الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب التاسع
في الرثاء
للمتنبي يرثي أبا شجاع فاتكاً
ألحزن يقلق والتجمل يردع
…
والدمع بينهما عصي طيع
يتنازعان دموع عين مسهد
…
هذا يجيء بها وهذا يرجع
ألنوم بعد أبي شجاع نافر
…
والليل معي والكواكب ظلع
إني لأجبن من فراق أحبتي
…
وتحس نفسي بالحمام فأشجع
ويزيدني غضب الأعادي قسوة
…
ويلم بي عتب الصديق فاجزع
تصفو الحياة لجاهل أو غافل
…
عما مضى منها وما يتوقع
ولمن يغالط في الحقائق نفسه
…
ويسومها طلب المحال فتطمع
أين الذي الهرمان من بنيانه
…
ما قومه ما يومه ما المصرع
تتخلف الآثار عن أصحابها
…
حيناً ويدركها الفناء فتتبع
لم يرض قلب أبي شجاع مبلغ
…
قبل الممات ولم يسعه موضع
كنا نظن دياره مملوءة
…
ذهباً فمات وكل دار بلقع
وإذا المكارم والصوارم والقنا
…
وبنات أعوج كل شيء يجمع
ألمجد أخسر والمكارم صفقة
…
من أن يعيش لها الهمام الأروع
والناس أنزل في زمانك منزلاً
…
من أن تعايشهم وقدرك أرفع
برد حشاي إن استطعت بلفظة
…
فلقد تضر إذا تشاء وتنفع
ما كان قبلك إلى خليل قبلها
…
ما يستراب به ولا ما يوجع
ولقد أراك وما تلم ملمة
…
إلا نفاها عنك قلب أصمع
ويد كأن نوالها وقتالها
…
فرض يحق عليك وهو تبرع
يا من يبدل كل يوم حلة
…
أنى رضيت بحلة لا تنزع
ما زلت تخلعها على من شاءها
…
حتى لبست اليوم ما لا تخلع
ما زلت تدفع كل أمر فادح
…
حتى أتى الأمر الذي لا يدفع
فظللت تنظر لا رماحك شرع
…
فيما عراك ولا سيوفك قطع
بأبي الوحيد وجيشه متكاثر
…
يبكي ومن شر السلاح الأدمع
وإذا حصلت من السلاح على البكا
…
فحشاك رعت به وخدك تقرع
وصلت إليك يد سواء عندها ال
…
بازي الأشيهب والغراب الأبقع
من للمحافل والجحافل والسرى
…
فقدت بفقدك نيراً لا يطلع
ومن اتخذت على الضيوف خليفة
…
ضاعوا ومثلك لا يكاد يضيع
فاليوم قر لكل وحش نافر
…
دمه وكان كأنه يتطلع
وتصالحت ثمر السياط وخيله
…
وأوت إليها سوقها والأذرع
وعفا الطراد فلا سنان راعف
…
فوق القناة ولا حسام يلمع
ولى وكل مخالم ومنادم
…
بعد اللزوم مشيع ومودع