الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تأخير المرأة للصلاة
المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كتاب الصلاة/ شروط الصلاة/المواقيت
التاريخ 15/6/1425هـ
السؤال
أنا امرأة، وبالتالي لا تجب علي صلاة الجماعة، وعلى ذلك لا يجب علي المبادرة للصلاة - كما أفهم- فور الأذان، بمعنى: أنا أسأل عن أوقات الصلاة، هل يجوز لي تأخير الصلاة إلى قبيل انتهاء الوقت بقليل، أم هو للضرورة فقط؟ وما هي أوقات الصلاة التي يجوز لي تأخير الصلاة فيها، فنحن مثلاً لا نعرف في هذا العصر متى يصير (ظل الشيء مثله) ، وما إلى ذلك، فكيف نعرفها بالساعات؟ هل مثلا لو لم أصل العصر إلا الساعة اثنين يعتبر تأخيراً، أم هو مما يدخل في وقت الصلاة المشروع؟ آمل إعطاءنا تحديداً عصرياً بالساعات التي توافق طريقة الحساب قديماً بالظل لمعرفة الوقت -وجزاكم الله خيراً-.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: الصلوات تنقسم إلى قسمين من ناحية الوقت: صلاة ليس لها إلا وقت واحد، وهذا الوقت هو وقت جواز، من أوله إلى آخره، يجوز أن تُؤدى الصلاة في أي جزء منه دون كراهة لذلك، وهذا مثل صلاة المغرب، وصلاة الظهر، وصلاة الفجر.
القسم الثاني: صلاة لها وقتان، وقت جواز ووقت ضرورة، مثل: صلاة العصر، وصلاة العشاء، ولا يجوز أن تأخر إلى وقت الضرورة، إلا لضرورة تدعو إلى ذلك، ووقت الجواز بالنسبة لصلاة العصر إلى اصفرار الشمس، ووقت الجواز بالنسبة لصلاة العشاء إلى منتصف الليل، ووقت الجواز يجوز أن تصلي المرأة في أي وقت منه، إلا أن الأفضل هو المبادرة إلى فعل الصلاة في أول وقتها؛ لأنه جاء في الصحيحين البخاري (7534)، ومسلم (85) من حديث عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟ قال صلى الله عليه وسلم: "الصلاة لوقتها"، وفي رواية لابن خزيمة في صحيحه (327) :"الصلاة في أول وقتها"، وفي سنن أبي داود (426)، والترمذي (170) عن أم فروة-رضي الله عنها قالت: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: "الصلاة في أول وقتها"،وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم المبادرة إلى فعل الصلاة في أول وقتها.
وبالنسبة للعلامات التي حددها الشارع لدخول أوقات الصلوات هي علامات معروفة كصلاة المغرب العلامة هي غروب الشمس، وصلاة العشاء هو مغيب الشفق الأحمر، وهذه العلامات صارت الآن مجهولة عند كثير من الناس، وحل محلها التقاويم، وصار الناس الآن يعتمدون على التقاويم.
فصلاة الفجر الآن من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس، ولا يجوز تأخير الصلاة إلى أن يخرج وقتها. والله أعلم.