المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌التقية والعمل بها - فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - جـ ٥

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌ديار الكفر وديار الإسلام

- ‌فقه الواقع

- ‌الوحدة الوطنية

- ‌مشروعية البناء على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل الدين عن السياسة

- ‌ما الفرق بين الحرة والأمة

- ‌أحكام البيعة والخلافة

- ‌العفو الملكي

- ‌مقولة: (لا تستوفى الحدود حتى تعطى الحقوق)

- ‌إغلاق الأسواق عند الأذان

- ‌مؤتمر حقوق الإنسان

- ‌هل يقام الحدُّ على الحاكم

- ‌يعمل في الشرطة، فهل يستر على المذنب

- ‌المشاركة في الانتخابات

- ‌كيف نجعل الحكم إسلامياً في العراق

- ‌استخراج رخصة تجارية باسم الغير

- ‌قتل البهيمة إذا وطئها بشر

- ‌التقية والعمل بها

- ‌اشتراط القرشية للإمامة العظمى

- ‌حكم الاستفتاء الشعبي

- ‌إذا أقيم الحد على الزاني البكر ثم زنى

- ‌الإمارة في الأنشطة الدعوية

- ‌مفهوم بيعة النساء

- ‌هل يستفيد المجتمع من إقامة حد الزنى

- ‌دار الإسلام ودار الكفر

- ‌العمل في شركة سجائر

- ‌إعطاء ولي الأمر عهد الأمان للكفار

- ‌الخروج على ولاة الأمر

- ‌الأثر النفسي للعقوبات في الإسلام

- ‌قتل النفس خشية الردة

- ‌أصول التعامل مع الكفار

- ‌الانتخابات الرئاسية

- ‌اشتراك المرأة في النقابات

- ‌المشاركة في الانتخابات البلدية

- ‌تعذيب الأطفال

- ‌الفرق بين التورية والتقية

- ‌التأمير في الجماعات الإسلامية

- ‌هل يعد من خرج على الإمام من الخوارج

- ‌الأحكام القبلية العرفية

- ‌العادات والتقاليد

- ‌الفرق بين القواعد الأصولية والفقهية

- ‌القواعد الفقهية

- ‌معنى:"العصمة" لغة وفقهاً

- ‌مسائل متفرقة في أصول الفقه

- ‌اعتبار المصلحة المرسلة وإلغاؤها

- ‌التسمية بمسجد الرسول

- ‌أصول المذاهب المشهورة

- ‌الفرق بين الأصولي والمحدث والفقيه

- ‌كتاب الطهارة

- ‌الوضوء بالماء المشمَّس

- ‌الأحكام المتعلقة بالمياه

- ‌هل يجزئ الغسل عن الوضوء

- ‌ الوضوء

- ‌إذا انتقض وضوء الإمام

- ‌المضمضة والاستنشاق في الغسل

- ‌الوضوء من لمس أعضاء الحيوانات

- ‌وضوء المصاب بالشلل الرباعي

- ‌لمس الفرج هل ينقض الوضوء

- ‌مسّ عورة الطفل هل ينقض الوضوء

- ‌هل الدم ينقض الوضوء

- ‌هل مس النجاسة ينقض الوضوء

- ‌نقض الوضوء بأكل لحم الإبل

- ‌كيفية المضمضة والاستنشاق في الوضوء

- ‌زيادة ثلاث غسلات للوضوء

- ‌هل مس الزوجة ينقض وضوؤها

- ‌هل القبلة تنقض الوضوء

- ‌إفرازات المرأة، هل تنقض الوضوء

- ‌المجزئ في مسح الإذن في الوضوء

- ‌الوضوء عند الشافعية

- ‌مس عورة الصغير هل ينقض الوضوء

- ‌الاقتصار على صفة الوضوء في القرآن

- ‌نواقض الوضوء

- ‌الوضوء بماء البحر

- ‌هل الزيت يحجز الماء عن البشرة

- ‌المجزئ من مسح الشعر الطويل

- ‌مسح القدمين في الوضوء

- ‌أحاديث مسح الرأس

- ‌مسح الوجه في الوضوء

- ‌هل ينقض الوضوء لمس الطبيب للمرأة

- ‌هل يُشرع الوضوء من كلام السوء

- ‌حد غسل الوجه في الوضوء

- ‌لا يغسل رجليه في الوضوء لعلة، فهل يتيمم

- ‌تخليل اللحية في الوضوء

- ‌هل يجزئ المسح على الشعر المنمَّش في الوضوء

- ‌ الغسل

- ‌كيفية الغسل من الحيض

- ‌الخارج أثناء المداعبة الزوجية

- ‌خروج المني أثناء قضاء الحاجة

- ‌معنى الاحتلام

- ‌انتقال المني يوجب الغسل ولو لم يخرج

- ‌تركت الاغتسال من الجنابة جهلاً

- ‌الفرق بين غسل الجنابة والنظافة

- ‌كيفية الغسل من الجنابة

- ‌نزع العدسات عند الاغتسال

- ‌لعن الملائكة للجنب

- ‌هل الوطء في الدبر يوجب الغسل

- ‌تأخير الصلاة للجنب

- ‌الجماع حيث لا يمكن الغسل

- ‌هل يجب عليَّ الغُسل

- ‌تعليم الاغتسال

- ‌التيمم

- ‌أحكام التيمم

