المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌291 - باب ركعتي الفجر - فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود - جـ ١٣

[ياسر فتحي]

فهرس الكتاب

- ‌271 - باب متى يقصر المسافر

- ‌272 - باب الأذان في السفر

- ‌273 - باب المسافر يصلى وهو يشكُّ في الوقت

- ‌274 - باب الجمع بين الصلاتين

- ‌275 - باب قصر قراءة الصلاة في السفر

- ‌276 - باب التطوع في السفر

- ‌277 - باب التطوع على الراحلة والوتر

- ‌278 - باب الفريضة على الراحلة من غير عذر

- ‌279 - باب متى يتم المسافر

- ‌280 - باب إذا أقام بأرض العدو يقصر

- ‌مسألة: صلاة المسافر إذا ائتم بالمقيم، وصلاة المقيم إذا ائتم بالمسافر

- ‌281 - باب صلاة الخوف

- ‌282 - باب من قال: يقوم صفٌّ مع الإمام وصفٌّ وِجاهَ العدو

- ‌283 - باب من قال: إذا صلى ركعةً وثبت قائمًا أتموا لأنفسهم ركعةً، ثم سلموا، ثم انصرفوا فكانوا وِجاه العدو، واختلف في السلام

- ‌284 - باب من قال: يكبرون جميعًا وإن كانوا مستدبري القبلة

- ‌285 - باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة، ثم يسلم فيقوم كل صف فيصلون لأنفسهم ركعة

- ‌286 - باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة، ثم يسلم فيقوم الذين خلفه فيصلون ركعة، ثم يجيء الآخرون إلى مقام هؤلاء فيصلون ركعة

- ‌(2/ 579)].***287 -باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة، ولا يقضون

- ‌288 - باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعتين

- ‌ ومما روي فيما يتعلق بصلاة الخوف:

- ‌ التبكير والتغليس بصلاة الصبح إذا أراد الإغارة والحرب:

- ‌289 - باب صلاة الطالب

- ‌ ومما روي في الصلاة على الدواب:

- ‌ الصفة الأولى:

- ‌ الصفة الثانية:

- ‌ الصفة الثالثة:

- ‌ الصفة الرابعة:

- ‌ الصفة الخامسة:

- ‌ الصفة السادسة:

- ‌ الصفة السابعة:

- ‌ وأما الصلاة حال شدة الخوف:

- ‌290 - باب تفريع أبواب التطوع وركعات السُّنَّة

- ‌291 - باب ركعتي الفجر

- ‌292 - باب في تخفيفهما

- ‌ ومن شواهده في تخفيف الركعتين:

- ‌293 - باب الاضطجاع بعدها

- ‌294 - باب إذا أدرك الإمام ولم يصلي ركعتي الفجر

الفصل: ‌291 - باب ركعتي الفجر

‌291 - باب ركعتي الفجر

1254 -

. . . يحيى، عن ابن جريج: حدثني عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن على شيءٍ من النوافلِ أشدَّ معاهدةً منه على الركعتين قبل الصبح.

* حديث متفق على صحته

أخرجه البخاري (1169)، ومسلم (724/ 94)(2/ 462/ 725 - ط. التأصيل). وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2/ 1642/325)، والنسائي في الكبرى (1/ 256/ 456)، وابن خزيمة (2/ 161/ 1109)، وابن حبان (6/ 209/ 2456) و (6/ 216/ 2463)، وأحمد (6/ 43 و 54)(11/ 5842/ 24801 - ط. المكنز) و (11/ 5867/ 24909 - ط. المكنز)(17/ 100/ 21943 - إتحاف)، والبزار (18/ 198/ 182)[ووقع فيه وهم قبيح]. والطحاوي في شرح المعاني (1/ 299)، وفي المشكل (10/ 321/ 4135)، وأبو نعيم في الحلية (3/ 276)، وابن حزم في المحلى (2/ 249)، والبيهقي (2/ 470)، وابن عبد البر في التمهيد (15/ 311) و (22/ 72) و (24/ 44)، والبغوي في الشمائل (562).

رواه عن يحيى بن سعيد القطان: مسدد بن مسرهد، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وزهير بن حرب، وبيان بن عمرو، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم، ويحيى بن حكيم المقوم، ومحمد بن أبى بكر المقدمي، وعمرو بن علي الفلاس.

