المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب الحالف يستثنى بعد ما يتكلم) - عون المعبود وحاشية ابن القيم - جـ ٩

[العظيم آبادي، شرف الحق]

فهرس الكتاب

- ‌ بَاب الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ)

- ‌(بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُسْلِمِ يَمُوتُ فِي بِلَادِ الشِّرْكِ)

- ‌(بَاب فِي جَمْعِ الْمَوْتَى فِي قَبْرٍ)

- ‌(بَابٌ فِي الْحَفَّارِ يَجِدُ الْعَظْمَ)

- ‌(بَاب فِي اللَّحْدِ)

- ‌(بَاب كَمْ يَدْخُلُ الْقَبْرَ)

- ‌(باب كيف يدخل الميت قبره)

- ‌(باب كيف يجلس عِنْدَ الْقَبْرِ)

- ‌(بَاب فِي الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ)

- ‌(بَاب الرَّجُلِ يَمُوتُ لَهُ قَرَابَةٌ كَسَحَابَةٍ)

- ‌ بَاب فِي تَعْمِيقِ الْقَبْرِ)

- ‌(بَاب فِي تَسْوِيَةِ الْقَبْرِ)

- ‌(بَاب كَرَاهِيَةِ الذَّبْحِ عِنْدَ الْقَبْرِ)

- ‌(بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ بَعْدَ حِينٍ)

- ‌(بَاب فِي الْبِنَاءِ عَلَى الْقَبْرِ)

- ‌(بَاب فِي كَرَاهِيَةِ الْقُعُودِ عَلَى الْقَبْرِ)

- ‌(باب المشي بين القبور في النعل)

- ‌(بَاب فِي تَحْوِيلِ الْمَيِّتِ مِنْ مَوْضِعِهِ)

- ‌(بَاب فِي الثَّنَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ)

- ‌ بَاب فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ)

- ‌(بَاب فِي زِيَارَةِ النِّسَاءِ الْقُبُورَ)

- ‌(باب ما يقول إذا مر بالقبور)

- ‌(باب كيف يصنع بالمحرم إذا مات)

- ‌21 - كتاب الأيمان والنذور

- ‌ بَاب فِي من حلف ليقتطع بها مالا)

- ‌ بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْظِيمِ الْيَمِينِ عِنْدَ مِنْبَرِ النبي)

- ‌ باب اليمين بغير الله)

- ‌ باب كَرَاهِيَةِ الْحَلْفِ بِالْآبَاءِ)

- ‌ بَابُ كَرَاهِيَةِ الْحَلِفِ بِالْأَمَانَةِ)

- ‌ بَابُ الْمَعَارِيضِ فِي الْأَيْمَانِ)

- ‌ بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَلْفِ بِالْبَرَاءَةِ وَبِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ)

- ‌ بَاب الرَّجُلِ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَتَأَدَّمَ)

- ‌ بَاب الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي يَمِينِ النَّبِيِّ)

- ‌(باب الحنث إذا كان خيرا)

- ‌(بَاب فِي الْقَسَمِ هَلْ يَكُونُ يَمِينًا)

- ‌(باب في الحلف كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا)

- ‌(بَاب كَمْ الصَّاعُ فِي الْكَفَّارَةِ)

- ‌(بَاب فِي الرَّقَبَةِ الْمُؤْمِنَةِ)

- ‌(باب كراهية النذر)

- ‌(باب النَّذْرِ فِي الْمَعْصِيَةِ)

- ‌(بَاب مَنْ رَأَى عَلَيْهِ)

- ‌ بَاب مَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِ المقدس)

- ‌(باب قَضَاءِ النَّذْرِ عَنْ الْمَيِّتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ)

- ‌(باب ما يؤمر به)

- ‌(باب النَّذْرِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ)

- ‌(بَابُ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ)

- ‌(باب نذر الجاهلية الخ)

- ‌(بَاب مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ)

- ‌(بَاب لَغْوِ الْيَمِينِ)

- ‌(باب فيمن حلف)

- ‌ بَاب الْيَمِينِ فِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ)

- ‌(باب الحالف يستثنى بعد ما يَتَكَلَّمُ)

- ‌(بَاب مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَا يُطِيقُهُ)

- ‌22 - كِتَابِ الْبُيُوعِ

- ‌(باب في التجارة)