- ‌التيمم مع قلة الماء

- ‌تيمم المرأة خشية التكشف عند الأجانب

- ‌هل ينتقض الوضوء بخلع الجوارب

- ‌المسح على الخفين والجبيرة

- ‌أحكام المسح على الجوارب

- ‌صفة المسح على الجوارب

- ‌شروط المسح على الخفين

- ‌المسح على الجورب الخفيف

- ‌خلع أحد الخفين بعد المسح

- ‌هل الدم نجس

- ‌إزالة النجاسة

- ‌فضلات الحشرات.. هل هي نجسة

- ‌تطهر من به سلس بول

- ‌تطهير الفراش من آثار الوقاع

- ‌نجاسة لعاب الكلب

- ‌هل هذه المحاليل الطبية نجسة

- ‌سلس المذي

- ‌النجس الخارج من غير السبيلين

- ‌كيف يتطهر من لا يتحكم في الخارج منه

- ‌متى يُغسل بول المولود

- ‌حكم الإفرازات المهبلية

- ‌يخرج منه قطرات من البول بعد استنجائه

- ‌تنجس بصاق اللاعن

- ‌علم بنجاسة ثوبه أثناء الصلاة

- ‌إفرازات المرأة أثناء المداعبة

- ‌إفرازات المرأة المهبلية

- ‌وجود بول دائماً في الملابس

- ‌تطهير بول الطفل

- ‌تطهير دم الحيض بالريق

- ‌ما حكم هذه الرطوبة

- ‌التنجس بملاقاة النجاسة

- ‌نجاسة المذي

- ‌كيفية الغسل من الحيض

- ‌الولادة القيصرية هل لها نفاس

- ‌الحيض والاستحاضة والنفاس

- ‌متى تبدأ أحكام النفاس

- ‌رأت الحيض بعد قضاء العمرة

- ‌إعادة المرأة للصيام دون الصلاة

- ‌نزول دم بسبب اللولب

- ‌الدم بعد تركيب اللولب

- ‌الدم بعد انقطاع الدورة

- ‌عرق الحائض

- ‌حكم قراءة القرآن للحائض

- ‌استخدام الحبوب التي تمنع الدورة الشهرية

- ‌استمرار دم النفاس بعد الأربعين

- ‌أسقطت قبل تخلق الجنين فهل تعد نفساء

- ‌دم الإجهاض

- ‌الدم الخارج بعد عملية التنظيف

- ‌الكدرة والصفرة قبل الطهر وبعده

- ‌متى يعتبر دم الإسقاط نفاساً

- ‌اضطراب الدورة لحبوب الحمل

- ‌دم الإسقاط حيض أم استحاضة

- ‌الدم الذي يسبق نزول الدورة

- ‌صامت وهي حائض ظانّة أنها قد طهرت

- ‌النزيف بعد الدورة

- ‌من مسائل الحيض

- ‌زيادة أيام الدورة الشهرية على المعتاد

- ‌نزيف أم نفاس

- ‌نزول الدم من المرأة بسبب الفحص

- ‌الحيض بعد الخمسين

- ‌مصابة بنزيف فهل تصلي

- ‌الكدرة قبل الطهر

- ‌اضطربت دورتها بعد تركيب اللولب

- ‌تعاني من اضطراب الدورة

- ‌علامة بداية النفاس

- ‌الكدرة وقت الحيض

- ‌هل هذه استحاضة

- ‌مدة النفاس المعتبرة

- ‌حبوب منع الحمل واضطراب الدورة

- ‌اضطراب الدورة

- ‌شرط الطهارة في السعي

- ‌مسائل متفرقة

- ‌الصغار ومس المصحف

- ‌هل يوجب هذا الدم ترك الصلاة

- ‌قراءة القرآن من غير وضوء

- ‌لا ترى أثراً بعد الاحتلام

- ‌الاغتسال بالشامبوهات

- ‌الجنب إذا تيمم ثم وجد الماء

- ‌قراءة الجنب ورده اليومي

- ‌نجاسة شعر الكلب

- ‌خروج بقايا الجماع من المرأة

- ‌غازات البطن المستمرة

- ‌السواك في الأماكن العامة

- ‌فقد الماء والتراب فهل تسقط عنه الطهارة

- ‌غسل الكعبة

- ‌علة النهي عن غمس اليد في الإناء بعد الاستيقاظ

- ‌هل ملامسة الكلب تنجِّس

- ‌أصاب السجاد لعاب الكلاب ولا يعرف مكانه تحديدًا

- ‌هل لفرشاة الأسنان فضيلة السواك

- ‌هل يجزئ الغسل عن الوضوء

- ‌كتاب الصلاة

- ‌لا يصلي، فهل أحج عنه

- ‌صلاة شارب الخمر

- ‌حج وهو مضيع للصلاة

- ‌ترك أداء الصلاة أسبوعاً

- ‌ينام عن صلاة الظهر والعصر

- ‌الدعاء بعدم الإنجاب

- ‌ترك الصلاة مدة طويلة فماذا عليه

- ‌أداء الصلاة تحت تأثير المخدر

- ‌صلاة الصبي بين العادة والتكليف

- ‌استخدام التسجيل في الأذان

- ‌الأذان والإقامة

- ‌مشروعية الأذان الأول يوم الجمعة

- ‌الأذان بجهاز التسجيل

- ‌التغني في الأذان

- ‌أجر من يردد وراء المؤذن

- ‌صفات المؤذن

- ‌حكم الإقامة للمنفرد

- ‌الأذان الأول يوم الجمعة

- ‌الإقامة: صفتها وحكمها

- ‌الخروج من المسجد بعد الأذان

- ‌إجابة الصلاة خير من النوم

- ‌أمر الإمام بتسوية الصفوف وإغلاق الجوالات