° تابع يحيى بن سعيد عليه:

• حفص بن غياث [كوفي ثقة، كان يتقى بعض حفظه. راجع ترجمته فيما تقدم برقم (1116)]، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة، قالت: ما رأيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في شيءٍ من النوافل أسرعَ منه إلى الركعتين قبل الفجر.

أخرجه مسلم (724/ 95)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2/ 320/ 1642)، وابن خزيمة (2/ 1108/160)، وابن حبان (6/ 210/ 2457)، وابن أبى شيبة (2/ 49/ 6323)(4/ 366/ 6381 - ط. عوامة)، وأبو يعلى (7/ 420/ 4443)، والطحاوي في شرح المعاني (1/ 299)، وفي المشكل (10/ 322/ 4136)، وأبو نعيم في الحلية (3/ 276)، وقال:"هذا حديث صحيح متفق عليه". وابن عبد البر في التمهيد (24/ 44)، وأبو طاهر السلفي في التاسع عشر من المشيخة البغدادية (45)(1608 - مشيخة المحدثين البغدادية).

هكذا رواه عن حفص: أبو بكر بن أبى شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير،

ص: 375

وعبد الله بن سعيد الأشج، وعثمان بن أبى شيبة، وأبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد بن محمد العجلي [وهم ثقات، عدا الأخير؛ فليس بالقوي].

زاد عثمان بن أبى شيبة [عند ابن حبان] في آخره: ولا إلى غنيمة يغتنمها، وزاد أبو بكر بن أبى شيبة [في المصنف، وعنه: أبو يعلى]، وأبو سعيد الأشج [عند ابن خزيمة]: ولا إلى غنيمة.

وهي زيادة شاذة، تفرد بها حفص بن غياث عن ابن جريج، دون بقية أصحابه الثقات، وفيهم أثبت أصحابه، وقد رواه مسلم عن أبى بكر بن أبى شيبة وابن نمير، وساقه بلفظ ابن نمير، وأعرض عن لفظ ابن أبى شيبة عمدًا؛ إعلالًا لهذه الزيادة، والله أعلم.

• وقد رواه عبد الرزاق بن همام، ومحمد بن بكر البرساني، ومخلد بن يزيد الحراني، وأبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، والوليد بن مسلم [وهم ثقات، وفيهم بعض أثبت أصحاب ابن جريج]:

عن ابن جريج، عن عطاء، أنه أخبر عن عبيد بن عمير، عن عائشة، أنها قالت: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل بأشدَّ معاهدةً منه على الركعتين أمام الصبح.

سمعتُ هذا من عطاء مرارًا [قاله ابن جريج].

أخرجه أحمد (6/ 170)، وأبو عوانة (2/ 7/ 2114 و 2115)، والبيهقي (2/ 470)، والبغوي في شرح السُّنَّة (3/ 452/ 880)، وقال:"هذا حديث متفق على صحته". وفي التفسير (4/ 227).

° وله طريق أخرى عن عائشة:

يرويه سفيان الثوري [وعنه: عبد الرزاق بن همام، وإسحاق بن يوسف الأزرق، ويحيى بن آدم]، وشعبة [وهو غريب من حديثه، تفرد به: يحيى بن كثير العنبري، وهو: ثقة، وكان شعبة قد ترك حديث حكيم، وامتنع من التحديث عنه]:

عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، قال: قالت عائشة: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شيءٍ أسرعَ منه إلى ركعتين قبل صلاة الغداة، ولا إلى غنيمة يطلبها.

وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يسارع إلى شيء ما يسارع إلى الركعتين قبل الفجر.

أخرجه عبد الرزاق (3/ 57/ 4777)، وأحمد (6/ 166 و 220 و 254)، وابن المظفر في غرائب شعبة (92).

وهذا إسناد ضعيف؛ حكيم بن جبير الأسدي الكوفي: ضعيف، تركه بعضهم، وروى مناكير [التهذيب (1/ 463)]، وسعيد بن جبير: لم يسمع من عائشة، قاله أبو حاتم، وسئل أحمد بن حنبل عن: ما روى سعيد بن جبير عن عائشة، على السماع؟ قال:"لا أُراه سمع منها، عن الثقة عن عائشة رضي الله عنها "[العلل ومعرفة الرجال (3/ 284/ 5261)، المراسيل (261 و 262)، علل الدارقطني (15/ 44)، تحفة التحصيل (124)].

