الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أولاً: علم التفسير:
يحتل علمُ التفسير الصدارةَ بين العلوم الشرعية؛ لأن فهم معاني القرآن أمرٌ ضروري لقارئ القرآن والمتفقه في الدين.
وعلم التفسير من أهم العلوم التي ينبغي لطالب العلم العناية بها إذ أن شَرف العلم بشرف المعلوم، تأمل في ما قاله شيخ الإسلام في آخر حياته حينما ندم أنه لم يجعل جل أوقاته في القرآن، يقول رحمه الله:«قد فتح الله علَيَّ في هذه المرة من معاني القرآن ومن أصول العلم بأشياء كان كثير من العلماء يتمنونها، وندمت على تضييع أكثر أوقاتي في غير معاني القرآن»
(1)
.
تعريف التفسير:
التفسير لغةً: مصدر فَسَّرَ - بتشديد السين- مأخوذ من الفسر: وهو الكشف والإبانة، والإيضاح، ومن ذلك قوله تعالى:{وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} [الفرقان:33].
واصطلاحًا: علم يعرف به فهم كتاب الله تعالى المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وبيان معانيه، واستخراج أحكامه وحكمه.
أقسام التفسير:
علم التفسير يختلف باختلاف الاعتبار الذي قُسم على أساسه؛ لأن للتفسير أقسام عدة باعتبارات مختلفة، وأهم هذه التقسيمات، تقسيمه باعتبار اتجاهات المفسرين، ويمكن تقسيمه بهذا الاعتبار إلى ثلاثة أقسام:
(1)
نقله عنه ابن عبد الهادي في العقود الدرية ص (44)، وابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (4/ 519).
الأول: التفسير بالمأثور (التفسير بالرواية): وهو الذي يعتمد على تفسير القرآن بالقرآن، أو بالسٌّنَّة؛ أو بما رُوِي عن الصحابة؛ أو بما قاله كبار التابعين، وهو أفضل أقسام التفسير، إذا خلى من الأحاديث الضعيفة، والإسرائليات.
ومن كتب التفسير بالمأثور:
1) جامع البيان، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، المتوفى سنة (310 هـ).
2) تفسير القرآن العظيم، لعبد الرحمن بن أبي حاتم، المتوفى سنة (327 هـ).
3) تفسير القرآن العظيم، لإسماعيل بن عمر بن كثير، المتوفى سنة (774 هـ).
الثاني: التفسير بالرأي والاجتهاد (التفسير بالدراية): وهذا القسم نوعان: جائز، ومذموم، فأما الجائز: فهو الاجتهاد فى تفسير ما لم يثبت فيه منقول صحيح، ولا أثر مروى، وفق شروط معروفة. وأما المذموم فهو عكس ذلك. كالتفاسير الّتي وضعت لتأييد البدع في العقائد، أو التفاسير التي ليس لها مستند صحيح.
ومن كتب التفسير بالرأي:
1) مفاتيح الغيب، لمحمد بن عمر فخر الدين الرازي، المتوفى سنة (606 هـ).
2) أنوار التنزيل، لعبد الله بن عمر البيضاوي، المتوفى سنة (685 هـ).
3) لباب التأويل، لأبي الحسن علي بن محمد الخازن، المتوفى سنة (741 هـ).
الثالث: التفسير الإشاري (تفسير بالإشارة): وهو تأويل القرآن بغير ظاهره لإشارة خفية يعتقد الباطنية والصوفية ظهور هذه الإشارة لهم، وهذا القسم من التفسير مردود وباطل.