- ‌الأذان الموحد

- ‌الوقت المشروع بين الأذان والإقامة

- ‌أذان الجنب

- ‌من أذن فهو يقيم

- ‌الأذان والإقامة للنساء

- ‌هل للفجر أذان واحد أم اثنان

- ‌الترنم والتطويل في الأذان

- ‌رفع السبابة عند تشهد المؤذن في الأذان

- ‌هل إجابة الدعاء بعد الأذان خاصة بمن في المسجد

- ‌آداب الأذان والإقامة

- ‌حكم الأذان والإقامة

- ‌الصلاة في مسجد بني بمالٍ حرام

- ‌أحكام المساجد

- ‌تحويل الكنيسة إلى مسجد

- ‌صلاة الأخرس

- ‌ شروط الصلاة

- ‌صلاة المرأة في ثوب واحد

- ‌الصلاة في الثوب الشفَّاف

- ‌صلاة المرأة بالبنطلون

- ‌الصلاة في البنطلون

- ‌تغطية المرأة لقدميها في الصلاة

- ‌وقت صلاة المغرب والفجر

- ‌وقت الفجر

- ‌تأخير الصلاة إلى آخر وقتها

- ‌صلى قبل الأذان فهل تجزئه

- ‌هل القول بتأخير الأذان مذهب صحيح

- ‌هل صلاة الفجر قبل وقتها في المسجد الحرام

- ‌أيهما أقدِّم الدرس أم الصلاة

- ‌اختلاف التقاويم في تحديد مواقيت الصلاة

- ‌كيف كان الناس يعرفون منتصف الليل

- ‌تأخير المرأة للصلاة

- ‌الأوقات التي تحرم فيها الصلاة

- ‌وقت دخول صلاة الفجر

- ‌لا يستطيع الاغتسال فهل يؤخر الصلاة عن وقتها

- ‌آخر وقت صلاة الظهر

- ‌يمنعوننا من الصلاة في وقتها

- ‌الانحراف عن القبلة

- ‌الصلاة إلى غير القبلة جهلاً

- ‌لماذا يتوجه المسلمون إلى الكعبة في صلاتهم

- ‌قبلة الأنبياء

- ‌صلى إلى غير القبلة جهلاً فهل يعيد

- ‌قلب نية الصلاة من نفل معين إلى مطلق

- ‌الصلاة بثياب عليها صور

- ‌أدخن الحشيش فهل تنفعني الصلاة

- ‌تأخير الصلاة بسبب مشقة الاغتسال

- ‌الصلاة في مكان فيه صلبان

- ‌تغطية الرأس في الصلاة

- ‌تأخير صلاة الظهر

- ‌الصلاة في مسجد بني بمالٍ حرام

- ‌تحويل الكنيسة إلى مسجد

- ‌تذكَّرَ فوات ركن من صلاة فريضة

- ‌أركان الصلاة وواجباتها

- ‌نسي كلمة من الفاتحة في الصلاة

- ‌ترك الأركان في الركعة الفائتة

- ‌هل الجهر بالتأمين واجب

- ‌اللحن في قراءة الفاتحة

- ‌ صفة الصلاة

- ‌حكم رفع اليدين في تكبيرة الإحرام

- ‌تكبيرة الانتقال متى تكون

- ‌نسي الجهر بتكبيرة الإحرام وهو إمام

- ‌رفع اليدين عند التكبير للسجود

- ‌هل البسملة آية من الفاتحة

- ‌قراءة الضاد ظاءً في الفاتحة

- ‌قراءة المفصل في الصلاة

- ‌التنكيس بين السور في الصلاة

- ‌الخطأ في التلاوة هل يبطل الصلاة

- ‌الخطأ في القراءة أثناء الصلاة

- ‌قراءة المأموم الفاتحة

- ‌جهر المنفرد في الصلاة الجهرية

- ‌حكم القراءة من المصحف في صلاة الفريضة

- ‌قراءة المأموم للفاتحة في الجهرية

- ‌السنة فيما يقرأ الإمام في الصلاة الجهرية

- ‌الجهر بالتأمين

- ‌القراءة في الفريضة من ورقة

- ‌المستحب قراءته في صلاة المغرب

- ‌لا يحفظ من القرآن إلا القليل، ويرغب إطالة الصلاة

- ‌أجهزة الصدى في الصلاة

- ‌الجهر بالبسملة واختلاف القراءات

- ‌قراءة المأموم للفاتحة في الصلاة الجهرية

- ‌لماذا يُجهر بالتأمين ولا يجهر بالبسملة في الفاتحة

- ‌القراءة خلف الإمام

- ‌تعمُّد الجهر في صلاة الظهر

- ‌قراءة الترجمة في الصلاة

- ‌ضم الكعبين عند السجود

- ‌رفع اليدين عند الرفع من السجود

- ‌توجيه الساجد أصابع قدميه إلى القبلة

- ‌حكم رفع أحد الأعضاء السبعة في السجود

- ‌السجود على حائل

- ‌مذهب الإمام مالك في رفع اليدين عند الرفع من الركوع

- ‌اللحن في قراءة الفاتحة

- ‌هل السنة أن يباعد المصلي بين قدميه أم يقارب بينهما

- ‌أحوال وضع اليدين في الصلاة

- ‌جلسة الاستراحة

- ‌السدل في الصلاة

- ‌السدل في الصلاة عند المالكية

- ‌وضع اليد على الصدر بعد الرفع من الركوع

- ‌الكلام بعد التسليمة الأولى

- ‌صفة رفع الإصبع في التشهد

- ‌صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد

- ‌أصل التشهد