ص: 376

* ومما جاء في مداومة النبي صلى الله عليه وسلم على ركعتي الفجر:

1 -

حديث حفصة أم المؤمنين:

• رواه أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يصلي ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب [في بيته]، وركعتين بعد العشاء الآخرة.

وأخبرتني حفصة؛ أنه كان يصلي ركعتين خفيفتين حين ينادي المنادي لصلاة الصبح، وكانت ساعة لا يدخل عليه فيها أحد.

وفي رواية: حدثتني حفصة: أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين.

• ورواه عبيد الله بن عمر، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر، قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الظهر سجدتين، وبعدها سجدتين، وبعد المغرب سجدتين، وبعد العشاء سجدتين، وبعد الجمعة سجدتين، فأما المغرب، والعشاء، والجمعة، فصليت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بيته.

قال: وأخبرتني أختي حفصة؛ أنه كان يصلي سجدتين خفيفتين إذا طلع الفجر، قال: وكانت ساعة لا أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها.

وفي رواية: حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين بعد الجمعة، فأما المغرب والعشاء والجمعة ففي بيته صلى.

قال ابن عمر: وأخبرتني حفصة بركعتين لم أشهدهما بعد طلوع الفجر.

• ورواه ابن شهاب، قال: أخبرني سالم، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات كان يصليهن بالليل والنهار: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد الجمعة، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، قال: وحدثتني حفصة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الفجر ركعتين.

وفي رواية: أخبرتني حفصة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أضاء له الفجرُ صلى ركعتين.

وهي أحاديث صحيحة، أكثرها في الصحيحين، وقد تقدم تخريج حديث ابن عمر بطرقه تحت الحديث رقم (1128)، والحديث رقم (1132)، راجعه تجد هناك المزيد.

ولكني لم أستوعب هناك تخريج حديث حفصة مستقلًا، وإنما أخرجت من حديث حفصة ما اتصل بحديث ابن عمر، ومما لم أذكره هناك:

أ - ما رواه مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛ أن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرته: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سكت المؤذن عن الأذان بصلاة الصبح صلى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة.

أخرجه مالك في الموطأ (1/ 186/ 336)، ومن طريقه: البخاري (618)، ومسلم (723/ 87)، وأبو عوانة (2/ 17/ 2145)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2/ 317/ 1633)،

ص: 377

والنسائي في المجتبى (3/ 255/ 1773)، وفي الكبرى (2/ 176/ 1458)، والدارمي (1/ 399/ 1444)، وأحمد (6/ 284)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (2136)، والطحاوي (1/ 296)، والطبراني في الكبير (23/ 192/ 319) و (23/ 212/ 379)، والجوهري في مسند الموطأ (716)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (6/ 3215/ 7403)، والبيهقي (2/ 481)، وغيرهم.

ب - ورواه الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا نودي لصلاة الصبح ركع ركعتين خفيفتين قبل أن يقوم إلى الصلاة.

أخرجه مسلم (723/ 87)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2/ 317/ 1634)، والنسائي في المجتبى (3/ 252/ 1760) و (3/ 255/ 1777)، وابن ماجه (1145)، وابن أبى خيثمة في التاريخ الكبير (2/ 2583/622 - السفر الثاني)، والطبراني في الكبير (23/ 192/ 320).

ج - ورواه محمد بن جعفر غندر، والنضر بن شميل، ومحمد بن بكر البرساني:

ثلاثتهم عن شعبة؛ قال غندر: حدثنا شعبة، عن زيد بن محمد، قال: سمعت نافعًا، يحدث عن ابن عمر، عن حفصة؛ أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين.

