المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وقال في آخر المجادلة (1) ؟ .: (خَالِدِينَ فِيهَا … - كشف المعاني في المتشابه من المثاني

[البدر ابن جماعة]

فهرس الكتاب

- ‌ سورة الفاتحة

- ‌سورة البقرة

- ‌سورة آل عمران

- ‌سورة النساء

- ‌سورة المائدة

- ‌سورة الأنعام

- ‌سورة الأعراف

- ‌سورة الأنفال

- ‌سورة براءة

- ‌ يونس عليه السلام

- ‌سورة هود عليه السلام

- ‌ يوسف عليه السلام

- ‌سورة الرعد

- ‌سورة إبراهيم

- ‌سورة الحجر

- ‌سورة النحل

- ‌سورة بنى إسرائيل

- ‌سورة الكهف

- ‌سورة مريم

- ‌سورة طه

- ‌سورة الأنبياء عليهم السلام

- ‌سورة الحج

- ‌سورة المؤمنون

- ‌سورة النور

- ‌سورة الفرقان

- ‌سورة الشعراء

- ‌سورة النمل

- ‌سورة القصص

- ‌سورة العنكبوت

- ‌سورة الروم

- ‌سورة لقمان

- ‌سورة السجدة

- ‌سورة الأحزاب

- ‌سورة سبأ

- ‌سورة فاطر

- ‌سورة يس

- ‌سورة الصافات

- ‌سورة ص

- ‌سورة الزمر

- ‌سورة المؤمن

- ‌سورة حم السجدة

- ‌سورة حم عسق

- ‌سورة الزخرف

- ‌سورة الدخان

- ‌سورة الجاثية

- ‌سورة الأحقاف

- ‌سورة القتال

- ‌سورة الفتح

- ‌سورة ق

- ‌سورة الذاريات

- ‌سورة النجم

- ‌سورة القمر

- ‌سورة الرحمن

- ‌سورة الواقعة

- ‌سورة الحديد

- ‌سورة المجادلة

- ‌سورة الحشر

- ‌سورة الممتحنة

- ‌سورة الصف

- ‌سورة الجمعة

- ‌سورة المنافقين

- ‌سورة التغابن

- ‌سورة الملك

- ‌سورة الحاقة

- ‌سورة المعارج

- ‌سورة نوح عليه السلام

- ‌سورة المدثر

- ‌سورة القيامة

- ‌سورة الإنسان

- ‌سورة النبأ

- ‌سورة النازعات

- ‌سورة التكوير

- ‌سورة إذا السماء انشقت

- ‌سورة الليل

- ‌سوره ألم نشرح

- ‌سورة التين

- ‌سورة اقرأ

- ‌سورة التكاثر

- ‌سورة الكافرين

- ‌سورة الفلق

- ‌سورة الناس

الفصل: وقال في آخر المجادلة (1) ؟ .: (خَالِدِينَ فِيهَا …

وقال في آخر المجادلة (1) ؟ .: (خَالِدِينَ فِيهَا

أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ)

جوابه:

أنه لما تقدم وصفهم بالصدق، ونفعه إياهم يوم القيامة بالخلود في الجنة أكده بقوله:(أبدا) ولذلك أكده بقوله: (أبدا)، ولذلك أكده بقوله:(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ)

(1)

‌سورة الأنعام

112 -

مسألة:

قوله تعالى: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ) فرق بين (خلق) و (جعل) ؟ .

جوابه:

أن السموات والأرض أجرام، فناسب فيهما:(خلق) والظلمات والنور أعراض ومعان فناسب فيهما: (جعل)

(1) هكذا فى الأصل، ولعل الصواب: ولما تقدم فى المجادلة كتب الإيمان فى قلوبهم وتأييدهم بروح منه، أكده بقوله (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) . والله أعلم.

ص: 153

ومثله كثير كقوله تعالى: (فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا) أي لا تصفوا، (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ)

وهو كثير.

113 -

مسألة:

قوله تعالى: (وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ) . جمع الظلمات

وأفرد النور؟

جوابه:

أما من جعل الظلمات: الكفر، والنور: الإيمان، فظاهر لأن

أصناف الكفر كثيرة، والإيمان شىء واحد.

