الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
واعلم أن الفتوى التي صدرت مني عبر برنامج (نور على الدرب) ونقلها بعض الناس ووزعها موضوعها المهم منها هو الدعاء المقرون برفع الأيدي، لا مجرد رفع الأيدي كما ستراه في صورة المنشور صحبة كتابنا هذا إن شاء الله تعالى.
أسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما يحبه ويرضاه، وأن يرزقنا علماً نافعاً تصلح به القلوب والأعمال. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حرر في 10/4/1408هـ.
571 سئل فضيلة الشيخ: في بعض البلاد وبعد الصلوات المفروضة يقرأون الفاتحة
، والذكر، وآية الكرسي بصوت جماعي، فما الحكم في هذا العمل؟
فأجاب فضيلته بقوله: قراءة الفاتحة، وآية الكرسي، والذكر بعد الصلاة بصوت مرتفع جماعي من البدع، فإن المعروف عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم بعد الصلاة يذكرون الله بصوت مرتفع، ولكن كل واحد منهم يذكر الله تعالى على انفراده دون أن يشتركوا، فرفع الصوت بالذكر بعد الصلاة المفروضة سنة كما ثبت ذلك في صحيح البخاري (1) عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال:"كان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم".
(1) متفق عليه وتقدم في ص245.
وأما قراءة الفاتحة بعد الصلاة سواء كان ذلك سراً أو جهراً فلا أعلم فيه حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما ورد الحديث بقراءة آية الكرسي وقل هو الله أحد والمعوذتين فقط (1) .
(1) يدل لذلك ما رواه أبو أمامة الخزرجي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت". رواه النسائي في "عمل اليوم والليلة" ص185، وحديث:"أنه صلى الله عليه وسلم قرأ المعوذات دبر كل صلاة" أخرجه الإمام أحمد 4/115.