الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[ومن استيقظ فوجد في ثوبه مالاً لا يدري من صره فهو له] بلا تعريف، لأن قرينة الحال تقتضي تمليكه.
[ولا يبرأ من أخذ من نائم شيئاً إلا بتسليمه له بعد انتباهه] لتعديه، لأنه إما سارق أو غاصب، فلا يبرأ من عهدته إلا برده لمالكه في حال يصح قبضه فيها.
باب اللقيط
مدخل
…
باب اللقيط
[وهو طفل يوجد لا يعرف نسبه ولا رقه] نبذ في شارع أو غيره، أو ضل الطريق ما بين ولادته إلى سن التمييز فقط - على الصحيح - قاله في الإنصاف.
[والتقاطه والإنفاق عليه فرض كفاية] لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى
…
} 1.
[ويحكم بإسلامه] إن وجد بدار الإسلام إذا كان فيها مسلم أو مسلمة، لأنه اجتمع الدار وإسلام من فيها تغليباً للإسلام، فإنه يعلو ولا يعلى عليه.
[وحريته] لأنها الأصل في الآدميين، فإن الله تعالى خلق آدم وذريته أحراراً، والرق عارض، الأصل عدمه. وروى سنين أبو جميلة، قال: وجدت ملقوطاً فأتيت به عمر بن الخطاب، فقال عريفي: يا أمير المومنين، إنه رجل صالح، فقال عمر: أكذلك هو؟ قال: نعم. فقال:
1 المائدة من الآية/3.
اذهب به وهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته. وفي لفظ: وعلينا رضاعه رواه سعيد في سننه.
[وينفق عليه مما معه إن كان] لوجوب نفقته في ماله، وما معه فهو ماله.
[فإن لم يكن فمن بيت المال] لما تقدم.
[فإن تعذر اقترض عليه] أي: على بيت المال.
[الحاكم فإن تعذر] الإقتراض، أو الأخذ من بيت المال.
[فعلى من علم بحاله] الإنفاق عليه، لأن به بقاءه فوجب، كإنقاذ الغريق، لقوله تعالى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} 1
[والأحق بحضانته واجده] لما تقدم عن عمر، ولسبقه إليه فكان أولى به.
[إن كان حراً مكلفاً رشيداً] لأن منافع القن مستحقة لسيده، فلا يذهبها في غير نفعه إلا بإذنه، وغير المكلف لا يلي أمر نفسه فغيره أولى، وكذا السفيه.
[أميناً عدلاً، ولو ظاهراً] كولاية النكاح، ولما سبق.
1 المائدة من الآية/3.