الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لأن الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه لم يكونوا يفعلون هذا، بل كل مصلي يقول الذكر وحده لكنهم يجهرون.
577 سئل فضيلة الشيخ – جزاه الله خيراً -: اعتاد بعض الأخوة بعد الانتهاء من صلاة
الفريضة وبعد الاستغفار أن يرفعوا أيديهم بالدعاء، وهذا العمل (رفع اليدين بالدعاء) يتكرر دائماً وبعد كل فريضة، وهناك من يسميه دعاء ختم الصلاة، فهل لهذا العمل أصل في الكتاب والسنة؟ وهل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يرفع يديه بالدعاء بعد كل فريضة؟ وهل هناك دعاء يسمى دعاء ختم الصلاة؟ وما هو توجيهكم لمن يقوم بهذا العمل؟
فأجاب فضيلته بقوله: الدعاء بعد الفريضة ليس بسنة، ولا ينبغي فعله، إلا ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل: الاستغفار ثلاثاً بعد السلام (1) ، والذي ينبغي للإنسان المصلي أن يدعو وهو في صلاته، إما في السجود لقول النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم:"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد"(2)، ولقوله:"وأما السجود فأكثروا من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم"(3) ، أي حريّ أن يستجاب لكم.
(1) ورد ذلك في حديث ثوبان قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثاً وقال: "اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام". رواه مسلم في المساجد باب استحباب الذكر بعد الصلاة 1/414 ح135 (591) .
(2)
رواه مسلم في الصلاة باب ما يقال في الركوع والسجود 1/350 ح215 (482) .
(3)
رواه مسلم في الصلاة باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود 1/348 ح207 (479) .
وأما في آخر التشهد قبل السلام لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين ذكر التشهد قال: "ثم ليتخير من الدعاء ما شاء"(1) ، وأمر المصلي إذا تشهد التشهد الأخير "أن يتعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال"(2) . ولم يكن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يرفع يديه بالدعاء بعد كل فريضة حتى الاستغفار ثلاثاً ولم ينقل عنه أنه كان يرفع يديه فيه.
وليس هناك دعاء يسمى دعاء ختم الصلاة بل المأمور به بعد الصلاة ذكر الله، قال الله تعالى:(فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُم) .
وتوجيهي لمن يدعو الله تعالى عقب كل فريضة رافعاً يديه أن يترك ذلك اتباعاً لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمسكاً بهديه، فإن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها.
وفي الله الجميع لما يحب ويرضى إنه قريب مجيب. حرر في 7/7/1414هـ.
(1) تقدم تخريجه ص234.
(2)
ولفظ الحديث: "إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال" رواه مسلم من حديث أبي هريرة في المساجد باب ما يستعاذ منه في الصلاة 1/412 ح128 (588) .