ومن قال: بأن المراد - حقيقتهما، فلأنه يقال: رجل نور،

ورجال نور، فيقال للواحد وللجماعة، وواحد الظلمات:

ظلمة، فجمعت جمع التأنيث. ولأن حقيقة النور واحدة،

وحقائق الظلمات مختلفة.

114 ـ مسألة:

قوله تعالى: (فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ) وفى الشعراء:

(قسيأتيهم) ؟ .

جوابه:

مع قصد التنويع في الفصاحة، فإن المراد بآية الأنعام

ص: 154

الدلالة على نبوة النبى صلى الله عليه وسلم من الآيات والمعجزات.

والمراد بالحق القرآن، ولكن لم يصرح به، وفى الشعراء صرح بالقرآن بقوله:(وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ) فعلم أن المراد بالحق: القرآن، فناسب:

(فسيأتيهم) تعظيما لشأن القرآن، لأن السين أقرب من

سوف.

115 -

مسألة:

قوله تعالى: (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا) وفى الشعراء: (أَوَلَمْ يَرَوْا) بالواو، وفى سبأ بالفاء) ؟ .

جوابه:

أنه إن كان السياق يقتضي النظر والاستدلال جاء بغير واو، وهنا كذلك لمن يعتبر الآيات قبله.

وإن كان يقتضي الاعتبار بالحاضر والمشاهدة جاء بالواو أو

الفاء، لتدل الهمزة على الإنكار، والواو على

عطفه على الجمل قبله كقوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ) - ص 54 - الآية. (أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ)

ص: 155

116 -

مسألة:

قوله تعالى: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا) .

وفى موضع آخر: بالفاء.

وقال هنا: (عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ* وفى النمل (عَاقِبَةُ الْمُجرمين) .

جوابه:

أن آية الأنعام ظاهرة في الأمر بالسير في بلاد المهلكين فناسب ثم المرتبة على السير المأمور به.

وفى المواضع الأخر: الأمر بالنظر بعد السير المتقدم كقوله

تعالى: (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ) فناسب أن يأتي بالفاء كأنه قيل: قد ساروا فلينظروا، أو قد ساروا فنظروا عند سيرهم.

ولما تقدم هنا قوله تعالى: (فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ) ناسب قوله:

(عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) ولم يتقدم مثله في النمل.

117 -

مسألة:

قوله تعالى: (الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ) ثم أعادها بعد؟ .

ص: 156

جوابه:

أن الأول: للمشركين، والثانية: لأهل الكتاب ليعم الفريقين.

118 -

مسألة:

قوله تعالى: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) . وفى يونس: (وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ) ؟ .

قال هنا: (يَمْسَسْكَ)، وفى يونس:(يُرِدْكَ) ؟ .

وقال هنا: (فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) وفى يونس: (فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ) ؟ "

جوابه:

مع قصد التنويع، أن الضر إذا وقع لا يكشفه إلا الله تعالى فاستوى فيه الموضعان، وأما الخير فقد يراد قبل نيله بزمن، إما من الله تعالى -، ثم ينيله بعد ذلك، أو من غيره، فهي حالتان:

حالة: إرادته قبل نيله، وحالة: نيله، فذكر الحالتين في السورتين.

فآية الأنعام: حالة نيله، فعبر عنه بالمس المشعر بوجوده، ثم قال:(فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) أي على ذلك، وعلى خيرات بعده، وفيه بشارة بنيل، أمثاله.

وآية يونس: حالة إرادة الخير قبل نيله، فقال:(يُرِدْكَ)

ص: 157

ثم قال: (فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ) أي إذا أراده قبل نيله، ولذلك

قال: (يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) ففي الآيتين بشارة

له بإرادة الخير ونيله إياه، وأمثاله بالواو فيها.

119-

مسألة:

قوله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا،

وختمها (بالظالمين) .

وفى يونس: (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا) بالفاء، وختمها (بالمجرمين) ؟ .

جوابه:

أن آية الأنعام ليس ما قبلها سببا لما بعدها فجاءت بالواو المؤذنة بالاستئناف.

وأية يونس: ما قبلها سبب لما بعدها، فجاءت بالفاء المؤذنة بالسببية من إشراكهم سببا في أظلميتم ولبثه فيهم عمرا من قبله وعلمهم بحاله سبب لكونهم أظلم كأنه قيل: إذا صح عندكم أنه صدق فمن أظلم ممن افترى.