أخرجه مسلم (723/ 88)، وأبو عوانة (2/ 17/ 2148)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2/ 318/ 1637)، والنسائي في المجتبى (1/ 283/ 583) و (3/ 255/ 1776)، وفي الكبرى (2/ 219/ 1572)، وابن حبان (4/ 455/ 1587)، وأحمد (6/ 284)، وابن أبى خيثمة في التاريخ الكبير (2/ 898/ 3809 - السفر الثاني)، وأبو زرعة الدمشقي في الفوائد المعللة (171)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (2134)، والطبراني في الكبير (23/ 213/ 385)، والبيهقي (2/ 465)، والبغوي في الشمائل (564)، وابن أبى يعلى في طبقات الحنابلة (1/ 404).

د - ورواه الحميدي [ثقة ثبت، إمام، وهو راوية ابن عيينة]، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا من لا أحصي من أصحاب نافع، عن نافع، عن ابن عمر، قال: وأخبرتني حفصة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أضاء له الفجر صلى ركعتين.

أخرجه الحميدي (1/ 304/ 290).

• وقد رواه ببيان المبهم: الحسن بن الصباح بن محمد البزار [ثقة]، ويعقوب بن حميد بن كاسب [حافظ، له مناكير وغرائب]، كلاهما عن سفيان بن عيينة:

قال الحسن: ثنا سفيان: ثنا أصحاب نافع - عبيد الله وأيوب -، عن نافع، قال: قال ابن عمر: أخبرتني حفصة؛ أنه كان إذا أضاء له الفجر صلى ركعتين؛ تعني: النبي صلى الله عليه وسلم.

أخرجه أبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (2129)، والطبراني في الكبير (23/ 211/ 375).

ص: 378

(هـ - و -) ورواه عمر بن نافع، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وموسى بن عقبة، وجويرية بن أسماء، وعبد الكريم بن مالك الجزري، وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، وعمر بن محمد بن زيد، وابن أبى ذئب، ومحمد بن إسحاق، وعبد الله بن سليمان بن زرعة الحميري الطويل المصري [وهم ثقات]:

عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة أم المؤمنين أنها أخبرته؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سكت المؤذن [وتبين له الصبح، صلى ركعتين خفيفتين. لفظ موسى بن عقبة، وبنحوه لفظ الجماعة، ولفظ إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة بمثل لفظ مالك، ووقع في رواية ابن أبى ذئب وابن إسحاق: أنها كانت في بيته.

ولفظ عبد الكريم الجزري [عند أحمد وأبي يعلى والطحاوي والطبراني]: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أذن المؤذن صلى ركعتين، وحرَّم الطعام، وكان لا يؤذن حتى يطلع الفجر.

أخرجه النسابي في المجتبى (3/ 254 - 255/ 1770 - 1772 و 1775)، وأحمد (6/ 284 و 285)، وإسحاق بن راهويه (4/ 194 - 195/ 1993)، وعبد بن حميد (1547)، وأبو يعلى (12/ 462/ 7032) و (12/ 466/ 7036) و (12/ 486/ 7062)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (2127 و 2131 و 2135 و 2137 و 2155)، وابن المنذر في الأوسط (5/ 225/ 2747)، والطحاوي (1/ 140 و 297)، والسهمي في تاريخ جرجان (107)، وأبو محمد الفاكهي في فوائده عن ابن أبى مسرة (37)، والطبراني في الكبير (23/ 192/ 321) و (23/ 193/ 326 و 327) و (23/ 194/ 328 - 330) و (23/ 211/ 376) و (23/ 212/ 377 و 378)، وفي الصغير (932)، والخطيب في تاريخ بغداد (12/ 431).

ورواية عبد الكريم شاذة، وقد يكون الوهم ممن دونه في الإسناد.

ز - ورواه هشام الدستوائي [ثقة ثبت، وهو أثبت الناس في يحيى بن أبى كثير]، ومعاوية بن سلام [دمشقي ثقة]، وحسين بن ذكوان المعلم [ثقة، وفي الإسناد إليه مقال]، والأوزاعي [لم يكن يقيم حديث يحيى بن أبى كثير، لم يكن عنده في كتاب، ضاع كتابه عن يحيى، فكان يحدث به من حفظه، ويهم فيه. شرح علل الترمذي (2/ 677)]:

عن يحيى بن أبى كثير، قال: حدثني نافع؛ أن ابن عمر حدثه؛ أن حفصة حدثته؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح.