- ‌ بَاب فِي اسْتِخْرَاجِ الْمَعَادِنِ)

- ‌(بَاب فِي اجْتِنَابِ الشُّبُهَاتِ)

- ‌ بَاب فِي آكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ)

- ‌(بَاب فِي وَضْعِ الرِّبَا)

- ‌(بَاب فِي كَرَاهِيَةِ الْيَمِينِ فِي الْبَيْعِ)

- ‌ بَاب فِي الرُّجْحَانِ فِي الْوَزْنِ)

- ‌(بَاب فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إلخ)

- ‌(باب في التشديد في الدين)

- ‌ بَاب فِي الْمَطْلِ أَيِ التَّسْوِيفِ وَالتَّأْخِيرِ)

- ‌(بَاب فِي حُسْنِ الْقَضَاءِ)

- ‌(بَاب فِي الصَّرْفِ)

- ‌(باب في حلية السيف تباع بالدراهم)

- ‌(بَاب فِي اقْتِضَاءِ الذَّهَبِ مِنْ الْوَرِقِ)

- ‌(بَاب فِي الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً)

- ‌(بَاب فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ)

- ‌(باب في الثمر بالثمر)

- ‌(بَاب فِي الْمُزَابَنَةِ)

- ‌ بَاب فِي بَيْعِ الْعَرَايَا)

- ‌(بَاب فِي مِقْدَارِ الْعَرِيَّةِ)

- ‌(بَابٌ فِي تَفْسِيرِ الْعَرَايَا)

- ‌(بَاب فِي بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا)

- ‌(بَاب فِي بَيْعِ السِّنِينَ)

- ‌(بَاب فِي بَيْعِ الْغَرَرِ)

- ‌(بَاب فِي بَيْعِ الْمُضْطَرِّ مُفْتَعَلٌ مِنَ الضُّرِّ)

- ‌(بَاب فِي الشَّرِكَةِ)

- ‌(بَاب فِي الْمُضَارِبِ يُخَالِفُ الْمُضَارَبَةُ)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يَتَّجِرُ فِي مَالِ الرَّجُلِ)

- ‌ بَاب فِي الشَّرِكَةِ عَلَى غَيْرِ رَأْسِ مَالٍ)

- ‌(بَاب فِي الْمُزَارَعَةِ)

- ‌(بَاب فِي التَّشْدِيدِ فِي ذَلِكَ أَيْ فِي النَّهْيِ عَنِ الْمُزَارَعَةِ)

- ‌(بَاب فِي زَرْعِ الْأَرْضِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهَا)

- ‌(بَاب فِي الْمُخَابَرَةِ)

- ‌(بَاب فِي الْمُسَاقَاةِ)

- ‌(بَاب فِي الْخَرْصِ)

- ‌كتاب الإجارة

- ‌(باب في كسب العلم)

- ‌ بَاب فِي كَسْبِ الْأَطِبَّاءِ)

- ‌(بَاب فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ)

- ‌ بَابُ فِي كَسْبِ الْإِمَاءِ)

- ‌ بَاب حُلْوَانِ الْكَاهِنِ)

- ‌ بَاب فِي عَسْبِ الْفَحْلِ)

- ‌ بَاب فِي الصَّائِغِ)

- ‌(بَاب فِي الْعَبْدِ يُبَاعُ وَلَهُ مَالٌ)

- ‌ بَاب فِي التَّلَقِّي)

- ‌ بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ النَّجْشِ)

- ‌(بَاب فِي النَّهْيِ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ)

- ‌(بَاب مَنْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَكَرِهَهَا)

- ‌(بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ الْحُكْرَةِ)

- ‌(بَاب فِي كَسْرِ الدَّرَاهِمِ)

- ‌(بَاب فِي التَّسْعِيرِ)

- ‌(بَاب فِي النَّهْيِ عَنِ الْغِشِّ)

- ‌(بَاب فِي خِيَارِ الْمُتَبَايِعَيْنِ)

- ‌(بَاب فِي فَضْلِ الْإِقَالَةِ)

- ‌(بَاب فِيمَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ)

- ‌ بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ الْعِينَةِ)

- ‌(بَاب فِي السَّلَفِ)

- ‌(بَاب فِي السَّلَمِ فِي ثَمَرَةٍ بِعَيْنِهَا)

- ‌(بَابٌ السَّلَفُ يُحَوَّلُ)

