الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[وتجزئ واحدة] عن يمينه. قال الإمام أحمد: عن ستة من الصحابة، وليس فيه اختلاف إلا عن إبراهيم.
[ولو لم يقل ورحمة الله] لما روى الخلال، وحرب، عن على، رضي الله عنه أنه صلى على زيد بن الملفق، فسلم واحدة عن يمينه. السلام عليكم.
[ويجوز أن يصلى على الميت من دفنه إلى شهر وشئ] قليل كيوم، ويومين. قال أحمد: ومن يشك في الصلاة على القبر؟ يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، من ستة وجوه كلها حسان وقال: أكثر ما سمعت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على أم سعد بن عبادة بعد شهر.
[ويحرم بعد ذلك] نص عليه، لأنه لا يتحقق بقاؤه على حاله بعد ذلك، ويصلى على الغائب بالنية لصلاته عليه السلام على النجاشي. قال في الاختيارات: ولا يصلى كل يوم على غائب، لأنه لم ينقل. يؤيده قول الإمام أحمد: إذا مات رجل صالح صلي عليه، واحتج بقصة النجاشي.
فصل في حمله ودفنه
[وحمله ودفنه فرض كفاية] لقوله تعالى: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} 1 قال ابن عباس: أكرمه بعد دفنه ولأن في تركهما هتكاً لحرمتها، وأذى للناس بها.
1 عبس/21.
[لكن يسقط الحمل والدفن والتكفين بالكافر] 1 لأن فاعلها لا يختص بكونه من أهل القربة.
[ويكره اًخذ الأجر على ذلك، وعلى الغسل] لأنها عبادة.
[وسن كون الماشى أمام الجنازة] لقول ابن عمر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر يمشون أمام الجنازة رواه أبو داود.
[والراكب خلفها] لحديث المغيرة بن شعبة مرفوعاً: "الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها" صححه الترمذي.
[والقرب منها أفضل] كالإمام في الصلاة.
[ويكره القيام لها] لقول علي: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قعد رواه مسلم.
[ورفع الصوت معها، ولو بالذكر والقرآن] لحديث: "لا تتبع الجنازة بصوت، ولا نار" رواه أبو داود.
[وسن أن يعمق القبر، ويوسع بلا حد] لقوله صلى الله عليه وسلم في قتلى أحد: "احفروا، وأوسعوا، وأعمقوا" رواه أبو داود، والترمذي، وصححه. وقوله للحافر:"أوسع من قبل الرأس، وأوسع من قبل الرجلين" رواه أحمد، وأبو داود. قال أحمد: يعمق إلى الصدر، لأن الحسن، وابن سيرين كانا يستحبان ذلك.
[ويكفي ما يمنع، السباع، والرائحة] لأنه حصل به المقصود.
[وكره إدخال الخشب وما مسته نار] كآجر تفاؤلاً أن
1 هذه الجملة كانت غير واضحة في الأصل وصححت من مخطوطات المتن.
لا يمس الميت نار. وقال إبراهيم النخعي: كانوا يستحبون اللبن، ويكرهون الخشب، والآجر.
[ووضع فراش تحته، وجعل مخدة تحت رأسه] نص عليه، لما روي عن ابن عباس أنه كره أن يلقى تحت الميت في القبر شئ ذكره الترمذي، وعن أبي موسى لا تجعلوا بيني، وبين الأرض شيئاً.
[وسن قول مدخله القبر: "بسم الله، وعلى ملة رسول الله"] رواه أحمد، والترمذي وقال: حسن غريب.
[ويجب أن يستقبل به القبلة] لقوله صلى الله عليه وسلم، في الكعبة:"قبلتكم أحياء، وأمواتاً" ولأنه طريقة المسلمين بنقل الخلف عن السلف.
[ويسن على جنبه الأيمن] لأنه يشبه النائم، وهذه سنته.
[ويحرم دفن غيره عليه أو معه] لأن النبي صلى الله عليه وسلم "كان يدفن كل ميت في قبر".