أخرجه النسائي في المجتبى (3/ 253 - 254/ 1766 و 1767 و 1769)(3/ 491 - 492/ 1782 و 1783 و 1785 - ط. التأصيل)، وأحمد (6/ 284)، والبزار (12/ 133/ 5697)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (2128)، وأبو بكر الشافعي في فوائده الغيلانيات (712)، والطبراني في مسند الشاميين (4/ 101/ 2849)، والخطيب في تاريخ بغداد (14/ 212).

هكذا رواه عن الأوزاعي: شعيب بن إسحاق [بصري ثم دمشقي، ثقة]، ويحيى بن

ص: 379

سعيد القطان [ثقة ثبت، إمام حجة، روايته عن الأوزاعي عند مسلم].

• وخالفهما: يحيى بن حمزة [دمشقي ثقة، والراوي عنه: هشام بن عمار، وهو: دمشقي صدوق؛ إلا أنه لما كبر صار يتلقن]، قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى، عن أبى سلمة، قال: هو ونافع، عن ابن عمر، عن حفصة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بين النداء والإقامة ركعتين خفيفتين ركعتي الفجر.

أخرجه النسائي في المجتبى (3/ 254/ 1768).

وأبو سلمة بن عبد الرحمن لا يحفظ في إسناد هذا الحديث، وإن كان الحديث محفوظًا عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن عائشة في ركعتي الفجر [كما في الصحيحين: البخاري (619)، مسلم (724/ 91)، ويأتي ذكره قريبًا]، وهو محفوظ أيضًا عن يحيى بن أبى كثير، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة مرفوعًا، والله أعلم.

• وانظر في الأوهام أيضًا على يحيى: ما أخرجه خيثمة الأطرابلسي في حديثه (75)، والخطيب في تاريخ بغداد (6/ 204).

• وانظر فيمن رواه عن نافع من الضعفاء: ما أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (6/ 207)(7/ 164 - ط. الغرب).

• وروي عن ابن شهاب الزهري، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة مرفوعًا [وهو باطل من حديث الزهري بهذا الإسناد][أخرجه الطبراني في الأوسط (2/ 67/ 1269) و (5/ 236/ 5187)][ومداره على زكريا بن عيسى، وهو: منكر الحديث. الجرح والتعديل (3/ 597)، اللسان (3/ 511)، وفي الإسناد إليه جماعة من المتروكين والمجاهيل][وإنما يرويه الزهري عن سالم عن ابن عمر عن حفصة. راجع الحديث رقم (1132)].

• كما روي أيضًا من حديث سفيان الثوري، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة مرفوعًا [أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين (4/ 223)، وعنه: أبو نعيم في تاريخ أصبهان (2/ 239][وهو باطل من حديث الثوري، تفرد به عنه: الحسن بن قتيبة الخزاعي المدائني، وهو: متروك الحديث. اللسان (3/ 106)].

ح - وممن خالف أصحاب نافع، فوهم في إسناده:

عبد الحميد بن جعفر، فرواه عن نافع، عن صفية، عن حفصة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي ركعتي الفجر ركعتين خفيفتين.

أخرجه النسائي في المجتبى (3/ 253/ 1765)، وفي الكبرى (2/ 175/ 1457).

وعبد الحميد بن جعفر: مدني، صدوق، له أغاليط، وهذه منها، وجزم بذلك النسائي حين قال بأن هذا الحديث خطأ عنده، وقد رواه جماعة من أثبت أصحاب نافع، منهم: مالك، وعبيد الله بن عمر، وأيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن أخته حفصة، وهو الصواب، وأخطأ من قال فيه: عن صفية، والله أعلم.

• وانظر فيما لا يثبت إسناده أيضًا: ما أخرجه الطبراني في الكبير (13/ 223/ 386).

ص: 380

2 -

حديث عائشة:

يرويه خالد الحذاء، عن عبد الله بن شَقِيق، قال: سألتُ عائشةَ عن صلاة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم من التطوُّع، فقالت: كان يُصلّي قبلَ الظُّهر أربعًا في بيتي، ثم يخرجُ فيصلّي بالناس، ثم يرجع إلى بيتي فيصلّي ركعتين، وكان يصلّي بالناس المغرب، ثم يرجعُ إلى بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلي بهم العِشاء، ثم يدخل بيتي فيصلّي ركعتين،. . .، وكان إذا طلع الفجرُ، صلَّى ركعتين، ثم يخرج فيُصلّي بالناس صلاةَ الفجر.

