المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

11 - كتاب "شرح شعر البحترى وأبي تمام" الذي ألفه - موجز دائرة المعارف الإسلامية - جـ ٥

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

الفصل: 11 - كتاب "شرح شعر البحترى وأبي تمام" الذي ألفه

11 -

كتاب "شرح شعر البحترى وأبي تمام" الذي ألفه علي بن زيد البيهقي المتوفى سنة 565 هـ ذكره ياقوت، ولم يعثر عليه.

12 -

كتاب "سرقات البحترى من أبي تمام " لأحمد بن أبي طاهر. ذكره ابن النديم وياقوت، وهو مفقود.

13 -

كتاب "سرقات البحترى من أبي تمام" لأبي الضياء بشر بن يحيى بن علي القينى النصيبى. ذكره ابن النديم وياقوت، وهو مفقود أيضًا.

هذا هو البحترى، الشاعر الذي عرف بأنه أبرع من وصف الطيف، وأبدع من وصف الخيل، والذي فضله معاصروه على أبي تمام كما يقول ياقوت في ترجمته له.

حسن كامل الصيرفى

‌بحر القلزم

البحر الأحمر. لم يستعمل العرب الأسماء القديمة التي تطلق على البحر الأحمر في حين أنهم عرفوا الاسم العبرى لبحر البوص (يام سوف) وأطلقوه خطأ على البحر الأحمر كله، وهم يطلقون عليه غالبا اسم بحر القلزم نسبة لمدينة القلزم التي كانت معروفة قديما لاسم كليسما Clysma في أقصى الشمال من هذا البحر بالقرب من مدينة السويس. أما اسم بحر الحجاز فهو شائع الاستعمال ومذكور في "المحيط" التركى وفي المصورات الجغرافية الحديثة، على حين أن اسم بحر السويس لا يطلق إلَّا على خليج السويس. أما خليج العقبة فيسمى خليج أيلة وهو يعرف الآن باسم بحر العقبة، وقد طغت الرمال على مدينتى أيلة وقلزم شأنهما في ذلك شأن جميع الثغور في الأراضي الجبلية المرتفعة.

وتذهب الرواية الإسلامية إلى أن البحر المحيط الذي يحيط بالعالم يتفرع منه بحركبير في الشرق وبحر آخر كبير في الغرب. وهذان البحران

ص: 1583

يقتربان بعضهما من بعض أشد الاقتراب عند القلزم والفرما (برزخ السويس)، والقسم المتوغل جهة الغرب من البحر الشرقي المعروف أيضًا باسم البحر الصينى أو البحر الهندى هو بحر القلزم وحد هذا البحر جهة الشمال معلوم، أما جهة الجنوب فيحده بوغاز باب المندب، ويعد البعض أيضًا خليج عدن والخليج البربرى (نسبة إلى بربرا) نهاية لبحر القلزم وقد وصف معظم الجغرافيين البلاد التي على شاطئ هذا البحر ابتداء من باب المندب وكان بوغاز باب المندب الضيق باعثا لقيام أسطورة من الأساطير تذهب إلى أن البحر الأحمر كان في سالف الأزمان أرضا خصبة فجاء ملك وقدً الجبل القائم عند باب المندب بقصد إغراق بلاد العدو بوساطة قناة صغيرة تتصل بالمحيط الهندى، غير أن مياه المحيط بأجمعها اندفعت إلى داخل هذه الأراضي فكونت بذلك بحرًا مكان البلاد المزدهرة.

وقد ذكرت المعلومات الآتية فيما يختص باتساع هذا البحر: يقطع المسافر طول هذا البحر في ثلاثين مرحلة كما يبلغ عرضه في أوسع نواحيه مسيرة ثلاثة أيام، أي أن طوله 1500 ميل وعرضه 400 ميل (يذكر البعض أن عرضه 90 ميلا) والصحيح هو أن طول هذا البحر من السويس حتى باب المندب 2240 كليو مترا كما يبلغ عرضه في أوسع نواحيه 350 كيلومترا.

ولبحر القلزم شهرة سيئة عند العرب بسبب الزوابع والصخور التي به (الحواجز المرجانية) وخاصة في الجزء الشمالي منه، ولهذا السبب تتجنب السفن التجارية السير فيه. وكانوا يخشون) يضا الملاحة عند الطرف الجنوبي لشبه جزيرة سيفاء بسيب اصطفاق الرياح التي تهب من ناحية شعبتيه الشماليتين وخاصة بالقرب من جزائر تيران التي كثيرا ما تعرف في