[إلا لضرورة] لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما كثر القتلى يوم أحد، كان يجمع بين الرجلين في القبر الواحد، ويسأل أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟ فيقدمه فى اللحد حديث صحيح.
[وسن حثو التراب عليه ثلاثاً، ثم يهال] لحديث أبي هريرة قال فيه: فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثاً. رواه ابن ماجه. وللدارقطني معناه من حديث عامر بن ربيعة، وزاد وهو قائم.
[واستحب الأكثر تلقينه بعد الدفن] لحديث أبي أمامة فيه. رواه أبو بكر عبد العزيز في الشافي، ويؤيده حديث "لقنوا موتاكم لا إله
إلا الله" وسئل أحمد عنه، فقال: ما رأيت أحداً يفعله إلا أهل الشام. قال: وكان أبو المغيرة يروي فيه عن أبي بكر بن أبي مريم عن أشياخهم أنهم كانوا يفعلونه. وفي الإختيارات: الأقوال فيه ثلاثة: الكراهة، والاستحباب، والإباحة وهو أعدلها.
[يسن رش القبر بالماء] لأن النبي صلى الله عليه وسلم، رش على قبر ابنه إبراهيم ماء، ووضع عليه حصباء رواه الشافعي.
[ورفعه قدر شبر] لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع قبره عن الأرض قدر شبر. رواه الشافعي.
[ويكره تزويقه، وتجصيصه، وتبخيره] لقول جابر نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وأن يبنى عليه، وأن يقعد عليه رواه مسلم، زاد الترمذي وأن يكتب عليها.
[وتقبيله، والطواف به] والصحيح تحريمه، لأنه من البدع، وقد روي أن ابتداء عبادة الأصنام تعظيم الأموات.
[والإتكاء إليه] لما روى أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم، رأى رجلاً قد اتكأ على قبر، فقال:"لا تؤذه".
[والمبيت والضحك عنده، والحديث في أًمر الدنيا] لأنه غير لائق بالحال.
[والكتابة عليه، والجلوس، والبناء] لما تقدم. فإن كان البناء مشرفاً وجب هدمه، لقوله صلى الله عليه وسلم، لعلي:"لا تدع تمثالاً إلا طمسته ولا قبراً مشرفاً إلا سويته" رواه مسلم.
[والمشي بالنعل، إلا لخوف شوك، ونحوه] لحديث بشير بن الخصاصية قال: بينا أنا أماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان، فقال:"يا صاحب السبتيتين اًلق سبتيتيك" 1 فنظر الرجل، فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، خلعهما، فرمى بهما. رواه أبو داود. قال أحمد: إسناده جيد.
[ويحرم إسراج المقابر، والدفن بالمساجد] وكذا بناء المساجد على القبور لقول ابن عباس: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد، والسرج رواه أبو داود، والنسائي.
[وفي ملك الغير، وينبش] ما لم يأذن مالكه.
[والدفن بالصحراء أفضل] لأنه صلى الله عليه وسلم كان يدفن أصحابه بالبقيع ولم تزل الصحابة والتابعون، ومن بعدهم، يقبرون في الصحارى.
[وإن ماتت الحامل حرم شق بطنها] لأنه هتك حرمة متيقنة لإبقاء حياة متوهمة، واحتج أحمد بحديث عائًشة مرفوعاً:"كسر عظم الميت ككسر عظم الحي" رواه أبو داود، ورواه ابن ماجه عن أم سلمة، وزاد:"في الإثم".
[وأخرج من النساء من ترجى حياته] بأن كان يتحرك حركة قوية، وانفتحت المخارج، وله ستة أشهر فأكثر، ولا يشق بطنها، لما تقدم.
1 الرواية الصحيحة "يا صاحب السبتيتين ألقهما" والتعال السبتية من السبت وهو الحلق لأن شعرها قد حلق عنها، والمراد بها جلود البقر وكل جلد مدبوغ.