أخرجه مسلم (730/ 105)، وتقدم تخريجه تحت الحديث رقم (955)، وتقدم عند أبى داود برقم (1251) وهذا لفظه.

3 -

حديث عائشة:

يرويه شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر يحدِّث؛ أنه سمع أباه يحدِّث؛ أنه سمع عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع أربعًا قبل الظهر، وركعتين قبل الصبح.

أخرجه البخاري (1182)، وتقدم برقم (1253)، واللفظ لأحمد.

4 -

حديث عائشة:

يرويه يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن عائشة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح.

أخرجه البخاري (619)، ومسلم (724/ 91)، ويأتي تخريجه بطرقه عند أبى داود برقم (1340)، إن شاء الله تعالى.

• ولحديث عائشة في ركعتي الفجر طرق كثيرة، بعضها في صلاة الليل [سيأتي ذكرها عند أبى دواد برقم (1255 و 1262 و 1263)، وفي ثنايا أبواب صلاة الليل].

* ومما صح في الترغيب في ركعتي الفجر:

1 -

حديث عائشة:

رواه سعيد بن أبى عروبة [وعنه: يزيد بن زريع، وعبدة بن سليمان، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف، ويحيى بن سعيد القطان، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وغندر محمد بن جعفر، وإسرائيل بن يونس بن أبى إسحاق، وفيهم جماعة ممن سمع منه قبل الاختلاط]، وأبو عوانة، وسليمان التيمي، وشعبة [وعنه: أبو أسامة حماد بن أسامة، وهو غريب من حديث شعبة]:

عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها"، وفي رواية:"هما أحبُّ إليَّ من الدنيا جميعًا".

زاد في رواية غندر عن ابن أبى عروبة [وهو ممن سمع منه بعد الاختلاط][عند أحمد]: وكان قتادة يُتبع هذا الحديث فيقول: لهما أحبُّ إليَّ من حُمْر النَّعَم.

أخرجه مسلم (725)، وأبو عوانة (2/ 16/ 2142 و 2143)، وأبو نعيم في مستخرجه

ص: 381

على مسلم (2/ 320/ 1643) و (2/ 321/ 1644)، والترمذي (416)، وقال:"حديث حسن صحيح". وأبو علي الطوسي في مستخرجه على الترمذي "مختصر الأحكام"(2/ 370/ 401)، والنسائي في المجتبى (3/ 1759/252)، وفي الكبرى (458/ 257/1) و (2/ 175/ 1456)، وابن خزيمة (2/ 160/ 1107)، وابن حبان (6/ 211/ 2458)، والحاكم (1/ 306)(2/ 73/ 1164 - ط. الميمان)، وأحمد (6/ 50 و 149 و 265)(11/ 5858 / 24878 - ط. المكنز) و (11/ 6073/ 25804 - ط. المكنز) و (12/ 6337/ 26927 - ط. المكنز)، والطيالسي (3/ 98/ 1601)، وابن أبى شيبة (2/ 49/ 6332)، وأبو يعلى (8/ 205/ 4766) و (8/ 262/ 4849)، وابن جرير الطبري في تفسيره (27/ 39)، وابن المنذر في الأوسط (5/ 224/ 2746)، والطحاوي في شرح المعاني (1/ 300)، وفي المشكل (10/ 320/ 4133)، والمحاملي في الأمالي (7)، وابن الأعرابي في المعجم (2/ 699/ 1415)، وأبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين (71)، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (9/ 133)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (1/ 448)، وابن حزم في المحلى (2/ 249)، والبيهقي في الكبرى (2/ 470)، وفي الصغرى (1/ 743/271)، وابن عبد البر في التمهيد (22/ 72)، والخطيب في تاريخ بغداد (4/ 397) و (5/ 423)، والبغوي في شرح السُّنَّة (3/ 453/ 881)، وقال:"هذا حديث صحيح". وفي التفسير (4/ 227).

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"؛ فوهم في استدراكه على مسلم.

