الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكبيرة، وهما يطيقان الصيام أن يفطرا، ويطعما مكان كل يوم مسكيناً والحبلى والمرضع، إذا خافتا على أولادهما أفطرتا، وأطعمتا رواه أبو داود. ويجب عليهما القضاء، لأنهما يطيقانه. قال الإمام أحمد: أذهب إلى حديث أبي هريرة، ولا أقول بقول ابن عمر، وابن عباس في منع القضاء ذكره في الشرح.
[وإن أسلم الكافر، أو طهرت الحائض، أو برئ المريض، أو قدم المسافر، أو بلغ الصغير، أو عقل المجنون في أثناء النهار، وهم مفطرون، لزمهم الإمساك والقضاء] لذلك اليوم، لأنهم لم يصوموه، ولكن أمسكوا عن مفسدات الصوم لحرمة الوقت، ولزوال المبيح للفطر.
[وليس لمن جاز له الفطر برمضان أن يصوم غيره فيه] أي في رمضان لأنه لا يسع غير ما فرض فيه، ولا يصلح لسواه.
فصل في المفطرات
[وهي اثنا عشر: 1 - خروج دم الحيض، والنفاس] لما سبق.
[2- الموت] لحديث "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث"
[3- الردة] لقوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
…
} الآية 1.
[4- العزم على الفطر] نص عليه. قال في الفروع: وفاقاً للشافعي، ومالك، لقطعه النية المشترطة في جميعه في الفرض. قال في الكافي: فإذا قطعها في أثنائه خلا ذلك الجزء عن النية، فيفسد الكل لفساد الشرط.
[5- التردد فيه] لأنه لم يجزم بالنية. ونقل الأ ثرم: لا يجزئه
1 الزمر من الآية/65.
من الواجب حتى يكون عازماً على الصوم يومه كله. قاله في الفروع.
[6- القيء عمداً] قال ابن المنذر: أجمعوا على إبطال صوم من استقاء عامداً، ولحديث أبي هريرة مرفوعاً:"من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمداً فليقض" رواه أبو داود، والترمذي.
[7- الإحتقان من الدبر] نص عليه.
[8- بلع النخامة إذا وصلت إلى الفم] لعدم المشقة بالتحرز منها، بخلاف البصاق، ولأنها من غير الفم أشبه بالقيء. وعنه: لا تفطر لأنها معتادة في الفم أشبه بالريق. قاله في الكافي.
[9 - الحجامة خاصة، حاجماً كان أو محجوماً] نص عليه. وهو قول علي وابن عباس، وأبي هريرة، وعائشة، رضي الله عنهم، وبه قال إسحاق، وابن المنذر، وابن خزيمة، قاله في الشرح لحديث:"أفطر الحاجم والمحجوم" رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أحد عشر نفساً قال أحمد: حديث ثوبان وشداد صحيحان. وقال نحوه علي بن المديني. وحديث ابن عباس - أن النبي صلى الله عليه وسلم، احتجم وهو صائم رواه البخاري - منسوخ، لأن ابن عباس راويه كان يعد الحجام والمحاجم قبل مغيب الشمس، فاذا غابت احتجم كذلك رواه الجوزجاني.
[10- إنزال المني بتكرار النظر] لأنه إنزال عن فعل في الصوم يتلذذ به، أمكن التحرز عنه، أشبه الإنزال باللمس. قاله في الكافي.
[لا بنظرة ولا بالتفكر] لأنه لا يمكن التحرز منه. قاله في الكافي.
[الاحتلام] لأنه ليس بسبب من جهته ولا باختياره، فلا يفسد الصوم بلا نزاع.
[ولا بالمذي] أي لايفسد الصوم بالمذي من تكرار النظر لأنه ليس بمباشرة.
[11- خروج المني أوالمذي بتقبيل أو لمس أواستمناء أو مباشرة دون الفرج] لأنه إنزال عن مباشرة، أشبه الجماع وأما المذي، فلتخلل الشهوة له وخروجه بالمباشرة، أشبه المني، وحجة ذلك إيماء حديث عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لإربه.1 رواه الجماعة إلا النسائي.
[12 - كل ما وصل إلى الجوف أو الحلق أو الدماغ، من مائع وغيره فيفطر إن قطر في أذنه ما وصل إلى دماغه، أو داوى الجائفة، فوصل إلى جوفه، أو اكتحل بما علم وصوله إلى حلقه] 2 لقوله صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة "وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائماً" وهذا يدل على أنه يفسد الصوم إذا بالغ فيه بحيث يدخل إلى خياشيمه أو دماغه، وقيس عليه ما وصل إلى جوفه أو دماغه. وروى أبو داود، والبخاري في تاريخه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه أمر بالإثمد المروح عند النوم، وقال: ليتقه الصائم وإن شك في وصوله إلى حلقه لكونه يسيراً، ولم يجد طعمه لم يفطر. نص عليه.
[أو مضغ علكاً، أو ذاق طعاماً ووجد الطعم بحلقه] فإن لم يجده بحلقه لم يضره، لقول ابن عباس: لا بأس أن يذوق الخل الشئ يريد
1 قال ابن الأثير: أكثر المحدثين يروونه بفتح الهمزة والراء، يعنون الحاجة، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكون الراء، وله تأويلان. أحدهما: أنه الحاجة، والثاني: أرادت به العضو، وعنت به الذكر خاصة.
2 الجائفة: الطعنة التي تنفذ إلى الجوف، وهو هنا البطن والدماغ.