- ‌متى ترفع السبابة في التشهد

- ‌هل تصح هذه الصيغة للتشهد في الصلاة

- ‌ما يقطع الصلاة

- ‌المرور من وراء يدي المصلي

- ‌الفروق بين الرجل والمرأة في الصلاة

- ‌رد المصلي للسلام

- ‌قطع الصلاة لعدم الخشوع

- ‌شرود الذهن عند قراءة القرآن

- ‌الصلاة بالنعال

- ‌كيف أخشع في الصلاة

- ‌تغيير المكان لأداء النافلة

- ‌ختم القرآن في الفروض الجهرية

- ‌لبس الرجل للعباءة أثناء الصلاة

- ‌مواطن رفع اليدين في الصلاة

- ‌حركة الأصبع في التشهد

- ‌الاعتماد على الأرض عند النهوض في الصلاة

- ‌الصلاة في النعال.. ومقتضى الأمر

- ‌سنن الصلاة

- ‌الافتراش في الصلاة

- ‌كف الثوب في الصلاة

- ‌مكروهات الصلاة

- ‌الاستسقاء في بلاد الكفر

- ‌الإشارة في الصلاة لتسوية الصف

- ‌هل تسقط صلاة الجماعة بأكل الثوم

- ‌صلاة مَنْ يدافع الريح في بطنه

- ‌إذا انتقض وضوء الإمام

- ‌مبطلات الصلاة

- ‌انتقاض طهارة الإمام في الصلاة

- ‌إنتقاض طهارة الإمام

- ‌مرور المرأة أمام المصلي

- ‌صلى وعليه جنابة

- ‌الصلاة خلف الجنب

- ‌صلى وهو جنب ناسياً، فهل يعيدها

- ‌المبطل من الحركات في الصلاة

- ‌الصلاة خلف من يلحن في القراءة

- ‌دليل منع الضحك في الصلاة

- ‌صلى بالناس ناسياً أنه جُنُب

- ‌سجد الإمام للسهو بعد السلام فما يصنع المسبوق

- ‌سجود السهو

- ‌إذا نسي الإمام التشهد الأول في الصلاة

- ‌صلى الظهر ركعتين سهواً

- ‌مواضع سجود السهو

- ‌نسيان سنة في الصلاة

- ‌من أحكام سجود السهو

- ‌متابعة الإمام إذا قام للخامسة

- ‌الذكر بعد الصلاة

- ‌ رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة

- ‌رفع اليدين والدعاء بعد الفريضة

- ‌الدعاء عقب الصلوات المفروضة

- ‌استقبال الإمام القبلة بعد السلام

- ‌التحول من إمام إلى آخر

- ‌ صلاة الجماعة

- ‌الصلاة خلف من لا يحسن القراءة

- ‌إذا انتقض وضوء الإمام

- ‌متابعة الإمام بسماعه أم برؤيته

- ‌هل يجوز للمقعد أن يؤم المصلين

- ‌الصلاة خلف الأشعري

- ‌الائتمام بمن لم ينو الإمامة

- ‌إمامة المرأة للنساء

- ‌متابعة إمام يترك بعض السنن

- ‌صلاة المرأة مع زوجها

- ‌مدخن وأصلي بزملائي، فما الحكم

- ‌صلاة العشاء خلف من يصلي المغرب

- ‌أصلي بالأطفال فهل أجهر بالقراءة

- ‌ضحك الإمام في خطبة الجمعة

- ‌إمامة الفاسق

- ‌دخول ثالث: يتقدم الإمام أم يتأخر المأموم

- ‌إمامة المفضول

- ‌الأولى بالإمامة

- ‌الصلاة خلف الرافضي

- ‌إمام يسمع الأغاني ويأتي بعض الكبائر

- ‌إمامة المسافر للمقيم والعكس

- ‌لا أستيقظ لصلاة الفجر

- ‌الصلاة خلف المبتدع

- ‌الائتمام بمن لا يميز بين الزاي والذال

- ‌الصلاة خلف المبتدعة

- ‌كيف يؤم الرجل زوجته

- ‌إمام للخطبة وإمام للصلاة

الفصل: ‌التقية والعمل بها

‌التقية والعمل بها

المجيب د. علي بن عمر با دحدح

عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز بجدة

أصول الفقه /السياسة الشرعية

التاريخ 17/1/1425هـ

السؤال

ما هي التقية؟ وكيف يتم العمل بها في جماعة السنة عند الاستعداد للحرب؟ هل هي جائزة؟.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعد:

فهذا إيجاز من القول عن التقية والخدعة وما يتصل بهما في أعمال المسلم في الأحوال المختلفة:

تعريف التقية:

لغة: من اتقيت الشيء وتَقَيته وأتَّقيه تقىً وتَقِيّة وتقاء، حذرته.

اصطلاحاً: عرفها ابن حجر بقوله: التقية: الحذر من إظهار ما في النفس من معتقد وغيره للغير (فتح الباري12/314)، وقد ورد في معنى التقية آيات قرآنية وأحاديث نبوية فمن الآيات: قوله -تعالى-:"لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير"[آل عمران: 28]، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله -تعالى-:"إلا أن تتقوا منهم تقاة"، فالتقية باللسان من حمل على أمر يتكلم به وهو معصية لله، فيتكلم به مخافة الناس، وقلبه مطمئن بالإيمان، فإن ذلك لا يضره، إنما التقية باللسان". (تفسير ابن أبي حاتم ج2/ص629) .

