَرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْفَرْقِ)

- ‌(بَاب فِي تَطْوِيلِ الْجُمَّةِ)

- ‌(باب في الرجل يضفر شَعْرَهُ)

- ‌(بَاب فِي حَلْقِ الرَّأْسِ)

- ‌(باب في الصبي له ذؤابة)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ)

- ‌(بَاب فِي أَخْذِ الشَّارِبِ)

- ‌(بَاب فِي نَتْفِ الشَّيْبِ)

- ‌(بَاب فِي الْخِضَابِ)

- ‌(باب فِي خِضَابِ الصُّفْرَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي خِضَابِ السَّوَادِ)

- ‌(بَاب فِي الِانْتِفَاعِ بِالْعَاجِ)

- ‌33 - كِتَاب الْخَاتَم

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي اتِّخَاذِ الْخَاتَمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الْخَاتَمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ الذَّهَبِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي خاتم الحديد)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ أَوْ الْيَسَارِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْجَلَاجِلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي رَبْطِ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ)

- ‌34 - كِتَاب الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِم

- ‌(باب ذكر الفتن ودلائلها)

- ‌(باب النَّهْيِ عَنْ السَّعْيِ فِي الْفِتْنَةِ)

- ‌(بَاب فِي كَفِّ اللِّسَانِ)

- ‌(باب الرخصة في التبدي فِي الْفِتْنَةِ)

- ‌(باب النَّهْيِ عَنْ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ)

- ‌(بَاب فِي تَعْظِيمِ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ)

- ‌(بَاب مَا يُرْجَى فِي الْقَتْلِ)

- ‌35 - كِتَاب الْمَهْدِيِّ

- ‌36 - كِتَاب الْمَلَاحِم

- ‌(بَاب مَا يُذْكَرُ فِي قَرْنِ المائة)

- ‌(بَابِ مَا يُذْكَرُ مِنْ مَلَاحِمِ الرُّومِ)

- ‌(بَاب فِي أَمَارَاتِ الْمَلَاحِمِ)

- ‌(بَاب فِي تَوَاتُرِ الْمَلَاحِمِ)

- ‌(بَاب فِي تَدَاعِي الْأُمَمِ عَلَى الْإِسْلَامِ)

- ‌(بَاب فِي الْمَعْقِلِ مِنْ الْمَلَاحِمِ)

- ‌(باب في ارْتِفَاعِ الْفِتْنَةِ فِي الْمَلَاحِمِ)

- ‌(بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ تَهْيِيجِ التُّرْكِ والْحَبَشَةِ)

- ‌(بَاب فِي قِتَالِ التُّرْكِ)

- ‌(بَاب فِي ذِكْرِ الْبَصْرَةِ)

- ‌(بَاب ذكر الْحَبَشَةِ)

- ‌(باب أمارت السَّاعَةِ)

- ‌(باب حَسْرِ الْفُرَاتِ)

- ‌(بَاب خُرُوجِ الدَّجَّالِ)

- ‌(بَاب فِي خَبَرِ الْجَسَّاسَةِ)

- ‌(باب خبر بن الصائد)

- ‌(بَاب الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ [4336] عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ)

- ‌(بَاب قِيَامِ السَّاعَةِ)

الفصل: ‌(باب ما جاء في التختم في اليمين أو اليسار)

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ قَوْلَ أَبِي بُرْدَةَ إِلَى آخِرِهِ تَعْلِيقًا وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ وَضْعِ الْخَاتَمِ وَمَا بَعْدَهُ فِي اللِّبَاسِ وَحَدِيثِ الدعاء في الدعوات وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا

(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ أَوْ الْيَسَارِ)

اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ الْأَحَادِيثُ فِي التَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وَجْهِ الْجَمْعِ فَجَنَحَتْ طَائِفَةٌ إِلَى اسْتِوَاءِ الْأَمْرَيْنِ وَجَمَعُوا بِذَلِكَ بَيْنَ مُخْتَلِفِ الْأَحَادِيثِ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ أَبُو دَاوُدَ بِتَرْجَمَةِ بابه ثم إيراده الأحاديث مع اختلافها فِي ذَلِكَ بِغَيْرِ تَرْجِيحٍ

وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَبِسَ الْخَاتَمَ أَوَّلًا فِي يَمِينِهِ ثُمَّ حَوَّلَهُ فِي يَسَارِهِ وَاسْتَدَلَّ بِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ وبن عدي عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَخَتَّمَ فِي يَمِينِهِ ثُمَّ إِنَّهُ حَوَّلَهُ فِي يَسَارِهِ قَالَ الْحَافِظُ لَوْ صَحَّ هَذَا لَكَانَ قَاطِعًا لِلنِّزَاعِ وَلَكِنَّ سَنَدَهُ ضَعِيفٌ

وَجَمَعَ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّ الَّذِي لَبِسَهُ فِي يَمِينِهِ هُوَ خَاتَمُ الذَّهَبِ وَالَّذِي لَبِسَهُ فِي يَسَارِهِ هُوَ خَاتَمُ الْفِضَّةِ

قَالَ النَّوَوِيُّ أَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ التَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ وَاخْتَلَفُوا فِي أَيَّتِهِمَا أَفْضَلُ

وَاسْتَحَبَّ مَالِكٌ الْيَسَارَ وَكَرِهَ الْيَمِينَ

قَالَ وَالصَّحِيحُ فِي مَذْهَبنَا أَنَّ الْيَمِينَ أَفْضَلُ

[4226]

(قَالَ شَرِيكُ) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ (وَأَخْبَرَنِي أبو سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري مِنَ التَّابِعِينَ مُرْسَلًا فَشَرِيكٌ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقَيْنِ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ مُتَّصِلًا وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ مُرْسَلًا

وَأَخْرَجَ أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ أَبِي الْجَمَاهِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْسِلُ وَجْهَهُ بِيَمِينِهِ ذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ) رَجَّحَ بَعْضُهُمُ التَّخَتُّمَ فِي الْيَمِينِ وَعَلَّلَ بِأَنَّهُ زِينَةٌ وَالْيَمِينُ أَحَقُّ بِالزِّينَةِ وَالْإِكْرَامِ وَبِأَنَّ الْيَسَارَ آلَةُ الِاسْتِنْجَاءِ فَيُصَانُ الْخَاتَمُ إِذَا كَانَ فِي الْيَمِينِ عَنْ أَنْ تُصِيبَهُ النَّجَاسَةُ

(قَالَ الْمُنْذِرِيُّ) وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

ص: 193

[4227]

(كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ) قِيلَ فِي تَرْجِيحِ التَّخَتُّمِ فِي الْيَسَارِ إِنَّ الْخَاتَمَ إِذَا كَانَ فِي الْيَسَارِ يَحْصُلُ التَّنَاوُلُ مِنْهَا بِالْيَمِينِ وَكَذَا وضعه فيها

(قال أبو داود قال بن إسحاق وأسامة الخ) حاصلة أن بن إِسْحَاقَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَوَيَا الْحَدِيثَ عَنْ نافع فقالا فِي رِوَايَتِهِمَا فِي يَمِينِهِ وَأَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ الْمَذْكُورَةُ فَفِيهَا فِي يَسَارِهِ

(قَالَ الْحَافِظُ) رِوَايَةُ الْيَسَارِ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ شَاذَّةٌ وَمَنْ رَوَاهَا أَيْضًا أَقَلُّ عَدَدًا وَأَلْيَنُ حِفْظًا مِمَّنْ رَوَى الْيَمِينَ

انْتَهَى

(قَالَ الْمُنْذِرِيُّ) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَهُوَ مَشْهُورٌ بِالْإِرْجَاءِ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِيهِ مَقَالٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ

وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ هَذَا هُوَ اللَّيْثِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ

[4228]

(عن نافع أن بن عُمَرَ) هَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[4229]

(فِي خِنْصَرِهِ الْيُمْنَى) الْخِنْصَرُ أَصْغَرُ أَصَابِعِ الْيَدِ (يَلْبَسُ خَاتَمَهُ هَكَذَا) أَيْ فِي خِنْصَرِهِ الْيُمْنَى (وَجَعَلَ فَصَّهُ عَلَى ظَهْرِهَا) فِي فَتْحِ الْوَدُودِ قَالَ الْعُلَمَاءُ حَدِيثُ الْبَاطِنِ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ وَهُوَ الْأَفْضَلُ (وَلَا يَخَالُ) أَيْ لَا يَظُنُّ (كَذَلِكَ) أَيْ فِي خِنْصَرِهِ الْيُمْنَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ حَدِيثُ