- ‌(بَاب فِي وَضْعِ الْجَائِحَةِ)

- ‌(بَاب فِي تَفْسِيرِ الْجَائِحَةِ)

- ‌(بَاب فِي مَنْعِ الْمَاءِ)

- ‌(بَاب فِي بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ)

- ‌(بَاب فِي ثَمَنِ السِّنَّوْرِ)

- ‌(بَاب فِي أَثْمَانِ الْكِلَابِ)

- ‌ بَاب فِي ثَمَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ)

- ‌(بَاب فِي بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ)

- ‌(بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ عِنْدَ الْبَيْعِ لَا خِلَابَةَ)

- ‌(بَاب فِي الْعُرْبَانِ)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ)

- ‌(بَاب فِي شَرْطٍ فِي بَيْعٍ)

- ‌(بَاب فِي عُهْدَةِ الرَّقِيقِ)

- ‌(بَاب فِيمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا فَاسْتَعْمَلَهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا)

- ‌(بَاب إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَالْمَبِيعُ قَائِمٌ)

- ‌ بَاب فِي الشُّفْعَةِ)

- ‌ بَاب فِي الرَّجُلِ يُفْلِسُ)

- ‌ باب فيمن أحيى حسير)

- ‌(بَاب فِي الرَّهْنِ)

- ‌(باب الرَّجُلِ يَأْكُلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يَجِدُ عَيْنَ مَالِهِ عِنْدَ رَجُلٍ)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يَأْخُذُ حَقَّهُ مَنْ تَحْتَ يَدِهِ)

- ‌(باب في قبول الهدايا)

- ‌(بَاب الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ)

- ‌(بَاب فِي الْهَدِيَّةِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يُفَضِّلُ بَعْضَ وَلَدِهِ فِي النُّحْلِ)

- ‌ بَاب فِي عَطِيَّةِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا)

- ‌(بَاب فِي الْعُمْرَى)

- ‌(بَاب فِي الرُّقْبَى)

- ‌(بَاب فِي تَضْمِينِ الْعَارِيَة)

- ‌(بَاب فِيمَنْ أَفْسَدَ شَيْئًا يَغْرَمُ مِثْلَهُ)

- ‌(بَاب الْمَوَاشِي تُفْسِدُ زَرْعَ قَوْمٍ)

- ‌23 - كِتَابِ الْقَضَاء

- ‌(باب في طلب القضاء)

- ‌ باب في القاضي)

- ‌(بَاب فِي طَلَبِ الْقَضَاءِ وَالتَّسَرُّعِ إِلَيْهِ)

- ‌(بَاب فِي كَرَاهِيَةِ الرَّشْوَةِ)

- ‌ بَاب فِي هَدَايَا الْعُمَّالِ)

- ‌ بَاب كَيْفَ الْقَضَاءُ)

- ‌ بَاب فِي قَضَاءِ الْقَاضِي إِذَا أَخْطَأَ)

- ‌(بَاب كَيْفَ يَجْلِسُ الْخَصْمَانِ بَيْنَ يَدَيْ الْقَاضِي)

- ‌ بَاب الْقَاضِي يَقْضِي وَهُوَ غَضْبَانُ)

- ‌ بَاب الْحُكْمِ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ)

- ‌(بَاب اجْتِهَادِ الرَّأْيِ فِي الْقَضَاءِ)

- ‌(بَاب فِي الصُّلْحِ)

الفصل: ‌(باب الحالف يستثنى بعد ما يتكلم)

فَالْكَفَّارَةُ بَعْدَ الْحِنْثِ هِيَ ثَابِتَةٌ وَإِسْقَاطُ الْكَفَّارَةِ بَعْدَهُ لَمْ يَثْبُتْ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (إِلَّا فِيمَا) أَيْ فِي حَدِيثِ الَّذِي (لَا يَعْبَأُ بِهِ) أَيْ لَا يُعْتَبَرُ بِهِ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ فَفِيهِ إِسْقَاطُ الْكَفَّارَةِ وَلَا عِبْرَةَ بِهِ وَلَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ

وَكَذَلِكَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إِنَّ حَدِيثَ عَمْرٍو هَذَا لَمْ يَثْبُتْ

