المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الأنطاكي (داود بن عمر الضرير) طبيب عربي ولد في أنطاكية، وهو - موجز دائرة المعارف الإسلامية - جـ ٥

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

الفصل: ‌ ‌الأنطاكي (داود بن عمر الضرير) طبيب عربي ولد في أنطاكية، وهو

‌الأنطاكي

(داود بن عمر الضرير) طبيب عربي ولد في أنطاكية، وهو ابن رئيس قرية سيدي حبيب النجار. ومع أنه كان ضرير، فقد قام بأسفار طويلة، منها سفره إلى آسية الصغرى، وفيها تعلم اللسان اليوناني عملا بنصيحة الطبيب الفارسي الذي شفاه من مرض عان منه طويلًا، وذلك ليستطيع أن يقرأ مصادر العلم الذي عني به في لغتها الأصلية، ثم ذهب بعد ذلك إلى دمشق والقاهرة. وتوفي في مكة عام 1008 هـ (1599 م) بعد أن أقام بها أقل من عام.

وأشهر كتبه مختصر جامع لكل فنون الطب تبع فيه ابن البيطار وهو "تذكرة أولى الألباب والجامع للعجب العجاب"(طبعة القاهرة ، 1308 - 1309 هـ - 1890 - 1891 م) وله ذيل بقلم أحد تلاميذه، وعلى هامشه رسالة في معالجة الأمراض عنوانها "النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان وتعديل الأمزجة"(انظر لكلرك Leclerc في Notices traits، جـ 23 ص 13).

ونظرًا لأن فن العشق كان يعتبر في ذلك الزمان من لواحق علم الطب، فقد كتب الضرير تلخيصًا لكتاب محمَّد السراج (المتوفى عام 500 هـ = 1106 م) في العشق اسماه "تزيين الأسواق بتفصيل (ترتيب) أشواق العشاق"(طبعة بولاق سنة 1281، 1291 هـ، القاهرة سنة 1279، 1305 ، 1308 هـ؛ انظر Chrestom. arab.: Kosegarten ص 22؛ Ideen: A. V. Kremer ص 408؛ Goldziher في Sit - .Phil. hist ، zungsber. d. wien. Akademie .clasce جـ 7. ص 514 وما بعدها).

وإلى جانب رسائل مختصرة قليلة في الطب كتب أيضًا رسالة في حجر الفلاسفة اسمها "رسالة في الطائر والعقاب"(Cat de mas. ar-de Sian: de la. Bibl. Nationale رقم 2625، س 8). ورسالة في إدخال أحكام النجوم في علم الطب اسمها "أنموذج في علم الفلك"(المصدر نفسه، رقم 2357، س 2).

المصادر:

(1)

المحبى: خلاصة الأثر. جـ 3، ص 140 - 149.

(2)

Histoire de la: Leclerc medecine arabe، جـ 2، ص 304

ص: 1392

(3)

Geschichte der: Wustenfeld Naturforscher arab. Aerzte and رقم 275

(4)

Gesch. d.: Brockelmann .arah. Litter، ب 2، ص 364.

(5)

حسن عبد السلام: ذخيرة العطار وتذكرة داود في ضوء العلم الحديث، القاهرة سنة 1366 هـ (1947).

[بروكلمان وفرنيه - Rrnckelmann Vernet] الأنطاكي" يحيى بن سعيد بن يحيى، أبو الفرج: طبيب عربي ومؤرخ، وهو نصراني، على مذهب الملكانية ومن أقرب أقرباء أوتيخوس السكندري المعروف بسعيد بن البطريق. والراجح أنه ولد حوالي سنة 980 م، وقضى في مصر الفترة الأولى من حياته ما بين الخامسة والثلاثين والأربعين. وقد قارف الخليفة الحاكم كثيرًا من الاضطهادات أنزلها بالمسيحيين، وفي سنة 404 هـ (1013 - 1014 م) أخذته نوبة من نوبات المرؤة فسمح للمسيحيين بمغادرة مصر، وفي سنة 405 هـ (1014 - 1015 م) استقر يحيى بن سعيد على أرض من أراضي الروم (البوزنطيين) هي أنطاكية وعاش فيها من ثم. وهنالك لقى سنة 455 هـ (1063 م) الطبيب ابن بطلان، وعمر يحيى ولم تدركه المنية إلا سنة 458 هـ (1066 م).