وختم هذه "بالظالمين " لتقدم قوله: (فمن أظلم) ، وختم

تلك " بالمجرمين " لقوله: قبل ذلك (كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ)

ص: 158

120 -

مسألة:

قوله تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ) وفى يونس:

(يَسْتَمِعُونَ) ، (وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ) ؟ .

جوابه:

أن آية الأنعام في أبى جهل، والنضر، وأبى، لما استمعوا

قراءة النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل الاستهزاء، فقال النضر:

(أساطير الأولين) ، فلما قل عددهم أفرد الضمير

مناسبة للمضمرين.

وأية يونس: عامة لتقدم الآيات الدالة على ذلك كقوله

تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ)

فناسب ذلك ضمير الجمع، وأفرد من ينظر لأن المراد نظر

المستهزئين، فأفرد الضمير.

أو أنه لما تقدم ضمير الجمع أفرد الثاني تفننا، واكتفى بالأول، أو تخفيفا مع حصول المقصود.

121 -

مسألة:

قوله تعالى: (وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ)

ص: 159

وفيما سواها: (نَمُوتُ وَنَحْيَا) ؟ .

جوابه:

أن (قالوا هنا عطف على قوله تعالى: (لعادوا)

أي: لعادوا وقالوا: وفى غيرها حكاية عن قولهم في الحياة

الدنيا.

122 -

مسألة:

قوله تعالى: (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ) .

وكذلك في الحديد وغيرها.

وقدم في الأعراف والعنكبوت: " اللهو" على" اللعب "؟ .

جوابه:

في الأعراف.

123 -

مسألة:

قوله تعالى: (فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ) .

ص: 160

وفى آخر السورة: (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ) الآية؟

جوابه:

أنهم لا يكذبونك في الباطن، لأنك عندهم معروف بالأمين،

وإنما يكذبونك في الظاهر ليصدوا عنك.

124 -

مسألة:

قوله تعالى (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ)

وكذلك في الآية الثالثة) .

وفى الثانية: (أَرَأَيْتُمْ) على العادة فيه.

جمع فيهما بين علامتي الخطاب، وهما تاء الضمير وكاف

الخطاب؟

جوابه:

أنه لما كان المتوعد به شديدا أكد في التنبيه عليه بالجمع بينهما مبالغة في الوعد.

125 -

مسألة:

قوله تعالى: (وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ) .

وفى هود: حذف (لكم) ؟ .

جوابه:

أن آية هود تقدمها (لكم) مرات عدة، فاكتفى به

ص: 161

تخفيفا. ولم يتقدم هنا سوى مرة واحدة.

126 -

مسألة:

قوله تعالى: (قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا)

وكذلك في سورة الأنبياء: (مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ) قدم النفع على الضر. وفى الحج والفرقان وغيرهما: قدم الضر على النفع؟ .

جوابه:

أن دفع الضر أهم من جلب النفع، فلما تقدم ذكر نفى الملك والقدرة عنهم كان تقديم ذكر دفع الضر، وانتفاء القدرة عليه أهم.

ولما كان سياق غير ذلك في العبادة والدعاء والمقصود بهما

غالبا طلب النفع وجلبه كان تقديم النفع أهم، ولذلك قال في الحج:(يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ) المقصود

بالدعاء.

127 -

مسألة:

قوله تعالى: (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ) .

ص: 162

وفى يوسف: (ذِكْرُ لِّلْعَالَمِينَ) مذكرا منونا؟ .

جوابه:

أنه تقدم في هذه السورة: (فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى)

فناسب: (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ) .

928 -

مسألة:

قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ) .

وفى سائر المواضع: (وَيُخْرِجُ) بالياء؟ .

جوابه:

أن: يخرج الحي من الموت مناسب في المعنى لفالق الحب

والنوى عن الخارج عنهما فجئ بالياء كالشرح له، ثم عطف

(مُخْرِجُ) على (فالق) لأن عطف الاسمية على الاسمية

أنسب وأفصح، ولما فيه من المقابلة للجملة المتقدمة. وسائر

المواضع بالياء: لأن الجملة قبلها فعلية، فعطف عليها بفعلية.