وقال ابن كثير:" أي إلا من خاف في بعض البلدان والأوقات من شرهم، فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته كما قال البخاري، عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال:"إنا لنبشّ في وجوه أقوام، وقلوبنا تلعنهم" انظر ما رواه البخاري تعليقاً في كتاب: الأدب باب: المداراة مع الناس، وقال البخاري: قال الحسن: "التقية إلى يوم القيامة" انظر صحيح البخاري كتاب الإكراه. (ابن كثير 360-361) .

ص: 37

وقال النسفي في معنى الاستثناء:" إلا أن تخافوا من جهتهم أمراً يجب اتقاؤه، أي: إلا أن يكون للكافر عليك سلطان، فتخافه على نفسك، ومالك، وحينئذ يجوز لك إظهار الموالاة وإبطال العداوة ". (تفسير النسفي 153/1) .

ومنها قوله -تعالى-: "من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم"[النحل: 106] .قال ابن جرير في سبب نزول هذه الآية:"أخذ المشركون عماراً فعذّبوه حتى قاربهم في بعض ما أرادوا، فشكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئناً بالإيمان، قال صلى الله عليه وسلم:" فإن عادوا فعد ". (تفسير الطبري 181/8) .

وقال ابن كثير: "ولهذا اتفق العلماء على أن المكره على الكفر يجوز له أن يوالي؛ إبقاء لمهجته، ويجوز له أن يأبى". (ابن كثير 1078) .

ص: 38

وأما السنة: فقد روى البخاري في صحيحه (2510)، ومسلم (1801) عن جابر- رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَه؟ ُ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ رضي الله عنه فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَال: َ "نَعَمْ"، قَالَ: فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا، قَال: َ "قُلْ"، فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ رضي الله عنه فَقَال: َ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَة، ً وَإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا، وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ، قَالَ: وَأَيْضًا وَاللَّهِ لَتَمَلُّنَّه، ُ قَال: َ إِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاه، ُ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ شَأْنُهُ، وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْن، ِ- وحَدَّثَنَا عَمْرٌو غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ يَذْكُرْ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ، أَوْ فَقُلْتُ لَهُ فِيهِ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ، فَقَال: َ أُرَى فِيهِ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْن-ِ فَقَالَ: نَعَمِ، ارْهَنُونِي قَالُوا: أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ؟ قَال: َ ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَب؟ ِ قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُم، ْ قَالُوا كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ فَيُقَال: ُ رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا، وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَة، َ قَالَ سُفْيَان: ُ يَعْنِي السِّلَاح، َ فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَه، ُ فَجَاءَهُ لَيْلًا، وَمَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ وَهُوَ أَخُو كَعْبٍ مِنْ الرَّضَاعَةِ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحِصْنِ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُه: ُ أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَال: َ إِنَّمَا هُوَ