وغلبت على يحيى شهرة المؤرخ وأن له "ذيلا" لتاريخ إخبارى لأوتيخوس يبدأ بسنة 326 هـ (938 م)، ونشر النسخة الأولى من هذا الذيل سنة 397 هـ (1006 - 1007 م) ثم عد لها معتمدًا على مصادر تاريخية جديدة قبيل سنة 405 هـ (1014 - 1015 م)، وكان بين يدي يحيى في أنطاكية كتب جديدة، فعاود مراجعة تاريخه وأكمله تدريجًا ببيانا الحوادث المعاصرة ولم يترك فرصة إلا اغتنمها للحصول على مادة تحقق غرضه. وما من مخطوط من المخطوطات التي لدينا من كتابه يرجع إلى ما بعد سنة 425 هـ (1034 م)، ومع ذلك فإن تاريخه فيما يرجح استمر إلى ما بعد هذا التاريخ وأنه وصل به إلى عام 455 هـ، بل ربما إلى عام 458 هـ. ولا يصف يحيى بن سعيد الحوادث سنة بسنة، ولكنه يرتب مادته عهود الخلفاء (يبدأ بالعباسيين ثم الفاطميين) وبحسب الأقطار. وقد أظهر اهتماما خاصا بمصر والشام، والإمبراطورية البوزنطية (الروم)

ص: 1393

واهتمامًا معتدلًا ببغداد، ولكنه لا يذكر شمالي إفريقية إلا عند كلامه عن الفاطميين الأولين.

ولم يكتف يحيى بالاستعانة بالمصادر الإِسلامية فحسب، بل هو قد اعتمد أيضًا على المصادر اليونانية والمصادر المسيحية المحلية التي عرفها في أنطاكية. وكتابه حافل بالمعلومات التأريخية، وهو يسوق في معظم الحالات التأريخ الهجري والتأريخ السلوقي، وقد أخذ التأريخ السلوقي من المصادر ثم حول إلى التاريخ الهجري، والراجع أنه هو الذي فعل ذلك.

وتاريخ يحيى مهم جدًّا بالنسبة لتاريخ الشام والجزيرة وبوزنطة في القرنين الرابع والخامس الهجريين (العاشر والحادى عشر الميلاديين)، وكذلك هو مهم لمصر في عهد الفاطميين، وينصرف ذلك بطبيعة الحال أيضًا إلى حياة الأوساط المسيحية وإلى الشئون الكنسية. ومن العسير أن نجد حلا لمشكلة المصادر التي اعتمد عليها والصلة بين تاريخه والتواريخ الإخبارية العربية لذلك العهد،

المصادر:

توجد هذه المصادر في النبذة التي كتبت عن يحيى في النسخة الفرنسية من كتاب Byzance et le s: A. Vasiliev Arabes جـ 2 من - La dynastie ma cedoniene ، والجزء الثاني من Ex- trais des sources Arabes بقلم Canard . بروكسل سنة 1950، وقد استعين في هذه النبذة بالبحث الجوهري الذي كتبه A V.Rosen في كتابه: 3 The ، Emperor Basil the Bulgar slayer -Extracts from the Chronicle of rah ya of Antioch وهو بالروسية، سانت بطرسبرغ سنة 1883 م، وقد لخصه تلخيصا موجزًا Vasiliev . في النسخة الروسية من Byzance et les Arabes، جـ 2، سانت بطرسبرغ سنة سنة 1902 م، ص 58 - 59.

والطبعة الوحيدة الكاملة من كتاب يحيى هي التي أعدها لويس شيخو والبارون كاراده فو وحبيب الزيات: . GSCO، Script. ar . السلسلة الثالثة، باريس سنة 1909 م؛ أما طبعة وترجمة Patrologia orientalis) Vasiliev، جـ 18، سنة 1924؛ جـ 23، سنة 1932) فتقف عند سنة 404، انظر أيضًا Gesch. der christl. arab.: G.Graf Litteratur جـ 2، ص 49 - 51.

خورشيد [كانار Canard]

ص: 1394