الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تمضي المواكب والأبصار شاخصة
…
منها إلى الملك الميمون طائره
قد حرن في بشر في تاجه قمر
…
في درعه أسد تدمى أظافره
حلو خلائقه شوس حقائقه
…
تحصى الحصى قبل أن تحصى مآثره
تضيق عن جيشه الدنيا ولو رحبت
…
كصدره لم تبن فيها عساكره
يا من ألوذ به فيما أؤمله
…
ومن أعوذ به مما أحاذره
ومن توهمت أن البحر راحته
…
جوداً وأن عطاياه جواهره
لا يجبر الناس عظماً أنت كاسره
…
ولا يهيضون عظماً أنت جابره
وله في سيف الدولة
وقفت وما في الموت شك لواقف
…
كأنك في جفن الردى وهو نائم
تمر بك الأبطال كلمى هزيمة
…
ووجهك وضاح وثغرك باسم
تجاوزت مقدار الشجاعة والنهى
…
إلى قول قوم أنت بالغيب عالم
ضممت جناحيهم على القلب ضمة
…
تموت الخوافي تحتها والقوادم
بضرب أتى الهامات والنصر غائب
…
وصار إلى اللبات والنصر قادم
ألا أيها السيف الذي لست مغمداً
…
ولا فيك مرتاب ولا منك عاصم
هنيئاً لضرب الهام والمجد والعلى
…
وراجيك والإسلام أنك سالم
لأبي بكر بن عمار في المعتضد بالله
ملك إذا ازدحم الملوك بمورد
…
ونحاه لا يردون حتى يصدرا
أندى على الأكباد من قطر الندى
…
وألذ في الأجفان من سنة الكرى
يختار إذ يهب الخريدة كاعباً
…
والطرف أجرد والحسام مجوهرا
قداح زند المجد لا ينفك عن
…
نار الوغى إلا إلى نار القرى
لا خلق أقرأ من شفار حسامه
…
إن كنت شبهت المواكب أسطرا
أيقنت أني من نداه بجنة
…
لما سقاني من نداه الكوثرا
وعلمت حقاً أن ربعي مخصب
…
لما سألت به الغمام الممطرا
ملك يروقك خلقه أو خلفه
…
كالروض يحسن منظراً أو مخبرا
أقسمت باسم الفضل حتى شمته
…
فرأيته في بردتيه مصورا
وجهلت معنى الجود حتى زرته
…
فقرأته في راحتيه مفسرا
فاح الثرى متعطراً بثنائه
…
حتى حسبنا كل ترب عنبرا
وتتوجت بالزهر صلع هضابه
…
حتى ظننا كل هضب قيصرا
هصرت يدي غصن الندى من كفه
…
وجنت به روض السرور منورا
ومنها
ألسيف أفصح من وزياد خطبة
…
في الحرب إن كانت يمينك منبرا
أثمرت رمحك من رؤوس كماتهم
…
لما رأيت الغصن يعشق مثمرا
وصبغت درعك من دماء ملوكهم
…
لما علمت الحسن يلبس أحمرا
من ذا ينافحني وذكرك صندل
…
أوردته من نار فكري مجمرا
للبحتري في المتوكل على الله
بالبر صمت وأنت أفضل صائم
…
وبسنة الله الرضية تفطر
فانعم بيوم الفطر عيناً إنه
…
يوم أغر من الزمان مشهر
أظهرت عز الملك فيه بجحفل
…
لجب يحاط الدين فيه وينصر
خلنا الجبال تسير فيه وقد غدت
…
عدداً يسير بها العديد الأكثر
فالخيل تصهل والفوارس تدعي
…
والبيض تلمع والأسنة تزهر
والأرض خاشعة تميد بثقلها
…
والجو معتكر الجوانب أغبر
والشمس طالعة توقد في الضحى
…
طوراً ويطنها العجاج الأكدر
حتى طلعت بضوء وجهك فانجلى
…
ذاك الدحى وانحاب ذاك العثير
فافتن فيك الناظرون فإصبع
…
يوما إليك بها وعين تنظر
يجدون رؤيتك التي فازوا بها
…
من أنعم الله التي لا تكفر
دكروا بطلعتك النبي فهللوا
…
لما طلعت من الصفوف وكبروا
حتى انتهيت إلى المصلى لابساً
…
نور الهدى يبدو عليك ويظهر
ومشيت مشية خاشع متواضع
…
لله لا يزهى ولا يتكبر
فلو أن مشتاقاً تكلف فوق ما
…
في وسعه لمشى إليك المنبر