9 -

92 - - مسألة:

قوله تعالى: (قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)

وبعده: (لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ) وبعده: (يُؤْمِنُونَ)

ص: 163

ما وجه اختصاص كل آية بخاتمتها؟

جوابه:

أن حساب الشمس والقمر والنجوم والاهتداء بها يختص

بالعلماء بذلك فناسب ختمه ب (يعلمون) .

وإنشاء الخلائق من نفس واحدة، ونقلهم من صلب إلى رحم، ثم إلى الدنيا ثم إلى مستقر ومستودع، ثم إلي حياة وموت. والنظر في ذلك والفكر فيه أدق فناسب ختمه ب

(يفقهون) أي: يفهمون، وهو اشتغال الذهن بما يتوصل

به إلى غيره، فيتوصل بالنظر في ذلك إلى صحة وقوع البعث

والنشور بثواب أو عقاب.

ولما ذكر ما أنعم به على عباده من سعة الأرزاق والأقوات

والثمار وأنواع ذلك ناسب ذلك ختمه بالإيمان الداعي إلى

شكره تعالى على نعمه.

130 -

مسألة:

قوله تعالى: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) وقال في سورة المؤمن: (خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) ؟ .

جوابه:

لما تقدم هنا: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ) فناسب تقديم كلمة التوحيد النافية للشرك رداً

ص: 164

عليهم، ثم ذكر الخلق.

ولما تقدم في المؤمن كونه خالقا بقوله تعالى: (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ)

ناسب تقديم كلمة الخلق ثم كلمة التوحيد.

939 -

مسألة:

قوله تعالى: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ) وقال بعده:

(وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا فَعَلُوهُ) ؟ .

جوابه:

لما تقدم في الأول: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا) ،

الآية وهو تسلية له صلى الله عليه وسلم ناسب ذلك ولو شاء ربك الحافظ لك ما فعلوه.

وأما الثانية: فتقدمها قوله: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا) .

فناسب ذلك: ولو شاء الله الذي جعلوا له ذلك ما فعلوه.

932 -

مسألة:

قوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ)

وفى النحل وغيرها: (بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ) ؟ ".

ص: 165

جوابه:

أن الأصل دخول الباء فيه لكن تقدم قوله تعالى: (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) .

ولما تقدم هنا: (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) وتأخر (وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ) ناسب من يضل عَنْ سَبِيلِهِ، وبقية الآيات

إخبار عمن سبق منه الضلال فناسب الفعل الماضى.

133 -

مسألة:

قوله تعالى: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ) . وقال في هود: (مُصْلِحُونَ) ؟ .

جوابه:

أن آية الأنعام تقدمها قوله تعالى: (أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ)

ص: 166

أي - يوقظونكم

بالآيات من غفلاتكم، لأن الإنذار الإيقاظ من الغفلات عن

المنذر به، فناسب قوله:(غَافِلُونَ)

وفى هود: تقدم (فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ) ، فناسب الختم

بقوله: (مُصْلِحُونَ) ، لأن ذلك ضد الفساد المقابل له.

134 -

مسألة:

قوله تعالى: (إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) هنا وفى الزمر. وفى قصة شعيب في هود: (سَوْفَ تَعْلَمُونَ) بغير فاء؟ .

جوابه:

أن القول في آيتي الأنعام والزمر بأمر الله تعالى له بقوله: قل) فناسب التوكيد في حصول الموعود به " (بفاء السببية.

وأية هود من قول "شعيب " فلم يؤكد ذلك.

ص: 167

135 -

مسألة:

قوله تعالى: حكاية عن قولهم: (لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا) الآية.

وقال في النحل: (مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ) ؟ .

جوابه:

أن لفظ الإشراك مؤذن بالشريك فلم يقل: (مِنْ دُونِهِ) .

بخلاف: (عَبَدْنَا) ليس مؤذنا بإشراك غيره فلذلك جاء:

(مِنْ دُونِهِ) وأما زيادة (نَحْنُ) فإنه لما حال بين الضمير

في (عَبَدْنَا) وبين ما عطف عليه حائل وهو قوله: (مِنْ دُونِهِ) أكد بقوله: فيه (نَحْنُ) .

وها هنا لم يحل بين الضمير والمعطوف عليه حائل.

136 -

مسألة:

قوله تعالى: (كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) .