ص: 39

مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَخِي أَبُو نَائِلَةَ- وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: قَالَت: ْ أَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ يَقْطُرُ مِنْهُ الدَّمُ، قَالَ: إِنَّمَا هُوَ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَرَضِيعِي أَبُو نَائِلَةَ إِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ بِلَيْلٍ لَأَجَابَ، قَال: َ وَيُدْخِلُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مَعَهُ رَجُلَيْنِ قِيلَ لِسُفْيَانَ سَمَّاهُمْ عَمْرٌو، قَالَ سَمَّى بَعْضَهُم؟ ْ قَالَ عَمْرٌو: جَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْن، ِ وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْر، ٍ قَالَ عَمْرٌو: جَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْنِ، فَقَالَ إِذَا مَا جَاءَ فَإِنِّي قَائِلٌ بِشَعَرِهِ فَأَشَمُّهُ فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي اسْتَمْكَنْتُ مِنْ رَأْسِهِ فَدُونَكُمْ فَاضْرِبُوه، ُ وَقَالَ مَرَّةً: ثُمَّ أُشِمُّكُمْ فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ مُتَوَشِّحًا، وَهُوَ يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيب، ِ فَقَال: َ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رِيحًا أَيْ أَطْيَبَ، وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو قَال: َ عِنْدِي أَعْطَرُ نِسَاءِ الْعَرَب، ِ وَأَكْمَلُ الْعَرَبِ، قَالَ عَمْرٌو: فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّ رَأْسَك؟ َ قَال: َ نَعَمْ، فَشَمَّهُ ثُمَّ أَشَمَّ أَصْحَابَه، ُ ثُمَّ قَال: َ أَتَأْذَنُ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ قَالَ دُونَكُمْ فَقَتَلُوه، ُ ثُمَّ أَتَوْا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرُوهُ".

قال النووي: وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى جَوَاز خِدَاع الْكُفَّار فِي الْحَرْب ، وَكَيْف أَمْكَنَ الْخِدَاع إِلَّا أَنْ يَكُون فِيهِ نَقْضُ عَهْد أَوْ أَمَان فَلَا يَحِلّ ، وَقَدْ صَحَّ فِي الْحَدِيث جَوَاز الْكَذِب فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء: أَحَدهَا فِي الْحَرْب. (شرح النووي لصحيح مسلم 45/12) .

ص: 40

قال ابن حجر:. وَفِيهِ التَّحْرِيض عَلَى أَخْذ الْحَذَر فِي الْحَرْب ، وَالنَّدْب إِلَى خِدَاع الْكُفَّار ، وَأنَّ مَنْ لَمْ يَتَيَقَّظ لِذَلِكَ لَمْ يَأْمَن أَنْ يَنْعَكِس الْأَمْر عَلَيْهِ، قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ: الْخِدَاع فِي الْحَرْب يَقَع بِالتَّعْرِيضِ وَبِالْكَمِينِ وَنَحْو ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيث الْإِشَارَة إِلَى اِسْتِعْمَال الرَّأْي فِي الْحَرْب، بَلْ الِاحْتِيَاج إِلَيْهِ آكَد مِنْ الشَّجَاعَة ، وَكَذَا وَقَعَ الِاقْتِصَار عَلَى مَا يُشِير إِلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيث، وَهُوَ كَقَوْلِهِ " الْحَجّ عَرَفَة "، قَالَ اِبْن الْمُنِير: مَعْنَى الْحَرْب خَدْعَة أَيْ الْحَرْب الْجَيِّدَة لِصَاحِبِهَا الْكَامِلَة فِي مَقْصُودهَا إِنَّمَا هِيَ الْمُخَادَعَة لَا الْمُوَاجَهَة ، وَذَلِكَ لِخَطَرِ الْمُوَاجَهَة وَحُصُول الظَّفَر مَعَ الْمُخَادَعَة بِغَيْرِ خَطَر. (فتح الباري 158/6) .

وقد ترجم البخاري لهذا الحديث بترجمتين، فقال: باب: الكذب في الحرب، وباب: الفتك بأهل الحرب، ونقل ابن حجر عن ابن العربي أنه قال:" الْكَذِب فِي الْحَرْب مِنْ الْمُسْتَثْنَى الْجَائِز بِالنَّصّ؛ ِ رِفْقًا بِالْمُسْلِمِينَ لِحَاجَتِهِمْ" ثم قال ابن حجر:" وَيُقَوِّيه مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد (12001) وَابْن حِبَّانَ مِنْ حَدِيث أَنَس-رضي الله عنه فِي قِصَّة الْحَجَّاج بْن عِلَاط الَّذِي أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم فِي اِسْتِئْذَانه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقُول عَنْهُ مَا شَاءَ لِمَصْلَحَتِهِ فِي اِسْتِخْلَاص مَاله مِنْ أَهْل مَكَّة، وَأَذِنَ لَهُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وَإِخْبَاره لِأَهْلِ مَكَّة أَنَّ أَهْل خَيْبَر هَزَمُوا الْمُسْلِمِينَ وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَشْهُور فِيهِ". (فتح الباري 159/6) .