وَقَالَ الْحَافِظُ بن حَجَرٍ رحمه الله فِي فَتْحِ الْبَارِي وَرُوَاتُهُ لَا بَأْسَ بِهِمْ لَكِنِ اخْتُلِفَ فِي سَنَدِهِ عَلَى عَمْرٍو انْتَهَى

(رَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) الْقَطَّانُ (عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) بْنِ مَوْهَبٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ فَهُوَ كَفَّارَةٌ (فَقَالَ) أَحْمَدُ (تَرَكَهُ) أَيْ تَرَكَ يَحْيَى الْقَطَّانُ رِوَايَةَ الْحَدِيثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ فَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ (وَكَانَ أَهْلًا لِذَلِكَ) يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَيْ كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ عَارِفًا بِالرِّجَالِ نَاقِدًا لِلرُّوَاةِ فَلَهُ أَنْ يَتْرُكَ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ فَهُوَ أَهْلٌ لِذَلِكَ (قَالَ أَحْمَدُ أَحَادِيثُهُ) أَيْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (مَنَاكِيرُ وَأَبُوهُ) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهَبٍ (لَا يُعْرَفُ) مَجْهُولٌ

قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ يَحْيَى بن عبيد الله بن موهب التميمي عن أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَحَادِيثَ وَعَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَطَائِفَةٌ وَثَّقَهُ الْقَطَّانُ وَقَالَ شُعْبَةُ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي صَلَاةً لَا يُقِيمُهَا فَتَرَكْتُ حَدِيثَهُ

وَقَالَ بن معين ليس بشيء

وقال بن الْمُثَنَّى حَدَّثَ عَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ ثُمَّ تَرَكَهُ وَقَالَ أَحْمَدُ أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ وَقَالَ مَرَّةً لَيْسَ بثقة وقال بن عُيَيْنَةَ ضَعِيفٌ

وَقَالَ الْجُوزَجَانِيُّ هُوَ كُوفِيٌّ وَأَبُوهُ لَا يُعْرَفُ وَأَحَادِيثُهُ مِنْ أَحَادِيثِ أَهْلِ الصِّدْقِ انتهى

1 -

(باب الحالف يستثنى بعد ما يَتَكَلَّمُ)

[3285]

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ بَعْدَ السُّكُوتِ انْتَهَى

وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الِاصْطِلَاحِ إِخْرَاجُ بَعْضِ مَا تَنَاوَلَهُ اللَّفْظُ بِإِلَّا وَأَخَوَاتِهَا

وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى التَّعَالِيقِ عَلَى الْمَشِيئَةِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ

وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ بَابِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ وَبَيْنَ هَذَا الْبَابِ أَنَّ الْبَابَ الْأَوَّلَ فِي حُكْمِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ مُطْلَقًا وَهَذَا فِي بَيَانِ اسْتِثْنَاءِ الْيَمِينِ بَعْدَ السُّكُوتِ مِنَ

ص: 119

الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ أَوْ بَعْدَ الْفَصْلِ بِكَلَامٍ آخَرَ

وَبَوَّبَ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ بَابُ الْحَالِفُ يَسْكُتُ بَيْنَ يَمِينِهِ وَاسْتِثْنَائِهِ بِسَكْتَةٍ يَسِيرَةٍ وَانْقِطَاعِ صَوْتٍ أَوْ أَخْذِ نَفَسٍ وَذَكَرَ فِيهِ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْ وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ثُمَّ ذَكَرَ أَثَرَ بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَرَى الِاسْتِثْنَاءَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ انْتَهَى

(ثُمَّ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ) وَهَذَا مِنْ أَحَادِيثِهِ الْفِعْلِيَّةِ وَأَمَّا مِنْ أَحَادِيثِهِ القولية فمنها ما أخرجه أحمد والترمذي وبن مَاجَهْ

مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من حلف على يميني فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ

وعند أصحاب السنن عن بْنُ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّقْيِيدَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى مَانِعٌ مِنَ انْعِقَادِ الْيَمِينِ أَوْ يَحُلُّ انْعِقَادَهَا

وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ جُمْهُورُ العلماء وادعى عليه بن الْعَرَبِيِّ الْإِجْمَاعَ قَالَ أَجْمَعُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَمْنَعُ انْعِقَادَ الْيَمِينِ بِشَرْطِ كَوْنِهِ مُتَّصِلًا قَالَ وَلَوْ جَازَ مُنْفَصِلًا كَمَا رَوَى بَعْضُ السَّلَفِ لَمْ يَحْنَثْ أَحَدٌ قَطُّ فِي يَمِينٍ وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى كَفَّارَةٍ