ص: 1584

المصادر العربية باسم تاران، وهي عند مدخل خليج العقبة وعند جبال التي هي عين جبيلات أو جبيلان على مدخل خليج السويس، وهم يذكرون أن فرعون مصر وجيشه هلكوا في تلك المنطقة من بحر القلزم، وتلك هي القصة التي ورد ذكرها كثيرا في القرآن الكريم. ويذكر القلقشندى (ضوء الصبح، ص 225) والعمرى (التعريف، ص 123) أن بحر البوص يسمى بركة الغرندل وهي عين سرندلة أو أرندرة المذكورة في كتب الحجاج المسيحيين. وبسبب العواصف في هذا البحر فإن السفن كانت ولا تزال تسير بالقرب من الشاطئ في النهار فإذا ما أرخى الليل سدوله ألقت مراسيها منزوية بين الحواجز المرجانية. ومع ذلك فقد كانت التجارة مزدهرة منذ عهد قديم في البحر الأحمر. وفي بداية العهد الإسلامي كانت هناك قناة تربط النيل بالقلزم، وكانت السفن المحملة بالغلال تجرى ما بين الفسطاط و"الجار" ثغر المدينة. وكانت السفن التي تنقل التجارة ما بين أوروبا والهند والتي كانت في أيدى اليهود. نقطع برزخ السويس ثم تتابع السير في البحر الأحمر دون أن تقف بالسواحل المصرية حتى تصل إلى الحجاز وجدة، ومن هناك تتابع السير إلى الهند والصين. وفي عهد ازدهار الخلافة العباسية كانت تجارة التوابل العظيمة تأخذ عادة طريق بغداد، ولكنها تحولت كذلك نحو وادي النيل نتيجة للمكانة الهامة التي أخذت تحتلها مصر. وكانت عدن أهم مرسى لهذه السفن، ومن هناك تبحر نحو موانى الحجاز ونحو القصير وميناء قوص المصري، ثم كانت تذهب بعد دلك طيلة عدة قرون إلى ميناء عيذاب. ولم تصبح لمدينة الطور التي في الشمال عند سفح جبل سيناء أهمية كبرى إلَّا منذ نهاية القرن الثامن الهجرى (الوابع عشر المياودى)، وأدت حركة الحجاج إلى قيام الصلات القوية بين القصير وعيذاب والطور وجدد من

ص: 1585

جهة أخرى كما أدت إلى قيام الصلات بين جدة والموانئ الجنوبية. ويظهر أن حركة الملاحة في النصف الجنوبي من البحر الأحمر كانت في جميع الأوقات أنشط منها في الجزء الشمالي منه وذلك، بسبب الحضارة القديمة للأقاليم التي على شواطئه وكذلك بسبب اعتدال الرياح في لك النصف الجنوبي، وربطت الصلات القديمة بصفة خاصة ما بين اليمن والحبشة. وكان باب المندب والمناطق بالقرب منه بمثابة معبر مشهور أمام الشعوب المختلفة.

وقد درس كلونزنكر klunzinger في كتابه Oberaegypten شعوب البحر الأحمر وحركة هذا البحر وسير السفن فيه ونشاط ثغوره وفي لغة الأهالى الذين يسكنون شواطئ هذا البحر عدد من الألفاظ المستعملة بين أهل الشاطئ الشرقي لإفريقية والتي تشبه اللغة المستعملة بين أهل المحيط الهندى وقد حاولوا بمختلف أنواع السحر لتجنب الأهوال التي تكتنف السفر في ذلك البحر، تلك الأهوال التي كثيرا ما وصفها الرحالة العرب. ونجد بعضها مذكورا في - Archiv Fuer Religions wissenschaj (جـ 11، عام 1908، ص 157 وما بعدها).

والأماكن التي على بحر القلزم والتي سنذكرها فيما بعد تصطبغ بالصبغة الأسطورية. وهم يقولون إن جبل المغناطيس جنوبي القلزم يجذب الحديد، ولذلك فإن السفن التي تبنى في تلك الجهة لا يدخل الحديد في بنائها، وإن جزيرة الجساسة أو الجاسة عبارة عن حيوان يتلقط الأخبار بقصد إبلاغها إلى الدجال. ويتحدثون أيضًا عن الأسماك التي يبلغ طول الواحدة منها أكثر من مائتى ذراع والأسماك التي تشبه رءوسها رأس البومة وغير ذلك من الحيوانات البحرية العجيبة. وأساس هذه الروايات كلها

ص: 1586

إما أن يكون ملاحظات غير دقيقة وإما أن يكون من نسج الأساطير الشرقية مثل قصة الإسكندر.

المصادر:

(1)

ياقوت: معجم البلدان، جـ 1، ص 503، جـ 4، ص 158.

(2)

المكتبة الجغرافية العربية، جـ 3، ص 2، جـ 6، ص 153.

(3)

الإدريسي، طبعة دوزى وده غويه، ص 164، 195.

(4)

القلقشندى، ترجمة فستنفلد، ص 169.

(5)

القلقشندى: ضوء الصبح، ص 224.

(6)

المقريزى: الخطط، جـ 1، ص 16 - 17.

(7)

ابن الوردى: جزيرة العجائب، القاهرة؛ عام 1316، ص 96 - 97.

(8)

Die to-: Bittner et Tomaschek pographischen Capitel des indischen Seesdiegels Mohit، فينا عام 1897 م.

(9)

Bilder aus: C. B. Klunzinger Qberaegypten، per Wuste and derv roten Meer .

(10)

Das Rothe Meer: Von Neimans -and kustenlaender un Jahre 1857 in Han .delspolitischer Besiehung

(11)

.Zeitschr. d. Deutsch. Morgenl . Ces جـ 12 عام 1858 م، ص 391 وما بعدها.

(12)

Levantehandel: heyd.

(13)

Der arabische Meer-: W.Weber busen، عام 1888.

(14)

Expedition "pola": S.M. Schiff in das Rothe Meer Denksch. d. Wiener . Akadenzie. Mathein. nat Ki جـ 65، 69).

[بيكر C.H. Becker]

ص: 1587