ص: 41

وأشار أهل العلم إلى أن الإجماع في مسألة الإكراه، قال ابن حجر:" قال ابن بطال تبعاً لابن المنذر: أجمعوا على أن من أكره على الكفر حتى خشي على نفسه القتل فكفر وقلبه مطمئن بالإيمان ألا يحكم عليه بالكفر، ولا تبين منه زوجته". (فتح الباري 314/12)

ومن مجموع ذلك يمكن القول بأن التقية عند أهل السنة هي إظهار المسلم لبعض الأقوال والفعال الموافقة لأهل الكفر أو الجارية على سبلهم إذا اضطر المسلم إلى ذلك؛ من أجل اجتناب شرهم، مع ثبات القلب على إنكار موافقتهم وبغضها والسعي لدفع الحاجة إليها. (انظر فقه الإيمان والعمل الصالح د. العمري 520) .

ضوابط التقية عند أهل السنة والجماعة:

الأول: ألا تكون التقية طريقاً للانفلات من ربقة التكاليف الشرعية، فلا يجوز الخروج عن حدود الشرع بحجة التقية.

ثانياً: التقية رخصة لا يلجأ إليها إلا في حال الاضطرار، والأخذ بالعزيمة أفضل. قال ابن حجر:(قال ابن بطال: أجمعوا على أن من أكره على الكفر واختار القتل أنه أعظم أجراً عند الله ممن اختار الرخصة، وأما غير الكفر فان أكره على أكل الخنزير وشرب الخمر مثلاً فالفعل أولى)(فتح الباري ج12/ص317) .

ثالثاً: التقية لحال الضرورة تقدر بقدرها، فإذا اضطر المسلم إلى التقية وجب عليه أن يتقي الكفار بأدنى ما يمكن مما هو خروج عن حدود الشرع، وهذا لا يتعدى اللسان في كثير من الأحوال.

رابعاً: وجوب السعي للخروج من حكم الاضطرار أو الإكراه الذي أباح للمسلم التقية.

خامساً: التقية عند أهل السنة غالباً ما تكون مع الكفار وفي حال الإكراه والاضطرار.

ومن الناحية العملية هناك عدة حالات تطبيقية في حياة المسلمين المعاصرة منها:

أ- في حروب المواجهة العسكرية التقية بالكذب عند الحاجة جائز؛ لتحقيق مصلحة المسلمين ودفع الضرر والأذى عنهم دون أن يكون فيه غدر بنقض عهد أو أمان صريح، وهو من أعمال الحروب عامة.

ص: 42

ب- الأمة الإسلامية في حالة ضعف، ومن جهة أخرى هي في حالة مواجهة وحرب شعواء في المجالات العسكرية، فهناك حرب اقتصادية صناعية تحارب فيها الأمة؛ لئلا تمتلك ناصية العلم وأسرار التكنولوجيا، وتبقى عالة على أعدائها، وهناك حرب في مجال التعليم على المناهج؛ لمسخها وتفريغها من محتواها الذي يتضمن ثوابت الدين وهوية الأمة، وهكذا وكل ميدان من هذه الميادين يدخل فيه - بحسب تقدير الضرورة والحاجة - ضرب من التقية والخدعة، كأن يتم تحصيل أسرار العلوم والتكنولوجيا دون التصريح بهذا الهدف وبوسيلة لا تكشف التوجه بل بطرق وأساليب غير مباشرة وغير ظاهرة ونحو ذلك.

ج- المسلمون المستضعفون المضطهدون في بلاد ودول تحاربهم وتمنعهم من إظهار دينهم وهويتهم والقيام بأداء فرائضهم وشعائرهم كما كانت حالة المسلمين في الاتحاد السوفيتي الشيوعي سابقاً، وكما هو حال بعض المسلمين في مناطق الهند وبورما وغيرها، فهؤلاء ينطبق عليهم وضع الاضطرار الذي يقدرون فيه حاجتهم إلى خفاء ما يضر إظهاره، وإظهار ما يدفع عنه الأذى ولو كان غير حقيقي.

د- المسلمون في بلاد غير مسلمة وليسوا مضطهدين، ولكن القوانين المعمول بها في تلك البلاد تتعارض مع الأحكام الإسلامية؛ كمنع التعدد وكذلك ترتب الضرر على إظهار وإعلان بعض الأحكام الإسلامية لعدم فهم وتقبل المجتمعات لها، كما هو حال المسلمين في أوروبا ونحوها فإن لعلمائهم أن يجتهدوا في بعض ما فيه حاجة وضرورة لاتخاذ المناسب الذي يحقق المصالح ويدفع المفاسد، وإن كان عن طريق التورية والمعاريض وربما الكذب في حال الضرر الكبير والمفسدة العظيمة.

فحال المسلم في ديار الإسلام ورفع رايته وتطبيق شريعته يختلف عن المسلم في بلاد ومجتمعات وتشريعات ليست إسلامية فالأول يظهر الإسلام وشرائعه وشعائره والاعتزاز به ما قد لا يتاح مثله للثاني.

ص: 43

قال ابن تيمية:" لو أن المسلم بدار حرب أو دار كفر غير حرب لم يكن مأموراً بالمخالفة لهم في الهدي الظاهر؛ لما عليه في ذلك من الضرر، بل قد يستحب للرجل أو يجب عليه أن يشاركهم أحياناً في هديهم الظاهر، إذا كان في ذلك مصلحة دينية من دعوتهم إلى الدين والاطلاع على باطن أمرهم لإخبار المسلمين بذلك أو دفع ضررهم عن المسلمين ونحو ذلك من المقاصد الصالحة". (اقتضاء الصراط المستقيم 176-177) .