° تنبيهان:

الأول: وقع في رواية شاذة عن أبى عوانة [عند الطيالسي، ومن طريقه: أبو عوانة والبيهقي]: "لهما أحبُّ إليَّ من حُمْر النَّعَم"، وقد تفرد بها الطيالسي، وقد رواه عن أبى عوانة مثل الجماعة: جماعة من الثقات الحفاظ وغيرهم، منهم: مسدد بن مسرهد، ومحمد بن عبيد بن حساب الغُبَري، وصالح بن عبد الله الترمذي، وخلف بن هشام البزار، وعمرو بن عون الواسطي، ومحمد بن المنهال العطار أخو الحجاج، وأبو كامل الجحدري فضيل بن حسين، ومعلى بن أسد العمي [وهم ثقات]، وليث بن حماد الصفار، وهلال بن يحيى بن مسلم، ويحيى بن عبد الحميد الحماني [يشملهم اسم الصدق، وقد تكلم فيهم].

• الثاني: هذا هو المحفوظ في إسناد هذا الحديث، وقد وهم بعضهم في إسناده:

أ - فرواه عثمان بن مطر [ضعفوه، ومنهم من تركه، وعدَّه منكر الحديث. التهذيب (3/ 79)، الميزان (3/ 53)]، عن سعيد بن أبى عروبة، وتابعه معمر بن راشد [في حديثه عن العراقيين - أهل الكوفة وأهل البصرة -: ضعف]:

كلاهما [سعيد بن أبى عروبة، ومعمر بن راشد]، عن قتادة بن دعامة، عن زرارة بن أوفى، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ركعتا الفجر أحبُّ إليَّ من الدنيا وما فيها".

ص: 382

أخرجه عبد الرزاق (3/ 57/ 4778) و (3/ 58/ 4786).

ب - ورواه عبد الله بن محرر [متروك، منكر الحديث]، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ركعتا الفجر أحبُّ إليَّ من الدنيا وما فيها"، قال: وقال عمر بن الخطاب: هما أحب إلي من حمر النعم.

أخرجه عبد الرزاق (3/ 57/ 4779).

• وانظر: أطراف الغرائب والأفراد (2/ 426/ 6028 و 6030).

° والمحفوظ: ما رواه أصحاب قتادة: سعيد بن أبي عروبة، وأبو عوانة، وسليمان التيمي، وشعبة [وهو غريب من حديثه]:

عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال الدارقطني في العلل (14/ 316/ 3657): "يرويه زرارة بن أوفى، واختلف عنه:

فرواه سليمان التيمي، وشعبة، وسعيد بن أبي عروبة، وأبو عوانة، وهمام، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، منهم من اختصره، ومنهم من أتى به بطوله.

وخالفه بهز بن حكيم، فرواه عن زرارة بن أوفى، عن عائشة، لم يذكر سعد بن هشام.

وقول قتادة أصح".

2 -

حديث أم حبيبة:

رواه أبو إسحاق السبيعي، عن المسيب بن رافع، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى في يوم وليلة [وفي رواية: من الليل والنهار] ثنتي عشرة ركعة بُني له بيتٌ في الجنة: أربعًا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر صلاة الغداة".

أخرجه الترمذي (415)، وهو حديث صحيح، أصله في مسلم (728)، وتقدم برقم (1250).

3 -

حديث أبي هريرة:

رواه أبو بكر محمد بن إسحاق [الصغاني: ثقة ثبت]، قال: حدثنا إسماعيل بن خليل [كوفي، ثقة]، قال: أخبرنا ابن أبي زائدة [يحيى بن زكريا بن أبي زائدة: ثقة متقن]، عن إسرائيل [هو: ابن يونس بن أبي إسحاق: ثقة]، عن عيسى بن أبي عزة [كوفي، ثقة]، عن عامر [هو: ابن شراحيل الشعبي: ثقة، فقيه فاضل]، عن أبي ثور الأزدي، عن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالركعتين قبل صلاة الفجر.

أخرجه النسائي في الكبرى (1/ 256/ 455).

وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير أبي ثور الأزدي، فإنه لم يرو عنه غير عامر بن شراحيل الشعبي، ورواية الشعبي عنه تعديل له، فقد قال ابن معين: "إذا حدَّث الشعبي عن رجل

ص: 383