ص: 194

مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الصَّلْتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ

وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ كَانَ خاتم النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى الْخِنْصَرِ مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ

وَأَخْرَجَ الضِّيَائِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ خَاتَمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي إِصْبَعِهِ الْيُسْرَى وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ

وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَتَخَتَّمَانِ فِي يَسَارِهِمَا وَقَالَ هَذَا صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا فِي صَحِيحِهِ مِنْ حديث يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنهم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَهَذَا حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ عَنْ يونس حدث به الليث وبن وَهْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمْ عَنْهُ وَلَمْ يذكروا فيه في يمينه والليث وبن وهب أحفظ من سليمان يعني بن بِلَالٍ وَمِنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى وَمَعَ ذَلِكَ فالراوي له عن سليمان إسماعيل يعني بن أَبِي أُوَيْسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ رَمَاهُ النَّسَائِيُّ بِأَمْرٍ قَبِيحٍ حَكَاهُ عَنْ سَلَمَةَ عَنْهُ فَلَا يُحْتَجُّ بِرَاوِيَتِهِ إِذَا انْفَرَدَ عَنْ سُلَيْمَانَ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ وَأَمَّا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى فَشَيْخٌ وَاللَّيْثُ وبن وَهْبٍ ثِقَتَانِ مُتْقِنَانِ صَاحِبَا كِتَابٍ فَلَا يُقْبَلُ زيادة بن أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ إِذَا انْفَرَدَ بِهَا فَإِنْ كَانَ مُسْلِمٌ أَجَازَ هَذَا فَقَدْ نَاقَضَ فِي حَدِيثِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ رَوَاهُ ثِقَتَانِ حَافِظَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ فَزَادَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ زِيَادَةً حَسَنَةً غَيْرَ مُنْكَرَةٍ فَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ النَّاقِصَ دُونَ التَّامِّ وَالرَّجُلَانِ مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ رَوَيَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذَا وُضِعَ العشاء زاد موسى وأحدكم صائم فابدؤوا به قبل أن تصلوا فأخرج حديث بن وَهْبٍ وَلَمْ يُخْرِجْ حَدِيثَ مُوسَى اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَمْ يَبْلُغْهُ حَدِيثُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ الَّذِي فِيهِ الزِّيَادَةُ فَيَكُونُ عُذْرًا لَهُ فِي تَرْكِهِ

وَأَمَّا حَدِيثُ الْخَاتَمِ فَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ حُفَّاظٌ مِنْهُمْ زِيَادٌ وَسَعْدٌ وَعُقَيْلٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ وإبراهيم بن سعد وبن أخي الزهري وشعيب وموسى بن عقبة وبن أَبِي عَتِيقٍ وَغَيْرُهُمْ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي يَمِينِهِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

وَهَذَا فَصْلٌ مُفِيدٌ جِدًّا

وَقَدْ كَانَ الدَّارَقُطْنِيُّ رضي الله عنه مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ وَنُقَّادِهِ وَبِالْخُصُوصِ فِي مَعْرِفَةِ الْعِلَلِ فَإِنَّهُ تَقَدَّمَ فِيهَا عَلَى أَقْرَانِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ مُسْلِمًا قَدْ أَخْرَجَ حَدِيثَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ وَزِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَلَيْسَ فِيهِمَا ذِكْرُ الزِّيَادَةِ

وَأَخْرَجَ أَيْضًا حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الزِّيَادَةِ وَأَتَى بِحَدِيثِ الزِّيَادَةِ بَعْدَ ذَلِكَ لِيُبَيِّنَ اطِّلَاعَهُ عَلَى أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ وَاخْتِلَافِ الرُّوَاةِ وَجَاءَ بِهِ فِي الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا قَدْ حَدَّثَا عَنْهُ فِي صَحِيحَيْهِمَا مُحْتَجَّيْنِ وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ وَهَذَا فِي غَايَةِ التَّعْظِيمِ لَهُ وَلَمْ يُؤَثِّرْ عِنْدَهُمَا مَا قِيلَ فِيهِ وَطَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى قَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فَالْحَدِيثُ ثَابِتٌ عَلَى شَرْطِهِ عَلَى مَا قَدْ قَرَّرْنَاهُ وَالزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَهُمَا عِنْدَهُ ثِقَتَانِ

ص: 195