الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
79 -
(بَاب فِي الثَّنَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ)
[3233]
(مَرُّوا) أَيِ النَّاسُ (فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا) أَيْ ذَكَرُوهَا بِأَوْصَافٍ حَمِيدَةٍ (خيرا) تأكيدا ودفع لِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ عَلَى (فَقَالَ) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (وَجَبَتْ) أَيِ الْجَنَّةُ وَالْمُرَادُ بِالْوُجُوبِ الثُّبُوتُ إِذْ هُوَ فِي صِحَّةِ الْوُقُوعِ كَالشَّيْءِ الْوَاجِبِ وَالْأَصْلُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى اللَّهِ شَيْءٌ بَلِ الثَّوَابُ فَضْلُهُ وَالْعِقَابُ عَدْلُهُ (فَأَثْنَوْا شَرًّا) قَالَ الطِّيبِيُّ اسْتِعْمَالُ الثَّنَاءِ فِي الشَّرِّ مُشَاكَلَةٌ أَوْ تَهَكُّمٌ انْتَهَى
وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَثْنَوْا فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِمَعْنَى وَصَفُوا فَيَحْتَاجُ حِينَئِذٍ إِلَى الْقَيْدِ
فَفِي الْقَامُوسِ الثَّنَاءُ وَصْفٌ بِمَدْحٍ أَوْ ذَمٍّ أَوْ خَاصٌّ بِالْمَدْحِ
قَالَهُ القارىء (فَقَالَ وَجَبَتْ) أَيِ النَّارُ أَوِ الْعُقُوبَةُ وَحَاصِلُ الْمَعْنَى أَنَّ ثَنَاءَهُمْ عَلَيْهِ بِالْخَيْرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَفْعَالَهُ كَانَتْ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وثناءهم عليه بالشر يدل على أن أَفْعَالِهِ كَانَتْ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ (إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ شَهِيدٍ) أَيِ الْمُخَاطَبُونَ بِذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ كَانَ عَلَى صِفَتِهِمْ مِنَ الإيمان وحكى بن التِّينِ أَنَّ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِالصَّحَابَةِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْطِقُونَ بِالْحِكْمَةِ بِخِلَافِ مَنْ بَعْدَهُمْ ثُمَّ قَالَ وَالصَّوَابُ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَصُّ بِالْمُتَّقِيَاتِ وَالْمُتَّقِينَ
قَالَهُ فِي الْفَتْحِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وقد أخرجه البخاري ومسلم وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ
([3234]
بَاب فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ)
(فَبَكَى) بُكَاؤُهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَا فَاتَهَا مِنْ إِدْرَاكِ أَيَّامِهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ أَوْ عَلَى عَذَابِهَا (فَلَمْ يَأْذَنْ لِي