المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌وله في سيف الدولة - نفح الأزهار في منتخبات الأشعار

[شاكر شقير البتلوني]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الأولفي الغزل

- ‌لشهاب الدين السهروردي

- ‌للقاضي عياض

- ‌لمجير الدين بن تميم

- ‌وله

- ‌لمحيي الدين بن قرناص

- ‌وله

- ‌لابن معتوق

- ‌لمحمد بن هاني الأندلسي

- ‌وله من قصيدة وهو مما نظمه في صباه

- ‌ولولده الشيخ خليل

- ‌ولم يترك شيئاً من دقة وجله

- ‌الباب الثانيفي المديح

- ‌وله في سيف الدولة

- ‌لابن الرومي

- ‌ولولده الشيخ إبراهيم في صبحي باشا

- ‌الباب الثالث في الحكم

- ‌وله

- ‌لأبي تمام

- ‌وله

- ‌لناصح الدين الأرجاني

- ‌الباب الرابعفي الحماسة

- ‌وله

- ‌الباب الخامسفي الفخر

- ‌للمتنبي

- ‌لأبي الطحان القيني

- ‌الباب السادسفي العتاب

- ‌لابن زيدون

- ‌للمتنبي

- ‌الباب السابعفي الزهر

- ‌وله

- ‌لابن سهل

- ‌الباب الثامنفي الخمر

- ‌وله

- ‌الباب التاسعفي الرثاء

- ‌لمروان بن أبي حفصة في معن بن زائدة

- ‌للقاضي حمزة بن أبي حصين في مخلص الدولة الكناني

- ‌لابن الحسن التهامي يرثي ولده

- ‌للشريف الرضي من قصيدة يرثي أبا إسحق الصابئ

- ‌ولولده الشيخ إبراهيم يرثي الأمير محمد رسلان وقد توفي بالقسطنطينية

- ‌الباب العاشر

- ‌1126

- ‌1248

- ‌ومنها

- ‌ومنها

- ‌ومنها

- ‌وله مؤرخاً إنشاء الجمعية العلمية الطرابلسية سنة 1876

الفصل: ‌وله في سيف الدولة

تمضي المواكب والأبصار شاخصة

منها إلى الملك الميمون طائره

قد حرن في بشر في تاجه قمر

في درعه أسد تدمى أظافره

حلو خلائقه شوس حقائقه

تحصى الحصى قبل أن تحصى مآثره

تضيق عن جيشه الدنيا ولو رحبت

كصدره لم تبن فيها عساكره

يا من ألوذ به فيما أؤمله

ومن أعوذ به مما أحاذره

ومن توهمت أن البحر راحته

جوداً وأن عطاياه جواهره

لا يجبر الناس عظماً أنت كاسره

ولا يهيضون عظماً أنت جابره

‌وله في سيف الدولة

وقفت وما في الموت شك لواقف

كأنك في جفن الردى وهو نائم

تمر بك الأبطال كلمى هزيمة

ووجهك وضاح وثغرك باسم

تجاوزت مقدار الشجاعة والنهى

إلى قول قوم أنت بالغيب عالم

ص: 42

ضممت جناحيهم على القلب ضمة

تموت الخوافي تحتها والقوادم

بضرب أتى الهامات والنصر غائب

وصار إلى اللبات والنصر قادم

ألا أيها السيف الذي لست مغمداً

ولا فيك مرتاب ولا منك عاصم

هنيئاً لضرب الهام والمجد والعلى

وراجيك والإسلام أنك سالم

لأبي بكر بن عمار في المعتضد بالله

ملك إذا ازدحم الملوك بمورد

ونحاه لا يردون حتى يصدرا

أندى على الأكباد من قطر الندى

وألذ في الأجفان من سنة الكرى

يختار إذ يهب الخريدة كاعباً

والطرف أجرد والحسام مجوهرا

قداح زند المجد لا ينفك عن

نار الوغى إلا إلى نار القرى

لا خلق أقرأ من شفار حسامه

إن كنت شبهت المواكب أسطرا

أيقنت أني من نداه بجنة

لما سقاني من نداه الكوثرا

وعلمت حقاً أن ربعي مخصب

لما سألت به الغمام الممطرا

ملك يروقك خلقه أو خلفه

كالروض يحسن منظراً أو مخبرا

أقسمت باسم الفضل حتى شمته

فرأيته في بردتيه مصورا

وجهلت معنى الجود حتى زرته

فقرأته في راحتيه مفسرا

فاح الثرى متعطراً بثنائه

حتى حسبنا كل ترب عنبرا

وتتوجت بالزهر صلع هضابه

حتى ظننا كل هضب قيصرا

هصرت يدي غصن الندى من كفه

وجنت به روض السرور منورا

ومنها

ص: 43

ألسيف أفصح من وزياد خطبة

في الحرب إن كانت يمينك منبرا

أثمرت رمحك من رؤوس كماتهم

لما رأيت الغصن يعشق مثمرا

وصبغت درعك من دماء ملوكهم

لما علمت الحسن يلبس أحمرا

من ذا ينافحني وذكرك صندل

أوردته من نار فكري مجمرا

للبحتري في المتوكل على الله

بالبر صمت وأنت أفضل صائم

وبسنة الله الرضية تفطر

فانعم بيوم الفطر عيناً إنه

يوم أغر من الزمان مشهر

أظهرت عز الملك فيه بجحفل

لجب يحاط الدين فيه وينصر

خلنا الجبال تسير فيه وقد غدت

عدداً يسير بها العديد الأكثر

فالخيل تصهل والفوارس تدعي

والبيض تلمع والأسنة تزهر

والأرض خاشعة تميد بثقلها

والجو معتكر الجوانب أغبر

والشمس طالعة توقد في الضحى

طوراً ويطنها العجاج الأكدر

حتى طلعت بضوء وجهك فانجلى

ذاك الدحى وانحاب ذاك العثير

فافتن فيك الناظرون فإصبع

يوما إليك بها وعين تنظر

يجدون رؤيتك التي فازوا بها

من أنعم الله التي لا تكفر

دكروا بطلعتك النبي فهللوا

لما طلعت من الصفوف وكبروا

حتى انتهيت إلى المصلى لابساً

نور الهدى يبدو عليك ويظهر

ومشيت مشية خاشع متواضع

لله لا يزهى ولا يتكبر

فلو أن مشتاقاً تكلف فوق ما

في وسعه لمشى إليك المنبر

ص: 44