وفى النحل: (كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ)

جوابه:

لما تقدم قوله: (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ)

ص: 168

ناسب كذلك كذب الذين من قبلهم

ولما تقدم في النحل: (مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ) إلى

قوله: (وَلَا حَرَّمْنَا) قال: (كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) .

137 -

مسألة: -

قوله تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ)

وفى " سبحان ": (خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ) الآية؟ .

جوابه:

أن قوله تعالى: (مِنْ إِمْلَاقٍ) وهو الفقر، خطاب المقلين

الفقراء، أي: لا تقتلوهم من فقر بكم، فحسن:(نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ) ما يزول به إملاقكم ثم قال: (وَإِيَّاهُمْ) أى

نرزقكم جميعا.

وقوله تعالى: (خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ) خطاب للأغنياء، أي خشية

إملاق يتجدد لهم بسببهم، فحسن:(نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ) .

138 -

مسألة:

قوله تعالى في آخر الوصية الأولى: (تَعْقِلُونَ) وفى آخر الثانية: (لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) .

ص: 169

وآخر الثالثة: (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ؟ .

جوابه:

أن الوصايا الخمس إنما يحمل على تركها العقل الغالب على

الهوى، لأن الإشراك بالله لعدم استعمال العقل الدال على

توحيد الله وعظمته ونعمه على عبيده، وكذلك عقوق

الوالدين لايقتضيه العقل لسبق إحسانهما إلى الولد بكل

طريق، وكذلك قتل الأولاد بالوأد من الإملاق مع وجود

الرازق الكريم، وكذلك إتيان الفواحش لا يقتضيه عقل،

وكذلك قتل النفس لغيظ أو غضب في القاتل فحسن بعده:

(تَعْقِلُونَ) .

وأما الثانية: فلتعلقها بالحقوق المالية والقولية، أي: لعلكم

تذكرون في أنفسكم أن لو كان الأيتام أولادكم وكنتم أنتم

المقايضين لأنفسهم ما يكال أو يوزن، أو المشهود عليه، أو

المقر له، أو الموعود، أكنتم ترضونه لأنفسكنم؟ فما لا ترضونه لأنفسكم لا ترضونه لغيركم.

وأما الثالثة: فلأن ترك اتباع الشرائع الدينية مؤد

إلى غضب الله تعالى وإلى جهنم لما فيه من معصية الله تعالى،

فحسن: (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ذلك، أو تتقون عذاب الله سبحانه بسببه.

139 -

مسألة:

قوله تعالى: (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ) .

ص: 170

وفى الأنبياء: (وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ)

قدم الإنزال ههنا وأخره في الأنبياء؟ .

جوابه:

قدم الإنزال ههنا ردا على قول فنحاص بن عازوراء: (مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ) فبدأ به اهتماما به،

ولأن الكتب سماوية فناسب البداءة بالإنزال.

وأية الأنبياء في الذكر، فجاءت على الأصل في تقديم الوصف المفرد في النكرة على الجملة.

1، 0 - مسألة:

قوله تعالى: (فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) .

وقال تعالى في البقرة: (كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ) الآية.

جوابه:

أن آية الأنعام: لمطلق الحسنات، وآية البقرة خاصة في النفقة في سبيل الله السالمة من المن والأذى، وقد تقدم في البقرة (6) .

فإن قيل: ففي البقرة: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ) الآية.

ص: 171

قلنا: وروده بعد قوله تعالى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) ،

يدل على ما قدمناه أو المراد بهذه الآية العشر فما زاد.

141 -

مسألة:

قوله تعالى: (وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) .

وقال في يونس عن نوح: (مِنَ الْمُسْلِمِينَ) .

وفى موسى: (أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) ؟ .

جوابه:

أن المراد أول الممسلمين من أهل مكة شرفها الله تعالى، لأنه

أول المسلمين منهم، ولم يكن نوح أول من أسلم في زمانه،

ومثله قول سحرة فرعون: (أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ)

يريد أولهم من قوم فرعون وآله.

وأما قول موسى (وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) أراد أول المصدقين

بامتناع الرؤية في الدنيا " ولم يرد الإيمان الذي هو: الدين.

142 -

مسألة:

قوله تعالى: (خَلَائِفَ الْأَرْضِ) .

ص: 172