قَالَ وَاخْتَلَفُوا فِي الِاتِّصَالِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مُتَّصِلًا بِالْيَمِينِ مِنْ غَيْرِ سُكُوتٍ بَيْنَهُمَا وَلَا يَضُرُّ سَكْتَةُ النَّفَسِ

وَقَالَ طَاوُسٌ وَالْحَسَنُ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ إِنَّ لَهُ الِاسْتِثْنَاءَ مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ

وَقَالَ قَتَادَةُ مَا لَمْ يَقُمْ أَوْ يَتَكَلَّمْ

وَقَالَ عَطَاءٌ قَدْرَ حَلْبَةِ نَاقَةٍ

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يصح بعد أربعة أشهر وعن بن عَبَّاسٍ لَهُ الِاسْتِثْنَاءُ أَبَدًا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَلِفِ بِاللَّهِ أَوْ بِالطَّلَاقِ أَوِ الْعَتَاقِ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْمَشِيئَةِ يَمْنَعُ الِانْعِقَادَ وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ وَبَعْضُهُمْ فَصَّلَ وَاسْتَثْنَى أَحْمَدُ الْعَتَاقَ قَالَ لِحَدِيثِ إِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ تَطْلُقْ وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِنَّهُ حُرٌّ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ حُمَيْدُ بْنُ مَالِكٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ

وَقَدْ بسط

ص: 120

الْكَلَامَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَالشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ آخِذًا مِنْهُ

وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ (وَقَدْ أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ في نصب الراية رواه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ

مُسْنَدًا وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عكرمة عن بن عَبَّاسٍ وَعَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ سِمَاكٍ عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثم قال إن شاء الله قال بن حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ شَرِيكٌ وَمِسْعَرٌ فَأَسْنَدَاهُ مَرَّةً وَأَرْسَلَاهُ أُخْرَى

وَأَخْرَجَهُ بن عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ صفوان عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ أَبِي يَعْلَى سَوَاءً

وَذَكَرَهُ بن القطان في كتابه من جهة بن عَدِيٍّ ثُمَّ قَالَ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ هَذَا لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ وَالصَّحِيحُ مُرْسَلٌ انْتَهَى

وَقَدْ رَوَاهُ البيهقي موصولا ومرسلا

قال بن أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ الْأَشْبَهُ إِرْسَالُهُ انْتَهَى

وَيَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِ الِاتِّصَالِ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ في سننه عن سالم عن بن عُمَرَ قَالَ كُلُّ اسْتِثْنَاءٍ غَيْرُ مَوْصُولٍ فَصَاحِبُهُ حَانِثٌ وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ

وفي المعرفة للبيهقي وروى سالم عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ كُلُّ اسْتِثْنَاءٍ مَوْصُولٍ فَلَا حِنْثَ عَلَى صَاحِبِهِ وَكُلُّ اسْتِثْنَاءٍ غَيْرُ مَوْصُولٍ فَصَاحِبُهُ حَانِثٌ

وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ أبي نجيح عن مجاهد عن بن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نسيت قَالَ إِذَا شِئْتَ الِاسْتِثْنَاءَ فَاسْتَثْنِ إِذَا ذَكَرْتَ وَهِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَسْتَثْنِيَ إِلَّا بِصِلَةِ الْيَمِينِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الِاتِّصَالِ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ (هِيَ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ) بَنِي أَنْمَارٍ قَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا فقال ماله ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ قَالَ فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ يارسول الله في سبيل الله فقال صلى الله عليه وسلم فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

قَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَهَذَا الرَّجُلُ لَمْ يسم في الحديث فقوله صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعْدَ قَوْلِ الرَّجُلِ إِيَّاهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِانْفِصَالَ غَيْرُ قَاطِعٍ انْتَهَى

وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ

وَقِصَّةُ الْعَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ إِلَّا الْإِذْخِرَ مِنْ هَذَا الْوَادِي انْتَهَى

[3286]

(ثُمَّ سَكَتَ) أَيِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يُقَيِّدْ هَذَا السُّكُوتَ بِالْعُذْرِ بل ظاهره السكوت اختيارا إلا

ص: 121