الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ
(1)
أَقْتَابُ بَطْنِهِ
(2)
، فَيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَى، فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ، فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ مَا لَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، قَدْ كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ»
(3)
.
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: «إنك لن تكون عالمًا حتى تكون متعلمًا، ولن تكون متعلمًا حتى تكون بما علمت عاملًا»
(4)
.
وقال ابن رسلان رحمه الله:
وَعَالِمٌ بِعِلْمِهِ لَمْ يَعْمَلَنْ
…
مُعَذَّبٌ مِنْ قَبْلِ عُبَّادِ الصَّنَمْ
(ثالثًا:
خشية الله والخوف منه:
العلم النافع هو الذي يربي النفس، ويطهرها من الصفات الرديئة، ويورث الخشية لله، والتواضع لخلقه، فيكون صاحبه مثالًا حسنًا في الناس، وقدوةً صالحةً في الأقوال والأفعال
(5)
.
يقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:28].
(1)
اندلق: من الاندلاق، وهو خروج الشيء من مكانه وكل شيء ندر خارجًا فقد اندلق. ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد (2/ 31)، تهذيب اللغة للأزهري (9/ 45).
(2)
الأقتاب: جمع قتب، وهي الأمعاء. ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد (2/ 30)، وتهذيب اللغة للأزهري (9/ 69).
(3)
أخرجه البخاري (4/ 121) رقم (3267)، ومسلم (4/ 2290) رقم (2989).
(4)
أخرجه وكيع في كتاب الزهد ص (470) رقم (220)، والدارمي في سننه (1/ 337) رقم (301)، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى ص (315) رقم (488).
(5)
موارد الظمآن لدروس الزمان (4/ 516) بتصرف.