الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وجاء بالنسبة للعشاء الرباني في رسالة بولس لأهل كورنثوس ما نصه: "أن الرب يسوع في الليلة التي أسلم فيها نفسه أخذ خبراً، وشكر، فكسر وقال: خذوا وكلوا، هذا هو جسدي المكسور لأجلكم، أصنعوا هذا لذكري".
كذلك ذكر الكأس أيضاً بعد ما تعشوا قائلاً: "هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي، أصنعوا هذا كلما شربتم لذكري، فإنكم كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذا الكأس تخبزون بموت الرب إلى أن يجئ".
بهذه النصوص ثبت التعميد، والعشاء الرباني، والتعميد يقول فيه صاحب كتاب الأصول والفروع: فريضة مقدسة يشار فيها الغسل بالماء باسم الأب والابن والروح القدس إلى تطهير النفس من أدران الخطيئة بدم يسوع المسيح، وهي ختم عهد النعمة كما كان الختان في الشريعة الموسوية، والمعمودية تدل على اعترافهم العلني بإيمانهم وطاعتهم للأب والابن والروح القدس كالههم ومعبودهم الوحيد، ولا يجوز أن يعمدوا إلا إذا اعترفوا بإيمانهم جهارا أمام كنيسة الله" ويقول في العشاء الرباني:"وهو فريضة رسمها المسيح في الليلة التي أسلم فيها الجسد، ويستعمل في هذه الفريضة قليل من الخبز والخمر، فيأخذ كل من المؤمنين لقمة من الخبز، وقليلاً من الخمر على المثال الذي رسمه المسيح تذكاراً لموته، فالخبر يشير إلى جسده المكسور، والخمر إلى دمه المسفوك، فالمؤمنين الذين يشترطون في هذا العشاء يقبلون المسيح بالإيمان كالخبز الذي نزل من السماء وكل من يأكل منه لا يجوع، ولكنهم لا يقبلونه طعاماً جسدياً بل طعاماً روحياً لحياة روحية لأجل النمو في النعمة والإيمان" ويقول أيضاً: "ويشير العشاء الرباني إلى مجيء المسيح الثاني، كما يشير إلى موته فيكون تذكاراً للماضي والمستقبل".
من تنظيم الأسرة:
76-
في الأناجيل ورسائل من يعتقدون أنهم الرسل في المسيحية ذكر للزواج والطلاق، ففيها بيان لبعض شريعة الأسرة مختصرة، وخلاصة ما جاء في كتبهم المعتبرة أن الزواج قد سن للإنسان وشرع له، بل أن الزواج شرعه الله للإنسان وهو في جنة عدن، فخلق لآدم من ضلعه حواء،
لأنه كما في سفر التكوين: "ليس جيداً أن يكون آدم وحده، فأصبح له معيناً نظيره".
على أن المسيح في إنجيل متى قد أجاز العزوبة في حال عدم القدرة التناسلية، وذلك بدهي.
وجاء في رسالة بولس لأهل كورنثوس إنه تجوز العزوبة إذا استطاع الرجل أو المرأة أن يضبط نفسه، ويتوقى الزنى، فقد جاء في الإصحاح السابع من هذه الرسالة:"ولكني أقول لغير المتزوجين، وللأرامل: إنه حسن لهم إذا لبثوا كما إنا، ولكن إذا لم يضبطوا أنفسهم فيتزوجون، لأن التزوج أصلح من الخرق".
وشريعة الزواج عندهم لا تحل للرجل أن يتزوج بأكثر من واحدة وإن لم يوجد نص في ذلك، ولا يطلق، وقد فهموا تحريم الطلاق من إنجيل متى، ففي الإصحاح التاسع عشر منه:"قال له تلاميذه: إن كان هكذا أمر الرجل من المرأة فلا يوافق أن يتزوج؟ فقال: ليس الجميع يقبلون هذا الكلام. بل الذي أعطى لهم، ولا يفترق الزوجان إلا بالموت، وبعد موت أحدهما يحل للحي أن يتزوج غيره".
وهذا نص ما جاء في رسالة بولس لأهل رومية: "أن الناموس يسود على الإنسان مادام حياً، فإن المرأة التي تحت رجل هي مرتبطة بالناموس بالرجل الحي، ولكن إن مات الرجل، فقد تحررت من ناموس الرجل، فإذا ما دام الرجل تدعى زانية إن صارت لرجل آخر وقبل موت أحدهما لا يحل لهما الطلاق".
وهذا نص ما جاء في متى في الإصحاح التاسع عشر منه: "جاء إليه للفريسيون ليجربوه قائلين: هل يحل للرجل أن يطلق امرأته لكل سبب؟ فأجاب وقال لهم: أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكراً وأنثى؟ وقال: من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه، ويلتصق بامرأته، ويكون الاثنان جسداً واحداً، إذ ليس بعد اثنين، بل جسد واحد، فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان. قالوا: فإذا أوصى موسى أن يعطي كتاب طلاق، فنطلق؟ قال لهم: أن موسى من أجل قساوة قلوبكم إذن لكم أن تطلقوا نساءكم، ولكن من البدء لم يكن هذا، وأقول لكم أن من طلق امرأته إلا بسبب الزنى، وتزوج بأخرى بزني، والذي يتزوج بمطلقة يزني.