ولا بد من التنبيه على أهمية مراعاة الضوابط المذكورة سابقاً، ومن المهم أن يكون الحرص عظيماً على التدين والإخلاص لله والورع، ثم عدم التوسع في مثل هذه المسائل بما لا تقتضيه الضرورات والحاجات الحقيقية، مع أهمية الانتباه إلى أنه ليس لكل أحد تقدير تلك الضرورات والإفتاء فيها بما يناسبها من التصرفات، وخاصة في المسائل العامة التي تتعلق بجميع أحوال المسلمين والجاليات الإسلامية في غير ديار الإسلام بل مرد ذلك إلى أهل العلم منهم للبحث في تلك المسائل بالرجوع لنصوص الشرع وقواعد وأصول الفقه ومقاصد الشريعة حتى تنضبط الأمور ويظل ارتباط المسلمين قوياً بدينهم وكتابهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم.

والتقية مصطلح له دلالة خاصة عند الشيعة ورأيت من المناسب إيجاز القول في بيان ذلك:

التقية عند الشيعة الإمامية. (ينظر: د ناصر القفاري، أصول مذاهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية 2/979-983)

تعريفها: (هي كتمان الحق وستر الاعتقاد فيه، وكتمان المخالفين، وترك مظاهرتهم بما يعقب ضراراً في الدين أو الدنيا) .

ص: 44

واستدل الشيعة على التقية بالآيات التي استدل بها أهل السنة، ولكنهم توسعوا في استخدامها وخرجوا بها من حال الضرورة إلى حال الاختيار، فهي عندهم سلوك جماعي دائم وحالة مستمرة حتى يخرج القائم وهو محمد بن الحسن العسكري من سرداب سامراء. قال ابن بابويه من أئمتهم في كتابه الاعتقادات:(والتقية واجبة، لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله -تعالى- وعن دين الإمامية وخالف الله ورسوله والأئمة) . (ينظر: د ناصر القفاري، أصول مذاهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية 2/983) .

وتقية الشيعة مع المسلمين ولا سيما أهل السنة؛ لأنهم يرون أهل السنة أشد كفراً من اليهود والنصارى لأن منكر إمامة الاثني عشر أشد من منكر النبوة عندهم.

ويرى الشيعة أن عصر القرون المفضلة عهد تقية.

التقية عندهم ركن من أركان دينهم كالصلاة أو أعظم، حتى قال قائلهم (اعتقادنا في التقية أنها واجبة من تركها بمنزلة من ترك الصلاة) وجعلوا التقية (تسعة أعشار الدين)(وأن من لا تقية له لا إيمان له)

وهي عندهم مطلوبة حتى مع انتفاء ما يبررها، ففي كتبهم (عليكم بالتقية؛ فإنه ليس منا من لما يجعلها شعاره ودثاره مع من يأمن جانبه؛ لتكون سجية مع من يحذره) .

سبب غلو الشيعة في أمر التقية:

1-

أن الشيعة تعد بيعة الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم باطلة وهم ومن بايعهم في عداد الكفار، وعليٌّ رضي الله عنه ممن بايعهم وصلى خلفهم وجاهد معهم وسار على نهجهم وهذا يبطل مذهب الشيعة من أساسه فخرجوا من هذا التناقض بالقول بالتقية.

2-

تبرير التناقض في مرويات الأئمة الذين زعموا لهم العصمة، فقالوا بالتقية؛ لتبرير هذا التناقض.

ص: 45

3-

تسهيل مهمة الكذابين على الأئمة ومحاولة التعتيم على حقيقة مذهب أهل البيت، بحيث يوهمون الأتباع أن ما ينقله واضعو مبدأ التقية عن الأئمة هو مذهبهم، وأما ما اشتهر عن الأئمة وذاع عنهم وفعلوه أمام المسلمين فلا يمثل مذهبهم، وإنما يفعلونه تقية، فيسهل على أولئك الكذابين رد أقوالهم والدس عليهم وتكذيب ما يروى عنهم من حق.

وضع مبدأ التقية لعزل الشيعة عن المسلمين، يقول أحد أئمتهم:(ما سمعتَ مني يشبه قول الناس- يعني أهل السنة- فيه التقية، وما سمعت مني لايشبه قول الناس فلا تقية فيه) . وهذا مبدأ خطير، يؤدي بالشيعة إلى جعل مخالفة المسلمين هي القاعدة، وبالتالي يوافقون الكافرين ويخالفون المسلمين.

فالتقية عند الشيعة الإمامية نفاق لا يمت إلى الإسلام بصلة، ويجب على المسلم أن يتجنبها، ويحذر من هؤلاء الشيعة، وألا يثق بما يقولونه؛ لأن الأصل عندهم هو التقية، وهم كالمنافقين الذين وصفهم الله بقوله:"يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم"[الفتح: 11] .

(ينظر: د ناصر القفاري، أصول مذاهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية 2/979-983)

والله -تعالى- أعلم وأحكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ص: 46