الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الأضحية
مدخل
…
باب الأضحية
[وهي سنة مؤكدة] هذا عندنا معاشر الحنابلة أنها سنة، - وأما عند الإمام أبي حنيفة فإنها واجبة على ذوي اليسار - لحديث أنس ضحى النبي صلى الله عليه وسلم، بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر متفق عليه. ولا تجب لأنه صلى الله عليه وسلم، ضحى عمن لم يضح من أمته رواه أحمد وأبو داود، والترمذي من حديث جابر. وروي عن أبي بكر وعمر أنهما كانا لايضحيان عن أهلهما مخافة أن يرى ذلك واجباً لكن يكره تركها مع القدرة. نص عليه.
[وتجب بالنذر] لحديث: "من نذر أن يطيع الله فليطعه".
[وبقوله: هذه أضحية أو لله] لأن ذلك يقتضي الإيجاب، كتعيين الهدي، وبه قال الشافعي. وقال مالك: إذا اشتراها بنية الأضحية وجبت كالهدي بالإشعار.
[والأفضل الإبل فالبقر، فالغنم] لحديث أبي هريرة مرفوعاً: "من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنمًا قرب كبشاً أقرن" متفق عليه.
[ولا تجزئ من غير هذه الثلاثة] لقوله تعالى: {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} 1.
1 الحج من الآية/34.
[وتجزئ الشاة عن الواحد، وعن أهل بيته وعياله] لقول أبي أيوب: كان الرجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، يضحي بالشاة عنه، وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس، فصار كما ترى رواه ابن ماجه والترمذي وصححه.
[وتجزئ البدنة، والبقرة عن سبعة] لحديث جابر السابق.
[وأقل ما يجزئ من الضأن ما له نصف سنة] لقول أبي هريرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول:"نعم، أو نعمت الأضحية الجذع من الضأن" رواه أحمد والترمذي. وفي حديث عقبة بن عامر فقلت يا رسول الله، أصابني جذع. قال:"ضح به" متفق عليه ويعرف بنوم الصوف على ظهره. قاله الخرقي.
[ومن المعز ما له سنة] لحديث: "لا تذبحوا إلا مسنةً، فإن عز عليكم فاذبحوا الجذع من الضأن" رواه مسلم وغيره. وعن مجاشع مرفوعاً: "إن الجذع توفي ما توفي منه الثنية" رواه أبو داود وابن ماجه. وهو محمول عن جذع الضأن لما تقدم.
[ومن البقر والجاموس ما له سنتان، ومن الإبل ماله خمس سنين] لما سبق.
[وتجزئ الجماء والبتراء والخصي والحامل وما خلق بلا أذن، أو ذهب نصف أليته أو أذنه] للعموم. أما إذا كان القطع دون نصف الأذن أجزأ، ونصفاً فقط يجزئ على المقدم، وفوقه لا يجزئ، وهكذا الخرق إذا ذهب منها كالقطع، وأما الشرم فيجزئ ولو جاوز النصف. وعن أبي رافع قال: ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بكبشين أملحين موجوءين خصيين رواه أحمد.